المَكتَبَةُ الشَّامِلَةُ السُّنِّيَّةُ

الرئيسية

أقسام المكتبة

المؤلفين

القرآن

البحث 📚

‌[الباب العاشر في شهادة أهل الكفر] - الفتاوى العالمكيرية = الفتاوى الهندية - جـ ٣

[محمد أورنك عالم كير]

فهرس الكتاب

- ‌[كِتَابُ الْبُيُوعِ وَفِيهِ عِشْرُونَ بَابًا]

- ‌[الْبَابُ الْأَوَّلُ فِي تَعْرِيفِ الْبَيْعِ وَرُكْنِهِ وَشَرْطِهِ وَحُكْمِهِ وَأَنْوَاعِهِ]

- ‌[الْبَابُ الثَّانِي فِيمَا يَرْجِعُ إلَى انْعِقَادِ الْبَيْعِ وَفِيهِ ثَلَاثَةُ فُصُولٍ]

- ‌[الْفَصْلُ الْأَوَّلُ فِيمَا يَرْجِعُ إلَى انْعِقَادِ الْبَيْعِ]

- ‌[الْفَصْلُ الثَّانِي فِي حُكْمِ الْمَقْبُوضِ عَلَى سَوْمِ الشِّرَاءِ]

- ‌[الْفَصْلُ الثَّالِثُ فِي مَعْرِفَةِ الْمَبِيعِ وَالثَّمَنِ وَالتَّصَرُّفِ فِيهِمَا قَبْلَ الْقَبْضِ]

- ‌[الْبَابُ الثَّالِثُ فِي الِاخْتِلَافِ الْوَاقِعِ بَيْنَ الْإِيجَابِ وَالْقَبُولِ]

- ‌[الْبَابُ الرَّابِعُ فِي حَبْسِ الْمَبِيعِ بِالثَّمَنِ وَقَبْضِهِ وَفِيهِ سِتَّةُ فُصُولٍ]

- ‌[الْفَصْلُ الْأَوَّلُ فِي حَبْسِ الْمَبِيعِ بِالثَّمَنِ]

- ‌[الْفَصْلُ الثَّانِي فِي تَسْلِيمِ الْمَبِيعِ وَفِيمَا يَكُونُ قَبْضًا وَفِيمَا لَا يَكُونُ قَبْضًا]

- ‌[الْفَصْلُ الثَّالِثُ فِي قَبْضِ الْمَبِيعِ بِغَيْرِ إذْنِ الْبَائِعِ]

- ‌[الْفَصْلُ الرَّابِعُ فِيمَا يَنُوبُ قَبْضُهُ عَنْ قَبْضِ الشِّرَاءِ وَمَا لَا يَنُوبُ]

- ‌[الْفَصْلُ الْخَامِسُ فِي خَلْطِ الْمَبِيعِ وَالْجِنَايَةِ عَلَيْهِ]

- ‌[الْفَصْلُ السَّادِسُ فِيمَا يَلْزَمُ الْمُتَعَاقِدَيْنِ مِنْ الْمُؤْنَةِ فِي تَسْلِيمِ الْمَبِيعِ وَالثَّمَنِ]

- ‌[الْبَابُ الْخَامِسُ فِيمَا يَدْخُلُ تَحْت الْبَيْع وَمَا لَا يَدْخُل وَفِيهِ ثَلَاثَة فُصُولٍ]

- ‌[الْفَصْلُ الْأَوَّلُ فِيمَا يَدْخُلُ فِي بَيْعِ الدَّارِ وَنَحْوِهَا]

- ‌[الْفَصْلُ الثَّانِي فِيمَا يَدْخُلُ فِي بَيْعِ الْأَرَاضِي وَالْكُرُومِ]

- ‌[الْفَصْلُ الثَّالِثُ فِيمَا يَدْخُلُ فِي بَيْعِ الْمَنْقُولِ مِنْ غَيْرِ ذِكْرٍ]

- ‌[الْبَابُ السَّادِسُ فِي خِيَارِ الشَّرْطِ وَفِيهِ سَبْعَةُ فُصُولٍ]

- ‌[الْفَصْلُ الْأَوَّلُ فِيمَا يَصِحُّ مِنْهُ وَمَا لَا يَصِحُّ]

- ‌[الْفَصْلُ الثَّانِي فِي بَيَانِ عَمَلِ الْخِيَارِ وَحُكْمِهِ]

- ‌[الْفَصْلُ الثَّالِثُ فِي بَيَانِ مَا يَنْفُذُ بِهِ هَذَا الْبَيْعُ وَمَا لَا يَنْفُذُ]

- ‌[الْفَصْلُ الرَّابِعُ فِي اخْتِلَافِ الْمُتَبَايِعَيْنِ فِي اشْتِرَاطِ الْخِيَارِ]

- ‌[الْفَصْلُ الْخَامِسُ فِي شَرْطِ الْخِيَارِ فِي الْبَعْضِ وَالْخِيَارِ لِغَيْرِ الْعَاقِدِ]

- ‌[الْفَصْلُ السَّادِسُ فِي خِيَارِ التَّعْيِينِ]

- ‌[الْفَصْلُ السَّابِعُ فِي الِاخْتِلَافِ فِي تَعْيِينِ الْمُشْتَرَى بِشَرْطِ الْخِيَارِ عِنْدَ الرَّدِّ]

- ‌[الْبَابُ السَّابِعُ فِي خِيَارِ الرُّؤْيَةِ وَفِيهِ ثَلَاثَةُ فُصُولٍ]

- ‌[الْفَصْلُ الْأَوَّلُ فِي كَيْفِيَّةِ ثُبُوتِ الْخِيَارِ وَأَحْكَامِهِ]

- ‌[الْفَصْلُ الثَّانِي فِيمَا تَكُونُ رُؤْيَةُ بَعْضِهِ كَرُؤْيَةِ الْكُلِّ فِي إبْطَالِ الْخِيَارِ]

- ‌[الْفَصْلُ الثَّالِثُ فِي شِرَاءِ الْأَعْمَى وَالْوَكِيلِ وَالرَّسُولِ]

- ‌[الْبَابُ الثَّامِنُ فِي خِيَارِ الْعَيْبِ وَفِيهِ سَبْعَةُ فُصُولٍ]

- ‌[الْفَصْلُ الْأَوَّلُ فِي ثُبُوتِ الْخِيَارِ وَحُكْمِهِ وَشَرَائِطِهِ وَمَعْرِفَةِ الْعَيْبِ وَتَفْصِيلِهِ]

- ‌[الْفَصْلُ الثَّانِي فِي مَعْرِفَةِ عُيُوبِ الدَّوَابِّ وَغَيْرِهَا]

- ‌[الْفَصْلُ الثَّالِثُ فِيمَا يَمْنَعُ الرَّدَّ بِالْعَيْبِ وَمَا لَا يَمْنَعُ وَمَا يَرْجِعُ فِيهِ بِالنُّقْصَانِ وَمَا لَا يَرْجِعُ]

- ‌[الْفَصْلُ الرَّابِعُ فِي دَعْوَى الْعَيْبِ وَالْخُصُومَةِ فِيهِ وَإِقَامَةِ الْبَيِّنَةِ]

- ‌[الْفَصْلُ الْخَامِسُ فِي الْبَرَاءَةِ مِنْ الْعُيُوبِ وَالضَّمَانِ عَنْهَا]

- ‌[الْفَصْلُ السَّادِسُ فِي الصُّلْحِ عَنْ الْعُيُوبِ]

- ‌[الْفَصْلُ السَّابِعُ فِي أَحْكَامِ الْوَصِيِّ وَالْوَكِيلِ وَالْمَرِيضِ]

- ‌[الْبَابُ التَّاسِعُ فِيمَا يَجُوزُ بَيْعُهُ وَمَا لَا يَجُوزُ وَفِيهِ عَشَرَةُ فُصُولٍ]

- ‌[الْفَصْلُ الْأَوَّلُ فِي بَيْعِ الدَّيْنِ وَبَيْعِ الْأَثْمَانِ وَبُطْلَانِ الْعَقْدِ بِسَبَبِ الِافْتِرَاقِ قَبْلَ الْقَبْضِ]

- ‌[الْفَصْلُ الثَّانِي فِي بَيْعِ الثِّمَارِ وَإِنْزَالِ الْكُرُومِ وَالْأَوْرَاقِ وَالْمَبْطَخَةِ]

- ‌[الْفَصْل الثَّالِث فِي بَيْع الْمَرْهُون وَالْمُسْتَأْجَر والمغصوب وَالْآبِق وَأَرْض الْقَطِيعَة]

- ‌[الْفَصْلُ الرَّابِعُ فِي بَيْعِ الْحَيَوَانَاتِ]

- ‌[الْفَصْلُ الْخَامِسُ فِي بَيْعِ الْمُحْرِمِ الصَّيْدَ وَفِي بَيْعِ الْمُحَرَّمَاتِ]

- ‌[الْفَصْلُ السَّادِسُ فِي تَفْسِيرِ الرِّبَا وَأَحْكَامِهِ]

- ‌[الْفَصْلُ السَّابِعُ فِي بَيْعِ الْمَاءِ وَالْجَمَدِ]

- ‌[الْفَصْلُ الثَّامِنُ فِي جَهَالَةِ الْمَبِيعِ أَوْ الثَّمَنِ]

- ‌[الْفَصْل التَّاسِع فِي بَيْع الْأَشْيَاء الْمُتَّصِلَة بِغَيْرِهَا والبيوع الَّتِي فِيهَا اسْتِثْنَاء]

- ‌[الْفَصْل الْعَاشِر فِي بَيْع شَيْئَيْنِ إحْدَاهُمَا لَا يَجُوزُ الْبَيْع فِيهِ]

- ‌[الْبَابُ الْعَاشِرُ فِي الشُّرُوطِ الَّتِي تُفْسِدُ الْبَيْعَ وَاَلَّتِي لَا تُفْسِدُهُ]

- ‌[الْبَابُ الْحَادِيَ عَشَرَ فِي أَحْكَامِ الْبَيْعِ الْغَيْرِ جَائِزٍ]

- ‌[الْبَابُ الثَّانِيَ عَشَرَ فِي أَحْكَامِ الْبَيْعِ الْمَوْقُوفِ وَبَيْعِ أَحَدِ الشَّرِيكَيْنِ]

- ‌[الْبَابُ الثَّالِثَ عَشْرَ فِي الْإِقَالَةِ]

- ‌[الْبَابُ الرَّابِعَ عَشَرَ فِي الْمُرَابَحَةِ وَالتَّوْلِيَةِ وَالْوَضِيعَةِ]

- ‌[الْبَابُ الْخَامِسَ عَشَرَ فِي الِاسْتِحْقَاقِ]

- ‌[الْبَابُ السَّادِسَ عَشَرَ فِي الزِّيَادَةِ فِي الثَّمَنِ وَالْمُثَمَّنِ وَالْحَطِّ وَالْإِبْرَاءِ عَنْ الثَّمَنِ]

- ‌[الْبَابُ السَّابِعَ عَشَرَ فِي بَيْعِ الْأَبِ وَالْوَصِيِّ وَالْقَاضِي مَالَ الصَّغِيرِ وَشِرَائِهِمْ لَهُ]

- ‌[الْبَابُ الثَّامِنَ عَشَرَ فِي السَّلَمِ وَفِيهِ سِتَّةُ فُصُولٍ]

- ‌[الْفَصْلُ الْأَوَّلُ فِي تَفْسِير السَّلَم وَرُكْنِهِ وَشَرَائِطِهِ وَحُكْمِهِ]

- ‌[الْفَصْلُ الثَّانِي فِي بَيَانِ مَا يَجُوزُ السَّلَمُ فِيهِ وَمَا لَا يَجُوزُ]

- ‌[الْفَصْلُ الثَّالِثُ فِيمَا يَتَعَلَّقُ بِقَبْضِ رَأْسِ الْمَالِ وَالْمُسَلَّمِ فِيهِ]

- ‌[الْفَصْلُ الرَّابِعُ فِي الِاخْتِلَافِ الْوَاقِعِ بَيْنَ رَبِّ السَّلَمِ وَالْمُسْلَمِ إلَيْهِ]

- ‌[الْفَصْلُ الْخَامِسُ فِي الْإِقَالَةِ فِي السَّلَمِ وَالصُّلْحِ فِيهِ وَخِيَارِ الْعَيْبِ]

- ‌[الْفَصْلُ السَّادِسِ فِي الْوَكَالَةِ فِي السَّلَمِ]

- ‌[الْبَابُ التَّاسِعَ عَشَرَ فِي الْقَرْضِ وَالِاسْتِقْرَاضِ وَالِاسْتِصْنَاعِ]

- ‌[الْبَابُ الْعِشْرُونَ فِي الْبِيَاعَاتِ الْمَكْرُوهَةِ وَالْأَرْبَاحِ الْفَاسِدَةِ]

- ‌[فَصْلٌ فِي الِاحْتِكَارِ]

- ‌[كِتَابُ الصَّرْفِ وَفِيهِ سِتَّةُ أَبْوَابٍ]

- ‌[الْبَابُ الْأَوَّلُ فِي تَعْرِيف الصَّرْف وَرُكْنِهِ وَحُكْمِهِ وَشَرَائِطِهِ]

- ‌[الْبَابُ الثَّانِي فِي أَحْكَامِ الْعَقْدِ بِالنَّظَرِ إلَى الْمَعْقُودِ عَلَيْهِ وَفِيهِ خَمْسَةُ فُصُولٍ]

- ‌[الْفَصْلُ الْأَوَّلُ فِي بَيْعِ الذَّهَبِ وَالْفِضَّةِ]

- ‌[الْفَصْلُ الثَّانِي فِي بَيْعِ السُّيُوفِ الْمُحَلَّاةِ وَمَا شَابَهَهَا]

- ‌[الْفَصْلُ الثَّالِثُ فِي بَيْعِ الْفُلُوسِ]

- ‌[الْفَصْلُ الرَّابِعُ فِي الصَّرْفِ فِي الْمَعَادِنِ وَتُرَابِ الصَّوَّاغِينَ]

- ‌[الْفَصْلُ الْخَامِسُ فِي اسْتِهْلَاكِ الْمُشْتَرِي فِي عَقْدِ الصَّرْفِ قَبْلَ الْقَبْضِ]

- ‌[الْبَابُ الثَّالِثُ فِي أَحْكَامِ تَصَرُّفَاتِ الْمُتَصَارِفَيْنِ بَعْدَ الْعَقْدِ وَفِيهِ أَرْبَعَةُ فُصُولٍ]

- ‌[الْفَصْلُ الْأَوَّلُ فِي التَّصْرِيفِ فِي بَدَلِ الصَّرْفِ قَبْلَ الْقَبْضِ]

- ‌[الْفَصْلُ الثَّانِي فِي الْمُرَابَحَةِ فِي الصَّرْفِ]

- ‌[الْفَصْلُ الثَّالِثُ فِي الزِّيَادَةِ وَالْحَطِّ فِي الصَّرْفِ]

- ‌[الْفَصْلُ الرَّابِعُ فِي الصُّلْحِ فِي الصَّرْفِ]

- ‌[الْبَابُ الرَّابِعُ فِي أَنْوَاعِ الْخِيَارَاتِ فِي الصَّرْفِ]

- ‌[الْبَابُ الْخَامِسُ فِي أَحْكَامِ الْعَقْدِ بِالنَّظَرِ إلَى أَحْوَالِ الْعَاقِدِينَ وَفِيهِ سِتَّةُ فُصُولٍ]

- ‌[الْفَصْلُ الْأَوَّلُ فِي الصَّرْفِ فِي الْمَرَضِ]

- ‌[الْفَصْلُ الثَّانِي فِي الصَّرْفِ مَعَ مَمْلُوكِهِ وَقَرَابَتِهِ وَشَرِيكِهِ]

- ‌[الْفَصْلُ الثَّالِثُ فِي الْوَكَالَةِ فِي الصَّرْفِ]

- ‌[الْفَصْلُ الرَّابِعُ فِي الرَّهْنِ وَالْحَوَالَةِ وَالْكَفَالَةِ فِي الصَّرْفِ]

- ‌[الْفَصْلُ الْخَامِسُ فِي الصَّرْفِ فِي الْغَصْبِ الْوَدِيعَةِ]

- ‌[الْفَصْلُ السَّادِسُ فِي الصَّرْفِ فِي دَارِ الْحَرْبِ]

- ‌[الْبَابُ السَّادِسُ فِي الْمُتَفَرِّقَاتِ]

- ‌[كِتَابُ الْكَفَالَةِ وَفِيهِ خَمْسَةُ أَبْوَابٍ]

- ‌[الْبَابُ الْأَوَّلُ فِي تَعْرِيفِ الْكَفَالَةِ وَرُكْنِهَا وَشَرَائِطِهَا]

- ‌[الْبَاب الثَّانِي فِي أَلْفَاظ الْكِفَالَة وَأَقْسَامهَا وَأَحْكَامهَا وَمَا يَتَعَلَّق بِهَا وَفِيهِ خَمْسَةُ فُصُولٍ]

- ‌[الْفَصْلُ الْأَوَّلُ فِي الْأَلْفَاظِ الَّتِي تَقَعُ بِهَا الْكَفَالَةُ وَمَا لَا تَقَعُ]

- ‌[الْفَصْلُ الثَّانِي فِي الْكَفَالَةِ بِالنَّفْسِ وَبِالْمَالِ]

- ‌[الْفَصْلُ الثَّالِثُ فِي الْبَرَاءَةِ عَنْ الْكَفَالَةِ]

- ‌[الْفَصْلُ الرَّابِعُ فِي الرُّجُوعِ]

- ‌[الْفَصْلُ الْخَامِسُ فِي التَّعْلِيقِ وَالتَّعْجِيلِ]

- ‌[الْبَابُ الثَّالِثُ فِي الدَّعْوَى وَالْخُصُومَةِ]

- ‌[الْبَابُ الرَّابِعُ فِي كَفَالَةِ الرَّجُلَيْنِ]

- ‌[الْبَابُ الْخَامِسُ فِي كَفَالَةِ الْعَبْدِ وَالذِّمِّيِّ]

- ‌[مَسَائِلُ شَتَّى]

- ‌[كِتَابُ الْحَوَالَةِ وَهِيَ مُشْتَمِلَةٌ عَلَى ثَلَاثَةِ أَبْوَابٍ]

- ‌[الْبَابُ الْأَوَّلُ فِي تَعْرِيف الْحَوَالَةِ وَرُكْنهَا وَشَرَائِطِهَا]

- ‌[الْبَابُ الثَّانِي فِي تَقْسِيمِ الْحَوَالَة]

- ‌[الْبَابُ الثَّالِثُ فِي الدَّعْوَى فِي الْحَوَالَةُ وَالشَّهَادَةِ]

- ‌[مَسَائِلُ شَتَّى]

- ‌[كِتَابُ أَدَبِ الْقَاضِي وَهُوَ مُشْتَمِلٌ عَلَى أَحَدٍ وَثَلَاثِينَ بَابًا]

- ‌[الْبَابُ الْأَوَّلُ فِي تَفْسِيرِ مَعْنَى الْأَدَبِ وَالْقَضَاءِ وَأَقْسَامِهِ وَشَرَائِطِهِ]

- ‌[الْبَابُ الثَّانِي فِي الدُّخُولِ فِي الْقَضَاءِ]

- ‌[الْبَابُ الثَّالِثُ فِي تَرْتِيبِ الدَّلَائِلِ لِلْعَمَلِ بِهَا]

- ‌[الْبَابُ الرَّابِعُ فِي اخْتِلَافِ الْعُلَمَاءِ فِي اجْتِهَادِ الصَّحَابَةِ فِي زَمَنِ رَسُولِ اللَّهِ صلى الله عليه وسلم]

- ‌[الْبَابُ الْخَامِسُ فِي التَّقْلِيدِ وَالْعَزْلِ]

- ‌[الْبَابُ السَّادِسُ فِي حُكْمِ السُّلْطَانِ وَالْأُمَرَاءِ وَمَا يَقَعُ لِلْقَاضِي لِنَفْسِهِ]

- ‌[الْبَابُ السَّابِعُ فِي جُلُوسِ الْقَاضِي وَمَكَانِ جُلُوسِهِ]

- ‌[الْبَابُ الثَّامِنُ فِي أَفْعَالِ الْقَاضِي وَصِفَاتِهِ]

- ‌[الْبَابُ التَّاسِعُ فِي رِزْقِ الْقَاضِي وَهَدِيَّتِهِ وَدَعْوَتِهِ وَمَا يَتَّصِلُ بِذَلِكَ]

- ‌[الْبَابُ الْعَاشِرُ فِي بَيَانِ مَا يَكُونُ حُكْمًا وَمَا لَا يَكُونُ]

- ‌[الْبَابُ الْحَادِيَ عَشَرَ فِي الْعَدْوَى وَتَسْمِيرِ الْبَابِ وَالْهُجُومِ عَلَى الْخُصُومِ]

- ‌[الْبَابُ الثَّانِي عَشَرَ فِيمَا يَقْضِي الْقَاضِي فِيهِ بِعِلْمِهِ وَمَا لَا يَقْضِي فِيهِ بِعِلْمِهِ]

- ‌[الْبَابُ الثَّالِثَ عَشَرَ فِي الْقَاضِي يَجِدُ فِي دِيوَانِهِ شَيْئًا لَا يَحْفَظُهُ]

- ‌[الْبَابُ الرَّابِعَ عَشَرَ فِي الْقَاضِي يَقْضِي بِقَضِيَّةٍ ثُمَّ بَدَا لَهُ أَنْ يَرْجِعَ عَنْهَا]

- ‌[الْبَابُ الْخَامِسَ عَشَرَ فِي أَقْوَالِ الْقَاضِي وَمَا يَنْبَغِي لِلْقَاضِي أَنْ يَفْعَلَ]

- ‌[الْبَابُ السَّادِسَ عَشَرَ فِي قَبْضِ الْمَحَاضِرِ مِنْ دِيوَانِ الْقَاضِي الْمَعْزُولِ]

- ‌[الْبَابُ السَّابِعَ عَشَرَ فِيمَا إذَا وَقَعَ الْقَضَاءُ بِشَهَادَةِ الزُّورِ وَلَمْ يَعْلَمْ الْقَاضِي بِهِ]

- ‌[الْبَابُ الثَّامِنَ عَشَرَ فِي الْقَضَاءِ بِخِلَافِ مَا يَعْتَقِدُهُ الْمَحْكُومُ لَهُ أَوْ الْمَحْكُومُ عَلَيْهِ]

- ‌[الْبَابُ التَّاسِعَ عَشَرَ فِي الْقَضَاءِ فِي الْمُجْتَهَدَاتِ]

- ‌[الْبَابُ الْعِشْرُونَ فِيمَا يَجُوزُ فِيهِ قَضَاءُ الْقَاضِي وَمَا لَا يَجُوزُ]

- ‌[الْبَابُ الْحَادِي وَالْعِشْرُونَ فِي الْجَرْحِ وَالتَّعْدِيلِ]

- ‌[الْبَابُ الثَّانِي وَالْعِشْرُونَ مَا يَضَعَهُ الْقَاضِي عَلَى يَدِي عَدْلٍ وَمَا لَا يَضَعُهُ]

- ‌[الْبَابُ الثَّالِثُ وَالْعِشْرُونَ فِي كِتَابِ الْقَاضِي إلَى الْقَاضِي]

- ‌[الْبَابُ الرَّابِعُ وَالْعِشْرُونَ فِي التَّحْكِيمِ]

- ‌[الْبَابُ الْخَامِسُ وَالْعِشْرُونَ فِي إثْبَاتِ الْوَكَالَةِ وَالْوِرَاثَةِ وَفِي إثْبَاتِ الدَّيْنِ]

- ‌[الْبَابُ السَّادِسُ وَالْعِشْرُونَ فِي الْحَبْسِ وَالْمُلَازَمَةِ]

- ‌[الْبَابُ السَّابِعُ وَالْعِشْرُونَ فِيمَا يَقْضِي بِهِ الْقَاضِي وَيُرَدُّ قَضَاؤُهُ وَمَا لَا يُرَدُّ]

- ‌[الْبَابُ الثَّامِنُ وَالْعِشْرُونَ فِي بَيَانِ حُكْمِ مَا يَحْدُثُ بَعْدَ إقَامَةِ الْبَيِّنَةِ قَبْلَ الْقَضَاءِ]

- ‌[الْبَابُ التَّاسِعُ وَالْعُشْرُونَ فِي بَيَانِ مَنْ يُشْتَرَطُ حُضُورُهُ لِسَمَاعِ الْخُصُومَةِ وَالْبَيِّنَةِ]

- ‌[الْبَابُ الثَّلَاثُونَ فِي نَصْبِ الْوَصِيِّ وَالْقَيِّمِ وَإِثْبَاتِ الْوَصِيَّةِ عِنْدَ الْقَاضِي]

- ‌[الْبَابُ الْحَادِي وَالثَّلَاثُونَ فِي الْقَضَاءِ عَلَى الْغَائِبِ]

- ‌[الْبَابُ الثَّانِي وَالثَّلَاثُونَ فِي الْمُتَفَرِّقَاتِ]

- ‌[كِتَابُ الشَّهَادَاتِ وَهُوَ مُشْتَمِلٌ عَلَى أَبْوَابٍ]

- ‌[الْبَابُ الْأَوَّلُ فِي تَعْرِيف الشَّهَادَة وَرُكْنهَا وَسَبَبِ أَدَائِهَا وَحُكْمِهَا وَشَرَائِطِهَا وَأَقْسَامِهَا]

- ‌[الْبَابُ الثَّانِي فِي بَيَانِ تَحَمُّلِ الشَّهَادَةِ وَحَدِّ أَدَائِهَا وَالِامْتِنَاعِ عَنْ ذَلِكَ]

- ‌[الْبَابُ الثَّالِثُ فِي صِفَةِ أَدَاءِ الشَّهَادَةِ وَالِاسْتِمَاعِ إلَى الشُّهُودِ]

- ‌[الْبَابُ الرَّابِعُ فِيمَنْ تُقْبَلُ شَهَادَتُهُ وَمَنْ لَا تُقْبَلُ وَهُوَ مُشْتَمِلٌ عَلَى فُصُولٍ]

- ‌[الْفَصْلُ الْأَوَّلُ فِيمَنْ لَا تُقْبَلُ شَهَادَتُهُ لِعَدَمِ أَهْلِيَّتِهِ لَهَا]

- ‌[الْفَصْلُ الثَّانِي فِيمَنْ لَا تُقْبَلُ شَهَادَتُهُ لِفِسْقِهِ]

- ‌[الْفَصْلُ الثَّالِثُ فِيمَنْ لَا تُقْبَلُ شَهَادَتُهُ لِلتُّهْمَةِ]

- ‌[الْبَابُ الْخَامِسُ فِيمَا يَتَعَلَّقُ بِالْمَحْدُودِ فِي الشَّهَادَةِ عَلَى الْمَحْدُودِ]

- ‌[الْبَابُ السَّادِسُ فِي الشَّهَادَةِ فِي الْمَوَارِيثِ]

- ‌[الْبَابُ السَّابِعُ فِي الِاخْتِلَافِ بَيْنَ الدَّعْوَى وَالشَّهَادَةِ وَالتَّنَاقُضِ بَيْنَهُمَا وَفِيهِ فُصُولٌ]

- ‌[الْفَصْلُ الْأَوَّلُ فِيمَا يَكُونُ الْمُدَّعَى بِهِ دَيْنًا]

- ‌[الْفَصْلُ الثَّانِي فِيمَا إذَا كَانَ الْمُدَّعَى بِهِ مِلْكًا]

- ‌[الْفَصْلُ الثَّالِثُ فِيمَا يَكُونُ الْمُدَّعَى بِهِ عَقْدًا أَوْ يَكُونُ سَبَبًا مِنْ أَسْبَابِ الْمِلْكِ]

- ‌[الْبَابُ الثَّامِنُ فِي الِاخْتِلَافِ بَيْنَ الشَّاهِدَيْنِ]

- ‌[الْبَابُ التَّاسِعُ فِي الشَّهَادَةِ عَلَى النَّفْيِ وَالْبَيِّنَاتِ يَدْفَعُ بَعْضُهَا بَعْضًا]

- ‌[الْبَابُ الْعَاشِرُ فِي شَهَادَةِ أَهْلِ الْكُفْرِ]

- ‌[الْبَابُ الْحَادِيَ عَشَرَ فِي الشَّهَادَةِ عَلَى الشَّهَادَةِ]

- ‌[الْبَابُ الثَّانِي عَشَرَ فِي الْجَرْحِ وَالتَّعْدِيلِ]

- ‌[كِتَابُ الرُّجُوعِ عَنْ الشَّهَادَةِ وَهُوَ مُشْتَمِلٌ عَلَى أَبْوَابٍ]

- ‌[الْبَابُ الْأَوَّلُ فِي تَفْسِير الرُّجُوع وَرُكْنِهِ وَشَرْطِهِ وَحُكْمِهِ]

- ‌[الْبَابُ الثَّانِي فِي رُجُوعِ بَعْضِ الشُّهُودِ]

- ‌[الْبَابُ الثَّالِثُ فِي الرُّجُوعِ عَنْ الشَّهَادَةِ فِي الْأَمْوَالِ]

- ‌[الْبَابُ الرَّابِعُ فِي الرُّجُوعِ عَنْ الشَّهَادَةِ فِي الْبَيْعِ وَالْهِبَةِ وَالرَّهْنِ]

- ‌[الْبَاب الْخَامِس فِي الرُّجُوع عَنْ الشَّهَادَة فِي النِّكَاح والطلاق وَالدُّخُول والخلع]

- ‌[الْبَاب السَّادِس فِي الرُّجُوع عَنْ الشَّهَادَة فِي الْعِتْق وَالتَّدْبِير وَالْكِتَابَة]

- ‌[الْبَاب السَّابِع فِي الرُّجُوع عَنْ الشَّهَادَة فِي الْوَلَاء وَالنَّسَب وَالْوِلَادَة وَالْمَوَارِيث]

- ‌[الْبَابُ الثَّامِنُ فِي الرُّجُوعِ عَنْ الشَّهَادَةِ فِي الْوَصِيَّةِ]

- ‌[الْبَاب التَّاسِع فِي الرُّجُوع عَنْ الشَّهَادَة فِي الْحُدُود وَالْجِنَايَات]

- ‌[الْبَابُ الْعَاشِرُ فِي الرُّجُوعِ عَنْ الشَّهَادَةِ عَلَى الشَّهَادَةِ]

- ‌[الْبَابُ الْحَادِيَ عَشَرَ فِي الْمُتَفَرِّقَاتِ]

- ‌[كِتَابُ الْوَكَالَةِ وَهُوَ مُشْتَمِلٌ عَلَى أَبْوَابٍ]

- ‌[الْبَاب الْأَوَّل فِي مَعْنَى الْوَكَالَة وَرُكْنهَا وَشَرْطهَا وَأَلْفَاظهَا وَحُكْمهَا وَصِفَّتهَا]

- ‌[فَصَلِّ فِي إثْبَات الْوَكَالَة والشهادة عَلَيْهَا وَمَا يَتَعَلَّق بِهِ]

- ‌[الْبَابُ الثَّانِي فِي التَّوْكِيلِ بِالشِّرَاءِ]

- ‌[فَصَلِّ فِي التوكيل بِشِرَاءِ شَيْء بِغَيْرِ عَيْنه وَالِاخْتِلَاف بَيْن الْمُوَكَّل وَالْوَكِيل]

- ‌[الْبَابُ الثَّالِثُ فِي الْوَكَالَةِ بِالْبَيْعِ]

- ‌[الْبَابُ الرَّابِعُ فِي الْوَكَالَةِ بِالْإِجَارَةِ وَغَيْرِهَا وَفِيهِ ثَلَاثَةُ فُصُولٍ]

- ‌[الْفَصْل الْأَوَّل فِي الْوَكَالَة بِالْإِجَارَةِ وَالِاسْتِئْجَار وَالْمُزَارَعَة وَالْمُعَامَلَة]

- ‌[الْفَصْلُ الثَّانِي فِي تَوْكِيلِ الْمُضَارِبِ وَالشَّرِيكِ]

- ‌[الْفَصْلُ الثَّالِثُ فِي الْبِضَاعَةِ]

- ‌[الْبَابُ الْخَامِسُ فِي الْوَكَالَةِ بِالرَّهْنِ]

- ‌[الْبَاب السَّادِس فِي الْوَكَالَة بِمَا يَكُون الْوَكِيل فِيهِ سَفِيرًا وَفِيهِ فَصْلَانِ]

- ‌[الْفَصْلُ الْأَوَّلُ فِي الْوَكَالَةِ بِالنِّكَاحِ]

- ‌[الْفَصْلُ الثَّانِي فِي الْوَكَالَةِ بِالطَّلَاقِ وَالْخُلْعِ]

- ‌[الْبَابُ السَّابِعُ فِي التَّوْكِيلِ بِالْخُصُومَةِ وَالصُّلْحِ وَمَا يُنَاسِبُهُ]

- ‌[فَصْلٌ فِي أَحْكَامِ التَّوْكِيلِ بِتَقَاضِي الدَّيْنِ وَقَبْضِهِ]

- ‌[فَصْلٌ وَكَّلَ إنْسَانًا بِقَضَاءِ دَيْنٍ عَلَيْهِ]

- ‌[فَصْلٌ فِي الْوَكِيلِ بِقَبْضِ الْعَيْنِ]

- ‌[فَصْل الْوَكِيلُ بِالصُّلْحِ لَا يَكُونُ وَكِيلًا بِالْخُصُومَةِ]

- ‌[الْبَابُ الثَّامِنُ فِي تَوْكِيلِ الرَّجُلَيْنِ]

- ‌[الْبَابُ التَّاسِعُ فِيمَا يَخْرُجُ بِهِ الْوَكِيلُ عَنْ الْوَكَالَةِ]

- ‌[مَسَائِلُ مُتَفَرِّقَةٌ مِنْ الْعَزْلِ وَغَيْرِهِ]

- ‌[الْبَابُ الْعَاشِرُ فِي الْمُتَفَرِّقَاتِ]

الفصل: ‌[الباب العاشر في شهادة أهل الكفر]

يَدَّعِي السَّلَمَ الصَّحِيحَ وَالْمُسْلَمُ إلَيْهِ يَقُولُ فَاسِدٌ؛ لِأَنَّهُ لَمْ يَذْكُرْ الْأَجَلَ وَأَقَامَ الْبَيِّنَةَ تُقْبَلُ، كَذَا فِي الْفُصُولِ الْعِمَادِيَّةِ.

ادَّعَى النِّتَاجَ بِأَنَّهُ مِلْكُهُ وَحَقُّهُ، وَقَدْ نَتَجَ عَلَى مِلْكِهِ، وَأَنَّهُ لَمْ يَزَلْ عَلَى مِلْكِهِ، وَلَمْ يَخْرُجْ عَنْ مِلْكِهِ بِسَبَبٍ مِنْ الْأَسْبَابِ قِيلَ: لَا تُقْبَلُ، وَقِيلَ: تُقْبَلُ وَبِهِ نَأْخُذُ، كَذَا فِي جَوَاهِرِ الْفَتَاوَى.

إذَا شَرَطَ عَلَى الظِّئْرِ الْإِرْضَاعَ بِنَفْسِهَا فَأَرْضَعَتْهُ بِلَبَنِ الشَّاةِ فَلَا أَجْرَ لَهَا فَإِنْ جَحَدَتْ ذَلِكَ، وَقَالَتْ مَا أَرْضَعْته بِلَبَنِ الْبَهَائِمِ، وَإِنَّمَا أَرْضَعْته بِلَبَنِي فَالْقَوْلُ قَوْلُهَا مَعَ يَمِينِهَا اسْتِحْسَانًا، وَإِنْ قَامَتْ لِأَهْلِ الصَّبِيِّ بَيِّنَةٌ عَلَى مَا ادَّعَوْا فَلَا أَجْرَ لَهَا قَالَ شَمْسُ الْأَئِمَّةِ الْحَلْوَانِيُّ - رَحِمَهُ اللَّهُ تَعَالَى - تَأْوِيلُ الْمَسْأَلَةِ أَنَّهُمْ شَهِدُوا أَنَّهَا أَرْضَعْتُهُ بِلَبَنِ الشَّاةِ وَمَا أَرْضَعْتُهُ بِلَبَنِ نَفْسِهَا، أَمَّا لَوْ اكْتَفَوْا بِقَوْلِهِمْ مَا أَرْضَعْته بِلَبَنِ نَفْسِهَا لَا تُقْبَلُ شَهَادَتُهُمْ، وَإِنْ أَقَامَا الْبَيِّنَةَ أَخَذْتُ بِبَيِّنَةِ الظِّئْرِ كَذَا فِي الْفُصُولِ الْعِمَادِيَّةِ.

إذَا شَهِدَا عَلَى رَجُلٍ أَنَّا سَمِعْنَاهُ يَقُولُ الْمَسِيحُ ابْنُ اللَّهِ، وَلَمْ يَقُلْ:" قَوْلُ النَّصَارَى " فَبَانَتْ مِنْهُ امْرَأَتُهُ وَالرَّجُلُ يَقُولُ وَصَلْتُ بِقَوْلِي " قَوْلُ النَّصَارَى " تُقْبَلُ الشَّهَادَةُ وَتَقَعُ الْفُرْقَةُ، وَلَوْ قَالَا: سَمِعْنَاهُ يَقُولُ الْمَسِيحُ ابْنُ اللَّهِ، وَلَمْ نَسْمَعْ مِنْهُ غَيْرَ ذَلِكَ لَا تُقْبَلُ هَذِهِ الشَّهَادَةُ كَذَا فِي خِزَانَةِ الْفَتَاوَى.

ادَّعَى عَلَى رَجُلٍ أَنَّهُ أَمَرَ صَبِيًّا لِيَضْرِبَ حِمَارَهُ وَيُخْرِجَهُ عَنْ كَرْمِهِ فَضَرَبَهُ الصَّبِيُّ حَتَّى مَاتَ وَأَقَامَ عَلَيْهِ بَيِّنَةً وَأَقَامَ الْمُدَّعَى عَلَيْهِ بَيِّنَةً أَنَّ ذَلِكَ الْحِمَارَ حَيٌّ لَا تُقْبَلُ بَيِّنَتُهُ؛ لِأَنَّهَا قَامَتْ عَلَى النَّفْيِ مَقْصُودًا، كَذَا فِي الْقُنْيَةِ. وَاَللَّهُ أَعْلَمُ.

[الْبَابُ الْعَاشِرُ فِي شَهَادَةِ أَهْلِ الْكُفْرِ]

لَا تُقْبَلُ شَهَادَةُ الْكَافِرِ عَلَى الْمُسْلِمِ، كَذَا فِي مُحِيطِ السَّرَخْسِيِّ.

تُقْبَلُ شَهَادَةُ أَهْلِ الذِّمَّةِ بَعْضُهُمْ عَلَى بَعْضٍ، وَإِنْ اخْتَلَفَتْ مِلَلُهُمْ بَعْدَ أَنْ كَانُوا عُدُولًا هَكَذَا فِي الْبَدَائِعِ.

شَهَادَةُ أَهْلِ الذِّمَّةِ عَلَى الْمُسْتَأْمَنِينَ جَائِزَةٌ بِخِلَافِ شَهَادَةِ الْمُسْتَأْمَنِينَ عَلَى أَهْلِ الذِّمَّةِ. وَشَهَادَةُ الْمُسْتَأْمَنِينَ بَعْضُهُمْ عَلَى بَعْضٍ تُقْبَلُ إذَا كَانُوا مِنْ أَهْلِ دَارٍ وَاحِدَةٍ، وَإِنْ كَانُوا مِنْ أَهْلِ دَارَيْنِ كَالرُّومِ وَالتُّرْكِ لَا تُقْبَلُ، كَذَا فِي الظَّهِيرِيَّةِ.

أَمَّا شَهَادَةُ الْمُرْتَدِّ وَالْمُرْتَدَّةِ فَقَدْ اخْتَلَفَ الْمَشَايِخُ فِيهَا، فَقَالَ: بَعْضُهُمْ تُقْبَلُ عَلَى الْكُفَّارِ، وَقَالَ بَعْضُهُمْ تُقْبَلُ عَلَى مُرْتَدٍّ مِثْلِهِ وَالْأَصَحُّ أَنَّهَا لَا تُقْبَلُ عَلَى كُلِّ حَالٍ هَكَذَا فِي الْمُحِيطِ

إذَا شَهِدَ كَافِرَانِ عَلَى شَهَادَةِ مُسْلِمَيْنِ لِكَافِرٍ عَلَى كَافِرٍ بِحَقٍّ، أَوْ عَلَى قَضَاءِ قَاضِي الْمُسْلِمِينَ عَلَى كَافِرٍ لِمُسْلِمٍ، أَوْ كَافِرٍ لَمْ تَجُزْ شَهَادَتُهُمَا، وَلَوْ شَهِدَ مُسْلِمَانِ عَلَى شَهَادَةِ كَافِرٍ جَازَتْ، كَذَا فِي الْمَبْسُوطِ.

كَافِرٌ فِي يَدِهِ أَمَةٌ اشْتَرَاهَا مِنْ مُسْلِمٍ فَشَهِدَ عَلَيْهِ كَافِرَانِ أَنَّهَا لِكَافِرٍ، أَوْ مُسْلِمٍ لَمْ تَجُزْ شَهَادَتُهُمَا، وَكَذَلِكَ لَوْ كَانَتْ فِي يَدِهِ هِبَةٌ، أَوْ صَدَقَةٌ مِنْ الْمُسْلِمِ، وَهَذَا قَوْلُ أَبِي حَنِيفَةَ وَمُحَمَّدٍ - رَحِمَهُمَا اللَّهُ تَعَالَى - وَقَوْلُ أَبِي يُوسُفَ - رَحِمَهُ اللَّهُ تَعَالَى - أَوَّلًا، ثُمَّ رَجَعَ، وَقَالَ: أَقْضِي بِهَا عَلَى الْكَافِرِ خَاصَّةً، وَلَا أَقْضِي بِهَا عَلَى غَيْرِهِ، كَذَا فِي الْحَاوِي وَالْمَبْسُوطِ.

وَلَا تُقْبَلُ شَهَادَةُ ذِمِّيَّيْنِ عَلَى ذِمِّيٍّ أَنَّهُ أَسْلَمَ؛ لِأَنَّهُمَا يَزْعُمَانِ أَنَّهُ مُرْتَدٌّ وَشَهَادَةُ أَهْلِ الذِّمَّةِ عَلَى الْمُرْتَدِّ بَاطِلَةٌ، كَذَا فِي

ص: 517

مُحِيطِ السَّرَخْسِيِّ.

وَلَوْ شَهِدَ رَجُلٌ وَامْرَأَتَانِ مِنْ أَهْلِ الْإِسْلَامِ أَنَّهُ أَسْلَمَ، وَهُوَ يَجْحَدُ يُجْبِرُهُ الْإِمَامُ عَلَى الْإِسْلَامِ وَيَحْبِسُهُ، وَلَا يَقْتُلُهُ، كَذَا فِي الظَّهِيرِيَّةِ.

ذِمِّيٌّ مَاتَ فَشَهِدَ عَشَرَةٌ مِنْ النَّصَارَى أَنَّهُ أَسْلَمَ لَا يُصَلَّى عَلَيْهِ بِشَهَادَتِهِمْ، وَكَذَا لَوْ شَهِدَ فُسَّاقٌ مِنْ الْمُسْلِمِينَ، وَلَوْ كَانَ لِهَذَا الْمَيِّتِ وَلِيٌّ مُسْلِمٌ وَبَقِيَّةُ أَوْلِيَائِهِ كُفَّارٌ مِنْ أَهْلِ دِينِهِ فَادَّعَى الْوَلِيُّ الْمُسْلِمُ أَنَّهُ أَسْلَمَ، وَأَنَّهُ أَوْصَى إلَيْهِ وَأَرَادَ أَنْ يَأْخُذَ مِيرَاثَهُ وَشَهِدَ اثْنَانِ مِنْ أَهْلِ الْكُفْرِ بِذَلِكَ يَأْخُذُ الْوَلِيُّ الْمُسْلِمُ مِيرَاثَهُ بِشَهَادَتِهِمَا وَيُصَلَّى عَلَيْهِ بِشَهَادَةِ الْوَلِيِّ الْمُسْلِمِ إنْ كَانَ عَدْلًا، وَلَوْ لَمْ يَشْهَدْ عَلَى إسْلَامِهِ غَيْرُ الْوَلِيِّ الْمُسْلِمِ يُصَلَّى عَلَيْهِ بِقَوْلِ وَلِيِّهِ الْمُسْلِمِ، وَلَا يَكُونُ لَهُ الْمِيرَاثُ، كَذَا فِي فَتَاوَى قَاضِي خَانْ.

قَالَ: فِي الْمُنْتَقَى إذَا شَهِدَ رَجُلٌ عَلَى امْرَأَتِهِ مَعَ رَجُلٍ أَنَّهَا ارْتَدَّتْ - وَالْعِيَاذُ بِاَللَّهِ - وَهِيَ تَجْحَدُ وَتُقِرُّ بِالْإِسْلَامِ فَرَّقْتُ بَيْنَهُمَا وَجَعَلْت عَلَيْهِ نِصْفَ الْمَهْرِ إنْ لَمْ يَكُنْ دَخَلَ بِهَا وَأَجْعَلُ جُحُودَهَا الرِّدَّةَ وَإِقْرَارَهَا بِالْإِسْلَامِ تَوْبَةً، وَلَوْ شَهِدَا عَلَى أَنَّهَا أَسْلَمَتْ وَهِيَ تَجْحَدُ وَأَصْلُ دِينِهَا كَانَ هُوَ النَّصْرَانِيَّةَ قَبِلْتُ شَهَادَتَهُمَا عَلَى الْإِسْلَامِ وَأَجْعَلُ جُحُودَهَا وَثَبَاتَهَا عَلَى النَّصْرَانِيَّةِ رِدَّةً، وَلَا يَبْرَأُ مِنْ نِصْفِ الْمَهْرِ، كَذَا فِي الْمُحِيطِ.

رَوَى عَمْرُو بْنُ أَبِي عَمْرٍو عَنْ مُحَمَّدٍ - رَحِمَهُ اللَّهُ تَعَالَى - فِي الْإِمْلَاءِ رَجُلٌ مِنْ أَهْلِ الذِّمَّةِ مَاتَ فَشَهِدَ مُسْلِمٌ عَدْلٌ، أَوْ مُسْلِمَةٌ أَنَّهُ أَسْلَمَ قَبْلَ مَوْتِهِ وَأَنْكَرَ أَوْلِيَاؤُهُ مِنْ أَهْلِ الذِّمَّةِ ذَلِكَ فَمِيرَاثُهُ لِأَوْلِيَائِهِ مِنْ أَهْلِ الذِّمَّةِ بِحَالِهِ وَيَنْبَغِي لِلْمُسْلِمِينَ أَنْ يُغَسِّلُوهُ وَيُكَفِّنُوهُ وَيُصَلُّوا عَلَيْهِ، وَكَذَلِكَ إنْ كَانَ الْمُخْبِرُ مَحْدُودًا فِي قَذْفٍ بَعْدَ أَنْ يَكُونَ عَدْلًا، كَذَا فِي الذَّخِيرَةِ.

نَصْرَانِيٌّ مَاتَ وَلَهُ ابْنَانِ أَحَدُهُمَا مُسْلِمٌ وَالْآخَرُ نَصْرَانِيٌّ فَأَقَامَ الْمُسْلِمُ نَصْرَانِيَّيْنِ أَنَّهُ مَاتَ مُسْلِمًا وَأَقَامَ النَّصْرَانِيُّ مُسْلِمَيْنِ أَنَّهُ مَاتَ نَصْرَانِيًّا يُقْضَى بِالْإِرْثِ لِلْمُسْلِمِ، كَذَا فِي مُحِيطِ السَّرَخْسِيِّ.

وَكَذَا لَوْ أَقَامَ النَّصْرَانِيُّ نَصْرَانِيَّيْنِ هَكَذَا فِي الذَّخِيرَةِ.

وَيُصَلَّى عَلَى الْمَيِّتِ بِقَوْلِ ابْنِهِ الْمُسْلِمِ أَنَّهُ مَاتَ مُسْلِمًا لَا بِشَهَادَةِ النَّصْرَانِيِّينَ، وَلَوْ قَالَ الِابْنُ الْمُسْلِمُ أَسْلَمَ أَبِي قَبْلَ مَوْتِهِ وَأَنَا وَارِثُهُ، وَقَالَ النَّصْرَانِيُّ أَبِي لَمْ يُسْلِمْ فَالْقَوْلُ لِلنَّصْرَانِيِّ فِي الْمِيرَاثِ وَيُصَلَّى عَلَيْهِ بِقَوْلِ ابْنِهِ الْمُسْلِمِ، كَذَا فِي مُحِيطِ السَّرَخْسِيِّ.

قَالَ فِي الْمُنْتَقَى فَلَوْ لَمْ يُقِمْ الِابْنُ الْمُسْلِمُ بَيِّنَةً عَلَى إسْلَامِ أَبِيهِ قَبْلَ مَوْتِهِ حَتَّى ادَّعَى رَجُلٌ عَلَى الْمَيِّتِ دَيْنًا فَأَقَامَ بَيِّنَةً مِنْ النَّصَارَى يُقْضَى لَهُ بِالْمَالِ، ثُمَّ إنَّ الِابْنَ الْمُسْلِمَ أَقَامَ بَيِّنَةً مِنْ النَّصَارَى عَلَى إسْلَامِ الْأَبِ قَبْلَ مَوْتِهِ قَالَ مُحَمَّدٌ - رَحِمَهُ اللَّهُ تَعَالَى - إنْ كَانَ الْغَرِيمُ مُسْلِمًا لَمْ أُبْطِلْ دَيْنَهُ بِشَهَادَةِ أَهْلِ الذِّمَّةِ، وَلَمْ أَرُدَّ الْقَضَاءَ، وَإِنْ كَانَ ذِمِّيًّا رَدَدْت الْقَضَاءَ وَأَنْفَذْتُ لِلِابْنِ الْمُسْلِمِ جَمِيعَ الْمِيرَاثِ، وَلَوْ لَمْ يَتْرُكْ الْمَيِّتُ مَالًا وَأَقَامَ الِابْنُ الْمُسْلِمُ شَهَادَةً مِنْ النَّصَارَى عَلَى أَنَّهُ مَاتَ مُسْلِمًا وَأَرَادَ أَخْذَ إخْوَتِهِ الصِّغَارِ لَمْ تُقْبَلْ بَيِّنَتُهُ عَلَى ذَلِكَ، وَهَذَا الْحُكْمُ لَا يُخَصُّ بِهَذَا الْمَوْضِعِ بَلْ فِي كُلِّ مَوْضِعٍ

شَهِدَ قَوْمٌ مِنْ أَهْلِ الذِّمَّةِ عَلَى إسْلَامِ مَيِّتٍ إنْ كَانَ الْمَيِّتُ لَمْ يَتْرُكْ مَالًا تُقَامُ الْبَيِّنَةُ لِأَجْلِهِ لَا تُقْبَلُ شَهَادَتُهُمْ، وَلَا يُحْكَمُ بِإِسْلَامِهِ كَذَا فِي الذَّخِيرَةِ وَالْمُحِيطِ.

قَالَ ابْنُ سِمَاعَةَ قُلْت لِمُحَمَّدٍ - رَحِمَهُ اللَّهُ تَعَالَى - فَإِنْ كَانَ شُهُودُ الْغَرِيمِ الْمُسْلِمِ مِنْ الْمُسْلِمِينَ وَقَضَيْتُ بِشَهَادَتِهِمْ بِحَضْرَةِ الِابْنِ

ص: 518

النَّصْرَانِيِّ، ثُمَّ جَاءَ الِابْنُ الْمُسْلِمُ بِبَيِّنَتِهِ مِنْ أَهْلِ الذِّمَّةِ أَنَّ الْأَبَ مَاتَ مُسْلِمًا قَالَ مُحَمَّدٌ - رَحِمَهُ اللَّهُ تَعَالَى - هُوَ الْوَارِثُ فِيمَا كَانَ لِلنَّصْرَانِيِّ الْمَيِّتِ مِنْ الْمَالِ، وَلَا يُقْضَى عَلَى الْغَرِيمِ بِشَيْءٍ قَالَ ابْنُ سِمَاعَةَ قُلْتُ لِمُحَمَّدِ - رَحِمَهُ اللَّهُ تَعَالَى - فَإِنْ كَانَ الْغَرِيمُ وَالِابْنُ الْمُسْلِمُ أَقَامَ كُلُّ وَاحِدٍ مِنْهُمَا شَاهِدَيْنِ ذِمِّيَّيْنِ قَالَ: فَإِذَا جَاءُوا مَعًا فَالْخَصْمُ هُوَ الِابْنُ الْمُسْلِمُ؛ لِأَنَّهُ تَثْبُتُ وِرَاثَتُهُ بِمَا أَقَامَ مِنْ الْبَيِّنَةِ، وَإِنَّمَا تُقْبَلُ بَيِّنَةُ الْغَرِيمِ عَلَى الْوَارِثِ، فَإِذَا كَانَ الْوَارِثُ مُسْلِمًا فَشَهَادَةُ أَهْلِ الذِّمَّةِ لَيْسَتْ بِحُجَّةٍ عَلَيْهِ فَلَا يَسْتَحِقُّ الْغَرِيمُ بِهَا شَيْئًا كَذَا فِي الْمُحِيطِ.

لَوْ قَالَ أَحَدُهُمَا كَانَ أَبِي مُسْلِمًا وَأَنَا أَيْضًا، وَقَالَ الْآخَرُ بَلْ وَأَنَا أَسْلَمْتُ قَبْلَ مَوْتِهِ وَكَذَّبَهُ الْآخَرُ فَالْمِيرَاثُ لِلْمُتَّفَقِ عَلَى إسْلَامِهِ فِي حَالِ حَيَاةِ أَبِيهِ، كَذَا فِي مُحِيطِ السَّرَخْسِيِّ.

لَوْ قَالَ الِابْنُ الْمُسْلِمُ لَمْ يَزَلْ أَبِي كَانَ مُسْلِمًا، وَقَالَ النَّصْرَانِيُّ لَمْ يَزَلْ أَبِي كَانَ نَصْرَانِيًّا فَالْقَوْلُ قَوْلُ الْمُسْلِمِ، وَإِنْ أَقَامَا الْبَيِّنَةَ فَالْبَيِّنَةُ لِلِابْنِ الْمُسْلِمِ أَيْضًا، وَلَوْ أَنَّ الْمُسْلِمَ أَقَامَ بَيِّنَةً مِنْ الْمُسْلِمِينَ عَلَى إسْلَامِ الْأَبِ قَبْلَ مَوْتِهِ لَمْ أَقْبَلْ ذَلِكَ حَتَّى يَصِفُوا الْإِسْلَامَ، وَكَذَلِكَ إذَا شَهِدَ شَاهِدَانِ مِنْ الْمُسْلِمِينَ عَلَى نَصْرَانِيٍّ أَنَّهُ أَسْلَمَ لَا تُقْبَلُ شَهَادَتُهُمَا حَتَّى يَصِفُوا الْإِسْلَامَ وَذَكَرَ الْقَاضِي الْإِمَامُ رُكْنُ الْإِسْلَامِ عَلِيٌّ السُّغْدِيُّ - رَحِمَهُ اللَّهُ تَعَالَى - فِي شَرْحِ كِتَابِ السِّيَرِ الْكَبِيرِ أَنَّ الشَّاهِدَ إذَا كَانَ فَقِيهًا تُقْبَلُ شَهَادَتُهُ مِنْ غَيْرِ أَنْ يَصِفَ الْإِسْلَامَ، وَإِذَا كَانَ جَاهِلًا لَا تُقْبَلُ شَهَادَتُهُ مَا لَمْ يَصِفْ الْإِسْلَامَ، كَذَا فِي الذَّخِيرَةِ.

مُسْلِمَةٌ قَالَتْ كَانَ زَوْجِي مُسْلِمًا، وَقَالَ أَوْلَادُهُ الْكُفَّارُ لَا بَلْ كَانَ كَافِرًا وَلِلْمُسْلِمِ أَخٌ مُسْلِمٌ يُصَدِّقُ الْمَرْأَةَ فَالْمِيرَاثُ لِلْأَخِ وَالْمَرْأَةِ، وَلَوْ تَرَكَ ابْنًا كَافِرًا وَابْنَةً مُسْلِمَةً، فَقَالَتْ الِابْنَةُ مَاتَ أَبِي مُسْلِمًا وَصَدَّقَهَا الْأَخُ، وَقَالَ الِابْنُ كَانَ أَبِي كَافِرًا فَالْقَوْلُ لِلْبِنْتِ. وَلَوْ لَمْ تَكُنْ زَوْجَةً وَلَكِنْ أَخٌ وَابْنٌ وَالْأَخُ يَدَّعِي الْإِسْلَامَ دُونَ الِابْنِ فَالْمِيرَاثُ لِلِابْنِ.

بِنْتٌ وَأَخٌ اخْتَلَفَا فَالْقَوْلُ لِمُدَّعِي الْإِسْلَامِ، وَكَذَلِكَ الْأَبُ مَعَ الِابْنِ، كَذَا فِي مُحِيطِ السَّرَخْسِيِّ.

إذَا مَاتَ الرَّجُلُ وَتَرَكَ دَارًا، فَقَالَ ابْنُ الْمَيِّتِ، وَهُوَ مُسْلِمٌ مَاتَ أَبِي، وَهُوَ مُسْلِمٌ وَتَرَكَ هَذِهِ الدَّارَ مِيرَاثًا لِي وَجَاءَ أَخُو الْمَيِّتِ، وَهُوَ ذِمِّيٌّ، فَقَالَ: مَاتَ أَخِي، وَهُوَ كَافِرٌ عَلَى دِينِي وَابْنُهُ هَذَا مُسْلِمٌ فَالْقَوْلُ قَوْلُ الِابْنِ وَلَهُ الْمِيرَاثُ، وَلَوْ أَقَامَا جَمِيعًا عَلَى مَقَالَتِهِمَا بَيِّنَةً أَخَذْتُ بِبَيِّنَةِ الْمُسْلِمِ، وَلَوْ أَقَامَ الْأَخُ بَيِّنَةً مِنْ أَهْلِ الذِّمَّةِ عَلَى مَا قَالَ وَلَمْ يُقِمْ الِابْنُ الْبَيِّنَةَ لَمْ أُجِزْ بَيِّنَةَ الْأَخِ، فَأَمَّا إذَا أَقَامَ الْأَخُ مُسْلِمَيْنِ عَلَى مَا ادَّعَى مِنْ كُفْرِ الْمَيِّتِ يُقْضَى بِالْمِيرَاثِ لِلْأَخِ كَذَا فِي الْمُحِيطِ وَالذَّخِيرَةِ.

قَالَ أَبُو يُوسُفَ - رَحِمَهُ اللَّهُ تَعَالَى - نَصْرَانِيٌّ مَاتَ وَتَرَكَ ابْنَيْنِ فَأَسْلَمَ أَحَدُهُمَا بَعْدَ مَوْتِهِ، ثُمَّ أَقَامَ نَصْرَانِيٌّ بَيِّنَةً نَصْرَانِيَّةً أَنَّهُ ابْنُهُ فَإِنِّي أَقْبَلُ بَيِّنَتَهُ عَلَى النَّسَبِ وَأَجْعَلُهُ شَرِيكَ ابْنِهِ النَّصْرَانِيِّ فِي الْمِيرَاثِ، وَلَا يُشَارِكُ ابْنَهُ الْمُسْلِمَ فِي نَصِيبِهِ، كَذَا فِي مُحِيطِ السَّرَخْسِيِّ.

وَكَذَلِكَ لَوْ تَرَكَ ابْنًا وَاحِدًا نَصْرَانِيًّا فَأَسْلَمَ بَعْدَ مَوْتِ أَبِيهِ، ثُمَّ جَاءَ نَصْرَانِيٌّ وَادَّعَى أَنَّهُ ابْنُ الْمَيِّتِ وَأَقَامَ بَيِّنَةً مِنْ النَّصَارَى فَإِنِّي أَقْضِي بِنَسَبِهِ مِنْ الْمَيِّتِ، وَلَا أُعْطِيهِ شَيْئًا مِمَّا فِي يَدِ الِابْنِ الْمُسْلِمِ، فَإِنْ خَرَجَ لِلْمَيِّتِ مَالٌ كَانَ ذَلِكَ كُلُّهُ لِلْمُسْلِمِ، فَإِنْ مَاتَ الْمُسْلِمُ وَرَّثْتُ أَخَاهُ، يُرِيدُ بِهِ أَنَّ بَعْدَمَا مَاتَ الِابْنُ الْمُسْلِمُ فَمِيرَاثُ الْمَيِّتِ الذِّمِّيِّ لِلِابْنِ الذِّمِّيِّ

ص: 519

قَالَ ابْنُ سِمَاعَةَ إنَّمَا لَا يَكُونُ لِلِابْنِ الذِّمِّيِّ حَقُّ الْمُزَاحَمَةِ مَعَ الِابْنِ الْمُسْلِمِ فِي هَذِهِ الْمَسْأَلَةِ إذَا أَسْلَمَ قَبْلَ أَنْ يَثْبُتَ نَسَبُ الِابْنِ الذِّمِّيِّ، أَمَّا لَوْ ثَبَتَ نَسَبُهُ قَبْلَ إسْلَامِهِ بِهَذِهِ الْبَيِّنَةِ كَانَتْ لَهُ مُزَاحَمَةُ الِابْنِ، كَذَا فِي الْمُحِيطِ.

نَصْرَانِيٌّ مَاتَ فَقَالَتْ امْرَأَتُهُ وَهِيَ مُسْلِمَةٌ أَسْلَمْت بَعْدَ مَوْتِهِ وَلِي الْمِيرَاثُ، وَقَالَتْ الْوَرَثَةُ بَلْ قَبْلَهُ، وَلَا مِيرَاثَ لَكِ فَالْقَوْلُ لَهُمْ، وَكَذَا لَوْ مَاتَ مُسْلِمٌ عَنْ نَصْرَانِيَّةٍ، وَهِيَ مُسْلِمَةٌ يَوْمَ الْخُصُومَةِ، فَقَالَتْ أَسْلَمْتُ قَبْلَ مَوْتِهِ، وَقَالَتْ الْوَرَثَةُ بَعْدَهُ فَالْقَوْلُ لَهُمْ، كَذَا فِي التُّمُرْتَاشِيِّ.

ادَّعَى خَارِجَانِ مُسْلِمٌ وَذِمِّيٌّ دَارًا فِي يَدِ ذِمِّيٍّ وَادَّعَيَا الْمِيرَاثَ وَبَرْهَنَا قَضَى بِهَا بَيْنَهُمَا إنْ كَانَ شُهُودُ الذِّمِّيِّ مُسْلِمَيْنِ وَإِلَّا قَضَى بِهَا لِلْمُسْلِمِ، وَإِنْ كَانَ شُهُودُهُ كُفَّارًا هَكَذَا فِي الْبَحْرِ الرَّائِقِ وَالْمُحِيطَيْنِ.

كُلُّ شَهَادَةٍ شَهِدَ بِهَا ذِمِّيٌّ عَلَى ذِمِّيٍّ فَلَمْ يُنَفِّذْ الْحَاكِمُ الشَّهَادَةَ، وَلَمْ يَحْكُمْ بِهَا حَتَّى أَسْلَمَ الْمَشْهُودُ عَلَيْهِ فَإِنَّ الشَّهَادَةَ تَبْطُلُ فَإِنْ أَسْلَمَ الْمَشْهُودُ عَلَيْهِ بَعْدَ الْحُكْمِ فَالْحُكْمُ مَاضٍ عَلَيْهِ وَيُؤْخَذُ بِالْحُقُوقِ كُلِّهَا إلَّا فِي الْحُدُودِ، وَأَمَّا الْقِصَاصُ فِي النَّفْسِ وَمَا دُونَ النَّفْسِ فَالْقِيَاسُ أَنْ يُنَفِّذَ الْقَاضِي وَفِي الِاسْتِحْسَانِ لَا يُنَفِّذُ، وَأَمَّا فِي السَّرِقَةِ إذَا أَسْلَمَ السَّارِقُ بَعْدَ الْقَضَاءِ قَبْلَ الْقَطْعِ فَالْقَاضِي يُضَمِّنُهُ الْمَالَ وَيَدْرَأُ عَنْهُ الْقَطْعَ، وَإِنْ أَسْلَمَ الْمَشْهُودُ عَلَيْهِ، ثُمَّ أَسْلَمَ الشَّاهِدَانِ، أَوْ أَسْلَمَ الشَّاهِدَانِ، ثُمَّ أَسْلَمَ الْمَشْهُودُ عَلَيْهِ إنْ لَمْ يُجَدِّدَا الشَّهَادَةَ لَمْ يَقْضِ بِهَا فِي جَمِيعِ الْحُقُوقِ، وَإِنْ جَدَّدَا فِي الْوَجْهِ الْأَوَّلِ بَعْدَ إسْلَامِهِمَا وَفِي الْوَجْهِ الثَّانِي بَعْدَ إسْلَامِ الْمَشْهُودِ عَلَيْهِ قَضَى بِهَا فِي الْأَمْوَالِ وَالْقِصَاصِ وَحَدِّ الْقَذْفِ، وَلَمْ يَقْضِ بِهَا فِي الْحُدُودِ الْخَالِصَةِ لِلَّهِ تَعَالَى - هَكَذَا فِي شَرْحِ أَدَبِ الْخَصَّافِ لِلصَّدْرِ الشَّهِيدِ.

لَوْ شَهِدَ عَلَى نَصْرَانِيٍّ أَرْبَعَةٌ مِنْ النَّصَارَى أَنَّهُ زَنَى بِأَمَةٍ مُسْلِمَةٍ، فَإِنْ شَهِدُوا أَنَّهُ اسْتَكْرَهَهَا حُدَّ الرَّجُلُ، وَإِنْ قَالُوا طَاوَعَتْهُ دُرِئَ الْحَدُّ عَنْهُمَا وَيُعَزَّرُ الشُّهُودُ لِحَقِّ الْأَمَةِ الْمُسْلِمَةِ، كَذَا فِي فَتَاوَى قَاضِي خَانْ.

قَالَ ابْنُ سِمَاعَةَ عَنْ مُحَمَّدٍ - رَحِمَهُ اللَّهُ تَعَالَى - فِي نَصْرَانِيَّيْنِ شَهِدَا عَلَى مُسْلِمٍ وَنَصْرَانِيٍّ أَنَّهُمَا قَتَلَا مُسْلِمًا عَمْدًا قَالَ: لَا أُجَوِّزُ شَهَادَتَهُمَا عَلَى الْمُسْلِمِ وَأَدْرَأُ عَنْ النَّصْرَانِيِّ الْقَتْلَ وَأَجْعَلُ عَلَيْهِ الدِّيَةَ فِي مَالِهِ، كَذَا فِي الْمُحِيطِ.

قَالَ ابْنُ سِمَاعَةَ سَمِعْت مُحَمَّدًا - رَحِمَهُ اللَّهُ تَعَالَى - يَقُولُ فِي مُسْلِمٍ قَطَعَ يَدَ نَصْرَانِيٍّ عَمْدًا وَزَعَمَ الْقَاطِعُ أَنَّهُ عَبْدٌ لِنَصْرَانِيٍّ وَادَّعَى الْمَقْطُوعَةُ يَدُهُ أَنَّهُ حُرٌّ فَأَقَامَ رَجُلًا وَامْرَأَتَيْنِ مِنْ الْمُسْلِمِينَ عَلَى أَنَّهُ أَعْتَقَهُ مَوْلَاهُ مُنْذُ سَنَةٍ قَالَ: أَجْعَلُهُ حُرًّا وَأَقْتَصُّ مِنْهُ، وَإِنْ أَقَامَ الْمَقْطُوعَةُ يَدُهُ نَصْرَانِيَّيْنِ أَنَّ مَوْلَاهُ أَعْتَقَهُ مُنْذُ شَهْرٍ وَأَرَادَ أَنْ يَقْتَصَّ مِنْهُ فَإِنَّهُ يَعْتِقُ بِهَذِهِ الشَّهَادَةِ، وَلَا أَقْتَصُّ مِنْ الْقَاطِعِ قَالُوا: يَنْبَغِي أَنْ يَكُونَ الْقَضَاءُ بِالْعِتْقِ قَوْلَهُمَا لَا قَوْلَ أَبِي حَنِيفَةَ - رَحِمَهُ اللَّهُ تَعَالَى - فَإِنَّ أَبَا حَنِيفَةَ لَا يَرَى قَبُولَ الشَّهَادَةِ عَلَى عِتْقِ الْعَبْدِ بِدُونِ دَعْوَاهُ، وَلَمْ تُوجَدْ هُنَا دَعْوَى الْعَبْدِ فَإِنَّهُ مُنْكِرٌ لِذَلِكَ كَذَا فِي الذَّخِيرَةِ.

قَالَ: لَوْ أَنَّ مُسْلِمًا قَالَ: إنْ طَلَّقَ فُلَانٌ النَّصْرَانِيُّ امْرَأَتَهُ فَعَبْدِي حُرٌّ فَشَهِدَ نَصْرَانِيَّانِ أَنَّ فُلَانًا طَلَّقَ امْرَأَتَهُ بَعْدَ هَذَا الْقَوْلِ - إنِّي أُطَلِّقُ امْرَأَةَ النَّصْرَانِيِّ، وَلَا أُعْتِقُ عَبْدَ الْمُسْلِمِ هَكَذَا فِي الْمُحِيطِ.

مُسْلِمٌ قَالَ: إنْ دَخَلَ عَبْدِي هَذِهِ الدَّارَ فَهُوَ حُرٌّ، وَقَالَ النَّصْرَانِيُّ امْرَأَتُهُ طَالِقٌ ثَلَاثًا إنْ دَخَلَ الْعَبْدُ

ص: 520

الدَّارَ، ثُمَّ شَهِدَ نَصْرَانِيَّانِ أَنَّهُ دَخَلَ الدَّارَ إنْ كَانَ الْعَبْدُ مُسْلِمًا فَشَهَادَتُهُمَا بَاطِلَةٌ، وَإِنْ كَانَ الْعَبْدُ نَصْرَانِيًّا فَشَهَادَتُهُمَا عَلَى طَلَاقِ النَّصْرَانِيِّ جَائِزَةٌ، وَعَلَى الْعِتْقِ لَا تَجُوزُ، كَذَا فِي مُحِيطِ السَّرَخْسِيِّ.

نَصْرَانِيٌّ فِي يَدِهِ طَيْلَسَانٌ أَقَامَ كُلُّ وَاحِدٍ مِنْ مُسْلِمٍ وَنَصْرَانِيٍّ نَصْرَانِيَّيْنِ أَنَّ النَّصْرَانِيَّ أَقَرَّ بِالطَّيْلَسَانِ لَهُ قَالَ: إنِّي أَقْضِي بِهِ لِلْمُسْلِمِ، كَذَا فِي الْمُحِيطِ.

نَصْرَانِيٌّ أَقَامَ بَيِّنَةً عَلَى امْرَأَةٍ نَصْرَانِيَّةٍ أَنَّهُ تَزَوَّجَهَا فِي وَقْتِ، كَذَا فَقَضَيْتُ بِهَا لَهُ، ثُمَّ أَقَامَ الْمُسْلِمُ الْبَيِّنَةَ أَنَّهُ تَزَوَّجَهَا فِي وَقْتٍ بَعْدَ ذَلِكَ لَا يَقْضِي بِهَا عِنْدَ أَبِي يُوسُفَ - رَحِمَهُ اللَّهُ تَعَالَى -، وَعِنْدَ أَبِي حَنِيفَةَ - رَحِمَهُ اللَّهُ تَعَالَى - يَقْضِي بِهَا لَهُ فَلَوْ أَقَامَا مَعًا قَضَى لِلْمُسْلِمِ عِنْدَ أَبِي حَنِيفَةَ - رَحِمَهُ اللَّهُ تَعَالَى -، وَعِنْدَ أَبِي يُوسُفَ - رَحِمَهُ اللَّهُ تَعَالَى - يَقْضِي لِلنَّصْرَانِيِّ.

نَصْرَانِيٌّ مَاتَ وَعَلَيْهِ دَيْنٌ لِمُسْلِمٍ بِشَهَادَةِ نَصْرَانِيٍّ وَعَلَيْهِ دَيْنٌ لِنَصْرَانِيٍّ بِشَهَادَةِ نَصْرَانِيٍّ قَالَ أَبُو حَنِيفَةَ وَمُحَمَّدٌ وَزُفَرُ - رَحِمَهُمْ اللَّهُ تَعَالَى - بُدِئَ بِدَيْنِ الْمُسْلِمِ هَكَذَا فِي مُحِيطِ السَّرَخْسِيِّ. فَإِنْ فَضَلَ شَيْءٌ كَانَ ذَلِكَ لِلنَّصْرَانِيِّ هَكَذَا فِي الْمُحِيطِ.

وَلَوْ كَانَ النَّصْرَانِيُّ حَيًّا وَفِي يَدِهِ عَبْدٌ فَادَّعَاهُ مُسْلِمٌ وَنَصْرَانِيٌّ وَأَقَامَ كُلٌّ شَاهِدَيْنِ نَصْرَانِيَّيْنِ فَهُوَ لِلْمُسْلِمِ بِالْإِجْمَاعِ، كَذَا فِي مُحِيطِ السَّرَخْسِيِّ.

إنْ مَاتَ ذِمِّيٌّ عَنْ مِائَةِ دِرْهَمٍ فَأَقَامَ مُسْلِمٌ ذِمِّيَّيْنِ بِدَيْنِ مِائَةٍ عَلَيْهِ وَأَقَامَ مُسْلِمٌ وَذِمِّيٌّ ذِمِّيَّيْنِ بِمِائَةٍ فَثُلُثًا الْمِائَةِ لِلْمُنْفَرِدِ وَثُلُثُهَا لِلشَّرِيكَيْنِ، وَلَوْ أَقَامَ ذِمِّيٌّ ذِمِّيَّيْنِ وَأَقَامَ مُسْلِمٌ وَذِمِّيٌّ ذِمِّيَّيْنِ فَالْمِائَةُ الْمَتْرُوكَةُ بَيْنَهُمْ لِكُلِّ وَاحِدٍ ثُلُثُهَا، وَكَذَا لَوْ أَقَامَ الشَّرِيكَانِ مُسْلِمَيْنِ وَأَقَامَ الذِّمِّيُّ الْمُنْفَرِدُ ذِمِّيَّيْنِ قَسَّمَ أَثْلَاثًا، وَلَوْ أَقَامَ الذِّمِّيُّ الْمُنْفَرِدُ مُسْلِمَيْنِ وَالشَّرِيكَانِ ذِمِّيَّيْنِ، أَوْ مُسْلِمَيْنِ فَنِصْفُ الْمِائَةِ لِلْمُنْفَرِدِ وَالنِّصْفُ لَهُمَا، كَذَا فِي الْكَافِي.

نَصْرَانِيٌّ مَاتَ وَتَرَكَ مِائَتَيْ دِرْهَمٍ وَتَرَكَ ابْنَيْنِ نَصْرَانِيَّيْنِ فَأَسْلَمَ أَحَدُهُمَا، ثُمَّ جَاءَ رَجُلٌ فَادَّعَى عَلَى الْمَيِّتِ مِائَةَ دِرْهَمٍ فَأَقَامَ شَاهِدَيْنِ نَصْرَانِيَّيْنِ فَإِنَّ الْقَاضِيَ يَقْضِي بِذَلِكَ فِي نَصِيبِ الْكَافِرِ، وَلَا يُدْخِلُ الِابْنَ النَّصْرَانِيَّ عَلَى أَخِيهِ الْمُسْلِمِ فِي نَصِيبِهِ، كَذَا فِي الْمُحِيطِ.

قَالَ مُحَمَّدٌ - رَحِمَهُ اللَّهُ تَعَالَى - نَصْرَانِيٌّ تُوُفِّيَ وَتَرَكَ مَمْلُوكًا فَأَسْلَمَ الْمَمْلُوكُ بَعْدَ مَوْتِهِ، ثُمَّ شَهِدَ لَهُ نَصْرَانِيَّانِ أَنَّ مَوْلَاهُ أَعْتَقَهُ، وَلَا مَالَ لَهُ غَيْرُهُ وَأَقَامَ مُسْلِمٌ شَاهِدَيْنِ نَصْرَانِيَّيْنِ أَنَّ لَهُ عَلَى الْمَيِّتِ أَلْفَ دِرْهَمٍ قَالَ: أَقْبَلُ شَهَادَتَهُمَا جَمِيعًا فَأُعْتِقُهُ وَيَسْعَى الْغُلَامُ لِلْمُسْلِمِ، كَذَا فِي مُحِيطِ السَّرَخْسِيِّ.

قَالَ مُحَمَّدٌ - رَحِمَهُ اللَّهُ تَعَالَى - فِي كِتَابِ الرَّهْنِ ذِمِّيٌّ مَاتَ فَادَّعَى ذِمِّيٌّ بَعْضَ مَتَاعِهِ رَهْنًا وَأَقَامَ بَيِّنَةً مِنْ أَهْلِ الذِّمَّةِ وَادَّعَى مُسْلِمٌ عَلَيْهِ دَيْنًا وَأَقَامَ بَيِّنَةً مِنْ الْمُسْلِمِينَ، أَوْ مِنْ أَهْلِ الذِّمَّةِ فَإِنِّي آخُذُ بِبَيِّنَةِ الْمُسْلِمِ فَأَبْدَأُ بِدَيْنِهِ حَتَّى يَسْتَوْفِيَ الْمُسْلِمُ مَالَهُ، فَإِنْ بَقِيَ شَيْءٌ كَانَ لِلذِّمِّيِّ، ثُمَّ قَالَ: وَلَا يَجُوزُ الرَّهْنُ حَتَّى يَسْتَوْفِيَ الْمُسْلِمُ دَيْنَهُ، فَإِنْ كَانَ شُهُودُ الذِّمِّيِّ مُسْلِمِينَ وَشُهُودُ الْمُسْلِمِ ذِمِّيِّينَ، أَوْ مُسْلِمِينَ كَانَ الذِّمِّيُّ أَحَقَّ بِالرَّهْنِ حَتَّى يَسْتَوْفِيَ دَيْنَهُ، كَذَا فِي الْمُحِيطِ.

إذَا ادَّعَى مُسْلِمٌ عَلَى كَافِرٍ مَالًا وَادَّعَى كَفَالَةَ مُسْلِمٍ بِذَلِكَ وَأَقَامَ بَيِّنَةً مِنْ الْكُفَّارِ ثَبَتَ الْمَالُ بِهَذِهِ الْبَيِّنَةِ عَلَى الْأَصِيلِ دُونَ الْكَفِيلِ، وَكَذَلِكَ لَوْ كَانَ أَصْلُ الْمَالِ عَلَى كَافِرٍ فَشَهِدَ كَافِرَانِ عَلَى مُسْلِمٍ وَكَافِرٍ أَنَّهُمَا كَفَلَا عَنْهُ بِهَذَا الْمَالِ وَبَعْضُهُمْ عَنْ بَعْضٍ جَازَتْ الشَّهَادَةُ عَلَى الْأَصِيلِ، وَعَلَى الْكَفِيلِ الْكَافِرِ، وَلَا تَجُوزُ عَلَى الْكَفِيلِ

ص: 521

الْمُسْلِمِ.

وَإِذَا ادَّعَى مُسْلِمٌ عَلَى مُسْلِمٍ مَالًا وَجَحَدَهُ الْمَطْلُوبُ وَادَّعَى الطَّالِبُ كَفَالَةَ رَجُلٍ مِنْ أَهْلِ الذِّمَّةِ عَنْهُ بِالْمَالِ بِأَمْرِهِ وَجَحَدَهُ الْكَفِيلُ وَشَهِدَ لَهُ بِذَلِكَ ذِمِّيَّانِ جَازَتْ شَهَادَتُهُمَا عَلَى الْكَفِيلِ، وَلَمْ تَجُزْ عَلَى الْمُسْلِمِ حَتَّى أَنَّ الْكَفِيلَ إذَا أَدَّى لَمْ يَكُنْ لَهُ أَنْ يَرْجِعَ عَلَى الْمُسْلِمِ بِشَيْءٍ، وَكَذَلِكَ لَوْ كَانَ الْمَالُ عَلَيْهِمَا فِي الصَّكِّ وَالْمُسْلِمُ فِي صَدْرِ الصَّكِّ وَالذِّمِّيُّ كَفِيلٌ بَعْدَهُ، أَوْ كَانَ الصَّكُّ عَلَيْهِمَا وَكُلُّ وَاحِدٍ مِنْهُمَا ضَامِنٌ عَنْ صَاحِبِهِ فَهَذِهِ الْبَيِّنَةُ حُجَّةٌ عَلَى الْكَافِرِ دُونَ الْمُسْلِمِ، كَذَا فِي الْمَبْسُوطِ.

وَلَوْ أَنَّ رَجُلًا مُسْلِمًا كَفَلَ لِكَافِرٍ عَنْ كَافِرٍ بِأَلْفِ دِرْهَمٍ، فَقَالَ الْكَافِرُ الَّذِي عَلَيْهِ الْأَصْلُ لَمْ آمُرْهُ أَنْ يَضْمَنَ عَنِّي فَجَاءَ الْمُسْلِمُ بِشَاهِدَيْنِ مِنْ أَهْلِ الْكُفْرِ أَنَّهُ قَدْ أَمَرَهُ بِالضَّمَانِ وَأَقَرَّ الطَّالِبُ أَنَّهُ قَدْ اسْتَوْفَى مِنْهُ الْمَالَ كَانَ لَهُ أَنْ يَرْجِعَ عَلَيْهِ، وَإِنْ كَفَلَ مُسْلِمٌ بِنَفْسِ ذِمِّيٍّ، أَوْ بِمَالٍ عَلَيْهِ لِمُسْلِمٍ، أَوْ لِذِمِّيٍّ وَشَهِدَ عَلَيْهِ أَهْلُ الذِّمَّةِ، فَإِنْ جَحَدَ الْمُسْلِمُ الْكَفَالَةَ لَمْ يَجُزْ ذَلِكَ عَلَيْهِ، وَإِنْ أَقَرَّ بِهَا جَازَ ذَلِكَ عَلَيْهِ لِإِقْرَارِهِ، فَإِنْ أَدَّى الْمَالَ وَشَهِدَ شُهُودٌ مِنْ أَهْلِ الذِّمَّةِ أَنَّهُ كَفَلَ بِأَمْرِهِ رَجَعَ بِهِ، كَذَا فِي الْمُحِيطِ.

تَجُوزُ شَهَادَةُ الْكُفَّارِ عَلَى الْمُكَاتَبِ الْكَافِرِ وَالْعَبْدِ الْمَأْذُونِ الْكَافِرِ، وَإِنْ كَانَ مَوْلَاهُ مُسْلِمًا، كَذَا فِي الْمَبْسُوطِ.

لَوْ شَهِدَ نَصْرَانِيَّانِ عَلَى الْعَبْدِ الْمَأْذُونِ النَّصْرَانِيِّ لِلْمُسْلِمِ أَنَّهُ قَتَلَ هَذَا الرَّجُلَ، أَوْ فَرَسَهُ لَا تَجُوزُ شَهَادَتُهُمَا عَلَى قَتْلِ الرَّجُلِ وَتَجُوزُ عَلَى قَتْلِ الْفَرَسِ عِنْدَهُمَا، وَعِنْدَ أَبِي يُوسُفَ - رَحِمَهُ اللَّهُ تَعَالَى - تُقْبَلُ الْبَيِّنَةُ عَلَيْهِ فِي الْقِصَاصِ دُونَ الْمَالِ فِي الْخَطَأِ هَكَذَا فِي الْمُحِيطِ.

وَلَوْ كَانَ الْعَبْدُ الْمَأْذُونُ لَهُ مُسْلِمًا وَمَوْلَاهُ كَافِرًا لَمْ تَجُزْ شَهَادَةُ الْكُفَّارِ عَلَى الْعَبْدِ، كَذَا فِي الْمَبْسُوطِ.

لَوْ أَنَّ كَافِرًا وَكَّلَ مُسْلِمًا بِشِرَاءٍ، أَوْ بَيْعٍ لَمْ أُجِزْ عَلَى الْوَكِيلِ الشُّهُودَ إلَّا مُسْلِمِينَ، وَلَوْ أَنَّ مُسْلِمًا وَكَّلَ كَافِرًا بِذَلِكَ أَجَزْتُ عَلَى الْوَكِيلِ الشُّهُودَ مِنْ أَهْلِ الْكُفْرِ، كَذَا فِي الْمُحِيطِ.

لَوْ مَاتَ الْكَافِرُ وَأَوْصَى إلَى مُسْلِمٍ فَادَّعَى رَجُلٌ عَلَى الْمَيِّتِ دَيْنًا وَأَقَامَ شُهُودًا مِنْ أَهْلِ الْكُفْرِ جَازَتْ شَهَادَتُهُمْ اسْتِحْسَانًا، وَإِنْ كَانَ الْوَصِيُّ مُسْلِمًا، كَذَا فِي الظَّهِيرِيَّةِ.

قَالَ مُحَمَّدٌ - رَحِمَهُ اللَّهُ تَعَالَى - فِي الْجَامِعِ مُسْلِمٌ ادَّعَى أَنَّ فُلَانًا النَّصْرَانِيَّ مَاتَ وَأَوْصَى إلَيْهِ وَأَقَامَ شُهُودًا مِنْ النَّصَارَى، فَإِنْ أَحْضَرَ غَرِيمًا نَصْرَانِيًّا قُبِلَتْ الشَّهَادَةُ عَلَيْهِ قِيَاسًا وَاسْتِحْسَانًا وَيَتَعَدَّى إلَى غَيْرِهِ. وَأَمَّا إذَا أَحْضَرَ غَرِيمًا مُسْلِمًا فَالْقِيَاسُ أَنْ لَا تُقْبَلَ شَهَادَتُهُمْ عَلَيْهِ، وَهُوَ قَوْلُ مُحَمَّدٍ - رَحِمَهُ اللَّهُ تَعَالَى - أَوَّلًا وَفِي الِاسْتِحْسَانِ تُقْبَلُ. .

وَكَذَا لَوْ أَقَامَ النَّصْرَانِيُّ بَيِّنَةً مِنْ النَّصَارَى أَنَّ فُلَانًا مَاتَ، وَأَنَّهُ ابْنُهُ وَوَارِثُهُ لَا يَعْلَمُونَ لَهُ وَارِثًا غَيْرَهُ وَأَحْضَرَ غَرِيمًا لِلْمَيِّتِ كَافِرًا تُقْبَلُ شَهَادَتُهُمْ قِيَاسًا وَاسْتِحْسَانًا، وَإِنْ أَحْضَرَ غَرِيمًا مُسْلِمًا فَالْقِيَاسُ أَنْ لَا تُقْبَلَ وَفِي الِاسْتِحْسَانِ تُقْبَلُ هَكَذَا فِي الذَّخِيرَةِ.

لَوْ أَنَّ مُسْلِمًا ادَّعَى وَكَالَةً مِنْ النَّصْرَانِيِّ بِكُلِّ حَقٍّ لَهُ بِالْكُوفَةِ وَأَحْضَرَ غَرِيمًا مُسْلِمًا وَأَقَامَ عَلَيْهِ شُهُودًا نَصْرَانِيِّينَ لَا تُقْبَلُ، وَإِنْ أَحْضَرَ نَصْرَانِيًّا قُبِلَتْ شَهَادَتُهُمْ، وَإِذَا قَبِلَ الْقَاضِي هَذِهِ الشَّهَادَةَ وَقَضَى لَهُ بِالْوَكَالَةِ كَانَ ذَلِكَ قَضَاءً عَلَى جَمِيعِ الْغُرَمَاءِ مِنْ الْمُسْلِمِينَ وَغَيْرِهِمْ حَتَّى لَوْ أَحْضَرَ غَرِيمًا مُسْلِمًا بَعْدَ ذَلِكَ، وَهُوَ يَجْحَدُ وَكَالَتَهُ لَمْ يُكَلِّفْهُ الْقَاضِي إقَامَةَ الْبَيِّنَةِ عَلَى الْوَكَالَةِ، كَذَا فِي الْمُحِيطِ.

ص: 522