الرئيسية
أقسام المكتبة
المؤلفين
القرآن
البحث 📚
فَإِنْ كَانَ مُعْسِرًا، فَهَلْ يَضْمَنُهُ الْأَبُ؟ يَحْتَمِلُ وَجْهَينِ.
ــ
له، فكان المُعَوَّضُ (1) عليه، كالكبيرِ، وكثَمَنِ المَبِيعِ.
3271 - مسألة: (فإن كان مُعْسِرًا، فهل يَضْمَنُه الأبُ؟ يَحْتَمِلُ وَجْهَين)
ذكر شيخُنا في كتابِ «المُغْنِي» (2) فيه رِوايَتَين مطلقًا؛ إحداهما، يَضْمَنُه. نَصَّ عليه أحمدُ، فقال: تَزْويجُ الأبِ لأبنِه الطِّفْلِ
(1) في الأصل: «العوض» .
(2)
9/ 418.
. . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . .
ــ
جائزٌ، ويضْمَنُ الأبُ المَهْرَ؛ لأنَّه الْتَزَمَ العِوَضَ عنه، فضَمِنَه، كما لو نَطَق بالضَّمانِ. والأُخْرَى، لا يَضْمَنُه؛ لأنَّه عَقدُ مُعاوَضَةٍ، نابَ فيه عن غيرِه، فلم يضْمَنْ عِوَضَه (1)، كثَمَنِ مَبِيعِه وكالوكيلِ. قال القاضي: وهذا أصَحُّ. قال القاضي: إنَّما الرِّوايتانِ فيما إذا كان الابْنُ مُعْسِرًا، أما المُوسِرُ، فلا يَضْمَنُه الأبُ، روايةً واحدةً. فإن طَلَّقَ قَبْلَ الدُّخولِ، سَقَط نِصْفُ الصَّداقِ، فإن كان ذلك بعدَ دفعِ الأبِ الصَّداقَ عنه، رجَعِ نِصْفُه إلى الابْنِ، وليس للأبِ الرُّجُوعُ فيه، بمَعْنَى الرُّجوعِ في الهبةِ؛ لأنَّ الابْنَ مَلَكَه بالطَّلاقِ عن غيرِ أبِيه، فأشْبَه ما لو وهبَهُ الأبُ أجْنَبِيًّا، ثم وَهَبَه
(1) سقط من: الأصل.