الرئيسية
أقسام المكتبة
المؤلفين
القرآن
البحث 📚
وَعَنْهُ، يُرْجَعُ فِى تَقْدِيرِهَا إِلَى الْحَاكِمِ. وَعَنْهُ، يَجِبُ لَهَا نِصْفُ مَهْرِ الْمِثْلَ.
ــ
دِرْعًا وخِمارًا وثَوْبًا تصَلِّى فيه. ونحوَ ذلك قال ابن عَبَّاسٍ، والزُّهْرِىُّ، والحسنُ. قال ابنُ عبَّاسٍ: أعْلَى المتْعةِ الخادِمُ، ثم دونَ ذلك النَّفقَةُ، ثم دونَ ذلك الكُسْوَة (1). ونحوَ ما ذكَرْنا في أدْناهَا قال الثَّوْرِىُّ، والأوْزَاعِىُّ، وعَطاءٌ، ومالكٌ، وأبو عُبَيْدٍ، وأصْحابُ الرَّأْى، قالوا: درْعٌ وخِمارٌ ومِلْحَفَةٌ.
3302 - مسألة: (وعن أحمد، يُرْجَعُ في تَقْدِيرِها إلى الحاكِمِ)
وهو أحَدُ قَوْلَى الشافعىِّ؛ لأنَّه أمْرٌ لم يَرِدِ الشَّرْعُ بتَقْدِيرِه، وهو ممَّا يَحْتاجُ إلى الاجْتِهادِ، فيَجِبُ الرُّجوعُ فيه إلى الحاكِمِ، كسائرِ المُجتَهَداتِ. وعنه، يَجِبُ لها نِصْفُ مَهْرِ المِثْلِ. ذكَرَها القاضى، في «المُجَرَّدِ» فقال: هى [مُقَدَّرَة بما يُصادِفُ نِصْفَ مهرِ المِثْلِ؛ لأنَّها بدلٌ عنه، فيَجِبُ أن تَتَقَدَّرَ به. قال شيخُنا (2): وهذه الروايةُ تَضْعُف لِوَجهين](3)
(1) أخرجه ابن جرير في تفسيره 2/ 530 عن عكرمة عن ابن عباس. وأخرجه ابن أبى شيبة، في: المصنف 5/ 156، 157، عن إسماعيل ابن علية عن ابن عباس:«أرفع المتعة الخادم ثم دون ذلك الكسوة ثم دون ذلك النفقة» .
(2)
في: المغنى 10/ 144.
(3)
سقط من: م.
. . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . .
ــ
أحدُهما، أنَّ نَصَّ الكتابِ يَقْتَضِى تَقْديرَها بحالِ الزَّوْجِ، وتَقْدرُها بنِصْفِ المَهْرِ يُوجِبُ اعْتِبارَها بحالِ المرأةِ، لأَنَّ مَهْرَها مُعْتَبَرٌ بها لا بزَوْجِها. الثانى، أنَّا لو قَدَّرْناها بنِصْفِ مَهْرِ المثلِ لَكانت نِصْفَ المَهرِ (1)، إذ ليس المَهْرُ مُعَيَّنًا في شئٍ (2). ووَجْهُ الرِّوايةِ الأُولَى قولُ ابنِ عبَّاسٍ: أعْلَى المُتْعةِ الخادِمُ، ثم دونَ ذلك إلى (3) الكُسْوَةِ. روَاه أبو حَفْصٍ بإسنادِه. وقَدَّرَها بكُسْوَةٍ يَجوزُ لها الصَّلاةُ فيها، لأَنَّ الكُسْوةَ الواجِبَةَ بمُطلقِ الشَّرْعِ تتَقَدَّرُ بذلك، كالكُسْوَةِ في الكفَّارَةِ، والسُّتْرَةِ في الصَّلاةِ. ورَوَى كَثِيفٌ (4) السُّلَمِىُّ، أنَّ عبدَ الرحمنِ بنَ عَوْفٍ طَلَّقَ امرأته (5) تُماضِرَ الكَلْبِيَّةَ، فحَمَّمَها (6) بجارِيَةٍ سَوْداءَ (7). يعنى مَتَّعَها. قال إبراهيمُ
(1) في م: «مهر المثل» .
(2)
بعده في المغنى: «ولا المتعة» .
(3)
سقط من: م.
(4)
في م: «كنيف» . وكذا في المغنى 10/ 144. وهو كثيف السلمى مدينى، وذكر الأثر عنه البخارى التاريخ الكبير 7/ 243. وابن أبى حاتم، في: الجرح والتعديل 7/ 174. وابن ماكولا، في: الإكمال 7/ 178.
(5)
سقط من: م.
(6)
في الأصل: «فحمها» .
(7)
وأخرجه عبد الرزاق، في: المصنف 7/ 72، 73. وسعيد بن منصور، في: سننه 2/ 4.
. . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . .
ــ
النَّخَعِىُّ (1): العَرَبُ تُسَمِّى المُتْعةَ التَّحْمِيمَ (2). وهذا فيما إذا تَشاحَّا في قَدْرِها، فإن سَمَح لها بزِيادَة على الخادِم، أو رَضِيَتْ بأقَلَّ من الكُسْوَةِ، جازَ؛ لأَنَّ الحَقَّ لهما، وهو ممَّا يَجوَزُ بَذْلُه، فجازَ ما اتَّفَقا عليه، كالصَّداقِ. وقد رُوِى عن الحسَنِ بنِ علىٍّ، أنَّه مَتَّعَ امرأتَه (3) بعَشَرَةِ آلافِ درْهمٍ، فقالت:
* مَتَاع قَلِيلٌ (4) من حَبِيبٍ مُفارِقِ (5) *
(1) زيادة من: الأصل.
وأخرجه عنه سعيد، في: سننه 2/ 4.
(2)
في الأصل: «التحتم» .
(3)
في م: «المرأة» .
(4)
سقط من: الأصل.
(5)
أخرجه سعيد، في: سننه 2/ 3. والطبرانى، في: المعجم الكبير 3/ 94. والدارقطنى، في: سننه 4/ 31، 32. والبيهقى، في: السنن الكبرى 7/ 336.