الرئيسية
أقسام المكتبة
المؤلفين
القرآن
البحث 📚
فَإِنْ دَعَا الْجَفَلَى، كَقَوْلِهِ: أيُّهَا النَّاسُ تَعَالَوْا إِلَى الطَّعَامِ. أَوْ دَعَاهُ فِيمَا بَعْدَ الْيَوْمِ الْأَوَّلِ،
ــ
3318 - مسألة: (فَإنْ دَعا الْجَفَلَى، كقَوْلِه: يا أَيُّها النَّاسُ تَعالَوْا إلى الطَّعامِ)
أَوْ يَقولُ الرَّسولُ: اُمِرْتُ أن أدْعُوَ كُلَّ مَن لَقِيتُ -أو- مَن (1) شِئْتُ. لم تجبِ الإِجابةُ، ولم تُسْتَحَبَّ؛ لأنَّه لم يُعَيَّنْ بالدَّعوةِ، فلم تَتَعَيَّنْ عليه الإِجابةُ، ولأنَّه غيرُ منْصُوصٍ عليه، ولا يَحْصُلُ كَسْرُ قَلْبِ الدَّاعِى بتَرْكِ إجابَتِه، وتجوزُ الإِجابةُ بهذا؛ لدُخولِه في عُمومِ الدُّعاءِ.
3319 - مسألة: (أو دَعاه فيما بعدَ اليَوْمِ الأَوَّلِ)
إذا صُنِعتِ الوَلِيمةُ أكثرَ مِن يومٍ، جازَ، فقد رَوَى الخَلَّالُ بإسْنادِه عن أُبَىٍّ، أنَّه
(1) سقط من: م.
أَوْ دَعَاهُ ذِمِّىٌّ، لَمْ تَجِبِ الإِجَابَةُ.
ــ
أعْرَسَ فدَعا الأَنْصارَ ثمانيةَ أيامٍ. فمتى دَعا فيما بعدَ اليومِ الأَوَّلِ؛ فإن كان في اليومِ الثَّانى اسْتُحبَّتِ الإِجابة ولم تجبْ، وفى اليومِ الثَّالثِ لا تُستحبُّ. قال أحمدُ: الأَوَّلُ يجبُ، والثَّانى يُستحبُّ، والثَّالث فلا. وهكذا مذهبُ الشافعىِّ. وقد رُوِى عن النَّبِىِّ صلى الله عليه وسلم، أنَّه قال:«الْوَلِيمَةُ أوَّلَ يَوْمٍ حَقٌّ، والثَّانِى مَعْرُوفٌ، والثَّالِث رِيَاءٌ وَسُمْعَةٌ» . روَاه أبو داودَ، وابنُ ماجه، وغيرُهُما (1). ورُوِىَ عن سعيدِ بنِ المُسَيَّبِ، أنَّه دُعِىَ إلى وَليمةٍ (2) مَرَّتَيْنِ فأجابَ، فَدُعِىَ لثالثةٍ، فحَصَبَ الرَّسولَ. روَاه الخَلَّالُ (3).
فصل: (فإن دَعاه ذِمِّىٌّ، لم تَجِبِ الإِجابةُ) قاله (4) أصْحابُنا؛ لأَنَّ الإِجابةَ للمُسْلمِ للإِكْرامِ والمُوالاةِ وتَأْكيدِ المَوَدَّةِ والإِخاءِ، فلا تجبُ
(1) أخرجه أبو داود، في: باب في كم تستحب الوليمة، من كتاب الأطعمة. سنن أبى داود 2/ 307. وابن ماجه، في: باب إجابة الداعى، من كتاب النكاح. سنن ابن ماجه 1/ 617.
كما أخرجه الترمذى، في: باب ما جاء في الوليمة، من أبواب النكاح. عارضة الأحوذى 5/ 4. والدارمى، في: باب في الوليمة، من كتاب الأطعمة. سنن الدارمى 2/ 105. والإمام أحمد، في: المسند 5/ 28، 371. وضعفه الحافظ في التلخيص 3/ 195، 196. والألبانى في الإرواء 7/ 8 - 11.
(2)
بعده في م: «عرس» .
(3)
وأخرجه أبو داود. في: باب في كم تستحب الوليمة، من كتاب الأطعمة. سنن أبى داود 2/ 307. والدارمى، في: باب في الوليمة، من كتاب الأطعمة. الدارمى 2/ 105. وضعفه الألبانى. ضعيف سنن أبى داود 369.
(4)
في م: «قال» .
. . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . .
ــ
على المُسْلمِ للذِّمِّىِّ، ولأنَّه لا يَأْمَنُ اخْتِلاطَ طَعامِهِمْ بالحَرامِ والنَّجاسةِ، وتجوزُ إجابَتُهم؛ لِما روَى أنَسٌ، أنَّ النَّبِىَّ صلى الله عليه وسلم دَعاه يَهُودِىٌّ إلى خُبْزِ شعيرٍ (1)، وإهَالةٍ سَنِخَةٍ (2)، فأجابَه. ذكَرَه الإِمامُ أحمدُ في «الزُّهْدِ» (3).
(1) سقط من: الأصل.
(2)
الإهالة: الدسم ما كان، وسنخة: متغيرة.
(3)
تقدم تخريجه في 11/ 87. وهو في الزهد 5.