الرئيسية
أقسام المكتبة
المؤلفين
القرآن
البحث 📚
فَلَا ضَمَانَ عَلَى الرَّسُولِ وَبَعْدَ ذَلِكَ إنْ كَانَ هُوَ رَسُولُ الْآمِرِ فَالضَّمَانُ عَلَى الْآمِرِ وَإِنْ كَانَ رَسُولَ رَبِّ الثَّوْبِ فَلَا ضَمَانَ عَلَى الْآمِرِ حَتَّى يَصِلَ إلَيْهِ الثَّوْبُ وَإِذَا وَصَلَ إلَيْهِ فَهُوَ ضَامِنٌ كَذَا فِي الْخُلَاصَةِ.
رَجُلٌ دَفَعَ سِلْعَةً إلَى مُنَادٍ لِيُنَادِيَ عَلَيْهَا فَطُولِبَ مِنْهُ بِدَرَاهِمَ مَعْلُومَةٍ فَوَضَعَهَا عِنْدَ الَّذِي طَالَبَهُ بِهَا فَقَالَ ضَاعَتْ مِنِّي أَوْ وَقَعَتْ مِنِّي كَانَتْ عَلَيْهِ قِيمَتُهَا قَالُوا وَلَا شَيْءَ عَلَى الْمُنَادِي وَهَذَا إذَا كَانَ مَأْذُونًا لَهُ فِي الدَّفْعِ إلَى مَنْ يُرِيدُ شِرَاءَهَا قَبْلَ الْبَيْعِ وَإِنْ لَمْ يَكُنْ مَأْذُونًا لَهُ فِي ذَلِكَ كَانَ ضَامِنًا كَذَا فِي الظَّهِيرِيَّةِ.
الْوَكِيلُ بِالشِّرَاءِ إذَا أَخَذَ الثَّوْبَ عَلَى سَوْمِ الشِّرَاءِ فَأَرَاهُ الْمُوَكِّلَ فَلَمْ يَرْضَ بِهِ الْمُوَكِّلُ وَرَدَّهُ عَلَيْهِ فَهَلَكَ عِنْدَ الْوَكِيلِ قَالَ الشَّيْخُ الْإِمَامُ أَبُو بَكْرٍ مُحَمَّدُ بْنُ الْفَضْلِ ضَمِنَ الْوَكِيلُ قِيمَتَهُ وَلَا يَرْجِعُ بِهَا عَلَى الْمُوَكِّلِ إلَّا أَنْ يَأْمُرَهُ الْمُوَكِّلُ بِالْأَخْذِ عَلَى سَوْمِ الشِّرَاءِ فَحِينَئِذٍ إذَا ضَمِنَ الْوَكِيلُ رَجَعَ الْمُوَكِّلُ كَذَا فِي فَتَاوَى قَاضِي خَانْ وَفِي تَجْنِيسِ النَّاصِرِيِّ ثَوْبٌ غَابَ عَنْ دَلَّالٍ لَا ضَمَانَ عَلَيْهِ وَلَوْ غَابَ عَنْ صَاحِبِ الْحَانُوتِ وَقَدْ سَاوَمَ وَاتَّفَقَا عَلَى ثَمَنٍ فَعَلَيْهِ قِيمَةُ الثَّوْبِ كَذَا فِي التَّتَارْخَانِيَّة
اسْتَبَاعَ قَوْسًا وَتَقَرَّرَ الثَّمَنُ فَمَدَّهُ بِإِذْنِ الْبَائِعِ أَوْ قَالَ لَهُ إنْ انْكَسَرَ فَلَا ضَمَانَ عَلَيْك فَمَدَّهُ فَانْكَسَرَ يَضْمَنُ قِيمَتَهُ وَإِنْ لَمْ يَتَقَرَّرْ الثَّمَنُ لَا ضَمَانَ لَوْ بِالْإِذْنِ وَعَنْ الْإِمَامِ أَرَاهُ الدِّرْهَمَ لِيَنْظُرَ إلَيْهِ فَغَمَزَهُ أَوْ قَوْسًا فَمَدَّهُ فَانْكَسَرَ أَوْ ثَوْبًا فَلَبِسَهُ فَتَخَرَّقَ ضَمِنَ إنْ لَمْ يَأْمُرْهُ بِالْغَمْزِ وَالْمَدِّ وَالْمَلْبَسِ وَقِيلَ إنْ كَانَ لَا يُرَى إلَّا بِالْغَمْزِ لَا يَضْمَنُ إنْ لَمْ يُجَاوِزْ وَيَصْدُقُ فِي أَنَّهُ لَمْ يُجَاوِزْ كَذَا فِي الْوَجِيزِ لِلْكَرْدَرِيِّ.
رَجُلٌ جَاءَ إلَى زَجَّاجٍ فَقَالَ لَهُ ادْفَعْ إلَيَّ هَذِهِ الْقَارُورَةَ فَأَرَاهَا إيَّاهُ فَقَالَ الزَّجَّاجُ ارْفَعْهَا فَرَفَعَهَا فَوَقَعَتْ فَانْكَسَرَتْ لَا يَضْمَنُ الرَّافِعُ لِأَنَّهُ رَفَعَهَا بِإِذْنِهِ وَإِنْ كَانَ عَلَى سَوْمِ الشِّرَاءِ فَالثَّمَنُ لَيْسَ بِمَذْكُورٍ وَالْمَقْبُوضُ عَلَى سَوْمِ الشِّرَاءِ لَا يُضْمَنُ إلَّا بَعْدَ بَيَانِ الثَّمَنِ فِي ظَاهِرِ الرِّوَايَةِ فَإِنْ كَانَ الْقَابِضُ قَالَ لِلزَّجَّاجِ: بِكَمْ هَذِهِ الْقَارُورَةُ؟ فَقَالَ الزَّجَّاجُ: بِكَذَا فَقَالَ: آخُذُهَا؟ فَقَالَ الزَّجَّاجُ: نَعَمْ، فَأَخَذَهَا فَوَقَعَتْ مِنْ يَدِهِ فَانْكَسَرَتْ كَانَ عَلَيْهِ قِيمَتُهَا هَذَا إذَا أَخَذَهَا بِإِذْنِ صَاحِبِهَا وَإِنْ أَخَذَهَا بِغَيْرِ إذْنِ صَاحِبِهَا كَانَ ضَامِنًا بَيَّنَ الثَّمَنَ أَوْ لَمْ يُبَيِّنْ كَذَا فِي الظَّهِيرِيَّةِ.
رَجُلٌ سَاوَمَ رَجُلًا بِقَدَحٍ فَقَالَ لِصَاحِبِ الْقَدَحِ أَرِنِي قَدَحَك هَذَا فَدَفَعَهُ إلَيْهِ فَنَظَرَ إلَيْهِ الرَّجُلُ فَوَقَعَ مِنْهُ عَلَى أَقْدَاحٍ لِصَاحِبِ الزُّجَاجِ فَانْكَسَرَ الْقَدَحُ وَالْأَقْدَاحُ قَالَ مُحَمَّدٌ - رَحِمَهُ اللَّهُ تَعَالَى - لَا يَضْمَنُ الْقَدَحَ لِأَنَّهُ أَمَانَةٌ وَيَضْمَنُ سَائِرَ الْأَقْدَاحِ لِأَنَّهُ أَتْلَفَهَا بِغَيْرِ إذْنِهِ كَذَا فِي فَتَاوَى قَاضِي خَانْ.
وَلَوْ اشْتَرَى شَيْئًا فَأَعْطَاهُ الْبَائِعُ غَيْرَ الْمَبِيعِ غَلَطًا فَهَلَكَ ضَمِنَ الْقِيمَةَ لِأَنَّهُ قَبَضَهُ عَلَى جِهَةِ الْبَيْعِ وَهُوَ سَوْمٌ وَلَوْ قَالَ لِغُلَامِهِ اقْبِضْ فَقَبَضَ غَلَطًا فَهَلَكَ لَمْ يَضْمَنْ كَذَا فِي التَّتَارْخَانِيَّة.
[الْفَصْلُ الثَّالِثُ فِي مَعْرِفَةِ الْمَبِيعِ وَالثَّمَنِ وَالتَّصَرُّفِ فِيهِمَا قَبْلَ الْقَبْضِ]
قَالَ الْقُدُورِيُّ فِي كِتَابِهِ مَا يَتَعَيَّنُ فِي الْعَقْدِ فَهُوَ مَبِيعٌ وَمَا لَا يَتَعَيَّنُ فَهُوَ ثَمَنٌ إلَّا أَنْ يَقَعَ عَلَيْهِ لَفْظُ الْبَيْعِ كَذَا فِي الذَّخِيرَةِ الْأَعْيَانُ ثَلَاثَةٌ أَثْمَانٌ أَبَدًا وَمَبِيعٌ أَبَدًا وَمَا هُوَ بَيْنَ مَبِيعٍ وَثَمَنٍ أَمَّا مَا هُوَ ثَمَنٌ أَبَدًا فَالدَّرَاهِمُ وَالدَّنَانِيرُ قَابِلُهَا أَمْثَالُهَا أَوْ أَعْيَانٌ أُخَرُ صَحِبَهَا حَرْفُ الْبَاءِ أَمْ لَا وَالْفُلُوسُ أَثْمَانٌ لَا تَتَعَيَّنُ بِالتَّعْيِينِ كَالدَّرَاهِمِ وَأَمَّا مَا هُوَ مَبِيعٌ أَبَدًا فَهِيَ الْأَعْيَانُ الَّتِي لَيْسَتْ مِنْ ذَوَاتِ الْأَمْثَالِ وَالْعَدَدِيَّاتِ الْمُتَفَاوِتَةِ إلَّا الثِّيَابَ إذَا وُصِفَتْ وَضُرِبَ لَهَا أَجَلٌ لِتَصِيرَ ثَمَنًا حَتَّى لَوْ اشْتَرَى عَبْدًا بِثَوْبٍ مَوْصُوفٍ فِي الذِّمَّةِ وَلَمْ يَضْرِبْ لِلثَّوْبِ أَجَلًا لَمْ يَجُزْ وَإِنْ ضَرَبَ لَهُ أَجَلًا جَازَ وَلَوْ افْتَرَقَا قَبْلَ قَبْضِ الْعَبْدِ لَا يَبْطُلُ الْبَيْعُ كَذَا فِي مُحِيطِ السَّرَخْسِيِّ وَلَا يَجُوزُ الْبَيْعُ فِي الْأَعْيَانِ الَّتِي لَيْسَتْ مِنْ ذَوَاتِ الْأَمْثَالِ إلَّا عَيْنًا كَذَا فِي الْعَيْنِيِّ شَرْحِ الْهِدَايَةِ.
وَأَمَّا مَا هُوَ مَبِيعٌ وَثَمَنٌ فَهِيَ الْمَكِيلَاتُ وَالْمَوْزُونَاتُ وَالْعَدَدِيَّاتُ الْمُتَقَارِبَةُ فَإِنْ قَابَلَهَا الْأَثْمَانُ فَهِيَ مَبِيعَةٌ وَإِنْ قَابَلَهَا أَمْثَالُهَا مَكِيلٌ أَوْ مَوْزُونٌ أَوْ عَدَدِيٌّ مُتَقَارِبٌ يُنْظَرُ إنْ كَانَ كِلَاهُمَا
عَيْنًا جَازَ وَكِلَاهُمَا مَبِيعٌ وَإِنْ كَانَ أَحَدُهُمَا عَيْنًا وَالْآخَرُ مَوْصُوفًا فِي الذِّمَّةِ فَإِنْ جَعَلَ الْعَيْنَ مِنْهُمَا مَبِيعًا وَالدَّيْنَ ثَمَنًا جَازَ وَيُشْتَرَطُ قَبْضُ الدَّيْنِ قَبْلَ التَّفَرُّقِ وَإِنْ جَعَلَ الدَّيْنَ مِنْهُمَا مَبِيعًا وَالْعَيْنَ ثَمَنًا لَا يَجُوزُ وَإِنْ قَبَضَ الدَّيْنَ قَبْلَ التَّفَرُّقِ لِأَنَّهُ يَصِيرُ بَائِعًا مَا لَيْسَ عِنْدَهُ وَلَا يَجُوزُ إلَّا بِجِهَةِ السَّلَمِ وَعَلَامَةُ الثَّمَنِ أَنْ يَصْحَبَهُ الْبَاءُ وَعَلَامَةُ الْمَبِيعِ أَنْ لَا يَصْحَبَهُ الْبَاءُ وَإِنْ كَانَ كِلَاهُمَا دَيْنًا لَمْ يَجُزْ لِأَنَّهُ بَيْعُ مَا لَيْسَ عِنْدَهُ كَذَا فِي مُحِيطِ السَّرَخْسِيِّ.
وَإِذَا عَرَفْت الْمَبِيعَ وَالثَّمَنَ فَنَقُولُ مِنْ حُكْمِ الْمَبِيعِ إذَا كَانَ مَنْقُولًا أَنْ لَا يَجُوزَ بَيْعُهُ قَبْلَ الْقَبْضِ وَكُلُّ جَوَابٍ عَرَفْته فِي الْمُشْتَرِي فَهُوَ الْجَوَابُ فِي الْأُجْرَةِ إذَا كَانَتْ الْأُجْرَةُ عَيْنًا وَقَدْ شُرِطَ تَعْجِيلُهَا لَا يَجُوزُ بَيْعُهَا قَبْلَ الْقَبْضِ وَكَذَا بَدَلُ الصُّلْحِ عَنْ الدَّيْنِ إذَا كَانَ عَيْنًا لَا يَجُوزُ بَيْعُهُ قَبْلَ الْقَبْضِ فَأَمَّا الْمَهْرُ وَبَدَلُ الْخُلْعْ وَبَدَلُ الصُّلْحِ عَنْ دَمِ الْعَمْدِ إذَا كَانَ كَانَ عَيْنًا فَبَيْعُهَا جَائِزٌ قَبْلَ الْقَبْضِ وَمَا لَا يَجُوزُ بَيْعُهُ قَبْلَ الْقَبْضِ لَا يَجُوزُ إجَازَتُهُ كَذَا فِي الْمُحِيطِ وَلَوْ وَهَبَهُ أَوْ تَصَدَّقَ بِهِ أَوْ أَقْرَضَهُ أَوْ رَهَنَهُ مِنْ غَيْرِ بَائِعِهِ لَمْ يَجُزْ عِنْدَ أَبِي يُوسُفَ وَيَجُوزُ عِنْدَ مُحَمَّدٍ وَهُوَ الْأَصَحُّ كَذَا فِي مُحِيطِ السَّرَخْسِيِّ.
وَلَوْ زَوَّجَ الْجَارِيَةَ الْمُشْتَرَاةَ قَبْلَ الْقَبْضِ يَجُوزُ كَذَا فِي الْوَجِيزِ لِلْكَرْدَرِيِّ هَذَا إذَا تَصَرَّفَ الْمُشْتَرِي فِي الْمَنْقُولِ الْمُشْتَرَى قَبْلَ الْقَبْضِ مَعَ أَجْنَبِيٍّ وَأَمَّا إذَا تَصَرَّفَ فِيهِ مَعَ بَائِعِهِ فَإِنْ بَاعَهُ مِنْهُ لَمْ يَجُزْ بَيْعُهُ أَصْلًا قَبْلَ الْقَبْضِ كَذَا فِي الْمُحِيطِ وَلَوْ وَهَبَهُ مِنْ الْبَائِعِ لَمْ يَصِحَّ وَلَوْ رَهَنَهُ مِنْهُ فَقَبِلَهُ يَنْفَسِخُ الْبَيْعُ كَذَا فِي مُحِيطِ السَّرَخْسِيِّ وَإِنْ لَمْ يَقْبَلْ الْبَائِعُ الْهِبَةَ بَطَلَتْ الْهِبَةُ وَالْبَيْعُ صَحِيحٌ عَلَى حَالِهِ كَذَا فِي التَّتَارْخَانِيَّة نَاقِلًا عَنْ شَرْحِ الطَّحَاوِيِّ قَالَ مُحَمَّدٌ كُلُّ تَصَرُّفٍ يَجُوزُ مِنْ غَيْرِ قَبْضٍ إذَا فَعَلَهُ الْمُشْتَرِي قَبْلَ الْقَبْضِ لَا يَجُوزُ وَكُلُّ مَا لَا يَجُوزُ إلَّا بِالْقَبْضِ كَالْهِبَةِ وَنَحْوِهَا إذَا فَعَلَهُ الْمُشْتَرِي قَبْلَ الْقَبْضِ جَازَ كَذَا فِي الظَّهِيرِيَّةِ.
وَذَكَرَ الْكَرْخِيُّ فِي مُخْتَصَرِهِ إذَا قَالَ الْمُشْتَرِي لِلْبَائِعِ قَبْلَ الْقَبْضِ بِعْهُ لِنَفْسِك فَقَبِلَ فَهُوَ نَقْضٌ لِلْبَيْعِ وَلَوْ قَالَ بِعْهُ لِي لَا يَكُونُ نَقْضًا وَلَوْ بَاعَهُ لَمْ يَجُزْ بَيْعُهُ وَلَوْ قَالَ بِعْهُ وَلَمْ يَقُلْ لِي وَلَا لِنَفْسِك فَقَبِلَ فَهُوَ نَقْضٌ لِلْأَوَّلِ وَهَذَا قَوْلُ أَبِي حَنِيفَةَ وَمُحَمَّدٍ - رَحِمَهُمَا اللَّهُ تَعَالَى - وَقَالَ أَبُو يُوسُفَ - رَحِمَهُ اللَّهُ تَعَالَى - لَا يَكُونُ نَقْضًا كَذَا فِي الْمُحِيطِ وَلَوْ قَالَ بِعْهُ مِمَّنْ شِئْت فَإِنَّهُ لَا يَصِحُّ هَكَذَا فِي التَّتَارْخَانِيَّة نَاقِلًا عَنْ الْخُلَاصَةِ.
وَلَوْ قَالَ الْمُشْتَرِي لِلْبَائِعِ قَبْلَ الْقَبْضِ أَعْتِقْهُ فَأَعْتَقَهُ الْبَائِعُ جَازَ الْعِتْقُ عَنْ الْبَائِعِ وَيَنْفَسِخُ الْبَيْعُ الْأَوَّلُ وَلَا يَقَعُ الْعِتْقُ عَنْ الْمُشْتَرِي عِنْدَ أَبِي حَنِيفَةَ - رَحِمَهُ اللَّهُ تَعَالَى - وَعَنْ أَبِي يُوسُفَ - رَحِمَهُ اللَّهُ تَعَالَى - الْعِتْقُ بَاطِلٌ كَذَا فِي الْمُحِيطِ رَجُلٌ اشْتَرَى جَارِيَةً وَلَمْ يَقْبِضْهَا فَقَالَ لِلْبَائِعِ بِعْهَا أَوْ طَأْهَا أَوْ كَانَ طَعَامًا فَقَالَ كُلْهُ فَفَعَلَ فَإِنَّ ذَلِكَ يَكُونُ فَسْخًا لِلْبَيْعِ وَمَا لَا يَفْعَلُ الْبَائِعُ ذَلِكَ لَا يَكُونُ فَسْخًا كَذَا فِي فَتَاوَى قَاضِي خَانْ.
وَلَوْ مَلَكَ الْمَنْقُولَ بِالْوَصِيَّةِ أَوْ الْمِيرَاثِ يَجُوزُ بَيْعُهُ قَبْلَ الْقَبْضِ كَذَا فِي الْمُحِيطِ اشْتَرَى دَارًا أَوْ عَقَارًا فَوَهَبَهَا قَبْلَ الْقَبْضِ مِنْ غَيْرِ الْبَائِعِ يَجُوزُ عِنْدَ الْكُلِّ وَلَوْ بَاعَ يَجُوزُ فِي قَوْلِ أَبِي حَنِيفَةَ وَأَبِي يُوسُفَ - رَحِمَهُمَا اللَّهُ تَعَالَى - وَلَا يَجُوزُ فِي قَوْلِ مُحَمَّدٍ - رَحِمَهُ اللَّهُ تَعَالَى - وَلَوْ آجَرَهَا قَبْلَ الْقَبْضَ مِنْ الْبَائِعِ أَوْ غَيْرِهِ لَا يَجُوزُ عِنْدَ الْكُلِّ وَكَذَا لَوْ اشْتَرَى أَرْضًا فِيهَا زَرْعٌ يَزْرَعُهَا وَالزَّرْعُ بَقْلٌ وَدَفَعَهَا إلَى الْبَائِعِ مُعَامَلَةً بِالنِّصْفِ قَبْلَ الْقَبْضِ لَا يَجُوزُ كَذَا فِي فَتَاوَى قَاضِي خَانْ.
وَفِي النَّوَازِلِ إذَا اشْتَرَى دَارًا وَوَقَفَهَا قَبْلَ الْقَبْضِ وَقَبْلَ نَقْدِ الثَّمَنِ فَالْأَمْرُ مَوْقُوفٌ إنْ أَدَّى الثَّمَنَ وَقَبَضَهَا جَازَ الْوَقْفُ كَذَا فِي الْمُحِيطِ وَالتَّصَرُّفُ فِي الْأَثْمَانِ قَبْلَ الْقَبْضِ وَالدُّيُونِ اسْتِبْدَالًا سِوَى الصَّرْفِ وَالسَّلَمُ جَائِزٌ عِنْدَنَا كَذَا فِي الذَّخِيرَةِ وَذَكَرَ الطَّحَاوِيُّ أَنَّهُ لَا يَجُوزُ التَّصَرُّفُ فِي الْقَرْضِ قَبْلَ الْقَبْضِ قَالَ الْقُدُورِيُّ فِي كِتَابِهِ هَذَا سَهْوٌ وَالصَّحِيحُ أَنَّهُ يَجُوزُ كَذَا فِي الْمُحِيطِ وَفِي السِّيَرِ الْكَبِيرِ إذَا أَسَرَ الْعَدُوُّ عَبْدًا لِمُسْلِمٍ وَأَحْرَزُوهُ بِدَارِهِمْ فَدَخَلَ مُسْلِمٌ دَارَهُمْ وَاشْتَرَى الْعَبْدَ مِنْهُمْ وَأَخْرَجَهُ إلَى