الرئيسية
أقسام المكتبة
المؤلفين
القرآن
البحث 📚
عَقْدِهِمْ، بَلْ إِنْ كَانَتِ الْمَرْأَةُ مِمَّنْ لَا يَجُوزُ ابْتِدَاءُ نِكَاحِهَا، كَذَاتِ مَحْرَمِهِ، وَمَنْ هِيَ فِي عِدَّتِهَا، أَوْ شَرَطَ الْخِيَارَ فِي نِكَاحِهَا مَتَى شَاءَ، أَوْ مُدَّةً هُمَا فِيهَا، أَوْ مُطَلَّقَتِهِ ثَلَاثًا، فُرِّقَ بَينَهُمَا، وَإِلَّا أُقِرَّا
ــ
نَتَعرَّضْ لكَيفِيَّةِ عَقْدِهِم) ولا تُعْتَبَرُ له شُرُوطُ أنْكِحَةِ المسلمين؛ من الوَلِيِّ والشُّهودِ، وصِيغةِ الإِيجابِ والقَبُولِ، وأشْباهِ ذلك، بلا خِلافٍ بينَ المسلمين. قال ابنُ عبدِ البَرِّ (1): أجْمَعَ العلماءُ على أنَّ الزَّوْجَينِ إذا أسْلَما معًا في حالٍ واحدةٍ، أنَّ لهما المُقامَ على نِكاحِهما، ما لم يَكُنْ بينَهما نَسَبٌ أو رَضَاعٌ. وقد أسْلَم خَلْقٌ كثيرٌ (2) في عَهْدِ رسولِ اللهِ صلى الله عليه وسلم، وأسْلَمَ نِسَاؤُهم، فأُقِرُّوا على أنْكِحَتِهم، ولم يَسْأَلْهم النَّبِيُّ صلى الله عليه وسلم عن شُرُوطِ النِّكاحِ ولا كَيفِيَّتِه، وهذا أَمْرٌ عُلِمَ بالتَّواتُرِ والضَّرُورةِ، فكان يَقِينًا.
3213 - مسألة: لكنْ إن كانَتِ المرْأةُ في هذه الحالِ ممَّن [يَجُوزُ ابْتِداءُ نكاحِها في الحالِ، أُقِرَّا عليه (وإن كانت ممن]
(3) لا يجوزُ ابْتِداءُ نِكاحِها) كأَحَدِ المُحَرَّماتِ بالنَّسَبِ أو السَّبَبِ، أو المُعْتَدَّةِ، أو المُرْتَدَّةِ و (4) الوَثَنِيَّةِ والمَجُوسِيَّةِ، والمُطَلَّقَةِ ثلاثًا، لم يُقَرَّا؛ لحديثِ عمرَ. وإن
(1) في: التمهيد 12/ 23.
(2)
زيادة من: م.
(3)
سقط من: م.
(4)
في م: «أو» .
عَلَى النِّكَاحِ.
ــ
تَزَوَّجَها في العِدَّةِ وأسْلَما بعدَ انْقِضائِها، أُقِرَّا؛ لأنَّها ممَّن يَجُوزُ ابْتِداءُ نِكاحِها. وإن تَرافَعا إلينا في العِدَّةِ، فُسِخَ نِكاحُهما؛ لأنَّه لا يجوزُ ابْتِداءُ نِكاحِهما. وإن كان بَينَهما نِكاحُ مُتْعَةٍ، لم يُقَرَّا عليه؛ لأنَّه إن كان بعدَ المُدَّةِ، لم يَبْقَ بينَهما نِكاحٌ، وإن كان في المُدَّةِ، فهما لا يَعْتَقِدان تَأْبِيدَه،
. . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . .
ــ
والنِّكاحُ عَقْدٌ مُؤَبَّدٌ، إلَّا أن يَعْتَقِدا (1) فسادَ الشَّرطِ [وصِحَّةَ النِّكاحِ وبَقاءَه مُؤبَّدًا، فيُقَرّانِ عليه. فإن كان بينَهما نِكاحٌ شُرِطَ فيه الخِيارُ متَى شَاءَا أو شاءَ أحدُهما، لم يُقَرّا عليه؛ لأنَّهما لا يَعْتَقِدان لُزُومَه، إلَّا أن يَعْتَقِدا فَسادَ الشَّرطِ](2) وحدَه، وإن كان خيار مدَّةٍ فأسْلَما فيها، لم يُقَرَّا؛ لذلك، وإن كان بعدَها أُقِرَّا؛ لأنَّهما يَعْتَقِدانِ لُزُومَه، وكُلُّ ما اعْتَقَدُوه نِكاحًا، فهو نِكاحٌ يُقَرُّونَ عليه، وما لا فلا.
(1) في م: «يعتقد» .
(2)
سقط من: م.