الرئيسية
أقسام المكتبة
المؤلفين
القرآن
البحث 📚
{مِنَ الْمَوْتِ} :
تعلقه بـ "فررتم" يؤدي إلى تناقض أولِ الآية وهو (لنْ يَنفَعَكُمُ) مع آخرها وهو (لَا تُمَتَّعُونَ إِلَّا قَلِيلًا) فقد نفعهم.
28 - {قُلْ لِأَزْوَاجِكَ إِنْ كُنْتُنَّ} :
الظاهرُ أنه وعْد بالتخيير لا تخْيير؛ وأجمع المالكية على أنها إذا اختارت المُقام فلا طلاق بتخييرها كما قيل خارج المذهب؛ ويستشْكِل
على الخلاف عندنا فيمن خُيِّرَ بين شيئين هل يُعَدُّ منْتقلا، لأن على كونِه يعد منتقلا كان يلزمُ الطلاق، وهذا وجهُ القولِ به.
والجواب أن التخيير أمر جُعْلي جعَله الزوجُ بيد المرأة، ولا يتعلق الحكمُ إلا بما تبرِزه ويظهرُ للوجود، ولم يجعلْ بيدها ما في قلبِها.
ومسائلُ مَنْ خُيِّرَ بين شيئين قاصرةٌ على المخَيَّر دون غيره، وليس التخيير فيها جعليا فتعلق باللفظ والنية، وهنا لم يجعل لها الزوج إلا ما تلفظ به.
وقول الفخر: "تبليغُه صلى الله عليه وسلم لفظَ الآية واجبٌ لا معناها"، يُردُّ بأن تبليغ لفظِها يستلزم تبليغَ معناها، وذلك يستلزم وجوبَ التخيير، فقال (يُضَاعَفْ) إشارةً إلى كمال الرحمة والكرم، كما أنَّ الكريم الحَيِيَّ عند النفع يُظهر نفسَه وفعلَه، وعند الضرر لا يُظهر نفسه.
32 -
{لَسْتُنَّ كَأَحَدٍ} :
قولُ الزمخشري: "المقصود تفضيلُ المجموع على المجموع"، يُرَدُّ بأنَّ الضمائر والمجموع كلية لا كل على الصحيح.
فإن قلت: قولك "ليس أحدٌ من الناس كزيد" أبلغُ من قولك "ليس زيد أحد من الناس"؛ لاقتضاء الأولِ ثبوتَ صفةِ الفضل له أصلا، واقتضاءِ الثاني عُرُوضَهَا له.
قلت: الفضيلة لنساء النبي صلى الله عليه وسلم، إنما تثبت لهن من أجله، فهي عارضةٌ لهن.
فإن قلت: قال النحويون: تقول "ما كان أحدٌ مثلَك" و "ما مثلك أحد".
وقال القرافي: قولك " ليس أحد مثلك دائماً" لا ينعكس، فلا تقول "ليس