الرئيسية
أقسام المكتبة
المؤلفين
القرآن
البحث 📚
187 -
{لَتُبَيِّنُنَّهُ لِلنَّاسِ وَلَا تَكْتُمُونَهُ} :
إنْ قلت: لو عُكِس الترتيبُ كان العطفُ تأسيساً؛ لأن عدمَ كتمانِه يحصُل بذكْرِه ولوْ غيرَ مبين، فذِكْرُه مبيّناً أخصُّ.
فالجواب أنه رُوعي في ذلك قاعدةُ كونِ نفْىِ الأعمِّ يستلزم نفيَ الأخصّ، وثبوت الأخص يستلزم ثبوتَ الأعمّ.
{وَرَاءَ ظُهُورِهِمْ} :
إنْ قلت: وراءُ الظهر هو الوجه، فيقتضي أنهم طَرَحُوهُ أمامَهم؛ فالجوابُ أنّ هذه الإضافة من باب إضافة "خاتم حديد".
189 - {وَاللَّهُ عَلَى كُلِّ شَيْءٍ قَدِيرٌ} :
حكى ابن عطية عن الباقلانى، أن هذا العموم مخصوص بالواجب
والمستحيل، بناء على صدق لفظ "شيء" عليه، وهو قول بعض الأصوليين؛ وأكثرهم منع ذلك، كابن التلمساني والمقترح.
وقال تاج الدين في "الحاصل"، والسراج في "اختصار المحصول":"اتفق أهل السنة والمعتزلة على أن المعدوم المستحيل لا يطلق عليه "شيء"، وإنما اختلفوا في المعدوم الممكن".
وحكى الشيرازي في "شرحه لابن الحاجب" الإجماع على منعه في المستحيل، وحكى الأصبهاني -شارح ابن