الرئيسية
أقسام المكتبة
المؤلفين
القرآن
البحث 📚
وَيُسْتَحَبُّ إِعْلَانُ النِّكَاحِ وَالضَّرْبُ عَلَيْهِ بِالدُّفِّ.
ــ
3330 - مسألة: (ويُسْتَحَبُّ إعْلانُ النِّكاحِ والضَّرْبُ عليه بِالدُّفِّ)
قال أحمدُ: يُسْتَحَبُّ أن يُظْهَرَ النِّكاحُ، ويُضْرَبَ عليه بالدُّف، حتى يَشْتَهِرَ ويُعْرَفَ. قيلَ له: ما الدُّفُّ؟ قال: هذا الدُّفُّ. وقال: لا بَأْسَ بالغَزَلِ في العُرْسِ، كقولِ النَّبِىِّ صلى الله عليه وسلم للأنْصارِ:
(1) في م: «ولو» .
(2)
في الأصل: «لما» .
(3)
في م: «سمنت» .
(4)
عزاه في مجمع الزوائد 4/ 289 للطبرانى في الأوسط. وله شاهد عند ابن ماجه، في: باب الغناء والدف، من كتاب النكاح. سنن ابن ماجه 1/ 613. والإمام أحمد، في: المسند 3/ 391. والبيهقى، في: السنن الكبرى 7/ 289. وحسنه في الإرواء 7/ 51، 52. وأصل الحديث أخرجه البخارى، في: باب النسوة اللاتى يهدين المرأة إلى زوجها، من كتاب النكاح. صحيح البخارى 7/ 28.
. . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . .
ــ
ما يصْنَعُ النَّاسُ اليومَ. ومِن غيرِ هذا الوَجْهِ: «وَلَوْلا الحِنْطَةُ الحَمْراءُ، ما سَمِنَتْ (1) عَذارِيكُم» . وقال أحمدُ أيضًا: يُسْتَحَبُّ ضَرْبُ الدُّفِّ، والصَّوْتُ في الإِمْلاكِ. فقيلَ له: ما الصَّوْتُ؟ قال: يُتَكَلَّمُ ويُتَحَدَّثُ ويُظْهَرُ. والأَصْلُ في هذا ما روَى محمدُ بنُ حاطِبٍ، قال: قال رسولُ اللَّهِ صلى الله عليه وسلم: «فَصْلُ ما بينَ الحَلالِ والْحَرَامِ، الصَّوْتُ والدُّفُّ فِى النِّكاحِ» . روَاه النَّسَائِىُّ (2). وقال عليه الصلاة والسلام: «أعْلِنُوا النِّكاحَ» (3). وفى لفظٍ: «أظْهِرُوا النِّكاحَ» (4). وكان يُحِبُّ أن يُضْرَبَ عليها بالدُّفِّ. وفى لفظٍ: «اضْرِبُوا عليه بالغِرْبالِ» (4). وعن
(1) في الأصل: «سرت» .
(2)
في: باب إعلان النكاح بالصوت وضرب الدف، من كتاب النكاح. المجتبى 6/ 104. كما أخرجه الترمذى، في: باب ما جاء في إعلان النكاح، من أبواب النكاح. عارضة الأحوذى 4/ 307. وابن ماجه، في: باب إعلان النكاح، من كتاب النكاح. سنن ابن ماجه 1/ 611. والإمام أحمد، في: المسند 3/ 418، 4/ 259. وحسنه في الإرواء 7/ 50، 51.
(3)
تقدم تخريجه في 17/ 360.
(4)
أخرجه سعيد، في: سننه 1/ 174. والبيهقى، في: السنن الكبرى 7/ 290. وضعف إسناده. وابن الجوزى، في: العلل المتناهية 2/ 138.
. . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . .
ــ
عائشةَ، أنَّها زَوَّجَتْ يَتِيمةً رَجُلًا مِن الأنْصارِ، وكانت عائشةُ في مَن أهْداها إلى زَوْجِها، قالت: فلمَّا رَجَعْنا قال لنا رسولُ اللَّهِ صلى الله عليه وسلم: «مَا قُلْتُمْ يَا عَائِشَةُ؟» قالت: سَلَّمْنا، ودَعَوْنا بالبَرَكَةِ، ثم انْصَرَفْنا. فقال:«إنَّ الأنْصارَ قَوْمٌ فِيهِمْ غَزَلٌ، ألَا قُلْتُمْ يا عائِشَةُ: أتَيْناكُم أتَيْناكُم، فحَيَّانا وحَيَّاكُم» . رَوَى هذا كلَّه أبو (1) عبدِ اللَّهِ ابنُ ماجَه، في «سُنَنِه» (2). وقال أحمدُ: لا بَأْسَ بالدُّفِّ في العُرْسِ والخِتانِ، وأكْرَهُ الطَّبْلَ، وهو المُنْكَرُ، وهو الكُوبَةُ التى نَهى عنها النَّبِىُّ صلى الله عليه وسلم (3). وإنَّما يُسْتَحَبُّ الضَّرْبُ بالدُّفِّ للنِّساءِ. ذكَرَه شيْخُنا، رحمه الله.
فصل: ولا بَأْسَ أن يَخْلِطَ المُسافِرون أزْوادَهم، ويأْكُلونَ جميعًا،
(1) في م: «عن» .
(2)
في: باب إعلان النكاح، من كتاب النكاح. سنن ابن ماجه 1/ 611.
(3)
أخرجه أبو داود، في: باب النهى عن المسكر، وباب في الأوعية، من كتاب الأشربة. سنن أبى داود 2/ 295، 297. والإمام أحمد، في: المسند 1/ 274، 289، 350، 2/ 158، 165، 167، 171، 172.
. . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . .
ــ
وإن أكلَ بعْضُهم أكْثرَ مِن بعضٍ، فلا بَأْسَ، وقد كان السَّلَفُ يَتَناهَدُونَ (1) في الغَزْوِ والحجِّ، ويُفارِقُ النِّثارَ، فإنَّه يُؤْخَذُ بنَهْبٍ وتَسالُبٍ وتَجاذُبٍ، بخِلافِ هذا.
(1) تناهد القوم: أخرجوا ما لديهم من الطعام والشراب.
. . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . .
ــ
فصولٌ في آدابِ الأَكلِ
يُسْتَحَبُّ غَسْلُ اليَدِ قبلَ الطَّعامِ وبعدَه، وإن كان على وُضوءٍ. قال المَرُّوذِىُّ: رأيتُ أبا عبدِ اللَّه يِغْسِلُ يَدَيْه قبلَ الطَّعامِ وبعدَه،
. . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . .
ــ
وإن كان على وُضوءٍ. وقد رُوِى عن النَّبِىِّ صلى الله عليه وسلم أنَّه قال: «مَن أَحَبَّ أَن يَكْثُرَ خَيْرُ بَيْتِه، فَلْيَتَوَضَّأْ إذا حَضرَ غَدَاؤُه، وإذا رُفِعَ» . رواه ابنُ ماجه (1). ورَوَى أبو بكرٍ بإسْنادِه عن الحسنِ (2)، عن النَّبِىِّ صلى الله عليه وسلم أنَّه قال:«الوُضوءُ قبلَ الطَّعامِ يَنْفِى الفَقْرَ، وبعدَه يَنْفِى اللَّمَمَ» (3). يعنى به غَسْلَ اليدَيْنِ. وقال النَّبِىُّ صلى الله عليه وسلم: «مَن نام وفى يدِه رِيحٌ غَمَرٍ (4)، فَأَصابَه شَىْءٌ، فَلا يَلُومَنَّ إلَّا نَفْسَه» . روَاه أبو داودَ (5). ولا بَأْسَ بتَرْكِ الوُضوءِ؛ لِما روَى أبو هُرَيْرَةَ، أنَّ النَّبِىَّ صلى الله عليه وسلم خَرَج مِن الغائِطِ، فأُتِىَ
(1) في: باب الوضوء عند الطعام، من كتاب الأطعمة. سنن ابن ماجه 2/ 1085. وقال الألباني: منكر، تفرد به كثير بن سليم، وهو ضعيف اتفاقا. الإرواء 7/ 23. وانظر: سلسلة الأَحاديث الضعيفة 1/ 237، 238.
(2)
في المغنى 10/ 211: «الحسن بن على» .
(3)
عزاه في مجمع الزوائد للطبراني في الأوسط من حديث ابن عباس بلفظ: «الوضوء قبل الطعام وبعده مما ينفى الفقر وهو من سنن المرسلين» . وقال: فيه نهشل بن سعيد وهو متروك. مجمع الزوائد 5/ 23، 24. وأورده الشوكانى، في: الفوائد المجموعة في الأحاديث الموضوعة 155. والصاغانى، في رسالته في الموضوعات 9.
(4)
عُمر: دسم ووسخ من اللحم.
(5)
في: باب في غسل اليد من الطعام، من كتاب الأطعمة. سنن أبى داود 2/ 330. كما أخرجه الترمذى، في: باب ما جاء في كراهية البيتوتة وفى يده ريح غمر، من أبواب الأطعمة. عارضة الأحوذى 8/ 47. وابن ماجه، في: باب من بات وفى يده ريح غمر، من كتاب الأطعمة. سنن ابن ماجه 2/ 1096. والدارمى، في: باب في الوضوء بعد الطعام، من كتاب الأطعمة. سنن الدارمى 2/ 104. والإمام أحمد، في: المسند 2/ 263، 344، 537. وصححه في: صحيح الجامع الصغير 5/ 262.
. . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . .
ــ
بطَعامٍ، فقال رجُلٌ: يا رسولَ اللَّهِ، ألا آتِيكَ بوَضوءٍ؟ قال:«أُرِيدُ (1) الصَّلاةَ!» . روَاه ابنُ ماجه (2). وعن جابرٍ قال: أقبلَ رسولُ اللَّهِ صلى الله عليه وسلم من شِعْبِ الجَبَلِ (3)، وقد قَضَى حاجَتَه، وبينَ أيدِينا تَمْرٌ على تُرْسٍ أو حَجَفَةٍ (4)، فدَعَوْناه فأكلَ معنا، وما مَسَّ ماءً. روَاه أبو داودَ (5).
(1) في م: «ما أريد» .
(2)
في: باب، الوضوء عند الطعام، من كتاب الأطعمة. سنن ابن ماجه 2/ 1085.
(3)
في م: «بالجبل» .
(4)
الحجفة؛ بمعنى الترس، وهو شك من الراوى.
(5)
في: باب في طعام الفجأة، من كتاب الأطعمة. سنن أبى داود 2/ 311. كما أخرجه الإمام أحمد، في: المسند 3/ 397. وضعف إسناده، في: ضعيف سنن أبى داود 371.
. . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . .
ــ
ورُوِىَ عنه، أنَّه كان يَحْتَزُّ (1) مِن كَتِفِ شَاةٍ في يَدِه، فدُعِىَ إلى الصَّلاةِ، فألقاها من يَدِه، ثُمَّ قام فصَلَّى ولم يَتَوَضَّأْ. روَاه البُخارِىُّ (2). ولا بَأْسَ بتَقْطِيعِ اللَّحْمِ بالسِّكِّينِ؛ [لهذا الحَدِيثِ. وقال مُهَنَّا: سَألْتُ أحمدَ عن حديثٍ يُرْوَى عنِ النَّبِىِّ صلى الله عليه وسلم] (3): «لا تَقْطَعُوا اللَّحْم بالسِّكِّينِ؛ فإنَّه مِن صَنيعِ الأعاجِمِ، وانْهَشُوه نَهْشًا؛ فَإنَّهُ أهْنَأُ وَأمْرَأُ» (4). قال: ليس بصَحيحٍ. واحْتَجَّ بهذا الحديثِ الَّذى ذكَرْناه.
(1) في الأصل: «يجتز» .
(2)
تقدم خريجه في 2/ 61. ويضاف إليه: والبخارى، في: باب إذا دعى الإمام إلى الصلاة وبيده ما يأكل، من كتاب الأذان، وفى: باب ما يذكر في السكين، من كتاب الجهاد، وفى: باب قطع اللحم بالسكين، وباب شاة مسموطة. . .، وباب إذا حضر العشاء فلا يعجل عن عشائه، من كتاب الأطعمة. صحيح البخارى 1/ 172، 4/ 51، 7/ 96، 98، 108. والترمذى، في: باب ما جاء عن النبى صلى الله عليه وسلم من الرخصة في قطع اللحم بالسكين، من أبواب الأطعمة. عارضة الأحوذى 8/ 31. والدارمى، في: باب الرخصة في ترك الوضوء، من كتاب الوضوء. سنن الدارمى 1/ 185. والإمام أحمد، في: المسند 1/ 365، 4/ 139، 179، 5/ 288.
(3)
في م: «قال أحمد: حديث» .
(4)
أخرجه أبو داود، في: باب في آكل اللحم، من كتاب الأطعمة. سنن أبى داود 2/ 314. وقال: ليس هو بالقوى.
. . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . .
ــ
فصل: وتُسْتَحَبُّ التَّسْمِيَةُ عندَ الأَكْلِ، وأن يَأْكُلَ بيَمِينِه ممَّا يَلِيه؛ لِما روَى عمرُ بنُ أبى سَلَمَةَ، قال: كُنْتُ يتيمًا في حِجْرِ رسول اللَّهِ صلى الله عليه وسلم، فكانتْ يدِى تَطِيشُ في الصَّحْفَةِ (1)، فقال [لى رسولُ اللَّهِ] (2) صلى الله عليه وسلم:«يَا غُلامُ، سَمِّ اللَّهَ، [وكُلْ بيَمِينِك] (3)، وكُلْ مِمَّا يَلِيكَ» . مُتَّفَقٌ عليه (4). وعن ابنِ عمرَ، عن النَّبِىِّ صلى الله عليه وسلم قال:«إذا أَكَلَ أَحَدُكُمْ فَلْيَأْكُلْ بيمِينِه، فَإنَّ الشَّيْطانَ يَأْكُلُ بِشِمالِه ويَشْرَبُ بِشِمالِه» . رواه مسلمٌ (5). وعن
(1) في م: «الصفحة» .
(2)
في م: «النبى» .
(3)
سقط من: الأصل.
(4)
أخرجه البخارى، في: باب التسمية على الطعام والأكل باليمين، من كتاب الأطعمة. صحيح البخارى 7/ 88. ومسلم، في: باب آداب الطعام والشراب وأحكامهما، من كتاب الأشربة. صحيح مسلم 3/ 1599.
كما أخرجه أبو داود، في: باب الأكل باليمين، من كتاب الأطعمة. سنن أبى داود 2/ 314. والترمذى، في: باب ما جاء في التسمية على الطعام، من أبواب الأطعمة. عارضة الأحوذى 8/ 46. وابن ماجه، في: باب التسمية عند الطعام، وباب الأكل باليمين، من كتاب الأطعمة. سنن ابن ماجه 2/ 1087. والدارمى، في: باب في التسمية على الطعام، من كتاب الأطعمة. سنن الدارمى 2/ 94. والإمام مالك، في: باب جامع ما جاء في الطعام الشراب، من كتاب صفة النبى صلى الله عليه وسلم. الموطأ 2/ 934. والإمام أحمد، في: المسند 4/ 26، 27.
(5)
في: باب آداب الطعام والشراب وأحكامهما، من كتاب الأشربة. صحيح مسلم 3/ 1598.
كما أخرجه أبو داود، في: باب الأكل باليمين، من كتاب الأطعمة. سنن أبى داود 2/ 314. والدارمى، في: باب الأكل باليمين، من كتاب الأطعمة. سنن الدارمى 2/ 97. والإمام مالك، في: باب النهى عن الأكل بالشمال، من كتاب صفة النبى صلى الله عليه وسلم. الموطأ 2/ 923. والإمام أحمد، في: المسند 2/ 8، 33، 106، 128، 135، 146.
. . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . .
ــ
عائشةَ أنَّ رسولَ اللَّهِ صلى الله عليه وسلم قال: «إذَا أَكَل أَحَدُكُم فَلْيَذْكُرِ اسْمَ (1) اللَّهِ، فَإن نَسِىَ أن يَذْكُرَ اسْمَ اللَّه في أوَّلِه فَلْيَقُلْ: بِسْمِ اللَّهِ أَوَّلَهُ وَآخِرَهُ» . وكان رسولُ اللَّهِ صلى الله عليه وسلم جالِسًا ورَجُلٌ يَأْكُلُ، فلم يُسَمِّ حتَّى لم يَبْقَ مِن طعامِه إلَّا لقمةٌ، فلمَّا رَفَعها إلى فِيه قال: بسمِ اللَّهِ. فضَحِكَ النَّبِىُّ صلى الله عليه وسلم، ثُمَّ قال:«مَا زَالَ (2) الشَّيْطَانُ يَأْكُلُ معه، فلمَّا ذَكَر اللَّهَ قَاءَ ما فِى بَطْنِهِ» . روَاهُنَّ أبو داودَ (3). وعن عِكْرَاشِ بنِ ذُؤَيْبٍ قال: أُتِى النَّبِىُّ صلى الله عليه وسلم بجَفْنَةٍ كثيرةِ الثَّرِيدِ والوَدَكِ (4)، فأقْبَلْنا نأكلُ، فخَبَطْتُ يَدِى في نَواحِيهَا، فقال:«يَا عِكْرَاشُ، كُلْ مِن مَوْضِعٍ وَاحِدٍ؛ فَإنَّه طَعَامٌ وَاحِدٌ» . ثم أُتِينَا بطَبَقٍ فيه ألْوان مِن الرُّطَبِ، فَجالَتْ يَدُ رسولِ اللَّهِ
(1) سقط من: م.
(2)
في الأصل: «يزال» .
(3)
الأول أخرجه أبو داود في: باب التسمية على الطعام، من كتاب الأطعمة. سنن أبى داود 2/ 312. كما أخرجه الترمذى، في: باب ما جاء في التسمية على الطعام، من أبواب الأطعمة. عارضة الأحوذى 8/ 46. وابن ماجه، في: باب التسمية عند الطعام، من كتاب الأطعمة. سنن ابن ماجه 2/ 1087. والدارمى، في: باب في التسمية على الطعام، من كتاب الأطعمة. سنن الدارمى 2/ 94. والإمام أحمد، في: المسند 6/ 143، 208، 246، 265. وصححه في: الإرواء 7/ 24 - 27.
والثانى أخرجه أبو داود في: الباب نفسه. سنن أبى داود 2/ 312، 313.
(4)
الودك: دسم اللحم والشحم، وهو ما يتحلب من ذلك.
. . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . .
ــ
صلى الله عليه وسلم في في الطَّبَقِ، وقال:«عِكْرَاشُ، كُلْ مِن حيثُ شِئْتَ؛ فَإنَّهُ غيرُ لَوْنٍ واحدٍ» . روَاه ابنُ ماجه (1). ولا يأكُلُ مِن ذرْوَةِ الثَّرِيدِ؛ لِما رَوَى ابنُ عباسٍ عن النَّبِىِّ صلى الله عليه وسلم أنَّها قال: «إذا أَكَل أَحَدُكُمْ طَعامًا، فَلا يَأْ كُلْ مِن أعْلَى الصَّحْفَةِ، ولكنْ لِيَأْكُلْ مِن أسْفَلِها، فَإِنَّ البَرَكَةَ تَنْزِلُ مِن أعْلاها» . وفى حديثٍ آخَرَ: «كُلُوا مِن جَوانِبِها، وَدَعُوا ذِرْوَتَها، يُبارَكْ فيها (2)» . رَواهما ابنُ ماجه (3).
(1) في: باب الأكل مما يليك، من كتاب الأطعمة. سنن ابن ماجه 2/ 1089، 1090. كما أخرجه الترمذى، في: باب ما جاء في التسمية في الطعام، من أبواب الأطعمة. عارضة الأحوذى 8/ 40. وضعفه الألبانى، انظر: ضعيف سنن الترمذى 210، 211. ضعيف سنن ابن ماجه 263.
(2)
سقط من: م.
(3)
الحديث الأول، باللفظ الذى أورده المصنف، أخرجه أبو داود عن ابن عباس، في: باب ما جاء في الأكْل من أعلى الصحفة، من كتاب الأطعمة:. سنن أبى داود 2/ 313. وأخرجه ابن ماجه عن واثلة بن الأسقع الليثى باختلاف في ألفاظه، انظر: باب النهى عن الأكل من ذروة الثريد، من كتاب الأطعمة. سنن ابن ماجه 2/ 1090.
والحديث الثانى أخرجه ابن ماجه وأبو داود عن عبد اللَّه بن بسر، في: الموضع السابق.
. . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . .
ــ
فصل: ويُسْتَحَبُّ الأَكْلُ بالأصابعِ الثَّلاثِ، ولا يَمْسَحُ يَدَه حتَّى يَلْعَقَها. قال مُثَنَّى (1): سألْتُ أبا عبد اللَّهِ عن الأكْلِ بالأصابعِ (2) كلِّها؟ فذهبَ إلى ثلاثِ أصابِعَ، فذكَرْتُ له الحديثَ الَّذى يُرْوَى عن النَّبِىِّ صلى الله عليه وسلم أنَّه كان يأكلُ بكَفِّه كلِّها (3). فلم يُصَحِّحْه، ولم يَرَ إلَّا ثلاثَ أصابِعَ.
(1) في م: «مهنأ» .
(2)
ف م: «بيده» .
(3)
حديث موضوع، أخرجه العقيلى، في: الضعفاء الكبير 4/ 90، وابن الجوزى، في: الموضوعات 3/ 35، 36. وانظر سلسلة الأحاديث الضعيفة والموضوعة 3/ 347.
. . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . .
ــ
وقد رَوَى كَعْبُ بنُ مالكٍ، قال: كان النَّبِىُّ صلى الله عليه وسلم يأكلُ بثلاثِ أصابِعَ، ولا يَمْسَحُ يَدَه حتَّى يَلْعَقَها. رَواه الخَلَّالُ بإسْنادِه (1). ويُكْرَهُ الأكلُ مُتَّكِئًا؛ لِما روَى أبو جُحَيْفَةَ (2)، أنَّ رسولَ اللَّهِ صلى الله عليه وسلم قال:«لا آكُلُ مُتَّكِئًا» . روَاه البُخَارِىُّ (3). ولا يَمْسَحُ يَدَه بالمِنْدِيلِ حتَّى يلْعَقَها؛ [لِما رَوَيْنا. ورَوَى ابنُ عبَّاسٍ، عن النَّبِىِّ صلى الله عليه وسلم: «إذا أَكَل أَحَدُكُمْ طَعَامًا، فلا يَمْسَحْ يَدَهُ حَتَّى يَلْعَقَها](4)[أو يُلْعِقَها](5)». رَواه أبو داودَ (6).
(1) وأخرجه مسلم، في: باب استحباب لعق الأصابع والقصعة. . .، من كتاب الأشربة. صحيح مسلم 3/ 1605. وأبو داود، في: باب في المنديل، من كتاب الأطعمة. سنن أبى داود 2/ 329. والدارمى، في: باب الأكل بثلاث أصابع، من كتاب الأطعمة. سنن الدارمى 2/ 97. والإمام أحمد، في: المسند 6/ 386.
(2)
في الأصل: «جحفة» .
(3)
في: باب الأكل متكئًا، من كتاب الأطعمة. صحيح البخارى 7/ 93. كما أخرجه أبو داود، في: باب ما جاء في الأكل متكئًا، من كتاب الأطعمة. سنن أبى داود 2/ 313. والترمذى، في: باب ما جاء في كراهية الأكل متكئًا، من أبواب الأطعمة. عارضة الأحوذى 8/ 26. وابن ماجه، في: باب الأكل متكئًا، من كتاب الأطعمة. سنن ابن ماجه 2/ 1086. والإمام أحمد، في: المسند 4/ 308، 309.
(4)
سقط من: الأصل.
(5)
سقط من: م.
(6)
في: باب في المنديل، من كتاب الأطعمة. سنن أبى داود 2/ 329. كما أخرجه البخارى، في: باب لعق الأصابع. . .، من كتاب الأطعمة. صحيح البخارى 7/ 106. ومسلم، في: باب استحباب لعق الأصابع والقصعة. . .، من كتاب الأشربة. صحيح مسلم 3/ 1065. وابن ماجه، في: باب لعق الأصابع، من كتاب الأطعمة. سنن ابن ماجه 2/ 1088. والإمام أحمد، في: المسند 1/ 221، 293، 346.
. . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . .
ــ
وعن نُبَيْشَةَ، قال: قال رسولُ اللَّهِ صلى الله عليه وسلم: «مَن أَكَل في قَصْعَةٍ فَلَحَسَها، اسْتَغْفَرَتْ له القَصْعَةُ» . روَاه التِّرْمِذِىُّ (1). وعن جابِرٍ، قال: قال رسولُ اللَّهِ صلى الله عليه وسلم: «إذا وَقَعَتِ اللُّقْمَةُ مِن (2) يَدِ أَحَدِكُمْ، فَلْيَمْسَحْ ما عليها مِن الأَرْضِ، وَلْيَأْكُلْهَا» . رَوَاه (3) ابنُ ماجه (4).
(1) في: باب ما جاء في اللقمة تسقط، من أبواب الأطعمة. عارضة الأحوذى 7/ 310. كما أخرجه ابن ماجه، في: باب تنقية الصحفة، من كتاب الأطعمة. سنن ابن ماجه 2/ 1089. والدارمى، في: باب في لعق الصحفة، من كتاب الأطعمة. سنن الدارمى 2/ 96. والإمام أحمد، في: المسند 5/ 76. وضعفه الألبانى، انظر: ضعيف سنن الترمذى 205. وضعيف سنن ابن ماجه 262.
(2)
في الأصل: «في» .
(3)
في م: «رواهن» .
(4)
في: باب اللقمة إذا سقطت، من كتاب الأطعمة. سنن ابن ماجه 2/ 1091.
كما أخرجه الترمذى، في: باب ما جاء في اللقمة تسقط، من أبواب الأطعمة. عارضة الأحوذى 7/ 308.
. . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . .
ــ
فصل: ويَحْمَدُ اللَّهَ إذا فَرَغ؛ لقولِ رسولِ اللَّه صلى الله عليه وسلم: «إنَّ اللَّهَ لَيَرْضَى مِنَ العَبْدِ أن يَأْكُلَ الْأَكْلَةَ، أو يَشْرَبَ الشَّرْبَةَ، فَيَحْمَدَه عليها» . رَوَاه مسلمٌ (1). وعن أبى سعيدٍ، قال: كان النَّبِىُّ صلى الله عليه وسلم إذا أكلَ طعامًا قال: «الْحَمْدُ للَّهِ الَّذِى أَطعَمَنا وَسَقانَا وجَعَلَنا مسْلِمِينَ» . رَواه أبو داودَ (2). وعن أبى أُمامَةَ، عن النَّبِىِّ صلى الله عليه وسلم أنَّه كان يقول إذا رُفِعَ طَعامُه:«الحَمْدُ للَّهِ كَثِيرًا، مُبارَكًا فِيهِ، غَيْرَ مَكْفِىٍّ، ولَا مُوَدَّعٍ، ولَا مُسْتَغْنًى عَنْهُ، رَبَّنَا» . وعن مُعاذِ بنِ أنَس الجُهَنِىِّ (3)، عن رسولِ اللَّهِ صلى الله عليه وسلم قال: «مَن أَكَل طَعامًا فقال: الْحَمْدُ للَّهِ الَّذِى أطْعَمَنِى هَذَا وَرَزَقَنِيهِ، مِن غيرِ
(1) في: باب استحباب حمد اللَّه تعالى بعد الأكل والشرب، من كتاب الذكر. صحيح مسلم 4/ 2095. كما أخرجه الترمذى، في: باب ما جاء في الحمد على الطعام إذا فرغ منه، من أبواب الأطعمة. عارضة الأحوذى 8/ 9. والإمام أحمد، في: المسند 3/ 100، 117.
(2)
في: باب ما يقول الرجل إذا طعم، من كتاب الأطعمة. سنن أبى داود 2/ 329. كما أخرجه الترمذى، في: باب ما يقول إذا فرغ من الطعام، من أبواب الدعوات. عارضة الأحوذى 3/ 121. وانظر: ضعيف سنن أبى داود 381.
(3)
في م: «الجهمى» .
. . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . .
ــ
حَوْلٍ مِنِّى ولا قُوَّةٍ. غُفِرَ له ما تَقَدَّمَ مِن ذَنْبِهِ». رَواهُنَّ ابنُ ماجه (1). و (2) رُوِى أنَّ النَّبِىَّ صلى الله عليه وسلم أكلَ طَعامًا هو وأبو بكرٍ وعمرُ، ثم قال:«مَن قال في أَوَّلِهِ: بِسْمِ اللَّهِ، [وَبَرَكَةِ اللَّهِ] (3). وَفِى آخِرِه: الْحَمْدُ للَّهِ الَّذِى أَطْعَمَ وَأَرْوَى وَأَنْعَمَ وَأَفْضَلَ. فَقَدْ أدَّى شُكْرَهُ» (4). ويُسْتَحَبُّ الدُّعاءُ لصاحب الطَّعامِ؛ لِما روَى جابِرُ بنُ عبدِ اللَّهِ قال: صَنَع أبو الهَيْثمِ للنَّبِىِّ صلى الله عليه وسلم وأَصْحابِه طعامًا، فدعا النَّبِىَّ صلى الله عليه وسلم وأصْحابَه، فلمَّا فرَغَ قال:«أَثيبُوا صَاحِبَكُمْ» . قالوا: يا رسولَ اللَّهِ، وما إثَابَتُه؟ قال:«إنَّ الرَّجُلَ إذا دُخِلَ بَيْتُهُ، وَأُكِلَ طَعامُهُ، وشُرِبَ شَرابُه، فَدَعَوْا له، فذَلك إثابَتُه» . وعن أنَسٍ، أنَّ النَّبِىَّ صلى الله عليه وسلم جاءَ إلى سعدِ بنِ عُبادَةَ يَعُودُه،
(1) تقدم تخرج الحديث الأول، عند أبى داود، وغيره. والثلاثة أخرجها ابن ماجه، في: باب ما يقال إذا فرغ من الطعام، من كتاب الأطعمة. سنن ابن ماجه 2/ 1092، 1093.
كما أخرج الثانى البخارى، في: باب ما يقول إذا فرغ من طعامه، من كتاب الأطعمة. صحيح البخارى 7/ 106. وأبو داود، في: باب ما يقول الرجل إذا طعم، من كتاب الأطعمة. سنن أبى داود 2/ 329. والترمذى، في: باب ما يقول إذا فرغ من الطعام، من أبواب الدعاء. عارضة الأحوذى 13/ 12. والدارمى، في: باب الدعاء بعد الفراغ من الطعاء، من كتاب الأطعمة. سنن الدارمى 2/ 95.
كما أخرج الثالث أبو داود، في: باب أول كتاب اللباس، من كتاب اللباس. سنن أبى داود 2/ 365. والترمذى، في: باب ما يقول إذا فرغ من الطعام، من أبواب الدعوات. عارضة الأحوذى 13/ 12. والإمام أحمد، في: المسند 3/ 439.
(2)
في م: «وقد» .
(3)
سقط من: الأصل.
(4)
لم نجده.
. . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . .
ــ
فجاءَ بخُبْزٍ وزَيْتٍ، فأكَلَ، ثم قال النَّبِىُّ صلى الله عليه وسلم:«أفْطَرَ عِنْدَكُمُ (1) الصَّائِمُونَ، وَأَكَل طَعَامَكُمُ الأَبْرَارُ، وَصَلَّتْ عَلَيْكُمُ المَلائكَةُ» . رواهما (2) أبو داودَ (3).
فصل: ولا بأْسَ بالجمعِ بينَ طَعامَيْنِ؛ فإنَّ عبدَ اللَّهِ بنَ جَعْفَرٍ قال: رأيتُ النَّبِىَّ صلى الله عليه وسلم يأْكلُ القِثَّاءَ بالرُّطَبِ. ويُكْرَهُ عَيْبُ الطَّعامِ؛ لقولِ أبى هُرَيْرَةَ: ما عابَ رسولُ اللَّهِ صلى الله عليه وسلم: «طعامًا قَطٌّ، إذا اشْتَهى شيئًا أَكَلَه، وإن
(1) في م: «عندك» .
(2)
في م: «رواه» .
(3)
في: باب ما جاء في الدعاء لرب الطعام. . .، من كتاب الأطعمة. سنن أبى داود 2/ 330. كما أخرج الثانى الإمام أحمد، في: المسند 3/ 118، 201.
وضعف الحديث الأول في: الإرواء 7/ 48، 49. وقال الحافظ عن الحديث الثانى: وإسناده صحيح. تلخيص الحبير 3/ 199.
. . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . .
ــ
لم يَشْمتَهِه تَرَكَهُ. مُتَّفَقٌ عليهما (1). وإذا حَضَر فصادفَ قومًا يأْكُلونَ، فدعَوْه، لم يُكْرَهْ له (2) الأَكْلُ؛ لِما قَدَّمْنا مِن حديثِ جابرٍ، حينَ دَعَوْا رسولَ اللَّهِ صلى الله عليه وسلم فأكلَ معهم. ولا يَجوزُ له أبى يَتَحَيَّنَ وَقْتَ أكْلِهِم، فيَهْجُمَ عليهم ليَطْعَمَ معهم؛ لقولِ اللَّهِ تعالى:{يَاأَيُّهَا الَّذِينَ آمَنُوا لَا تَدْخُلُوا بُيُوتَ النَّبِىِّ إِلَّا أَنْ يُؤْذَنَ لَكُمْ إِلَى طَعَامٍ غَيْرَ نَاظِرِينَ إِنَاهُ} (3). أي غيرَ مُنْتظرِينَ بُلوغَ نُضْجِه. وعن أنَسٍ، قال: ما أكلَ رسولُ اللَّهِ صلى الله عليه وسلم على
(1) الأول أخرجه البخارى، في: باب الرطب بالقثاء، وباب: القثاء، وباب جمع اللونين أو الطعامين بمرة، من كتاب الأطعمة. صحيح البخارى 7/ 102، 104. ومسلم، في: باب أكل القثاء بالرطب، من كتاب الأشربة. صحيح مسلم 3/ 1616.
كما أخرجه أبو داود، في: باب في الجمع بين لونين في الأكل، من كتاب الأطعمة. سنن أبى داود 2/ 326. والترمذى، في: باب ما جاء في أكل القثاء بالرطب، من أبواب الأطعمة. عارضة الأحوذى 8/ 35. وابن ماجه، في: باب القثاء والرطب يجمعان، من كتاب الأطعمة. سنن ابن ماجه 2/ 1104. والدارمى، في: باب من لم ير بأسًا أن يجمع بين الشيئين، من كتاب الأطعمة. سنن الدارمى 2/ 103. الإمام أحمد، في: المسند 1/ 203، 204.
والثانى أخرجه البخارى، في: باب ما عاب النبى صلى الله عليه وسلم طعاما، من كتاب الأطعمة. صحيح البخارى 7/ 96. ومسلم، في: باب لا يعيب الطعام، من كتاب الأشربة. صحيح مسلم 3/ 1632، 1633.
كما أخرجه أبو داود، في: باب في كراهية ذم الطعام، من كتاب الأطعمة. سنن أبى داود 2/ 311. والترمذى، في: باب ما جاء في ترك العيب للنعمة، من أبواب البر. عارضة الأحوذى 8/ 185.
(2)
سقط من: م.
(3)
سورة الأحزاب 53.
. . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . .
ــ
خِوَانٍ، ولا في سُكُرَّجَةٍ (1). قال: فعلامَ كنتم تأْكُلونَ؟ قال (2): على السُّفَرِ. وقال ابنُ عبَّاسٍ: لم يكُنْ رسولُ اللَّهِ صلى الله عليه وسلم يَنْفُخُ في طَعامٍ ولا شَرابٍ، ولا يتَنَفَّسُ في الإِناءِ. وفى المُتَّفَقِ عليه (3) مِن حديثِ أبى قَتادةَ:«ولَا يَتَنَفَّسْ أحَدُكُمْ في الإِناءِ» . وعن ابنِ عمرَ، قال: قال رسولُ اللَّهِ صلى الله عليه وسلم: «إِذا وُضِعَتِ المَائِدَةُ، فلا يَقومُ رَجُلٌ (4) حَتَّى ترْفَعَ المائِدَةُ، ولا يَرْفَعُ يَدَهُ وإنْ شَبعَ حَتَّى يَفْرُغَ الْقَوْمُ، [ولْيُعْذِرْ] (5)؛ فَإنَّ الرَّجُلَ يُخْجِلُ جَلِيسَهُ فَيَقْبِضُ يَدَهُ، وعسَى أن يَكُونَ له في الطَّعامِ حاجَةٌ» . روَاهُنَّ كلَّهن
(1) السكرجة: الصحفة التى يوضع فها الأكل.
(2)
في الأصل: «قالوا» . والقائل هنا هو قتادة -كما صح في البخارى.
(3)
انظر ما تقدم تخريجه في 1/ 208. ويضاف إليه والبخارى، في: باب التنفس في الإناء، من كتاب الأشربة. صحيح البخارى 7/ 146. والترمذى، في: باب ما جاء في كراهية التنفس في الإناء، من أبواب الأشربة. عارضة الأحوذى 8/ 81. والدارمى، في: باب من شرب بنفس واحد، من كتاب الأشربة. سنن الدارمى 8/ 112. والإمام أحمد، في: المسند 4/ 383، 5/ 309.
(4)
في م: «الرجل» .
(5)
في الأصل: «وليعد» . وفى م: «وليقعد» . والمثبت من سنن ابن ماجه 2/ 1096. ومعناه: ليبالغ في الأكل، أو يتظاهر بأنه يأكل.
. . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . .
ــ
ابنُ ماجه (1).
فصل: قال محمدُ بنُ يَحيى: قلتُ لأبى عبدِ اللَّهِ: الإِناءُ يُؤْكَلُ فيه ثم تُغْسَلُ فيه اليَدُ؟ قال: لا بَأْسَ (2). وقيلَ لأبى عبدِ اللَّهِ: ما تقولُ في غَسْلِ اليَدِ بالنُّخالَةِ (3)؟ قال: لا بأْسَ به، نحنُ نفعلُه. واسْتدلَّ
(1) حديث أنس أخرجه في: باب الأكل على الخوان والسفرة، من كتاب الأطعمة، سنن ابن ماجه 2/ 1095.
كما أخرجه البخارى، في: باب الخبز المرقق والأكل على الخوان والسفرة، وباب ما كان النبى صلى الله عليه وسلم وأصحابه يأكلون، من كتاب الأطعمة، وفى: باب فضل الفقر، من كتاب الرقاق. صحيح البخارى 7/ 91، 97، 8/ 119. والترمذى، في: باب ما جاء علام كان يأكل رسول اللَّه صلى الله عليه وسلم، من كتاب الأطعمة، وفى: باب ما جاء في معيشة النبى صلى الله عليه وسلم وأهله، من أبواب الزهد. عارضة الأحوذى 7/ 282، 6/ 219. والإمام أحمد، في: المسند 3/ 130.
وحديث ابن عباس أخرجه في: باب النفخ في الطعام، من كتاب الأطعمة، وفى: باب النفخ في الشراب، من كتاب الأشربة. سنن ابن ماجه 2/ 1094، 1134. وقال في ضعيف سنن ابن ماجه 264: ضعيف، وقد صح من قوله صلى الله عليه وسلم.
كما أخرجه أبو داود، في: باب في النفخ في الشراب والتنفس فيه، من كتاب الأشربة. سنن أبى داود 2/ 303. والترمذى، في: باب ما جاء في كراهية النفخ في الشراب، من أبواب الأشربة. عارضة الأحوذى 8/ 80. والإمام أحمد، في: المسند 1/ 309، 357.
وحديث ابن عمر أخرجه في: باب النهى أن يقام عن الطعام حتى يرفع. . .، من كتاب الأطعمة. سنن ابن ماجه 2/ 1096. وقال في الزوائد: في إسناده عبد الأعلى بن أعين، وهو ضعيف. وانظر: ضعيف سنن ابن ماجه 265.
(2)
بعده في م: «به» .
(3)
في الأصل: «بالنجاسة» .
. . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . .
ــ
الخَطَّابِىُّ (1) على جوازِ ذلك بما روَى أبو داودَ (2) بإسْنادِه عن رسولِ اللَّهِ صلى الله عليه وسلم، أنَّه أمَرَ امْرأةً أَنْ تجعلَ مع الماءِ مِلْحًا، ثم تَغْسِلَ به الدَّمَ [عن حَقِيبَتِه](3). والمِلْحُ طعامٌ، ففى مَعْناه ما أشْبَهَه.
(1) معالم السنن 1/ 96.
(2)
تقدم تخريجه في 2/ 292.
(3)
في م: «من حيضة» . وهو يعنى هنا حقيبة رحله التى أصابها الدم.