الرئيسية
أقسام المكتبة
المؤلفين
القرآن
البحث 📚
وَإِنْ كَانَتْ أَمَةً، لَمْ يَجِبْ تَسْلِيمُهَا إِلَّا بِاللَّيْلِ.
ــ
الشَّعِثَةُ، وتَسْتَحِدَّ الْمُغِيبَةُ» (1). فمَنَعَ من الطُّروقِ، وأمَر بإمْهالِها لتُصْلِحَ أمْرَها، مع تقَدُّمِ صُحْبَتِها له، فههُنا أوْلَى.
3334 - مسألة: (وإن كانت أَمَةً، لم يَجِبْ تَسْلِيمُها إلَّا باللَّيْلِ)
وللسَّيِّدِ اسْتِخْدامُها نهارًا، وعليه إرْسالُها بالليلِ للاسْتِمْتاعِ بها؛ لأنَّه زَمانُه، وذلك لأَنَّ السَّيِّدَ يَمْلِكُ من أمَتِه مَنْفَعَتَيْنِ؛ الاسْتِخْدامَ والاسْتِمْتاعَ، فإذا عُقِدَ على إحداهما، لم يَلْزَمْه تَسْلِيمُها إلَّا في زَمَنِ اسْتِيفائِهَا (2)، كما لو أَجَرَها للخِدْمَةِ، لم يَلْزَمْه تَسْلِيمُها إلَّا في زَمَنِها، وهو النَّهارُ، فإن أرادَ الزَّوْجُ السَّفَرَ بها، لم يَمْلِكْ ذلك؛ لأنَّه يُفَوِّت خِدْمَتَها المُسْتَحَقَّةَ لسَيِّدِها. وإن أرادَ السَّيِّدُ السَّفَرَ بها، فقد توَقَّفَ أحمدُ
(1) أخرجه البخارى، في: باب تستحد المغيبة وتمتشط، من كتاب النكاح. صحيح البخارى 7/ 51. ومسلم، في: باب كراهة الطروق وهو الدخول ليلا. . .، من كتاب الإِمارة. صحيح مسلم 3/ 1527. وأبو داود، في: باب في الطروق، من كتاب الجهاد. سنن أبى داود 2/ 82. والدارمى، في: باب في تزوج الأبكار، من كتاب النكاح. سنن الدارمى 2/ 146. والإمام أحمد، في: المسند 2/ 104، 3/ 298، 303، 355.
(2)
في م: «استطابتها» .
. . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . .
ــ
عن ذلك، فقال: ما أدْرِى؟ فيَحْتَمِلُ المنْعَ منه؛ لأنَّه يُفَوِّتُ حَقَّ الزَّوْجِ منها، فمُنِعَ منه، كما لو أرادَ الزَّوْجُ السَّفَرَ بها. ويَحْتَمِلُ أنَّ له السَّفَرَ بها؛ لأنَّه مالِكٌ لرَقَبَتِها، فهو كسَيِّدِ العَبْدِ إذا زَوَّجَه.
فصل: ويجوزُ للسَّيِّدِ بَيْعُها؛ لأَنَّ النَّبِىَّ صلى الله عليه وسلم أَذِنَ لعائشةَ في شِراءِ بَرِيرَةَ، وهى ذاتُ زَوْجٍ (1). ولا يَنْفَسِخُ النِّكاحُ بذلك، بدليلِ أنَّ بَيْعَ بَرِيرَةَ لم يُبْطِلْ نِكاحَها.
(1) انظر ما تقدم تخريجه في 11/ 234، 235.