الرئيسية
أقسام المكتبة
المؤلفين
القرآن
البحث 📚
وقد قال الفقهاء في الحالف بعزة الله إنْ أرادَ الحادثةَ فلا كفارةَ.
27 - {تُولِجُ اللَّيْلَ فِي النَّهَارِ} :
قولُ ابن عطية: "أي ما يُنتقصُ من النهار يُزاد في الليل وبالعكس؛ في فصلٍ"، صوابُه في كلّ يوم.
وتدلُّ الآية على تقَدُّمِ النهار على الليل؛ لأنّ المولَجَ فيه ظرْفٌ للمولِج، والظرفُ سابقٌ على المظروف. وتدلُّ أيضا على بطلان كونِ الفَضْلَة بين الفجر وطلوع الشمس ليست مِن الليل ولا من النهار، لاقتضاءِ الإيلاجِ اتِّصالَ المولِج بالمولجَ فيه دون فاصل، إلا أن يُجَابَ بعدمِ الحصر في الآية،
وذلك لا ينافى كونَ الفضلة مولجةً أيضا، مع إيلاجِ أحدِهما في الآخر؛ أو يقالُ: إيلاجُ بعض الفضلة في أحدِهما بعد إيلاج أحدهما فيه، يستلزمُ إيلاج أحدهما في الآخر، ولا يتَقَرَّرُ قياسا من الشكل الأول، لعدَم تكرُّر الوَسَط.
فإنْ قلت: في الآية ردٌّ على قول من قال إنّ وسط الأرض يستوي ليلُه ونهارُه دائما، وأنّ بعضَ المواضع يدومُ نهارُه، وبعضَها يدوم ليلُها؛ فالجواب من وجهين:
- الأول: أن الآية مطلقةٌ لا عامّة. ويرد عليه أن الإطلاق في الإيلاج لا في لفظ الليل والنهار لتعريفهما بـ "أل" فيعمّ.
- الثاني: أن المقصودَ من الآية ذِكْرُ حال المعمور من الأرض دون غيرِه، ويردّ عليه أن وسط الأرض وهو موضعُ خطِّ الاستواء معمورٌ أيضا، وأما ما بعدَه من جهة الجنوب، فقال بَطْلِيمُوس:
"المعمورُ منه قدْرُ ست عشرة درجةً من الفلك".
27 -
{مِنَ الْمَيِّتِ} :
قول الشاطبي:
"وَمَا لَمْ يَمُتْ لِلْكُلِّ جَاءَ مُثَقَّلَا"
يريد قوله (تعالى (أَوَمَنْ كَانَ مَيْتًا فَأَحْيَيْنَاهُ)، (وَيَأْتِيهِ الْمَوْتُ مِنْ كُلِّ مَكَانٍ وَمَا هُوَ بِمَيِّتٍ)، قُرِئَ بالوجهين.
ابن عطية: "قيل: الميْت بالتخفيف إنما يُستعمل فيمن قد مات، والمشدّد يُستعمل فيهما معاً".