الرئيسية
أقسام المكتبة
المؤلفين
القرآن
البحث 📚
أي بعدَ البعثة، فالقضية حَيْنِيةٌ لا دائمة، هذا إنْ جُعِلَتْ خارجية، وأمّا إنْ جُعِلت حقيقيةً فهي دائمة.
والحصر حقيقةٌ؛ لاستلزام الرسالةِ جميعَ أوصافِ الكمال.
446 - {وَكَأَيِّنْ} :
أنشد ابن عطية هنا:
وَكَائِنْ تَرَى مِنْ صَامتٍ لَكَ مُعْجِبٍ
…
زِيَادَتُهُ أَوْ نَقْضهُ في التكَلُّمِ
أبو عُبيد في "الأمثال": "البيتُ للأحْنف بنِ قيس، كان بعض مُجَالسيه يُطيل الصمت، حتى أُعجِب به الأحنف، ثم إنه تكلم يوماً فقال للأحنف: يا أبا بَحْر: أتقْدر أن تمشي على (شُرُفَاتِ) المسجد؟، فعند ذلك تمثَّل الأحنف بالبيت. وبعدَه:
لِسَانُ الفَتَى نِصْفٌ وَنِصْفٌ فُؤَادُهُ
…
فَلَمْ يَبْقَ إِلَّا صُورَةُ اللّحْمِ وَالدَّمِ".
قال الشيخ ابن عرفة: "أخبرني شيخُنا ابنُ الحُبَابِ، قال: أخبرني
شيخنا أبو العبّاس أحمد التّلمساني السّلَمِي قال: قلت لشيخنا الأستاذِ أبي الحسن عليِّ بنِ عصفور: لِمَ أكثرتَ من الشواهد في "شرحك للإيضاح"، على "كائن"، فقال: لأني دخلتُ على السلطان أبي عبد اللَّه المستنصر، فلقِيتُ ابن هشام خارجاً مِن عنده، فأخبرني أن السّلطان سأله عمّا يحفظ من الشواهد على قراءة "كائن"، فلمْ يحضرني غير بيت "الإيضاح":[وافر]
وَكَائِنْ بِالأَبَاطِحِ مِنْ صَدِيقٍ
…
يَرَانِي لَوْ أُصِبْتُ هُوَ الْمُصَابَا
قال ابن عصفور: "فلما دخلتُ وسألني السلطان ذلك قلتُ له: أحفظ في ذلك خمسين بيتا؛ وشرعْت في إنشادها، فلما أنشدته نحوَ العشرة قال: حسبك. ثم أعطاني خمسين دينارا، فلمّا خرجتُ مِن عِنده، وجدتُ ابنَ هشام بالباب فأعطيتُه شطرَها".
- {فَمَا وَهَنُوا} :
الوهن أشدُّ مما عُطِف عليه، فهو أخصُّها؛ فالترتيبُ حسنٌ إذْ هو تأسيس؛ لأن نفي الأخص أعمّ من نفي الأعم.
وحُذِفَ مِن الثاني {لِمَا أَصَابَهُمْ} لدلالة الأول عليه.