الرئيسية
أقسام المكتبة
المؤلفين
القرآن
البحث 📚
أَوْ غَيْرِهِ، فَلَا مَهْرَ فِيهِ، وَإِنْ دَخَلَ بِهَا، اسْتَقَرَّ عَلَيْهِ الْمُسَمَّى. وَعَنْهُ، يَجِبُ مَهْرُ الْمِثْلِ. وَهِىَ أَصَحُّ.
ــ
قبلَ الدُّخول بِطلاقٍ أو غيرِه، فلا مَهْرَ) لأَنَّ المَهْرَ يجبُ بالعَقْدِ، والعَقْدُ فاسِد، فإنَّ وُجودَه كالعَدَمِ، ولأنَّه عَقْدٌ فاسِدٌ، فيَخْلُو عن (1) العِوَضِ، كالبَيْعِ الفاسدِ.
3308 - مسألة: (فإن دَخَل بها، اسْتَقَرَّ الْمُسَمَّى. [وعنه، يَجِبُ مَهْرُ المِثْلِ. وهى أصَحُّ)
المنصوصُ عن أحمدَ أنَّ لها المُسَمَّى] (2)؛ لأَنَّ في بعضِ ألفاظِ حديثِ عائشةَ: «ولها الَّذِى أَعْطاها بما أَصَابَ مِنْها» (3). قال القاضى (4): حدَّثناه أبو بكر البَرْقانِىُّ، وأبو محمدٍ
(1) في م: «من» .
(2)
سقط من: الأصل.
(3)
انظر ما تقدم تخريجه في 16/ 311، 312.
(4)
في الأصل: «أبو بكر» .
. . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . .
ــ
الخَلَّالُ (1)، بإسْنادَيْهما. وقال أبو حنيفةَ: الواجبُ الأقَلُّ من المُسَمَّى أو مَهْرِ المِثْلِ؛ لأنَّها إن رَضِيَتْ بدُونِ مَهْرِ مِثْلِها فليس لها أكْثَرُ منه، كالعَقْدِ الصَّحيحِ، وإن كان المُسَمَّى أكْثَرَ، لم يَجِبِ الزّائِدُ (2) بعَقْدٍ غيرِ صَحِيحٍ. والصَّحِيحُ وُجوبُ مَهْرِ المِثْلِ. أوْمَأَ إليه أحمدُ. وهو ظاهرُ كلام الخِرَقِىِّ؛ لقولِ النَّبِىِّ صلى الله عليه وسلم:«فَإن أصابَها، فلها المهرُ بِما اسْتَحَلَّ مِن فرْجِها» . فجعلَ لها المَهْرَ بالإِصابةِ، والإِصابةُ إنَّما تُوجِبُ مَهْرَ المِثْلِ، ولأَنَّ العَقْدَ ليس بمُوجِبٍ، بدَلِيلِ الخَبَرِ، وأنَّه لو طَلَّقَها قبلَ مَسِّها لم يكُنْ لها شئٌ، وإذا لم يكُنْ مُوجِبًا، كان وُجودُه
(1) الحسن بن محمد بن الحسن بن على أبو محمد البغدادى الخلال، الإمام الحافظ المجود، محدث العراق، خرج «المسند» على «الصحيحين» جمع أبوابا وتراجم كثيرة، توفى سنة تسع وثلاثين وأربعمائة. سير أعلاء النبلاء 17/ 593 - 595.
(2)
في م: «الزيادة» .