الرئيسية
أقسام المكتبة
المؤلفين
القرآن
البحث 📚
الْمُثَبَّتُ فِي الْبِنَاءِ وَأَجَاجِينُ الْغَسَّالِينَ وَخَوَابِي الزَّيَّاتِينَ وَحِبَابُهُمْ وَدِنَانُهُمْ وخمهافر وَبِرِدِّهِ بزمين أَوْ الْمُثَبَّتُ فِي الْبِنَاءِ لَا تَدْخُلُ وَلَيْسَتْ هَذِهِ الْأَشْيَاءُ مِنْ مَتَاعِ الدَّارِ وَلَا مِنْ حُقُوقِهَا وَيَسْتَوِي فِي هَذِهِ الْمَسَائِلِ أَنَّ ذِكْرَ الْحَانُوتِ مُطْلَقًا أَوْ بِمَرَافِقِهِ أَوْ حُقُوقِهِ كَذَا فِي الْمُحِيطِ.
بَاعَ الْحَمَّامَ لَا يَدْخُلُ فِيهِ الْقِصَاعُ وَالْفَنَجَاتُ وَإِنْ بَاعَهُ بِالْمَرَافِقِ كَذَا فِي الظَّهِيرِيَّةِ وَالْبَكَرَةُ وَالدَّلْوُ الَّذِي فِي الْحَمَّامِ لَا يَدْخُلُ كَذَا فِي مُحِيطِ السَّرَخْسِيِّ وَقَالَ السَّيِّدُ الْإِمَامُ أَبُو الْقَاسِمِ فِي عُرْفِنَا لِلْمُشْتَرِي كَذَا فِي مُخْتَارِ الْفَتَاوَى وَتَدْخُلُ الْقُدُورُ فِي بَيْعِ الْحَمَّامِ مِنْ غَيْرِ ذِكْرٍ هَكَذَا فِي الْمُحِيطِ وَفِي الْحَاوِي سُئِلَ أَبُو بَكْرٍ عَنْ مَصَابِيحِ الْحَمَّامِ هَلْ تَدْخُلُ فِي بَيْعِ الْحَمَّامِ قَالَ لَا كَذَا فِي التَّتَارْخَانِيَّة
[الْفَصْلُ الثَّانِي فِيمَا يَدْخُلُ فِي بَيْعِ الْأَرَاضِي وَالْكُرُومِ]
إذَا بَاعَ أَرْضًا أَوْ كَرْمًا وَلَمْ يَذْكُرْ الْحُقُوقَ وَلَا الْمَرَافِقَ وَلَا كُلَّ قَلِيلٍ وَكَثِيرٍ فَإِنَّهُ يَدْخُلُ تَحْتَ الْبَيْعِ مَا رُكِّبَ فِيهَا لِلتَّأْبِيدِ نَحْوَ الْغِرَاسِ وَالْأَشْجَارِ وَالْأَبْنِيَةِ كَذَا فِي الذَّخِيرَةِ ثُمَّ إنَّ مُحَمَّدًا - رَحِمَهُ اللَّهُ تَعَالَى - ذَكَرَ أَنَّ الشَّجَرَ يَدْخُلُ فِي بَيْعِ الْأَرَضِينَ مِنْ غَيْرِ ذِكْرٍ وَلَمْ يَفْصِلْ بَيْنَ الْمُثْمِرَةِ وَغَيْرِ الْمُثْمِرَةِ وَلَا بَيْنَ الصَّغِيرَةِ وَالْكَبِيرَةِ وَالْأَصَحُّ أَنَّ الْكُلَّ يَدْخُلُ مِنْ غَيْرِ ذِكْرٍ كَذَا فِي الْفَتَاوَى الصُّغْرَى سَوَاءٌ كَانَتْ لِلْحَطَبِ أَوْ غَيْرِهِ وَهُوَ الصَّحِيحُ كَذَا فِي الْخُلَاصَةِ وَلَا تَدْخُلُ الْيَابِسَةُ فَإِنَّهَا عَلَى شَرَفِ الْقَطْعِ فَهِيَ كَحَطَبٍ مَوْضُوعٍ فِيهَا هَكَذَا فِي فَتْحِ الْقَدِيرِ قَالَ مَشَايِخُنَا إنْ كَانَ الشَّجَرُ يُغْرَسُ لِلْقَطْعِ كَشَجَرِ الْحَطَبِ لَا يَدْخُلُ لِأَنَّهَا بِمَنْزِلَةِ الزَّرْعِ كَذَا فِي الصُّغْرَى وَالزَّرْعُ وَالثَّمَرُ لَا يَدْخُلَانِ فِي الْبَيْعِ اسْتِحْسَانًا إلَّا أَنْ يَشْتَرِطَ الْمُبْتَاعُ هَكَذَا فِي الذَّخِيرَةِ.
وَلَوْ بَاعَ الْأَرْضَ وَقَالَ بِمَرَافِقِهَا لَا يَدْخُلُ الزَّرْعُ وَالثَّمَرُ فِي الْبَيْعِ فِي ظَاهِرِ الرِّوَايَةِ كَذَا فِي فَتَاوَى قَاضِي خَانْ وَلَوْ قَالَ بِكُلِّ قَلِيلٍ وَكَثِيرٍ هُوَ فِيهَا وَمِنْهَا مِنْ حُقُوقِهَا أَوْ مَرَافِقِهَا لَمْ يَدْخُلَا أَيْضًا وَإِنْ لَمْ يَقُلْ مِنْ حُقُوقِهَا أَوْ مَرَافِقِهَا يَدْخُلَانِ فِيهِ كَذَا فِي السِّرَاجِ الْوَهَّاجِ وَفِي الْمُنْتَقَى إذَا قَالَ بِكُلِّ قَلِيلٍ وَكَثِيرٍ هُوَ فِيهَا يَدْخُلُ مَا فِيهَا مِنْ الزَّرْعِ وَالْبَقْلِ وَالرَّيَاحِينِ وَغَيْرِ ذَلِكَ كَذَا فِي الذَّخِيرَةِ.
وَلَا يَدْخُلُ فِي بَيْعِ الْأَرْضِ مَا كَانَ مَوْضُوعًا فِيهَا كَالثِّمَارِ الْمَجْذُوذَةِ وَالزُّرُوعِ الْمَحْصُودَةِ وَالْحَطَبِ وَاللَّبِنِ الْمَوْضُوعِ فِيهَا إلَّا أَنْ يَشْتَرِطَهُ صَرِيحًا كَذَا فِي السِّرَاجِ الْوَهَّاجِ.
وَلَوْ بَاعَ أَرْضًا فِيهَا مَقَابِرُ صَحَّ الْبَيْعُ فِيمَا وَرَاءَ الْمَقَابِرِ وَمَطْرَحُ الْحَصَائِدِ لَيْسَ مِنْ مَرَافِقِ الْأَرْضِ فَلَا يَدْخُلُ فِي الْبَيْعِ بِذِكْرِ الْمَرَافِقِ كَذَا فِي الْبَحْرِ الرَّائِقِ إذَا بَاعَ الْأَرْضَ وَالْكَرْمَ وَقَالَ بِعْت مِنْك بِحُقُوقِهَا أَوْ قَالَ بِمَرَافِقِهَا دَخَلَ فِي الْبَيْعِ بِذِكْرِ الْحُقُوقِ وَالْمَرَافِقِ مَا كَانَ غَيْرَ دَاخِلٍ بِدُونِهِمَا وَذَلِكَ الشِّرْبُ وَالْمَسِيلُ وَالطَّرِيقُ الْخَاصُّ كَذَا فِي الْيَنَابِيعِ
وَلَوْ اشْتَرَى نَخْلَةً بِطَرِيقِهَا مِنْ الْأَرْضِ وَلَمْ يُبَيِّنْ مَوْضِعَ الطَّرِيقِ وَلَيْسَ لَهَا طَرِيقٌ مَعْرُوفٌ مِنْ نَاحِيَةٍ مَعْلُومَةٍ قَالَ أَبُو يُوسُفَ - رَحِمَهُ اللَّهُ تَعَالَى - يَجُوزُ الْبَيْعُ وَيَأْخُذُ لِلنَّخْلَةِ طَرِيقًا مِنْ أَيِّ نَوَاحٍ شَاءَ لِأَنَّهُ لَا يَتَفَاوَتُ فَإِنْ كَانَ مُتَفَاوِتًا لَا يَجُوزُ الْبَيْعُ كَذَا فِي فَتَاوَى قَاضِي خَانْ وَوَرَقُ التُّوتِ
وَالْآسُ وَالزَّعْفَرَانُ وَالْوَرْدُ بِمَنْزِلَةِ الثِّمَارِ وَأَشْجَارُهَا بِمَنْزِلَةِ النَّخْلِ كَذَا فِي التَّبْيِينِ.
بَاعَ أَرْضًا وَفِيهَا قُطْنٌ لَا يَدْخُلُ مِنْ غَيْرِ ذِكْرٍ وَهُوَ كَالثَّمَرِ وَأَمَّا أَصْلُ الْقُطْنِ فَقَدْ قَالُوا لَا يَدْخُلُ وَهُوَ الصَّحِيحُ وَشَجَرُ الْبَاذِنْجَانِ لَا يَدْخُلُ فِي بَيْعِ الْأَرْضِ مِنْ غَيْرِ ذِكْرٍ هَكَذَا ذَكَرَ الْحَاكِمُ أَحْمَدُ السَّمَرْقَنْدِيُّ - رَحِمَهُ اللَّهُ تَعَالَى - كَذَا فِي الظَّهِيرِيَّةِ الطَّرْفَاءُ وَشَجَرَةُ الْحِلَافِ تَدْخُلُ تَحْتَ الْبَيْعِ وَكَذَا الْغَيْضَةُ وَكُلُّ مَا لَهُ سَاقٌ وَالْإِمَامُ الْفَضْلِيُّ جَعَلَ قَوَائِمَ الْخِلَافِ كَالتَّمْرِ بَلَغَ أَوَانَ الْقَطْعِ أَوَّلًا وَبِهِ يُفْتَى كَذَا فِي الْخُلَاصَةِ
وَلَوْ اشْتَرَى أَشْجَارَ الْفِرْصَادِ لَا تَدْخُلُ الْأَوْرَاقُ إلَّا بِالشَّرْطِ كَذَا فِي الْفَتَاوَى الصُّغْرَى.
وَإِنْ كَانَ فِي الْأَرْضِ كُرَّاثٌ فَبِيعَتْ مُطْلَقًا فَمَا كَانَ عَلَى الْأَرْضِ لَا يَدْخُلُ فِي الْبَيْعِ الْمُطْلَقِ وَمَا كَانَ مَغِيبًا مِنْهُ فِي الْأَرْضِ فَالصَّحِيحُ أَنَّهُ يَدْخُلُ لِأَنَّهُ يَبْقَى سِنِينَ فَيَكُونُ بِمَنْزِلَةِ الشَّجَرِ هَكَذَا فِي فَتَاوَى قَاضِي خَانْ وَأَمَّا الْقَتُّ وَفَارِسِيَّتُهُ اسيست وَالرَّطْبَةُ فَمَا كَانَ عَلَى وَجْهِ الْأَرْضِ لَا يَدْخُلُ فِي الْبَيْعِ مِنْ غَيْرِ ذِكْرٍ كَالزَّرْعِ وَالثَّمَرِ وَأَمَّا أُصُولُ هَذِهِ الْأَشْيَاءِ وَهِيَ مَا كَانَ مَغِيبًا فِي الْأَرْضِ فَمِنْهُمْ مَنْ قَالَ لَا يَدْخُلُ لِأَنَّ لِنِهَايَةِ الْأُصُولِ مُدَّةً مَعْلُومَةً فِيمَا بَيْنَ النَّاسِ فَيَكُونُ كَالزَّرْعِ وَمِنْهُمْ مَنْ قَالَ يَدْخُلُ لِأَنَّ نِهَايَةَ هَذِهِ الْأَشْيَاءِ تَتَفَاوَتُ تَفَاوُتًا فَاحِشًا بِتَفَاوُتِ الْأَرَاضِي فَيَكُونُ كَالْأَشْجَارِ وَصَارَ الْأَصْلُ أَنَّ مَا كَانَ لِقَطْعِهِ مُدَّةٌ مَعْلُومَةٌ وَنِهَايَةٌ مَعْلُومَةٌ فَهُوَ بِمَنْزِلَةِ الثَّمَرِ فَلَا يَدْخُلُ فِي الْبَيْعِ مِنْ غَيْرِ ذِكْرٍ وَمَا لَيْسَ لِقَطْعِهِ مُدَّةٌ مَعْلُومَةٌ فَهُوَ بِمَنْزِلَةِ الشَّجَرِ فَيَدْخُلُ تَحْتَ بَيْعِ الْأَرْضِ مِنْ غَيْرِ ذِكْرٍ وَالزَّعْفَرَانُ لَا يَدْخُلُ مِنْ غَيْرِ ذِكْرٍ وَكَذَلِكَ أَصْلُهُ كَذَا فِي الْمُحِيطِ وَلَا يَدْخُلُ فِيهِ مَا لَيْسَ لِلْبَقَاءِ وَإِنْ كَانَ مُتَّصِلًا بِهِ كَالْقَصَبِ وَالْحَطَبِ وَالْحَشِيشِ كَذَا فِي مُحِيطِ السَّرَخْسِيِّ
وَكُلُّ مَا لَهُ سَاقٌ وَلَا يُقْطَعُ أَصْلُهُ حَتَّى كَانَ شَجَرًا يَدْخُلُ تَحْتَ بَيْعِ الْأَرْضِ مِنْ غَيْرِ ذِكْرٍ وَمَا لَمْ يَكُنْ بِهَذِهِ الصِّفَةِ لَا يَدْخُلُ تَحْتَ بَيْعِ الْأَرْضِ مِنْ غَيْرِ ذِكْرٍ لِأَنَّهُ بِمَنْزِلَةِ الثَّمَرِ هَكَذَا فِي الْمُحِيطِ.
بَذَرَ أَرْضِهِ وَبَاعَهَا قَبْلَ أَنْ يَنْبُتَ لَا يَدْخُلُ فِي الْبَيْعِ لِأَنَّهُ مَا لَمْ يَنْبُتْ لَا يَصِيرُ تَبَعًا وَلَوْ نَبَتَ وَلَمْ يَصِرْ لَهُ قِيمَةٌ ذَكَرَ الْفَقِيهُ أَبُو اللَّيْثِ - رَحِمَهُ اللَّهُ تَعَالَى - أَنَّهُ لَا يَدْخُلُ فِيهِ وَالصَّوَابُ أَنَّهُ يَدْخُلُ كَذَا فِي الظَّهِيرِيَّةِ وَهُوَ الصَّحِيحُ هَكَذَا فِي مُحِيطِ السَّرَخْسِيِّ وَفِي حَاشِيَةِ فَتَاوَى الْفَضْلِيِّ إذَا بَاعَ أَرْضًا فِيهَا زَرْعٌ لَمْ يَنْبُتْ إنْ كَانَ الْبَذْرُ قَدْ عَفِنَ فِي الْأَرْضِ فَهُوَ لِلْمُشْتَرِي وَإِلَّا فَهُوَ لِلْبَائِعِ فَإِنْ سَقَاهُ الْمُشْتَرِي حَتَّى نَبَتَ وَلَمْ يَكُنْ عَفِنَ عِنْدَ الْبَيْعِ فَهُوَ لِلْبَائِعِ وَالْمُشْتَرِي مُتَطَوَّعٌ فِيمَا فَعَلَ كَذَا فِي النِّهَايَةِ
وَمَنْ بَاعَ أَرْضًا دَخَلَ مَا فِيهَا مِنْ النَّخْلِ وَالشَّجَرِ فِي الْبَيْعِ وَإِنْ لَمْ يُسَمِّهِ فَإِنْ كَانَتْ النَّخِيلُ مُثْمِرَةً وَقْتَ الْعَقْدِ وَشُرِطَ الثَّمَرُ لِلْمُشْتَرِي فَلَهُ حِصَّتُهُ مِنْ الثَّمَنِ فَإِنْ كَانَتْ قِيمَةُ الْأَرْضِ خَمْسَمِائَةٍ وَقِيمَةُ النَّخِيلِ كَذَلِكَ وَقِيمَةُ الثَّمَرِ كَذَلِكَ فَإِنَّ الثَّمَنَ يَنْقَسِمُ أَثْلَاثًا إجْمَاعًا فَلَوْ فَاتَتْ الثَّمَرَةُ بِآفَةٍ سَمَاوِيَّةٍ أَوْ أَكَلَهُ الْبَائِعُ قَبْلَ الْقَبْضِ فَإِنَّهُ يَطْرَحُ عَنْ الْمُشْتَرِي ثُلُثَ الثَّمَنِ وَلَهُ الْخِيَارُ إنْ شَاءَ أَخَذَ الْأَرْضَ وَالنَّخْلَ بِثُلُثَيْ الثَّمَنِ وَإِنْ شَاءَ تَرَكَ فِي قَوْلِهِمْ جَمِيعًا كَذَا فِي السِّرَاجِ الْوَهَّاجِ ثُمَّ يَعْتَبِرُ فِي الْقِسْمَةِ قِيمَةَ الثِّمَارِ حِينَ أَكَلَهَا الْبَائِعُ كَذَا فِي الْمَبْسُوطِ وَإِنْ لَمْ تَكُنْ الثَّمَرَةُ مَوْجُودَةً وَقْتَ الْعَقْدِ وَأَثْمَرَتْ بَعْدَهُ قَبْلَ الْقَبْضِ فَإِنَّ الثَّمَرَةَ لِلْمُشْتَرِي وَتَكُونُ الثَّمَرَةُ زِيَادَةً عَلَى الْأَرْضِ وَالنَّخْلِ عِنْدَهُمَا وَقَالَ أَبُو يُوسُفَ - رَحِمَهُ اللَّهُ تَعَالَى - عَلَى النَّخْلِ خَاصَّةً وَبَيَانُهُ إذَا كَانَتْ قِيمَةُ الْأَرْضِ خَمْسَمِائَةٍ وَقِيمَةُ النَّخْلِ كَذَلِكَ وَالثَّمَرَةِ كَذَلِكَ فَأَكَلَ الْبَائِعُ الثَّمَرَةَ قَبْلَ الْقَبْضِ طُرِحَ عَنْ الْمُشْتَرِي ثُلُثُ الثَّمَنِ عِنْدَهُمَا وَيَأْخُذُ الْأَرْضَ وَالنَّخْلَ بِثُلُثَيْ الثَّمَنِ وَلَا خِيَارَ لَهُ عِنْدَ أَبِي حَنِيفَةَ - رَحِمَهُ اللَّهُ تَعَالَى - خَاصَّةً وَعِنْدَ مُحَمَّدٍ - رَحِمَهُ اللَّهُ تَعَالَى - لَهُ
الْخِيَارُ وَقَالَ أَبُو يُوسُفَ - رَحِمَهُ اللَّهُ تَعَالَى - يُطْرَحُ عَنْهُ رُبْعُ الثَّمَنِ وَلَهُ الْخِيَارُ إنْ شَاءَ أَخَذَ الْأَرْضَ وَالنَّخْلَ بِثَلَاثَةِ أَرْبَاعِ الثَّمَنِ وَإِنْ شَاءَ تَرَكَ كَذَا فِي السِّرَاجِ الْوَهَّاجِ وَإِنْ كَانَتْ أَثْمَرَتْ النَّخِيلُ مَرَّتَيْنِ أَخَذَ الْمُشْتَرِي الْأَرْضَ وَالنَّخِيلَ بِنِصْفِ الثَّمَنِ وَقَالَ أَبُو يُوسُفَ - رَحِمَهُ اللَّهُ تَعَالَى - يَأْخُذُهُمَا بِثُلُثَيْ الثَّمَنِ وَإِنْ أَثْمَرَتْ ثَلَاثَ مَرَّاتٍ أَخَذَ الْأَرْضَ وَالنَّخِيلَ بِخُمْسَيْ الثَّمَنِ وَسَقَطَ عَنْهُ ثَلَاثَةُ أَخْمَاسِ الثَّمَنِ حِصَّةُ الثَّمَرِ وَعِنْدَ أَبِي يُوسُفَ يَأْخُذُهُمَا بِخَمْسَةِ أَثْمَانِ الثَّمَنِ وَإِنْ أَثْمَرَتْ أَرْبَعَ مَرَّاتٍ يَأْخُذُهُمَا بِثُلُثِ الثَّمَنِ وَعِنْدَ أَبِي يُوسُفَ يَأْخُذُهُمَا بِثَلَاثَةِ أَخْمَاسِ الثَّمَنِ وَإِنْ أَثْمَرَتْ خَمْسَ مَرَّاتٍ أَخَذَهُمَا بِسُبْعَيْ الثَّمَنِ وَعِنْدَ أَبِي يُوسُفَ بِسَبْعَةِ أَجْزَاءٍ مِنْ اثْنَيْ عَشْرَ جُزْءًا مِنْ الثَّمَنِ كَذَا فِي الْمَبْسُوطِ وَلَوْ فَاتَتْ الثَّمَرَةُ بِآفَةٍ سَمَاوِيَّةٍ لَا يُطْرَحُ شَيْءٌ مِنْ الثَّمَنِ وَلَا خِيَارَ لِلْمُشْتَرِي فِي قَوْلِهِمْ جَمِيعًا وَلَوْ كَانَ سَمَّى لِلنَّخِيلِ خَمْسَمِائَةٍ وَلِلْأَرْضِ كَذَلِكَ فَإِنَّ الثَّمَرَةَ فِي هَذَا الْفَصْلِ زِيَادَةٌ عَلَى النَّخِيلِ خَاصَّةً إجْمَاعًا فَإِذَا أَكَلَهُ الْبَائِعُ طُرِحَ عَنْ الْمُشْتَرِي رُبْعُهُ وَلَا خِيَارَ لِلْمُشْتَرِي عِنْدَ أَبِي حَنِيفَةَ - رَحِمَهُ اللَّهُ تَعَالَى - وَعِنْدَهُمَا لَهُ الْخِيَارُ كَذَا فِي الْجَوْهَرَةِ النَّيِّرَةِ
وَلَوْ اشْتَرَى تَالَّةً صَغِيرَةً وَتَرَكَهَا بِإِذْنِ الْبَائِعِ حَتَّى كَبِرَتْ وَصَارَتْ عَظِيمَةً كَانَ لِلْبَائِعِ أَنْ يَأْمُرَ بِقَلْعِهَا وَيَكُونُ الْكُلُّ لِلْمُشْتَرِي وَإِنْ تَرَكَهَا بِغَيْرِ إذْنِ الْبَائِعِ حَتَّى أَثْمَرَتْ يَتَصَدَّقُ الْمُشْتَرِي بِالثَّمَرِ كَذَا فِي فَتَاوَى قَاضِي خَانْ.
وَإِذَا اشْتَرَى أَرْضًا وَنَخْلًا وَلَيْسَ لَهَا شِرْبٌ وَهُوَ لَمْ يَعْلَمْ بِذَلِكَ فَلَهُ الْخِيَارُ هَكَذَا ذُكِرَ فِي الْمُنْتَقَى كَذَا فِي الْمُحِيطِ.
رَجُلٌ اشْتَرَى أَرْضًا بِشِرْبِهَا وَلِلْبَائِعِ فِي الْقَنَاةِ الَّتِي يَسْقِي مِنْهَا الْأَرْضَ مَاءٌ كَثِيرٌ ذُكِرَ فِي النَّوَادِرِ أَنَّهُ يَقْضِي لِلْمُشْتَرِي مِنْ الْمَاءِ بِقَدْرِ مَا يَكْفِي هَذِهِ الْأَرْضَ فَيَكُونُ ذَلِكَ شِرَاءً مَعَ الْأَرْضِ كَذَا فِي فَتَاوَى قَاضِي خَانْ.
اشْتَرَى أَرْضًا إلَى جَنْبِهَا أَفَدَقّ وَبَيْنَ الْأَرْضِ والأفدق مُسَنَّاةٌ وَعَلَى الْمُسَنَّاةِ أَشْجَارٌ وَجُعِلَ أَحَدُ حُدُودِ الْأَرْضِ الأفدق دَخَلَ الْمُسَنَّاةُ وَمَا عَلَيْهَا مِنْ الْأَشْجَارِ تَحْتَ الْبَيْعِ وَهَذَا ظَاهِرٌ كَذَا فِي الظَّهِيرِيَّةِ.
مَنْ بَاعَ نَخْلًا أَوْ شَجَرًا فِيهِ ثَمَرٌ فَثَمَرَتُهُ لِلْبَائِعِ إلَّا أَنْ يَشْتَرِطَ الْمُبْتَاعُ بِأَنْ يَقُولَ الْمُشْتَرِي اشْتَرَيْت هَذَا الشَّجَرَ مَعَ ثَمَرِهِ سَوَاءٌ كَانَتْ مُؤَبَّرَةً أَوْ لَا كَذَا فِي السِّرَاجِ الْوَهَّاجِ وَلَا فَرْقَ بَيْنَ مَا إذَا كَانَ لِلثَّمَرِ قِيمَةٌ أَوْ لَمْ تَكُنْ فِي الصَّحِيحِ وَيَكُونُ فِي الْحَالَيْنِ لِلْبَائِعِ هَكَذَا فِي التَّبْيِينِ.
رَجُلٌ اشْتَرَى شَجَرَةً بِشَرْطِ أَنْ يَقْلَعَهَا تَكَلَّمُوا فِي جَوَازِهِ وَالصَّحِيحُ أَنَّهُ يَجُوزُ وَلِلْمُشْتَرِي أَنْ يَقْلَعَهَا مِنْ أَصْلِهَا وَإِنْ اشْتَرَى بِشَرْطِ الْقَطْعِ قَالَ بَعْضُهُمْ إنْ بَيَّنَ مَوْضِعَ الْقَطْعِ أَوْ كَانَ مَوْضِعُ الْقَطْعِ مَعْلُومًا عِنْدَ النَّاسِ جَازَ الْبَيْعُ وَإِلَّا فَلَا وَقَالَ بَعْضُهُمْ يَجُوزُ الْبَيْعُ عَلَى كُلِّ حَالٍ وَهُوَ الصَّحِيحُ وَلَهُ أَنْ يَقْطَعَهَا مِنْ وَجْهِ الْأَرْضِ فَأَمَّا عُرُوقُهَا فِي الْأَرْضِ لَا تَكُونُ لَهُ إلَّا بِالشَّرْطِ كَذَا فِي فَتَاوَى قَاضِي خَانْ وَاعْلَمْ بِأَنَّ شِرَاءَ الشَّجَرِ لَا يَخْلُو مِنْ ثَلَاثَةِ أَوْجُهٍ إمَّا أَنْ يَشْتَرِيَهَا لِلْقَلْعِ بِدُونِ الْأَرْضِ وَفِي هَذَا الْوَجْهِ يُؤْمَرُ الْمُشْتَرِي بِقَلْعِهَا وَلَهُ أَنْ يَقْلَعَهَا بِعُرُوقِهَا وَأَصْلُهَا يَدْخُلُ فِي الْبَيْعِ وَلَيْسَ لَهُ أَنْ يَحْفِرَ الْأَرْضَ إلَى مَا يَتَنَاهَى إلَيْهِ الْعُرُوقُ لَكِنْ يَقْلَعَهَا عَلَى مَا عَلَيْهِ الْعُرْفُ وَالْعَادَةُ إلَّا إذَا شَرَطَ الْبَائِعُ الْقَطْعَ عَلَى وَجْهِ الْأَرْضِ أَوْ يَكُونُ فِي الْقَطْعِ مَضَرَّةٌ لِلْبَائِعِ نَحْوَ أَنْ يَكُونَ بِقُرْبٍ مِنْ الْحَائِطِ أَوْ مَا أَشْبَهَهُ فَحِينَئِذٍ يُؤْمَرُ الْمُشْتَرِي أَنْ يَقْطَعَهَا عَلَى وَجْهِ الْأَرْضِ فَإِنْ قَلَعَهَا أَوْ قَطَعَهَا ثُمَّ نَبَتَتْ مِنْ أَصْلِهَا أَوْ عُرُوقِهَا شَجَرَةٌ فَإِنَّهَا لِلْبَائِعِ وَإِنْ قَطَعَ مِنْ أَعْلَى الشَّجَرَةِ فَمَا نَبَتَ يَكُونُ لِلْمُشْتَرِي وَأَمَّا إذَا اشْتَرَاهَا مَعَ قَرَارِهَا مِنْ الْأَرْضِ فَإِنَّهُ لَا يَأْمُرُ الْمُشْتَرِي بِقَلْعِهَا وَلَوْ قَلَعَهَا فَلَهُ أَنْ يَغْرِسَ مَكَانَهَا أُخْرَى وَأَمَّا إذَا اشْتَرَاهَا وَلَمْ يَشْتَرِطْ شَيْئًا فَعِنْدَ أَبِي يُوسُفَ - رَحِمَهُ اللَّهُ تَعَالَى - الْأَرْضُ لَا تَدْخُل فِي الْبَيْعِ وَعِنْدَ مُحَمَّدٍ - رَحِمَهُ اللَّهُ تَعَالَى - تَدْخُلُ فِي الْبَيْعِ وَلَهُ الشَّجَرَةُ مَعَ قَرَارِهَا مِنْ الْأَرْضِ
قَالَ الصَّدْرُ الشَّهِيدُ وَالْفَتْوَى عَلَى أَنَّ الْأَرْضَ تَدْخُلُ كَذَا فِي الْمُحِيطِ وَهُوَ الْمُخْتَارُ كَذَا فِي الْبَحْرِ الرَّائِقِ وَأَجْمَعُوا عَلَى أَنَّهُ لَوْ اشْتَرَاهَا لِلْقَطْعِ لَمْ يَدْخُلُ مَا تَحْتَهَا مِنْ الْأَرْضِ كَذَا فِي النَّهْرِ الْفَائِقِ وَإِنْ اشْتَرَاهَا لِلْقَرَارِ تَدْخُلُ اتِّفَاقًا كَذَا فِي الْبَحْرِ الرَّائِقِ وَفِي أَيِّ مَوْضِعٍ دَخَلَ مَا تَحْتَ الْأَرْضِ مِنْ الشَّجَرِ فَإِنَّهَا تَدْخُلُ بِقَدْرِ غِلَظِ الشَّجَرَةِ وَقْتَ مُبَاشَرَةِ ذَلِكَ التَّصَرُّفَ حَتَّى لَوْ زَادَتْ الشَّجَرَةُ غِلَظًا بَعْدَ الْبَيْعِ كَانَ لِصَاحِبِ الْأَرْضِ أَنْ يَنْحِتَ وَلَا يَدْخُلُ تَحْتَ الْبَيْعِ مَا يَتَنَاهَى إلَيْهِ الْعُرُوقُ وَالْأَغْصَانُ وَعَلَيْهِ الْفَتْوَى كَذَا فِي الْمُحِيطِ
اشْتَرَى شَجَرَةً بِعُرُوقِهَا وَقَدْ نَبَتَ مِنْ عُرُوقِهَا أَشْجَارًا فَإِنْ كَانَتْ الْأَشْجَارُ النَّابِتَةُ بِحَيْثُ لَوْ قُطِعَتْ شَجَرَةُ الْأَصْلِ يَبِسَتْ صَارَتْ مَبِيعَةً وَإِلَّا فَلَا لِأَنَّهَا إذَا كَانَتْ يَبِسَتْ بِقَطْعِ الشَّجَرَةِ كَانَتْ نَابِتَةً مِنْ هَذِهِ الشَّجَرَةِ فَكَانَتْ مَبِيعَةً كَذَا فِي الذَّخِيرَةِ اشْتَرَى كَرْمًا تَدْخُلُ الْوَثَائِلُ الْمَشْدُودَةُ عَلَى الْأَوْتَادِ الْمَضْرُوبَةِ فِي الْأَرْضِ وَكَذَا عُمَدُ الزَّرَاجِينِ الْمَدْفُونَةِ أُصُولُهَا فِي الْأَرْضِ مِنْ غَيْرِ ذِكْرٍ كَذَا فِي الْقُنْيَةِ.
رَجُلٌ لَهُ أَرْضٌ بَيْضَاءُ وَلِآخَرَ فِيهَا نَخْلٌ فَبَاعَهُمَا رَبُّ الْأَرْضِ بِإِذْنِ الْآخَرِ بِأَلْفٍ وَقِيمَةُ كُلِّ وَاحِدَةٍ مِنْهُمَا خَمْسُمِائَةٍ فَالثَّمَنُ بَيْنَهُمَا نِصْفَانِ فَإِنْ هَلَكَ النَّخْلُ قَبْلَ الْقَبْضِ بِآفَةٍ سَمَاوِيَّةٍ خُيِّرَ الْمُشْتَرِي بَيْنَ التَّرْكِ وَأَخْذِ الْأَرْضِ بِكُلِّ الثَّمَنِ لِأَنَّ الْمُشْتَرِي مَلَكَ النَّخْلَ وَصْفًا وَتَبَعًا وَالثَّمَنُ كُلُّهُ لِرَبِّ الْأَرْضِ لِانْتِقَاضِ الْبَيْعِ فِي حَقِّ النَّخْلِ فَلَمْ يُسَلَّمْ لِلْمُشْتَرِي إلَّا الْأَرْضُ وَالثَّمَنُ بِمُقَابَلَةِ مَا يُسَلَّمُ لِلْمُشْتَرِي دُونَ مَا فَاتَ وَإِنْ هَلَكَ نِصْفُ النَّخْلِ فَلِرَبِّ النَّخْلِ رُبْعُهُ وَثَلَاثَةُ أَرْبَاعِ الثَّمَنِ لِرَبِّ الْأَرْضِ وَلَوْ أَثْمَرَ النَّخْلُ مَا يُسَاوِي خَمْسَمِائَةِ فَثُلُثَا الثَّمَنِ لِرَبِّ النَّخْلِ وَثُلُثُهُ لِرَبِّ الْأَرْضِ وَعِنْدَ أَبِي يُوسُفَ نِصْفُهُ لِرَبِّ الْأَرْضِ فَإِنْ بَاعَ الْأَرْضَ وَالنَّخْلَ وَسَمَّى لِكُلِّ وَاحِدَةٍ ثَمَنًا وَالْأَرْضَ وَالنَّخْلَ لِوَاحِدٍ أَوْ لِرَجُلَيْنِ ثُمَّ هَلَكَ النَّخْلُ سَقَطَ نِصْفُ الثَّمَنِ لِأَنَّ النَّخْلَ أَصْلٌ مِنْ وَجْهٍ وَوَصْفٌ مِنْ وَجْهٍ فَإِذَا لَمْ يُسَمِّ لَهَا ثَمَنًا تَكُونُ تَبَعًا وَإِذَا سَمَّى لَهَا صَارَتْ أَصْلًا فَإِذَا هَلَكَتْ هَلَكَتْ بِحِصَّتِهَا مِنْ الثَّمَنِ وَلَوْ لَمْ يَهْلَكْ النَّخْلُ وَلَكِنَّهَا أَثْمَرَتْ قَبْلَ الْقَبْضِ ثَمَرًا يُسَاوِي خَمْسَمِائَةٍ فَالْأَرْضُ بِخَمْسِمِائَةٍ وَالنَّخْلُ وَالثَّمَرُ بِخَمْسِمِائَةٍ عِنْدَهُمْ كَذَا فِي الْكَافِي
لَوْ اشْتَرَى أَشْجَارًا لِلْقَطْعِ مِنْ وَجْهِ الْأَرْضِ وَفِي الْقَطْعِ ضَرَرٌ بِالْأَرْضِ وَأُصُولِ الشَّجَرِ فَلَيْسَ لَهُ أَنْ يَقْطَعَ لِأَنَّ فِيهِ ضَرَرًا لِصَاحِبِ الْأَرْضِ فَلَهُ أَنْ يَدْفَعَ الضَّرَرَ وَيُنْتَقَضُ الْبَيْعُ وَهُوَ الْمُخْتَارُ لِأَنَّهُ عَجَزَ عَنْ التَّسْلِيمِ مَعْنَى كَذَا فِي مُحِيطِ السَّرَخْسِيِّ.
وَفِي فَتَاوَى أَبِي اللَّيْثِ وَمَنْ اشْتَرَى أَشْجَارًا لِيَقْطَعَهَا مِنْ وَجْهِ الْأَرْضِ فَلَمْ يَفْعَلْ حَتَّى أَتَى عَلَى ذَلِكَ مُدَّةٌ وَجَاءَ أَوَانُ الصَّيْفِ وَأَرَادَ الْمُشْتَرِي أَنْ يَقْطَعَهَا فَإِنْ لَمْ يَكُنْ فِي الْقَطْعِ ضَرَرٌ بَيِّنٌ بِالْأَرْضِ وَأُصُولِ الْأَشْجَارِ لَهُ أَنْ يَقْطَعَ لِأَنَّهُ تَصَرَّفَ فِي مِلْكِهِ وَإِنْ كَانَ فِيهِ ضَرَرٌ بَيِّنٌ فَلَيْسَ لَهُ أَنْ يَقْطَعَ دَفْعًا لِلضَّرَرِ عَنْ صَاحِبِ الْأَرْضِ وَأُصُولِ الْأَشْجَارِ وَإِذَا لَمْ يَكُنْ لِلْمُشْتَرِي وِلَايَةُ الْقَطْعِ فِي هَذِهِ الصُّورَةِ مَاذَا يَصْنَعُ اخْتَلَفَ الْمَشَايِخُ فِيهِ قِيلَ يَدْفَعُ صَاحِبُ الْأَرْضِ قِيمَةَ الْأَشْجَارِ إلَى مُشْتَرِيهَا وَتَصِيرُ الْأَشْجَارُ لَهُ وَاخْتَلَفُوا فِيمَا بَيْنَهُمَا أَنَّهُ يَدْفَعُ قِيمَتَهَا مَقْطُوعَةً أَوْ قِيمَتَهَا قَائِمَةً عَامَّتُهُمْ عَلَى أَنَّهُ يَدْفَعُ قِيمَتَهَا قَائِمَةً وَهُوَ الصَّحِيحُ وَقِيلَ يُنْتَقَضُ الْبَيْعُ بَيْنَهُمَا فِي الْأَشْجَارِ وَيَرُدُّ صَاحِبُ الْأَرْضِ عَلَى الْمُشْتَرِي مَا دَفَعَ إلَيْهِ مِنْ ثَمَنِ الْأَشْجَارِ وَبِهِ كَانَ يُفْتِي الْفَقِيهُ أَبُو جَعْفَرٍ - رَحِمَهُ اللَّهُ تَعَالَى - وَاخْتَارَهُ الصَّدْرُ الشَّهِيدُ فِي وَاقِعَاتِهِ كَذَا فِي الْمُضْمَرَاتِ
وَلَوْ طَلَبَ رَجُلٌ مِنْ آخَرَ أَنْ يَبِيعَ مِنْهُ أَشْجَارًا فِي أَرْضِهِ لِلْحَطَبِ فَاتَّفَقَا عَلَى رِجَالٍ مِنْ أَهْلِ الْبَصَرِ لِيَنْظُرُوا إلَى الْأَشْجَارِ كَمْ يَكُونُ مِنْهَا مِنْ الْأَوْقَارِ فَاتَّفَقُوا عَلَى أَنَّ هَذِهِ الْأَشْجَارَ خَمْسَةٌ وَعِشْرُونَ وِقْرًا مِنْ الْحَطَبِ فَاشْتَرَاهَا بِثَمَنٍ مَعْلُومٍ فَلَمَّا قَطَعَهَا كَانَتْ أَكْثَرَ مِنْ خَمْسَةٍ وَعِشْرِينَ وِقْرًا فَأَرَادَ الْبَائِعُ أَنْ يَمْنَعَ الزِّيَادَةَ مِنْ الْمُشْتَرِي لَيْسَ لَهُ ذَلِكَ كَذَا فِي الظَّهِيرِيَّةِ.
وَفِي فَتَاوَى أَبِي اللَّيْثِ رَجُلٌ بَاعَ كَرْمًا بِمَجْرَى مَائِهِ