الرئيسية
أقسام المكتبة
المؤلفين
القرآن
البحث 📚
وَإِنْ عَلِمَ أَنَّ فِى الدَّعْوَةِ مُنْكَرًا، كَالزَّمْرِ وَالْخَمْرِ، وَأَمْكَنَهُ الإِنْكَارُ، حَضَرَ وَأَنكَرَ، وَإِلَّا لَمْ يَحْضُرْ.
وَإِنْ حَضَرَ، فَشَاهَدَ الْمُنْكَرَ، أَزَالَهُ، وَجَلَسَ، فَإِنْ لَمْ يَقْدِرِ، انْصَرَفَ،
ــ
3323 - مسألة: (وَإن عَلِمَ أَنَّ في الدَّعْوَةِ مُنْكَرًا، كالزَّمْرِ والخَمْرِ، وأَمْكَنَهُ الإِنْكَارُ، حَضَرَ وأنْكَرَ، وإلَّا لم يَحْضُرْ)
مَن دُعِىَ إلى وَليمةٍ فيها مَعْصِيَة، كالخَمْرِ والزَّمْرِ والعُودِ ونحوِه، فأمْكَنَه إزالةُ المُنْكَرِ، لَزِمَه الحُضُورُ والإِنْكارُ؛ لأنَّه يُؤدِّى فَرْضَيْنِ؛ إجابةَ أخيه المسلمِ، وإزالةَ المُنْكَرِ. وإن لم يَقْدِرْ على الإِنْكارِ، لم يحضُرْ. فإن لم يَعْلَمْ بالمُنْكَرِ حتى حضرَ، أزالَه، فإن لم يُمْكِنْه، انْصرَفَ. ونحوَ هذا قال الشافعىُّ. وقال
. . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . .
ــ
مالكٌ: أمَّا اللَّهْوُ الخَفِيفُ، كالدُّفِّ والكَبَرِ (1)، فلا يَرْجِعُ. وقالَه ابنُ القاسمِ. وقال أصْبَغُ: يَرْجِعُ. وقال أبو حنيفةَ: إذا وجدَ اللَّعِبَ، فلا بَأَسَ أن يَقْعُدَ فيأْكُلَ. وقال محمدُ بنُ الحسنِ: إن كان ممَّن يُقْتَدَى به، فأحَبُّ إلىَّ أن يَخْرُجَ. وقال اللَّيْثُ: إذا كان فيها الضَّربُ بالعُودِ، فلا يَنْبَغِى له أن يَشْهَدَها. والأصلُ في هذا ما روَى سَفِينَةُ، أنَّ رجُلًا أضافَه علىٌّ، فَصنعَ له طعامًا، فقالتْ (2) فاطمةُ (3): لو دعَوْنا رسولَ اللَّهِ صلى الله عليه وسلم، فأكلَ معنا. فدعَوه، فجاءَ، فَوضَعَ يدَه على عِضَادَتَى البابِ، فرأى قِرامًا في ناحيةِ البيتِ، فرجَعَ، فقالتْ فاطمةُ لعلىٍّ: الحَقْه، فقل له: ما رَجَعَكَ يا رسولَ اللَّهِ؟ فقال: «إنَّهُ لَيْس لِى أن أدْخُلَ بَيْتًا مُزَوَّقًا» (4). حديثٌ حسنٌ. ورَوَى أبو حفص، بإسْنادِه، أنَّ النَّبِىَّ صلى الله عليه وسلم قال:«مَن كان يُومِنُ بِاللَّهِ وَالْيَوْمِ الْآخِرِ، فلا يَقْعُدْ على مائِدَةٍ يُدَارُ عليها الْخَمْرُ» (5). وعن نافعٍ، قال: كنتُ أسيرُ مع عبدِ اللَّهِ بنِ عمرَ،
(1) في م: «الكير» . والكبر -بفتحتين- الطبل الذى له وجه واحد، وجمعه كبار، مثل جِمال. اللسان (ك ب ر).
(2)
بعده في الأصل: «له» .
(3)
بعده في م: «لعلى» .
(4)
أخرجه أبو داود، في: باب إجابة الدعوة إذا حضرها مكروه، من كتاب الأطعمة، سنن أبى داود 2/ 309. وابن ماجه، في: باب إذا رأى الضيف منكرا رجع، من كتاب الأطعمة. سنن ابن ماجه 2/ 1115. والإمام أحمد، في: المسند 5/ 221، 222.
(5)
أخرجه الترمذى، في: باب ما جاء في دخول الحمام، من أبواب الأدب. عارضة الأحوذى 10/ 242، 243. والدارمى، في: باب النهى عن القعود على مائدة يدار عليها الخمر، من كتاب الأشربة. سنن الدارمى 2/ 112. والإمام أحمد، في: المسند 1/ 20، 3/ 339. وصححه في الإرواء 7/ 6 - 8.