المَكتَبَةُ الشَّامِلَةُ السُّنِّيَّةُ

الرئيسية

أقسام المكتبة

المؤلفين

القرآن

البحث 📚

‌[الباب الحادي عشر في الشهادة على الشهادة] - الفتاوى العالمكيرية = الفتاوى الهندية - جـ ٣

[محمد أورنك عالم كير]

فهرس الكتاب

- ‌[كِتَابُ الْبُيُوعِ وَفِيهِ عِشْرُونَ بَابًا]

- ‌[الْبَابُ الْأَوَّلُ فِي تَعْرِيفِ الْبَيْعِ وَرُكْنِهِ وَشَرْطِهِ وَحُكْمِهِ وَأَنْوَاعِهِ]

- ‌[الْبَابُ الثَّانِي فِيمَا يَرْجِعُ إلَى انْعِقَادِ الْبَيْعِ وَفِيهِ ثَلَاثَةُ فُصُولٍ]

- ‌[الْفَصْلُ الْأَوَّلُ فِيمَا يَرْجِعُ إلَى انْعِقَادِ الْبَيْعِ]

- ‌[الْفَصْلُ الثَّانِي فِي حُكْمِ الْمَقْبُوضِ عَلَى سَوْمِ الشِّرَاءِ]

- ‌[الْفَصْلُ الثَّالِثُ فِي مَعْرِفَةِ الْمَبِيعِ وَالثَّمَنِ وَالتَّصَرُّفِ فِيهِمَا قَبْلَ الْقَبْضِ]

- ‌[الْبَابُ الثَّالِثُ فِي الِاخْتِلَافِ الْوَاقِعِ بَيْنَ الْإِيجَابِ وَالْقَبُولِ]

- ‌[الْبَابُ الرَّابِعُ فِي حَبْسِ الْمَبِيعِ بِالثَّمَنِ وَقَبْضِهِ وَفِيهِ سِتَّةُ فُصُولٍ]

- ‌[الْفَصْلُ الْأَوَّلُ فِي حَبْسِ الْمَبِيعِ بِالثَّمَنِ]

- ‌[الْفَصْلُ الثَّانِي فِي تَسْلِيمِ الْمَبِيعِ وَفِيمَا يَكُونُ قَبْضًا وَفِيمَا لَا يَكُونُ قَبْضًا]

- ‌[الْفَصْلُ الثَّالِثُ فِي قَبْضِ الْمَبِيعِ بِغَيْرِ إذْنِ الْبَائِعِ]

- ‌[الْفَصْلُ الرَّابِعُ فِيمَا يَنُوبُ قَبْضُهُ عَنْ قَبْضِ الشِّرَاءِ وَمَا لَا يَنُوبُ]

- ‌[الْفَصْلُ الْخَامِسُ فِي خَلْطِ الْمَبِيعِ وَالْجِنَايَةِ عَلَيْهِ]

- ‌[الْفَصْلُ السَّادِسُ فِيمَا يَلْزَمُ الْمُتَعَاقِدَيْنِ مِنْ الْمُؤْنَةِ فِي تَسْلِيمِ الْمَبِيعِ وَالثَّمَنِ]

- ‌[الْبَابُ الْخَامِسُ فِيمَا يَدْخُلُ تَحْت الْبَيْع وَمَا لَا يَدْخُل وَفِيهِ ثَلَاثَة فُصُولٍ]

- ‌[الْفَصْلُ الْأَوَّلُ فِيمَا يَدْخُلُ فِي بَيْعِ الدَّارِ وَنَحْوِهَا]

- ‌[الْفَصْلُ الثَّانِي فِيمَا يَدْخُلُ فِي بَيْعِ الْأَرَاضِي وَالْكُرُومِ]

- ‌[الْفَصْلُ الثَّالِثُ فِيمَا يَدْخُلُ فِي بَيْعِ الْمَنْقُولِ مِنْ غَيْرِ ذِكْرٍ]

- ‌[الْبَابُ السَّادِسُ فِي خِيَارِ الشَّرْطِ وَفِيهِ سَبْعَةُ فُصُولٍ]

- ‌[الْفَصْلُ الْأَوَّلُ فِيمَا يَصِحُّ مِنْهُ وَمَا لَا يَصِحُّ]

- ‌[الْفَصْلُ الثَّانِي فِي بَيَانِ عَمَلِ الْخِيَارِ وَحُكْمِهِ]

- ‌[الْفَصْلُ الثَّالِثُ فِي بَيَانِ مَا يَنْفُذُ بِهِ هَذَا الْبَيْعُ وَمَا لَا يَنْفُذُ]

- ‌[الْفَصْلُ الرَّابِعُ فِي اخْتِلَافِ الْمُتَبَايِعَيْنِ فِي اشْتِرَاطِ الْخِيَارِ]

- ‌[الْفَصْلُ الْخَامِسُ فِي شَرْطِ الْخِيَارِ فِي الْبَعْضِ وَالْخِيَارِ لِغَيْرِ الْعَاقِدِ]

- ‌[الْفَصْلُ السَّادِسُ فِي خِيَارِ التَّعْيِينِ]

- ‌[الْفَصْلُ السَّابِعُ فِي الِاخْتِلَافِ فِي تَعْيِينِ الْمُشْتَرَى بِشَرْطِ الْخِيَارِ عِنْدَ الرَّدِّ]

- ‌[الْبَابُ السَّابِعُ فِي خِيَارِ الرُّؤْيَةِ وَفِيهِ ثَلَاثَةُ فُصُولٍ]

- ‌[الْفَصْلُ الْأَوَّلُ فِي كَيْفِيَّةِ ثُبُوتِ الْخِيَارِ وَأَحْكَامِهِ]

- ‌[الْفَصْلُ الثَّانِي فِيمَا تَكُونُ رُؤْيَةُ بَعْضِهِ كَرُؤْيَةِ الْكُلِّ فِي إبْطَالِ الْخِيَارِ]

- ‌[الْفَصْلُ الثَّالِثُ فِي شِرَاءِ الْأَعْمَى وَالْوَكِيلِ وَالرَّسُولِ]

- ‌[الْبَابُ الثَّامِنُ فِي خِيَارِ الْعَيْبِ وَفِيهِ سَبْعَةُ فُصُولٍ]

- ‌[الْفَصْلُ الْأَوَّلُ فِي ثُبُوتِ الْخِيَارِ وَحُكْمِهِ وَشَرَائِطِهِ وَمَعْرِفَةِ الْعَيْبِ وَتَفْصِيلِهِ]

- ‌[الْفَصْلُ الثَّانِي فِي مَعْرِفَةِ عُيُوبِ الدَّوَابِّ وَغَيْرِهَا]

- ‌[الْفَصْلُ الثَّالِثُ فِيمَا يَمْنَعُ الرَّدَّ بِالْعَيْبِ وَمَا لَا يَمْنَعُ وَمَا يَرْجِعُ فِيهِ بِالنُّقْصَانِ وَمَا لَا يَرْجِعُ]

- ‌[الْفَصْلُ الرَّابِعُ فِي دَعْوَى الْعَيْبِ وَالْخُصُومَةِ فِيهِ وَإِقَامَةِ الْبَيِّنَةِ]

- ‌[الْفَصْلُ الْخَامِسُ فِي الْبَرَاءَةِ مِنْ الْعُيُوبِ وَالضَّمَانِ عَنْهَا]

- ‌[الْفَصْلُ السَّادِسُ فِي الصُّلْحِ عَنْ الْعُيُوبِ]

- ‌[الْفَصْلُ السَّابِعُ فِي أَحْكَامِ الْوَصِيِّ وَالْوَكِيلِ وَالْمَرِيضِ]

- ‌[الْبَابُ التَّاسِعُ فِيمَا يَجُوزُ بَيْعُهُ وَمَا لَا يَجُوزُ وَفِيهِ عَشَرَةُ فُصُولٍ]

- ‌[الْفَصْلُ الْأَوَّلُ فِي بَيْعِ الدَّيْنِ وَبَيْعِ الْأَثْمَانِ وَبُطْلَانِ الْعَقْدِ بِسَبَبِ الِافْتِرَاقِ قَبْلَ الْقَبْضِ]

- ‌[الْفَصْلُ الثَّانِي فِي بَيْعِ الثِّمَارِ وَإِنْزَالِ الْكُرُومِ وَالْأَوْرَاقِ وَالْمَبْطَخَةِ]

- ‌[الْفَصْل الثَّالِث فِي بَيْع الْمَرْهُون وَالْمُسْتَأْجَر والمغصوب وَالْآبِق وَأَرْض الْقَطِيعَة]

- ‌[الْفَصْلُ الرَّابِعُ فِي بَيْعِ الْحَيَوَانَاتِ]

- ‌[الْفَصْلُ الْخَامِسُ فِي بَيْعِ الْمُحْرِمِ الصَّيْدَ وَفِي بَيْعِ الْمُحَرَّمَاتِ]

- ‌[الْفَصْلُ السَّادِسُ فِي تَفْسِيرِ الرِّبَا وَأَحْكَامِهِ]

- ‌[الْفَصْلُ السَّابِعُ فِي بَيْعِ الْمَاءِ وَالْجَمَدِ]

- ‌[الْفَصْلُ الثَّامِنُ فِي جَهَالَةِ الْمَبِيعِ أَوْ الثَّمَنِ]

- ‌[الْفَصْل التَّاسِع فِي بَيْع الْأَشْيَاء الْمُتَّصِلَة بِغَيْرِهَا والبيوع الَّتِي فِيهَا اسْتِثْنَاء]

- ‌[الْفَصْل الْعَاشِر فِي بَيْع شَيْئَيْنِ إحْدَاهُمَا لَا يَجُوزُ الْبَيْع فِيهِ]

- ‌[الْبَابُ الْعَاشِرُ فِي الشُّرُوطِ الَّتِي تُفْسِدُ الْبَيْعَ وَاَلَّتِي لَا تُفْسِدُهُ]

- ‌[الْبَابُ الْحَادِيَ عَشَرَ فِي أَحْكَامِ الْبَيْعِ الْغَيْرِ جَائِزٍ]

- ‌[الْبَابُ الثَّانِيَ عَشَرَ فِي أَحْكَامِ الْبَيْعِ الْمَوْقُوفِ وَبَيْعِ أَحَدِ الشَّرِيكَيْنِ]

- ‌[الْبَابُ الثَّالِثَ عَشْرَ فِي الْإِقَالَةِ]

- ‌[الْبَابُ الرَّابِعَ عَشَرَ فِي الْمُرَابَحَةِ وَالتَّوْلِيَةِ وَالْوَضِيعَةِ]

- ‌[الْبَابُ الْخَامِسَ عَشَرَ فِي الِاسْتِحْقَاقِ]

- ‌[الْبَابُ السَّادِسَ عَشَرَ فِي الزِّيَادَةِ فِي الثَّمَنِ وَالْمُثَمَّنِ وَالْحَطِّ وَالْإِبْرَاءِ عَنْ الثَّمَنِ]

- ‌[الْبَابُ السَّابِعَ عَشَرَ فِي بَيْعِ الْأَبِ وَالْوَصِيِّ وَالْقَاضِي مَالَ الصَّغِيرِ وَشِرَائِهِمْ لَهُ]

- ‌[الْبَابُ الثَّامِنَ عَشَرَ فِي السَّلَمِ وَفِيهِ سِتَّةُ فُصُولٍ]

- ‌[الْفَصْلُ الْأَوَّلُ فِي تَفْسِير السَّلَم وَرُكْنِهِ وَشَرَائِطِهِ وَحُكْمِهِ]

- ‌[الْفَصْلُ الثَّانِي فِي بَيَانِ مَا يَجُوزُ السَّلَمُ فِيهِ وَمَا لَا يَجُوزُ]

- ‌[الْفَصْلُ الثَّالِثُ فِيمَا يَتَعَلَّقُ بِقَبْضِ رَأْسِ الْمَالِ وَالْمُسَلَّمِ فِيهِ]

- ‌[الْفَصْلُ الرَّابِعُ فِي الِاخْتِلَافِ الْوَاقِعِ بَيْنَ رَبِّ السَّلَمِ وَالْمُسْلَمِ إلَيْهِ]

- ‌[الْفَصْلُ الْخَامِسُ فِي الْإِقَالَةِ فِي السَّلَمِ وَالصُّلْحِ فِيهِ وَخِيَارِ الْعَيْبِ]

- ‌[الْفَصْلُ السَّادِسِ فِي الْوَكَالَةِ فِي السَّلَمِ]

- ‌[الْبَابُ التَّاسِعَ عَشَرَ فِي الْقَرْضِ وَالِاسْتِقْرَاضِ وَالِاسْتِصْنَاعِ]

- ‌[الْبَابُ الْعِشْرُونَ فِي الْبِيَاعَاتِ الْمَكْرُوهَةِ وَالْأَرْبَاحِ الْفَاسِدَةِ]

- ‌[فَصْلٌ فِي الِاحْتِكَارِ]

- ‌[كِتَابُ الصَّرْفِ وَفِيهِ سِتَّةُ أَبْوَابٍ]

- ‌[الْبَابُ الْأَوَّلُ فِي تَعْرِيف الصَّرْف وَرُكْنِهِ وَحُكْمِهِ وَشَرَائِطِهِ]

- ‌[الْبَابُ الثَّانِي فِي أَحْكَامِ الْعَقْدِ بِالنَّظَرِ إلَى الْمَعْقُودِ عَلَيْهِ وَفِيهِ خَمْسَةُ فُصُولٍ]

- ‌[الْفَصْلُ الْأَوَّلُ فِي بَيْعِ الذَّهَبِ وَالْفِضَّةِ]

- ‌[الْفَصْلُ الثَّانِي فِي بَيْعِ السُّيُوفِ الْمُحَلَّاةِ وَمَا شَابَهَهَا]

- ‌[الْفَصْلُ الثَّالِثُ فِي بَيْعِ الْفُلُوسِ]

- ‌[الْفَصْلُ الرَّابِعُ فِي الصَّرْفِ فِي الْمَعَادِنِ وَتُرَابِ الصَّوَّاغِينَ]

- ‌[الْفَصْلُ الْخَامِسُ فِي اسْتِهْلَاكِ الْمُشْتَرِي فِي عَقْدِ الصَّرْفِ قَبْلَ الْقَبْضِ]

- ‌[الْبَابُ الثَّالِثُ فِي أَحْكَامِ تَصَرُّفَاتِ الْمُتَصَارِفَيْنِ بَعْدَ الْعَقْدِ وَفِيهِ أَرْبَعَةُ فُصُولٍ]

- ‌[الْفَصْلُ الْأَوَّلُ فِي التَّصْرِيفِ فِي بَدَلِ الصَّرْفِ قَبْلَ الْقَبْضِ]

- ‌[الْفَصْلُ الثَّانِي فِي الْمُرَابَحَةِ فِي الصَّرْفِ]

- ‌[الْفَصْلُ الثَّالِثُ فِي الزِّيَادَةِ وَالْحَطِّ فِي الصَّرْفِ]

- ‌[الْفَصْلُ الرَّابِعُ فِي الصُّلْحِ فِي الصَّرْفِ]

- ‌[الْبَابُ الرَّابِعُ فِي أَنْوَاعِ الْخِيَارَاتِ فِي الصَّرْفِ]

- ‌[الْبَابُ الْخَامِسُ فِي أَحْكَامِ الْعَقْدِ بِالنَّظَرِ إلَى أَحْوَالِ الْعَاقِدِينَ وَفِيهِ سِتَّةُ فُصُولٍ]

- ‌[الْفَصْلُ الْأَوَّلُ فِي الصَّرْفِ فِي الْمَرَضِ]

- ‌[الْفَصْلُ الثَّانِي فِي الصَّرْفِ مَعَ مَمْلُوكِهِ وَقَرَابَتِهِ وَشَرِيكِهِ]

- ‌[الْفَصْلُ الثَّالِثُ فِي الْوَكَالَةِ فِي الصَّرْفِ]

- ‌[الْفَصْلُ الرَّابِعُ فِي الرَّهْنِ وَالْحَوَالَةِ وَالْكَفَالَةِ فِي الصَّرْفِ]

- ‌[الْفَصْلُ الْخَامِسُ فِي الصَّرْفِ فِي الْغَصْبِ الْوَدِيعَةِ]

- ‌[الْفَصْلُ السَّادِسُ فِي الصَّرْفِ فِي دَارِ الْحَرْبِ]

- ‌[الْبَابُ السَّادِسُ فِي الْمُتَفَرِّقَاتِ]

- ‌[كِتَابُ الْكَفَالَةِ وَفِيهِ خَمْسَةُ أَبْوَابٍ]

- ‌[الْبَابُ الْأَوَّلُ فِي تَعْرِيفِ الْكَفَالَةِ وَرُكْنِهَا وَشَرَائِطِهَا]

- ‌[الْبَاب الثَّانِي فِي أَلْفَاظ الْكِفَالَة وَأَقْسَامهَا وَأَحْكَامهَا وَمَا يَتَعَلَّق بِهَا وَفِيهِ خَمْسَةُ فُصُولٍ]

- ‌[الْفَصْلُ الْأَوَّلُ فِي الْأَلْفَاظِ الَّتِي تَقَعُ بِهَا الْكَفَالَةُ وَمَا لَا تَقَعُ]

- ‌[الْفَصْلُ الثَّانِي فِي الْكَفَالَةِ بِالنَّفْسِ وَبِالْمَالِ]

- ‌[الْفَصْلُ الثَّالِثُ فِي الْبَرَاءَةِ عَنْ الْكَفَالَةِ]

- ‌[الْفَصْلُ الرَّابِعُ فِي الرُّجُوعِ]

- ‌[الْفَصْلُ الْخَامِسُ فِي التَّعْلِيقِ وَالتَّعْجِيلِ]

- ‌[الْبَابُ الثَّالِثُ فِي الدَّعْوَى وَالْخُصُومَةِ]

- ‌[الْبَابُ الرَّابِعُ فِي كَفَالَةِ الرَّجُلَيْنِ]

- ‌[الْبَابُ الْخَامِسُ فِي كَفَالَةِ الْعَبْدِ وَالذِّمِّيِّ]

- ‌[مَسَائِلُ شَتَّى]

- ‌[كِتَابُ الْحَوَالَةِ وَهِيَ مُشْتَمِلَةٌ عَلَى ثَلَاثَةِ أَبْوَابٍ]

- ‌[الْبَابُ الْأَوَّلُ فِي تَعْرِيف الْحَوَالَةِ وَرُكْنهَا وَشَرَائِطِهَا]

- ‌[الْبَابُ الثَّانِي فِي تَقْسِيمِ الْحَوَالَة]

- ‌[الْبَابُ الثَّالِثُ فِي الدَّعْوَى فِي الْحَوَالَةُ وَالشَّهَادَةِ]

- ‌[مَسَائِلُ شَتَّى]

- ‌[كِتَابُ أَدَبِ الْقَاضِي وَهُوَ مُشْتَمِلٌ عَلَى أَحَدٍ وَثَلَاثِينَ بَابًا]

- ‌[الْبَابُ الْأَوَّلُ فِي تَفْسِيرِ مَعْنَى الْأَدَبِ وَالْقَضَاءِ وَأَقْسَامِهِ وَشَرَائِطِهِ]

- ‌[الْبَابُ الثَّانِي فِي الدُّخُولِ فِي الْقَضَاءِ]

- ‌[الْبَابُ الثَّالِثُ فِي تَرْتِيبِ الدَّلَائِلِ لِلْعَمَلِ بِهَا]

- ‌[الْبَابُ الرَّابِعُ فِي اخْتِلَافِ الْعُلَمَاءِ فِي اجْتِهَادِ الصَّحَابَةِ فِي زَمَنِ رَسُولِ اللَّهِ صلى الله عليه وسلم]

- ‌[الْبَابُ الْخَامِسُ فِي التَّقْلِيدِ وَالْعَزْلِ]

- ‌[الْبَابُ السَّادِسُ فِي حُكْمِ السُّلْطَانِ وَالْأُمَرَاءِ وَمَا يَقَعُ لِلْقَاضِي لِنَفْسِهِ]

- ‌[الْبَابُ السَّابِعُ فِي جُلُوسِ الْقَاضِي وَمَكَانِ جُلُوسِهِ]

- ‌[الْبَابُ الثَّامِنُ فِي أَفْعَالِ الْقَاضِي وَصِفَاتِهِ]

- ‌[الْبَابُ التَّاسِعُ فِي رِزْقِ الْقَاضِي وَهَدِيَّتِهِ وَدَعْوَتِهِ وَمَا يَتَّصِلُ بِذَلِكَ]

- ‌[الْبَابُ الْعَاشِرُ فِي بَيَانِ مَا يَكُونُ حُكْمًا وَمَا لَا يَكُونُ]

- ‌[الْبَابُ الْحَادِيَ عَشَرَ فِي الْعَدْوَى وَتَسْمِيرِ الْبَابِ وَالْهُجُومِ عَلَى الْخُصُومِ]

- ‌[الْبَابُ الثَّانِي عَشَرَ فِيمَا يَقْضِي الْقَاضِي فِيهِ بِعِلْمِهِ وَمَا لَا يَقْضِي فِيهِ بِعِلْمِهِ]

- ‌[الْبَابُ الثَّالِثَ عَشَرَ فِي الْقَاضِي يَجِدُ فِي دِيوَانِهِ شَيْئًا لَا يَحْفَظُهُ]

- ‌[الْبَابُ الرَّابِعَ عَشَرَ فِي الْقَاضِي يَقْضِي بِقَضِيَّةٍ ثُمَّ بَدَا لَهُ أَنْ يَرْجِعَ عَنْهَا]

- ‌[الْبَابُ الْخَامِسَ عَشَرَ فِي أَقْوَالِ الْقَاضِي وَمَا يَنْبَغِي لِلْقَاضِي أَنْ يَفْعَلَ]

- ‌[الْبَابُ السَّادِسَ عَشَرَ فِي قَبْضِ الْمَحَاضِرِ مِنْ دِيوَانِ الْقَاضِي الْمَعْزُولِ]

- ‌[الْبَابُ السَّابِعَ عَشَرَ فِيمَا إذَا وَقَعَ الْقَضَاءُ بِشَهَادَةِ الزُّورِ وَلَمْ يَعْلَمْ الْقَاضِي بِهِ]

- ‌[الْبَابُ الثَّامِنَ عَشَرَ فِي الْقَضَاءِ بِخِلَافِ مَا يَعْتَقِدُهُ الْمَحْكُومُ لَهُ أَوْ الْمَحْكُومُ عَلَيْهِ]

- ‌[الْبَابُ التَّاسِعَ عَشَرَ فِي الْقَضَاءِ فِي الْمُجْتَهَدَاتِ]

- ‌[الْبَابُ الْعِشْرُونَ فِيمَا يَجُوزُ فِيهِ قَضَاءُ الْقَاضِي وَمَا لَا يَجُوزُ]

- ‌[الْبَابُ الْحَادِي وَالْعِشْرُونَ فِي الْجَرْحِ وَالتَّعْدِيلِ]

- ‌[الْبَابُ الثَّانِي وَالْعِشْرُونَ مَا يَضَعَهُ الْقَاضِي عَلَى يَدِي عَدْلٍ وَمَا لَا يَضَعُهُ]

- ‌[الْبَابُ الثَّالِثُ وَالْعِشْرُونَ فِي كِتَابِ الْقَاضِي إلَى الْقَاضِي]

- ‌[الْبَابُ الرَّابِعُ وَالْعِشْرُونَ فِي التَّحْكِيمِ]

- ‌[الْبَابُ الْخَامِسُ وَالْعِشْرُونَ فِي إثْبَاتِ الْوَكَالَةِ وَالْوِرَاثَةِ وَفِي إثْبَاتِ الدَّيْنِ]

- ‌[الْبَابُ السَّادِسُ وَالْعِشْرُونَ فِي الْحَبْسِ وَالْمُلَازَمَةِ]

- ‌[الْبَابُ السَّابِعُ وَالْعِشْرُونَ فِيمَا يَقْضِي بِهِ الْقَاضِي وَيُرَدُّ قَضَاؤُهُ وَمَا لَا يُرَدُّ]

- ‌[الْبَابُ الثَّامِنُ وَالْعِشْرُونَ فِي بَيَانِ حُكْمِ مَا يَحْدُثُ بَعْدَ إقَامَةِ الْبَيِّنَةِ قَبْلَ الْقَضَاءِ]

- ‌[الْبَابُ التَّاسِعُ وَالْعُشْرُونَ فِي بَيَانِ مَنْ يُشْتَرَطُ حُضُورُهُ لِسَمَاعِ الْخُصُومَةِ وَالْبَيِّنَةِ]

- ‌[الْبَابُ الثَّلَاثُونَ فِي نَصْبِ الْوَصِيِّ وَالْقَيِّمِ وَإِثْبَاتِ الْوَصِيَّةِ عِنْدَ الْقَاضِي]

- ‌[الْبَابُ الْحَادِي وَالثَّلَاثُونَ فِي الْقَضَاءِ عَلَى الْغَائِبِ]

- ‌[الْبَابُ الثَّانِي وَالثَّلَاثُونَ فِي الْمُتَفَرِّقَاتِ]

- ‌[كِتَابُ الشَّهَادَاتِ وَهُوَ مُشْتَمِلٌ عَلَى أَبْوَابٍ]

- ‌[الْبَابُ الْأَوَّلُ فِي تَعْرِيف الشَّهَادَة وَرُكْنهَا وَسَبَبِ أَدَائِهَا وَحُكْمِهَا وَشَرَائِطِهَا وَأَقْسَامِهَا]

- ‌[الْبَابُ الثَّانِي فِي بَيَانِ تَحَمُّلِ الشَّهَادَةِ وَحَدِّ أَدَائِهَا وَالِامْتِنَاعِ عَنْ ذَلِكَ]

- ‌[الْبَابُ الثَّالِثُ فِي صِفَةِ أَدَاءِ الشَّهَادَةِ وَالِاسْتِمَاعِ إلَى الشُّهُودِ]

- ‌[الْبَابُ الرَّابِعُ فِيمَنْ تُقْبَلُ شَهَادَتُهُ وَمَنْ لَا تُقْبَلُ وَهُوَ مُشْتَمِلٌ عَلَى فُصُولٍ]

- ‌[الْفَصْلُ الْأَوَّلُ فِيمَنْ لَا تُقْبَلُ شَهَادَتُهُ لِعَدَمِ أَهْلِيَّتِهِ لَهَا]

- ‌[الْفَصْلُ الثَّانِي فِيمَنْ لَا تُقْبَلُ شَهَادَتُهُ لِفِسْقِهِ]

- ‌[الْفَصْلُ الثَّالِثُ فِيمَنْ لَا تُقْبَلُ شَهَادَتُهُ لِلتُّهْمَةِ]

- ‌[الْبَابُ الْخَامِسُ فِيمَا يَتَعَلَّقُ بِالْمَحْدُودِ فِي الشَّهَادَةِ عَلَى الْمَحْدُودِ]

- ‌[الْبَابُ السَّادِسُ فِي الشَّهَادَةِ فِي الْمَوَارِيثِ]

- ‌[الْبَابُ السَّابِعُ فِي الِاخْتِلَافِ بَيْنَ الدَّعْوَى وَالشَّهَادَةِ وَالتَّنَاقُضِ بَيْنَهُمَا وَفِيهِ فُصُولٌ]

- ‌[الْفَصْلُ الْأَوَّلُ فِيمَا يَكُونُ الْمُدَّعَى بِهِ دَيْنًا]

- ‌[الْفَصْلُ الثَّانِي فِيمَا إذَا كَانَ الْمُدَّعَى بِهِ مِلْكًا]

- ‌[الْفَصْلُ الثَّالِثُ فِيمَا يَكُونُ الْمُدَّعَى بِهِ عَقْدًا أَوْ يَكُونُ سَبَبًا مِنْ أَسْبَابِ الْمِلْكِ]

- ‌[الْبَابُ الثَّامِنُ فِي الِاخْتِلَافِ بَيْنَ الشَّاهِدَيْنِ]

- ‌[الْبَابُ التَّاسِعُ فِي الشَّهَادَةِ عَلَى النَّفْيِ وَالْبَيِّنَاتِ يَدْفَعُ بَعْضُهَا بَعْضًا]

- ‌[الْبَابُ الْعَاشِرُ فِي شَهَادَةِ أَهْلِ الْكُفْرِ]

- ‌[الْبَابُ الْحَادِيَ عَشَرَ فِي الشَّهَادَةِ عَلَى الشَّهَادَةِ]

- ‌[الْبَابُ الثَّانِي عَشَرَ فِي الْجَرْحِ وَالتَّعْدِيلِ]

- ‌[كِتَابُ الرُّجُوعِ عَنْ الشَّهَادَةِ وَهُوَ مُشْتَمِلٌ عَلَى أَبْوَابٍ]

- ‌[الْبَابُ الْأَوَّلُ فِي تَفْسِير الرُّجُوع وَرُكْنِهِ وَشَرْطِهِ وَحُكْمِهِ]

- ‌[الْبَابُ الثَّانِي فِي رُجُوعِ بَعْضِ الشُّهُودِ]

- ‌[الْبَابُ الثَّالِثُ فِي الرُّجُوعِ عَنْ الشَّهَادَةِ فِي الْأَمْوَالِ]

- ‌[الْبَابُ الرَّابِعُ فِي الرُّجُوعِ عَنْ الشَّهَادَةِ فِي الْبَيْعِ وَالْهِبَةِ وَالرَّهْنِ]

- ‌[الْبَاب الْخَامِس فِي الرُّجُوع عَنْ الشَّهَادَة فِي النِّكَاح والطلاق وَالدُّخُول والخلع]

- ‌[الْبَاب السَّادِس فِي الرُّجُوع عَنْ الشَّهَادَة فِي الْعِتْق وَالتَّدْبِير وَالْكِتَابَة]

- ‌[الْبَاب السَّابِع فِي الرُّجُوع عَنْ الشَّهَادَة فِي الْوَلَاء وَالنَّسَب وَالْوِلَادَة وَالْمَوَارِيث]

- ‌[الْبَابُ الثَّامِنُ فِي الرُّجُوعِ عَنْ الشَّهَادَةِ فِي الْوَصِيَّةِ]

- ‌[الْبَاب التَّاسِع فِي الرُّجُوع عَنْ الشَّهَادَة فِي الْحُدُود وَالْجِنَايَات]

- ‌[الْبَابُ الْعَاشِرُ فِي الرُّجُوعِ عَنْ الشَّهَادَةِ عَلَى الشَّهَادَةِ]

- ‌[الْبَابُ الْحَادِيَ عَشَرَ فِي الْمُتَفَرِّقَاتِ]

- ‌[كِتَابُ الْوَكَالَةِ وَهُوَ مُشْتَمِلٌ عَلَى أَبْوَابٍ]

- ‌[الْبَاب الْأَوَّل فِي مَعْنَى الْوَكَالَة وَرُكْنهَا وَشَرْطهَا وَأَلْفَاظهَا وَحُكْمهَا وَصِفَّتهَا]

- ‌[فَصَلِّ فِي إثْبَات الْوَكَالَة والشهادة عَلَيْهَا وَمَا يَتَعَلَّق بِهِ]

- ‌[الْبَابُ الثَّانِي فِي التَّوْكِيلِ بِالشِّرَاءِ]

- ‌[فَصَلِّ فِي التوكيل بِشِرَاءِ شَيْء بِغَيْرِ عَيْنه وَالِاخْتِلَاف بَيْن الْمُوَكَّل وَالْوَكِيل]

- ‌[الْبَابُ الثَّالِثُ فِي الْوَكَالَةِ بِالْبَيْعِ]

- ‌[الْبَابُ الرَّابِعُ فِي الْوَكَالَةِ بِالْإِجَارَةِ وَغَيْرِهَا وَفِيهِ ثَلَاثَةُ فُصُولٍ]

- ‌[الْفَصْل الْأَوَّل فِي الْوَكَالَة بِالْإِجَارَةِ وَالِاسْتِئْجَار وَالْمُزَارَعَة وَالْمُعَامَلَة]

- ‌[الْفَصْلُ الثَّانِي فِي تَوْكِيلِ الْمُضَارِبِ وَالشَّرِيكِ]

- ‌[الْفَصْلُ الثَّالِثُ فِي الْبِضَاعَةِ]

- ‌[الْبَابُ الْخَامِسُ فِي الْوَكَالَةِ بِالرَّهْنِ]

- ‌[الْبَاب السَّادِس فِي الْوَكَالَة بِمَا يَكُون الْوَكِيل فِيهِ سَفِيرًا وَفِيهِ فَصْلَانِ]

- ‌[الْفَصْلُ الْأَوَّلُ فِي الْوَكَالَةِ بِالنِّكَاحِ]

- ‌[الْفَصْلُ الثَّانِي فِي الْوَكَالَةِ بِالطَّلَاقِ وَالْخُلْعِ]

- ‌[الْبَابُ السَّابِعُ فِي التَّوْكِيلِ بِالْخُصُومَةِ وَالصُّلْحِ وَمَا يُنَاسِبُهُ]

- ‌[فَصْلٌ فِي أَحْكَامِ التَّوْكِيلِ بِتَقَاضِي الدَّيْنِ وَقَبْضِهِ]

- ‌[فَصْلٌ وَكَّلَ إنْسَانًا بِقَضَاءِ دَيْنٍ عَلَيْهِ]

- ‌[فَصْلٌ فِي الْوَكِيلِ بِقَبْضِ الْعَيْنِ]

- ‌[فَصْل الْوَكِيلُ بِالصُّلْحِ لَا يَكُونُ وَكِيلًا بِالْخُصُومَةِ]

- ‌[الْبَابُ الثَّامِنُ فِي تَوْكِيلِ الرَّجُلَيْنِ]

- ‌[الْبَابُ التَّاسِعُ فِيمَا يَخْرُجُ بِهِ الْوَكِيلُ عَنْ الْوَكَالَةِ]

- ‌[مَسَائِلُ مُتَفَرِّقَةٌ مِنْ الْعَزْلِ وَغَيْرِهِ]

- ‌[الْبَابُ الْعَاشِرُ فِي الْمُتَفَرِّقَاتِ]

الفصل: ‌[الباب الحادي عشر في الشهادة على الشهادة]

مُسْلِمٌ بَاعَ عَبْدَهُ مِنْ نَصْرَانِيٍّ فَاسْتَحَقَّهُ نَصْرَانِيٌّ بِشَهَادَةِ نَصْرَانِيَّيْنِ لَا يَقْضِي لَهُ؛ لِأَنَّهُ لَوْ قَضَى لَرَجَعَ بِالثَّمَنِ عَلَى الْمُسْلِمِ، كَذَا فِي الْوَجِيزِ لِلْكَرْدَرِيِّ.

قَالَ ابْنُ سِمَاعَةَ عَنْ مُحَمَّدٍ - رَحِمَهُ اللَّهُ تَعَالَى - فِي نَصْرَانِيٍّ اشْتَرَى مِنْ مُسْلِمٍ عَبْدًا وَقَبَضَهُ وَبَاعَهُ مِنْ نَصْرَانِيٍّ آخَرَ، ثُمَّ إنَّ الْمُشْتَرِيَ الثَّانِيَ وَجَدَ بِهِ عَيْبًا بَعْدَمَا قَبَضَهُ وَأَقَامَ بَيِّنَةً مِنْ النَّصَارَى أَنَّ هَذَا الْعَيْبَ كَانَ عِنْدَ الْمُسْلِمِ قَبْلَ أَنْ يَبِيعَهُ مِنْ النَّصْرَانِيِّ الْمُشْتَرِي كَانَ لَهُ أَنْ يَرُدَّهُ عَلَى بَائِعِهِ النَّصْرَانِيِّ، وَإِنْ كَانَ بَائِعُهُ لَا يَقْدِرُ عَلَى رَدِّهِ عَلَى بَائِعِهِ الْمُسْلِمِ بِهَذِهِ الْبَيِّنَةِ، كَذَا فِي الذَّخِيرَةِ.

قَالَ فِي الْمُنْتَقَى عَبْدٌ بَاعَهُ نَصْرَانِيٌّ مِنْ نَصْرَانِيٍّ، ثُمَّ بَاعَهُ الْمُشْتَرِي مِنْ نَصْرَانِيٍّ آخَرَ، ثُمَّ وَثُمَّ حَتَّى تَدَاوَلَتْهُ عَشْرُ أَيْدٍ مِنْ الْبَاعَةِ كُلُّهُمْ نَصْرَانِيٌّ، ثُمَّ أَسْلَمَ وَاحِدٌ مِنْهُمْ، ثُمَّ ادَّعَى الْعَبْدُ أَنَّهُ حُرُّ الْأَصْلِ وَأَقَامَ عَلَى ذَلِكَ شُهُودًا مِنْ النَّصَارَى قَالَ زُفَرُ - رَحِمَهُ اللَّهُ تَعَالَى - لَا تُقْبَلُ بَيِّنَتُهُ سَوَاءٌ أَسْلَمَ أَوَّلُهُمْ، أَوْ آخِرُهُمْ، أَوْ أَوْسَطُهُمْ حَتَّى يُقِيمَ بَيِّنَةً مِنْ الْمُسْلِمِينَ، وَقَالَ أَبُو يُوسُفَ - رَحِمَهُ اللَّهُ تَعَالَى - إنْ كَانَ الْمُشْتَرِي الْآخِرُ هُوَ الَّذِي أَسْلَمَ لَمْ تُقْبَلْ بَيِّنَتُهُ، وَإِنْ كَانَ غَيْرُهُ أَسْلَمَ قُضِيَ بِعِتْقِهِ وَتَرَادُّوا الثَّمَنَ فِيمَا بَيْنَهُمْ حَتَّى يَنْتَهُوا إلَى الْمُسْلِمِ فَلَا يُؤْخَذُ بِرَدِّ الثَّمَنِ، وَلَا مَنْ قَبْلَهُ مِنْ الْبَاعَةِ، وَإِنْ كَانَ الْعَبْدُ أَقَامَ الْبَيِّنَةَ عَلَى الْإِعْتَاقِ، فَإِنْ كَانَ أَقَامَ بَيِّنَةً أَنَّ الْبَائِعَ الْأَوَّلَ قَدْ أَعْتَقَهُ، وَقَدْ أَسْلَمَ الْأَوَّلُ وَالشُّهُودُ نَصَارَى لَا أَقْبَلُ بَيِّنَتَهُ، وَكَذَلِكَ إنْ كَانَ الْأَوْسَطُ هُوَ الَّذِي أَسْلَمَ لَا تُقْبَلُ بَيِّنَتُهُ لَا عَلَى عِتْقِ الْأَوْسَطِ، وَلَا عَلَى عِتْقِ مَنْ بَعْدَهُ وَتُقْبَلُ بَيِّنَتُهُ عَلَى عِتْقِ مَنْ قَبْلَهُ، وَهَذَا قَوْلُ أَبِي حَنِيفَةَ وَزُفَرَ - رَحِمَهُمَا اللَّهُ تَعَالَى -، وَقَالَ أَبُو يُوسُفَ - رَحِمَهُ اللَّهُ تَعَالَى - أَيُّ الْبَاعَةِ أَقَامَ الْبَيِّنَةَ عَلَيْهِ مِنْ النَّصَارَى أَنَّهُ أَعْتَقَهُ الَّذِي قَبْلَ الْمُسْلِمِ وَاَلَّذِي بَعْدَهُ سَوَاءٌ تُقْبَلُ شَهَادَتُهُ وَقُضِيَ بِعِتْقِهِ إلَّا أَنْ تَقُومَ الْبَيِّنَةُ عَلَى الْمُسْلِمِ فَلَا تُقْبَلُ وَإِذَا أَقَامَ عَلَى غَيْرِهِ يُرَاجَعُونَ حَتَّى يَنْتَهُوا إلَى الْمُسْلِمِ فَلَا يَرْجِعُ عَلَيْهِ، وَلَا عَلَى مَنْ قَبْلَهُ إلَّا أَنْ يُقِرَّ بِذَلِكَ الْمُسْلِمُ وَيَتَرَادُّونَ الثَّمَنَ حَتَّى يَنْتَهُوا إلَى الَّذِي أَعْتَقَهُ كَذَا فِي الْمُحِيطِ. وَاَللَّهُ أَعْلَمُ.

[الْبَابُ الْحَادِيَ عَشَرَ فِي الشَّهَادَةِ عَلَى الشَّهَادَةِ]

الشَّهَادَةُ عَلَى الشَّهَادَةِ جَائِزَةٌ فِي كُلِّ حَقٍّ لَا يَسْقُطُ بِشُبْهَةٍ، وَهَذَا اسْتِحْسَانٌ فَلَا تُقْبَلُ فِيمَا يَنْدَرِئُ بِالشُّبُهَاتِ كَالْحُدُودِ وَالْقِصَاصِ، كَذَا فِي الْهِدَايَةِ.

وَفِي شَهَادَاتِ الْأَصْلِ لَوْ شَهِدَ شَاهِدَانِ عَلَى شَهَادَةِ شَاهِدَيْنِ أَنَّ قَاضِيَ كَذَا ضَرَبَ فُلَانًا حَدًّا فِي قَذْفٍ فَهُوَ جَائِزٌ وَذَكَرَ فِي دِيَاتِ الْأَصْلِ أَنَّهُ لَا يَجُوزُ، كَذَا فِي الْمُحِيطِ.

أَمَّا التَّعْزِيرُ فَفِي الْأَجْنَاسِ مِنْ نَوَادِرِ ابْنِ رُسْتُمَ عَنْ مُحَمَّدٍ - رَحِمَهُ اللَّهُ تَعَالَى - يَجُوزُ فِي التَّعْزِيرِ لِشَهَادَةٍ عَلَى الشَّهَادَةِ كَذَا فِي فَتْحِ الْقَدِيرِ.

وَكَمَا تَجُوزُ فِي دَرَجَةٍ تَجُوزُ فِي دَرَجَاتٍ حَتَّى تَجُوزَ الشَّهَادَةُ عَلَى شَهَادَةِ الْفُرُوعِ، ثُمَّ وَثُمَّ صِيَانَةً لِحُقُوقِهِمْ عَنْ الْإِتْوَاءِ، كَذَا فِي الْكَافِي.

لَا تَجُوزُ عَلَى شَهَادَةِ رَجُلٍ أَقَلُّ مِنْ شَهَادَةِ رَجُلَيْنِ، أَوْ رَجُلٍ وَامْرَأَتَيْنِ، وَكَذَا عَلَى شَهَادَةِ الْمَرْأَةِ، وَهَذَا عِنْدَنَا، كَذَا فِي الْخُلَاصَةِ

رَجُلَانِ شَهِدَا عَلَى شَهَادَةِ رَجُلَيْنِ، أَوْ عَلَى شَهَادَةِ

ص: 523

قَوْمٍ جَازَ عِنْدَنَا، كَذَا فِي فَتَاوَى قَاضِي خَانْ.

لَوْ شَهِدَ أَحَدُهُمَا عَلَى شَهَادَةِ نَفْسِهِ وَشَهِدَ آخَرَانِ عَلَى رَجُلٍ آخَرَ تُقْبَلُ، كَذَا فِي الْخُلَاصَةِ.

وَلَوْ شَهِدَا عَلَى شَهَادَةِ رَجُلٍ وَاحِدٍ بِمَا يَشْهَدُ بِنَفْسِهِ أَيْضًا لَمْ تَجُزْ، كَذَا فِي مُحِيطِ السَّرَخْسِيِّ.

(وَصِفَةُ الْإِشْهَادِ) أَنْ يَقُولَ شَاهِدُ الْأَصْلِ لِشَاهِدِ الْفَرْعِ: أَشْهَدُ أَنَّ لِزَيْدٍ عَلَى بَكْرٍ كَذَا فَاشْهَدْ أَنْتَ عَلَى شَهَادَتِي بِذَلِكَ، أَوْ يَقُولَ اشْهَدْ عَلَى شَهَادَتِي أَنِّي أَشْهَدُ أَنَّ فُلَانَ بْنَ فُلَانٍ أَقَرَّ عِنْدِي بِكَذَا، أَوْ يَقُولَ اشْهَدْ أَنِّي سَمِعْتُ فُلَانًا يُقِرُّ لِفُلَانٍ بِكَذَا فَاشْهَدْ أَنْتَ عَلَى شَهَادَتِي بِذَلِكَ، وَلَا يَقُولُ اشْهَدَا عَلَيَّ بِذَلِكَ، وَكَذَا لَا يَقُولُ فَاشْهَدْ بِشَهَادَتِي، وَلَا بُدَّ أَنْ يَشْهَدَ كَمَا يَشْهَدُ عِنْدَ الْقَاضِي لِيُنْقَلَ إلَى مَجْلِسِ الْقَضَاءِ، وَلَا يَحْتَاجُ الْأَصْلَ إلَى أَنْ يَقُولَ أَشْهَدَنِي فُلَانٌ عَلَى نَفْسِهِ، كَذَا فِي الْكَافِي.

لَوْ أَنَّ أَصْلَيْنِ قَالَا لِرَجُلَيْنِ اشْهَدَا أَنَّا سَمِعْنَا فُلَانًا يُقِرُّ عَلَى نَفْسِهِ لِفُلَانٍ بِأَلْفِ دِرْهَمٍ فَاشْهَدَا عَلَيْنَا بِذَلِكَ فَشَهِدَ الْفَرْعَانِ لَا تُقْبَلُ شَهَادَتُهُمَا، وَكَذَا لَوْ قَالَ الْأَصْلَانِ نَشْهَدُ أَنَّ فُلَانًا أَقَرَّ أَنَّ لِفُلَانٍ عَلَيْهِ أَلْفَ دِرْهَمٍ فَاشْهَدَا أَنَّا نَشْهَدُ بِذَلِكَ، أَوْ قَالَا: فَاشْهَدَا عَلَيْهِ أَنَّا نَشْهَدُ عَلَيْهِ بِذَلِكَ، أَوْ قَالَا: فَاشْهَدَا عَلَيْنَا بِمَا شَهِدْنَا، أَوْ قَالَا: لِفُلَانٍ عَلَى فُلَانٍ أَلْفُ دِرْهَمٍ فَاشْهَدَا أَنَّا شَهِدْنَا عَلَيْهِ، أَوْ قَالَا: فَاشْهَدَا عَلَى مَا شَهِدْنَا، وَكَذَا لَوْ قَالَ الْأَصْلُ لِلْفَرْعِ اشْهَدْ أَنِّي أَشْهَدُ عَلَى إقْرَارِ فُلَانِ بْنِ فُلَانٍ لِفُلَانِ بْنِ فُلَانٍ بِكَذَا دِرْهَمٍ لَا يَصِحُّ الْإِشْهَادُ فِي هَذِهِ الْوُجُوهِ، كَذَا فِي فَتَاوَى قَاضِي خَانْ.

وَإِذَا أَرَادَ أَنْ يُشْهِدَ غَيْرَهُ عَلَى شَهَادَتِهِ يَنْبَغِي أَنْ يُحْضِرَ الطَّالِبَ وَالْمَطْلُوبَ وَيُشِيرَ إلَيْهِمَا وَإِذَا أَرَادَ أَنْ يُشْهِدَ عِنْدَ غَيْبَتِهِمَا يَنْبَغِي أَنْ يَذْكُرَ اسْمَهُمَا وَنَسَبَهُمَا إلَّا أَنَّهُ إذَا كَانَ الْمَشْهُودُ عَلَيْهِ غَائِبًا فَذَكَرَ الِاسْمَ وَالنَّسَبَ يَجُوزُ لِلْإِشْهَادِ، وَلَا يَكْفِي هَذَا الْقَدْرُ لِلْقَضَاءِ، كَذَا فِي الْمُحِيطِ.

وَيَقُولُ شَاهِدُ الْفَرْعِ عِنْدَ الْأَدَاءِ أَشْهَدُ أَنَّ فُلَانًا أَشْهَدَنِي عَلَى شَهَادَتِهِ أَنَّ فُلَانًا أَقَرَّ عِنْدِي بِكَذَا، وَقَالَ لِي اشْهَدْ عَلَى شَهَادَتِي بِذَلِكَ؛ لِأَنَّهُ لَا بُدَّ مِنْ شَهَادَتِهِ وَذِكْرِهِ شَهَادَةَ الْأَصْلِ وَذِكْرِهِ التَّحْمِيلَ، وَلَهَا لَفْظٌ أَطْوَلُ مِنْ هَذَا وَأَقْصَرُ مِنْهُ وَخَيْرُ الْأُمُورِ أَوْسَطُهَا، كَذَا فِي الْهِدَايَةِ. وَهُوَ الْأَصَحُّ، كَذَا فِي الزَّاهِدِيِّ.

لَوْ شَهِدَ الْفُرُوعُ وَلَمْ يَقُولُوا نَحْنُ نَشْهَدُ عَلَى شَهَادَتِهِ هَذِهِ لَا تُقْبَلُ شَهَادَتُهُمْ، كَذَا فِي خِزَانَةِ الْفَتَاوَى.

وَيَنْبَغِي أَنْ يَذْكُرَ الْفَرْعُ اسْمَ الشَّاهِدِ الْأَصْلِ وَاسْمَ أَبِيهِ وَجَدِّهِ حَتَّى لَوْ تُرِكَ ذَلِكَ فَالْقَاضِي لَا يَقْبَلُ شَهَادَتَهُمَا، كَذَا فِي الذَّخِيرَةِ.

لَا تُقْبَلُ شَهَادَةُ شُهُودِ الْفَرْعِ إلَّا أَنْ يَمُوتَ شُهُودُ الْأَصْلِ، أَوْ يَمْرَضُوا مَرَضًا لَا يَسْتَطِيعُونَ حُضُورَ مَجْلِسِ الْقَاضِي أَوْ يَغِيبُوا مَسِيرَةَ ثَلَاثَةِ أَيَّامٍ وَلَيَالِيهَا فَصَاعِدًا، كَذَا فِي الْكَافِي.

هَذَا ظَاهِرُ الرِّوَايَةِ وَالْفَتْوَى عَلَيْهِ هَكَذَا فِي التَّتَارْخَانِيَّة.

وَعَنْ أَبِي يُوسُفَ - رَحِمَهُ اللَّهُ تَعَالَى - أَنَّهُ إنْ كَانَ فِي مَكَانٍ لَوْ غَدَا لِأَدَاءِ الشَّهَادَةِ لَا يَسْتَطِيعُ أَنْ يَبِيتَ فِي أَهْلِهِ صَحَّ الْإِشْهَادُ وَبِهِ أَخَذَ الْفَقِيهُ أَبُو اللَّيْثِ، كَذَا فِي الزَّاهِدِيِّ وَالْهِدَايَةِ.

وَكَثِيرٌ مِنْ مَشَايِخِنَا أَخَذُوا بِهَذِهِ الرِّوَايَةِ، كَذَا فِي الْمُحِيطِ.

وَعَلَيْهِ الْفَتْوَى هَكَذَا فِي الْفَتَاوَى السِّرَاجِيَّةِ.

وَفِي نَوَادِرِ هِشَامٍ سَأَلْتُ مُحَمَّدًا - رَحِمَهُ اللَّهُ تَعَالَى - عَنْ رَجُلٍ خَرَجَ وَشَيَّعَهُ قَوْمٌ، وَهُوَ يُرِيدُ مَكَّةَ، أَوْ سَفَرًا آخَرَ سَمَّاهُ، ثُمَّ وَدَّعَهُ الْقَوْمُ وَانْصَرَفُوا، ثُمَّ شَهِدَ قَوْمٌ عَلَى شَهَادَتِهِ وَادَّعَى

ص: 524

الْمَشْهُودُ عَلَيْهِ أَنَّهُ حَاضِرٌ فَقَدْ شَهِدَتْ الْبَيِّنَةُ عَلَى مَا سَمَّى، وَلَمْ يَزِيدُوا عَلَى ذَلِكَ هَلْ تُقْبَلُ الشَّهَادَةُ عَلَى الشَّهَادَةِ فِي قَوْلِ مَنْ لَا تُقْبَلُ الشَّهَادَةُ عَلَى حَاضِرٍ؟ قَالَ: بَلَى؛ لِأَنَّ الْغَيْبَةَ تَكُونُ هَكَذَا، فَإِنْ كَانَ وَدَّعَهُمْ، وَهُوَ فِي مَنْزِلِهِ وَلَمْ يَرَوْهُ حِينَ خَرَجَ لَا أَقْبَلُ شَهَادَتَهُمْ، كَذَا فِي التَّتَارْخَانِيَّة.

قَالَ الصَّدْرُ الشَّهِيدُ حُسَامُ الدِّينِ لَا تَجُوزُ الشَّهَادَةُ عَلَى الشَّهَادَةِ مِنْ الْأَمِيرِ وَالسُّلْطَانِ إذَا كَانَا فِي الْبَلْدَةِ، كَذَا فِي الْقُنْيَةِ.

وَتَجُوزُ شَهَادَةُ الِابْنِ عَلَى شَهَادَةِ الْأَبِ دُونَ قَضَائِهِ فِي رِوَايَةٍ وَالصَّحِيحُ الْجَوَازُ فِيهِمَا، كَذَا فِي فَتْحِ الْقَدِيرِ.

إنْ كَانَ الْأَصْلُ مَحْبُوسًا فِي الْمِصْرِ فَأَشْهَدَ عَلَى شَهَادَتِهِ هَلْ يَجُوزُ لِلْفَرْعِ أَنْ يَشْهَدَ عَلَى شَهَادَتِهِ وَإِذَا شَهِدَ عِنْدَ الْقَاضِي فَالْقَاضِي هَلْ يَعْمَلُ بِشَهَادَتِهِ؟ لَا ذِكْرَ لِهَذِهِ الْمَسْأَلَةِ فِي شَيْءٍ مِنْ الْكُتُبِ، وَقَدْ اخْتَلَفَ مَشَايِخُ زَمَانِنَا بَعْضُهُمْ قَالُوا: إنْ كَانَ مَحْبُوسًا فِي سِجْنِ هَذَا الْقَاضِي لَا يَجُوزُ، وَإِنْ كَانَ مَحْبُوسًا فِي سِجْنِ الْوَالِي وَلَا يُمْكِنُهُ الْإِخْرَاجُ مِنْ الْحَبْسِ يَجُوزُ، وَقَدْ قِيلَ: يَنْبَغِي أَنْ لَا يَجُوزَ، كَذَا فِي الذَّخِيرَةِ.

الْأَصْلُ فِي الشَّاهِدِ إذَا كَانَ امْرَأَةً مُخَدَّرَةً يَجُوزُ إشْهَادُهَا عَلَى شَهَادَتِهَا وَالْمَرْأَةُ الَّتِي تَخْرُجُ مِنْ بَيْتِهَا لِقَضَاءِ حَاجَتِهَا وَلِأَجْلِ الْحَمَّامِ وَنَحْوِهِ تَكُونُ مُخَدَّرَةً بِشَرْطِ أَنْ لَا تُخَالِطَ الرِّجَالَ، كَذَا فِي الْقُنْيَةِ.

إنْ كَانَ الْأَصْلُ مُعْتَكِفًا قَالَ الْقَاضِي بَدِيعُ الدِّينِ: لَا يَجُوزُ سَوَاءٌ كَانَ مَنْذُورًا، أَوْ غَيْرَ مَنْذُورٍ، كَذَا فِي التَّتَارْخَانِيَّة.

وَفِي الْفَتَاوَى الصُّغْرَى الْإِشْهَادُ عَلَى شَهَادَةِ نَفْسِهِ يَجُوزُ إنْ لَمْ يَكُنْ بِالْأُصُولِ عُذْرٌ حَتَّى لَوْ حَلَّ بِهِمْ الْعُذْرُ مِنْ مَرَضٍ، أَوْ سَفَرٍ، أَوْ مَوْتٍ يَشْهَدُ الْفُرُوعُ، كَذَا فِي الْخُلَاصَةِ.

لَوْ أَنَّ فُرُوعًا شَهِدُوا عَلَى شَهَادَةِ الْأُصُولِ، ثُمَّ حَضَرَ الْأُصُولُ قَبْلَ الْقَضَاءِ لَا يُقْضَى بِشَهَادَةِ الْفُرُوعِ، كَذَا فِي فَتَاوَى قَاضِي خَانْ.

شَاهِدُ الْأَصْلِ أَشْهَدَ غَيْرَهُ عَلَى شَهَادَتِهِ، وَلَمْ يَتَحَمَّلْهَا، وَقَالَ لَا أَقْبَلُ يَنْبَغِي أَنْ لَا يَصِيرَ شَاهِدًا، كَذَا فِي الْقُنْيَةِ.

رَجُلٌ أَشْهَدَ رَجُلًا عَلَى شَهَادَتِهِ، ثُمَّ نَهَاهُ أَنْ يَشْهَدَ عَلَى شَهَادَتِهِ لَا يَصِحُّ نَهْيُهُ فِي قَوْلِ أَبِي حَنِيفَةَ وَأَبِي يُوسُفَ - رَحِمَهُمَا اللَّهُ تَعَالَى - حَتَّى لَوْ شَهِدَ عَلَى شَهَادَتِهِ بَعْدَ النَّهْيِ جَازَتْ شَهَادَتُهُ، كَذَا فِي فَتَاوَى قَاضِي خَانْ.

وَلَوْ شَهِدَا عَلَى شَهَادَةِ رَجُلَيْنِ أَنَّهُ أَعْتَقَ عَبْدَهُ فَلَمْ يَقْضِ بِشَهَادَتِهِمَا حَتَّى حَضَرَ الْأَصْلَانِ وَنَهَيَا الْفُرُوعَ عَنْ الشَّهَادَةِ صَحَّ عِنْدَ عَامَّةِ الْمَشَايِخِ، وَقَالَ بَعْضُهُمْ لَا يَصِحُّ وَالْأَوَّلُ أَظْهَرُ، كَذَا فِي الْخُلَاصَةِ.

وَإِنْ أَنْكَرَ شُهُودُ الْأَصْلِ الشَّهَادَةَ لَمْ تُقْبَلْ شَهَادَةُ شُهُودِ الْفَرْعِ كَذَا فِي الْهِدَايَةِ.

لَوْ أَنَّ فَرْعَيْنِ شَهِدَا عَلَى شَهَادَةِ أَصْلٍ فَخَرِسَ الْمَشْهُودُ عَلَى شَهَادَتِهِ، أَوْ عَمِيَ، أَوْ ارْتَدَّ، أَوْ فَسَقَ، أَوْ ذَهَبَ عَقْلُهُ وَصَارَ بِحَالٍ لَا تَجُوزُ شَهَادَتُهُ بَطَلَ إشْهَادُهُ عَلَى شَهَادَتِهِ، وَإِذَا شَهِدَ الْفَرْعُ عَلَى شَهَادَةِ أَصْلٍ فَرُدَّتْ شَهَادَتُهُ لِفِسْقٍ الْأَصْلِ لَا تُقْبَلُ شَهَادَةُ أَحَدِهِمَا بَعْدَ ذَلِكَ، كَذَا فِي فَتَاوَى قَاضِي خَانْ. وَالْمَبْسُوطِ وَهَكَذَا فِي الْخُلَاصَةِ.

إذَا أَشْهَدَ الرَّجُلُ رَجُلًا عَلَى شَهَادَتِهِ، ثُمَّ صَارَ الْأَصْلُ بِحَالٍ لَا تَجُوزُ شَهَادَتُهُ، ثُمَّ صَارَ بِحَالٍ تَجُوزُ شَهَادَتُهُ بِأَنْ فَسَقَ، ثُمَّ تَابَ، ثُمَّ إنَّ الْفَرْعَ شَهِدَ عَلَى شَهَادَةِ الْأَصْلِ جَازَتْ شَهَادَتُهُ، وَإِنْ أَشْهَدَا رَجُلَيْنِ عَلَى شَهَادَتِهِمَا وَالْفَرْعَانِ عَدْلَانِ، ثُمَّ صَارَا فَاسِقَيْنِ، ثُمَّ صَارَا عَدْلَيْنِ فَشَهِدَا، أَوْ أَشْهَدَا عَلَى شَهَادَتِهِمَا فَهُوَ جَائِزٌ

ص: 525

كَذَا فِي الْمُحِيطِ.

إنْ شَهِدَ الْفَرْعَانِ عِنْدَ الْقَاضِي فَرَدَّ الْقَاضِي شَهَادَتَهُمَا لِلتُّهْمَةِ فِي الْأَوَّلَيْنِ لَا يَقْبَلُهَا بَعْدَ ذَلِكَ لَا مِنْ الْأَوَّلَيْنِ، وَلَا مِمَّنْ شَهِدَ عَلَى شَهَادَتِهِمَا، وَإِنْ كَانَ رَدَّ شَهَادَةَ الْفَرْعَيْنِ لِتُهْمَةٍ فِيهِمَا فَشَهَادَةُ الْأَوَّلَيْنِ جَائِزَةٌ إذَا كَانَا عَدْلَيْنِ، وَكَذَلِكَ إنْ أَشْهَدَا رَجُلَيْنِ عَدْلَيْنِ آخَرَيْنِ، كَذَا فِي الذَّخِيرَةِ.

إذَا شَهِدَ شَاهِدَانِ عَلَى شَهَادَةِ عَبْدَيْنِ، أَوْ مُكَاتَبَيْنِ أَوْ كَافِرَيْنِ عَلَى مُسْلِمٍ فَرَدَّهَا الْقَاضِي بِذَلِكَ، ثُمَّ عَتَقَ الْعَبْدَانِ وَالْمُكَاتَبَانِ وَأَسْلَمَ الْكَافِرَانِ وَشَهِدَا بِذَلِكَ، أَوْ أَشْهَدَاهُمَا، أَوْ غَيْرَهُمَا عَلَى شَهَادَتِهِمَا جَازَ، كَذَا فِي الْمُحِيطِ.

إنْ كَانَ الْأَصْلُ فَاسِقًا عِنْدَ الْإِشْهَادِ، ثُمَّ تَابَ لَمْ يَشْهَدْ الْفَرْعُ إلَّا أَنْ يُعَادَ الْإِشْهَادُ، كَذَا فِي الْعَتَّابِيَّةِ.

لَوْ أَنْ شَاهِدَيْ الْأَصْلِ ارْتَدَّا، ثُمَّ أَسْلَمَا لَمْ تَجُزْ شَهَادَةُ الْفَرْعَيْنِ عَلَى شَهَادَتِهِمَا، وَلَوْ شَهِدَ الْأَصْلَانِ بِأَنْفُسِهِمَا بَعْدَمَا أَسْلَمَا تُقْبَلُ شَهَادَتُهُمَا، كَذَا فِي التَّتَارْخَانِيَّة.

إذَا قَالَ الْفُرُوعُ: أَشْهَدَنَا الْأُصُولُ عَلَى شَهَادَتِهِمْ لِفُلَانِ بْنِ فُلَانٍ عَلَى فُلَانِ بْنِ فُلَانٍ بِكَذَا إلَّا أَنَّا لَا نَعْرِفُ فُلَانَ بْنَ فُلَانٍ الْمَشْهُودَ عَلَيْهِ بِكَذَا فَالْقَاضِي يَقْبَلُ الشَّهَادَةَ وَيَأْمُرُ الْمُدَّعِيَ أَنْ يُقِيمَ بَيِّنَةً أَنَّ الَّذِي أَحْضَرَهُ فُلَانُ بْنُ فُلَانٍ، كَذَا فِي الْمُحِيطِ.

فَرْعَانِ شَهِدَا عَلَى شَهَادَةِ أَصْلَيْنِ إنْ كَانَ الْقَاضِي يَعْرِفُ الْأُصُولَ وَالْفُرُوعَ بِالْعَدَالَةِ قَضَى بِشَهَادَتِهِمْ، وَإِنْ عَرَفَ الْأُصُولَ بِالْعَدَالَةِ، وَلَمْ يَعْرِفْ الْفُرُوعَ يَسْأَلُ عَنْ الْفُرُوعِ، وَإِنْ عَرَفَ الْفُرُوعَ بِالْعَدَالَةِ، وَلَمْ يَعْرِفْ الْأُصُولَ ذَكَرَ الْخَصَّافُ - رَحِمَهُ اللَّهُ تَعَالَى - أَنَّ الْقَاضِيَ يَسْأَلُ الْفُرُوعَ عَنْ أُصُولِهِمْ، وَلَا يَقْضِي قَبْلَ السُّؤَالِ، فَإِنْ عَدَّلَا الْأُصُولُ تَثْبُتُ عَدَالَةُ الْأُصُولِ بِشَهَادَتِهِمَا فِي ظَاهِرِ الرِّوَايَة وَعَنْ مُحَمَّدٍ - رَحِمَهُ اللَّهُ تَعَالَى - أَنَّهُ لَا تَثْبُتُ عَدَالَةُ الْأُصُولِ بِتَعْدِيلِ الْفُرُوعِ وَالصَّحِيحُ ظَاهِرُ الرِّوَايَةِ، وَإِنْ قَالَ الْفَرْعَانِ لِلْقَاضِي: لَا نُخْبِرُكَ، لَا يَقْبَلُ الْقَاضِي شَهَادَتَهُمَا، فَإِنْ قَالَ الْمُدَّعِي أَنَا آتِيك بِمَنْ يُعَدِّلُهُمَا عَلَى قَوْلِ مُحَمَّدٍ - رَحِمَهُ اللَّهُ تَعَالَى - لَا يَلْتَفِتُ إلَيْهِ، وَلَا يَقْضِي بِشَهَادَتِهِمَا، كَذَا فِي فَتَاوَى قَاضِي خَانْ.

وَإِنْ قَالَ الْمُدَّعِي لِلْقَاضِي سَلْ عَنْ الْأَصْلِ فَإِنَّهُ عَدْلٌ لَا يَقْبَلُ ذَلِكَ فِي ظَاهِرِ الرِّوَايَةِ، كَذَا فِي مُحِيطِ السَّرَخْسِيِّ.

إذَا قَالَ الْفَرْعَانِ لَا نَعْرِفُ الْأَصْلَ أَعَدْلٌ أَمْ لَا قَالَ شَمْسُ الْأَئِمَّةِ الْحَلْوَانِيُّ لَا يَرُدُّ الْقَاضِي شَهَادَتَهُمَا وَيَسْأَلُ عَنْ الْأُصُولِ غَيْرَهُمَا، وَهُوَ الصَّحِيحُ، كَذَا فِي فَتَاوَى قَاضِي خَانْ. وَهَكَذَا رُوِيَ عَنْ أَبِي يُوسُفَ - رَحِمَهُ اللَّهُ تَعَالَى -، وَهُوَ الصَّحِيحُ، كَذَا فِي الْمُحِيطِ وَالذَّخِيرَةِ.

لَوْ قَالَ الْفَرْعُ لِلْقَاضِي أَنَا أَتَّهِمُهُ فِي الشَّهَادَةِ لَا يَقْبَلُ الْقَاضِي شَهَادَةَ الْفَرْعِ عَلَى شَهَادَتِهِ، كَذَا فِي فَتَاوَى قَاضِي خَانْ.

وَإِنْ سَكَتَ الْفُرُوعُ عَنْ تَعْدِيلِهِمْ صَحَّ وَيَتَعَرَّفُ الْقَاضِي عَدَالَةَ شُهُودِ الْأَصْلِ مِمَّنْ هُوَ مِنْ أَهْلِ التَّزْكِيَةِ، وَهَذَا عِنْدَ أَبِي يُوسُفَ - رَحِمَهُ اللَّهُ تَعَالَى -، وَعِنْدَ مُحَمَّدٍ - رَحِمَهُ اللَّهُ تَعَالَى - لَا يَقْبَلُ هَكَذَا فِي الْكَافِي.

ذَكَرَ هِشَامٌ عَنْ مُحَمَّدٍ - رَحِمَهُ اللَّهُ تَعَالَى - فِي عَدْلٍ أَشْهَدَ عَلَى شَهَادَتِهِ شَاهِدَيْنِ، ثُمَّ غَابَ غَيْبَةً مُنْقَطِعَةً نَحْوَ عِشْرِينَ سَنَةٍ، وَلَا يَدْرِي أَهُوَ عَلَى عَدَالَتِهِ أَمْ لَا فَشَهِدَا عَلَى تِلْكَ الشَّهَادَةِ، وَلَمْ يَجِدْ الْحَاكِمُ مَنْ يَسْأَلُهُ عَنْ حَالِهِ إنْ كَانَ الْأَصْلُ مَشْهُورًا كَأَبِي حَنِيفَةَ - رَحِمَهُ اللَّهُ تَعَالَى - وَسُفْيَانَ الثَّوْرِيِّ قَضَى بِشَهَادَتِهِمَا؛ لِأَنَّ عِشْرَةَ الْمَشْهُورِ

ص: 526