المَكتَبَةُ الشَّامِلَةُ السُّنِّيَّةُ

الرئيسية

أقسام المكتبة

المؤلفين

القرآن

البحث 📚

‌[الباب السابع في الرجوع عن الشهادة في الولاء والنسب والولادة والمواريث] - الفتاوى العالمكيرية = الفتاوى الهندية - جـ ٣

[محمد أورنك عالم كير]

فهرس الكتاب

- ‌[كِتَابُ الْبُيُوعِ وَفِيهِ عِشْرُونَ بَابًا]

- ‌[الْبَابُ الْأَوَّلُ فِي تَعْرِيفِ الْبَيْعِ وَرُكْنِهِ وَشَرْطِهِ وَحُكْمِهِ وَأَنْوَاعِهِ]

- ‌[الْبَابُ الثَّانِي فِيمَا يَرْجِعُ إلَى انْعِقَادِ الْبَيْعِ وَفِيهِ ثَلَاثَةُ فُصُولٍ]

- ‌[الْفَصْلُ الْأَوَّلُ فِيمَا يَرْجِعُ إلَى انْعِقَادِ الْبَيْعِ]

- ‌[الْفَصْلُ الثَّانِي فِي حُكْمِ الْمَقْبُوضِ عَلَى سَوْمِ الشِّرَاءِ]

- ‌[الْفَصْلُ الثَّالِثُ فِي مَعْرِفَةِ الْمَبِيعِ وَالثَّمَنِ وَالتَّصَرُّفِ فِيهِمَا قَبْلَ الْقَبْضِ]

- ‌[الْبَابُ الثَّالِثُ فِي الِاخْتِلَافِ الْوَاقِعِ بَيْنَ الْإِيجَابِ وَالْقَبُولِ]

- ‌[الْبَابُ الرَّابِعُ فِي حَبْسِ الْمَبِيعِ بِالثَّمَنِ وَقَبْضِهِ وَفِيهِ سِتَّةُ فُصُولٍ]

- ‌[الْفَصْلُ الْأَوَّلُ فِي حَبْسِ الْمَبِيعِ بِالثَّمَنِ]

- ‌[الْفَصْلُ الثَّانِي فِي تَسْلِيمِ الْمَبِيعِ وَفِيمَا يَكُونُ قَبْضًا وَفِيمَا لَا يَكُونُ قَبْضًا]

- ‌[الْفَصْلُ الثَّالِثُ فِي قَبْضِ الْمَبِيعِ بِغَيْرِ إذْنِ الْبَائِعِ]

- ‌[الْفَصْلُ الرَّابِعُ فِيمَا يَنُوبُ قَبْضُهُ عَنْ قَبْضِ الشِّرَاءِ وَمَا لَا يَنُوبُ]

- ‌[الْفَصْلُ الْخَامِسُ فِي خَلْطِ الْمَبِيعِ وَالْجِنَايَةِ عَلَيْهِ]

- ‌[الْفَصْلُ السَّادِسُ فِيمَا يَلْزَمُ الْمُتَعَاقِدَيْنِ مِنْ الْمُؤْنَةِ فِي تَسْلِيمِ الْمَبِيعِ وَالثَّمَنِ]

- ‌[الْبَابُ الْخَامِسُ فِيمَا يَدْخُلُ تَحْت الْبَيْع وَمَا لَا يَدْخُل وَفِيهِ ثَلَاثَة فُصُولٍ]

- ‌[الْفَصْلُ الْأَوَّلُ فِيمَا يَدْخُلُ فِي بَيْعِ الدَّارِ وَنَحْوِهَا]

- ‌[الْفَصْلُ الثَّانِي فِيمَا يَدْخُلُ فِي بَيْعِ الْأَرَاضِي وَالْكُرُومِ]

- ‌[الْفَصْلُ الثَّالِثُ فِيمَا يَدْخُلُ فِي بَيْعِ الْمَنْقُولِ مِنْ غَيْرِ ذِكْرٍ]

- ‌[الْبَابُ السَّادِسُ فِي خِيَارِ الشَّرْطِ وَفِيهِ سَبْعَةُ فُصُولٍ]

- ‌[الْفَصْلُ الْأَوَّلُ فِيمَا يَصِحُّ مِنْهُ وَمَا لَا يَصِحُّ]

- ‌[الْفَصْلُ الثَّانِي فِي بَيَانِ عَمَلِ الْخِيَارِ وَحُكْمِهِ]

- ‌[الْفَصْلُ الثَّالِثُ فِي بَيَانِ مَا يَنْفُذُ بِهِ هَذَا الْبَيْعُ وَمَا لَا يَنْفُذُ]

- ‌[الْفَصْلُ الرَّابِعُ فِي اخْتِلَافِ الْمُتَبَايِعَيْنِ فِي اشْتِرَاطِ الْخِيَارِ]

- ‌[الْفَصْلُ الْخَامِسُ فِي شَرْطِ الْخِيَارِ فِي الْبَعْضِ وَالْخِيَارِ لِغَيْرِ الْعَاقِدِ]

- ‌[الْفَصْلُ السَّادِسُ فِي خِيَارِ التَّعْيِينِ]

- ‌[الْفَصْلُ السَّابِعُ فِي الِاخْتِلَافِ فِي تَعْيِينِ الْمُشْتَرَى بِشَرْطِ الْخِيَارِ عِنْدَ الرَّدِّ]

- ‌[الْبَابُ السَّابِعُ فِي خِيَارِ الرُّؤْيَةِ وَفِيهِ ثَلَاثَةُ فُصُولٍ]

- ‌[الْفَصْلُ الْأَوَّلُ فِي كَيْفِيَّةِ ثُبُوتِ الْخِيَارِ وَأَحْكَامِهِ]

- ‌[الْفَصْلُ الثَّانِي فِيمَا تَكُونُ رُؤْيَةُ بَعْضِهِ كَرُؤْيَةِ الْكُلِّ فِي إبْطَالِ الْخِيَارِ]

- ‌[الْفَصْلُ الثَّالِثُ فِي شِرَاءِ الْأَعْمَى وَالْوَكِيلِ وَالرَّسُولِ]

- ‌[الْبَابُ الثَّامِنُ فِي خِيَارِ الْعَيْبِ وَفِيهِ سَبْعَةُ فُصُولٍ]

- ‌[الْفَصْلُ الْأَوَّلُ فِي ثُبُوتِ الْخِيَارِ وَحُكْمِهِ وَشَرَائِطِهِ وَمَعْرِفَةِ الْعَيْبِ وَتَفْصِيلِهِ]

- ‌[الْفَصْلُ الثَّانِي فِي مَعْرِفَةِ عُيُوبِ الدَّوَابِّ وَغَيْرِهَا]

- ‌[الْفَصْلُ الثَّالِثُ فِيمَا يَمْنَعُ الرَّدَّ بِالْعَيْبِ وَمَا لَا يَمْنَعُ وَمَا يَرْجِعُ فِيهِ بِالنُّقْصَانِ وَمَا لَا يَرْجِعُ]

- ‌[الْفَصْلُ الرَّابِعُ فِي دَعْوَى الْعَيْبِ وَالْخُصُومَةِ فِيهِ وَإِقَامَةِ الْبَيِّنَةِ]

- ‌[الْفَصْلُ الْخَامِسُ فِي الْبَرَاءَةِ مِنْ الْعُيُوبِ وَالضَّمَانِ عَنْهَا]

- ‌[الْفَصْلُ السَّادِسُ فِي الصُّلْحِ عَنْ الْعُيُوبِ]

- ‌[الْفَصْلُ السَّابِعُ فِي أَحْكَامِ الْوَصِيِّ وَالْوَكِيلِ وَالْمَرِيضِ]

- ‌[الْبَابُ التَّاسِعُ فِيمَا يَجُوزُ بَيْعُهُ وَمَا لَا يَجُوزُ وَفِيهِ عَشَرَةُ فُصُولٍ]

- ‌[الْفَصْلُ الْأَوَّلُ فِي بَيْعِ الدَّيْنِ وَبَيْعِ الْأَثْمَانِ وَبُطْلَانِ الْعَقْدِ بِسَبَبِ الِافْتِرَاقِ قَبْلَ الْقَبْضِ]

- ‌[الْفَصْلُ الثَّانِي فِي بَيْعِ الثِّمَارِ وَإِنْزَالِ الْكُرُومِ وَالْأَوْرَاقِ وَالْمَبْطَخَةِ]

- ‌[الْفَصْل الثَّالِث فِي بَيْع الْمَرْهُون وَالْمُسْتَأْجَر والمغصوب وَالْآبِق وَأَرْض الْقَطِيعَة]

- ‌[الْفَصْلُ الرَّابِعُ فِي بَيْعِ الْحَيَوَانَاتِ]

- ‌[الْفَصْلُ الْخَامِسُ فِي بَيْعِ الْمُحْرِمِ الصَّيْدَ وَفِي بَيْعِ الْمُحَرَّمَاتِ]

- ‌[الْفَصْلُ السَّادِسُ فِي تَفْسِيرِ الرِّبَا وَأَحْكَامِهِ]

- ‌[الْفَصْلُ السَّابِعُ فِي بَيْعِ الْمَاءِ وَالْجَمَدِ]

- ‌[الْفَصْلُ الثَّامِنُ فِي جَهَالَةِ الْمَبِيعِ أَوْ الثَّمَنِ]

- ‌[الْفَصْل التَّاسِع فِي بَيْع الْأَشْيَاء الْمُتَّصِلَة بِغَيْرِهَا والبيوع الَّتِي فِيهَا اسْتِثْنَاء]

- ‌[الْفَصْل الْعَاشِر فِي بَيْع شَيْئَيْنِ إحْدَاهُمَا لَا يَجُوزُ الْبَيْع فِيهِ]

- ‌[الْبَابُ الْعَاشِرُ فِي الشُّرُوطِ الَّتِي تُفْسِدُ الْبَيْعَ وَاَلَّتِي لَا تُفْسِدُهُ]

- ‌[الْبَابُ الْحَادِيَ عَشَرَ فِي أَحْكَامِ الْبَيْعِ الْغَيْرِ جَائِزٍ]

- ‌[الْبَابُ الثَّانِيَ عَشَرَ فِي أَحْكَامِ الْبَيْعِ الْمَوْقُوفِ وَبَيْعِ أَحَدِ الشَّرِيكَيْنِ]

- ‌[الْبَابُ الثَّالِثَ عَشْرَ فِي الْإِقَالَةِ]

- ‌[الْبَابُ الرَّابِعَ عَشَرَ فِي الْمُرَابَحَةِ وَالتَّوْلِيَةِ وَالْوَضِيعَةِ]

- ‌[الْبَابُ الْخَامِسَ عَشَرَ فِي الِاسْتِحْقَاقِ]

- ‌[الْبَابُ السَّادِسَ عَشَرَ فِي الزِّيَادَةِ فِي الثَّمَنِ وَالْمُثَمَّنِ وَالْحَطِّ وَالْإِبْرَاءِ عَنْ الثَّمَنِ]

- ‌[الْبَابُ السَّابِعَ عَشَرَ فِي بَيْعِ الْأَبِ وَالْوَصِيِّ وَالْقَاضِي مَالَ الصَّغِيرِ وَشِرَائِهِمْ لَهُ]

- ‌[الْبَابُ الثَّامِنَ عَشَرَ فِي السَّلَمِ وَفِيهِ سِتَّةُ فُصُولٍ]

- ‌[الْفَصْلُ الْأَوَّلُ فِي تَفْسِير السَّلَم وَرُكْنِهِ وَشَرَائِطِهِ وَحُكْمِهِ]

- ‌[الْفَصْلُ الثَّانِي فِي بَيَانِ مَا يَجُوزُ السَّلَمُ فِيهِ وَمَا لَا يَجُوزُ]

- ‌[الْفَصْلُ الثَّالِثُ فِيمَا يَتَعَلَّقُ بِقَبْضِ رَأْسِ الْمَالِ وَالْمُسَلَّمِ فِيهِ]

- ‌[الْفَصْلُ الرَّابِعُ فِي الِاخْتِلَافِ الْوَاقِعِ بَيْنَ رَبِّ السَّلَمِ وَالْمُسْلَمِ إلَيْهِ]

- ‌[الْفَصْلُ الْخَامِسُ فِي الْإِقَالَةِ فِي السَّلَمِ وَالصُّلْحِ فِيهِ وَخِيَارِ الْعَيْبِ]

- ‌[الْفَصْلُ السَّادِسِ فِي الْوَكَالَةِ فِي السَّلَمِ]

- ‌[الْبَابُ التَّاسِعَ عَشَرَ فِي الْقَرْضِ وَالِاسْتِقْرَاضِ وَالِاسْتِصْنَاعِ]

- ‌[الْبَابُ الْعِشْرُونَ فِي الْبِيَاعَاتِ الْمَكْرُوهَةِ وَالْأَرْبَاحِ الْفَاسِدَةِ]

- ‌[فَصْلٌ فِي الِاحْتِكَارِ]

- ‌[كِتَابُ الصَّرْفِ وَفِيهِ سِتَّةُ أَبْوَابٍ]

- ‌[الْبَابُ الْأَوَّلُ فِي تَعْرِيف الصَّرْف وَرُكْنِهِ وَحُكْمِهِ وَشَرَائِطِهِ]

- ‌[الْبَابُ الثَّانِي فِي أَحْكَامِ الْعَقْدِ بِالنَّظَرِ إلَى الْمَعْقُودِ عَلَيْهِ وَفِيهِ خَمْسَةُ فُصُولٍ]

- ‌[الْفَصْلُ الْأَوَّلُ فِي بَيْعِ الذَّهَبِ وَالْفِضَّةِ]

- ‌[الْفَصْلُ الثَّانِي فِي بَيْعِ السُّيُوفِ الْمُحَلَّاةِ وَمَا شَابَهَهَا]

- ‌[الْفَصْلُ الثَّالِثُ فِي بَيْعِ الْفُلُوسِ]

- ‌[الْفَصْلُ الرَّابِعُ فِي الصَّرْفِ فِي الْمَعَادِنِ وَتُرَابِ الصَّوَّاغِينَ]

- ‌[الْفَصْلُ الْخَامِسُ فِي اسْتِهْلَاكِ الْمُشْتَرِي فِي عَقْدِ الصَّرْفِ قَبْلَ الْقَبْضِ]

- ‌[الْبَابُ الثَّالِثُ فِي أَحْكَامِ تَصَرُّفَاتِ الْمُتَصَارِفَيْنِ بَعْدَ الْعَقْدِ وَفِيهِ أَرْبَعَةُ فُصُولٍ]

- ‌[الْفَصْلُ الْأَوَّلُ فِي التَّصْرِيفِ فِي بَدَلِ الصَّرْفِ قَبْلَ الْقَبْضِ]

- ‌[الْفَصْلُ الثَّانِي فِي الْمُرَابَحَةِ فِي الصَّرْفِ]

- ‌[الْفَصْلُ الثَّالِثُ فِي الزِّيَادَةِ وَالْحَطِّ فِي الصَّرْفِ]

- ‌[الْفَصْلُ الرَّابِعُ فِي الصُّلْحِ فِي الصَّرْفِ]

- ‌[الْبَابُ الرَّابِعُ فِي أَنْوَاعِ الْخِيَارَاتِ فِي الصَّرْفِ]

- ‌[الْبَابُ الْخَامِسُ فِي أَحْكَامِ الْعَقْدِ بِالنَّظَرِ إلَى أَحْوَالِ الْعَاقِدِينَ وَفِيهِ سِتَّةُ فُصُولٍ]

- ‌[الْفَصْلُ الْأَوَّلُ فِي الصَّرْفِ فِي الْمَرَضِ]

- ‌[الْفَصْلُ الثَّانِي فِي الصَّرْفِ مَعَ مَمْلُوكِهِ وَقَرَابَتِهِ وَشَرِيكِهِ]

- ‌[الْفَصْلُ الثَّالِثُ فِي الْوَكَالَةِ فِي الصَّرْفِ]

- ‌[الْفَصْلُ الرَّابِعُ فِي الرَّهْنِ وَالْحَوَالَةِ وَالْكَفَالَةِ فِي الصَّرْفِ]

- ‌[الْفَصْلُ الْخَامِسُ فِي الصَّرْفِ فِي الْغَصْبِ الْوَدِيعَةِ]

- ‌[الْفَصْلُ السَّادِسُ فِي الصَّرْفِ فِي دَارِ الْحَرْبِ]

- ‌[الْبَابُ السَّادِسُ فِي الْمُتَفَرِّقَاتِ]

- ‌[كِتَابُ الْكَفَالَةِ وَفِيهِ خَمْسَةُ أَبْوَابٍ]

- ‌[الْبَابُ الْأَوَّلُ فِي تَعْرِيفِ الْكَفَالَةِ وَرُكْنِهَا وَشَرَائِطِهَا]

- ‌[الْبَاب الثَّانِي فِي أَلْفَاظ الْكِفَالَة وَأَقْسَامهَا وَأَحْكَامهَا وَمَا يَتَعَلَّق بِهَا وَفِيهِ خَمْسَةُ فُصُولٍ]

- ‌[الْفَصْلُ الْأَوَّلُ فِي الْأَلْفَاظِ الَّتِي تَقَعُ بِهَا الْكَفَالَةُ وَمَا لَا تَقَعُ]

- ‌[الْفَصْلُ الثَّانِي فِي الْكَفَالَةِ بِالنَّفْسِ وَبِالْمَالِ]

- ‌[الْفَصْلُ الثَّالِثُ فِي الْبَرَاءَةِ عَنْ الْكَفَالَةِ]

- ‌[الْفَصْلُ الرَّابِعُ فِي الرُّجُوعِ]

- ‌[الْفَصْلُ الْخَامِسُ فِي التَّعْلِيقِ وَالتَّعْجِيلِ]

- ‌[الْبَابُ الثَّالِثُ فِي الدَّعْوَى وَالْخُصُومَةِ]

- ‌[الْبَابُ الرَّابِعُ فِي كَفَالَةِ الرَّجُلَيْنِ]

- ‌[الْبَابُ الْخَامِسُ فِي كَفَالَةِ الْعَبْدِ وَالذِّمِّيِّ]

- ‌[مَسَائِلُ شَتَّى]

- ‌[كِتَابُ الْحَوَالَةِ وَهِيَ مُشْتَمِلَةٌ عَلَى ثَلَاثَةِ أَبْوَابٍ]

- ‌[الْبَابُ الْأَوَّلُ فِي تَعْرِيف الْحَوَالَةِ وَرُكْنهَا وَشَرَائِطِهَا]

- ‌[الْبَابُ الثَّانِي فِي تَقْسِيمِ الْحَوَالَة]

- ‌[الْبَابُ الثَّالِثُ فِي الدَّعْوَى فِي الْحَوَالَةُ وَالشَّهَادَةِ]

- ‌[مَسَائِلُ شَتَّى]

- ‌[كِتَابُ أَدَبِ الْقَاضِي وَهُوَ مُشْتَمِلٌ عَلَى أَحَدٍ وَثَلَاثِينَ بَابًا]

- ‌[الْبَابُ الْأَوَّلُ فِي تَفْسِيرِ مَعْنَى الْأَدَبِ وَالْقَضَاءِ وَأَقْسَامِهِ وَشَرَائِطِهِ]

- ‌[الْبَابُ الثَّانِي فِي الدُّخُولِ فِي الْقَضَاءِ]

- ‌[الْبَابُ الثَّالِثُ فِي تَرْتِيبِ الدَّلَائِلِ لِلْعَمَلِ بِهَا]

- ‌[الْبَابُ الرَّابِعُ فِي اخْتِلَافِ الْعُلَمَاءِ فِي اجْتِهَادِ الصَّحَابَةِ فِي زَمَنِ رَسُولِ اللَّهِ صلى الله عليه وسلم]

- ‌[الْبَابُ الْخَامِسُ فِي التَّقْلِيدِ وَالْعَزْلِ]

- ‌[الْبَابُ السَّادِسُ فِي حُكْمِ السُّلْطَانِ وَالْأُمَرَاءِ وَمَا يَقَعُ لِلْقَاضِي لِنَفْسِهِ]

- ‌[الْبَابُ السَّابِعُ فِي جُلُوسِ الْقَاضِي وَمَكَانِ جُلُوسِهِ]

- ‌[الْبَابُ الثَّامِنُ فِي أَفْعَالِ الْقَاضِي وَصِفَاتِهِ]

- ‌[الْبَابُ التَّاسِعُ فِي رِزْقِ الْقَاضِي وَهَدِيَّتِهِ وَدَعْوَتِهِ وَمَا يَتَّصِلُ بِذَلِكَ]

- ‌[الْبَابُ الْعَاشِرُ فِي بَيَانِ مَا يَكُونُ حُكْمًا وَمَا لَا يَكُونُ]

- ‌[الْبَابُ الْحَادِيَ عَشَرَ فِي الْعَدْوَى وَتَسْمِيرِ الْبَابِ وَالْهُجُومِ عَلَى الْخُصُومِ]

- ‌[الْبَابُ الثَّانِي عَشَرَ فِيمَا يَقْضِي الْقَاضِي فِيهِ بِعِلْمِهِ وَمَا لَا يَقْضِي فِيهِ بِعِلْمِهِ]

- ‌[الْبَابُ الثَّالِثَ عَشَرَ فِي الْقَاضِي يَجِدُ فِي دِيوَانِهِ شَيْئًا لَا يَحْفَظُهُ]

- ‌[الْبَابُ الرَّابِعَ عَشَرَ فِي الْقَاضِي يَقْضِي بِقَضِيَّةٍ ثُمَّ بَدَا لَهُ أَنْ يَرْجِعَ عَنْهَا]

- ‌[الْبَابُ الْخَامِسَ عَشَرَ فِي أَقْوَالِ الْقَاضِي وَمَا يَنْبَغِي لِلْقَاضِي أَنْ يَفْعَلَ]

- ‌[الْبَابُ السَّادِسَ عَشَرَ فِي قَبْضِ الْمَحَاضِرِ مِنْ دِيوَانِ الْقَاضِي الْمَعْزُولِ]

- ‌[الْبَابُ السَّابِعَ عَشَرَ فِيمَا إذَا وَقَعَ الْقَضَاءُ بِشَهَادَةِ الزُّورِ وَلَمْ يَعْلَمْ الْقَاضِي بِهِ]

- ‌[الْبَابُ الثَّامِنَ عَشَرَ فِي الْقَضَاءِ بِخِلَافِ مَا يَعْتَقِدُهُ الْمَحْكُومُ لَهُ أَوْ الْمَحْكُومُ عَلَيْهِ]

- ‌[الْبَابُ التَّاسِعَ عَشَرَ فِي الْقَضَاءِ فِي الْمُجْتَهَدَاتِ]

- ‌[الْبَابُ الْعِشْرُونَ فِيمَا يَجُوزُ فِيهِ قَضَاءُ الْقَاضِي وَمَا لَا يَجُوزُ]

- ‌[الْبَابُ الْحَادِي وَالْعِشْرُونَ فِي الْجَرْحِ وَالتَّعْدِيلِ]

- ‌[الْبَابُ الثَّانِي وَالْعِشْرُونَ مَا يَضَعَهُ الْقَاضِي عَلَى يَدِي عَدْلٍ وَمَا لَا يَضَعُهُ]

- ‌[الْبَابُ الثَّالِثُ وَالْعِشْرُونَ فِي كِتَابِ الْقَاضِي إلَى الْقَاضِي]

- ‌[الْبَابُ الرَّابِعُ وَالْعِشْرُونَ فِي التَّحْكِيمِ]

- ‌[الْبَابُ الْخَامِسُ وَالْعِشْرُونَ فِي إثْبَاتِ الْوَكَالَةِ وَالْوِرَاثَةِ وَفِي إثْبَاتِ الدَّيْنِ]

- ‌[الْبَابُ السَّادِسُ وَالْعِشْرُونَ فِي الْحَبْسِ وَالْمُلَازَمَةِ]

- ‌[الْبَابُ السَّابِعُ وَالْعِشْرُونَ فِيمَا يَقْضِي بِهِ الْقَاضِي وَيُرَدُّ قَضَاؤُهُ وَمَا لَا يُرَدُّ]

- ‌[الْبَابُ الثَّامِنُ وَالْعِشْرُونَ فِي بَيَانِ حُكْمِ مَا يَحْدُثُ بَعْدَ إقَامَةِ الْبَيِّنَةِ قَبْلَ الْقَضَاءِ]

- ‌[الْبَابُ التَّاسِعُ وَالْعُشْرُونَ فِي بَيَانِ مَنْ يُشْتَرَطُ حُضُورُهُ لِسَمَاعِ الْخُصُومَةِ وَالْبَيِّنَةِ]

- ‌[الْبَابُ الثَّلَاثُونَ فِي نَصْبِ الْوَصِيِّ وَالْقَيِّمِ وَإِثْبَاتِ الْوَصِيَّةِ عِنْدَ الْقَاضِي]

- ‌[الْبَابُ الْحَادِي وَالثَّلَاثُونَ فِي الْقَضَاءِ عَلَى الْغَائِبِ]

- ‌[الْبَابُ الثَّانِي وَالثَّلَاثُونَ فِي الْمُتَفَرِّقَاتِ]

- ‌[كِتَابُ الشَّهَادَاتِ وَهُوَ مُشْتَمِلٌ عَلَى أَبْوَابٍ]

- ‌[الْبَابُ الْأَوَّلُ فِي تَعْرِيف الشَّهَادَة وَرُكْنهَا وَسَبَبِ أَدَائِهَا وَحُكْمِهَا وَشَرَائِطِهَا وَأَقْسَامِهَا]

- ‌[الْبَابُ الثَّانِي فِي بَيَانِ تَحَمُّلِ الشَّهَادَةِ وَحَدِّ أَدَائِهَا وَالِامْتِنَاعِ عَنْ ذَلِكَ]

- ‌[الْبَابُ الثَّالِثُ فِي صِفَةِ أَدَاءِ الشَّهَادَةِ وَالِاسْتِمَاعِ إلَى الشُّهُودِ]

- ‌[الْبَابُ الرَّابِعُ فِيمَنْ تُقْبَلُ شَهَادَتُهُ وَمَنْ لَا تُقْبَلُ وَهُوَ مُشْتَمِلٌ عَلَى فُصُولٍ]

- ‌[الْفَصْلُ الْأَوَّلُ فِيمَنْ لَا تُقْبَلُ شَهَادَتُهُ لِعَدَمِ أَهْلِيَّتِهِ لَهَا]

- ‌[الْفَصْلُ الثَّانِي فِيمَنْ لَا تُقْبَلُ شَهَادَتُهُ لِفِسْقِهِ]

- ‌[الْفَصْلُ الثَّالِثُ فِيمَنْ لَا تُقْبَلُ شَهَادَتُهُ لِلتُّهْمَةِ]

- ‌[الْبَابُ الْخَامِسُ فِيمَا يَتَعَلَّقُ بِالْمَحْدُودِ فِي الشَّهَادَةِ عَلَى الْمَحْدُودِ]

- ‌[الْبَابُ السَّادِسُ فِي الشَّهَادَةِ فِي الْمَوَارِيثِ]

- ‌[الْبَابُ السَّابِعُ فِي الِاخْتِلَافِ بَيْنَ الدَّعْوَى وَالشَّهَادَةِ وَالتَّنَاقُضِ بَيْنَهُمَا وَفِيهِ فُصُولٌ]

- ‌[الْفَصْلُ الْأَوَّلُ فِيمَا يَكُونُ الْمُدَّعَى بِهِ دَيْنًا]

- ‌[الْفَصْلُ الثَّانِي فِيمَا إذَا كَانَ الْمُدَّعَى بِهِ مِلْكًا]

- ‌[الْفَصْلُ الثَّالِثُ فِيمَا يَكُونُ الْمُدَّعَى بِهِ عَقْدًا أَوْ يَكُونُ سَبَبًا مِنْ أَسْبَابِ الْمِلْكِ]

- ‌[الْبَابُ الثَّامِنُ فِي الِاخْتِلَافِ بَيْنَ الشَّاهِدَيْنِ]

- ‌[الْبَابُ التَّاسِعُ فِي الشَّهَادَةِ عَلَى النَّفْيِ وَالْبَيِّنَاتِ يَدْفَعُ بَعْضُهَا بَعْضًا]

- ‌[الْبَابُ الْعَاشِرُ فِي شَهَادَةِ أَهْلِ الْكُفْرِ]

- ‌[الْبَابُ الْحَادِيَ عَشَرَ فِي الشَّهَادَةِ عَلَى الشَّهَادَةِ]

- ‌[الْبَابُ الثَّانِي عَشَرَ فِي الْجَرْحِ وَالتَّعْدِيلِ]

- ‌[كِتَابُ الرُّجُوعِ عَنْ الشَّهَادَةِ وَهُوَ مُشْتَمِلٌ عَلَى أَبْوَابٍ]

- ‌[الْبَابُ الْأَوَّلُ فِي تَفْسِير الرُّجُوع وَرُكْنِهِ وَشَرْطِهِ وَحُكْمِهِ]

- ‌[الْبَابُ الثَّانِي فِي رُجُوعِ بَعْضِ الشُّهُودِ]

- ‌[الْبَابُ الثَّالِثُ فِي الرُّجُوعِ عَنْ الشَّهَادَةِ فِي الْأَمْوَالِ]

- ‌[الْبَابُ الرَّابِعُ فِي الرُّجُوعِ عَنْ الشَّهَادَةِ فِي الْبَيْعِ وَالْهِبَةِ وَالرَّهْنِ]

- ‌[الْبَاب الْخَامِس فِي الرُّجُوع عَنْ الشَّهَادَة فِي النِّكَاح والطلاق وَالدُّخُول والخلع]

- ‌[الْبَاب السَّادِس فِي الرُّجُوع عَنْ الشَّهَادَة فِي الْعِتْق وَالتَّدْبِير وَالْكِتَابَة]

- ‌[الْبَاب السَّابِع فِي الرُّجُوع عَنْ الشَّهَادَة فِي الْوَلَاء وَالنَّسَب وَالْوِلَادَة وَالْمَوَارِيث]

- ‌[الْبَابُ الثَّامِنُ فِي الرُّجُوعِ عَنْ الشَّهَادَةِ فِي الْوَصِيَّةِ]

- ‌[الْبَاب التَّاسِع فِي الرُّجُوع عَنْ الشَّهَادَة فِي الْحُدُود وَالْجِنَايَات]

- ‌[الْبَابُ الْعَاشِرُ فِي الرُّجُوعِ عَنْ الشَّهَادَةِ عَلَى الشَّهَادَةِ]

- ‌[الْبَابُ الْحَادِيَ عَشَرَ فِي الْمُتَفَرِّقَاتِ]

- ‌[كِتَابُ الْوَكَالَةِ وَهُوَ مُشْتَمِلٌ عَلَى أَبْوَابٍ]

- ‌[الْبَاب الْأَوَّل فِي مَعْنَى الْوَكَالَة وَرُكْنهَا وَشَرْطهَا وَأَلْفَاظهَا وَحُكْمهَا وَصِفَّتهَا]

- ‌[فَصَلِّ فِي إثْبَات الْوَكَالَة والشهادة عَلَيْهَا وَمَا يَتَعَلَّق بِهِ]

- ‌[الْبَابُ الثَّانِي فِي التَّوْكِيلِ بِالشِّرَاءِ]

- ‌[فَصَلِّ فِي التوكيل بِشِرَاءِ شَيْء بِغَيْرِ عَيْنه وَالِاخْتِلَاف بَيْن الْمُوَكَّل وَالْوَكِيل]

- ‌[الْبَابُ الثَّالِثُ فِي الْوَكَالَةِ بِالْبَيْعِ]

- ‌[الْبَابُ الرَّابِعُ فِي الْوَكَالَةِ بِالْإِجَارَةِ وَغَيْرِهَا وَفِيهِ ثَلَاثَةُ فُصُولٍ]

- ‌[الْفَصْل الْأَوَّل فِي الْوَكَالَة بِالْإِجَارَةِ وَالِاسْتِئْجَار وَالْمُزَارَعَة وَالْمُعَامَلَة]

- ‌[الْفَصْلُ الثَّانِي فِي تَوْكِيلِ الْمُضَارِبِ وَالشَّرِيكِ]

- ‌[الْفَصْلُ الثَّالِثُ فِي الْبِضَاعَةِ]

- ‌[الْبَابُ الْخَامِسُ فِي الْوَكَالَةِ بِالرَّهْنِ]

- ‌[الْبَاب السَّادِس فِي الْوَكَالَة بِمَا يَكُون الْوَكِيل فِيهِ سَفِيرًا وَفِيهِ فَصْلَانِ]

- ‌[الْفَصْلُ الْأَوَّلُ فِي الْوَكَالَةِ بِالنِّكَاحِ]

- ‌[الْفَصْلُ الثَّانِي فِي الْوَكَالَةِ بِالطَّلَاقِ وَالْخُلْعِ]

- ‌[الْبَابُ السَّابِعُ فِي التَّوْكِيلِ بِالْخُصُومَةِ وَالصُّلْحِ وَمَا يُنَاسِبُهُ]

- ‌[فَصْلٌ فِي أَحْكَامِ التَّوْكِيلِ بِتَقَاضِي الدَّيْنِ وَقَبْضِهِ]

- ‌[فَصْلٌ وَكَّلَ إنْسَانًا بِقَضَاءِ دَيْنٍ عَلَيْهِ]

- ‌[فَصْلٌ فِي الْوَكِيلِ بِقَبْضِ الْعَيْنِ]

- ‌[فَصْل الْوَكِيلُ بِالصُّلْحِ لَا يَكُونُ وَكِيلًا بِالْخُصُومَةِ]

- ‌[الْبَابُ الثَّامِنُ فِي تَوْكِيلِ الرَّجُلَيْنِ]

- ‌[الْبَابُ التَّاسِعُ فِيمَا يَخْرُجُ بِهِ الْوَكِيلُ عَنْ الْوَكَالَةِ]

- ‌[مَسَائِلُ مُتَفَرِّقَةٌ مِنْ الْعَزْلِ وَغَيْرِهِ]

- ‌[الْبَابُ الْعَاشِرُ فِي الْمُتَفَرِّقَاتِ]

الفصل: ‌[الباب السابع في الرجوع عن الشهادة في الولاء والنسب والولادة والمواريث]

[الْبَاب السَّابِع فِي الرُّجُوع عَنْ الشَّهَادَة فِي الْوَلَاء وَالنَّسَب وَالْوِلَادَة وَالْمَوَارِيث]

ِ) إذَا ادَّعَى رَجُلٌ عَلَى رَجُلٍ أَنِّي ابْنُكَ وَالرَّجُلُ يَجْحَدُ دَعْوَاهُ فَأَقَامَ الِابْنُ الْبَيِّنَةَ أَنَّهُ ابْنُهُ وَقَضَى الْقَاضِي بِذَلِكَ وَأَثْبَتَ نَسَبَهُ ثُمَّ رَجَعُوا، فَإِنَّهُمْ لَا يَضْمَنُونَ شَيْئًا لِلْأَبِ سَوَاءٌ رَجَعُوا حَالَ حَيَاةِ الْأَبِ أَوْ بَعْدَ وَفَاتِهِ، وَكَذَلِكَ لَا يَضْمَنُونَ لِسَائِرِ الْوَرَثَةِ مَا وَرِثَهُ الِابْنُ الْمَشْهُودُ لَهُ

وَكَذَلِكَ إذَا ادَّعَى رَجُلٌ وَلَاءَ رَجُلٍ وَقَالَ: إنِّي أَعْتَقْتُكَ وَالْمُعْتَقُ يَجْحَدُ فَأَقَامَ الْمُدَّعِي الْبَيِّنَةَ عَلَى دَعْوَاهُ ثُمَّ رَجَعُوا لَا يَضْمَنُونَ شَيْئًا سَوَاءٌ رَجَعُوا حَالَ حَيَاةِ الْمُعْتِقِ أَوْ بَعْدِ وَفَاتِهِ كَذَا فِي الْمُحِيطِ.

وَلَوْ شَهِدُوا أَنَّهُ ابْنُ هَذَا الْقَتِيلِ لَا وَارِثَ لَهُ غَيْرُهُ، وَالْقَاتِلُ يُقِرُّ بِالْقَتْلِ عَمْدًا فَقَضَى بِالْقِصَاصِ وَقَتَلَهُ الِابْنُ ثُمَّ رَجَعُوا، فَلَا ضَمَانَ عَلَيْهِمْ فِي الْقِصَاصِ وَيَضْمَنُونَ مَا وَرِثَهُ هَذَا الِابْنُ مِنْ الْقَتِيلِ لِوَرَثَتِهِ الْمَعْرُوفِينَ وَعَلَيْهِمْ التَّعْزِيرُ كَذَا فِي مُحِيطِ السَّرَخْسِيِّ.

إذَا شَهِدُوا بِالْوَلَاءِ بَعْدَ مَوْتِ الْمُعْتِقِ ثُمَّ رَجَعُوا عَنْ شَهَادَتِهِمْ، فَإِنَّهُمْ يَضْمَنُونَ جَمِيعَ مَا وَرِثَهُ الْمُعْتَقُ لِوَرَثَتِهِ الْمَعْرُوفِينَ.

وَإِذَا شَهِدُوا بِنِكَاحِ امْرَأَةٍ وَمَاتَ الزَّوْجُ بَعْدَ قَضَاءِ الْقَاضِي بِالنِّكَاحِ ثُمَّ رَجَعُوا عَنْ شَهَادَتِهِمْ أَوْ كَانَ الرُّجُوعُ مِنْهُمْ حَالَ حَيَاةِ الزَّوْجِ فَلَا ضَمَانَ عَلَيْهِمْ، وَلَوْ شَهِدُوا بِالنِّكَاحِ بَعْدَ مَوْتِ الزَّوْجِ ثُمَّ رَجَعُوا، ضَمِنُوا حِصَّتَهَا مِنْ الْمِيرَاثِ لِسَائِرِ الْوَرَثَةِ كَذَا فِي الْمُحِيطِ.

وَلَوْ شَهِدُوا لِرَجُلٍ مُسْلِمٍ كَانَ أَبُوهُ كَافِرًا أَنَّ أَبَاهُ مَاتَ مُسْلِمًا وَلِلْمَيِّتِ ابْنٌ كَافِرٌ فَقَضَى الْقَاضِي بِمَالِ أَبِيهِ لِلْمُسْلِمِ ثُمَّ رَجَعُوا عَنْ شَهَادَتِهِمْ، يَضْمَنُونَ الْمِيرَاثَ كُلَّهُ لِلْكَافِرِ كَذَا فِي الْمَبْسُوطِ.

إذَا أَسْلَمَ كَافِرٌ ثُمَّ مَاتَ وَلَهُ ابْنَانِ مُسْلِمَانِ كُلُّ وَاحِدٍ يَدَّعِي أَنَّهُ أَسْلَمَ قَبْلَ مَوْتِ أَبِيهِ وَأَقَامَ عَلَى ذَلِكَ شَاهِدَيْنِ فَوَرَّثَهُمَا الْقَاضِي ثُمَّ رَجَعَ شَاهِدَا أَحَدِهِمَا، ضَمِنَا جَمِيعَ مَا وَرِثَهُ لِلْآخَرِ.

وَكَذَلِكَ لَوْ مَاتَ رَجُلٌ عَنْ أَخٍ مَعْرُوفٍ فَادَّعَى أَخٌ أَنَّهُ ابْنُهُ، وَشَهِدَ لَهُ بِذَلِكَ شَاهِدَانِ وَحَكَمَ لَهُ بِالْمِيرَاثِ ثُمَّ رَجَعَا، ضَمِنَا جَمِيعَ ذَلِكَ لِلْأَخِ.

وَلَوْ كَانَ صَبِيٌّ فِي يَدَيْ رَجُلٍ لَا يَعْرِفُ أَحُرٌّ أَمْ عَبْدٌ فَشَهِدَ شَاهِدَانِ عَلَى إقْرَارِهِ أَنَّهُ ابْنُهُ فَأَثْبَتَ الْقَاضِي نَسَبَهُ، ثُمَّ مَاتَ الرَّجُلُ وَقَضَى لَهُ بِمِيرَاثِهِ، ثُمَّ رَجَعَا عَنْ شَهَادَتِهِمَا لَهُ لَمْ يَضْمَنَا لَهُ شَيْئًا، كَذَا فِي الْحَاوِي.

وَلَوْ أَنَّ صَبِيًّا وَصَبِيَّةً سُبِيَا وَكَبُرَا وَعَتَقَا وَتَزَوَّجَ أَحَدُهُمَا الْآخَرَ، ثُمَّ جَاءَ حَرْبِيٌّ مُسْلِمًا وَأَقَامَ بَيِّنَةً أَنَّهُمَا وَلَدَاهُ فَقَضَى الْقَاضِي بِذَلِكَ وَفَرَّقَ بَيْنَهُمَا ثُمَّ رَجَعَا عَنْ شَهَادَتِهِمَا، لَمْ يُقْبَلْ رُجُوعُهُمَا عَنْ شَهَادَتِهِمَا وَيُمْنَعُ الزَّوْجُ أَنْ يَطَأَهَا، وَإِنْ عَلِمَ أَنَّهُمَا شَهِدَا بِزُورٍ، وَلَا يَضْمَنُ الشَّاهِدَانِ شَيْئًا عِنْدَنَا.

وَلَوْ كَانَتْ صَبِيَّةٌ فِي يَدَيْ رَجُلٍ يَزْعُمُ أَنَّهَا أَمَتُهُ فَشَهِدَ شَاهِدَانِ أَنَّهُ أَقَرَّ أَنَّهَا ابْنَتُهُ وَقَضَى بِذَلِكَ الْقَاضِي لَمْ يَسَعْ الْمَوْلَى أَنْ يَطَأَهَا، وَإِنْ عَلِمَ أَنَّهُمَا شَهِدَا بِزُورٍ، فَإِنْ رَجَعَا ضَمِنَا قِيمَتَهَا، وَلَوْ مَاتَتْ وَتَرَكَتْ مِيرَاثًا وَسِعَهُ أَنْ يَأْكُلَ مِيرَاثَهَا، وَكَذَلِكَ لَوْ مَاتَ الْأَبُ كَانَتْ فِي سَعَةٍ مِنْ أَكْلِ مِيرَاثِهِ كَذَا فِي الْمَبْسُوطِ.

رَجُلٌ مَاتَ وَتَرَكَ عَبْدَيْنِ وَأَمَةً وَأَمْوَالًا فَشَهِدَا شَاهِدَانِ لِرَجُلٍ أَنَّهُ أَخُو هَذَا الْمَيِّتِ لِأَبِيهِ وَأُمِّهِ وَوَارِثُهُ لَا وَارِثَ لَهُ غَيْرُهُ وَقَضَى لَهُ بِالْعَبْدَيْنِ وَالْأَمَةِ

ص: 546

وَالْأَمْوَالِ، ثُمَّ شَهِدَ شَاهِدَانِ لِأَحَدِ الْعَبْدَيْنِ بِعَيْنِهِ أَنَّهُ ابْنُ الْمَيِّتِ وَأَجَازَ الْقَاضِي شَهَادَتَهُمَا وَأَعْطَاهُ الْمِيرَاثَ وَحَرَمَ الْأَخَ، ثُمَّ شَهِدَ آخَرَانِ أَنَّ الْعَبْدَ الثَّانِيَ ابْنُ الْمَيِّتِ وَأَجَازَ الْقَاضِي ذَلِكَ وَجَعَلَهُ وَارِثًا مَعَ الْأَوَّلِ وَقَسَمَ الْمَالَ بَيْنَهُمَا نِصْفَيْنِ، ثُمَّ شَهِدَ شَاهِدَانِ أَنَّ الْمَيِّتَ أَعْتَقَ هَذِهِ الْأَمَةَ فِي صِحَّتِهِ وَتَزَوَّجَهَا وَقَضَى بِنِكَاحِهَا وَبِالْمَهْرِ وَجَعَلَ لَهَا الثُّمُنَ، وَكُلُّ وَاحِدٍ يَجْحَدُ صَاحِبَهُ أَنْ يَكُونَ وَارِثًا ثُمَّ رَجَعَ شَاهِدَا الِابْنِ الْأَوَّلِ، فَإِنَّهُمَا يَضْمَنَانِ جَمِيعَ قِيمَةِ الِابْنِ الْأَوَّلِ لِلِابْنِ الثَّانِي، وَالْمَرْأَةُ بَيْنَهُمَا أَثْمَانًا سَبْعَةُ أَثْمَانِهَا لِلِابْنِ الثَّانِي وَثُمْنُهَا لِلْمَرْأَةِ وَيَضْمَنَانِ جَمِيعَ مَا وَرِثَهُ الِابْنُ الْأَوَّلُ لِلِابْنِ الثَّانِي وَلَا يَضْمَنَانِ لِلْمَرْأَةِ مِنْ مِيرَاثِ الِابْنِ الْأَوَّلِ شَيْئًا، وَكَذَلِكَ لَا يَضْمَنَانِ لِلْأَخِ شَيْئًا،، وَكَذَا إنْ رَجَعَ شَاهِدَا الِابْنِ الثَّانِي أَيْضًا، وَإِنْ رَجَعَ شَاهِدَا الْمَرْأَةِ أَيْضًا ضَمِنَا قِيمَةَ الْمَرْأَةِ وَالْمَهْرَ وَمَا وَرِثَتْهُ بَيْنَ الِابْنَيْنِ نِصْفَيْنِ، هَذَا إذَا كَانَ يُكَذِّبُ بَعْضُهُمْ بَعْضًا يَزْعُمُ أَنَّهُ هُوَ الْوَارِثُ دُونَ غَيْرِهِ، فَأَمَّا إذَا كَانَ يُصَدِّقُ بَعْضُهُمْ بَعْضًا فِي كَوْنِهِ وَارِثًا فَلَا ضَمَانَ عَلَيْهِمَا فِي شَيْءٍ مِنْ ذَلِكَ، وَكَذَلِكَ الْجَوَابُ إذَا ثَبَتَ وِرَاثَةُ الْكُلِّ بِشَهَادَةِ شَاهِدَيْنِ، سَوَاءٌ شَهِدَا بِذَلِكَ فِي أَوْقَاتٍ مُخْتَلِفَةٍ أَوْ فِي وَقْتٍ وَاحِدٍ بَعْدَ أَنْ شَهِدَا بِنَسَبِ كُلِّ ابْنٍ بِدَعْوَةٍ عَلَى حِدَةٍ بِأَنْ شَهِدَا أَنَّهُ ادَّعَى هَذَا، ثُمَّ ادَّعَى الْآخَرُ فَقَضَى ثُمَّ رَجَعَا عَنْ شَهَادَتِهِمَا، وَلَا فَرْقَ بَيْنَ الْفِرَقِ وَالْفَرِيقِ الْوَاحِدِ فِي حَقِّ الضَّمَانِ لِلِابْنَيْنِ وَالْمَرْأَةِ، وَإِنَّمَا الْفَرْقُ بَيْنَهُمَا فِي ضَمَانِ الْأَخِ، فَفِيمَا إذَا كَانَ الشُّهُودُ فِرَقًا لَا يَضْمَنُ الرَّاجِعَانِ لِلْأَخِ شَيْئًا، وَإِنْ أَقَرَّ الرَّاجِعَانِ بِوِرَاثَةِ الْأَخِ وَفِيمَا إذَا كَانَ الْفَرِيقُ وَاحِدًا ضَمِنَا لِلْأَخِ إذَا أَقَرَّ بِوِرَاثَتِهِ هَكَذَا فِي الْمُحِيطِ.

لَوْ كَانَ فِي يَدَيْ رَجُلٍ عَبْدٌ صَغِيرٌ وَأَمَةٌ فَشَهِدَ شَاهِدَانِ أَنَّهُ أَقَرَّ أَنَّهُ ابْنُهُ وَآخَرَانِ أَنَّهُ أَعْتَقَ هَذِهِ الْأَمَةَ، ثُمَّ تَزَوَّجَهَا عَلَى أَلْفٍ وَهُوَ يَجْحَدُ فَقَضَى بِجَمِيعِ ذَلِكَ، ثُمَّ مَاتَ الرَّجُلُ عَنْ بَنِينَ سِوَى الصَّبِيِّ، فَقَضَى لِلْمَرْأَةِ بِالْمَهْرِ وَقَسَّمَ الْمَالَ بَيْنَهُمْ عَلَى الْمِيرَاثِ ثُمَّ رَجَعُوا، فَشُهُودُ الِابْنِ يَضْمَنُونَ قِيمَتَهُ إلَّا نَصِيبَهُ مِنْهَا، وَيَضْمَنُ شُهُودُ الْأَمَةِ قِيمَتَهَا إلَّا مِيرَاثَهَا مِنْهَا، وَلَا يَضْمَنُونَ غَيْرَ ذَلِكَ إلَّا أَنْ يَكُونَ الْمَهْرُ أَكْثَرَ مِنْ مَهْرِ مِثْلِهَا فَيَضْمَنُونَ الْفَضْلَ، وَلَكِنْ يُطْرَحُ مِنْ ذَلِكَ مِيرَاثُهَا مِنْهُ هَكَذَا فِي الْمَبْسُوطِ.

رَجُلٌ لَهُ جَارِيَتَانِ لِكُلِّ وَاحِدَةٍ مِنْهُمَا وَلَدٌ وَلَدَتْهُ فِي مِلْكِهِ فَشَهِدَ شَاهِدَانِ لِأَحَدِ الْوَلَدَيْنِ أَنَّهُ ادَّعَاهُ وَهُوَ يُنْكِرُ وَآخَرَانِ لِلْآخَرِ بِمِثْلِهِ فَقَضَى بِالْبُنُوَّةِ وَأُمِّيَّةِ الْوَلَدِ ثُمَّ رَجَعُوا، فَإِنْ كَانَتْ الشَّهَادَةُ وَالرُّجُوعُ حَالَ حَيَاةِ الْوَالِدِ ضَمِنَ كُلُّ شَاهِدَيْنِ قِيمَةَ الْوَلَدِ الَّذِي شَهِدَا بِهِ وَنُقْصَانَ قِيمَةِ أُمِّ الْوَلَدِ، فَإِذَا غَرِمَا وَاسْتَهْلَكَ الْأَبُ، ثُمَّ مَاتَ وَلَا وَارِثَ لَهُ غَيْرُهُمَا وَكُلُّ وَاحِدٍ مِنْ الِابْنَيْنِ يَجْحَدُ صَاحِبَهُ ضَمِنَ كُلُّ شَاهِدَيْنِ لِلْوَلَدِ الْآخَرِ نِصْفَ قِيمَةِ أُمِّ الْوَلَدِ الَّذِي شَهِدَا بِهِ كَذَا فِي مُحِيطِ السَّرَخْسِيِّ وَلَا يَضْمَنُ كُلُّ فَرِيقٍ قِيمَةَ الْوَلَدِ الَّذِي شَهِدُوا لَهُ كَذَا فِي الْمُحِيطِ. وَيَرْجِعُ شَاهِدُ كُلِّ وَاحِدٍ فِي مِيرَاثِهِ الَّذِي وَرِثَهُ بِجَمِيعِ مَا أَخَذَ مِنْهُمْ الْوَالِدُ فِي حَيَاتِهِ كَذَا فِي مُحِيطِ السَّرَخْسِيِّ وَلَا يَرْجِعُ كُلُّ فَرِيقٍ مِنْ الشُّهُودِ عَلَى الِابْنِ الْمَشْهُودِ لَهُ بِمَا غَرِمَ لِأَخِيهِ مِنْ نِصْفِ قِيمَةِ أُمِّهِ بَعْدَ النُّقْصَانِ، وَلَا يَضْمَنُ كُلُّ فَرِيقٍ مَا وَرِثَهُ الِابْنُ الَّذِي شَهِدُوا لَهُ لِلِابْنِ الْآخَرِ.

وَإِذَا صَدَّقَ كُلُّ وَاحِدٌ مِنْهُمَا صَاحِبَهُ

ص: 547

فَالشُّهُودُ لَا يَضْمَنُونَ شَيْئًا لِلِابْنَيْنِ وَيَأْخُذُ كُلُّ فَرِيقٍ مِنْ الشُّهُودِ مَا ضَمِنَ لِلْمَيِّتِ مِنْ قِيمَةِ الْوَلَدِ الْمَشْهُودِ لَهُ وَمِنْ نُقْصَانِ قِيمَةِ أُمِّهِ مِمَّا وَرِثَا عَنْ أَبِيهِمَا هَكَذَا فِي الْمُحِيطِ وَإِذَا كَانَتْ الشَّهَادَةُ حَالَ حَيَاةِ الْوَالِدِ وَالرُّجُوعُ بَعْدَ وَفَاتِهِ ضَمِنَ كُلُّ شَاهِدٍ لِمَنْ لَمْ يَشْهَدَا لَهُ نِصْفَ قِيمَةِ أُمِّهِ غَيْرَ أُمِّ الْوَلَدِ، وَلَمْ يَضْمَنَا الْمِيرَاثَ كَذَا فِي مُحِيطِ السَّرَخْسِيِّ. وَلَا يَرْجِعُ كُلُّ فَرِيقٍ مِنْ الشُّهُودِ بِمَا ضَمِنَ لِلِابْنِ الَّذِي لَمْ يَشْهَدْ لَهُ عَلَى الِابْنِ الْمَشْهُودِ لَهُ، هَذَا إذَا كَانَ كُلُّ ابْنٍ يَجْحَدُ صَاحِبَهُ، فَأَمَّا إذَا صَدَّقَ كُلُّ ابْنٍ صَاحِبَهُ فَالشُّهُودُ لَا يَضْمَنُونَ لِلِابْنِ شَيْئًا كَذَا فِي الْمُحِيطِ. وَإِذَا كَانَ كِلَاهُمَا بَعْدَ مَوْتِهِ وَلَهُ أَخٌ لِأَبٍ وَأُمٍّ ضَمِنَ كُلُّ فَرِيقٍ لِلَّذِي لَمْ يَشْهَدُوا لَهُ قِيمَةَ الْوَلَدِ الْآخَرِ وَقِيمَةَ أُمِّهِ وَجَمِيعَ مَا وَرِثَا وَلَمْ يَضْمَنُوا لِلْأَخِ شَيْئًا كَذَا فِي مُحِيطِ السَّرَخْسِيِّ.

وَلَا يَرْجِعُ كُلُّ فَرِيقٍ بِمَا ضَمِنَ فِي مِيرَاثِ الْمَشْهُودِ لَهُ، وَإِنْ كَانَتْ الشَّهَادَتَانِ مِنْ فَرِيقٍ وَاحِدٍ بِأَنْ شَهِدَا أَنَّ الْمَوْلَى قَالَ فِي كَلِمَةٍ وَاحِدَةٍ: هَذَانِ ابْنَايَ مِنْ هَاتَيْنِ الْجَارِيَتَيْنِ وَالِابْنَانِ كَبِيرَانِ يَدَّعِيَانِ ذَلِكَ مَعَ الْجَارِيَتَيْنِ فَقَضَى ثُمَّ رَجَعُوا، فَإِنْ كَانَتَا فِي حَيَاةِ الْمَوْلَى ضَمِنَ الْمَشْهُودُ لَهُ قِيمَةَ الْوَلَدَيْنِ وَنُقْصَانَ الِاسْتِيلَادِ، فَإِذَا أَخَذَ ذَلِكَ وَاسْتَهْلَكَهُ، ثُمَّ مَاتَ لَمْ يَغْرَمْ الشُّهُودُ شَيْئًا مِنْ قِيمَةِ الِابْنَيْنِ وَيَرْجِعُ الشُّهُودُ بِمَا ضَمِنُوا لِلْمَوْلَى فِيمَا وَرِثَ الْوَلَدَانِ عَنْ أَبِيهِمَا، وَلَا يَضْمَنُ الشُّهُودُ لِلْأَخِ شَيْئًا مِمَّا وَرِثَهُ الِابْنَانِ إنْ كَانَ لِلْمَيِّتِ أَخٌ، وَإِنْ كَانَتْ الشَّهَادَةُ فِي حَيَاةِ الْمَوْلَى وَالرُّجُوعُ بَعْدَ وَفَاتِهِ لَمْ يَغْرَمْ الشُّهُودُ شَيْئًا لِلِابْنَيْنِ وَلَا لِلْأَخِ، وَإِنْ كَانَتْ الشَّهَادَةُ وَالرُّجُوعُ بَعْدَ وَفَاتِهِ فَالشُّهُودُ لَا يَغْرَمُونَ لِلِابْنِ شَيْئًا وَيَغْرَمُونَ لِلْأَخِ قِيمَةَ الْجَارِيَتَيْنِ وَقِيمَةَ الِابْنَيْنِ وَمَا وَرِثَهُ الِابْنَانِ، وَإِذَا كَانَ الشُّهُودُ فَرِيقًا وَاحِدًا وَالْوَلَدَانِ صَغِيرَيْنِ وَقْتَ الشَّهَادَةِ يَنْتَظِرُ بُلُوغَهُمَا، فَإِذَا بَلَغَا فَإِنْ صَدَّقَ كُلُّ وَاحِدٍ مِنْهُمَا الشُّهُودَ فِي جَمِيعِ مَا شَهِدُوا بِهِ فَهَذَا، وَمَا لَوْ كَانَا كَبِيرَيْنِ وَقْتَ الشَّهَادَةِ وَادَّعَيَا جَمِيعَ مَا شَهِدَ بِهِ الشُّهُودُ سَوَاءٌ.

فَإِنْ صَدَّقَ كُلُّ وَاحِدٍ مِنْهُمَا الشُّهُودَ فِيمَا شَهِدُوا لَهُ بِهِ وَكَذَّبَهُمْ فِيمَا شَهِدُوا لِصَاحِبِهِ فَهَذَا وَمَا لَوْ شَهِدَا لِكُلِّ ابْنٍ فَرِيقٌ عَلَى حِدَةٍ وَجَحَدَ كُلُّ وَاحِدٍ مِنْهُمَا صَاحِبَهُ سَوَاءٌ، وَلَمْ يَذْكُرْ مُحَمَّدٌ - رَحِمَهُ اللَّهُ تَعَالَى - فِي الْكَبِيرَيْنِ هَذَا الْفَصْلَ أَنَّهُ إذَا كَانَ الشُّهُودُ فَرِيقًا وَاحِدًا، وَصَدَّقَ كُلُّ وَاحِدٍ مِنْ الِابْنَيْنِ الشُّهُودَ فِيمَا شَهِدُوا لَهُ وَكَذَّبَهُمْ فِيمَا شَهِدُوا لِصَاحِبِهِ هَلْ تُقْبَلُ شَهَادَتُهُمْ، وَحُكِيَ عَنْ الْقَاضِي الْإِمَامِ أَبِي عَلِيٍّ الْحُسَيْنِ بْنِ الْخَضِرِ النَّسَفِيِّ - رَحِمَهُ اللَّهُ تَعَالَى - أَنَّهُ لَا تُقْبَلُ شَهَادَتُهُمْ، وَعَامَّةُ الْمَشَايِخِ قَالُوا: لَا بَلْ الْجَوَابُ فِي حَقِّ الْكَبِيرَيْنِ وَالصَّغِيرَيْنِ وَاحِدٌ حَتَّى يَجُوزَ الْقَضَاءُ لِلْكَبِيرَيْنِ بِهَذَا الشَّهَادَةِ؛ لِأَنَّ كُلَّ وَاحِدٍ مِنْ الْكَبِيرَيْنِ وَإِنْ كَذَّبَ الشُّهُودَ وَلَكِنْ كَذَّبَهُمْ فِيمَا شَهِدُوا عَلَيْهِ لَا فِيمَا شَهِدُوا لَهُ وَهَذَا لَا يُوجِبُ خَلَلًا فِي الشَّهَادَةِ، إذْ الْمَشْهُودُ عَلَيْهِ أَبَدًا يُكَذِّبُ الشُّهُودَ فِيمَا يَشْهَدُونَ هَكَذَا فِي الْمُحِيطِ.

رَجُلٌ شَهِدَ عَلَيْهِ شَاهِدَانِ أَنَّهُ أَقَرَّ أَنَّ هَذَا ابْنُهُ مِنْ أَمَتِهِ هَذِهِ، وَالرَّجُلُ يَجْحَدُ وَقَضَى الْقَاضِي بِهِ، ثُمَّ مَاتَ الْمَشْهُودُ عَلَيْهِ فَشَهِدَ شَاهِدَانِ بَعْدَ مَوْتِهِ لِصَبِيٍّ كَانَ فِي يَدِهِ مِنْ أَمَةٍ لَهُ أَنَّ الْمَيِّتَ أَقَرَّ عِنْدَنَا فِي حَالِ

ص: 548

حَيَاتِهِ أَنَّ هَذَا الصَّبِيَّ ابْنُهُ مِنْ أَمَتِهِ هَذِهِ، فَإِنَّ الْقَاضِيَ يَقْبَلُ هَذِهِ الشَّهَادَةَ بِمَحْضَرٍ مِنْ الِابْنِ الْأَوَّلِ وَيُثْبِتُ نَسَبَهُ وَيَعْتِقُ أُمَّهُ مِنْ جَمِيعِ الْمَالِ وَيُعْطِيهِ نِصْفَ مَا فِي يَدِ الِابْنِ الْأَوَّلِ، فَإِنْ رَجَعَ الشُّهُودُ بَعْدَ هَذَا عَنْ شَهَادَتِهِمْ ضَمِنَ شَاهِدَا الِابْنِ الْأَوَّلِ جَمِيعَ قِيمَةِ الِابْنِ الثَّانِي وَقِيمَةَ أُمِّهِ وَمَا أَخَذَ مِنْ الْمِيرَاثِ، وَيَضْمَنُ شَاهِدَا الِابْنِ الْأَوَّلِ لِلثَّانِي نِصْفَ قِيمَةِ الْأَوَّلِ وَنِصْفَ قِيمَةِ أُمِّهِ وَلَا يَضْمَنَانِ لَهُ مِنْ مِيرَاثِهِ شَيْئًا كَذَا فِي الذَّخِيرَةِ.

فِي الْبَدَائِعِ شَهِدَا عَلَى إقْرَارِ الْمَوْلَى أَنَّ هَذِهِ الْأَمَةَ وَلَدَتْ مِنْهُ وَهُوَ يُنْكِرُ فَقَضَى الْقَاضِي بِذَلِكَ ثُمَّ رَجَعَا، فَإِنْ لَمْ يَكُنْ مَعَهُمَا وَلَدٌ فَرَجَعَا فِي حَيَاتِهِ ضَمِنَا نُقْصَانَ قِيمَتِهِمَا بِأَنْ تُقَوَّمَ قِنَّةً وَأُمَّ وَلَدٍ جَازَ بَيْعُهَا فَيَضْمَنَانِ النُّقْصَانَ، فَإِنْ مَاتَ الْمَوْلَى عَتَقَتْ وَضَمِنَا بَقِيَّةَ قِيمَتِهَا لِلْوَرَثَةِ، فَإِنْ كَانَ مَعَهَا وَلَدٌ فَرَجَعَا فِي حَيَاتِهِ ضَمِنَا قِيمَةَ الْوَلَدِ مَعَ ضَمَانِ نُقْصَانِهَا، فَإِنْ مَاتَ الْمَوْلَى بَعْدَهُ، فَإِنْ لَمْ يَكُنْ مَعَ الْوَلَدِ شَرِيكٌ فِي الْمِيرَاثِ لَمْ يَضْمَنَا لَهُ شَيْئًا وَرَجَعَا عَلَى الْوَلَدِ بِمَا قَبَضَ الْأَبُ مِنْهُمَا مِنْ تَرِكَتِهِ إنْ كَانَتْ، وَإِلَّا فَلَا ضَمَانَ عَلَيْهِمَا، وَإِنْ كَانَ مَعَهُ أَخٌ ضَمِنَا لَهُ نِصْفَ الْبَقِيَّةِ مِنْ قِيمَتِهَا وَيَرْجِعَانِ عَلَى الْوَلَدِ بِمَا أَخَذَ الْأَبُ مِنْهُمَا لَا بِمَا قَبَضَ الْأَخُ وَلَا يَضْمَنَانِ لِلْأَخِ مَا أَخَذَهُ الْوَلَدُ مِنْ الْمِيرَاثِ فَإِنْ رَجَعَا بَعْدَ وَفَاةِ الْمَوْلَى فَإِنْ لَمْ يَكُنْ مَعَ الْوَلَدِ شَرِيكٌ فَلَا ضَمَانَ عَلَيْهِمَا، وَإِلَّا ضَمِنَا لِلْأَخِ نِصْفَ الْبَقِيَّةِ مِنْ قِيمَتِهَا وَنِصْفَ قِيمَةِ الْوَلَدِ لَا مِيرَاثَهُ، وَلَا يَرْجِعَانِ عَلَى الْوَلَدِ هُنَا، وَإِنْ كَانَتْ الشَّهَادَةُ بَعْدَ مَوْتِ الْمَوْلَى بِأَنْ تَرَكَ وَلَدًا وَعَبْدًا وَأُمَّهُ وَتَرَكَهُ فَشَهِدَا أَنَّ هَذَا الْعَبْدَ وَلَدَتْهُ هَذِهِ الْأَمَةُ مِنْ الْمَيِّتِ وَصَدَّقَهُمَا الْوَلَدُ وَالْأَمَةُ لَا الِابْنُ وَقَضَى ثُمَّ رَجَعَا، ضَمِنَا قِيمَةَ الْعَبْدِ وَالْأَمَةِ وَنِصْفَ الْمِيرَاثِ، انْتَهَى كَذَا فِي الْبَحْرِ الرَّائِقِ.

ذَكَرَ عِيسَى بْنُ أَبَانَ فِي نَوَادِرِهِ: رَجُلٌ مَاتَ وَتَرَكَ أَخَاهُ لِأَبِيهِ لَا يُعْلَمُ لَهُ وَارِثٌ غَيْرُهُ، فَجَاءَ رَجُلٌ وَادَّعَى أَنَّهُ أَخُو الْمَيِّتِ لِأَبِيهِ وَأُمِّهِ، وَأَقَامَ شَاهِدَيْنِ أَنَّهُ أَخُو الْمَيِّتِ لِأَبِيهِ وَشَاهِدَيْنِ أَنَّهُ أَخٌ لِأُمِّهِ، فَإِنَّ الْقَاضِيَ يَقْضِي أَنَّهُ أَخُو الْمَيِّتِ لِأَبِيهِ وَأُمِّهِ، فَإِنْ رَجَعُوا عَنْ شَهَادَتِهِمْ ضَمِنَ اللَّذَانِ شَهِدَا أَنَّهُ أَخُوهُ لِأَبِيهِ ثُلْثَيْ الْمِيرَاثِ وَالْآخَرَانِ الثُّلُثَ كَذَا فِي الظَّهِيرِيَّةِ وَالْمُحِيطَيْنِ. وَلَوْ رَجَعَ أَحَدُ الشَّاهِدَيْنِ اللَّذَيْنِ شَهِدَا أَنَّهُ أَخٌ لِأَبٍ وَأَحَدُ الشَّاهِدَيْنِ اللَّذَيْنِ شَهِدَا أَنَّهُ أَخٌ لِأُمٍّ ضَمِنَا النِّصْفَ بَيْنَهُمَا أَثْلَاثًا كَذَا فِي الْمُحِيطِ وَلَوْ شَهِدَ شَاهِدَانِ أَنَّهُ أَخٌ لِأَبٍ فَقَضَى الْقَاضِي وَأَعْطَاهُ نِصْفَ الْمِيرَاثِ ثُمَّ شَهِدَ آخَرَانِ أَنَّهُ أَخٌ لِأُمٍّ فَقَضَى بِهِ وَأَعْطَاهُ نِصْفَهُ الْبَاقِيَ ثُمَّ رَجَعُوا عَنْ شَهَادَتِهِمْ يَضْمَنُ كُلُّ فَرِيقٍ نِصْفَ الْمَالِ كَذَا فِي مُحِيطِ السَّرَخْسِيِّ وَلَوْ شَهِدَ شَاهِدَانِ أَنَّهُ أَخٌ لِأُمٍّ وَقَضَى الْقَاضِي لَهُ بِسُدُسِ الْمِيرَاثِ، ثُمَّ شَهِدَ أَنَّهُ أَخٌ لِأَبٍ، وَقَضَى الْقَاضِي لَهُ بِبَاقِي الْمِيرَاثِ ثُمَّ رَجَعُوا، فَعَلَى اللَّذَيْنِ شَهِدَا أَنَّهُ أَخٌ لِأُمٍّ سُدُسُ الْمَالِ، وَعَلَى اللَّذَيْنِ شَهِدَا أَنَّهُ أَخٌ لِأَبٍ خَمْسَةُ أَسْدَاسِ الْمَالِ، وَكَذَلِكَ إنْ شَهِدُوا مَعًا وَعَدَلَ أَحَدُ الْفَرِيقَيْنِ وَقَضَى الْقَاضِي بِشَهَادَتِهِمْ، ثُمَّ عَدَلَ الْفَرِيقُ الثَّانِي وَقَضَى الْقَاضِي بِشَهَادَتِهِمْ، فَإِنَّهُ يُنْظَرُ فِي هَذَا الْقَضَاءِ، فَمَنْ قَضَى بِشَهَادَتِهِ أَوَّلًا فَعَلَيْهِ ضَمَانُ مَا قَضَى بِشَهَادَتِهِ وَالْبَاقِي عَلَى الْفَرِيقِ الْآخَرِ، وَلَوْ أَنَّ الَّذِي ادَّعَى أَنَّهُ أَخٌ لِأَبٍ وَأُمٍّ شَهِدَ لَهُ شَاهِدٌ أَنَّهُ أَخٌ لِأَبٍ وَأُمٍّ، وَشَهِدَ

ص: 549

لَهُ شَاهِدٌ آخَرُ أَنَّهُ أَخٌ لِأُمٍّ، وَشَهِدَ شَاهِدٌ آخَرُ أَنَّهُ أَخٌ لِأَبٍ، وَقَضَى الْقَاضِي بِالْمِيرَاثِ ثُمَّ رَجَعَ الَّذِي شَهِدَ أَنَّهُ أَخٌ لِأَبٍ وَأُمٍّ، فَعَلَيْهِ ضَمَانُ نِصْفِ الْمِيرَاثِ، وَإِنْ لَمْ يَرْجِعْ هُوَ وَلَكِنْ رَجَعَ الَّذِي شَهِدَ أَنَّهُ أَخٌ لِأَبٍ فَعَلَيْهِ ضَمَانُ ثُلُثِ الْمَالِ، وَإِنْ رَجَعَ الَّذِي شَهِدَ أَنَّهُ أَخٌ لِأُمٍّ فَعَلَيْهِ ضَمَانُ سُدُسِ الْمَالِ، وَإِنْ رَجَعُوا جُمْلَةً فَالضَّمَانُ عَلَيْهِمْ كَذَلِكَ، كَذَا فِي الْمُحِيطِ.

وَفِي نَوَادِرِ عِيسَى بْنِ أَبَانَ رَجُلٌ مَاتَ وَتَرَكَ أَخًا مَعْرُوفًا وَعَبْدَيْنِ وَأَمَةً فَشَهِدَ شَاهِدَانِ لِأَحَدِ الْعَبْدَيْنِ أَنَّهُ ابْنُ الْمَيِّتِ، وَشَهِدَ آخَرَانِ لِلْآخَرِ أَنَّهُ ابْنُ الْمَيِّتِ، وَشَهِدَ آخَرَانِ لِلْأَمَةِ أَنَّهَا ابْنَةُ الْمَيِّتِ وَقَضَى الْقَاضِي بِشَهَادَتِهِمْ وَجَعَلَ الْمِيرَاثَ بَيْنَهُمْ ثُمَّ رَجَعُوا عَنْ شَهَادَتِهِمْ، لَمْ يَضْمَنُوا لِلْأَخِ شَيْئًا، وَيَضْمَنُ كُلُّ فَرِيقٍ مِنْ الشُّهُودِ قِيمَةَ الَّذِي شَهِدُوا لَهُ، وَمِيرَاثُهُ لِلْآخَرَيْنِ، وَلَوْ كَانَ الْمَيِّتُ تَرَكَ أَخًا مَعْرُوفًا وَعَبْدًا وَأَمَةً فَشَهِدَ شَاهِدَانِ لِلْعَبْدِ أَنَّهُ ابْنُهُ، وَشَهِدَ آخَرَانِ لِلْأَمَةِ أَنَّهَا ابْنَتُهُ وَقَضَى الْقَاضِي بِشَهَادَتِهِمْ وَجَعَلَ الْمِيرَاثَ كُلَّهُ بَيْنَ الِابْنِ وَالِابْنَةِ، ثُمَّ رَجَعُوا جُمْلَةً عَنْ شَهَادَتِهِمْ، فَإِنَّ شَاهِدَيْ الِابْنِ يَضْمَنَانِ لِلْأَخِ نِصْفَ الْمِيرَاثِ وَنِصْفَ قِيمَةِ الْعَبْدِ، وَلِلِابْنَةِ سُدُسَ الْمِيرَاثِ وَنِصْفَ قِيمَةِ الْعَبْدِ، وَيَضْمَنُ شَاهِدَيْ الْأَمَةِ قِيمَتَهَا وَمِيرَاثَهَا لِلِابْنِ خَاصَّةً كَذَا فِي الذَّخِيرَةِ.

وَفِي نَوَادِرِ عِيسَى أَيْضًا رَجُلٌ مَاتَ وَتَرَكَ ابْنَةً وَأَخًا لِأَبٍ فَأَعْطَى الْقَاضِي الْبِنْتَ النِّصْفَ وَالْأَخَ النِّصْفَ، ثُمَّ جَاءَ رَجُلٌ وَادَّعَى أَنَّهُ أَخُو الْمَيِّتِ لِأَبٍ وَأُمٍّ فَشَهِدَ لَهُ شَاهِدٌ أَنَّهُ أَخُوهُ لِأَبٍ وَأُمٍّ، وَشَهِدَ آخَرُ أَنَّهُ أَخُوهُ لِأَبٍ، وَشَهِدَ آخَرُ أَنَّهُ أَخُوهُ لِأُمٍّ، وَقَضَى الْقَاضِي بِنِصْفِ الْمِيرَاثِ لَهُ ثُمَّ رَجَعَ الَّذِي شَهِدَ أَنَّهُ أَخُوهُ لِأَبِيهِ وَأُمِّهِ، فَإِنَّ عَلَيْهِ ضَمَانَ نِصْفِ مَا صَارَ لَهُ مِنْ الْمِيرَاثِ، وَإِنْ رَجَعَ الَّذِي شَهِدَ أَنَّهُ أَخٌ لِأَبٍ فَعَلَيْهِ ضَمَانُ ثَلَاثَةِ أَثْمَانِ مَا صَارَ مِنْ الْمِيرَاثِ، وَإِنْ رَجَعَ الَّذِي شَهِدَ أَنَّهُ أَخٌ لِأَبٍ فَعَلَيْهِ ضَمَانُ ثَمَنِ مَا صَارَ لَهُ مِنْ الْمِيرَاثِ كَذَا فِي الْمُحِيطِ.

فِي نَوَادِرِ ابْنِ سِمَاعَةَ عَنْ أَبِي يُوسُفَ - رَحِمَهُ اللَّهُ تَعَالَى -: رَجُلٌ مَاتَ وَتَرَكَ ابْنَ عَمٍّ وَتَرَكَ أَلْفَ دِرْهَمٍ فِي يَدَيْ ابْنِ الْعَمِّ فَأَقَامَ رَجُلٌ الْبَيِّنَةَ أَنَّهُ أَخُوهُ وَقَضَى الْقَاضِي لَهُ بِالْأَلْفِ، ثُمَّ أَقَامَ رَجُلٌ آخَرُ أَنَّهُ ابْنُهُ وَقَضَى الْقَاضِي لَهُ بِالْأَلْفِ، ثُمَّ رَجَعَ شَاهِدَا الْأَخِ عَنْ شَهَادَتِهِمَا فَلَيْسَ لِابْنِ الْعَمِّ أَنْ يُضَمِّنَهُمَا، وَإِنْ رَجَعَ شَاهِدَا الِابْنِ بَعْدَ ذَلِكَ فَلِلْأَخِ أَنْ يُضَمِّنَ شَاهِدَيْ الِابْنِ فَإِذَا أَخَذَ الْأَلْفَ مِنْ شَاهِدَيْ الِابْنِ فَلِابْنِ الْعَمِّ أَنْ يُضَمِّنَ شَاهِدَيْ الْأَخِ الْأَلْفَ كَذَا فِي الذَّخِيرَةِ.

رَجُلٌ مَاتَ وَتَرَكَ ابْنًا وَأَخَذَ مِيرَاثَهُ فَجَاءَ رَجُلٌ آخَرُ، وَادَّعَى أَنَّهُ ابْنُ الْمَيِّتِ وَأَرَادَ أَنْ يُشَارِكَ الِابْنَ الْمَعْرُوفَ، فَأَنْكَرَ الِابْنُ الْمَعْرُوفُ نَسَبَهُ، وَأَنْكَرَ أَنْ يَكُونَ وَصَلَ إلَيْهِ شَيْءٌ مِنْ الْمِيرَاثِ، فَأَتَى بِشَاهِدَيْنِ فَشَهِدَا أَنَّهُ ابْنُ الْمَيِّتِ وَقَضَى الْقَاضِي لَهُ بِنَسَبِهِ، ثُمَّ بِشَاهِدَيْنِ آخَرَيْنِ فَشَهِدَا أَنَّهُ وَصَلَ إلَيْهِ مِنْ مَالِ الْمَيِّتِ كَذَا وَكَذَا، فَقَضَى الْقَاضِي لَهُ عَلَيْهِ بِنِصْفِ ذَلِكَ لِلِابْنِ الْمُدَّعِي ثُمَّ رَجَعَ الشَّاهِدَانِ اللَّذَانِ شَهِدَا بِالنَّسَبِ، ضَمِنَا مَا وَصَلَ إلَى الْمُدَّعِي مِنْ الْمَالِ، فَإِنْ ضَمِنَا ذَلِكَ ثُمَّ رَجَعَ الْآخَرَانِ رَجَعَ شَاهِدَا النَّسَبِ عَلَيْهِمَا بِمَا ضَمِنَا، وَلَوْ كَانُوا رَجَعُوا جَمِيعًا فَالِابْنُ الْمَعْرُوفُ بِالْخِيَارِ إنْ شَاءَ ضَمَّنَ شَاهِدَيْ النَّسَبِ فَيَرْجِعَانِ عَلَى شَاهِدَيْ الْمَالِ، وَإِنْ شَاءَ ضَمَّنَ شَاهِدَيْ الْمَالِ كَذَا فِي الْمُحِيطِ.

فِي الْجَامِعِ: مَاتَ

ص: 550

رَجُلٌ عَنْ وَدِيعَةِ أَلْفٍ عِنْدَ رَجُلٍ مُقِرٍّ بِهَا فَأَقَامَ رَجُلٌ شَاهِدَيْنِ عَلَى أَنَّهُ عَمُّهُ لِأَبِيهِ وَأُمِّهِ لَا يَعْلَمَانِ وَارِثًا غَيْرَهُ، فَقَضَى بِهِ لَهُ، ثُمَّ جَاءَ آخَرُ وَأَقَامَ الْبَيِّنَةَ أَنَّهُ أَخُو الْمَيِّتِ لِأَبِيهِ وَأُمِّهِ، فَإِنَّهُ يَقْضِي بِهِ وَيُسْتَرَدُّ الْمَالُ مِنْ الْعَمِّ فَيُدْفَعُ إلَيْهِ، فَإِنْ أَقَامَ بَعْدَهُ آخَرُ الْبَيِّنَةَ أَنَّهُ ابْنُ الْمَيِّتِ لَا يَعْلَمَانِ لَهُ وَارِثًا غَيْرَهُ يَقْضِي لَهُ وَيَرُدُّهُ الْأَخُ عَلَى الِابْنِ، فَإِنْ رَجَعُوا جَمِيعًا ضَمِنَ شُهُودُ الِابْنِ لِلْأَخِ، وَلَا يَضْمَنُ شُهُودُ الْأَخِ لِلْعَمِّ، وَشُهُودُ الْعَمِّ لَا يَضْمَنُونَ لِلْمُودِعِ، وَكَذَلِكَ لَوْ جَاءُوا جَمِيعًا وَشَهِدُوا جُمْلَةً كَذَا فِي مُحِيطِ السَّرَخْسِيِّ

رَجُلٌ مَاتَ وَتَرَكَ بِنْتًا وَأَخًا لِأَبٍ وَأُمٍّ، وَأَخَذَتْ الْبِنْتُ نِصْفَ الْمِيرَاثِ وَأَخَذَ الْأَخُ نِصْفَ الْمِيرَاثِ، فَجَاءَ رَجُلٌ آخَرُ وَادَّعَى أَنَّهُ أَخُو الْمَيِّتِ لِأَبٍ وَأُمٍّ، وَجَاءَ بِشَاهِدَيْنِ شَهِدَا بِذَلِكَ، وَقَضَى الْقَاضِي بِنَسَبِهِ وَأَشْرَكَهُ مَعَ الْأَخِ الْمَعْرُوفِ فِي الْمِيرَاثِ ثُمَّ رَجَعَا عَنْ شَهَادَتِهِمَا أَنَّهُ أَخٌ لِأَبٍ وَثَبَتَا عَلَى شَهَادَتِهِمَا أَنَّهُ أَخٌ لِأُمٍّ أَوْ عَلَى الْعَكْسِ، ضَمِنَا نِصْفَ مَا صَارَ فِي يَدِهِ مِنْ الْمِيرَاثِ وَلَا يَضْمَنَانِ جَمِيعَ ذَلِكَ وَكَذَلِكَ لَوْ رَجَعَ أَحَدُهُمَا عَنْ شَهَادَتِهِ أَنَّهُ أَخٌ لِأَبٍ، وَثَبَتَ عَلَى شَهَادَتِهِ أَنَّهُ أَخٌ لِأُمٍّ وَرَجَعَ الْآخَرُ عَنْ شَهَادَتِهِ أَنَّهُ أَخٌ لِأُمٍّ وَثَبَتَ عَلَى شَهَادَتِهِ أَنَّهُ أَخٌ لِأَبٍ، ضَمِنَ كُلُّ وَاحِدٍ مِنْهُمَا الرُّبُعَ مِمَّا صَارَ فِي يَدِهِ؛ لِأَنَّهُمَا رَجَعَا عَنْ نِصْفِ الشَّهَادَةِ، وَثَبَتَا عَلَى نِصْفِ الشَّهَادَةِ وَالشَّاهِدَانِ فِي هَذَا عَلَى النَّسَبَيْنِ، وَالْفَرِيقَانِ إذَا شَهِدَ كُلُّ فَرِيقٍ عَلَى أَحَدِ النَّسَبَيْنِ سَوَاءٌ، وَلَوْ شَهِدَ كُلُّ فَرِيقٍ عَلَى نَسَبٍ بِأَنْ شَهِدَ أَحَدُ الْفَرِيقَيْنِ أَنَّهُ أَخُوهُ لِأَبِيهِ، وَشَهِدَ الْفَرِيقُ الْآخَرُ أَنَّهُ أَخُوهُ لِأُمِّهِ ثُمَّ رَجَعَ أَحَدُ الْفَرِيقَيْنِ عَنْ شَهَادَتِهِمْ ضَمِنَ نِصْفَ الْمَالِ كَذَا هَهُنَا كَذَا فِي الْمُحِيطِ.

رَجُلٌ مَاتَ وَتَرَكَ أَخَوَيْنِ لِأُمٍّ وَأَخًا لِأَبٍ، وَادَّعَى رَجُلٌ أَنَّهُ أَخُوهُ لِأَبِيهِ وَأُمِّهِ، وَشَهِدَ لَهُ شَاهِدَانِ أَنَّهُ أَخٌ لِأَبٍ وَشَاهِدَانِ أَنَّهُ أَخٌ لِأُمٍّ، فَقَضَى بِهِ وَأَخَذَ الثُّلُثَيْنِ اللَّذَيْنِ فِي يَدِ الْأَخِ لِأَبٍ ثُمَّ رَجَعُوا، ضَمِنَ اللَّذَيْنِ شَهِدَا أَنَّهُ أَخٌ لِأَبٍ ثَلَاثَةَ أَرْبَاعِ مَا أَخَذَ وَالْآخَرَانِ رُبُعَهُ، وَلَوْ تَرَكَ أَخًا لِأُمٍّ مَكَانَ الْأَخَوَيْنِ لِأُمٍّ، ثُمَّ ادَّعَى رَجُلٌ أَنَّهُ أَخُوهُ لِأَبِيهِ وَأُمِّهِ فَشَهِدَ لَهُ شَاهِدَانِ أَنَّهُ أَخٌ لِأُمٍّ وَشَاهِدَانِ أَنَّهُ أَخٌ لِأَبٍ وَأَخَذَ خَمْسَةَ أَسْدَاسِ الْمِيرَاثِ ثُمَّ رَجَعَ الشُّهُودُ، فَعَلَى اللَّذَيْنِ شَهِدَا أَنَّهُ أَخٌ لِأَبٍ ثَلَاثَةُ أَسْدَاسِ الْمِيرَاثِ وَرُبُعُ سُدُسِهِ، وَعَلَى الْآخَرَيْنِ سُدُسُ الْمَالِ وَثَلَاثَةُ أَرْبَاعِ سُدُسِهِ هَكَذَا فِي مُحِيطِ السَّرَخْسِيِّ.

رَجُلٌ مَاتَ وَتَرَكَ أَخَوَيْنِ لِأُمٍّ وَأَخًا لِأَبٍ فَأَعْطَى الْقَاضِي الْأَخَوَيْنِ لِأُمٍّ الثُّلُثَ وَأَعْطَى الْأَخَ لِأَبٍ الثُّلُثَيْنِ، ثُمَّ ادَّعَى رَجُلٌ أَنَّهُ أَخُوهُ لِأَبِيهِ، وَشَهِدَ لَهُ شَاهِدَانِ أَنَّهُ أَخُوهُ لِأُمِّهِ، وَقَالَ: شَاهِدَايَ عَلَى النَّسَبِ مِنْ الْأَبِ غَائِبَانِ، فَإِنَّ الْقَاضِيَ يَقْضِي بِأَنَّهُ أَخٌ لِأُمٍّ وَلَهُ أَنْ يَدْخُلَ مَعَ أَخَوَيْهِ لِأُمٍّ، فَإِنْ قَضَى الْقَاضِي بِذَلِكَ وَأَشْرَكَهُ مَعَ الْأَخَوَيْنِ لِأُمٍّ، ثُمَّ قَدِمَ الشَّاهِدَانِ الْآخَرَانِ فَشَهِدَا أَنَّهُ أَخٌ لِأَبٍ، فَإِنَّ الْقَاضِيَ يَقْضِي بِأَنَّهُ أَخٌ لِأَبٍ وَأُمٍّ وَيَرْجِعُ الْإِخْوَةُ مِنْ الْأُمِّ عَلَى الْأَخِ لِأَبٍ بِمَا أَخَذَ مِنْهُمْ، فَيَسْتَكْمِلُ الْإِخْوَةُ مِنْ الْأُمِّ الثُّلُثَ، وَيَأْخُذُ الْأَخُ لِأَبٍ وَأُمٍّ الْبَاقِيَ مِنْ الْأَخِ لِأَبٍ فَيَسْتَكْمِلُ الْأَخُ لِأَبٍ وَأُمٍّ الثُّلُثَ، فَإِنْ رَجَعَتْ الشُّهُودُ بَعْدَ ذَلِكَ عَنْ الشَّهَادَةِ فَلَا ضَمَانَ عَلَى اللَّذَيْنِ شَهِدَا أَنَّهُ أَخٌ لِأُمٍّ، وَيَضْمَنُ اللَّذَانِ شَهِدَا أَنَّهُ أَخٌ لِأَبٍ جَمِيعَ الثُّلُثَيْنِ لِلْأَخِ لِأَبِ، وَلَوْ كَانَ

ص: 551