المَكتَبَةُ الشَّامِلَةُ السُّنِّيَّةُ

الرئيسية

أقسام المكتبة

المؤلفين

القرآن

البحث 📚

‌[الفصل الخامس في البراءة من العيوب والضمان عنها] - الفتاوى العالمكيرية = الفتاوى الهندية - جـ ٣

[محمد أورنك عالم كير]

فهرس الكتاب

- ‌[كِتَابُ الْبُيُوعِ وَفِيهِ عِشْرُونَ بَابًا]

- ‌[الْبَابُ الْأَوَّلُ فِي تَعْرِيفِ الْبَيْعِ وَرُكْنِهِ وَشَرْطِهِ وَحُكْمِهِ وَأَنْوَاعِهِ]

- ‌[الْبَابُ الثَّانِي فِيمَا يَرْجِعُ إلَى انْعِقَادِ الْبَيْعِ وَفِيهِ ثَلَاثَةُ فُصُولٍ]

- ‌[الْفَصْلُ الْأَوَّلُ فِيمَا يَرْجِعُ إلَى انْعِقَادِ الْبَيْعِ]

- ‌[الْفَصْلُ الثَّانِي فِي حُكْمِ الْمَقْبُوضِ عَلَى سَوْمِ الشِّرَاءِ]

- ‌[الْفَصْلُ الثَّالِثُ فِي مَعْرِفَةِ الْمَبِيعِ وَالثَّمَنِ وَالتَّصَرُّفِ فِيهِمَا قَبْلَ الْقَبْضِ]

- ‌[الْبَابُ الثَّالِثُ فِي الِاخْتِلَافِ الْوَاقِعِ بَيْنَ الْإِيجَابِ وَالْقَبُولِ]

- ‌[الْبَابُ الرَّابِعُ فِي حَبْسِ الْمَبِيعِ بِالثَّمَنِ وَقَبْضِهِ وَفِيهِ سِتَّةُ فُصُولٍ]

- ‌[الْفَصْلُ الْأَوَّلُ فِي حَبْسِ الْمَبِيعِ بِالثَّمَنِ]

- ‌[الْفَصْلُ الثَّانِي فِي تَسْلِيمِ الْمَبِيعِ وَفِيمَا يَكُونُ قَبْضًا وَفِيمَا لَا يَكُونُ قَبْضًا]

- ‌[الْفَصْلُ الثَّالِثُ فِي قَبْضِ الْمَبِيعِ بِغَيْرِ إذْنِ الْبَائِعِ]

- ‌[الْفَصْلُ الرَّابِعُ فِيمَا يَنُوبُ قَبْضُهُ عَنْ قَبْضِ الشِّرَاءِ وَمَا لَا يَنُوبُ]

- ‌[الْفَصْلُ الْخَامِسُ فِي خَلْطِ الْمَبِيعِ وَالْجِنَايَةِ عَلَيْهِ]

- ‌[الْفَصْلُ السَّادِسُ فِيمَا يَلْزَمُ الْمُتَعَاقِدَيْنِ مِنْ الْمُؤْنَةِ فِي تَسْلِيمِ الْمَبِيعِ وَالثَّمَنِ]

- ‌[الْبَابُ الْخَامِسُ فِيمَا يَدْخُلُ تَحْت الْبَيْع وَمَا لَا يَدْخُل وَفِيهِ ثَلَاثَة فُصُولٍ]

- ‌[الْفَصْلُ الْأَوَّلُ فِيمَا يَدْخُلُ فِي بَيْعِ الدَّارِ وَنَحْوِهَا]

- ‌[الْفَصْلُ الثَّانِي فِيمَا يَدْخُلُ فِي بَيْعِ الْأَرَاضِي وَالْكُرُومِ]

- ‌[الْفَصْلُ الثَّالِثُ فِيمَا يَدْخُلُ فِي بَيْعِ الْمَنْقُولِ مِنْ غَيْرِ ذِكْرٍ]

- ‌[الْبَابُ السَّادِسُ فِي خِيَارِ الشَّرْطِ وَفِيهِ سَبْعَةُ فُصُولٍ]

- ‌[الْفَصْلُ الْأَوَّلُ فِيمَا يَصِحُّ مِنْهُ وَمَا لَا يَصِحُّ]

- ‌[الْفَصْلُ الثَّانِي فِي بَيَانِ عَمَلِ الْخِيَارِ وَحُكْمِهِ]

- ‌[الْفَصْلُ الثَّالِثُ فِي بَيَانِ مَا يَنْفُذُ بِهِ هَذَا الْبَيْعُ وَمَا لَا يَنْفُذُ]

- ‌[الْفَصْلُ الرَّابِعُ فِي اخْتِلَافِ الْمُتَبَايِعَيْنِ فِي اشْتِرَاطِ الْخِيَارِ]

- ‌[الْفَصْلُ الْخَامِسُ فِي شَرْطِ الْخِيَارِ فِي الْبَعْضِ وَالْخِيَارِ لِغَيْرِ الْعَاقِدِ]

- ‌[الْفَصْلُ السَّادِسُ فِي خِيَارِ التَّعْيِينِ]

- ‌[الْفَصْلُ السَّابِعُ فِي الِاخْتِلَافِ فِي تَعْيِينِ الْمُشْتَرَى بِشَرْطِ الْخِيَارِ عِنْدَ الرَّدِّ]

- ‌[الْبَابُ السَّابِعُ فِي خِيَارِ الرُّؤْيَةِ وَفِيهِ ثَلَاثَةُ فُصُولٍ]

- ‌[الْفَصْلُ الْأَوَّلُ فِي كَيْفِيَّةِ ثُبُوتِ الْخِيَارِ وَأَحْكَامِهِ]

- ‌[الْفَصْلُ الثَّانِي فِيمَا تَكُونُ رُؤْيَةُ بَعْضِهِ كَرُؤْيَةِ الْكُلِّ فِي إبْطَالِ الْخِيَارِ]

- ‌[الْفَصْلُ الثَّالِثُ فِي شِرَاءِ الْأَعْمَى وَالْوَكِيلِ وَالرَّسُولِ]

- ‌[الْبَابُ الثَّامِنُ فِي خِيَارِ الْعَيْبِ وَفِيهِ سَبْعَةُ فُصُولٍ]

- ‌[الْفَصْلُ الْأَوَّلُ فِي ثُبُوتِ الْخِيَارِ وَحُكْمِهِ وَشَرَائِطِهِ وَمَعْرِفَةِ الْعَيْبِ وَتَفْصِيلِهِ]

- ‌[الْفَصْلُ الثَّانِي فِي مَعْرِفَةِ عُيُوبِ الدَّوَابِّ وَغَيْرِهَا]

- ‌[الْفَصْلُ الثَّالِثُ فِيمَا يَمْنَعُ الرَّدَّ بِالْعَيْبِ وَمَا لَا يَمْنَعُ وَمَا يَرْجِعُ فِيهِ بِالنُّقْصَانِ وَمَا لَا يَرْجِعُ]

- ‌[الْفَصْلُ الرَّابِعُ فِي دَعْوَى الْعَيْبِ وَالْخُصُومَةِ فِيهِ وَإِقَامَةِ الْبَيِّنَةِ]

- ‌[الْفَصْلُ الْخَامِسُ فِي الْبَرَاءَةِ مِنْ الْعُيُوبِ وَالضَّمَانِ عَنْهَا]

- ‌[الْفَصْلُ السَّادِسُ فِي الصُّلْحِ عَنْ الْعُيُوبِ]

- ‌[الْفَصْلُ السَّابِعُ فِي أَحْكَامِ الْوَصِيِّ وَالْوَكِيلِ وَالْمَرِيضِ]

- ‌[الْبَابُ التَّاسِعُ فِيمَا يَجُوزُ بَيْعُهُ وَمَا لَا يَجُوزُ وَفِيهِ عَشَرَةُ فُصُولٍ]

- ‌[الْفَصْلُ الْأَوَّلُ فِي بَيْعِ الدَّيْنِ وَبَيْعِ الْأَثْمَانِ وَبُطْلَانِ الْعَقْدِ بِسَبَبِ الِافْتِرَاقِ قَبْلَ الْقَبْضِ]

- ‌[الْفَصْلُ الثَّانِي فِي بَيْعِ الثِّمَارِ وَإِنْزَالِ الْكُرُومِ وَالْأَوْرَاقِ وَالْمَبْطَخَةِ]

- ‌[الْفَصْل الثَّالِث فِي بَيْع الْمَرْهُون وَالْمُسْتَأْجَر والمغصوب وَالْآبِق وَأَرْض الْقَطِيعَة]

- ‌[الْفَصْلُ الرَّابِعُ فِي بَيْعِ الْحَيَوَانَاتِ]

- ‌[الْفَصْلُ الْخَامِسُ فِي بَيْعِ الْمُحْرِمِ الصَّيْدَ وَفِي بَيْعِ الْمُحَرَّمَاتِ]

- ‌[الْفَصْلُ السَّادِسُ فِي تَفْسِيرِ الرِّبَا وَأَحْكَامِهِ]

- ‌[الْفَصْلُ السَّابِعُ فِي بَيْعِ الْمَاءِ وَالْجَمَدِ]

- ‌[الْفَصْلُ الثَّامِنُ فِي جَهَالَةِ الْمَبِيعِ أَوْ الثَّمَنِ]

- ‌[الْفَصْل التَّاسِع فِي بَيْع الْأَشْيَاء الْمُتَّصِلَة بِغَيْرِهَا والبيوع الَّتِي فِيهَا اسْتِثْنَاء]

- ‌[الْفَصْل الْعَاشِر فِي بَيْع شَيْئَيْنِ إحْدَاهُمَا لَا يَجُوزُ الْبَيْع فِيهِ]

- ‌[الْبَابُ الْعَاشِرُ فِي الشُّرُوطِ الَّتِي تُفْسِدُ الْبَيْعَ وَاَلَّتِي لَا تُفْسِدُهُ]

- ‌[الْبَابُ الْحَادِيَ عَشَرَ فِي أَحْكَامِ الْبَيْعِ الْغَيْرِ جَائِزٍ]

- ‌[الْبَابُ الثَّانِيَ عَشَرَ فِي أَحْكَامِ الْبَيْعِ الْمَوْقُوفِ وَبَيْعِ أَحَدِ الشَّرِيكَيْنِ]

- ‌[الْبَابُ الثَّالِثَ عَشْرَ فِي الْإِقَالَةِ]

- ‌[الْبَابُ الرَّابِعَ عَشَرَ فِي الْمُرَابَحَةِ وَالتَّوْلِيَةِ وَالْوَضِيعَةِ]

- ‌[الْبَابُ الْخَامِسَ عَشَرَ فِي الِاسْتِحْقَاقِ]

- ‌[الْبَابُ السَّادِسَ عَشَرَ فِي الزِّيَادَةِ فِي الثَّمَنِ وَالْمُثَمَّنِ وَالْحَطِّ وَالْإِبْرَاءِ عَنْ الثَّمَنِ]

- ‌[الْبَابُ السَّابِعَ عَشَرَ فِي بَيْعِ الْأَبِ وَالْوَصِيِّ وَالْقَاضِي مَالَ الصَّغِيرِ وَشِرَائِهِمْ لَهُ]

- ‌[الْبَابُ الثَّامِنَ عَشَرَ فِي السَّلَمِ وَفِيهِ سِتَّةُ فُصُولٍ]

- ‌[الْفَصْلُ الْأَوَّلُ فِي تَفْسِير السَّلَم وَرُكْنِهِ وَشَرَائِطِهِ وَحُكْمِهِ]

- ‌[الْفَصْلُ الثَّانِي فِي بَيَانِ مَا يَجُوزُ السَّلَمُ فِيهِ وَمَا لَا يَجُوزُ]

- ‌[الْفَصْلُ الثَّالِثُ فِيمَا يَتَعَلَّقُ بِقَبْضِ رَأْسِ الْمَالِ وَالْمُسَلَّمِ فِيهِ]

- ‌[الْفَصْلُ الرَّابِعُ فِي الِاخْتِلَافِ الْوَاقِعِ بَيْنَ رَبِّ السَّلَمِ وَالْمُسْلَمِ إلَيْهِ]

- ‌[الْفَصْلُ الْخَامِسُ فِي الْإِقَالَةِ فِي السَّلَمِ وَالصُّلْحِ فِيهِ وَخِيَارِ الْعَيْبِ]

- ‌[الْفَصْلُ السَّادِسِ فِي الْوَكَالَةِ فِي السَّلَمِ]

- ‌[الْبَابُ التَّاسِعَ عَشَرَ فِي الْقَرْضِ وَالِاسْتِقْرَاضِ وَالِاسْتِصْنَاعِ]

- ‌[الْبَابُ الْعِشْرُونَ فِي الْبِيَاعَاتِ الْمَكْرُوهَةِ وَالْأَرْبَاحِ الْفَاسِدَةِ]

- ‌[فَصْلٌ فِي الِاحْتِكَارِ]

- ‌[كِتَابُ الصَّرْفِ وَفِيهِ سِتَّةُ أَبْوَابٍ]

- ‌[الْبَابُ الْأَوَّلُ فِي تَعْرِيف الصَّرْف وَرُكْنِهِ وَحُكْمِهِ وَشَرَائِطِهِ]

- ‌[الْبَابُ الثَّانِي فِي أَحْكَامِ الْعَقْدِ بِالنَّظَرِ إلَى الْمَعْقُودِ عَلَيْهِ وَفِيهِ خَمْسَةُ فُصُولٍ]

- ‌[الْفَصْلُ الْأَوَّلُ فِي بَيْعِ الذَّهَبِ وَالْفِضَّةِ]

- ‌[الْفَصْلُ الثَّانِي فِي بَيْعِ السُّيُوفِ الْمُحَلَّاةِ وَمَا شَابَهَهَا]

- ‌[الْفَصْلُ الثَّالِثُ فِي بَيْعِ الْفُلُوسِ]

- ‌[الْفَصْلُ الرَّابِعُ فِي الصَّرْفِ فِي الْمَعَادِنِ وَتُرَابِ الصَّوَّاغِينَ]

- ‌[الْفَصْلُ الْخَامِسُ فِي اسْتِهْلَاكِ الْمُشْتَرِي فِي عَقْدِ الصَّرْفِ قَبْلَ الْقَبْضِ]

- ‌[الْبَابُ الثَّالِثُ فِي أَحْكَامِ تَصَرُّفَاتِ الْمُتَصَارِفَيْنِ بَعْدَ الْعَقْدِ وَفِيهِ أَرْبَعَةُ فُصُولٍ]

- ‌[الْفَصْلُ الْأَوَّلُ فِي التَّصْرِيفِ فِي بَدَلِ الصَّرْفِ قَبْلَ الْقَبْضِ]

- ‌[الْفَصْلُ الثَّانِي فِي الْمُرَابَحَةِ فِي الصَّرْفِ]

- ‌[الْفَصْلُ الثَّالِثُ فِي الزِّيَادَةِ وَالْحَطِّ فِي الصَّرْفِ]

- ‌[الْفَصْلُ الرَّابِعُ فِي الصُّلْحِ فِي الصَّرْفِ]

- ‌[الْبَابُ الرَّابِعُ فِي أَنْوَاعِ الْخِيَارَاتِ فِي الصَّرْفِ]

- ‌[الْبَابُ الْخَامِسُ فِي أَحْكَامِ الْعَقْدِ بِالنَّظَرِ إلَى أَحْوَالِ الْعَاقِدِينَ وَفِيهِ سِتَّةُ فُصُولٍ]

- ‌[الْفَصْلُ الْأَوَّلُ فِي الصَّرْفِ فِي الْمَرَضِ]

- ‌[الْفَصْلُ الثَّانِي فِي الصَّرْفِ مَعَ مَمْلُوكِهِ وَقَرَابَتِهِ وَشَرِيكِهِ]

- ‌[الْفَصْلُ الثَّالِثُ فِي الْوَكَالَةِ فِي الصَّرْفِ]

- ‌[الْفَصْلُ الرَّابِعُ فِي الرَّهْنِ وَالْحَوَالَةِ وَالْكَفَالَةِ فِي الصَّرْفِ]

- ‌[الْفَصْلُ الْخَامِسُ فِي الصَّرْفِ فِي الْغَصْبِ الْوَدِيعَةِ]

- ‌[الْفَصْلُ السَّادِسُ فِي الصَّرْفِ فِي دَارِ الْحَرْبِ]

- ‌[الْبَابُ السَّادِسُ فِي الْمُتَفَرِّقَاتِ]

- ‌[كِتَابُ الْكَفَالَةِ وَفِيهِ خَمْسَةُ أَبْوَابٍ]

- ‌[الْبَابُ الْأَوَّلُ فِي تَعْرِيفِ الْكَفَالَةِ وَرُكْنِهَا وَشَرَائِطِهَا]

- ‌[الْبَاب الثَّانِي فِي أَلْفَاظ الْكِفَالَة وَأَقْسَامهَا وَأَحْكَامهَا وَمَا يَتَعَلَّق بِهَا وَفِيهِ خَمْسَةُ فُصُولٍ]

- ‌[الْفَصْلُ الْأَوَّلُ فِي الْأَلْفَاظِ الَّتِي تَقَعُ بِهَا الْكَفَالَةُ وَمَا لَا تَقَعُ]

- ‌[الْفَصْلُ الثَّانِي فِي الْكَفَالَةِ بِالنَّفْسِ وَبِالْمَالِ]

- ‌[الْفَصْلُ الثَّالِثُ فِي الْبَرَاءَةِ عَنْ الْكَفَالَةِ]

- ‌[الْفَصْلُ الرَّابِعُ فِي الرُّجُوعِ]

- ‌[الْفَصْلُ الْخَامِسُ فِي التَّعْلِيقِ وَالتَّعْجِيلِ]

- ‌[الْبَابُ الثَّالِثُ فِي الدَّعْوَى وَالْخُصُومَةِ]

- ‌[الْبَابُ الرَّابِعُ فِي كَفَالَةِ الرَّجُلَيْنِ]

- ‌[الْبَابُ الْخَامِسُ فِي كَفَالَةِ الْعَبْدِ وَالذِّمِّيِّ]

- ‌[مَسَائِلُ شَتَّى]

- ‌[كِتَابُ الْحَوَالَةِ وَهِيَ مُشْتَمِلَةٌ عَلَى ثَلَاثَةِ أَبْوَابٍ]

- ‌[الْبَابُ الْأَوَّلُ فِي تَعْرِيف الْحَوَالَةِ وَرُكْنهَا وَشَرَائِطِهَا]

- ‌[الْبَابُ الثَّانِي فِي تَقْسِيمِ الْحَوَالَة]

- ‌[الْبَابُ الثَّالِثُ فِي الدَّعْوَى فِي الْحَوَالَةُ وَالشَّهَادَةِ]

- ‌[مَسَائِلُ شَتَّى]

- ‌[كِتَابُ أَدَبِ الْقَاضِي وَهُوَ مُشْتَمِلٌ عَلَى أَحَدٍ وَثَلَاثِينَ بَابًا]

- ‌[الْبَابُ الْأَوَّلُ فِي تَفْسِيرِ مَعْنَى الْأَدَبِ وَالْقَضَاءِ وَأَقْسَامِهِ وَشَرَائِطِهِ]

- ‌[الْبَابُ الثَّانِي فِي الدُّخُولِ فِي الْقَضَاءِ]

- ‌[الْبَابُ الثَّالِثُ فِي تَرْتِيبِ الدَّلَائِلِ لِلْعَمَلِ بِهَا]

- ‌[الْبَابُ الرَّابِعُ فِي اخْتِلَافِ الْعُلَمَاءِ فِي اجْتِهَادِ الصَّحَابَةِ فِي زَمَنِ رَسُولِ اللَّهِ صلى الله عليه وسلم]

- ‌[الْبَابُ الْخَامِسُ فِي التَّقْلِيدِ وَالْعَزْلِ]

- ‌[الْبَابُ السَّادِسُ فِي حُكْمِ السُّلْطَانِ وَالْأُمَرَاءِ وَمَا يَقَعُ لِلْقَاضِي لِنَفْسِهِ]

- ‌[الْبَابُ السَّابِعُ فِي جُلُوسِ الْقَاضِي وَمَكَانِ جُلُوسِهِ]

- ‌[الْبَابُ الثَّامِنُ فِي أَفْعَالِ الْقَاضِي وَصِفَاتِهِ]

- ‌[الْبَابُ التَّاسِعُ فِي رِزْقِ الْقَاضِي وَهَدِيَّتِهِ وَدَعْوَتِهِ وَمَا يَتَّصِلُ بِذَلِكَ]

- ‌[الْبَابُ الْعَاشِرُ فِي بَيَانِ مَا يَكُونُ حُكْمًا وَمَا لَا يَكُونُ]

- ‌[الْبَابُ الْحَادِيَ عَشَرَ فِي الْعَدْوَى وَتَسْمِيرِ الْبَابِ وَالْهُجُومِ عَلَى الْخُصُومِ]

- ‌[الْبَابُ الثَّانِي عَشَرَ فِيمَا يَقْضِي الْقَاضِي فِيهِ بِعِلْمِهِ وَمَا لَا يَقْضِي فِيهِ بِعِلْمِهِ]

- ‌[الْبَابُ الثَّالِثَ عَشَرَ فِي الْقَاضِي يَجِدُ فِي دِيوَانِهِ شَيْئًا لَا يَحْفَظُهُ]

- ‌[الْبَابُ الرَّابِعَ عَشَرَ فِي الْقَاضِي يَقْضِي بِقَضِيَّةٍ ثُمَّ بَدَا لَهُ أَنْ يَرْجِعَ عَنْهَا]

- ‌[الْبَابُ الْخَامِسَ عَشَرَ فِي أَقْوَالِ الْقَاضِي وَمَا يَنْبَغِي لِلْقَاضِي أَنْ يَفْعَلَ]

- ‌[الْبَابُ السَّادِسَ عَشَرَ فِي قَبْضِ الْمَحَاضِرِ مِنْ دِيوَانِ الْقَاضِي الْمَعْزُولِ]

- ‌[الْبَابُ السَّابِعَ عَشَرَ فِيمَا إذَا وَقَعَ الْقَضَاءُ بِشَهَادَةِ الزُّورِ وَلَمْ يَعْلَمْ الْقَاضِي بِهِ]

- ‌[الْبَابُ الثَّامِنَ عَشَرَ فِي الْقَضَاءِ بِخِلَافِ مَا يَعْتَقِدُهُ الْمَحْكُومُ لَهُ أَوْ الْمَحْكُومُ عَلَيْهِ]

- ‌[الْبَابُ التَّاسِعَ عَشَرَ فِي الْقَضَاءِ فِي الْمُجْتَهَدَاتِ]

- ‌[الْبَابُ الْعِشْرُونَ فِيمَا يَجُوزُ فِيهِ قَضَاءُ الْقَاضِي وَمَا لَا يَجُوزُ]

- ‌[الْبَابُ الْحَادِي وَالْعِشْرُونَ فِي الْجَرْحِ وَالتَّعْدِيلِ]

- ‌[الْبَابُ الثَّانِي وَالْعِشْرُونَ مَا يَضَعَهُ الْقَاضِي عَلَى يَدِي عَدْلٍ وَمَا لَا يَضَعُهُ]

- ‌[الْبَابُ الثَّالِثُ وَالْعِشْرُونَ فِي كِتَابِ الْقَاضِي إلَى الْقَاضِي]

- ‌[الْبَابُ الرَّابِعُ وَالْعِشْرُونَ فِي التَّحْكِيمِ]

- ‌[الْبَابُ الْخَامِسُ وَالْعِشْرُونَ فِي إثْبَاتِ الْوَكَالَةِ وَالْوِرَاثَةِ وَفِي إثْبَاتِ الدَّيْنِ]

- ‌[الْبَابُ السَّادِسُ وَالْعِشْرُونَ فِي الْحَبْسِ وَالْمُلَازَمَةِ]

- ‌[الْبَابُ السَّابِعُ وَالْعِشْرُونَ فِيمَا يَقْضِي بِهِ الْقَاضِي وَيُرَدُّ قَضَاؤُهُ وَمَا لَا يُرَدُّ]

- ‌[الْبَابُ الثَّامِنُ وَالْعِشْرُونَ فِي بَيَانِ حُكْمِ مَا يَحْدُثُ بَعْدَ إقَامَةِ الْبَيِّنَةِ قَبْلَ الْقَضَاءِ]

- ‌[الْبَابُ التَّاسِعُ وَالْعُشْرُونَ فِي بَيَانِ مَنْ يُشْتَرَطُ حُضُورُهُ لِسَمَاعِ الْخُصُومَةِ وَالْبَيِّنَةِ]

- ‌[الْبَابُ الثَّلَاثُونَ فِي نَصْبِ الْوَصِيِّ وَالْقَيِّمِ وَإِثْبَاتِ الْوَصِيَّةِ عِنْدَ الْقَاضِي]

- ‌[الْبَابُ الْحَادِي وَالثَّلَاثُونَ فِي الْقَضَاءِ عَلَى الْغَائِبِ]

- ‌[الْبَابُ الثَّانِي وَالثَّلَاثُونَ فِي الْمُتَفَرِّقَاتِ]

- ‌[كِتَابُ الشَّهَادَاتِ وَهُوَ مُشْتَمِلٌ عَلَى أَبْوَابٍ]

- ‌[الْبَابُ الْأَوَّلُ فِي تَعْرِيف الشَّهَادَة وَرُكْنهَا وَسَبَبِ أَدَائِهَا وَحُكْمِهَا وَشَرَائِطِهَا وَأَقْسَامِهَا]

- ‌[الْبَابُ الثَّانِي فِي بَيَانِ تَحَمُّلِ الشَّهَادَةِ وَحَدِّ أَدَائِهَا وَالِامْتِنَاعِ عَنْ ذَلِكَ]

- ‌[الْبَابُ الثَّالِثُ فِي صِفَةِ أَدَاءِ الشَّهَادَةِ وَالِاسْتِمَاعِ إلَى الشُّهُودِ]

- ‌[الْبَابُ الرَّابِعُ فِيمَنْ تُقْبَلُ شَهَادَتُهُ وَمَنْ لَا تُقْبَلُ وَهُوَ مُشْتَمِلٌ عَلَى فُصُولٍ]

- ‌[الْفَصْلُ الْأَوَّلُ فِيمَنْ لَا تُقْبَلُ شَهَادَتُهُ لِعَدَمِ أَهْلِيَّتِهِ لَهَا]

- ‌[الْفَصْلُ الثَّانِي فِيمَنْ لَا تُقْبَلُ شَهَادَتُهُ لِفِسْقِهِ]

- ‌[الْفَصْلُ الثَّالِثُ فِيمَنْ لَا تُقْبَلُ شَهَادَتُهُ لِلتُّهْمَةِ]

- ‌[الْبَابُ الْخَامِسُ فِيمَا يَتَعَلَّقُ بِالْمَحْدُودِ فِي الشَّهَادَةِ عَلَى الْمَحْدُودِ]

- ‌[الْبَابُ السَّادِسُ فِي الشَّهَادَةِ فِي الْمَوَارِيثِ]

- ‌[الْبَابُ السَّابِعُ فِي الِاخْتِلَافِ بَيْنَ الدَّعْوَى وَالشَّهَادَةِ وَالتَّنَاقُضِ بَيْنَهُمَا وَفِيهِ فُصُولٌ]

- ‌[الْفَصْلُ الْأَوَّلُ فِيمَا يَكُونُ الْمُدَّعَى بِهِ دَيْنًا]

- ‌[الْفَصْلُ الثَّانِي فِيمَا إذَا كَانَ الْمُدَّعَى بِهِ مِلْكًا]

- ‌[الْفَصْلُ الثَّالِثُ فِيمَا يَكُونُ الْمُدَّعَى بِهِ عَقْدًا أَوْ يَكُونُ سَبَبًا مِنْ أَسْبَابِ الْمِلْكِ]

- ‌[الْبَابُ الثَّامِنُ فِي الِاخْتِلَافِ بَيْنَ الشَّاهِدَيْنِ]

- ‌[الْبَابُ التَّاسِعُ فِي الشَّهَادَةِ عَلَى النَّفْيِ وَالْبَيِّنَاتِ يَدْفَعُ بَعْضُهَا بَعْضًا]

- ‌[الْبَابُ الْعَاشِرُ فِي شَهَادَةِ أَهْلِ الْكُفْرِ]

- ‌[الْبَابُ الْحَادِيَ عَشَرَ فِي الشَّهَادَةِ عَلَى الشَّهَادَةِ]

- ‌[الْبَابُ الثَّانِي عَشَرَ فِي الْجَرْحِ وَالتَّعْدِيلِ]

- ‌[كِتَابُ الرُّجُوعِ عَنْ الشَّهَادَةِ وَهُوَ مُشْتَمِلٌ عَلَى أَبْوَابٍ]

- ‌[الْبَابُ الْأَوَّلُ فِي تَفْسِير الرُّجُوع وَرُكْنِهِ وَشَرْطِهِ وَحُكْمِهِ]

- ‌[الْبَابُ الثَّانِي فِي رُجُوعِ بَعْضِ الشُّهُودِ]

- ‌[الْبَابُ الثَّالِثُ فِي الرُّجُوعِ عَنْ الشَّهَادَةِ فِي الْأَمْوَالِ]

- ‌[الْبَابُ الرَّابِعُ فِي الرُّجُوعِ عَنْ الشَّهَادَةِ فِي الْبَيْعِ وَالْهِبَةِ وَالرَّهْنِ]

- ‌[الْبَاب الْخَامِس فِي الرُّجُوع عَنْ الشَّهَادَة فِي النِّكَاح والطلاق وَالدُّخُول والخلع]

- ‌[الْبَاب السَّادِس فِي الرُّجُوع عَنْ الشَّهَادَة فِي الْعِتْق وَالتَّدْبِير وَالْكِتَابَة]

- ‌[الْبَاب السَّابِع فِي الرُّجُوع عَنْ الشَّهَادَة فِي الْوَلَاء وَالنَّسَب وَالْوِلَادَة وَالْمَوَارِيث]

- ‌[الْبَابُ الثَّامِنُ فِي الرُّجُوعِ عَنْ الشَّهَادَةِ فِي الْوَصِيَّةِ]

- ‌[الْبَاب التَّاسِع فِي الرُّجُوع عَنْ الشَّهَادَة فِي الْحُدُود وَالْجِنَايَات]

- ‌[الْبَابُ الْعَاشِرُ فِي الرُّجُوعِ عَنْ الشَّهَادَةِ عَلَى الشَّهَادَةِ]

- ‌[الْبَابُ الْحَادِيَ عَشَرَ فِي الْمُتَفَرِّقَاتِ]

- ‌[كِتَابُ الْوَكَالَةِ وَهُوَ مُشْتَمِلٌ عَلَى أَبْوَابٍ]

- ‌[الْبَاب الْأَوَّل فِي مَعْنَى الْوَكَالَة وَرُكْنهَا وَشَرْطهَا وَأَلْفَاظهَا وَحُكْمهَا وَصِفَّتهَا]

- ‌[فَصَلِّ فِي إثْبَات الْوَكَالَة والشهادة عَلَيْهَا وَمَا يَتَعَلَّق بِهِ]

- ‌[الْبَابُ الثَّانِي فِي التَّوْكِيلِ بِالشِّرَاءِ]

- ‌[فَصَلِّ فِي التوكيل بِشِرَاءِ شَيْء بِغَيْرِ عَيْنه وَالِاخْتِلَاف بَيْن الْمُوَكَّل وَالْوَكِيل]

- ‌[الْبَابُ الثَّالِثُ فِي الْوَكَالَةِ بِالْبَيْعِ]

- ‌[الْبَابُ الرَّابِعُ فِي الْوَكَالَةِ بِالْإِجَارَةِ وَغَيْرِهَا وَفِيهِ ثَلَاثَةُ فُصُولٍ]

- ‌[الْفَصْل الْأَوَّل فِي الْوَكَالَة بِالْإِجَارَةِ وَالِاسْتِئْجَار وَالْمُزَارَعَة وَالْمُعَامَلَة]

- ‌[الْفَصْلُ الثَّانِي فِي تَوْكِيلِ الْمُضَارِبِ وَالشَّرِيكِ]

- ‌[الْفَصْلُ الثَّالِثُ فِي الْبِضَاعَةِ]

- ‌[الْبَابُ الْخَامِسُ فِي الْوَكَالَةِ بِالرَّهْنِ]

- ‌[الْبَاب السَّادِس فِي الْوَكَالَة بِمَا يَكُون الْوَكِيل فِيهِ سَفِيرًا وَفِيهِ فَصْلَانِ]

- ‌[الْفَصْلُ الْأَوَّلُ فِي الْوَكَالَةِ بِالنِّكَاحِ]

- ‌[الْفَصْلُ الثَّانِي فِي الْوَكَالَةِ بِالطَّلَاقِ وَالْخُلْعِ]

- ‌[الْبَابُ السَّابِعُ فِي التَّوْكِيلِ بِالْخُصُومَةِ وَالصُّلْحِ وَمَا يُنَاسِبُهُ]

- ‌[فَصْلٌ فِي أَحْكَامِ التَّوْكِيلِ بِتَقَاضِي الدَّيْنِ وَقَبْضِهِ]

- ‌[فَصْلٌ وَكَّلَ إنْسَانًا بِقَضَاءِ دَيْنٍ عَلَيْهِ]

- ‌[فَصْلٌ فِي الْوَكِيلِ بِقَبْضِ الْعَيْنِ]

- ‌[فَصْل الْوَكِيلُ بِالصُّلْحِ لَا يَكُونُ وَكِيلًا بِالْخُصُومَةِ]

- ‌[الْبَابُ الثَّامِنُ فِي تَوْكِيلِ الرَّجُلَيْنِ]

- ‌[الْبَابُ التَّاسِعُ فِيمَا يَخْرُجُ بِهِ الْوَكِيلُ عَنْ الْوَكَالَةِ]

- ‌[مَسَائِلُ مُتَفَرِّقَةٌ مِنْ الْعَزْلِ وَغَيْرِهِ]

- ‌[الْبَابُ الْعَاشِرُ فِي الْمُتَفَرِّقَاتِ]

الفصل: ‌[الفصل الخامس في البراءة من العيوب والضمان عنها]

لِلْكَرْدَرِيِّ.

مُكَاتَبٌ اشْتَرَى أَبَاهُ أَوْ ابْنَهُ لَا يَرُدُّ بِالْعَيْبِ وَلَا يَرْجِعُ بِنُقْصَانِهِ فَإِنْ عَجَزَ الْمُكَاتَبُ بَعْدَمَا عَلِمَ بِالْعَيْبِ يَرُدُّهُ الْمَوْلَى وَيَتَوَلَّاهُ الْمُكَاتِبُ، فَإِنْ بَاعَ الْمَوْلَى الْمُكَاتَبَ أَوْ مَاتَ يَرُدُّهُ الْمَوْلَى بِنَفْسِهِ، فَإِنْ أَبْرَأهُ الْمُكَاتَبُ قَبْلَ الْعَجْزِ لَا يَرُدُّهُ الْمَوْلَى وَإِنْ أَبْرَأهُ الْمَوْلَى قَبْلَ عَجْزِ الْمُكَاتَبِ جَازَ كَذَا فِي مُحِيطِ السَّرَخْسِيِّ وَكَذَا إذَا اشْتَرَى أَمَةً، وَأَمَّا إذَا اشْتَرَى أَخَاهُ أَوْ عَمَّهُ أَوْ أُخْتَهُ فَعَلَى قَوْلِ أَبِي يُوسُفَ وَمُحَمَّدٍ - رَحِمَهُمَا اللَّهُ تَعَالَى - هَؤُلَاءِ يَتَكَاتَبُونَ مَعَهُ فَصَارَ الْجَوَابُ فِيهِمْ، وَالْجَوَابُ فِي الِابْنِ وَالْأَبِ عَلَى السَّوَاءِ وَعَلَى قَوْل أَبِي حَنِيفَةَ - رَحِمَهُ اللَّهُ تَعَالَى - هَؤُلَاءِ لَا يَتَكَاتَبُونَ مَعَهُ فَيَمْلِكُ رَدَّهُمْ بِالْعَيْبِ كَمَا يَمْلِكُ بَيْعَهُمْ فَإِنْ أَبْرَأ الْمَوْلَى الْبَائِعَ عَنْ الْعَيْبِ قَبْلَ عَجْزِ الْمُكَاتَبِ لَا يَصِحُّ إبْرَاؤُهُ عِنْدَهُ، وَإِذَا اشْتَرَى الْمُكَاتَبُ أُمَّ وَلَدِهِ وَوَجَدَ بِهَا عَيْبًا إنْ كَانَ مَعَهَا وَلَدٌ لَا يَمْلِكُ رَدَّهَا كَمَا لَا يَمْلِكُ بَيْعَهَا وَلَكِنْ يَرْجِعُ بِنُقْصَانِ الْعَيْبِ وَالْمُكَاتَبُ هُوَ الَّذِي يَلِي الرُّجُوعَ، فَإِنْ أَبْرَأَ الْمُكَاتَبُ الْبَائِعَ عَنْ الْعَيْبِ قَبْلَ الْعَجْزِ صَحَّ وَإِنْ أَبْرَأ الْمَوْلَى لَا يَصِحُّ وَإِنْ لَمْ يَكُنْ مَعَهَا وَلَدٌ فَكَذَلِكَ الْجَوَابُ عَلَى قَوْلِهِمَا، وَعَلَى قَوْلِ أَبِي حَنِيفَةَ - رَحِمَهُ اللَّهُ تَعَالَى - لَهُ أَنْ يَرُدَّهَا هَكَذَا فِي الْمُحِيطِ. اشْتَرَى مِنْ مُكَاتَبِهِ عَبْدًا لَا يَرُدُّهُ الْمَوْلَى بِالْعَيْبِ وَلَا يُخَاصِمُ بَائِعَهُ كَذَا فِي مُحِيطِ السَّرَخْسِيِّ.

مُكَاتَبٌ أَوْ حُرٌّ اشْتَرَى عَبْدًا وَكَاتَبَهُ ثُمَّ وَجَدَ بِهِ عَيْبًا لَا يَرُدُّهُ بِهِ وَلَا يَرْجِعُ بِنُقْصَانِ الْعَيْبِ أَيْضًا فَإِنْ أَبْرَأَ الْمُكَاتَبُ أَوْ الْحُرُّ الْبَائِعَ مِنْ الْعَيْبِ صَحَّ الْإِبْرَاءُ حَتَّى لَا يَكُونَ لِمَوْلَى الْمُكَاتَب بَعْدَ الْعَجْزِ وَلَا لِوَارِثِ الْحُرِّ وِلَايَةُ الرَّدِّ بِالْعَيْبِ وَلَوْ أَبْرَأ الْمَوْلَى الْبَائِعَ قَبْلَ عَجْزِ الْمُكَاتَبِ لَا يَصِحُّ الْإِبْرَاءُ وَكَذَلِكَ وَارِثُ الْحُرِّ إذَا أَبْرَأَ الْبَائِعَ لَا يَصِحُّ إبْرَاؤُهُ وَإِنْ كَانَ ذَلِكَ فِي مَرَضِ مَوْتِ الْحُرِّ، وَلَوْ أَنَّ الْمَوْلَى أَبْرَأ الْبَائِعَ بَعْدَمَا عَجَزَ الْمُكَاتَبُ الْأَوَّلُ قَبْلَ عَجْزِ الثَّانِي أَوْ بَعْدَ عَجْزِ الثَّانِي صَحَّ الْإِبْرَاءُ وَكَذَا وَارِثُ الْحُرِّ إذَا أَبْرَأ الْبَائِعَ بَعْدَ مَوْتِ الْمُوَرِّثِ صَحَّ الْإِبْرَاءُ وَلَوْ اشْتَرَى عَبْدًا وَبَاعَهُ مِنْ آخَرَ ثُمَّ مَاتَ الْمُشْتَرِي الْأَوَّلُ ثُمَّ ظَهَرَ بِالْعَبْدِ عَيْبٌ كَانَ عِنْدَ الْبَائِعِ الْأَوَّلِ فَأَبْرَأ وَارِثُ الْمُشْتَرِي الْأَوَّلِ الْبَائِعَ عَنْ الْعَيْبِ صَحَّ الْإِبْرَاءُ حَتَّى لَوْ رَدَّ الْعَبْدَ عَلَيْهِ لَا يَسْتَطِيعُ هُوَ رَدُّهُ عَلَى الْبَائِعِ وَإِنْ كَانَ الرَّدُّ مُمْتَنِعًا فِي الْحَالِ، وَلَوْ كَانَ الْمَوْلَى اشْتَرَى الْعَبْدَ أَوَّلًا مِنْ الرَّجُلِ وَبَاعَهُ مِنْ مُكَاتَبِهِ ثُمَّ عَجَزَ الْمُكَاتَبُ ثُمَّ وَجَدَ الْمَوْلَى بِالْعَبْدِ عَيْبًا وَأَرَادَ الْمَوْلَى أَنْ يَرُدَّهُ عَلَى بَائِعِهِ هَلْ لَهُ ذَلِكَ؟ لَمْ يَذْكُرْ هَذَا الْفَصْلَ فِي الْكِتَابِ قَالَ مَشَايِخُنَا: يَنْبَغِي أَنْ لَا يَكُونَ لَهُ ذَلِكَ كَذَا فِي الْمُحِيطِ.

عَبْدٌ مَأْذُونٌ مَدْيُونٌ بَاعَ عَبْدَهُ مِنْ سَيِّدِهِ بِمِثْلِ قِيمَتِهِ وَقَبَضَهُ فَعَلِمَ الْمَوْلَى بِعَيْبٍ فِي الْعَبْدِ فَإِنْ كَانَ الثَّمَنُ مَنْقُودًا أَوْ كَانَ دَيْنًا بِأَنْ كَانَ دَرَاهِمَ أَوْ دَنَانِيرَ أَوْ مَكِيلًا أَوْ مَوْزُونًا غَيْرَ عَيْنٍ أَوْ كَانَ عَرَضًا لَكِنَّهُ هَلَكَ فِي يَدِ الْعَبْدِ حَتَّى صَارَ دَيْنًا لَا يَرُدُّهُ، وَإِنْ لَمْ يَكُنْ الثَّمَنُ مَنْقُودًا أَوْ كَانَ مَنْقُودًا وَلَكِنَّهُ عَرَضٌ قَائِمٌ فِي يَدِ الْعَبْدِ رَدَّهُ وَرَدَّ قَبْلَ الْقَبْضِ فِي الْوُجُوهِ كُلِّهَا كَذَا فِي الْكَافِي. مَأْذُونٌ مَدْيُونٌ اشْتَرَى عَبْدًا فَبَاعَهُ مِنْ مَوْلَاهُ وَقَبَضَهُ ثُمَّ أَبْرَأهُ الْغُرَمَاءُ عَنْ الدَّيْنِ فَوَجَدَ الْمَوْلَى بِالْعَبْدِ عَيْبًا لَا يَرُدُّهُ وَلَا يَرْجِعُ بِالنُّقْصَانِ وَإِنْ لَمْ يَقْبِضْ يَرُدُّهُ.

بَاعَ شَيْئًا مِنْ آخَرَ وَلَمْ يَقْبِضْ فَوَهَبَ مِنْهُ الثَّمَنَ لَا يَرُدُّ الْمُشْتَرِي بِالْعَيْبِ وَإِنْ كَانَ قَبَضَ الثَّمَنَ ثُمَّ ذَهَبَ مِنْهُ يَرُدُّهُ بِالْعَيْبِ كَذَا فِي مُحِيطِ السَّرَخْسِيِّ.

بَاعَ عَبْدًا وَوَهَبَ ثَمَنَهُ لِلْمُشْتَرِي أَوْ أَبْرَأهُ ثُمَّ وَجَدَ عَيْبًا رَدَّ قَبْلَ قَبْضِهِ لَا بَعْدَهُ كَذَا فِي الْكَافِي.

[الْفَصْلُ الْخَامِسُ فِي الْبَرَاءَةِ مِنْ الْعُيُوبِ وَالضَّمَانِ عَنْهَا]

الْبَيْعُ بِالْبَرَاءَةِ مِنْ الْعُيُوبِ جَائِزٌ فِي الْحَيَوَانِ وَغَيْرِهِ وَيَدْخُلُ فِي الْبَرَاءَةِ مَا عَلِمَهُ الْبَائِعُ وَمَا لَمْ يَعْلَمْهُ وَمَا وَقَفَ عَلَيْهِ الْمُشْتَرِي وَمَا لَمْ يَقِفْ عَلَيْهِ وَهُوَ قَوْلُ أَصْحَابِنَا رَحِمَهُمْ اللَّهُ تَعَالَى سَوَاءٌ سُمِّيَ جِنْسُ الْعُيُوبِ أَوْ لَمْ يُسَمَّ أَشَارَ إلَيْهِ أَوْ لَمْ يُشِرْ، وَيَبْرَأُ عَنْ كُلِّ عَيْبٍ مَوْجُودٍ بِهِ وَقْتَ الْبَيْعِ وَمَا يَحْدُثُ بَعْدَهُ إلَى وَقْتِ التَّسْلِيمِ فِي قَوْلِ أَبِي حَنِيفَةَ وَأَبِي يُوسُف - رَحِمَهُمَا اللَّهُ تَعَالَى -، وَقَالَ مُحَمَّدٌ - رَحِمَهُ اللَّهُ تَعَالَى -: لَا يَبْرَأُ عَنْ الْعَيْبِ الْحَادِثِ كَذَا فِي شَرْحِ الطَّحَاوِيِّ.

وَلَوْ شَرْط أَنَّهُ بَرِيءٌ مِنْ كُلِّ عَيْبٍ بِهِ لَمْ يَنْصَرِفْ إلَى

ص: 94

الْحَادِثِ فِي قَوْلِهِمْ جَمِيعًا وَكَذَلِكَ إذَا خَصَّ ضَرْبًا مِنْ الْعُيُوبِ صَحَّ التَّخْصِيصُ كَذَا فِي الْمُحِيطِ.

وَلَوْ بَاعَ بِشَرْطِ الْبَرَاءَةِ عَنْ كُلِّ عَيْبٍ بِهِ وَمَا يَحْدُثُ فَالْبَيْعُ بِهَذَا الشَّرْطِ فَاسِدٌ كَذَا فِي شَرْحِ الطَّحَاوِيِّ

وَلَوْ اخْتَلَفَا فِي عَيْبٍ أَنَّهُ حَادِثٌ بَعْدَ الْعَقْدِ أَوْ كَانَ عِنْدَهُ لَا أَثَرَ لِهَذَا عِنْدَ أَبِي حَنِيفَةَ وَأَبِي يُوسُف - رَحِمَهُمَا اللَّهُ تَعَالَى -، وَعِنْدَ مُحَمَّدٍ - رَحِمَهُ اللَّهُ تَعَالَى - الْقَوْلُ لِلْبَائِعِ مَعَ يَمِينِهِ عَلَى الْعِلْمِ أَنَّهُ حَادِثٌ هَذَا إذَا أَطْلَقَ، أَمَّا إذَا أَبْرَأهُ مُقَيِّدًا بِعَيْبٍ كَانَ عِنْدَ الْبَيْعِ ثُمَّ اخْتَلَفَا عَلَى نَحْوِ مَا ذَكَرنَا فَالْقَوْلُ لِلْمُشْتَرِي كَذَا فِي الْبَحْرِ الرَّائِقِ.

وَإِذَا شَهِدَ شَاهِدَانِ عَلَى الْبَرَاءَةِ مِنْ كُلِّ عَيْبٍ فِي جَارِيَةٍ ثُمَّ اشْتَرَاهَا أَحَدُ الشَّاهِدَيْنِ بِغَيْرِ الْبَرَاءَةِ فَوَجَدَ بِهَا عَيْبًا كَانَ لَهُ أَنْ يَرُدَّهَا، وَكَذَلِكَ لَوْ شَهِدَ عَلَى الْبَرَاءَةِ مِنْ الْإِبَاقِ ثُمَّ اشْتَرَاهَا أَحَدُهُمَا فَوَجَدَهَا آبِقَةً فَلَهُ أَنْ يَرُدَّهَا، وَلَوْ شَهِدَا أَنَّهُ بَرِئَ مِنْ إبَاقِهَا ثُمَّ اشْتَرَاهَا أَحَدُ الشَّاهِدَيْنِ فَوَجَدَهَا آبِقَةً فَلَيْسَ لَهُ أَنْ يَرُدَّهَا هَكَذَا فِي الْمَبْسُوطِ.

وَلَوْ تَبَرَّأَ الْبَائِعُ مِنْ كُلِّ عَيْبٍ يَدْخُلُ فِيهِ الْعُيُوبُ وَالْأَدْوَاءُ وَإِنْ تَبَرَّأَ مِنْ كُلِّ دَاءٍ فَهُوَ عَلَى الْمَرَضِ وَلَا يَدْخُلُ فِيهِ الْكَيُّ وَالْأُصْبُعُ الزَّائِدَةُ وَلَا أَثَرُ قُرْحٍ قَدْ بَرَأَ كَذَا فِي فَتَاوَى قَاضِي خَانْ.

وَلَوْ تَبَرَّأَ مِنْ كُلِّ غَائِلَةٍ فَالْغَائِلَةُ السَّرِقَةُ وَالْإِبَاقُ وَالْفُجُورُ كَذَا فِي السِّرَاجِ الْوَهَّاجِ.

وَلَوْ تَبَرَّأَ مِنْ كُلِّ سِنٍّ سَوْدَاءَ يَدْخُلُ الْحَمْرَاءُ وَالْخَضْرَاءُ كَذَا فِي فَتْحِ الْقَدِيرِ.

وَلَوْ بَاعَ عَبْدًا وَتَبَرَّأَ مِنْ كُلِّ قُرْحٍ بِهِ دَخَلَ تَحْتَهُ الْقُرُوحُ الدَّامِيَةُ وَآثَارُ قُرُوحٍ قَدْ بَرِئَتْ وَلَا يَدْخُلُ تَحْتَهُ آثَارُ الْكَيِّ؛ لِأَنَّ الْكَيَّ غَيْرُ الْقُرْحِ كَذَا فِي الْمُحِيطِ.

وَلَوْ أَبْرَأَ مِنْ كُلِّ آمَّةٍ بِرَأْسِهِ فَإِذَا بِرَأْسِهِ مُوضِحَةٌ لَا آمَّةٌ لَا يَبْرَأُ مِنْ الْمُوضِحَةِ كَذَا فِي مُحِيطِ السَّرَخْسِيِّ.

رَجُلٌ قَالَ لِآخَرَ أَنْتَ بَرِيءٌ مِنْ كُلِّ حَقٍّ لِي قَبْلَك دَخَلَ الْعَيْبُ وَهُوَ الْمُخْتَارُ وَلَا يَدْخُلُ الدَّرْكُ كَذَا فِي الْوَاقِعَاتِ الْحُسَامِيَّةِ.

رَجُلٌ اشْتَرَى ثَوْبًا فَأَرَاهُ الْبَائِعُ فِيهِ خَرْقًا فَقَالَ الْمُشْتَرِي: قَدْ أَبْرَأَتْك عَنْ هَذَا الْخَرْقِ ثُمَّ جَاءَ الْمُشْتَرِي بَعْدَ ذَلِكَ يُرِيدُ أَنْ يَقْبِضَ الثَّوْبَ مِنْ الْبَائِعِ فَرَأَى الْخَرْقَ فَقَالَ الْمُشْتَرِي: لَيْسَ هَذَا مِثْلَ مَا أَبْرَأْتُك كَانَ ذَلِكَ شِبْرًا وَهَذَا ذِرَاعٌ كَانَ الْقَوْلُ فِي ذَلِكَ قَوْلَ الْمُشْتَرِي، وَكَذَا فِي زِيَادَةِ بَيَاضِ الْعَيْنِ، وَكَذَا لَوْ أَبْرَأهُ عَنْ كُلِّ عَيْبٍ بِهَا أَوْ أَبْرَأهُ عَنْ عُيُوبِهَا ثُمَّ قَالَ الْمُشْتَرِي: هَذَا حَدَثَ بَعْدَ الْإِبْرَاءِ، وَكَذَلِكَ لَوْ قَالَ: أَبْرَأْتُك عَنْ هَذَا الْبَرَصِ، ثُمَّ قَالَ: هَذَا غَيْرُ ذَلِكَ حَدَثَ بَعْدَ الْإِبْرَاءِ كَذَا فِي فَتَاوَى قَاضِي خَانْ وَلَوْ قَالَ: بَرِئْتُ إلَيْك مِنْ كُلِّ عَيْبٍ بِعَيْنِهِ فَإِذَا هُوَ أَعْوَرُ لَا يَبْرَأُ، وَكَذَا لَوْ قَالَ: بَرِئْتُ إلَيْك مِنْ كُلِّ عَيْبٍ بِيَدِهِ فَإِذَا يَدُهُ مَقْطُوعَةٌ لَا يَبْرَأُ وَإِنْ كَانَ أُصْبُعٌ وَاحِدَةٌ مَقْطُوعَةً أَوْ أُصْبُعَانِ مَقْطُوعَتَيْنِ بَرِئَ كَذَا فِي مُحِيطِ السَّرَخْسِيِّ.

وَإِنْ كَانَ مَقْطُوعَةَ أُصْبُعَيْنِ فَهُمَا عَيْبَانِ وَلَا يَبْرَأُ إذَا كَانَتْ الْبَرَاءَةُ مِنْ عَيْبٍ وَاحِدٍ بِالْيَدِ وَإِنْ كَانَ الْأَصَابِعُ كُلُّهَا مَقْطُوعَةً مَعَ نِصْفِ الْكَفِّ فَهُوَ عَيْبٌ وَاحِدٌ كَذَا فِي فَتَاوَى قَاضِي خَانْ.

وَلَوْ قَالَ: أَنَا بَرِيءٌ مِنْ كُلِّ عَيْبٍ بِهَذَا الْعَبْدِ إلَّا إبَاقَهُ فَوَجَدَهُ آبِقًا فَهُوَ بَرِيءٌ عَنْهُ، وَلَوْ قَالَ: إلَّا الْإِبَاقَ فَلَهُ الرَّدُّ بِالْإِبَاقِ كَذَا فِي الْمُحِيطِ. .

رَجُلٌ بَاعَ ثَوْبًا عَلَى أَنَّهُ بَرِيءٌ مِنْ كُلِّ شَيْءٍ بِهِ مِنْ الْخَرْقِ وَكَانَتْ فِيهِ خُرُوقٌ قَدْ خَاطَهَا أَوْ رَقَّعَهَا أَوْ رَفَأَهَا فَهُوَ بَرِيءٌ مِنْ ذَلِكَ وَكَذَا لَوْ كَانَتْ فِيهِ خُرُوقٌ مِنْ حَرْقِ نَارٍ أَوْ عُفُونَةٍ فَهُوَ بَرِيءٌ مِنْهَا كَذَا فِي فَتَاوَى قَاضِي خَانْ.

إذَا اشْتَرَى عَبْدًا عَلَى أَنَّ بِهِ عَيْبًا وَاحِدًا فَوَجَدَ بِهِ عَيْبَيْنِ وَقَدْ تَعَذَّرَ رَدُّهُ بِمَوْتٍ أَوْ مَا أَشْبَهَ ذَلِكَ فَعِنْدَ أَبِي يُوسُفَ - رَحِمَهُ اللَّهُ تَعَالَى - الْخِيَارُ إلَى الْبَائِعِ وَقَالَ مُحَمَّدٌ - رَحِمَهُ اللَّهُ تَعَالَى - الْخِيَارُ إلَى الْمُشْتَرِي يَرْجِعُ بِنُقْصَانِ أَيِّ الْعَيْبَيْنِ شَاءَ فَيُقَوَّمُ الْعَبْدُ وَبِهِ الْعَيْبَانِ، وَيُقَوَّمُ وَبِهِ الْعَيْبُ الَّذِي لَا يُرِيدُ الرُّجُوعَ بِنُقْصَانِهِ فَيَرْجِعُ بِفَضْلِ مَا بَيْنَهُمَا، وَكَذَلِكَ إذَا وَجَدَ بِهِ ثَلَاثَةَ عُيُوبٍ وَتَعَيَّبَ عِنْدَهُ بِعَيْبٍ زَائِدٍ حَتَّى تَعَذَّرَ الرَّدُّ يَرْجِعُ بِنُقْصَانِ الْعَيْبَيْنِ

ص: 95

مِنْ الثَّلَاثَةِ أَيَّ ذَلِكَ شَاءَ عِنْدَ مُحَمَّدٍ - رَحِمَهُ اللَّهُ تَعَالَى -، فَيُقَوَّمُ وَبِهِ الْعَيْبُ الَّذِي لَا يُرِيدُ الرُّجُوعَ بِنُقْصَانِهِ وَيُقَوَّمُ وَبِهِ الْعُيُوبُ الثَّلَاثَةُ فَيَرْجِعُ بِفَضْلِ مَا بَيْنَهُمَا كَذَا فِي الْمُحِيطِ.

إذَا اشْتَرَى عَبْدَيْنِ عَلَى أَنَّ بِأَحَدِهِمَا عَيْبًا فَوَجَدَ بِأَحَدِهِمَا عَيْبًا فَلَيْسَ لَهُ حَقُّ الرَّدِّ وَلَوْ وَجَدَ بِهِ عَيْبَيْنِ فَلَهُ حَقُّ الرَّدِّ وَكَذَلِكَ لَوْ وَجَدَ بِكُلِّ وَاحِدٍ مِنْهُمَا عَيْبًا فَلَهُ حَقُّ الرَّدِّ، فَبَعْدَ ذَلِكَ يَنْظُرُ إنْ كَانَ ذَلِكَ قَبْلَ الْقَبْضِ رَدَّهُمَا جَمِيعًا وَإِنْ كَانَ بَعْدَ الْقَبْضِ يَرُدُّ أَيَّهمَا شَاءَ وَهَذَا قَوْلُ مُحَمَّدٍ - رَحِمَهُ اللَّهُ تَعَالَى - فَالْخِيَارُ إلَى الْمُشْتَرِي عِنْدَ مُحَمَّدٍ - رَحِمَهُ اللَّهُ تَعَالَى -، فَإِنْ كَانَ قَبَضَ أَحَدَ الْعَبْدَيْنِ وَلَمْ يَعْلَمْ بِالْعَيْبِ فِيهِ ثُمَّ عَلِمَ بِالْعَيْبِ بِالْعَبْدِ الْآخَرِ وَقَبَضَهُ مَعَ الْعِلْمِ بِالْعَيْبِ فِيهِ ثُمَّ عَلِمَ بِالْعَيْبِ بِاَلَّذِي قَبَضَهُ أَوَّلًا كَانَ لَهُ أَنْ يَرُدَّ أَيَّهمَا شَاءَ، فَإِنْ أَرَادَ رَدَّ الَّذِي قَبَضَهُ مَعَ الْعِلْمِ بِالْعَيْبِ فَقَالَ الْبَائِعُ لَيْسَ لَك أَنْ تَرُدَّهُ؛ لِأَنَّك رَضِيتَ بِعَيْبِهِ حِينَ قَبَضْتُهُ مَعَ الْعِلْمِ بِالْعَيْبِ لَا يُلْتَفَتُ إلَى قَوْلِ الْبَائِعِ، وَإِنْ عَلِمَ بِقِيَامِ الْعَيْبِ بِالْعَبْدَيْنِ ثُمَّ قَبَضَهُمَا أَوْ قَبَضَ أَحَدَهُمَا كَانَ ذَلِكَ مِنْهُ اخْتِيَارًا لَهُمَا كَذَا فِي الذَّخِيرَةِ

بَاعَ شَيْئًا عَلَى أَنَّهُ بَرِيءٌ مِنْ كُلِّ عَيْبٍ لَا يَكُونُ إقْرَارًا بِالْعَيْبِ بِخِلَافِ مَا لَوْ شَرَطَ الْبَرَاءَةَ عَنْ عَيْبٍ وَاحِدٍ أَوْ عَنْ عَيْبَيْنِ كَانَ ذَلِكَ إقْرَارًا بِذَلِكَ الْعَيْبِ. بَيَانُهُ: إذَا بَاعَ عَبْدَيْنِ عَلَى أَنَّهُ بَرِيءٌ مِنْ كُلِّ عَيْبٍ بِهَذَا الْعَبْدِ بِعَيْنِهِ وَسَلَّمَهُمَا إلَى الْمُشْتَرِي فَاسْتَحَقَّ أَحَدَهُمَا وَوَجَدَ الْمُشْتَرِي بِالْآخَرِ عَيْبًا لَزِمَهُ الْمَعِيبُ بِحِصَّتِهِ مِنْ الثَّمَنِ فَيُقَسَّمُ الثَّمَنُ عَلَى الْعَبْدَيْنِ وَهُمَا صَحِيحَانِ لَا عَيْبَ بِهِمَا، فَإِذَا عُرِفَتْ حِصَّةُ الْمُسْتَحِقِّ يَرْجِعُ الْمُشْتَرِي عَلَى الْبَائِعِ بِحِصَّةِ الْمُسْتَحِقِّ مِنْ الثَّمَنِ، وَلَوْ بَاعَ عَبْدَيْنِ بِثَمَنٍ وَاحِدٍ عَلَى أَنَّهُ بَرِيءٌ عَنْ عَيْبٍ وَاحِدٍ بِهَذَا الْعَبْدِ ثُمَّ اسْتَحَقَّ أَحَدَهُمَا فَوَجَدَ بِاَلَّذِي بَرِئَ عَنْ عَيْبٍ وَاحِدٍ بِهِ عَيْبًا فَإِنَّهُ يُقَسَّمُ الثَّمَنُ عَلَيْهِمَا عَلَى قِيمَةِ الْمُسْتَحَقِّ صَحِيحًا وَعَلَى قِيمَةِ الْآخَرِ وَبِهِ عَيْبٌ وَاحِدٌ، فَإِذَا عُرِفَتْ حِصَّةُ الْمُسْتَحَقِّ رَجَعَ الْمُشْتَرِي عَلَى الْبَائِعِ بِذَلِكَ كَذَا فِي فَتَاوَى قَاضِي خَانْ.

إذَا بَاعَ مِنْ آخَرَ عَبْدًا عَلَى أَنْ لَا عَيْبَ بِهِ وَلَكِنْ تَبَرَّأَ إلَيْهِ عَنْ عَيْبٍ وَاحِدٍ فَاشْتَرَاهُ عَلَى ذَلِكَ وَقَبَضَهُ ثُمَّ وَجَدَ بِهِ عَيْبَيْنِ وَقَدْ تَعَذَّرَ رَدُّهُ بِسَبَبٍ مِنْ الْأَسْبَابِ يَرْجِعُ بِنُقْصَانِ أَيِّ الْعَيْبَيْنِ شَاءَ مِنْ قِيمَتِهِ صَحِيحًا بِخِلَافِ مَا إذَا لَمْ يَقُلْ فِي الِابْتِدَاءِ لَا عَيْبَ بِهِ فَإِنَّهُ هُنَاكَ يَرْجِعُ بِنُقْصَانِ أَيِّ الْعَيْبَيْنِ شَاءَ مِنْ قِيمَتِهِ مَعِيبًا بِالْعَيْبِ الْآخَرِ، وَلَوْ اشْتَرَى عَبْدَيْنِ عَلَى أَنَّهُ بَرِيءٌ مِنْ كُلِّ عَيْبٍ بِأَحَدِهِمَا فَقَبَضَهُمَا وَوَجَدَ بِأَحَدِهِمَا عُيُوبًا لَا يَكُونُ لَهُ أَنْ يَرُدَّهُ فَإِنْ اسْتَحَقَّ الْآخَرَ بَعْدَ ذَلِكَ يَرْجِعُ بِحِصَّتِهِ مِنْ الثَّمَنِ فَيُقَسَّمُ الثَّمَنُ عَلَيْهِمَا وَهُمَا صَحِيحَانِ، وَلَوْ اشْتَرَاهُمَا عَلَى أَنَّهُ بَرِيءٌ مِنْ ثَلَاثِ شِجَاجٍ بِأَحَدِهِمَا فَوَجَدَ بِأَحَدِهِمَا ثَلَاثَ شِجَاجٍ وَاسْتَحَقَّ الْآخَرَ فَإِنَّهُ يُقَسَّمُ الثَّمَنُ عَلَى الْمُسْتَحِقِّ وَهُوَ صَحِيحٌ وَعَلَى الْآخَرِ وَهُوَ مَشْجُوجٌ بِثَلَاثِ شِجَاجٍ كَذَا فِي الْمُحِيطِ.

وَفِي نَوَادِرِ ابْنِ سِمَاعَةَ عَنْ أَبِي يُوسُفَ - رَحِمَهُ اللَّهُ تَعَالَى - اشْتَرَى مِنْ رَجُلٍ عَبْدًا وَضَمِنَ لَهُ رَجُلٌ عُيُوبَهُ فَوَجَدَ بِهِ عَيْبًا وَرَدَّهُ فَلَا ضَمَانَ عَلَيْهِ فِي قِيَاسِ قَوْلِ أَبِي حَنِيفَةَ - رَحِمَهُ اللَّهُ تَعَالَى - وَهَذَا عَلَى الْعُهْدَةِ وَقَالَ أَبُو يُوسُفَ - رَحِمَهُ اللَّهُ تَعَالَى -: هُوَ ضَمَانٌ لِلْعُيُوبِ وَهَذَا مِثْلُ ضَمَانِ الدَّرْكِ فِي الِاسْتِحْقَاقِ وَكَذَلِكَ لَوْ ضَمِنَ لَهُ رَجُلٌ ضَمَانَ السَّرِقَةِ وَالْعَتَاقِ فَوَجَدَهُ حُرًّا أَوْ مَسْرُوقًا ضَمِنَ وَكَذَلِكَ لَوْ ضَمِنَ رَجُلٌ الْعَمَى وَالْجُنُونَ فَوَجَدَهُ كَذَلِكَ رَجَعَ عَلَى الضَّامِنِ بِالثَّمَنِ وَلَوْ مَاتَ عِنْدَهُ قَبْلَ أَنْ يَرُدَّهُ وَقَضَى عَلَى الْبَائِعِ بِنُقْصَانِ الْعَيْبِ كَانَ لِلْمُشْتَرِي أَنْ يَرْجِعَ بِذَلِكَ عَلَى الضَّامِنِ كَذَا فِي الذَّخِيرَةِ.

رَجُلٌ اشْتَرَى عَبْدًا فَضَمِنَ رَجُلٌ لِلْمُشْتَرِي بِحِصَّةِ مَا يَجِدُ فِيهِ مِنْ الْعَيْبِ مِنْ الثَّمَنِ قَالَ أَبُو حَنِيفَةَ وَأَبُو يُوسُفَ رَحِمَهُمَا اللَّهُ تَعَالَى: يَجُوزُ ذَلِكَ، فَإِذَا وَجَدَ بِهِ عَيْبًا وَرَدَّهُ عَلَى الْبَائِعِ كَانَ لَهُ أَنْ يَرْجِعَ عَلَى الضَّامِنِ بِحِصَّةِ الْعَيْبِ مِنْ الثَّمَنِ كَمَا يَرْجِعُ عَلَى الْبَائِعِ كَذَا فِي فَتَاوَى قَاضِي خَانْ.

ص: 96