الرئيسية
أقسام المكتبة
المؤلفين
القرآن
البحث 📚
وَلَهَا الْمُطَالَبَةُ بِفَرْضِهِ،
ــ
يعنى مُهْمَلِين. والذى، ذكَرَه الخِرَقِىُّ تَفْوِيضُ البُضْعِ، وهو الذى يَنْصَرِفُ إليه إطْلاقُ (1) التَّفْويضِ. والضَّرْبُ الثانى، تَفْوِيضُ المَهْرِ، وهو أن يَجْعَلا الصَّداقَ إلى رأْىِ أحَدِهما، أو رَأْىِ أجْنَبِىٍّ، فيقول: زَوَّجْتُكَ على ما شِئْتَ -أو- على حُكْمِكَ -[أو- حُكْمِى](2) -أو- حُكمِها -أو- حُكْمِ أجْنَبِىٍّ. ونحوه. فهذه لها مَهْرُ المِثْلِ، في ظاهرِ كلامِ الخِرَقِىِّ (3)؛ لأنَّها لم تُزَوِّجْ نَفْسَها إلَّا بصَداقٍ، لكنَّه مَجْهولٌ، فسَقَطَ لجَهَالَتِه، ووَجَب مَهْرُ المِثْلِ. والتَّفْوِيضُ الصَّحِيحُ أن تَأْذَنَ المرأةُ الجائِزَةُ الأمْرِ لوَلِيِّها في تَزْوِيجِها بغيرِ مَهْرٍ، أو بتَفْوِيضِ قَدْرِه، أو يُزَوِّجَها أبُوها كذلك. فأمَّا إن زوَّجَها غيرُ أبِيها ولم يَذْكُرْ مَهْرًا، بغيرِ إذْنِها في ذلك، فإنَّه يَجِبُ مَهْرُ المِثْلِ. قال الشَّافعىُّ: لا يكونُ التَّفْويضُ إلَّا الصُّورَةَ الأُولَى. وقد مَضَى الكلامُ معه في أنَّ (4) للأبِ أن يُزَوِّجَ ابْنَتَه بدُونِ صَداقِ مِثْلِها، فكذلك (5) يَجوزُ تَفْوِيضُه.
3298 - مسألة: (ولها المُطالَبَةُ بِفَرْضِهِ) [
قبلَ الدُّخولِ، فإنِ] (2)
(1) في الأصل: «الطلاق» .
(2)
سقط من: م.
(3)
في م: «أحمد» .
(4)
بعده في الأصل: «ذلك» .
(5)
في م: «فلذلك» .
فَإِنْ فَرَضَهُ الْحَاكِمُ، لَمْ يَجُزْ إِلَّا بِمِقْدَارِهِ، وَإِنْ تَرَاضَيَا عَلَى فَرْضِهِ، جازَ مَا اتَّفَقَا عَلَيْهِ مِنْ قَلِيلٍ وَكَثِيرٍ،
ــ
[امْتَنَعَ أُجْبِرَ عليه](1)؛ لأَنَّ النِّكاحَ لَا يَخْلُو مِن المَهْرِ، فَوَجَب لَها الْمُطالَبَةُ بِبَيانِ قَدْرِهِ. وبهذا قال الشافعىُّ. ولا نعلمُ فيه (2) مُخالِفًا. فإنِ اتَّفَق الزَّوْجان على فَرْضِه، جازَ ما فَرَضاه، قَلِيلًا كان أو كثيرًا، [سَواءٌ كانا] (3) عالِمَيْنِ بمَهْرِ المِثْلِ أو لا. وقال الشافعىُّ في [قَولِ له] (4): لا يَصِحُّ الفَرْضُ لغيرِ (5) مَهْرِ المِثْلِ إلَّا مع عِلْمِها بمَهْرِ المِثْلِ؛ لأَنَّ ما يَفْرِضُه بَدَلٌ عن مَهْرِ المِثْلِ، فيَحْتاجُ أن يكونَ المُبْدَلُ مَعْلُومًا. ولَنا، أنَّه إذا فَرَض لها كثيرًا، فقد بَذَل لها مِن مالِه فوقَ ما يَلْزَمُه، وإن رَضِيَتْ باليَسِيرِ، فقد رَضِيَتْ بدُونِ ما يَجِبُ لها، فلا يُمْنَعُ مِن ذلك. قولُهم: إنَّه بَدَلٌ. لا يَصِحُّ، فإنَّ البَدَلَ غيرُ المُبْدَلِ، والمَفْروضُ إن كان ناقِصًا فهو بعْضُه، وإن كان أكثرَ (6) فهو الواجِبُ وزِيادَةٌ، ولا يَصِحُّ جَعْلُه بَدَلًا،
(1) سقط من: م.
(2)
سقط من: الأصل.
(3)
سقط من: الأصل.
(4)
في م: «قوله» .
(5)
في المغنى 10/ 145: «بغير» .
(6)
في الأصل: «كثيرًا» .
. . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . .
ــ
ولو كان بَدَلًا لَما جازَ مع العِلْمِ؛ لأنَّه يُبْدِلُ ما فيه الرِّبا (1) بجِنْسِه مُتَفاضِلًا، وقد رَوى عُقْبَةُ بنُ عامرٍ، قال: قال رسولُ اللَّهِ صلى الله عليه وسلم[لرَجُلٍ: «أتَرْضَى أَنَّى أزَوِّجُكَ فُلَانةَ؟» قال: نعم. وقال للمرأةِ: «أَتَرْضَيْنَ أن أَزَوِّجَكِ فُلَانًا؟»](2) قالت: نعم. فزَوَّجَ أحَدَهما بصاحبِه، فدَخَلَ عليها، ولم يَفْرِضْ لها صَداقًا، فلمَّا حَضَرَتْه الوَفاةُ قال: إنَّ رسول اللَّه صلى الله عليه وسلم زَوَّجَنِى فُلانَةَ، ولم يَفْرِضْ لها صَداقًا، ولم أُعْطِها شيئًا، وإنى قد أعْطَيْتُها عن صَداقِها سَهْمِى الذى بخَيْبَرَ. فأخَذَت سَهْمَه، فباعَتْه بمائةِ ألْفٍ (3). فأمَّا إن تَشاحَّا فيه، ففَرَضَ لها مَهْرَ مِثْلِها أو أكثرَ منه، فليس لها المُطالَبَةُ بسِواه. فإن لم تَرْضَ به، لم يَسْتَقِرَّ لها حتى تَرْضاه. فإن طَلَّقَها قبلَ الدُّخولِ، فليس لها إلَّا المُتْعَةُ؛ لأنَّه لا يَثْبُتُ لها بفَرْضِه ما لم تَرْضَ به، كحالةِ الابْتِداءِ. وِإن فَرَض لها أقَلَّ مِن مَهْرِ المِثْلِ، فلها المُطالَبَةُ بتَمامِه، ولم يَثْبُتْ لها بفَرْضِه (4) ما لم تَرْضَ به. فإنِ ارْتَفَعا إلى الحاكمِ، فليس له أن يَفْرِضَ لها إلَّا مَهْرَ المِثْلِ؛ لأَنَّ الزِّيادةَ مَيْلٌ عليه،
. . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . .
ــ
والنُّقْصانَ مَيْلٌ عليها، ولا يَحِلُّ المَيْلُ، ولأنَّه إنَّما يَفْرِضُ (1) بَدَلَ البُضْعِ، فيُقَدَّرُ بقَدْرِه، كالسِّلْعَةِ إذا تَلِفَتْ، يُرْجَعُ إلى تَقوِيمِها [بما يَقولُه](2) أهلُ الخِبْرَةِ. ويُعْتَبَرُ مَعْرِفَةُ مَهْرِ المِثْلِ ليُتَوَصَّلَ إلى إمْكانِ فَرْضِه. ومتى صَحَّ الفَرْضُ صارَ كالمُسَمَّى في العَقْدِ، في أنَّه يتَنَصَّفُ بالطَّلاقِ، ولا تجبُ المُتْعَةُ معه. ويَلْزَمُها ما فرَضَه الحاكمُ، سواءٌ رَضِيَتْ به أو لم تَرْضَ، كما يَلْزَمُ ما حَكَم به.
فصل: وإن فَرَض لها أجْنَبِىٌّ مَهْرَ مِثْلِها فرَضِيَتْه، لم يَصِحَّ فَرْضُه (3)، وِكان وُجُودُه كعَدَمِه؛ لأنَّه ليس بزَوْجٍ ولا حاكمٍ. فإن سَلَّمَ إليها ما فرَض لها فرَضِيَتْه، احْتَمَلَ أن لا (3) يَصِحَّ؛ لما ذكَرْنا، ويكونُ حُكْمُها حُكْمَ مَن لم يُفْرَضْ (4) لها، ويَسْتَرْجِعُ ما (5) أعْطاهَا؛ لأَنَّ تَصَرُّفَه ما صَحَّ، ولا بَرِئَتْ به ذِمَّةُ الزَّوْجِ. ويَحْتَمِلُ أن يَصِحَّ؛ لأنَّه يَقومُ [مَقامَ الزَّوجِ](6) في قَضاءِ المُسَمَّى، فيقومُ مَقامَه في قَضاءِ ما يُوجِبُه العَقْدُ غير المُسَمَّى. فعلى هذا، إذا طُلِّقَتْ قبلَ الدُّخولِ، رَجَع نِصْفُه إلى الزَّوْجِ؛ لأنَّه مَلَّكَه
(1) بعده في م: «له» .
(2)
في م: «بقول» .
(3)
سقط من: م.
(4)
في الأصل: «يفوض» .
(5)
في الأصل: «فيما» .
(6)
في م: «مقامه» .
. . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . .
ــ
إيَّاه حينَ قَضَى به دَيْنًا عليه، فيَعُودُ إليه، كما لو دَفَعَه هو. ولأصْحابِ الشافعىِّ مثلُ هذَيْنِ الوَجْهَيْنِ، ولهم وَجْهٌ ثالثٌ، أنَّه يَرْجِعُ نِصْفُه (1) إلى الأجْنَبِىِّ. وذكَرَه القاضى لنا وَجْهًا ثالثًا. قال شيْخُنا (2): وقد ذكَرْنا ما يَدُلُّ على صِحَّةِ ما قُلْناه. ولو أنَّ رَجُلًا قَضَى المُسَمَّىِ عنِ الزَّوْجِ، صَحَّ، ثم إن طَلَّقَها قبلَ الدُّخولِ، رَجَع نِصْفُه إليه، وإن فسَختْ نِكاحَ نَفْسِها بفِعْلٍ مِن جِهَتِها، رَجَع جميعُه إليه. وعلى الوَجْهِ الآخَرِ، يَرْجِعُ إلى مَن قَضَاه.
فصل: ويَجِبُ المَهْرُ للمُفَوّضةِ بالعَقْدِ، وإنَّما يَسْقُطُ إلى المُتْعَةِ بالطَّلاقِ. وهذا مذهبُ أبى حنيفةَ. واخْتَلَفَ أصْحابُ الشافعىِّ؛ فمنهم مَن قال: الصَّحِيحُ أنَّه يجبُ بالعَقْدِ. وقال بعضُهم: لا يجبُ بالعَقْدِ، قولًا واحدًا، ولا يَجِئُ على أصلِ الشافعىِّ غيرُ هذا؛ لأنَّه لو وَجَب بالعَقْدِ لَتَنَصَّفَ بالطَّلاقِ، كالمُسَمَّى في العَقْدِ. ولَنا، أنَّها تَمْلِكُ المُطالَبَةَ به، فكان واجِبًا، كالمُسَمَّى، ولأنَّه لو لم يَجِبْ بالعَقْدِ، لَما اسْتَقَرَّ بالموتِ، كما في العَقْدِ الفاسدِ، ولأَنَّ النِّكاحَ لا يجوزُ أن يَخْلُوَ عن المَهْرِ، والقَوْلُ بعَدَمِ وُجوبِه يُفْضِى إلى خُلُوِّه عنه، وإلى أنَّ النِّكاحَ انْعَقَدَ صَحِيحًا ومَلَكَ الزَّوْجُ الوَطْءَ ولا مَهْرَ فيه، وإنَّمَا لم يَتَنَصَّفْ لأَنَّ اللَّه تعالى نَقَل غيرَ المُسَمَّى لها بالطَّلاقِ إلى المُتْعَةِ، كما نَقَل مَن (3) سُمِّى لها إلى
(1) في م: «بنصفه» .
(2)
في: المغنى 10/ 146.
(3)
في م: «ما» .
. . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . .
ــ
نِصْفِ المُسَمَّى لها (1). فعلى هذا، لو فَوَّض الرجلُ مَهْرَ أمَتِه، ثم أعْتَقَها أو باعَها، ثم فُرِضَ لها المَهْرُ، كان لمُعْتِقِها أو بائِعِها، لأَنَّ المَهْرَ وَجَب بالعَقْدِ في مِلْكِه. ولو فَوَّضَتِ المرأةُ نَفْسَها، ثم طالَبَتْ بفرْضِ مَهْرِها بعدَ تَغيُّرِ (2) مَهْرِ مِثْلِها، أو دَخَل بها، لَوَجَب مَهْرُ مِثْلِها حالةَ العَقْدِ؛ لِما ذكَرْناه. ووَافَقَ أصْحابُ الشافعىِّ على ذلك؛ لأَنَّ الوُجوبَ يَسْتَنِدُ إلى حالةِ العَقْدِ، إلَّا في الأمَةِ التى أعْتَقَها أو باعَها، في أحدِ الوَجْهَيْنِ.
فصل: يجوزُ الدُّخولُ بالمرأةِ قبلَ إعْطائِها شيئًا، سواءٌ كانت مفَوّضةً أو مُسَمًّى لها. وبه قال سعيدُ بنُ المُسَيَّبِ، والحسنُ، والنَّخَعِىُّ، والثَّوْرِىُّ، والشافعىُّ. ورُوِى عن ابنِ عبَّاسٍ، وابنِ عمرَ، والزُّهْرِىِّ، وقَتادَةَ، ومالكٍ: لا يَدخُلُ بها حتى يُعْطِيَها شيئًا (3). قال الزُّهْرِىُّ: مَضَتِ السُّنَّةُ أن لا يَدْخُلَ بها حتى يُعْطِيَها شيئًا. قال ابنُ عبَّاسٍ: يَخْلَعُ إحدَى نَعْلَيْه، ويُلْقِيها إليها (4). ورَوى أبو داودَ (5)، بإسْنادِه، عن رَجُلٍ مِن أصْحابِ رسولِ اللَّهِ صلى الله عليه وسلم، أنَّ عَلِيًّا لمَّا تَزَوَّجَ فاطمةَ، أرادَ أن يدْخُلَ بها، فمَنَعَه رسولُ اللَّهِ صلى الله عليه وسلم حتى يُعْطِيَها شيئًا، فقال: يا رسولَ اللَّه،
(1) سقط من: الأصل.
(2)
في م: «بغير» .
(3)
أخرجه ابن أبى شيبة، في: المصنف 4/ 198، 199.
(4)
أخرجه سعيد بن منصور، في: سننه 1/ 199. وابن أبى شيبة، في: المصنف 4/ 198.
(5)
في: باب في الرجل يدخل بامرأته قبل أن ينقدها شيئا، من كتاب النكاح. سنن أبى داود 1/ 490، 491. وضعفه الألبانى، ضعيف سنن أبى داود 208.
. . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . .
ــ
ليس لى شئٌ. فقال: «أعْطِها دِرْعَكَ» . فأعْطاهَا دِرْعَه، ثم دَخَل بها. ورَواه ابنُ عبَّاسٍ أيضًا، قال: لَمَّا تَزَوَّجَ علىٌّ فاطمةَ، قال له رسولُ اللَّهِ صلى الله عليه وسلم:«أعْطِها شَيْئًا» . قال: ما عندِى. قال: «أعْطِها دِرْعَكَ الحُطَمِيَّةَ (1)» . رواه أبو داودَ، والنَّسائِىُّ (2). ولَنا، حديثُ عُقْبَةَ بنِ عامرٍ، في الذى زوَّجَه النَّبِىُّ صلى الله عليه وسلم، ودَخَل بها، ولم يُعْطِها شيئًا (3). ورَوَتْ عائشةُ، قالتْ: أمَرَنِى رسولُ اللَّه صلى الله عليه وسلم أن أُدْخِلَ امرأةً على زَوْجِها قبلَ أن يُعْطِيَها شيئًا. روَاه ابنُ ماجَه (4). ولأنَّه عِوَضٌ في عَقدِ مُعاوَضةٍ، فلم يَقِفْ جَوازُ تَسْلِيمِ المُعَوَّضِ على قَبْضِ شئٍ منه، كالثَّمَنِ في البَيْعِ، والأُجْرَةِ في الإِجارَةِ. وأمَّا الأخْبارُ فمَحْمُولَةٌ على الاسْتِحْباب، فإنَّه يُسْتَحَبُّ أن يُعْطِيَها قبلَ الدُّخولِ شيئًا، مُوافَقةً للأَخْبارِ، ولعادةِ النَّاسِ فيما بينَهم، ولِتَخْرُجَ المُفَوّضةُ عن شِبْهِ المَوْهُوبَةِ، وليكونَ ذلك أقْطَعَ للخُصُومَةِ. ويُمْكِنُ حَمْلُ قولِ ابنِ عبَّاسٍ ومَن وافَقَه على الاسْتِحْبابِ، فلا يكونُ بينَ القَوْلَيْنِ فَرْقٌ. واللَّه أعلمُ.
(1) في الأصل: «الخطمية» . وسميت الحطمية، لأنها تحطم السيوف.
(2)
أخرجه أبو داود، في: باب في الرجل يدخل بامرأته قبل أن ينقدها شيئا، من كتاب النكاح. سنن أبى داود 1/ 490. والنسائى، في: باب تحلة الخلوة، من كتاب النكاح. المجتبى 6/ 105.
كما أخرجه الإمام أحمد، في: المسند 1/ 80.
(3)
تقدم تخريجه في صفحة 83.
(4)
في: باب في الرجل يدخل بأهله قبل أن يعطيها شيئا، من كتاب النكاح. سنن ابن ماجه 1/ 641. كما أخرجه أبو داود، في: الباب السابق. سنن أبى داود 1/ 491. وقال: خيثمة لم يسمع من عائشة. انظر: ضعيف سنن أبى داود 208، ضعيف سنن ابن ماجه 152.