المَكتَبَةُ الشَّامِلَةُ السُّنِّيَّةُ

الرئيسية

أقسام المكتبة

المؤلفين

القرآن

البحث 📚

‌[الباب التاسع في الشهادة على النفي والبينات يدفع بعضها بعضا] - الفتاوى العالمكيرية = الفتاوى الهندية - جـ ٣

[محمد أورنك عالم كير]

فهرس الكتاب

- ‌[كِتَابُ الْبُيُوعِ وَفِيهِ عِشْرُونَ بَابًا]

- ‌[الْبَابُ الْأَوَّلُ فِي تَعْرِيفِ الْبَيْعِ وَرُكْنِهِ وَشَرْطِهِ وَحُكْمِهِ وَأَنْوَاعِهِ]

- ‌[الْبَابُ الثَّانِي فِيمَا يَرْجِعُ إلَى انْعِقَادِ الْبَيْعِ وَفِيهِ ثَلَاثَةُ فُصُولٍ]

- ‌[الْفَصْلُ الْأَوَّلُ فِيمَا يَرْجِعُ إلَى انْعِقَادِ الْبَيْعِ]

- ‌[الْفَصْلُ الثَّانِي فِي حُكْمِ الْمَقْبُوضِ عَلَى سَوْمِ الشِّرَاءِ]

- ‌[الْفَصْلُ الثَّالِثُ فِي مَعْرِفَةِ الْمَبِيعِ وَالثَّمَنِ وَالتَّصَرُّفِ فِيهِمَا قَبْلَ الْقَبْضِ]

- ‌[الْبَابُ الثَّالِثُ فِي الِاخْتِلَافِ الْوَاقِعِ بَيْنَ الْإِيجَابِ وَالْقَبُولِ]

- ‌[الْبَابُ الرَّابِعُ فِي حَبْسِ الْمَبِيعِ بِالثَّمَنِ وَقَبْضِهِ وَفِيهِ سِتَّةُ فُصُولٍ]

- ‌[الْفَصْلُ الْأَوَّلُ فِي حَبْسِ الْمَبِيعِ بِالثَّمَنِ]

- ‌[الْفَصْلُ الثَّانِي فِي تَسْلِيمِ الْمَبِيعِ وَفِيمَا يَكُونُ قَبْضًا وَفِيمَا لَا يَكُونُ قَبْضًا]

- ‌[الْفَصْلُ الثَّالِثُ فِي قَبْضِ الْمَبِيعِ بِغَيْرِ إذْنِ الْبَائِعِ]

- ‌[الْفَصْلُ الرَّابِعُ فِيمَا يَنُوبُ قَبْضُهُ عَنْ قَبْضِ الشِّرَاءِ وَمَا لَا يَنُوبُ]

- ‌[الْفَصْلُ الْخَامِسُ فِي خَلْطِ الْمَبِيعِ وَالْجِنَايَةِ عَلَيْهِ]

- ‌[الْفَصْلُ السَّادِسُ فِيمَا يَلْزَمُ الْمُتَعَاقِدَيْنِ مِنْ الْمُؤْنَةِ فِي تَسْلِيمِ الْمَبِيعِ وَالثَّمَنِ]

- ‌[الْبَابُ الْخَامِسُ فِيمَا يَدْخُلُ تَحْت الْبَيْع وَمَا لَا يَدْخُل وَفِيهِ ثَلَاثَة فُصُولٍ]

- ‌[الْفَصْلُ الْأَوَّلُ فِيمَا يَدْخُلُ فِي بَيْعِ الدَّارِ وَنَحْوِهَا]

- ‌[الْفَصْلُ الثَّانِي فِيمَا يَدْخُلُ فِي بَيْعِ الْأَرَاضِي وَالْكُرُومِ]

- ‌[الْفَصْلُ الثَّالِثُ فِيمَا يَدْخُلُ فِي بَيْعِ الْمَنْقُولِ مِنْ غَيْرِ ذِكْرٍ]

- ‌[الْبَابُ السَّادِسُ فِي خِيَارِ الشَّرْطِ وَفِيهِ سَبْعَةُ فُصُولٍ]

- ‌[الْفَصْلُ الْأَوَّلُ فِيمَا يَصِحُّ مِنْهُ وَمَا لَا يَصِحُّ]

- ‌[الْفَصْلُ الثَّانِي فِي بَيَانِ عَمَلِ الْخِيَارِ وَحُكْمِهِ]

- ‌[الْفَصْلُ الثَّالِثُ فِي بَيَانِ مَا يَنْفُذُ بِهِ هَذَا الْبَيْعُ وَمَا لَا يَنْفُذُ]

- ‌[الْفَصْلُ الرَّابِعُ فِي اخْتِلَافِ الْمُتَبَايِعَيْنِ فِي اشْتِرَاطِ الْخِيَارِ]

- ‌[الْفَصْلُ الْخَامِسُ فِي شَرْطِ الْخِيَارِ فِي الْبَعْضِ وَالْخِيَارِ لِغَيْرِ الْعَاقِدِ]

- ‌[الْفَصْلُ السَّادِسُ فِي خِيَارِ التَّعْيِينِ]

- ‌[الْفَصْلُ السَّابِعُ فِي الِاخْتِلَافِ فِي تَعْيِينِ الْمُشْتَرَى بِشَرْطِ الْخِيَارِ عِنْدَ الرَّدِّ]

- ‌[الْبَابُ السَّابِعُ فِي خِيَارِ الرُّؤْيَةِ وَفِيهِ ثَلَاثَةُ فُصُولٍ]

- ‌[الْفَصْلُ الْأَوَّلُ فِي كَيْفِيَّةِ ثُبُوتِ الْخِيَارِ وَأَحْكَامِهِ]

- ‌[الْفَصْلُ الثَّانِي فِيمَا تَكُونُ رُؤْيَةُ بَعْضِهِ كَرُؤْيَةِ الْكُلِّ فِي إبْطَالِ الْخِيَارِ]

- ‌[الْفَصْلُ الثَّالِثُ فِي شِرَاءِ الْأَعْمَى وَالْوَكِيلِ وَالرَّسُولِ]

- ‌[الْبَابُ الثَّامِنُ فِي خِيَارِ الْعَيْبِ وَفِيهِ سَبْعَةُ فُصُولٍ]

- ‌[الْفَصْلُ الْأَوَّلُ فِي ثُبُوتِ الْخِيَارِ وَحُكْمِهِ وَشَرَائِطِهِ وَمَعْرِفَةِ الْعَيْبِ وَتَفْصِيلِهِ]

- ‌[الْفَصْلُ الثَّانِي فِي مَعْرِفَةِ عُيُوبِ الدَّوَابِّ وَغَيْرِهَا]

- ‌[الْفَصْلُ الثَّالِثُ فِيمَا يَمْنَعُ الرَّدَّ بِالْعَيْبِ وَمَا لَا يَمْنَعُ وَمَا يَرْجِعُ فِيهِ بِالنُّقْصَانِ وَمَا لَا يَرْجِعُ]

- ‌[الْفَصْلُ الرَّابِعُ فِي دَعْوَى الْعَيْبِ وَالْخُصُومَةِ فِيهِ وَإِقَامَةِ الْبَيِّنَةِ]

- ‌[الْفَصْلُ الْخَامِسُ فِي الْبَرَاءَةِ مِنْ الْعُيُوبِ وَالضَّمَانِ عَنْهَا]

- ‌[الْفَصْلُ السَّادِسُ فِي الصُّلْحِ عَنْ الْعُيُوبِ]

- ‌[الْفَصْلُ السَّابِعُ فِي أَحْكَامِ الْوَصِيِّ وَالْوَكِيلِ وَالْمَرِيضِ]

- ‌[الْبَابُ التَّاسِعُ فِيمَا يَجُوزُ بَيْعُهُ وَمَا لَا يَجُوزُ وَفِيهِ عَشَرَةُ فُصُولٍ]

- ‌[الْفَصْلُ الْأَوَّلُ فِي بَيْعِ الدَّيْنِ وَبَيْعِ الْأَثْمَانِ وَبُطْلَانِ الْعَقْدِ بِسَبَبِ الِافْتِرَاقِ قَبْلَ الْقَبْضِ]

- ‌[الْفَصْلُ الثَّانِي فِي بَيْعِ الثِّمَارِ وَإِنْزَالِ الْكُرُومِ وَالْأَوْرَاقِ وَالْمَبْطَخَةِ]

- ‌[الْفَصْل الثَّالِث فِي بَيْع الْمَرْهُون وَالْمُسْتَأْجَر والمغصوب وَالْآبِق وَأَرْض الْقَطِيعَة]

- ‌[الْفَصْلُ الرَّابِعُ فِي بَيْعِ الْحَيَوَانَاتِ]

- ‌[الْفَصْلُ الْخَامِسُ فِي بَيْعِ الْمُحْرِمِ الصَّيْدَ وَفِي بَيْعِ الْمُحَرَّمَاتِ]

- ‌[الْفَصْلُ السَّادِسُ فِي تَفْسِيرِ الرِّبَا وَأَحْكَامِهِ]

- ‌[الْفَصْلُ السَّابِعُ فِي بَيْعِ الْمَاءِ وَالْجَمَدِ]

- ‌[الْفَصْلُ الثَّامِنُ فِي جَهَالَةِ الْمَبِيعِ أَوْ الثَّمَنِ]

- ‌[الْفَصْل التَّاسِع فِي بَيْع الْأَشْيَاء الْمُتَّصِلَة بِغَيْرِهَا والبيوع الَّتِي فِيهَا اسْتِثْنَاء]

- ‌[الْفَصْل الْعَاشِر فِي بَيْع شَيْئَيْنِ إحْدَاهُمَا لَا يَجُوزُ الْبَيْع فِيهِ]

- ‌[الْبَابُ الْعَاشِرُ فِي الشُّرُوطِ الَّتِي تُفْسِدُ الْبَيْعَ وَاَلَّتِي لَا تُفْسِدُهُ]

- ‌[الْبَابُ الْحَادِيَ عَشَرَ فِي أَحْكَامِ الْبَيْعِ الْغَيْرِ جَائِزٍ]

- ‌[الْبَابُ الثَّانِيَ عَشَرَ فِي أَحْكَامِ الْبَيْعِ الْمَوْقُوفِ وَبَيْعِ أَحَدِ الشَّرِيكَيْنِ]

- ‌[الْبَابُ الثَّالِثَ عَشْرَ فِي الْإِقَالَةِ]

- ‌[الْبَابُ الرَّابِعَ عَشَرَ فِي الْمُرَابَحَةِ وَالتَّوْلِيَةِ وَالْوَضِيعَةِ]

- ‌[الْبَابُ الْخَامِسَ عَشَرَ فِي الِاسْتِحْقَاقِ]

- ‌[الْبَابُ السَّادِسَ عَشَرَ فِي الزِّيَادَةِ فِي الثَّمَنِ وَالْمُثَمَّنِ وَالْحَطِّ وَالْإِبْرَاءِ عَنْ الثَّمَنِ]

- ‌[الْبَابُ السَّابِعَ عَشَرَ فِي بَيْعِ الْأَبِ وَالْوَصِيِّ وَالْقَاضِي مَالَ الصَّغِيرِ وَشِرَائِهِمْ لَهُ]

- ‌[الْبَابُ الثَّامِنَ عَشَرَ فِي السَّلَمِ وَفِيهِ سِتَّةُ فُصُولٍ]

- ‌[الْفَصْلُ الْأَوَّلُ فِي تَفْسِير السَّلَم وَرُكْنِهِ وَشَرَائِطِهِ وَحُكْمِهِ]

- ‌[الْفَصْلُ الثَّانِي فِي بَيَانِ مَا يَجُوزُ السَّلَمُ فِيهِ وَمَا لَا يَجُوزُ]

- ‌[الْفَصْلُ الثَّالِثُ فِيمَا يَتَعَلَّقُ بِقَبْضِ رَأْسِ الْمَالِ وَالْمُسَلَّمِ فِيهِ]

- ‌[الْفَصْلُ الرَّابِعُ فِي الِاخْتِلَافِ الْوَاقِعِ بَيْنَ رَبِّ السَّلَمِ وَالْمُسْلَمِ إلَيْهِ]

- ‌[الْفَصْلُ الْخَامِسُ فِي الْإِقَالَةِ فِي السَّلَمِ وَالصُّلْحِ فِيهِ وَخِيَارِ الْعَيْبِ]

- ‌[الْفَصْلُ السَّادِسِ فِي الْوَكَالَةِ فِي السَّلَمِ]

- ‌[الْبَابُ التَّاسِعَ عَشَرَ فِي الْقَرْضِ وَالِاسْتِقْرَاضِ وَالِاسْتِصْنَاعِ]

- ‌[الْبَابُ الْعِشْرُونَ فِي الْبِيَاعَاتِ الْمَكْرُوهَةِ وَالْأَرْبَاحِ الْفَاسِدَةِ]

- ‌[فَصْلٌ فِي الِاحْتِكَارِ]

- ‌[كِتَابُ الصَّرْفِ وَفِيهِ سِتَّةُ أَبْوَابٍ]

- ‌[الْبَابُ الْأَوَّلُ فِي تَعْرِيف الصَّرْف وَرُكْنِهِ وَحُكْمِهِ وَشَرَائِطِهِ]

- ‌[الْبَابُ الثَّانِي فِي أَحْكَامِ الْعَقْدِ بِالنَّظَرِ إلَى الْمَعْقُودِ عَلَيْهِ وَفِيهِ خَمْسَةُ فُصُولٍ]

- ‌[الْفَصْلُ الْأَوَّلُ فِي بَيْعِ الذَّهَبِ وَالْفِضَّةِ]

- ‌[الْفَصْلُ الثَّانِي فِي بَيْعِ السُّيُوفِ الْمُحَلَّاةِ وَمَا شَابَهَهَا]

- ‌[الْفَصْلُ الثَّالِثُ فِي بَيْعِ الْفُلُوسِ]

- ‌[الْفَصْلُ الرَّابِعُ فِي الصَّرْفِ فِي الْمَعَادِنِ وَتُرَابِ الصَّوَّاغِينَ]

- ‌[الْفَصْلُ الْخَامِسُ فِي اسْتِهْلَاكِ الْمُشْتَرِي فِي عَقْدِ الصَّرْفِ قَبْلَ الْقَبْضِ]

- ‌[الْبَابُ الثَّالِثُ فِي أَحْكَامِ تَصَرُّفَاتِ الْمُتَصَارِفَيْنِ بَعْدَ الْعَقْدِ وَفِيهِ أَرْبَعَةُ فُصُولٍ]

- ‌[الْفَصْلُ الْأَوَّلُ فِي التَّصْرِيفِ فِي بَدَلِ الصَّرْفِ قَبْلَ الْقَبْضِ]

- ‌[الْفَصْلُ الثَّانِي فِي الْمُرَابَحَةِ فِي الصَّرْفِ]

- ‌[الْفَصْلُ الثَّالِثُ فِي الزِّيَادَةِ وَالْحَطِّ فِي الصَّرْفِ]

- ‌[الْفَصْلُ الرَّابِعُ فِي الصُّلْحِ فِي الصَّرْفِ]

- ‌[الْبَابُ الرَّابِعُ فِي أَنْوَاعِ الْخِيَارَاتِ فِي الصَّرْفِ]

- ‌[الْبَابُ الْخَامِسُ فِي أَحْكَامِ الْعَقْدِ بِالنَّظَرِ إلَى أَحْوَالِ الْعَاقِدِينَ وَفِيهِ سِتَّةُ فُصُولٍ]

- ‌[الْفَصْلُ الْأَوَّلُ فِي الصَّرْفِ فِي الْمَرَضِ]

- ‌[الْفَصْلُ الثَّانِي فِي الصَّرْفِ مَعَ مَمْلُوكِهِ وَقَرَابَتِهِ وَشَرِيكِهِ]

- ‌[الْفَصْلُ الثَّالِثُ فِي الْوَكَالَةِ فِي الصَّرْفِ]

- ‌[الْفَصْلُ الرَّابِعُ فِي الرَّهْنِ وَالْحَوَالَةِ وَالْكَفَالَةِ فِي الصَّرْفِ]

- ‌[الْفَصْلُ الْخَامِسُ فِي الصَّرْفِ فِي الْغَصْبِ الْوَدِيعَةِ]

- ‌[الْفَصْلُ السَّادِسُ فِي الصَّرْفِ فِي دَارِ الْحَرْبِ]

- ‌[الْبَابُ السَّادِسُ فِي الْمُتَفَرِّقَاتِ]

- ‌[كِتَابُ الْكَفَالَةِ وَفِيهِ خَمْسَةُ أَبْوَابٍ]

- ‌[الْبَابُ الْأَوَّلُ فِي تَعْرِيفِ الْكَفَالَةِ وَرُكْنِهَا وَشَرَائِطِهَا]

- ‌[الْبَاب الثَّانِي فِي أَلْفَاظ الْكِفَالَة وَأَقْسَامهَا وَأَحْكَامهَا وَمَا يَتَعَلَّق بِهَا وَفِيهِ خَمْسَةُ فُصُولٍ]

- ‌[الْفَصْلُ الْأَوَّلُ فِي الْأَلْفَاظِ الَّتِي تَقَعُ بِهَا الْكَفَالَةُ وَمَا لَا تَقَعُ]

- ‌[الْفَصْلُ الثَّانِي فِي الْكَفَالَةِ بِالنَّفْسِ وَبِالْمَالِ]

- ‌[الْفَصْلُ الثَّالِثُ فِي الْبَرَاءَةِ عَنْ الْكَفَالَةِ]

- ‌[الْفَصْلُ الرَّابِعُ فِي الرُّجُوعِ]

- ‌[الْفَصْلُ الْخَامِسُ فِي التَّعْلِيقِ وَالتَّعْجِيلِ]

- ‌[الْبَابُ الثَّالِثُ فِي الدَّعْوَى وَالْخُصُومَةِ]

- ‌[الْبَابُ الرَّابِعُ فِي كَفَالَةِ الرَّجُلَيْنِ]

- ‌[الْبَابُ الْخَامِسُ فِي كَفَالَةِ الْعَبْدِ وَالذِّمِّيِّ]

- ‌[مَسَائِلُ شَتَّى]

- ‌[كِتَابُ الْحَوَالَةِ وَهِيَ مُشْتَمِلَةٌ عَلَى ثَلَاثَةِ أَبْوَابٍ]

- ‌[الْبَابُ الْأَوَّلُ فِي تَعْرِيف الْحَوَالَةِ وَرُكْنهَا وَشَرَائِطِهَا]

- ‌[الْبَابُ الثَّانِي فِي تَقْسِيمِ الْحَوَالَة]

- ‌[الْبَابُ الثَّالِثُ فِي الدَّعْوَى فِي الْحَوَالَةُ وَالشَّهَادَةِ]

- ‌[مَسَائِلُ شَتَّى]

- ‌[كِتَابُ أَدَبِ الْقَاضِي وَهُوَ مُشْتَمِلٌ عَلَى أَحَدٍ وَثَلَاثِينَ بَابًا]

- ‌[الْبَابُ الْأَوَّلُ فِي تَفْسِيرِ مَعْنَى الْأَدَبِ وَالْقَضَاءِ وَأَقْسَامِهِ وَشَرَائِطِهِ]

- ‌[الْبَابُ الثَّانِي فِي الدُّخُولِ فِي الْقَضَاءِ]

- ‌[الْبَابُ الثَّالِثُ فِي تَرْتِيبِ الدَّلَائِلِ لِلْعَمَلِ بِهَا]

- ‌[الْبَابُ الرَّابِعُ فِي اخْتِلَافِ الْعُلَمَاءِ فِي اجْتِهَادِ الصَّحَابَةِ فِي زَمَنِ رَسُولِ اللَّهِ صلى الله عليه وسلم]

- ‌[الْبَابُ الْخَامِسُ فِي التَّقْلِيدِ وَالْعَزْلِ]

- ‌[الْبَابُ السَّادِسُ فِي حُكْمِ السُّلْطَانِ وَالْأُمَرَاءِ وَمَا يَقَعُ لِلْقَاضِي لِنَفْسِهِ]

- ‌[الْبَابُ السَّابِعُ فِي جُلُوسِ الْقَاضِي وَمَكَانِ جُلُوسِهِ]

- ‌[الْبَابُ الثَّامِنُ فِي أَفْعَالِ الْقَاضِي وَصِفَاتِهِ]

- ‌[الْبَابُ التَّاسِعُ فِي رِزْقِ الْقَاضِي وَهَدِيَّتِهِ وَدَعْوَتِهِ وَمَا يَتَّصِلُ بِذَلِكَ]

- ‌[الْبَابُ الْعَاشِرُ فِي بَيَانِ مَا يَكُونُ حُكْمًا وَمَا لَا يَكُونُ]

- ‌[الْبَابُ الْحَادِيَ عَشَرَ فِي الْعَدْوَى وَتَسْمِيرِ الْبَابِ وَالْهُجُومِ عَلَى الْخُصُومِ]

- ‌[الْبَابُ الثَّانِي عَشَرَ فِيمَا يَقْضِي الْقَاضِي فِيهِ بِعِلْمِهِ وَمَا لَا يَقْضِي فِيهِ بِعِلْمِهِ]

- ‌[الْبَابُ الثَّالِثَ عَشَرَ فِي الْقَاضِي يَجِدُ فِي دِيوَانِهِ شَيْئًا لَا يَحْفَظُهُ]

- ‌[الْبَابُ الرَّابِعَ عَشَرَ فِي الْقَاضِي يَقْضِي بِقَضِيَّةٍ ثُمَّ بَدَا لَهُ أَنْ يَرْجِعَ عَنْهَا]

- ‌[الْبَابُ الْخَامِسَ عَشَرَ فِي أَقْوَالِ الْقَاضِي وَمَا يَنْبَغِي لِلْقَاضِي أَنْ يَفْعَلَ]

- ‌[الْبَابُ السَّادِسَ عَشَرَ فِي قَبْضِ الْمَحَاضِرِ مِنْ دِيوَانِ الْقَاضِي الْمَعْزُولِ]

- ‌[الْبَابُ السَّابِعَ عَشَرَ فِيمَا إذَا وَقَعَ الْقَضَاءُ بِشَهَادَةِ الزُّورِ وَلَمْ يَعْلَمْ الْقَاضِي بِهِ]

- ‌[الْبَابُ الثَّامِنَ عَشَرَ فِي الْقَضَاءِ بِخِلَافِ مَا يَعْتَقِدُهُ الْمَحْكُومُ لَهُ أَوْ الْمَحْكُومُ عَلَيْهِ]

- ‌[الْبَابُ التَّاسِعَ عَشَرَ فِي الْقَضَاءِ فِي الْمُجْتَهَدَاتِ]

- ‌[الْبَابُ الْعِشْرُونَ فِيمَا يَجُوزُ فِيهِ قَضَاءُ الْقَاضِي وَمَا لَا يَجُوزُ]

- ‌[الْبَابُ الْحَادِي وَالْعِشْرُونَ فِي الْجَرْحِ وَالتَّعْدِيلِ]

- ‌[الْبَابُ الثَّانِي وَالْعِشْرُونَ مَا يَضَعَهُ الْقَاضِي عَلَى يَدِي عَدْلٍ وَمَا لَا يَضَعُهُ]

- ‌[الْبَابُ الثَّالِثُ وَالْعِشْرُونَ فِي كِتَابِ الْقَاضِي إلَى الْقَاضِي]

- ‌[الْبَابُ الرَّابِعُ وَالْعِشْرُونَ فِي التَّحْكِيمِ]

- ‌[الْبَابُ الْخَامِسُ وَالْعِشْرُونَ فِي إثْبَاتِ الْوَكَالَةِ وَالْوِرَاثَةِ وَفِي إثْبَاتِ الدَّيْنِ]

- ‌[الْبَابُ السَّادِسُ وَالْعِشْرُونَ فِي الْحَبْسِ وَالْمُلَازَمَةِ]

- ‌[الْبَابُ السَّابِعُ وَالْعِشْرُونَ فِيمَا يَقْضِي بِهِ الْقَاضِي وَيُرَدُّ قَضَاؤُهُ وَمَا لَا يُرَدُّ]

- ‌[الْبَابُ الثَّامِنُ وَالْعِشْرُونَ فِي بَيَانِ حُكْمِ مَا يَحْدُثُ بَعْدَ إقَامَةِ الْبَيِّنَةِ قَبْلَ الْقَضَاءِ]

- ‌[الْبَابُ التَّاسِعُ وَالْعُشْرُونَ فِي بَيَانِ مَنْ يُشْتَرَطُ حُضُورُهُ لِسَمَاعِ الْخُصُومَةِ وَالْبَيِّنَةِ]

- ‌[الْبَابُ الثَّلَاثُونَ فِي نَصْبِ الْوَصِيِّ وَالْقَيِّمِ وَإِثْبَاتِ الْوَصِيَّةِ عِنْدَ الْقَاضِي]

- ‌[الْبَابُ الْحَادِي وَالثَّلَاثُونَ فِي الْقَضَاءِ عَلَى الْغَائِبِ]

- ‌[الْبَابُ الثَّانِي وَالثَّلَاثُونَ فِي الْمُتَفَرِّقَاتِ]

- ‌[كِتَابُ الشَّهَادَاتِ وَهُوَ مُشْتَمِلٌ عَلَى أَبْوَابٍ]

- ‌[الْبَابُ الْأَوَّلُ فِي تَعْرِيف الشَّهَادَة وَرُكْنهَا وَسَبَبِ أَدَائِهَا وَحُكْمِهَا وَشَرَائِطِهَا وَأَقْسَامِهَا]

- ‌[الْبَابُ الثَّانِي فِي بَيَانِ تَحَمُّلِ الشَّهَادَةِ وَحَدِّ أَدَائِهَا وَالِامْتِنَاعِ عَنْ ذَلِكَ]

- ‌[الْبَابُ الثَّالِثُ فِي صِفَةِ أَدَاءِ الشَّهَادَةِ وَالِاسْتِمَاعِ إلَى الشُّهُودِ]

- ‌[الْبَابُ الرَّابِعُ فِيمَنْ تُقْبَلُ شَهَادَتُهُ وَمَنْ لَا تُقْبَلُ وَهُوَ مُشْتَمِلٌ عَلَى فُصُولٍ]

- ‌[الْفَصْلُ الْأَوَّلُ فِيمَنْ لَا تُقْبَلُ شَهَادَتُهُ لِعَدَمِ أَهْلِيَّتِهِ لَهَا]

- ‌[الْفَصْلُ الثَّانِي فِيمَنْ لَا تُقْبَلُ شَهَادَتُهُ لِفِسْقِهِ]

- ‌[الْفَصْلُ الثَّالِثُ فِيمَنْ لَا تُقْبَلُ شَهَادَتُهُ لِلتُّهْمَةِ]

- ‌[الْبَابُ الْخَامِسُ فِيمَا يَتَعَلَّقُ بِالْمَحْدُودِ فِي الشَّهَادَةِ عَلَى الْمَحْدُودِ]

- ‌[الْبَابُ السَّادِسُ فِي الشَّهَادَةِ فِي الْمَوَارِيثِ]

- ‌[الْبَابُ السَّابِعُ فِي الِاخْتِلَافِ بَيْنَ الدَّعْوَى وَالشَّهَادَةِ وَالتَّنَاقُضِ بَيْنَهُمَا وَفِيهِ فُصُولٌ]

- ‌[الْفَصْلُ الْأَوَّلُ فِيمَا يَكُونُ الْمُدَّعَى بِهِ دَيْنًا]

- ‌[الْفَصْلُ الثَّانِي فِيمَا إذَا كَانَ الْمُدَّعَى بِهِ مِلْكًا]

- ‌[الْفَصْلُ الثَّالِثُ فِيمَا يَكُونُ الْمُدَّعَى بِهِ عَقْدًا أَوْ يَكُونُ سَبَبًا مِنْ أَسْبَابِ الْمِلْكِ]

- ‌[الْبَابُ الثَّامِنُ فِي الِاخْتِلَافِ بَيْنَ الشَّاهِدَيْنِ]

- ‌[الْبَابُ التَّاسِعُ فِي الشَّهَادَةِ عَلَى النَّفْيِ وَالْبَيِّنَاتِ يَدْفَعُ بَعْضُهَا بَعْضًا]

- ‌[الْبَابُ الْعَاشِرُ فِي شَهَادَةِ أَهْلِ الْكُفْرِ]

- ‌[الْبَابُ الْحَادِيَ عَشَرَ فِي الشَّهَادَةِ عَلَى الشَّهَادَةِ]

- ‌[الْبَابُ الثَّانِي عَشَرَ فِي الْجَرْحِ وَالتَّعْدِيلِ]

- ‌[كِتَابُ الرُّجُوعِ عَنْ الشَّهَادَةِ وَهُوَ مُشْتَمِلٌ عَلَى أَبْوَابٍ]

- ‌[الْبَابُ الْأَوَّلُ فِي تَفْسِير الرُّجُوع وَرُكْنِهِ وَشَرْطِهِ وَحُكْمِهِ]

- ‌[الْبَابُ الثَّانِي فِي رُجُوعِ بَعْضِ الشُّهُودِ]

- ‌[الْبَابُ الثَّالِثُ فِي الرُّجُوعِ عَنْ الشَّهَادَةِ فِي الْأَمْوَالِ]

- ‌[الْبَابُ الرَّابِعُ فِي الرُّجُوعِ عَنْ الشَّهَادَةِ فِي الْبَيْعِ وَالْهِبَةِ وَالرَّهْنِ]

- ‌[الْبَاب الْخَامِس فِي الرُّجُوع عَنْ الشَّهَادَة فِي النِّكَاح والطلاق وَالدُّخُول والخلع]

- ‌[الْبَاب السَّادِس فِي الرُّجُوع عَنْ الشَّهَادَة فِي الْعِتْق وَالتَّدْبِير وَالْكِتَابَة]

- ‌[الْبَاب السَّابِع فِي الرُّجُوع عَنْ الشَّهَادَة فِي الْوَلَاء وَالنَّسَب وَالْوِلَادَة وَالْمَوَارِيث]

- ‌[الْبَابُ الثَّامِنُ فِي الرُّجُوعِ عَنْ الشَّهَادَةِ فِي الْوَصِيَّةِ]

- ‌[الْبَاب التَّاسِع فِي الرُّجُوع عَنْ الشَّهَادَة فِي الْحُدُود وَالْجِنَايَات]

- ‌[الْبَابُ الْعَاشِرُ فِي الرُّجُوعِ عَنْ الشَّهَادَةِ عَلَى الشَّهَادَةِ]

- ‌[الْبَابُ الْحَادِيَ عَشَرَ فِي الْمُتَفَرِّقَاتِ]

- ‌[كِتَابُ الْوَكَالَةِ وَهُوَ مُشْتَمِلٌ عَلَى أَبْوَابٍ]

- ‌[الْبَاب الْأَوَّل فِي مَعْنَى الْوَكَالَة وَرُكْنهَا وَشَرْطهَا وَأَلْفَاظهَا وَحُكْمهَا وَصِفَّتهَا]

- ‌[فَصَلِّ فِي إثْبَات الْوَكَالَة والشهادة عَلَيْهَا وَمَا يَتَعَلَّق بِهِ]

- ‌[الْبَابُ الثَّانِي فِي التَّوْكِيلِ بِالشِّرَاءِ]

- ‌[فَصَلِّ فِي التوكيل بِشِرَاءِ شَيْء بِغَيْرِ عَيْنه وَالِاخْتِلَاف بَيْن الْمُوَكَّل وَالْوَكِيل]

- ‌[الْبَابُ الثَّالِثُ فِي الْوَكَالَةِ بِالْبَيْعِ]

- ‌[الْبَابُ الرَّابِعُ فِي الْوَكَالَةِ بِالْإِجَارَةِ وَغَيْرِهَا وَفِيهِ ثَلَاثَةُ فُصُولٍ]

- ‌[الْفَصْل الْأَوَّل فِي الْوَكَالَة بِالْإِجَارَةِ وَالِاسْتِئْجَار وَالْمُزَارَعَة وَالْمُعَامَلَة]

- ‌[الْفَصْلُ الثَّانِي فِي تَوْكِيلِ الْمُضَارِبِ وَالشَّرِيكِ]

- ‌[الْفَصْلُ الثَّالِثُ فِي الْبِضَاعَةِ]

- ‌[الْبَابُ الْخَامِسُ فِي الْوَكَالَةِ بِالرَّهْنِ]

- ‌[الْبَاب السَّادِس فِي الْوَكَالَة بِمَا يَكُون الْوَكِيل فِيهِ سَفِيرًا وَفِيهِ فَصْلَانِ]

- ‌[الْفَصْلُ الْأَوَّلُ فِي الْوَكَالَةِ بِالنِّكَاحِ]

- ‌[الْفَصْلُ الثَّانِي فِي الْوَكَالَةِ بِالطَّلَاقِ وَالْخُلْعِ]

- ‌[الْبَابُ السَّابِعُ فِي التَّوْكِيلِ بِالْخُصُومَةِ وَالصُّلْحِ وَمَا يُنَاسِبُهُ]

- ‌[فَصْلٌ فِي أَحْكَامِ التَّوْكِيلِ بِتَقَاضِي الدَّيْنِ وَقَبْضِهِ]

- ‌[فَصْلٌ وَكَّلَ إنْسَانًا بِقَضَاءِ دَيْنٍ عَلَيْهِ]

- ‌[فَصْلٌ فِي الْوَكِيلِ بِقَبْضِ الْعَيْنِ]

- ‌[فَصْل الْوَكِيلُ بِالصُّلْحِ لَا يَكُونُ وَكِيلًا بِالْخُصُومَةِ]

- ‌[الْبَابُ الثَّامِنُ فِي تَوْكِيلِ الرَّجُلَيْنِ]

- ‌[الْبَابُ التَّاسِعُ فِيمَا يَخْرُجُ بِهِ الْوَكِيلُ عَنْ الْوَكَالَةِ]

- ‌[مَسَائِلُ مُتَفَرِّقَةٌ مِنْ الْعَزْلِ وَغَيْرِهِ]

- ‌[الْبَابُ الْعَاشِرُ فِي الْمُتَفَرِّقَاتِ]

الفصل: ‌[الباب التاسع في الشهادة على النفي والبينات يدفع بعضها بعضا]

ثُمَّ قَالَ: وَإِنْ شَهِدَ أَحَدُهُمَا عَلَى إقْرَارِهِ أَنَّهُ اغْتَصَبَهُ مِنْ الْمُدَّعِي وَشَهِدَ الْآخَرُ عَلَى إقْرَارِهِ أَنَّهُ أَخَذَهُ مِنْهُ قَضَيْتُ بِهِ لِلْمُدَّعِي وَجَعَلْتُ الْمُدَّعَى عَلَيْهِ عَلَى حُجَّتِهِ، ثُمَّ قَالَ: وَلَوْ شَهِدَ أَحَدُهُمَا عَلَى إقْرَارِ ذِي الْيَدِ أَنَّهُ أَخَذَ مِنْهُ هَذَا الثَّوْبَ وَشَهِدَ الْآخَرُ عَلَى إقْرَارِهِ أَنَّهُ أَوْدَعَهُ إيَّاهُ وَقَالَ الْمُدَّعِي: قَدْ أَقَرَّ بِمَا قَالَا لَكِنْ لَمْ أُودِعْهُ مِنْهُ قَالَ: لَا تُقْبَلُ هَذِهِ الشَّهَادَةُ، وَلَوْ شَهِدَ أَحَدُهُمَا عَلَى إقْرَارِ ذِي الْيَدِ أَنَّ الْعَبْدَ لِلْمُدَّعِي وَشَهِدَ الْآخَرُ عَلَى إقْرَارِهِ أَنَّهُ أَوْدَعَهُ مِنْهُ تُقْبَلُ هَذِهِ الشَّهَادَةُ وَقَضَى بِالْعَبْدِ لِلْمُدَّعِي هَكَذَا فِي الْمُحِيطِ وَالذَّخِيرَةِ.

لَوْ شَهِدَ أَحَدُهُمَا أَنَّهُ أَقَرَّ أَنَّ لِهَذَا الْمُدَّعَى عَلَيْهِ أَلْفُ دِرْهَمٍ قَرْضٌ وَشَهِدَ الْآخَرُ أَنَّهُ أَقَرَّ أَنَّهُ أَوْدَعَهُ أَلْفَ دِرْهَمٍ تُقْبَلُ. هَذَا إذَا ادَّعَى الْمُدَّعِي الْأَلْفَ مُطْلَقًا، أَمَّا إذَا ذَكَرَ أَحَدَ السَّبَبَيْنِ فِي الدَّعْوَى فَقَدْ كَذَّبَ أَحَدَ الشَّاهِدَيْنِ فَلَا تُقْبَلُ هَذَا إذَا شَهِدَا عَلَى إقْرَارِهِ وَاخْتَلَفَا فِي الْجِهَةِ، أَمَّا إذَا شَهِدَ أَحَدُهُمَا أَنَّ لِهَذَا الْمُدَّعَى عَلَيْهِ أَلْفَ دِرْهَمٍ قَرْضًا وَشَهِدَ الْآخَرُ أَنَّهُ لَهُ عِنْدَهُ أَلْفُ دِرْهَمٍ وَدِيعَةً فَلَا تُقْبَلُ، كَذَا فِي خِزَانَةِ الْمُفْتِينَ.

إذَا ادَّعَى الشِّرَاءَ وَشَهِدَ أَحَدُ الشَّاهِدَيْنِ عَلَى الْبَيْعِ بِهَذَا الْقَدْرِ مِنْ الثَّمَنِ وَشَهِدَ الْآخَرُ (كه بَائِع ازين مُشْتَرِي بهاي اين بِنِدِّهِ طَلَب ميكرد ده دِينَار) تُقْبَلُ هَذِهِ الشَّهَادَةُ.

ادَّعَتْ امْرَأَةٌ أَرْضًا وَشَهِدَ أَحَدُهُمَا أَنَّ هَذِهِ الْأَرْضَ مِلْكُهَا؛ لِأَنَّ زَوْجَهَا فُلَانًا دَفَعَ إلَيْهَا هَذِهِ الْأَرْضَ عِوَضًا عَنْ (الدستيمان) وَشَهِدَ الْآخَرُ أَنَّهَا مِلْكُهَا؛ لِأَنَّ زَوْجَهَا أَقَرَّ أَنَّهَا مِلْكُهَا تُقْبَلُ شَهَادَتُهُمَا، وَقِيلَ: لَا تُقْبَلُ، أَمَّا لَوْ شَهِدَ أَحَدُهُمَا أَنَّ زَوْجَهَا دَفَعَ إلَيْهَا بِجِهَةِ (الدستيمان) وَشَهِدَ الْآخَرُ أَنَّ زَوْجَهَا أَقَرَّ أَنَّهُ دَفَعَهَا إلَيْهَا بِجِهَةِ (الدستيمان) تُقْبَلُ هَكَذَا فِي الْفُصُولِ الْعِمَادِيَّةِ.

ادَّعَى الْعَقَارَ مِيرَاثًا عَنْ أَبِيهِ فَشَهِدَ أَحَدُ الشَّاهِدَيْنِ أَنَّ هَذَا الْعَقَارَ مِلْكُهُ وَالْآخَرُ أَنَّ هَذِهِ الضَّيْعَةَ مِلْكُهُ لَا تُقْبَلُ؛ لِأَنَّ الْعَقَارَ اسْمٌ لِلْعَرْصَةِ الْمَبْنِيَّةِ وَالضَّيْعَةَ اسْمٌ لِلْعَرْصَةِ لَا غَيْرُ فَصَارَ كَمَا لَوْ ادَّعَى الْعَقَارَ وَشَهِدَا عَلَى الْبُسْتَانِ لَا تُقْبَلُ، كَذَا فِي خِزَانَةِ الْمُفْتِينَ. وَاَللَّهُ أَعْلَمُ.

[الْبَابُ التَّاسِعُ فِي الشَّهَادَةِ عَلَى النَّفْيِ وَالْبَيِّنَاتِ يَدْفَعُ بَعْضُهَا بَعْضًا]

شَاهِدَانِ شَهِدَا عَلَى رَجُلٍ بِقَوْلٍ، أَوْ بِفِعْلٍ يَلْزَمُهُ بِذَلِكَ إجَارَةٌ، أَوْ كِتَابَةٌ، أَوْ بَيْعٌ، أَوْ قِصَاصٌ، أَوْ مَالٌ، أَوْ طَلَاقٌ، أَوْ عَتَاقٌ فِي مَوْضِعٍ وَصَفَاهُ، أَوْ فِي يَوْمٍ سَمَّيَاهُ فَأَقَامَ الْمَشْهُودُ عَلَيْهِ بَيِّنَةً أَنَّهُ لَمْ يَكُنْ فِي ذَلِكَ الْمَوْضِعِ، أَوْ لَا فِي ذَلِكَ الْيَوْمِ فِي الْمَوْضِعِ الَّذِي وَصَفَاهُ لَمْ تُقْبَلْ مِنْهُ الْبَيِّنَةُ عَلَى ذَلِكَ، كَذَا فِي الْمُحِيطِ.

وَكَذَا لَوْ أَقَامَ الْمَشْهُودُ عَلَيْهِ شَاهِدَيْنِ أَنَّهُ كَانَ فِي مَكَانِ كَذَا ذَكَرَا مَكَانًا آخَرَ سِوَى الْمَكَانِ الَّذِي ذَكَرَهُ الْأَوَّلَانِ لَا تُقْبَلُ هَذِهِ الشَّهَادَةُ، كَذَا فِي الذَّخِيرَةِ.

وَكَذَلِكَ كُلُّ بَيِّنَةٍ قَامَتْ عَلَى أَنَّ فُلَانًا لَمْ يَقُلْ لَمْ يَفْعَلْ لَمْ يُقِرَّ، كَذَا فِي الْمُحِيطِ.

وَكَذَلِكَ إذَا شَهِدَ الشَّاهِدَانِ

ص: 512

أَنَّ هَذَا الشَّيْءَ لَمْ يَكُنْ لَهُ، وَكَذَلِكَ إذَا شَهِدَا أَنَّهُ لَمْ يَكُنْ لِفُلَانٍ عَلَى فُلَانٍ دَيْنٌ، وَكَذَلِكَ إذَا أَقَامَ بَيِّنَةً عَلَى حَقٍّ فَقُضِيَ لَهُ بِهِ فَيَقُولُ الْمَقْضِيُّ عَلَيْهِ: أَنَا أُقِيمُ بَيِّنَةً أَنَّهُ لِي فَهَذَا لَا يُقْبَلُ مِنْهُ هَكَذَا فِي الْمَبْسُوطِ.

كُلُّ بَيِّنَتَيْنِ لَوْ اجْتَمَعَا فِي حَالَةٍ وَاحِدَةٍ سَقَطَتَا لِوُجُودِ الْكَذِبِ فِي إحْدَاهُمَا، فَإِذَا بَدَأَ الْحَاكِمُ بِإِحْدَاهُمَا يَتَعَيَّنُ الْكَذِبُ فِي الْأُخْرَى. مِثَالُهُ لَوْ شَهِدُوا أَنَّهُ طَلَّقَ عَمْرَةَ يَوْمَ النَّحْرِ بِالْكُوفَةِ وَشَهِدَ شَاهِدَانِ أَنَّهُ طَلَّقَ زَيْنَبَ فِي هَذَا الْيَوْمِ بِمَكَّةَ فَشَهَادَتُهُمَا بَاطِلَةٌ، وَلَوْ حَكَمَ الْحَاكِمُ بِإِحْدَى الْبَيِّنَتَيْنِ، ثُمَّ جَاءَتْ الْأُخْرَى لَا تُقْبَلُ الشَّهَادَةُ الثَّانِيَةُ، وَلَوْ شَهِدَا بِذَلِكَ فِي يَوْمَيْنِ مُتَفَرِّقَيْنِ وَبَيْنَهُمَا مِنْ الْأَيَّامِ مِقْدَارُ مَا يَسِيرُ الرَّاكِبُ مِنْ الْكُوفَةِ إلَى مَكَّةَ جَازَتْ شَهَادَتُهُمَا، كَذَا فِي مُحِيطِ السَّرَخْسِيِّ.

لَوْ شَهِدَ اثْنَانِ أَنَّهُ طَلَّقَ امْرَأَتَهُ يَوْمَ النَّحْرِ بِمِنًى وَشَهِدَ آخَرَانِ أَنَّهُ أَعْتَقَ عَبْدَهُ بَعْدَ ذَلِكَ الْيَوْمِ بِالْكُوفَةِ فَإِنَّ الْقَاضِيَ يَقْضِي بِالطَّلَاقِ بِالْوَقْتِ الْأَوَّلِ، فَإِنْ اسْتَقَامَ أَنْ يَكُونَ فِي الْمَكَانَيْنِ جَمِيعًا بِأَسْرَعَ مَا يَقْدِرُ عَلَيْهِ مِنْ السَّيْرِ قَضَى بِشَهَادَتِهِمْ جَمِيعًا وَإِلَّا بَطَلَ الْوَقْتُ الثَّانِي هَكَذَا فِي الْمُحِيطِ.

وَلَوْ أَقَامَتْ امْرَأَةٌ الْبَيِّنَةَ أَنَّ الْمَيِّتَ تَزَوَّجَهَا يَوْمَ النَّحْرِ بِمَكَّةَ وَقَضَى الْقَاضِي لَهَا، ثُمَّ أَقَامَتْ امْرَأَةٌ أُخْرَى الْبَيِّنَةَ أَنَّهُ تَزَوَّجَهَا فِي ذَلِكَ الْيَوْمِ بِخُرَاسَانَ لَمْ تُقْبَلْ بَيِّنَتُهَا، كَذَا فِي فَتَاوَى قَاضِي خَانْ.

إذَا شَهِدَ شَاهِدَانِ أَنَّهُ قَتَلَ زَيْدًا يَوْمَ النَّحْرِ بِمَكَّةَ وَشَهِدَ آخَرَانِ أَنَّهُ قَتَلَهُ يَوْمَ النَّحْرِ بِكُوفَةَ وَاجْتَمَعُوا عِنْدَ الْحَاكِمِ لَمْ تُقْبَلْ الشَّهَادَتَيْنِ فَإِنْ سَبَقَتْ إحْدَاهُمَا وَقَضَى بِهَا، ثُمَّ حَضَرَتْ الْأُخْرَى لَمْ تُقْبَلْ، كَذَا فِي الْهِدَايَةِ.

رَجُلٌ أَقَامَ بَيِّنَةً عَلَى أَنَّهُ جَرَحَهُ يَوْمَ النَّحْرِ بِمَكَّةَ هَذَا الْجُرْحَ وَقَضَيْتُ بِذَلِكَ، ثُمَّ أَقَامَ الْمُدَّعَى عَلَيْهِ الْجِرَاحَةُ عَلَى أَحَدِ الشَّاهِدَيْنِ بَيِّنَةً أَنَّهُ جَرَحَهُ يَوْمَ النَّحْرِ بِكُوفَةَ لَمْ أَقْبَلْ بَيِّنَتَهُ عَلَى ذَلِكَ، وَلَوْ لَمْ يَكُنْ قَضَيْت بِالْأُولَى حَتَّى لَوْ اجْتَمَعَتْ الْبَيِّنَتَانِ وَالدَّعْوَيَانِ أُبْطِلُهُمَا، كَذَا فِي الْمُحِيطِ.

فِي النَّوَادِرِ لَوْ أَقَامَ رَجُلٌ الْبَيِّنَةَ أَنَّ هَذَا قَتَلَ أَبِي يَوْمَ النَّحْرِ بِمَكَّةَ وَأَقَامَ ابْنٌ آخَرُ الْبَيِّنَةَ أَنَّ فُلَانًا آخَرَ قَتَلَ أَبَاهُ يَوْمَ النَّحْرِ بِكُوفَةَ قُبِلَتْ الْبَيِّنَتَانِ وَيُحْكَمُ لِكُلِّ وَاحِدٍ مِنْهُمَا بِنِصْفِ الدِّيَةِ، وَلَوْ كَانَ الْمَقْتُولُ اثْنَيْنِ وَالْقَاتِلُ وَاحِدًا بَطَلَتْ الشَّهَادَةُ وَنَظِيرُهُ مَا ذَكَرَ فِي الْجَامِعِ لَوْ أَقَامَ الِابْنُ الْأَكْبَرُ الْبَيِّنَةَ أَنَّ الِابْنَ الْأَوْسَطَ قَتَلَ أَبَاهُ وَالْأَوْسَطُ أَقَامَ الْبَيِّنَةَ أَنَّ الْأَصْغَرَ قَتَلَ أَبَاهُ وَالْأَصْغَرُ أَقَامَ الْبَيِّنَةَ عَلَى الْأَكْبَرِ أَنَّهُ قَتَلَ أَبَاهُ فَهَذِهِ الْبَيِّنَاتُ مَقْبُولَةٌ وَيَكُونُ لِكُلِّ وَاحِدٍ عَلَى صَاحِبِهِ ثُلُثُ الدِّيَةِ، كَذَا فِي مُحِيطِ السَّرَخْسِيِّ.

وَلَوْ أَقَامَ الْبَيِّنَةَ عَلَى دَارٍ فِي يَدِ رَجُلٍ أَنَّهَا كَانَتْ لِأَبِيهِ مَاتَ أَبُوهُ يَوْمَ كَذَا وَوَرِثَهَا عَنْهُ الْمُدَّعِي لَا وَارِثَ لَهُ غَيْرُهُ وَأَقَامَتْ امْرَأَةٌ الْبَيِّنَةَ أَنَّ أَبَاهُ تَزَوَّجَهَا يَوْمَ كَذَا لِيَوْمٍ بَعْدَ الْيَوْمِ الَّذِي ذَكَرَ الِابْنُ مَوْتَهُ فِيهِ وَوُلِدَ لَهُ هَذَا الْوَلَدُ، ثُمَّ مَاتَ بَعْدَ ذَلِكَ وَلَهَا الْمِيرَاثُ وَالْمَهْرُ فَإِنَّ الْقَاضِيَ يَقْضِي بِالْمَهْرِ وَالْمِيرَاثِ سَوَاءٌ قَضَى الْقَاضِي بِبَيِّنَةِ الِابْنِ أَوْ لَمْ يَقْضِ فَإِنْ أَقَامَتْ امْرَأَةٌ أُخْرَى الْبَيِّنَةَ بَعْدَمَا قَضَى الْقَاضِي بِبَيِّنَةِ الْأُولَى أَنَّهُ تَزَوَّجَهَا بَعْدَ ذَلِكَ الْوَقْتِ قُبِلَتْ بَيِّنَتُهَا أَيْضًا.

وَلَوْ أَنَّ الْوَارِثَ أَقَامَ الْبَيِّنَةَ عَلَى رَجُلٍ أَنَّهُ قَتَلَ أَبَاهُ يَوْمَ كَذَا وَقَضَى الْقَاضِي بِذَلِكَ، ثُمَّ أَقَامَتْ امْرَأَةٌ الْبَيِّنَةَ أَنَّهُ تَزَوَّجَهَا

ص: 513

بَعْدَ ذَلِكَ الْيَوْمِ لَا تُقْبَلُ بَيِّنَتُهَا لِأَنَّ يَوْمَ الْقَتْلِ صَارَ مَقْضِيًّا بِهِ، كَذَا فِي فَتَاوَى قَاضِي خَانْ.

وَلَوْ أَنَّ الِابْنَ أَقَامَ الْبَيِّنَةَ أَنَّ هَذَا الرَّجُلَ قَتَلَ أَبَاهُ عَمْدًا بِالسَّيْفِ مُنْذُ عِشْرِينَ سَنَةً، وَأَنَّهُ لَا وَارِثَ لَهُ غَيْرُهُ وَأَقَامَتْ امْرَأَةٌ الْبَيِّنَةَ أَنَّهُ تَزَوَّجَهَا مُنْذُ خَمْسَ عَشْرَةَ سَنَةً، وَأَنَّ هَؤُلَاءِ أَوْلَادُهُ مِنْهَا وَهُمْ وَرَثَتُهُ قَالَ أَبُو حَنِيفَةَ - رَحِمَهُ اللَّهُ تَعَالَى - تُقْبَلُ بَيِّنَةُ الْمَرْأَةِ وَيَثْبُتُ النَّسَبُ اسْتِحْسَانًا، وَلَا تُقْبَلُ بَيِّنَةُ الِابْنِ عَلَى الْقَتْلِ، كَذَا فِي مُحِيطِ السَّرَخْسِيِّ.

وَلَوْ أَقَامَتْ الْمَرْأَةُ الْبَيِّنَةَ عَلَى النِّكَاحِ، وَلَمْ تَأْتِ بِوَلَدٍ فَالْبَيِّنَةُ بَيِّنَةُ الِابْنِ وَالْمِيرَاثُ لِلِابْنِ دُونَ الْمَرْأَةِ وَيُقْتَلُ الْقَاتِلُ إنَّمَا اُسْتُحْسِنَ فِي النَّسَبِ خَاصَّةً، وَهُوَ قَوْلُ أَبِي يُوسُفَ وَمُحَمَّدٍ - رَحِمَهُمَا اللَّهُ تَعَالَى - كَذَا فِي الْمُحِيطِ

وَفِي الْأَصْلِ إذَا أَقَامَ رَجُلٌ الْبَيِّنَةَ عَلَى آخَرَ أَنَّهُ قَتَلَ أَبَاهُ فِي رَبِيعٍ الْأَوَّلِ فَأَقَامَ الْمُدَّعَى عَلَيْهِ الْبَيِّنَةَ أَنَّهُمْ رَأَوْا أَبَاهُ حَيًّا بَعْدَ ذَلِكَ الْوَقْتِ، أَوْ أَنَّهُ كَانَ حَيًّا وَأَقْرَضَهُ أَلْفَ دِرْهَمٍ بَعْدَ ذَلِكَ الْوَقْتِ، وَأَنَّهَا عَلَيْهِ دَيْنٌ، أَوْ أَقَامَ رَجُلٌ عَلَى آخَرَ الْبَيِّنَةَ أَنَّهُ أَقْرَضَ فُلَانًا أَبَاهُ أَمْسِ أَلْفَ دِرْهَمٍ، وَأَنَّهَا عَلَيْهِ دَيْنٌ وَأَقَامَ الْآخَرُ الْبَيِّنَةَ أَنَّ أَبَاهُ مَاتَ قَبْلَ ذَلِكَ الْوَقْتِ، أَوْ أَقَامَتْ امْرَأَةٌ رَجُلَيْنِ أَنَّ فُلَانًا طَلَّقَ امْرَأَتَهُ يَوْمَ النَّحْرِ بِالْكُوفَةِ وَأَقَامَ فُلَانٌ الْبَيِّنَةَ أَنَّهُ كَانَ الْيَوْمَ حَاجًّا بِمِنًى فَالْبَيِّنَةُ بَيِّنَةُ الْمُدَّعِي، وَلَا يُلْتَفَتُ إلَى بَيِّنَةِ الْمُدَّعَى عَلَيْهِ إلَّا أَنْ تَأْتِيَ الْعَامَّةُ وَتَشْهَدُ بِذَلِكَ فَيُؤْخَذُ بِشَهَادَتِهِمْ، كَذَا فِي الذَّخِيرَةِ.

وَلَوْ أَقَامَ رَجُلٌ الْبَيِّنَةَ عَلَى رَجُلٍ أَنَّهُ قَتَلَ أَبَاهُ عَامَ أَوَّلٍ عَمْدًا وَأَقَامَ آخَرُ الْبَيِّنَةَ أَنَّهُ بَاعَهُ أَمْسِ عَبْدًا بِأَلْفِ دِرْهَمٍ رُوِيَ عَنْ أَبِي يُوسُفَ - رَحِمَهُ اللَّهُ تَعَالَى - عَنْ أَبِي حَنِيفَةَ - رَحِمَهُ اللَّهُ تَعَالَى - أَنَّهُ يُقْضَى بِالْقَوَدِ وَيَبْطُلُ الْبَيْعُ الَّذِي هُوَ الْأَحْدَثُ، وَهُوَ قَوْلُ أَبِي يُوسُفَ - رَحِمَهُ اللَّهُ تَعَالَى -، كَذَا فِي مُحِيطِ السَّرَخْسِيِّ.

إذَا شَهِدَ أَرْبَعَةٌ عَلَى رَجُلٍ وَامْرَأَةٍ بِالزِّنَا فَشَهِدَ أَرْبَعَةٌ أُخْرَى عَلَى هَؤُلَاءِ الشُّهُودِ أَنَّهُمْ زُنَاةٌ فَهَذَا بَاطِلٌ عَلَى قَوْلِ أَبِي حَنِيفَةَ - رَحِمَهُ اللَّهُ تَعَالَى -، وَعِنْدَهُمَا يُحَدُّ الْفَرِيقُ الْأَوَّلُ بِشَهَادَةِ الْفَرِيقِ الثَّانِي وَالْمَشْهُودُ عَلَيْهِ الْأَوَّلُ لَا يُحَدُّ اتِّفَاقًا هَكَذَا فِي الْمُحِيطِ.

لَوْ قَالَ لِامْرَأَتَيْنِ لَهُ أَيَّتُكُمَا أَكَلْت هَذَا الرَّغِيفَ فَهِيَ طَالِقٌ وَشَهِدَ شَاهِدَانِ أَنَّ هَذِهِ أَكَلْت هَذَا الرَّغِيفَ وَشَهِدَ آخَرَانِ أَنَّ الْأُخْرَى أَكَلْت هَذَا الرَّغِيفَ لَا تُقْبَلُ شَهَادَتُهُمَا، وَلَوْ قُضِيَ بِشَهَادَةِ أَحَدِ الْفَرِيقَيْنِ لَا تُقْبَلُ شَهَادَةُ الْفَرِيقِ الثَّانِي، كَذَا فِي مُحِيطِ السَّرَخْسِيِّ.

وَإِنْ رَدَّ الْقَاضِي الشُّهُودَ، ثُمَّ مَاتَ أَحَدُ الْفَرِيقَيْنِ، ثُمَّ شَهِدَ الْفَرِيقُ الثَّانِي بِمَا شَهِدُوا بِهِ وَأَعَادُوا شَهَادَتَهُمْ لَا تُقْبَلُ شَهَادَتُهُمْ، فَإِنْ جَاءَتْ الْأُخْرَى بِشَاهِدَيْنِ آخَرَيْنِ قُبِلَتْ شَهَادَتُهُمَا، كَذَا فِي الْمُحِيطِ.

إذَا شَهِدَ شَاهِدَانِ أَنَّهُ قَالَ لِعَبْدِهِ: إنْ مِتُّ مِنْ مَرَضِي فَأَنْت حُرٌّ، وَقَالَا: لَا نَدْرِي أَمَاتَ مِنْ ذَلِكَ الْمَرَضِ أَمْ لَا، وَقَالَ الْعَبْدُ مَاتَ مِنْ ذَلِكَ الْمَرَضِ، وَقَالَتْ الْوَرَثَةُ لَا بَلْ بَرِئَ فَإِنَّ الْقَوْلَ قَوْلُ الْوَرَثَةِ مَعَ الْيَمِينِ، وَإِنْ قَامَتْ لَهُمَا بَيِّنَةٌ أَخَذْتُ بِبَيِّنَةِ الْعَبْدِ، كَذَا فِي الذَّخِيرَةِ.

وَإِنْ قَالَ: إنْ مِتُّ مِنْ مَرَضِي هَذَا فَفُلَانٌ حُرٌّ، وَإِنْ بَرِئْتُ فَفُلَانٌ الْآخَرُ حُرٌّ، فَقَالَ الْعَبْدُ الَّذِي قَالَ لَهُ إنَّ مِتُّ مِنْ مَرَضِي هَذَا فَأَنْت حُرٌّ مَاتَ مِنْهُ، وَقَالَتْ الْوَرَثَةُ بَرِئَ فَالْقَوْلُ قَوْلُ الْوَرَثَةِ مَعَ أَيْمَانِهِمْ وَيَعْتِقُ الْعَبْدُ الْآخَرُ مِنْ جَمِيعِ الْمَالِ، فَإِنْ أَقَامَ الْعَبْدُ الَّذِي قَالَ

ص: 514

لَهُ: " إنْ مِتُّ مِنْ مَرَضِي هَذَا فَأَنْتَ حُرٌّ " الْبَيِّنَةَ أَنَّهُ مَاتَ مِنْ مَرَضِهِ ذَلِكَ قُبِلَتْ بَيِّنَتُهُ وَيُقْضَى بِعِتْقِهِ فَيَعْتِقُ ثُلُثَاهُ وَيَسْعَى فِي ثُلُثِ قِيمَتِهِ إنْ لَمْ يَكُنْ لِلْمَيِّتِ مَالٌ سِوَى الْعَبْدَيْنِ وَكَانَتْ قِيمَتُهُمَا سَوَاءً، فَإِنْ قَامَتْ الْبَيِّنَتَانِ جَمِيعًا أَخَذْتُ بِالْبَيِّنَةِ الَّتِي شَهِدَتْ عَلَى مَوْتِهِ مِنْ ذَلِكَ الْمَرَضِ، وَلَا أَقْبَلُ بَيِّنَةَ الْآخَرِ، فَإِنْ قَالَتْ الْوَرَثَةُ: مَاتَ مِنْ مَرَضِهِ قَبْلَ أَنْ يَبْرَأَ يَعْتِقُ الْعَبْدُ الْمُقَرُّ لَهُ مِنْ ثُلُثِ مَالِهِ بَعْدَ عِتْقِ الْآخَرِ بِشَهَادَةِ الشُّهُودِ مِنْ جَمِيعِ الْمَالِ فَيَعْتِقُ ثُلُثُهُ مَجَّانًا وَيَسْعَى فِي ثُلُثَيْ قِيمَتِهِ إنْ لَمْ يَكُنْ لِلْمَيِّتِ مَالٌ غَيْرُ الْعَبْدَيْنِ هَكَذَا فِي الْمُحِيطِ.

وَلَوْ شَهِدَ شَاهِدَانِ أَنَّهُ دَبَّرَ عَبْدَهُ فُلَانًا إنْ قُتِلَ، وَأَنَّهُ قُتِلَ وَشَهِدَ شَاهِدَانِ أَنَّهُ مَاتَ مَوْتًا فَإِنِّي أُجِيزُ الْعِتْقَ مِنْ ثُلُثِهِ، وَكَذَلِكَ لَوْ شَهِدَا أَنَّهُ أَعْتَقَهُ إنْ حَدَثَ بِهِ حَادِثٌ فِي مَرَضِهِ، أَوْ سَفَرِهِ هَذَا، وَأَنَّهُ قَدْ مَاتَ فِي ذَلِكَ السَّفَرِ، أَوْ الْمَرَضِ وَشَهِدَ آخَرَانِ أَنَّهُ رَجَعَ مِنْ ذَلِكَ السَّفَرِ وَمَاتَ فِي أَهْلِهِ فَإِنِّي أُجِيزُ شَهَادَةَ شُهُودِ الْعِتْقِ، وَإِنْ شَهِدَ هَذَانِ الْآخَرَانِ أَنَّهُ قَالَ: إنْ رَجَعْتُ مِنْ سَفَرِي هَذَا فَمُتُّ فِي أَهْلِي فَفُلَانٌ حُرٌّ، وَأَنَّهُ رَجَعَ فَمَاتَ فِي أَهْلِهِ وَجَاءُوا جَمِيعًا إلَى الْقَاضِي فَإِنِّي لَا أُجِيزُ شَهَادَةَ اللَّذَيْنِ شَهِدَا عَلَى الرُّجُوعِ وَأُجِيزُ شَهَادَةَ اللَّذَيْنِ شَهِدَا أَنَّهُ مَاتَ فِي سَفَرِهِ، كَذَا فِي الْمَبْسُوطِ.

فِي بَابِ الْوَصِيَّةِ فِي الْعِتْقِ مِنْ كِتَابِ الْوَصَايَا.

إنْ أَقَامَتْ الْمَرْأَةُ الْبَيِّنَةَ أَنَّ زَوْجَهَا طَلَّقَهَا يَوْمَ النَّحْرِ بِالرَّقَّةِ وَأَقَامَ عَبْدُهُ الْبَيِّنَةَ أَنَّهُ أَعْتَقَهُ فِي ذَلِكَ الْيَوْمِ بِمِنًى وَجَاءَتْ الْبَيِّنَتَانِ جَمِيعًا وَالرَّجُلُ يَجْحَدُ ذَلِكَ كُلَّهُ فَالْبَيِّنَتَانِ بَاطِلَتَانِ، فَإِنْ صَدَّقَ الرَّجُلُ إحْدَى الْبَيِّنَتَيْنِ وَجَحَدَ الْأُخْرَى قُضِيَ عَلَيْهِ بِالطَّلَاقِ وَالْعَتَاقِ جَمِيعًا، كَذَا فِي الْمُحِيطِ.

إذَا أَقَامَ الْمُدَّعَى عَلَيْهِ بَيِّنَةً أَنَّ شُهُودَ الْمُدَّعِي مَحْدُودُونَ فِي قَذْفٍ حَدَّهُمْ قَاضِي بَلَدِ كَذَا فُلَانٌ فِي وَقْتِ كَذَا وَذَكَرُوا وَقْتًا كَانَ فُلَانٌ قَاضِيًا فِي ذَلِكَ الْوَقْتِ، فَقَالَ الْمَشْهُودُ عَلَيْهِ بِحَدِّ الْقَذْفِ أَنَا أُقِيمُ الْبَيِّنَةَ عَلَى إقْرَارِ ذَلِكَ الْقَاضِي أَنَّهُ مَا أَجْرَى حَدَّ الْقَذْفِ، وَلَمْ تُوَقِّتْ وَاحِدَةٌ مِنْ الْبَيِّنَتَيْنِ وَقْتًا فَالْقَاضِي يَقْضِي بِكَوْنِهِ مَحْدُودًا فِي الْقَذْفِ، وَلَا يَمْتَنِعُ الْقَاضِي مِنْ الْقَضَاءِ بِكَوْنِهِ مَحْدُودًا فِي الْقَذْفِ بِسَبَبِ بَيِّنَةِ الْإِقْرَارِ، فَإِنْ كَانَ شُهُودُ الْقَذْفِ قَدْ وَقَّتُوا وَقْتًا بِأَنْ شَهِدُوا أَنَّ قَاضِيَ كَذَا حَدَّهُ فِي الْقَذْفِ سَنَةَ سَبْعٍ وَخَمْسِينَ وَأَرْبَعِمِائَةٍ مَثَلًا فَأَقَامَ الْمَشْهُودُ عَلَيْهِ بَيِّنَةً أَنَّ ذَلِكَ الْقَاضِيَ مَاتَ سَنَةَ خَمْسٍ وَخَمْسِينَ وَأَرْبَعِمِائَةٍ، أَوْ أَقَامَ الْبَيِّنَةَ أَنَّهُ كَانَ غَائِبًا فِي أَرْضِ كَذَا سَنَةَ سَبْعٍ وَخَمْسِينَ وَأَرْبَعِمِائَةٍ فَإِنَّ الْقَاضِيَ يَقْضِي بِكَوْنِهِ مَحْدُودًا فِي الْقَذْفِ، وَلَا يَلْتَفِتُ إلَى بَيِّنَتِهِ إلَّا أَنْ يَكُونَ مَوْتُ الْقَاضِي قَبْلَ الْوَقْتِ الَّذِي شَهِدَ الشُّهُودُ بِإِقَامَةِ الْحَدِّ فِيهِ، أَوْ كَوْنُ الْقَاضِي غَائِبًا فِي أَرْضِ كَذَا فِي الْوَقْتِ الَّذِي شَهِدَ الشُّهُودُ بِإِقَامَةِ الْحَدِّ فِيهِ مُسْتَفِيضًا ظَاهِرًا فِيمَا بَيْنَ النَّاسِ عَلِمَهُ كُلُّ صَغِيرٍ وَكَبِيرٍ وَعَالِمٍ وَجَاهِلٍ فَحِينَئِذٍ لَا يَقْضِي الْقَاضِي بِكَوْنِ الشَّاهِدِ مَحْدُودًا فِي الْقَذْفِ وَيَقْضِي عَلَى الْمَشْهُودِ عَلَيْهِ بِالْمَالِ وَعَنْ هَذِهِ الْمَسْأَلَةِ اسْتَخْرَجْنَا جَوَابَ مَسْأَلَةٍ صَارَتْ وَاقِعَةَ الْفَتْوَى (صُورَتُهَا) : رَجُلٌ ادَّعَى عَلَى رَجُلٍ أَنَّهُ كَانَ لِأَبِي فُلَانِ بْنِ فُلَانٍ عَلَيْكَ مِائَةُ دِينَارٍ، وَقَدْ مَاتَ أَبِي قَبْلَ اسْتِيفَاءِ شَيْءٍ مِنْهَا وَصَارَتْ الْمِائَةُ الدِّينَارِ مِيرَاثًا لِي بِمَوْتِهِ لِمَا أَنَّهُ لَا وَارِثَ لَهُ غَيْرِي وَطَالَبَهُ

ص: 515

بِتَسْلِيمِ الْمِائَةِ الدِّينَارِ، فَقَالَ الْمُدَّعَى عَلَيْهِ قَدْ كَانَ لِأَبِيكَ عَلَيَّ مِائَةُ دِينَارٍ كَمَا ادَّعَيْتَ إلَّا أَنِّي أَدَّيْتُ مِنْهَا ثَمَانِينَ دِينَارًا إلَى أَبِيكَ فِي حَالِ حَيَاتِهِ، وَقَدْ أَقَرَّ أَبُوكَ فِي حَالِ حَيَاتِهِ بِقَبْضِ مَا ادَّعَيْتُ بِبَلَدِهِ سَمَرْقَنْدَ فِي بَيْتِي فِي يَوْمِ كَذَا، فَقَالَ بِالْفَارِسِيَّةِ مُخَاطَبًا لِي (آن صد دِينَار كه مرا ازتومي بايست هشتاد دِينَار قبض كرده أُمّ ازتو ومر ابر توجز بيست دِينَار نما نده است) وَأَقَامَ عَلَى ذَلِكَ بَيِّنَةً، فَقَالَ الْمُدَّعِي لِلْمُدَّعَى عَلَيْهِ إنَّكَ مُبْطِلٌ فِي دَعْوَاكَ إقْرَارَ أَبِي بِقَبْضِ ثَمَانِينَ دِينَارًا مِنْكَ لِمَا أَنَّ أَبِي كَانَ غَائِبًا عَنْ بَلْدَةِ سَمَرْقَنْدَ فِي الْيَوْمِ الَّذِي ادَّعَيْت إقْرَارَهُ فِيهِ وَكَانَ بِبَلْدَةٍ كَبِيرَةٍ وَأَقَامَ عَلَى ذَلِكَ بَيِّنَةً هَلْ تَنْدَفِعُ بَيِّنَةُ الْمُدَّعَى عَلَيْهِ بِبَيِّنَةِ الْمُدَّعِي؟ فَقِيلَ: لَا إلَّا أَنْ تَكُونَ غَيْبَةُ أَبِي الْمُدَّعِي عَنْ سَمَرْقَنْدَ فِي الْيَوْمِ الَّذِي شَهِدَ شُهُودُ الْمُدَّعَى عَلَيْهِ عَلَى إقْرَارِهِ بِالِاسْتِيفَاءِ بِسَمَرْقَنْدَ وَكَوْنُهُ بِبَلْدَةٍ كَبِيرَةٍ ظَاهِرًا مُسْتَفِيضًا يَعْرِفُهُ كُلُّ صَغِيرٍ وَكَبِيرٍ وَكُلُّ عَالِمٍ وَجَاهِلٍ فَحِينَئِذٍ الْقَاضِي يَدْفَعُ بِبَيِّنَتِهِ بَيِّنَةَ الْمُدَّعَى عَلَيْهِ، كَذَا فِي الذَّخِيرَةِ.

ذَكَرَ فِي بَابِ الْيَمِينِ بِالْحَجِّ مِنْ الْجَامِعِ الصَّغِيرِ إذَا قَالَ عَبْدُهُ حُرٌّ إنْ لَمْ أَحُجَّ الْعَامَ، فَقَالَ: حَجَجْتُ فَشَهِدَ شَاهِدَانِ أَنَّهُ ضَحَّى الْعَامَ بِالْكُوفَةِ لَمْ يَعْتِقْ الْعَبْدُ، وَقَالَ مُحَمَّدٌ - رَحِمَهُ اللَّهُ تَعَالَى - يَعْتِقُ، كَذَا فِي الْفُصُولِ الْعِمَادِيَّةِ.

وَقَوْلُ مُحَمَّدٍ - رَحِمَهُ اللَّهُ تَعَالَى - أَوْجَهُ، كَذَا فِي فَتْحِ الْقَدِيرِ.

لَوْ قَالَ لِعَبْدِهِ إنْ لَمْ أَدْخُلْ الدَّارَ الْيَوْمَ فَأَنْت حُرٌّ وَأَقَامَ الْعَبْدُ بَيِّنَةً أَنَّهُ لَمْ يَدْخُلْهَا تُقْبَلُ قِيلَ: فَعَلَى هَذَا لَوْ جَعَلَ أَمْرَهَا بِيَدِهَا إنْ ضَرَبَهَا بِغَيْرِ جِنَايَةٍ، ثُمَّ ضَرَبَهَا، وَقَالَ: ضَرَبْتُهَا بِجِنَايَةٍ، وَقَدْ أَقَامَتْ هِيَ بَيِّنَةً أَنَّهُ ضَرَبَهَا بِغَيْرِ جِنَايَةٍ يَنْبَغِي أَنْ تُقْبَلَ مِنْهَا بَيِّنَتُهَا، وَإِنْ قَامَتْ عَلَى النَّفْيِ لِكَوْنِهَا قَائِمَةً عَلَى الشَّرْطِ.

حَلَفَ إنْ لَمْ تَجِئْنِي صِهْرَتِي هَذِهِ اللَّيْلَةَ، أَوْ لَمْ أُكَلِّمْهَا فِي كَذَا فَامْرَأَتُهُ طَالِقٌ ثَلَاثًا فَشَهِدَ شَاهِدَانِ أَنَّهُ حَلَفَ بِكَذَا، وَلَمْ تَجِئْهُ صِهْرَتُهُ فِي تِلْكَ اللَّيْلَةِ، أَوْ لَمْ يُكَلِّمْهَا فِي ذَلِكَ، وَقَدْ طَلُقَتْ امْرَأَتُهُ بِحُكْمِ هَذِهِ الْيَمِينِ تُقْبَلُ هَذِهِ الشَّهَادَةُ، كَذَا فِي الْفُصُولِ الْعِمَادِيَّةِ.

لَوْ شَهِدَ اثْنَانِ أَنَّهُ أَسْلَمَ وَاسْتَثْنَى فِي إسْلَامِهِ وَشَهِدَ آخَرَانِ أَنَّهُ أَسْلَمَ، وَلَمْ يَسْتَثْنِ فِي إيمَانِهِ تُقْبَلُ الشَّهَادَةُ عَلَى إثْبَاتِ الْإِسْلَامِ.

حُكِيَ أَنَّ مَشَايِخَ بُخَارَى سُئِلُوا عَنْ رَجُلٍ ادَّعَى أَنَّ أَرْضَهُ لَيْسَتْ بِخَرَاجِيَّةٍ وَأَقَامَ بَيِّنَةً عَلَى ذَلِكَ وَشَهِدَ الشُّهُودُ أَنَّ أَرْضَ هَذَا حُرَّةٌ فَأَجَابَ أَكْثَرُهُمْ بِقَبُولِ هَذِهِ الشَّهَادَةِ، وَقَالَ بَعْضُهُمْ لَا تُقْبَلُ هَذِهِ الشَّهَادَةُ؛ لِأَنَّ قَصْدَهُمْ مِنْ هَذِهِ الشَّهَادَةِ نَفْيُ الْخَرَاجِ فَرَجَعُوا إلَى قَوْلِ هَذَا الْقَائِلِ وَاتَّفَقُوا عَلَى أَنَّهُ لَا تُقْبَلُ هَذِهِ الشَّهَادَةُ، كَذَا فِي الذَّخِيرَةِ.

ادَّعَى أَنَّهَا امْرَأَتُهُ فَأَتَتْ بِالدَّفْعِ أَنِّي مُحَرَّمَةٌ عَلَيْهِ بِثَلَاثِ طَلْقَاتٍ؛ لِأَنَّهُ قَالَ: (اكر فُلَان روز بكذ رِدّ وَآن قماشات بنزديك تونيارم) فَأَنْت طَالِقٌ ثَلَاثًا، وَقَدْ مَضَى ذَلِكَ الْيَوْمُ، وَلَمْ يُسَلِّمْ الْقُمَاشَاتِ وَأَقَامَتْ الْبَيِّنَةَ عَلَى ذَلِكَ انْدَفَعَتْ عَنْهَا خُصُومَةُ الزَّوْجِ.

رَبُّ السَّلَمِ

ص: 516