الرئيسية
أقسام المكتبة
المؤلفين
القرآن
البحث 📚
طلبُ فعلٍ غيرِ كفٍّ"، فجعل الكَفَّ فعلا. ويتبين الفرق بين الكف والفعل بمثالِ طعامٍ بين يديْ رجلين تَرَكَا أكلَه، أحدُهما جائع والآخر شبعان؛ فالجائع كفَّ نفسَه عن الأكل، والشبعان ترك أكلَه دون كفِّ نفسِه عنه، لأنها لا تستدْعيه.
ويحتمل رجوعُ قولِه (فَإن لمْ تفعَلُوا) لقوله (اتقُوا اللَّه) احتمالا مرجوحا؛ لأنّ الآية سِيقَتْ لتحريم الربا، وبها احتج الفقهاء في كتبهم.
280 - {وَإِنْ كَانَ ذُو عُسْرَةٍ} :
قولُ ابن عطية في سورة الرعد، في آية (وَإِنَّ رَبَّكَ لَذُو مَغْفِرَةِ للناسِ عَلَى
ظُلْمِهِمْ) يدُلّ على تقليل المغفرة، خلافَ قولَ عياضٍ في
وصايا "الإكمال" -في حديث سعد- قال: "قولك "زيد ذو مال"
أبلغ من قولك "زيد له مال"؛ ونحوُه للزمخشري في سورة آل عمران، في آية (والله عَزِيزٌ ذُو انْتِقَامٍ)، وفي سورة غافر (إنَّ الله لَذُو فَضْلٍ عَلَى النَّاس). ولابن الخطيب في سورة الروم في آية (فَآتِ ذَا القُرْبَى).
ولمْ يقلْ في هذه "وإن كان معْدِما"؛ لأنّ مَن له دارٌ وخادم وفرس، لا فضْلَ في ذلك عنه، يُباع ذلك عليه في دَيْنٍ عليه وإنْ كان يُعطَى من الزكاة".
ابن عطية: "مِن هنا يظهر أنّ الأصل الغنى".
قلت: هذا في الدَّين الذي لَا عن عِوَضٍ؛ كدَين نفقة الزوجات والأولاد والأبوين، وأما الدَّين عن عوض فالأصلُ فيه الملا واستصحابُ الحال ببقاءِ ذلك العوض.