الرئيسية
أقسام المكتبة
المؤلفين
القرآن
البحث 📚
وَلَا يَسْتَقِرُّ بِالْخَلْوَةِ. وَقَالَ أَصْحَابُنَا: يَسْتَقِرُّ.
ــ
كعَدَمِه، وبَقِىَ الوَطْءُ مُوجِبًا بمُفْرَدِه، فأوْجَبَ مَهْرَ المِثْلِ، كوَطْءِ الشُّبْهَةِ، ولأَنَّ التَّسْميةَ (1) لو فَسَدَت لَوَجَبَ مَهْرُ المِثْلِ، فإذا فَسَدَ، العَقْدُ مِن أصْلِه كان أوْلَى. وقولُ أبى حنيفةَ: إنَّها رَضِيَتْ بدُونِ صَداقِها. إنَّما يَصِحُّ إذا كان العَقْدُ هو المُوجِبَ، وقد بَيَّنَّا أنَّه إنَّما يَجِبُ بالإِصابةِ، فيُوجِبُ مَهْرَ المِثْلِ كاملًا، كوَطْءِ الشُّبْهَةِ.
3309 - مسألة: (ولا يَسْتَقِرُّ بِالخَلْوَةِ)
وهو قولُ أكثرِ أهلِ العلمِ. (وقال أصْحابُنا: يَسْتَقِرُّ) قياسًا على العَقْدِ الصَّحيحِ، ونَصَّ عليه أحمدُ. والأَوَّلُ أوْلَى؛ لأَنَّ الصَّداقَ لم يَجِبْ بالعَقْدِ، وإنَّما أوْجَبَه الوَطْءُ، ولم يُوجَدْ، ولذلك لا يَتَنَصَّفُ بالطَّلاقِ قبلَ الدُّخولِ، فأَشْبَهَ الخَلْوَةَ بالأَجْنَبِيَّةِ، ولأَنَّ النَّبِىَّ صلى الله عليه وسلم إنَّما جَعَل لها المَهْرَ بما اسْتَحَلَّ مِن فَرْجِها، ولم يُوجَدْ ذلك في الخَلْوَةِ بغيرِ إصابةٍ، وقد ذكَرْناه.
(1) في م: «القسمة» .
. . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . .
ــ
فصل: إذا تَزَوَّجَتِ المرأةُ تَزْوِيجًا فاسِدًا، لم يَحِلَّ تَزْوِيجُها لغيرِ مَن تَزَوَّجَها حتى يُطَلِّقَها أو يَفْسَخَ نِكاحَها. فإنِ امْتَنَعَ مِن طَلاقِها، فَسَخ الحاكمُ نِكاحَه. نَصَّ عليه أحمدُ. وقال الشافعىُّ: لا حاجةَ إلى فَسْخٍ ولا طَلاقٍ؛ لأنَّه نِكاخ غيرُ مُنْعَقِدٍ، أشْبَهَ النِّكاحَ في العِدَّةِ. ولَنا، أنَّه نِكاحٌ يَسوغُ فيه الاجْتِهادُ، فاحْتِيجَ في (1) التَّفْرِيقِ إلى إيقاعِ فُرْقَةٍ، كالصَّحيحِ المُخْتَلَفِ فيه، ولأَنَّ تَزْوِيجَها مِن غيرِ فُرْقَةٍ يُفْضِى إلى تَسْلِيطِ زَوْجَيْنِ عليها، كلُّ واحدٍ منهما يَعْتَقِدُ صِحَّةَ نِكاحِه، وفَسادَ نِكاحِ الآخَرِ، ويفارِقُ النِّكاحَ الباطِلَ مِن هذَيْنِ الوَجْهَيْنِ. فعلى هذا، متى تَزَوَّجَتْ بآخَرَ قبلَ التَّفْرِيقِ، لم يَصِحَّ الثَّانى، ولم يَجُزْ تَزْوِيجُها لثالثٍ (2) حتى يُطَلِّقَ الأوَّلانِ أو يُفْسَخَ نِكاحُهما. ومتى كان التَّفْرِيقُ قبلَ الدُّخولِ، فلا
(1) في الأصل: «إلى» .
(2)
سقط من: م.