المَكتَبَةُ الشَّامِلَةُ السُّنِّيَّةُ

الرئيسية

أقسام المكتبة

المؤلفين

القرآن

البحث 📚

‌[فصل في الاحتكار] - الفتاوى العالمكيرية = الفتاوى الهندية - جـ ٣

[محمد أورنك عالم كير]

فهرس الكتاب

- ‌[كِتَابُ الْبُيُوعِ وَفِيهِ عِشْرُونَ بَابًا]

- ‌[الْبَابُ الْأَوَّلُ فِي تَعْرِيفِ الْبَيْعِ وَرُكْنِهِ وَشَرْطِهِ وَحُكْمِهِ وَأَنْوَاعِهِ]

- ‌[الْبَابُ الثَّانِي فِيمَا يَرْجِعُ إلَى انْعِقَادِ الْبَيْعِ وَفِيهِ ثَلَاثَةُ فُصُولٍ]

- ‌[الْفَصْلُ الْأَوَّلُ فِيمَا يَرْجِعُ إلَى انْعِقَادِ الْبَيْعِ]

- ‌[الْفَصْلُ الثَّانِي فِي حُكْمِ الْمَقْبُوضِ عَلَى سَوْمِ الشِّرَاءِ]

- ‌[الْفَصْلُ الثَّالِثُ فِي مَعْرِفَةِ الْمَبِيعِ وَالثَّمَنِ وَالتَّصَرُّفِ فِيهِمَا قَبْلَ الْقَبْضِ]

- ‌[الْبَابُ الثَّالِثُ فِي الِاخْتِلَافِ الْوَاقِعِ بَيْنَ الْإِيجَابِ وَالْقَبُولِ]

- ‌[الْبَابُ الرَّابِعُ فِي حَبْسِ الْمَبِيعِ بِالثَّمَنِ وَقَبْضِهِ وَفِيهِ سِتَّةُ فُصُولٍ]

- ‌[الْفَصْلُ الْأَوَّلُ فِي حَبْسِ الْمَبِيعِ بِالثَّمَنِ]

- ‌[الْفَصْلُ الثَّانِي فِي تَسْلِيمِ الْمَبِيعِ وَفِيمَا يَكُونُ قَبْضًا وَفِيمَا لَا يَكُونُ قَبْضًا]

- ‌[الْفَصْلُ الثَّالِثُ فِي قَبْضِ الْمَبِيعِ بِغَيْرِ إذْنِ الْبَائِعِ]

- ‌[الْفَصْلُ الرَّابِعُ فِيمَا يَنُوبُ قَبْضُهُ عَنْ قَبْضِ الشِّرَاءِ وَمَا لَا يَنُوبُ]

- ‌[الْفَصْلُ الْخَامِسُ فِي خَلْطِ الْمَبِيعِ وَالْجِنَايَةِ عَلَيْهِ]

- ‌[الْفَصْلُ السَّادِسُ فِيمَا يَلْزَمُ الْمُتَعَاقِدَيْنِ مِنْ الْمُؤْنَةِ فِي تَسْلِيمِ الْمَبِيعِ وَالثَّمَنِ]

- ‌[الْبَابُ الْخَامِسُ فِيمَا يَدْخُلُ تَحْت الْبَيْع وَمَا لَا يَدْخُل وَفِيهِ ثَلَاثَة فُصُولٍ]

- ‌[الْفَصْلُ الْأَوَّلُ فِيمَا يَدْخُلُ فِي بَيْعِ الدَّارِ وَنَحْوِهَا]

- ‌[الْفَصْلُ الثَّانِي فِيمَا يَدْخُلُ فِي بَيْعِ الْأَرَاضِي وَالْكُرُومِ]

- ‌[الْفَصْلُ الثَّالِثُ فِيمَا يَدْخُلُ فِي بَيْعِ الْمَنْقُولِ مِنْ غَيْرِ ذِكْرٍ]

- ‌[الْبَابُ السَّادِسُ فِي خِيَارِ الشَّرْطِ وَفِيهِ سَبْعَةُ فُصُولٍ]

- ‌[الْفَصْلُ الْأَوَّلُ فِيمَا يَصِحُّ مِنْهُ وَمَا لَا يَصِحُّ]

- ‌[الْفَصْلُ الثَّانِي فِي بَيَانِ عَمَلِ الْخِيَارِ وَحُكْمِهِ]

- ‌[الْفَصْلُ الثَّالِثُ فِي بَيَانِ مَا يَنْفُذُ بِهِ هَذَا الْبَيْعُ وَمَا لَا يَنْفُذُ]

- ‌[الْفَصْلُ الرَّابِعُ فِي اخْتِلَافِ الْمُتَبَايِعَيْنِ فِي اشْتِرَاطِ الْخِيَارِ]

- ‌[الْفَصْلُ الْخَامِسُ فِي شَرْطِ الْخِيَارِ فِي الْبَعْضِ وَالْخِيَارِ لِغَيْرِ الْعَاقِدِ]

- ‌[الْفَصْلُ السَّادِسُ فِي خِيَارِ التَّعْيِينِ]

- ‌[الْفَصْلُ السَّابِعُ فِي الِاخْتِلَافِ فِي تَعْيِينِ الْمُشْتَرَى بِشَرْطِ الْخِيَارِ عِنْدَ الرَّدِّ]

- ‌[الْبَابُ السَّابِعُ فِي خِيَارِ الرُّؤْيَةِ وَفِيهِ ثَلَاثَةُ فُصُولٍ]

- ‌[الْفَصْلُ الْأَوَّلُ فِي كَيْفِيَّةِ ثُبُوتِ الْخِيَارِ وَأَحْكَامِهِ]

- ‌[الْفَصْلُ الثَّانِي فِيمَا تَكُونُ رُؤْيَةُ بَعْضِهِ كَرُؤْيَةِ الْكُلِّ فِي إبْطَالِ الْخِيَارِ]

- ‌[الْفَصْلُ الثَّالِثُ فِي شِرَاءِ الْأَعْمَى وَالْوَكِيلِ وَالرَّسُولِ]

- ‌[الْبَابُ الثَّامِنُ فِي خِيَارِ الْعَيْبِ وَفِيهِ سَبْعَةُ فُصُولٍ]

- ‌[الْفَصْلُ الْأَوَّلُ فِي ثُبُوتِ الْخِيَارِ وَحُكْمِهِ وَشَرَائِطِهِ وَمَعْرِفَةِ الْعَيْبِ وَتَفْصِيلِهِ]

- ‌[الْفَصْلُ الثَّانِي فِي مَعْرِفَةِ عُيُوبِ الدَّوَابِّ وَغَيْرِهَا]

- ‌[الْفَصْلُ الثَّالِثُ فِيمَا يَمْنَعُ الرَّدَّ بِالْعَيْبِ وَمَا لَا يَمْنَعُ وَمَا يَرْجِعُ فِيهِ بِالنُّقْصَانِ وَمَا لَا يَرْجِعُ]

- ‌[الْفَصْلُ الرَّابِعُ فِي دَعْوَى الْعَيْبِ وَالْخُصُومَةِ فِيهِ وَإِقَامَةِ الْبَيِّنَةِ]

- ‌[الْفَصْلُ الْخَامِسُ فِي الْبَرَاءَةِ مِنْ الْعُيُوبِ وَالضَّمَانِ عَنْهَا]

- ‌[الْفَصْلُ السَّادِسُ فِي الصُّلْحِ عَنْ الْعُيُوبِ]

- ‌[الْفَصْلُ السَّابِعُ فِي أَحْكَامِ الْوَصِيِّ وَالْوَكِيلِ وَالْمَرِيضِ]

- ‌[الْبَابُ التَّاسِعُ فِيمَا يَجُوزُ بَيْعُهُ وَمَا لَا يَجُوزُ وَفِيهِ عَشَرَةُ فُصُولٍ]

- ‌[الْفَصْلُ الْأَوَّلُ فِي بَيْعِ الدَّيْنِ وَبَيْعِ الْأَثْمَانِ وَبُطْلَانِ الْعَقْدِ بِسَبَبِ الِافْتِرَاقِ قَبْلَ الْقَبْضِ]

- ‌[الْفَصْلُ الثَّانِي فِي بَيْعِ الثِّمَارِ وَإِنْزَالِ الْكُرُومِ وَالْأَوْرَاقِ وَالْمَبْطَخَةِ]

- ‌[الْفَصْل الثَّالِث فِي بَيْع الْمَرْهُون وَالْمُسْتَأْجَر والمغصوب وَالْآبِق وَأَرْض الْقَطِيعَة]

- ‌[الْفَصْلُ الرَّابِعُ فِي بَيْعِ الْحَيَوَانَاتِ]

- ‌[الْفَصْلُ الْخَامِسُ فِي بَيْعِ الْمُحْرِمِ الصَّيْدَ وَفِي بَيْعِ الْمُحَرَّمَاتِ]

- ‌[الْفَصْلُ السَّادِسُ فِي تَفْسِيرِ الرِّبَا وَأَحْكَامِهِ]

- ‌[الْفَصْلُ السَّابِعُ فِي بَيْعِ الْمَاءِ وَالْجَمَدِ]

- ‌[الْفَصْلُ الثَّامِنُ فِي جَهَالَةِ الْمَبِيعِ أَوْ الثَّمَنِ]

- ‌[الْفَصْل التَّاسِع فِي بَيْع الْأَشْيَاء الْمُتَّصِلَة بِغَيْرِهَا والبيوع الَّتِي فِيهَا اسْتِثْنَاء]

- ‌[الْفَصْل الْعَاشِر فِي بَيْع شَيْئَيْنِ إحْدَاهُمَا لَا يَجُوزُ الْبَيْع فِيهِ]

- ‌[الْبَابُ الْعَاشِرُ فِي الشُّرُوطِ الَّتِي تُفْسِدُ الْبَيْعَ وَاَلَّتِي لَا تُفْسِدُهُ]

- ‌[الْبَابُ الْحَادِيَ عَشَرَ فِي أَحْكَامِ الْبَيْعِ الْغَيْرِ جَائِزٍ]

- ‌[الْبَابُ الثَّانِيَ عَشَرَ فِي أَحْكَامِ الْبَيْعِ الْمَوْقُوفِ وَبَيْعِ أَحَدِ الشَّرِيكَيْنِ]

- ‌[الْبَابُ الثَّالِثَ عَشْرَ فِي الْإِقَالَةِ]

- ‌[الْبَابُ الرَّابِعَ عَشَرَ فِي الْمُرَابَحَةِ وَالتَّوْلِيَةِ وَالْوَضِيعَةِ]

- ‌[الْبَابُ الْخَامِسَ عَشَرَ فِي الِاسْتِحْقَاقِ]

- ‌[الْبَابُ السَّادِسَ عَشَرَ فِي الزِّيَادَةِ فِي الثَّمَنِ وَالْمُثَمَّنِ وَالْحَطِّ وَالْإِبْرَاءِ عَنْ الثَّمَنِ]

- ‌[الْبَابُ السَّابِعَ عَشَرَ فِي بَيْعِ الْأَبِ وَالْوَصِيِّ وَالْقَاضِي مَالَ الصَّغِيرِ وَشِرَائِهِمْ لَهُ]

- ‌[الْبَابُ الثَّامِنَ عَشَرَ فِي السَّلَمِ وَفِيهِ سِتَّةُ فُصُولٍ]

- ‌[الْفَصْلُ الْأَوَّلُ فِي تَفْسِير السَّلَم وَرُكْنِهِ وَشَرَائِطِهِ وَحُكْمِهِ]

- ‌[الْفَصْلُ الثَّانِي فِي بَيَانِ مَا يَجُوزُ السَّلَمُ فِيهِ وَمَا لَا يَجُوزُ]

- ‌[الْفَصْلُ الثَّالِثُ فِيمَا يَتَعَلَّقُ بِقَبْضِ رَأْسِ الْمَالِ وَالْمُسَلَّمِ فِيهِ]

- ‌[الْفَصْلُ الرَّابِعُ فِي الِاخْتِلَافِ الْوَاقِعِ بَيْنَ رَبِّ السَّلَمِ وَالْمُسْلَمِ إلَيْهِ]

- ‌[الْفَصْلُ الْخَامِسُ فِي الْإِقَالَةِ فِي السَّلَمِ وَالصُّلْحِ فِيهِ وَخِيَارِ الْعَيْبِ]

- ‌[الْفَصْلُ السَّادِسِ فِي الْوَكَالَةِ فِي السَّلَمِ]

- ‌[الْبَابُ التَّاسِعَ عَشَرَ فِي الْقَرْضِ وَالِاسْتِقْرَاضِ وَالِاسْتِصْنَاعِ]

- ‌[الْبَابُ الْعِشْرُونَ فِي الْبِيَاعَاتِ الْمَكْرُوهَةِ وَالْأَرْبَاحِ الْفَاسِدَةِ]

- ‌[فَصْلٌ فِي الِاحْتِكَارِ]

- ‌[كِتَابُ الصَّرْفِ وَفِيهِ سِتَّةُ أَبْوَابٍ]

- ‌[الْبَابُ الْأَوَّلُ فِي تَعْرِيف الصَّرْف وَرُكْنِهِ وَحُكْمِهِ وَشَرَائِطِهِ]

- ‌[الْبَابُ الثَّانِي فِي أَحْكَامِ الْعَقْدِ بِالنَّظَرِ إلَى الْمَعْقُودِ عَلَيْهِ وَفِيهِ خَمْسَةُ فُصُولٍ]

- ‌[الْفَصْلُ الْأَوَّلُ فِي بَيْعِ الذَّهَبِ وَالْفِضَّةِ]

- ‌[الْفَصْلُ الثَّانِي فِي بَيْعِ السُّيُوفِ الْمُحَلَّاةِ وَمَا شَابَهَهَا]

- ‌[الْفَصْلُ الثَّالِثُ فِي بَيْعِ الْفُلُوسِ]

- ‌[الْفَصْلُ الرَّابِعُ فِي الصَّرْفِ فِي الْمَعَادِنِ وَتُرَابِ الصَّوَّاغِينَ]

- ‌[الْفَصْلُ الْخَامِسُ فِي اسْتِهْلَاكِ الْمُشْتَرِي فِي عَقْدِ الصَّرْفِ قَبْلَ الْقَبْضِ]

- ‌[الْبَابُ الثَّالِثُ فِي أَحْكَامِ تَصَرُّفَاتِ الْمُتَصَارِفَيْنِ بَعْدَ الْعَقْدِ وَفِيهِ أَرْبَعَةُ فُصُولٍ]

- ‌[الْفَصْلُ الْأَوَّلُ فِي التَّصْرِيفِ فِي بَدَلِ الصَّرْفِ قَبْلَ الْقَبْضِ]

- ‌[الْفَصْلُ الثَّانِي فِي الْمُرَابَحَةِ فِي الصَّرْفِ]

- ‌[الْفَصْلُ الثَّالِثُ فِي الزِّيَادَةِ وَالْحَطِّ فِي الصَّرْفِ]

- ‌[الْفَصْلُ الرَّابِعُ فِي الصُّلْحِ فِي الصَّرْفِ]

- ‌[الْبَابُ الرَّابِعُ فِي أَنْوَاعِ الْخِيَارَاتِ فِي الصَّرْفِ]

- ‌[الْبَابُ الْخَامِسُ فِي أَحْكَامِ الْعَقْدِ بِالنَّظَرِ إلَى أَحْوَالِ الْعَاقِدِينَ وَفِيهِ سِتَّةُ فُصُولٍ]

- ‌[الْفَصْلُ الْأَوَّلُ فِي الصَّرْفِ فِي الْمَرَضِ]

- ‌[الْفَصْلُ الثَّانِي فِي الصَّرْفِ مَعَ مَمْلُوكِهِ وَقَرَابَتِهِ وَشَرِيكِهِ]

- ‌[الْفَصْلُ الثَّالِثُ فِي الْوَكَالَةِ فِي الصَّرْفِ]

- ‌[الْفَصْلُ الرَّابِعُ فِي الرَّهْنِ وَالْحَوَالَةِ وَالْكَفَالَةِ فِي الصَّرْفِ]

- ‌[الْفَصْلُ الْخَامِسُ فِي الصَّرْفِ فِي الْغَصْبِ الْوَدِيعَةِ]

- ‌[الْفَصْلُ السَّادِسُ فِي الصَّرْفِ فِي دَارِ الْحَرْبِ]

- ‌[الْبَابُ السَّادِسُ فِي الْمُتَفَرِّقَاتِ]

- ‌[كِتَابُ الْكَفَالَةِ وَفِيهِ خَمْسَةُ أَبْوَابٍ]

- ‌[الْبَابُ الْأَوَّلُ فِي تَعْرِيفِ الْكَفَالَةِ وَرُكْنِهَا وَشَرَائِطِهَا]

- ‌[الْبَاب الثَّانِي فِي أَلْفَاظ الْكِفَالَة وَأَقْسَامهَا وَأَحْكَامهَا وَمَا يَتَعَلَّق بِهَا وَفِيهِ خَمْسَةُ فُصُولٍ]

- ‌[الْفَصْلُ الْأَوَّلُ فِي الْأَلْفَاظِ الَّتِي تَقَعُ بِهَا الْكَفَالَةُ وَمَا لَا تَقَعُ]

- ‌[الْفَصْلُ الثَّانِي فِي الْكَفَالَةِ بِالنَّفْسِ وَبِالْمَالِ]

- ‌[الْفَصْلُ الثَّالِثُ فِي الْبَرَاءَةِ عَنْ الْكَفَالَةِ]

- ‌[الْفَصْلُ الرَّابِعُ فِي الرُّجُوعِ]

- ‌[الْفَصْلُ الْخَامِسُ فِي التَّعْلِيقِ وَالتَّعْجِيلِ]

- ‌[الْبَابُ الثَّالِثُ فِي الدَّعْوَى وَالْخُصُومَةِ]

- ‌[الْبَابُ الرَّابِعُ فِي كَفَالَةِ الرَّجُلَيْنِ]

- ‌[الْبَابُ الْخَامِسُ فِي كَفَالَةِ الْعَبْدِ وَالذِّمِّيِّ]

- ‌[مَسَائِلُ شَتَّى]

- ‌[كِتَابُ الْحَوَالَةِ وَهِيَ مُشْتَمِلَةٌ عَلَى ثَلَاثَةِ أَبْوَابٍ]

- ‌[الْبَابُ الْأَوَّلُ فِي تَعْرِيف الْحَوَالَةِ وَرُكْنهَا وَشَرَائِطِهَا]

- ‌[الْبَابُ الثَّانِي فِي تَقْسِيمِ الْحَوَالَة]

- ‌[الْبَابُ الثَّالِثُ فِي الدَّعْوَى فِي الْحَوَالَةُ وَالشَّهَادَةِ]

- ‌[مَسَائِلُ شَتَّى]

- ‌[كِتَابُ أَدَبِ الْقَاضِي وَهُوَ مُشْتَمِلٌ عَلَى أَحَدٍ وَثَلَاثِينَ بَابًا]

- ‌[الْبَابُ الْأَوَّلُ فِي تَفْسِيرِ مَعْنَى الْأَدَبِ وَالْقَضَاءِ وَأَقْسَامِهِ وَشَرَائِطِهِ]

- ‌[الْبَابُ الثَّانِي فِي الدُّخُولِ فِي الْقَضَاءِ]

- ‌[الْبَابُ الثَّالِثُ فِي تَرْتِيبِ الدَّلَائِلِ لِلْعَمَلِ بِهَا]

- ‌[الْبَابُ الرَّابِعُ فِي اخْتِلَافِ الْعُلَمَاءِ فِي اجْتِهَادِ الصَّحَابَةِ فِي زَمَنِ رَسُولِ اللَّهِ صلى الله عليه وسلم]

- ‌[الْبَابُ الْخَامِسُ فِي التَّقْلِيدِ وَالْعَزْلِ]

- ‌[الْبَابُ السَّادِسُ فِي حُكْمِ السُّلْطَانِ وَالْأُمَرَاءِ وَمَا يَقَعُ لِلْقَاضِي لِنَفْسِهِ]

- ‌[الْبَابُ السَّابِعُ فِي جُلُوسِ الْقَاضِي وَمَكَانِ جُلُوسِهِ]

- ‌[الْبَابُ الثَّامِنُ فِي أَفْعَالِ الْقَاضِي وَصِفَاتِهِ]

- ‌[الْبَابُ التَّاسِعُ فِي رِزْقِ الْقَاضِي وَهَدِيَّتِهِ وَدَعْوَتِهِ وَمَا يَتَّصِلُ بِذَلِكَ]

- ‌[الْبَابُ الْعَاشِرُ فِي بَيَانِ مَا يَكُونُ حُكْمًا وَمَا لَا يَكُونُ]

- ‌[الْبَابُ الْحَادِيَ عَشَرَ فِي الْعَدْوَى وَتَسْمِيرِ الْبَابِ وَالْهُجُومِ عَلَى الْخُصُومِ]

- ‌[الْبَابُ الثَّانِي عَشَرَ فِيمَا يَقْضِي الْقَاضِي فِيهِ بِعِلْمِهِ وَمَا لَا يَقْضِي فِيهِ بِعِلْمِهِ]

- ‌[الْبَابُ الثَّالِثَ عَشَرَ فِي الْقَاضِي يَجِدُ فِي دِيوَانِهِ شَيْئًا لَا يَحْفَظُهُ]

- ‌[الْبَابُ الرَّابِعَ عَشَرَ فِي الْقَاضِي يَقْضِي بِقَضِيَّةٍ ثُمَّ بَدَا لَهُ أَنْ يَرْجِعَ عَنْهَا]

- ‌[الْبَابُ الْخَامِسَ عَشَرَ فِي أَقْوَالِ الْقَاضِي وَمَا يَنْبَغِي لِلْقَاضِي أَنْ يَفْعَلَ]

- ‌[الْبَابُ السَّادِسَ عَشَرَ فِي قَبْضِ الْمَحَاضِرِ مِنْ دِيوَانِ الْقَاضِي الْمَعْزُولِ]

- ‌[الْبَابُ السَّابِعَ عَشَرَ فِيمَا إذَا وَقَعَ الْقَضَاءُ بِشَهَادَةِ الزُّورِ وَلَمْ يَعْلَمْ الْقَاضِي بِهِ]

- ‌[الْبَابُ الثَّامِنَ عَشَرَ فِي الْقَضَاءِ بِخِلَافِ مَا يَعْتَقِدُهُ الْمَحْكُومُ لَهُ أَوْ الْمَحْكُومُ عَلَيْهِ]

- ‌[الْبَابُ التَّاسِعَ عَشَرَ فِي الْقَضَاءِ فِي الْمُجْتَهَدَاتِ]

- ‌[الْبَابُ الْعِشْرُونَ فِيمَا يَجُوزُ فِيهِ قَضَاءُ الْقَاضِي وَمَا لَا يَجُوزُ]

- ‌[الْبَابُ الْحَادِي وَالْعِشْرُونَ فِي الْجَرْحِ وَالتَّعْدِيلِ]

- ‌[الْبَابُ الثَّانِي وَالْعِشْرُونَ مَا يَضَعَهُ الْقَاضِي عَلَى يَدِي عَدْلٍ وَمَا لَا يَضَعُهُ]

- ‌[الْبَابُ الثَّالِثُ وَالْعِشْرُونَ فِي كِتَابِ الْقَاضِي إلَى الْقَاضِي]

- ‌[الْبَابُ الرَّابِعُ وَالْعِشْرُونَ فِي التَّحْكِيمِ]

- ‌[الْبَابُ الْخَامِسُ وَالْعِشْرُونَ فِي إثْبَاتِ الْوَكَالَةِ وَالْوِرَاثَةِ وَفِي إثْبَاتِ الدَّيْنِ]

- ‌[الْبَابُ السَّادِسُ وَالْعِشْرُونَ فِي الْحَبْسِ وَالْمُلَازَمَةِ]

- ‌[الْبَابُ السَّابِعُ وَالْعِشْرُونَ فِيمَا يَقْضِي بِهِ الْقَاضِي وَيُرَدُّ قَضَاؤُهُ وَمَا لَا يُرَدُّ]

- ‌[الْبَابُ الثَّامِنُ وَالْعِشْرُونَ فِي بَيَانِ حُكْمِ مَا يَحْدُثُ بَعْدَ إقَامَةِ الْبَيِّنَةِ قَبْلَ الْقَضَاءِ]

- ‌[الْبَابُ التَّاسِعُ وَالْعُشْرُونَ فِي بَيَانِ مَنْ يُشْتَرَطُ حُضُورُهُ لِسَمَاعِ الْخُصُومَةِ وَالْبَيِّنَةِ]

- ‌[الْبَابُ الثَّلَاثُونَ فِي نَصْبِ الْوَصِيِّ وَالْقَيِّمِ وَإِثْبَاتِ الْوَصِيَّةِ عِنْدَ الْقَاضِي]

- ‌[الْبَابُ الْحَادِي وَالثَّلَاثُونَ فِي الْقَضَاءِ عَلَى الْغَائِبِ]

- ‌[الْبَابُ الثَّانِي وَالثَّلَاثُونَ فِي الْمُتَفَرِّقَاتِ]

- ‌[كِتَابُ الشَّهَادَاتِ وَهُوَ مُشْتَمِلٌ عَلَى أَبْوَابٍ]

- ‌[الْبَابُ الْأَوَّلُ فِي تَعْرِيف الشَّهَادَة وَرُكْنهَا وَسَبَبِ أَدَائِهَا وَحُكْمِهَا وَشَرَائِطِهَا وَأَقْسَامِهَا]

- ‌[الْبَابُ الثَّانِي فِي بَيَانِ تَحَمُّلِ الشَّهَادَةِ وَحَدِّ أَدَائِهَا وَالِامْتِنَاعِ عَنْ ذَلِكَ]

- ‌[الْبَابُ الثَّالِثُ فِي صِفَةِ أَدَاءِ الشَّهَادَةِ وَالِاسْتِمَاعِ إلَى الشُّهُودِ]

- ‌[الْبَابُ الرَّابِعُ فِيمَنْ تُقْبَلُ شَهَادَتُهُ وَمَنْ لَا تُقْبَلُ وَهُوَ مُشْتَمِلٌ عَلَى فُصُولٍ]

- ‌[الْفَصْلُ الْأَوَّلُ فِيمَنْ لَا تُقْبَلُ شَهَادَتُهُ لِعَدَمِ أَهْلِيَّتِهِ لَهَا]

- ‌[الْفَصْلُ الثَّانِي فِيمَنْ لَا تُقْبَلُ شَهَادَتُهُ لِفِسْقِهِ]

- ‌[الْفَصْلُ الثَّالِثُ فِيمَنْ لَا تُقْبَلُ شَهَادَتُهُ لِلتُّهْمَةِ]

- ‌[الْبَابُ الْخَامِسُ فِيمَا يَتَعَلَّقُ بِالْمَحْدُودِ فِي الشَّهَادَةِ عَلَى الْمَحْدُودِ]

- ‌[الْبَابُ السَّادِسُ فِي الشَّهَادَةِ فِي الْمَوَارِيثِ]

- ‌[الْبَابُ السَّابِعُ فِي الِاخْتِلَافِ بَيْنَ الدَّعْوَى وَالشَّهَادَةِ وَالتَّنَاقُضِ بَيْنَهُمَا وَفِيهِ فُصُولٌ]

- ‌[الْفَصْلُ الْأَوَّلُ فِيمَا يَكُونُ الْمُدَّعَى بِهِ دَيْنًا]

- ‌[الْفَصْلُ الثَّانِي فِيمَا إذَا كَانَ الْمُدَّعَى بِهِ مِلْكًا]

- ‌[الْفَصْلُ الثَّالِثُ فِيمَا يَكُونُ الْمُدَّعَى بِهِ عَقْدًا أَوْ يَكُونُ سَبَبًا مِنْ أَسْبَابِ الْمِلْكِ]

- ‌[الْبَابُ الثَّامِنُ فِي الِاخْتِلَافِ بَيْنَ الشَّاهِدَيْنِ]

- ‌[الْبَابُ التَّاسِعُ فِي الشَّهَادَةِ عَلَى النَّفْيِ وَالْبَيِّنَاتِ يَدْفَعُ بَعْضُهَا بَعْضًا]

- ‌[الْبَابُ الْعَاشِرُ فِي شَهَادَةِ أَهْلِ الْكُفْرِ]

- ‌[الْبَابُ الْحَادِيَ عَشَرَ فِي الشَّهَادَةِ عَلَى الشَّهَادَةِ]

- ‌[الْبَابُ الثَّانِي عَشَرَ فِي الْجَرْحِ وَالتَّعْدِيلِ]

- ‌[كِتَابُ الرُّجُوعِ عَنْ الشَّهَادَةِ وَهُوَ مُشْتَمِلٌ عَلَى أَبْوَابٍ]

- ‌[الْبَابُ الْأَوَّلُ فِي تَفْسِير الرُّجُوع وَرُكْنِهِ وَشَرْطِهِ وَحُكْمِهِ]

- ‌[الْبَابُ الثَّانِي فِي رُجُوعِ بَعْضِ الشُّهُودِ]

- ‌[الْبَابُ الثَّالِثُ فِي الرُّجُوعِ عَنْ الشَّهَادَةِ فِي الْأَمْوَالِ]

- ‌[الْبَابُ الرَّابِعُ فِي الرُّجُوعِ عَنْ الشَّهَادَةِ فِي الْبَيْعِ وَالْهِبَةِ وَالرَّهْنِ]

- ‌[الْبَاب الْخَامِس فِي الرُّجُوع عَنْ الشَّهَادَة فِي النِّكَاح والطلاق وَالدُّخُول والخلع]

- ‌[الْبَاب السَّادِس فِي الرُّجُوع عَنْ الشَّهَادَة فِي الْعِتْق وَالتَّدْبِير وَالْكِتَابَة]

- ‌[الْبَاب السَّابِع فِي الرُّجُوع عَنْ الشَّهَادَة فِي الْوَلَاء وَالنَّسَب وَالْوِلَادَة وَالْمَوَارِيث]

- ‌[الْبَابُ الثَّامِنُ فِي الرُّجُوعِ عَنْ الشَّهَادَةِ فِي الْوَصِيَّةِ]

- ‌[الْبَاب التَّاسِع فِي الرُّجُوع عَنْ الشَّهَادَة فِي الْحُدُود وَالْجِنَايَات]

- ‌[الْبَابُ الْعَاشِرُ فِي الرُّجُوعِ عَنْ الشَّهَادَةِ عَلَى الشَّهَادَةِ]

- ‌[الْبَابُ الْحَادِيَ عَشَرَ فِي الْمُتَفَرِّقَاتِ]

- ‌[كِتَابُ الْوَكَالَةِ وَهُوَ مُشْتَمِلٌ عَلَى أَبْوَابٍ]

- ‌[الْبَاب الْأَوَّل فِي مَعْنَى الْوَكَالَة وَرُكْنهَا وَشَرْطهَا وَأَلْفَاظهَا وَحُكْمهَا وَصِفَّتهَا]

- ‌[فَصَلِّ فِي إثْبَات الْوَكَالَة والشهادة عَلَيْهَا وَمَا يَتَعَلَّق بِهِ]

- ‌[الْبَابُ الثَّانِي فِي التَّوْكِيلِ بِالشِّرَاءِ]

- ‌[فَصَلِّ فِي التوكيل بِشِرَاءِ شَيْء بِغَيْرِ عَيْنه وَالِاخْتِلَاف بَيْن الْمُوَكَّل وَالْوَكِيل]

- ‌[الْبَابُ الثَّالِثُ فِي الْوَكَالَةِ بِالْبَيْعِ]

- ‌[الْبَابُ الرَّابِعُ فِي الْوَكَالَةِ بِالْإِجَارَةِ وَغَيْرِهَا وَفِيهِ ثَلَاثَةُ فُصُولٍ]

- ‌[الْفَصْل الْأَوَّل فِي الْوَكَالَة بِالْإِجَارَةِ وَالِاسْتِئْجَار وَالْمُزَارَعَة وَالْمُعَامَلَة]

- ‌[الْفَصْلُ الثَّانِي فِي تَوْكِيلِ الْمُضَارِبِ وَالشَّرِيكِ]

- ‌[الْفَصْلُ الثَّالِثُ فِي الْبِضَاعَةِ]

- ‌[الْبَابُ الْخَامِسُ فِي الْوَكَالَةِ بِالرَّهْنِ]

- ‌[الْبَاب السَّادِس فِي الْوَكَالَة بِمَا يَكُون الْوَكِيل فِيهِ سَفِيرًا وَفِيهِ فَصْلَانِ]

- ‌[الْفَصْلُ الْأَوَّلُ فِي الْوَكَالَةِ بِالنِّكَاحِ]

- ‌[الْفَصْلُ الثَّانِي فِي الْوَكَالَةِ بِالطَّلَاقِ وَالْخُلْعِ]

- ‌[الْبَابُ السَّابِعُ فِي التَّوْكِيلِ بِالْخُصُومَةِ وَالصُّلْحِ وَمَا يُنَاسِبُهُ]

- ‌[فَصْلٌ فِي أَحْكَامِ التَّوْكِيلِ بِتَقَاضِي الدَّيْنِ وَقَبْضِهِ]

- ‌[فَصْلٌ وَكَّلَ إنْسَانًا بِقَضَاءِ دَيْنٍ عَلَيْهِ]

- ‌[فَصْلٌ فِي الْوَكِيلِ بِقَبْضِ الْعَيْنِ]

- ‌[فَصْل الْوَكِيلُ بِالصُّلْحِ لَا يَكُونُ وَكِيلًا بِالْخُصُومَةِ]

- ‌[الْبَابُ الثَّامِنُ فِي تَوْكِيلِ الرَّجُلَيْنِ]

- ‌[الْبَابُ التَّاسِعُ فِيمَا يَخْرُجُ بِهِ الْوَكِيلُ عَنْ الْوَكَالَةِ]

- ‌[مَسَائِلُ مُتَفَرِّقَةٌ مِنْ الْعَزْلِ وَغَيْرِهِ]

- ‌[الْبَابُ الْعَاشِرُ فِي الْمُتَفَرِّقَاتِ]

الفصل: ‌[فصل في الاحتكار]

لَا يَتَصَدَّقُ فِي هَذَا كَذَا فِي الْمُحِيطِ

عَنْ أَبِي يُوسُفَ - رَحِمَهُ اللَّهُ تَعَالَى - فِي رَجُلٍ اشْتَرَى أَمَةً بِأَلْفِ دِرْهَمٍ فَوَلَدَتْ فِي يَدِ الْبَائِعِ وَلَدًا ثُمَّ قَبَضَهُمَا وَفِيهِمَا زِيَادَةٌ وَفَضْلٌ كَثِيرٌ عَلَى الثَّمَنِ فَذَلِكَ لَهُ طَيِّبٌ وَلَوْ قُتِلَا فِي يَدِ الْبَائِعِ فَاخْتَارَ الْمُشْتَرِي أَنْ يَتْبَعَ الْقِيمَةَ وَيَنْقُدَ الثَّمَنَ فَإِنَّهُ يَتَصَدَّقُ بِالْفَضْلِ وَلَوْ قُتِلَ الْوَلَدَ وَحْدَهُ فَإِنَّهُ إنَّمَا يَتَصَدَّقُ بِفَضْلِ قِيمَتِهِ عَلَى حِصَّتِهِ مِنْ الثَّمَنِ مِنْ قِبَلِ أَنَّ الْفَضْلَ لَمْ يَقَعْ فِي ضَمَانِهِ كَذَا فِي الْحَاوِي

وَلَوْ اشْتَرَى عَبْدًا بِأَلْفِ دِرْهَمٍ فَقَتَلَهُ عَبْدٌ قَبْلَ الْقَبْضِ فَدَفَعَ بِهِ وَأَخَذَ الْمُشْتَرِي وَفِي قِيمَتِهِ فَضْلٌ عَلَى الثَّمَنِ فَلَيْسَ عَلَيْهِ أَنْ يَتَصَدَّقَ بِهِ لَوْ بَاعَ هَذَا الْعَبْدُ بِفَضْلٍ أَكْثَرَ مِمَّا كَانَ فِيهِ أَوْ أَقَلَّ فَإِنَّهُ يَتَصَدَّقُ بِالْفَضْلِ وَلَا يُجَاوِزُ مَا كَانَ فِيهِ، وَإِنَّمَا يَتَصَدَّقُ بِالْأَقَلِّ مِنْ الرِّبْحِ الَّذِي صَارَ فِيهِ مِنْ الْفَضْلِ فِي الْقِيمَةِ يَوْمَ قَبْضِ هَذَا الْعَبْدِ وَلَوْ بَاعَ هَذَا الْعَبْدَ بِعَرْضٍ لَا يَتَصَدَّقُ بِشَيْءٍ، وَإِنْ كَانَ فِيهِ فَضْلٌ فَإِنْ بَاعَ ذَلِكَ الْعَرْضَ بِالدَّرَاهِمِ أَوْ دَنَانِيرَ فِيهَا فَضْلٌ فَإِنِّي أَنْظُرُ إلَى قِيمَةِ الْعَبْدِ الْمَدْفُوعِ بِالْجِنَايَةِ يَوْمَ قَبْضِهِ فَإِنْ لَمْ يَكُنْ فِيهَا فَضْلٌ يَوْمئِذٍ لَمْ يَتَصَدَّقْ بِشَيْءٍ، وَإِنْ كَانَ فِي قِيمَتِهِ فَضْلٌ يَوْمئِذٍ نَظَرَ إلَى ذَلِكَ الْفَضْلِ وَإِلَى هَذَا الرِّبْحِ الَّذِي صَارَ فِي يَدِهِ فَيَتَصَدَّقُ بِالْأَكْثَرِ مِنْهُمَا كَذَا فِي الْمُحِيطِ

الْحَسَنُ عَنْ أَبِي حَنِيفَةَ - رَحِمَهُ اللَّهُ تَعَالَى - فِي الْبُيُوعِ غَصَبَ مِنْ آخَرَ كُرَّ حِنْطَةٍ يُسَاوِي خَمْسِينَ وَبَاعَهُ بِمِائَةٍ ثُمَّ ضَمَّنَهُ صَاحِبُ الْكُرِّ مِثْلَهُ تَصَدَّقَ بِالْفَضْلِ، وَإِنْ كَانَ ثَوْبًا طَابَ لَهُ كَذَا فِي التَّتَارْخَانِيَّة.

وَلَوْ اشْتَرَى عَبْدًا بِأَلْفٍ وَقِيمَتُهُ أَلْفَانِ فَقُتِلَ فِي يَدِ الْبَائِعِ فَاخْتَارَ الْمُشْتَرِي أَخْذَ الْقِيمَةِ وَهِيَ أَلْفَا دِرْهَمٍ وَلَمْ يَتَصَدَّقْ بِأَحَدِ الْأَلْفَيْنِ حَتَّى ضَاعَ أَحَدُ الْأَلْفَيْنِ بَقِيَ الْأَلْفُ الْآخَرُ لَا يَتَصَدَّقُ بِشَيْءٍ وَلَوْ لَمْ يَضَعْ حَتَّى اشْتَرَى بِمَا رَبِحَ تَصَدَّقَ بِأَحَدِ الْأَلْفَيْنِ وَحِصَّتُهُ مِنْ الرِّبْحِ عِنْدَ أَبِي حَنِيفَةَ - رَحِمَهُ اللَّهُ تَعَالَى - وَعِنْدَ أَبِي يُوسُفَ - رَحِمَهُ اللَّهُ تَعَالَى - لَا يَتَصَدَّقُ بِرِبْحِ الْأَلْفِ فَإِنْ هَلَكَ أَلْفُ دِرْهَمٍ مِنْهُمَا بَعْدَمَا تَصَرَّفَ فِيهَا فَعَلَيْهِ التَّصَدُّقُ بِالْأَلْفِ وَلَوْ كَانَ صَالَحَ مَعَ الْقَاتِلِ عَنْ الْقِيمَةِ عَلَى الْعَبْدِ وَأَعْتَقَ الْعَبْدَ لَمْ يَلْزَمْهُ التَّصَدُّقُ بِشَيْءٍ فَإِنْ كَانَ أَعْتَقَهُ عَلَى مَالٍ أَوْ كَاتَبَهُ عَلَى مَالٍ فَكَذَلِكَ لَا يَتَصَدَّقُ بِشَيْءٍ إلَّا فِي خَصْلَةِ أَنْ يَكُونَ الْعَبْدُ يَوْمَ قَبْضِهِ يُسَاوِي أَكْثَرَ مِنْ رَأْسِ مَالِهِ وَيَكُونُ الَّذِي أَعْتَقَهُ عَلَيْهِ مَثَلَ قِيمَتِهِ أَوْ أَكْثَرَ فَيَتَصَدَّقُ بِذَلِكَ الْفَضْلِ الَّذِي فِي الْقِيمَةِ عَلَى رَأْسِ مَالِهِ كَذَا فِي الْمُحِيطِ.

[فَصْلٌ فِي الِاحْتِكَارِ]

الِاحْتِكَارُ مَكْرُوهٌ وَذَلِكَ أَنْ يَشْتَرِيَ طَعَامًا فِي مِصْرٍ وَيَمْتَنِعَ مِنْ بَيْعِهِ وَذَلِكَ يَضُرُّ بِالنَّاسِ كَذَا فِي الْحَاوِي، وَإِنْ اشْتَرَى فِي ذَلِكَ الْمِصْرِ وَحَبَسَهُ وَلَا يَضُرُّ بِأَهْلِ الْمِصْرِ لَا بَأْسَ بِهِ كَذَا فِي التَّتَارْخَانِيَّة نَاقِلًا عَنْ التَّجْنِيسِ مِنْ مَكَان قَرِيبٍ مِنْ الْمِصْرِ فَحَمَلَ طَعَامًا إلَى الْمِصْرِ وَحَبَسَهُ وَذَلِكَ يَضُرُّ بِأَهْلِهِ فَهُوَ مَكْرُوهٌ هَذَا قَوْلُ مُحَمَّدٍ - رَحِمَهُ اللَّهُ تَعَالَى - وَهُوَ إحْدَى الرِّوَايَتَيْنِ عَنْ أَبِي يُوسُفَ - رَحِمَهُ اللَّهُ تَعَالَى - وَهُوَ الْمُخْتَارُ هَكَذَا فِي الْغِيَاثِيَّةِ وَهُوَ الصَّحِيحُ هَكَذَا فِي الْجَوَاهِرِ الْأَخْلَاطِيِّ.

وَفِي جَامِعِ الْجَوَامِعِ فَإِنْ جَلَبَ مِنْ مَكَانٍ بَعِيدٍ وَاحْتَكَرَ لَمْ يُمْنَعْ كَذَا فِي التَّتَارْخَانِيَّة.

وَإِنْ اشْتَرَى طَعَامًا فِي مِصْرٍ وَجَلَبَهُ إلَى مِصْرٍ آخَرَ وَاحْتَكَرَ فِيهِ فَإِنَّهُ

ص: 213

لَا يُكْرَهُ هَكَذَا فِي الْمُحِيطِ

وَكَذَلِكَ لَوْ زَرَعَ أَرْضَهُ وَادَّخَرَ طَعَامَهُ فَلَيْسَ بِمُحْتَكِرٍ كَذَا فِي الْحَاوِي وَلَكِنَّ الْأَفْضَلَ أَنْ يَبِيعَ مَا فَضَلَ عَنْ حَاجَتِهِ إذَا أَشْتَدَّتْ حَاجَةُ النَّاسِ إلَيْهِ كَذَا فِي التَّتَارْخَانِيَّة نَاقِلًا عَنْ الْمُضْمَرَاتِ وَإِذَا قَلَّتْ الْمُدَّةُ لَا يَكُونُ احْتِكَارًا وَإِذَا طَالَتْ الْمُدَّةُ يَكُونُ احْتِكَارًا وَعَنْ أَصْحَابِنَا أَنَّهُمْ قَدَّرُوا الطَّوِيلَةَ بِالشَّهْرِ فَمَا دُونَهُ قَلِيلٌ ثُمَّ يَقَعُ التَّفَاوُتُ فِي الِاحْتِكَارِ بَيْنَ أَنْ يَتَرَبَّصَ لِلْغَلَاءِ وَبَيْنَ أَنْ يَتَرَبَّصَ لِلْقَحْطِ فَوَبَالُ الثَّانِي أَعْظَمُ مِنْ وَبَالِ الْأَوَّلِ وَفِي الْجُمْلَةِ التِّجَارَةُ فِي الطَّعَامِ غَيْرُ مَحْمُودَةٍ كَذَا فِي الْمُحِيطِ.

وَالِاحْتِكَارُ فِي كُلِّ مَا يَضُرُّ بِالْعَامَّةِ فِي قَوْلِ أَبِي يُوسُفَ - رَحِمَهُ اللَّهُ تَعَالَى - وَقَالَ مُحَمَّدٌ - رَحِمَهُ اللَّهُ تَعَالَى - الِاحْتِكَارُ بِمَا يَتَقَوَّتُ بِهِ النَّاسُ وَالْبَهَائِمُ كَذَا فِي الْحَاوِي

قَالَ مُحَمَّدٌ - رَحِمَهُ اللَّهُ تَعَالَى - لِلْإِمَامِ أَنْ يُجْبِرَ الْمُحْتَكِرَ عَلَى الْبَيْعِ

إذَا خَافَ الْهَلَاكُ

عَلَى أَهْلِ الْمِصْرِ وَيَقُولُ لِلْمُحْتَكِرِ بِعْ بِمَا يَبِيعُ النَّاسُ وَبِزِيَادَةٍ يَتَغَابَنُ النَّاسُ فِي مِثْلِهَا كَذَا فِي فَتَاوَى قَاضِي خَانْ وَلَا يُسَعِّرُ بِالْإِجْمَاعِ إلَّا إذَا كَانَ أَرْبَابُ الطَّعَامِ يَتَحَمَّلُونَ وَيَتَعَدَّوْنَ عَنْ الْقِيمَةِ وَعَجَزَ الْقَاضِي عَنْ صِيَانَةِ حُقُوقِ الْمُسْلِمِينَ إلَّا بِالتَّسْعِيرِ فَلَا بَأْسَ بِهِ إلَّا بِمَشُورَةِ أَهْلِ الرَّأْيِ وَالْبَصَرِ هُوَ الْمُخْتَارُ وَبِهِ يُفْتَى كَذَا فِي الْفُصُولِ الْعِمَادِيَّةِ فَإِنْ سَعَّرَ فَبَاعَ الْخَبَّازُ بِأَكْثَرَ مِمَّا سَعَّرَ جَازَ بَيْعُهُ كَذَا فِي فَتَاوَى قَاضِي خَانْ وَمَنْ بَاعَ مِنْهُمْ بِمَا قَدَّرَ الْإِمَامُ مِنْ الثَّمَنِ جَازَ بَيْعُهُ كَذَا فِي التَّتَارْخَانِيَّة

وَإِذَا رُفِعَ أَمْرُ الْمُحْتَكِرِ إلَى الْحَاكِمِ فَالْحَاكِمُ يَأْمُرُهُ بِبَيْعِ مَا فَضَلَ عَنْ قُوتِهِ وَقُوتِ أَهْلِهِ عَلَى اعْتِبَارِ السَّعَةِ وَيَنْهَاهُ عَنْ الِاحْتِكَارِ فَإِنْ انْتَهَى فَبِهَا وَنِعْمَتْ، وَإِنْ لَمْ يَنْتَهِ وَرُفِعَ الْأَمْرُ إلَى الْقَاضِي مَرَّةً أُخْرَى وَهُوَ مُصِرٌّ عَلَى عَادَتِهِ وَعَظَهُ وَهَدَّدَهُ فَإِنْ رُفِعَ إلَيْهِ مَرَّةً أُخْرَى حَبَسَهُ وَعَزَّرَهُ عَلَى مَا يَرَى

ذَكَرَ الْقُدُورِيُّ فِي شَرْحِهِ وَإِذَا خَافَ الْإِمَامُ الْهَلَاكَ عَلَى أَهْلِ الْمِصْرِ أَخَذَ الطَّعَامَ مِنْ الْمُحْتَكِرِينَ وَفَرَّقَ بَيْنَ الْمَحَاوِيجِ فَإِذَا وَجَدُوا رَدُّوا مِثْلَهُ وَهَذَا صَحِيحٌ كَذَا فِي الْمُحِيطِ وَفِي الْمُضْمَرَاتِ وَهَلْ يَنْبَغِي لِلْقَاضِي أَنْ يَبِيعَ عَلَى الْمُحْتَكِرِ طَعَامَهُ مِنْ غَيْرِ رِضَاهُ قِيلَ هُوَ عَلَى الِاخْتِلَافِ وَقِيلَ يَبِيعُ بِالِاتِّفَاقِ فِي الْمُلْتَقَطِ لَوْ خِيفَ الْهَلَاكُ عَلَى النَّاسِ أَمَرَ الْجَالِبَ أَنْ يَبِيعَ مِثْلَ مَا أَمَرَ الْمُحْتَكِرَ كَذَا فِي التَّتَارْخَانِيَّة.

وَالتَّلَقِّي إذَا كَانَ يَضُرُّ بِأَهْلِ الْبَلَدِ فَهُوَ مَكْرُوهٌ، وَإِنْ كَانَ لَا يَضُرُّ فَلَا يُكْرَهُ إذَا كَانَ لَا يَلْبَسُ عَلَى أَهْلِ الْقَافِلَةِ سِعْرَ أَهْلِ الْبَلْدَةِ وَلَا يَغُرَّهُمْ بِأَنْ أَخْبَرَهُمْ أَنْ قِيمَةَ الطَّعَامِ فِي الْمِصْرِ كَذَا وَصَدَقَ وَإِذَا لَبِسَ عَلَيْهِمْ سِعْرُ أَهْلِ الْبَلْدَةِ فَهُوَ مَكْرُوهٌ كَذَا فِي الْمُحِيطِ عَنْ أَبِي يُوسُفَ - رَحِمَهُ اللَّهُ تَعَالَى - أَنَّ أَعْرَابًا قَدِمُوا الْكُوفَةَ وَأَرَادُوا أَنْ يَمْتَارُوا مِنْهَا وَيَضُرُّ ذَلِكَ بِأَهْلِ الْكُوفَةِ يَمْنَعُهُمْ مِنْ ذَلِكَ كَمَا يَمْنَعُ أَهْلَ الْبَلَدِ مِنْ الشِّرَاءِ.

السُّلْطَانُ إذَا قَالَ لِلْخَبَّازِينَ بِيعُوا عَشَرَةَ أَمْنَاءٍ بِدِرْهَمٍ وَلَا تُنْقِصُوا مِنْ ذَلِكَ شَيْئًا فَاشْتَرَى رَجُلٌ مِنْ أَحَدِهِمْ عَشَرَةَ أَمْنَاءٍ وَالْخَبَّازُ يَخَافُ إنْ نَقَصَ يَضُرُّ بِهِ السُّلْطَانُ لَا يَحِلُّ أَكْلُهُ لِأَنَّهُ فِي مَعْنَى الْمُكْرَهِ وَالْحِيلَةُ أَنْ يَقُولَ الْمُشْتَرِي لِلْخَبَّازِ بِعْنِي الْخُبْزَ كَمَا تُحِبُّ فَيَصِحُّ الْبَيْعُ وَيَحِلُّ الْأَكْلَ فَلَوْ اشْتَرَى عَشَرَةَ أَمْنَاءٍ كَمَا أَمَرَ بِهِ السُّلْطَانُ ثُمَّ قَالَ الْخَبَّازُ أَجَزْت ذَلِكَ الْبَيْعَ جَازَ وَحَلَّ لِلْمُشْتَرِي

ص: 214

أَكْلُهُ كَذَا فِي الْفَتَاوَى الْكُبْرَى

وَيُكْرَهُ أَنْ يُلْقِيَ فِي النُّحَاسِ دَوَاءً فَيُبَيِّضَهُ وَيَبِيعُهُ بِحِسَابِ الْفِضَّةِ وَكَذَا ضَرْبُ الدَّرَاهِمِ فِي غَيْرِ دَارِ الضَّرْبِ، وَإِنْ كَانَتْ جِيَادًا. وَأَمَّا لَوْ صَاغَ الْفِضَّةَ لِأَهْلِهَا وَيُلْقِي فِيهَا النُّحَاسُ فَلَا بَأْسَ بِهِ.

وَيَجُوزُ أَنْ يَرُشَّ الْبَزَّازُ الثَّوْبَ لِيُلَيِّنَهُ كَمَنْ غَسَلَ وَجْهَ جَارِيَتِهِ وَيُزَيِّنَهَا لِيَبِيعَهَا.

وَيُكْرَهُ أَنْ يَلْبَسَ الْجَيِّدَ بِالرَّدِيءِ وَأَنْ يَصْبُغَ اللَّحْمَ بِالزَّعْفَرَانِ وَلَا بَأْسَ بِبَيْعِ الْمَغْشُوشِ إذَا كَانَ الْغِشُّ ظَاهِرًا كَالْحِنْطَةِ بِالتُّرَابِ، وَإِنْ طَحَنَهُ لَمْ يَجُزْ حَتَّى يُبَيِّنَهُ.

وَيُكْرَهُ أَنْ يَضَعَ عِنْدَ الْخَبَّازِ أَوْ الْقَصَّابِ أَوْ نَحْوِهِ دَرَاهِمَ لِيَأْخُذَ مِنْهُ مَا شَاءَ وَلَكِنْ يُودِعُهُ وَيَأْخُذُ مِنْهُ مَا شَاءَ بِشَيْءٍ مُسَمًّى مِنْ ذَلِكَ، وَإِنْ دَفَعَهَا إلَيْهِ عَلَى وَجْهِ الْبَيْعِ ضَمِنَ.

وَلَا يَحْلِفُ لِتَرْوِيجِ السِّلْعَةِ وَعَنْ أَبِي بَكْرٍ الْبَلْخِيّ يَأْثَمُ الْفَقَّاعِي بِالصَّلَاةِ عَلَى النَّبِيِّ صلى الله عليه وسلم عِنْدَ فَتْحِ الْفُقَّاعِ وَكَذَا الْحَارِسُ بِقَوْلِهِ لَا إلَهَ إلَّا اللَّهُ عِنْدَ الْحِرَاسَةِ كَذَا فِي التَّتَارْخَانِيَّة.

صَبِيٌّ جَاءَ إلَى الْفَامِيِّ بِفَلْسٍ أَوْ بِخُبْزٍ وَطَلَبَ مِنْهُ شَيْئًا يُنْتَفَعُ بِهِ فِي الْبَيْتِ كَالْمِلْحِ وَالْأُشْنَانِ وَنَحْوِ ذَلِكَ جَازَ أَنْ يَبِيعَ ذَلِكَ مِنْهُ، وَإِنْ طَلَب مِنْهُ جَوْزًا أَوْ فُسْتُقًا أَوْ نَحْوَ ذَلِكَ مِمَّا يَشْتَرِي الصَّبِيُّ لِنَفْسِهِ عَادَةً لَا يَبِيعُ.

صَبِيٌّ يَبِيعُ وَيَشْتَرِي وَقَالَ أَنَا بَالِغٌ ثُمَّ قَالَ بَعْدَ ذَلِكَ لَسْت بِبَالِغٍ فَإِنْ كَانَ حِينَ أَخْبَرَ عَنْ الْبُلُوغِ يَحْتَمِلُ الْبُلُوغَ بِأَنْ كَانَ سِنُّهُ اثْنَيْ عَشَرَ أَوْ أَكْثَرَ لَا يُعْتَبَرُ جُحُودُهُ، وَإِنْ كَانَ سِنُّهُ دُونَ ذَلِكَ لَا يَصِحُّ إخْبَارُهُ بِالْبُلُوغِ فَيَصِحُّ جُحُودُهُ كَذَا فِي فَتَاوَى قَاضِي خَانْ.

رَجُلٌ فِي يَدَيْهِ ثَوْبٌ قَالَ وَكَّلَنِي فُلَانٌ بِبَيْعِهِ وَأَنْ لَا أَنْقُصَ مِنْ عَشَرَةٍ فَطَلَبَ إنْسَانٌ بِتِسْعَةٍ إنْ وَقَعَ فِي قَلْبِهِ أَنَّهُ قَالَ ذَلِكَ لِيُرَوِّجَ السِّلْعَةَ بِعَشَرَةٍ وَسِعَهُ أَنْ يَشْتَرِيَ، وَإِنْ لَمْ يَقَعْ ذَلِكَ فِي قَلْبِهِ لَا يَسَعُهُ الشِّرَاءُ مِنْهُ كَذَا فِي الْخُلَاصَةِ.

اشْتَرَى ثَوْرًا أَوْ فَرَسًا مِنْ خَزَفٍ لِاسْتِئْنَاسِ الصَّبِيِّ لَا يَصِحُّ وَلَا قِيمَةَ لَهُ وَلَا يَضْمَنُ مُتْلِفُهُ كَذَا فِي الْقُنْيَةِ.

اكْتَسَبَ مَالًا مِنْ حَرَامٍ ثُمَّ اشْتَرَى شَيْئًا مِنْهُ فَإِنْ دَفَعَ تِلْكَ الدَّرَاهِمَ إلَى الْبَائِعِ أَوَّلًا ثُمَّ اشْتَرَى مِنْهُ بِتِلْكَ الدَّرَاهِمِ فَإِنَّهُ لَا يَطِيبُ لَهُ وَيَتَصَدَّقُ بِهِ، وَإِنْ اشْتَرَى قَبْلَ الدَّفْعِ بِتِلْكَ الدَّرَاهِمِ وَدَفَعَهَا فَكَذَلِكَ فِي قَوْلِ الْكَرْخِيِّ وَأَبِي بَكْرٍ خِلَافًا لِأَبِي نَصْرٍ، وَإِنْ اشْتَرَى قَبْلَ الدَّفْعِ بِتِلْكَ الدَّرَاهِمِ وَدَفَعَ غَيْرَهَا أَوْ اشْتَرَى مُطْلَقًا وَدَفَعَ تِلْكَ الدَّرَاهِمَ أَوْ اشْتَرَى بِدَرَاهِمَ أُخْرَى وَدَفَعَ تِلْكَ الدَّرَاهِمَ قَالَ أَبُو نَصْرٍ يَطِيبُ وَلَا يَجِبُ عَلَيْهِ أَنْ يَتَصَدَّقَ وَهُوَ قَوْلُ الْكَرْخِيِّ وَالْمُخْتَارُ قَوْلُ أَبِي بَكْرٍ إلَّا أَنَّ الْيَوْمَ الْفَتْوَى عَلَى قَوْلِ الْكَرْخِيِّ كَذَا فِي الْفَتَاوَى الْكُبْرَى.

رَجُلٌ اشْتَرَى دَارًا فَوَجَدَ فِي جُذُوعِهَا دَرَاهِمَ قَالَ بَعْضُهُمْ يَرُدُّهَا عَلَى الْبَائِعِ فَإِنْ لَمْ يَقْبَلْ الْبَائِعُ يَتَصَدَّقُ بِهَا وَهَذَا أَصْوَبُ كَذَا فِي فَتَاوَى قَاضِي خَانْ.

رَجُلٌ اشْتَرَى سِتْرَ الْكَعْبَةِ مِنْ بَعْضِ السَّدَنَةِ لَا يَجُوزُ، وَإِنْ نَقَلَهُ إلَى بَلَدِهِ كَانَ عَلَيْهِ أَنْ يَتَصَدَّقَ بِهِ عَلَى الْفُقَرَاءِ.

حَصِيرُ الْمَسْجِدِ إذَا صَارَ خَلَقًا جَازَ أَنْ يُبَاعَ وَيُزَادَ فِي ثَمَنِهِ وَيُشْتَرَى بِهِ آخَرُ

رَجُلٌ دَخَلَ كَرْمَ صَدِيقِهِ فَأَكَلَ مِنْهُ شَيْئًا وَكَانَ صَدِيقُهُ بَاعَ الْكَرْمَ وَهُوَ لَا يَشْعُرُ بِهِ قَالُوا الْإِثْمُ عَنْهُ مَوْضُوعٌ وَيَنْبَغِي أَنْ يَسْتَحِلَّ مِنْ الْمُشْتَرِي أَوْ يَضْمَنَ

ص: 215

لَهُ كَذَا فِي فَتَاوَى قَاضِي خَانْ قَالَ مُحَمَّدٌ - رَحِمَهُ اللَّهُ تَعَالَى - لَا يُعْجِبُنَا أَنْ يَدْخُلَ الرَّجُلُ السُّوقَ لِيَشْتَرِيَ فَاكِهَةً أَنْ يَأْكُلَ مِنْهَا مَالَهُ قِيمَةٌ حَتَّى يَسْتَأْذِنَ كَذَا فِي التَّتَارْخَانِيَّة.

التَّفْرِيقُ بَيْنَ الصَّغِيرِ وَالْكَبِيرِ وَبَيْنَ الصَّغِيرَيْنِ مِنْ الْمَحَارِمِ بِالرَّحِمِ بِالْبَيْعِ وَالْهِبَةِ وَنَحْوِهِمَا مَكْرُوهٌ وَالْبَيْعُ جَائِزٌ فِي الْحُكْمِ وَلَوْ كَانَ أَحَدُهُمَا لَهُ وَالْآخَرُ لِوَلَدِهِ الصَّغِيرِ أَوْ لِعَبْدِهِ أَوْ لِمَكَاتِبِهِ لَا يُكْرَهُ وَلَوْ كَانَ كِلَاهُمَا لَهُ فَبَاعَ أَحَدُهُمَا لِوَلَدِهِ الصَّغِيرِ يُكْرَهُ كَذَا فِي الْخُلَاصَةِ وَكَذَلِكَ إنْ كَانَ كُلُّ وَاحِدٍ مِنْهُمَا لِوَلَدٍ مِنْ أَوْلَادِهِ لَهُ أَنْ يُفَرِّقَ بَيْنَهُمَا بِالْبَيْعِ وَلَوْ كَانَ لَهُ مِنْ كُلِّ وَاحِدٍ مِنْهُمَا شِقْصٌ لَمْ أَكْرَهْ لَهُ أَنْ يَبِيعَ شِقْصَهُ مِنْ أَحَدِهِمَا دُونَ الْآخَرِ هَكَذَا فِي الْمَبْسُوطِ وَلَا يُكْرَهُ إذَا لَمْ تَكُنْ بَيْنَهُمَا مَحْرَمِيَّةٌ كَابْنَيْ عَمٍّ وَابْنَيْ خَالٍ أَوْ كَانَتْ بَيْنَهُمَا مَحْرَمِيَّةٌ مِنْ الرَّضَاعَةِ وَالصِّهْرِيَّةِ وَلَا يُكْرَهُ التَّفْرِيقُ بَيْنَ الزَّوْجَيْنِ وَلَهُ رَدُّ أَحَدِهِمَا بِالْعَيْبِ وَالدَّفْعِ بِالْجِنَايَةِ وَالدَّيْنِ فَإِنْ اسْتَوْلَدَ أَحَدَهُمَا أَوْ دَبَّرَهُ لَا يُكْرَهُ بَيْعُ الْآخَرِ وَلَا بَأْسَ أَنْ يُكَاتِبَ أَحَدَهُمَا أَوْ يَبِيعَهُ نَفْسَهُ بِأَنْ قَالَ إنْ اشْتَرَيْتُك فَأَنْتَ حُرٌّ فَبَاعَهُ مِنْهُ جَازَ كَذَا فِي مُحِيطِ السَّرَخْسِيِّ وَإِذَا كَانَ أَحَدُ الْمَمْلُوكَيْنِ لَهُ وَالْآخَرُ لِزَوْجَتِهِ أَوْ لِمَكَاتِبِهِ فَلَا بَأْسَ بِالتَّفْرِيقِ بَيْنَهُمَا وَكَذَلِكَ إنْ كَانَ أَحَدُهُمَا لِعَبْدٍ لَهُ تَاجَرَ وَعَلَيْهِ دَيْنٌ، وَإِنْ كَانَ لِمُضَارِبِهِ فَلَا بَأْسَ بِأَنْ يَبِيعَ الْمُضَارِبُ مَنْ عِنْدَهُ مِنْهُمَا كَذَا فِي الْمَبْسُوطِ وَلَوْ بَاعَ الْأُمَّ عَلَى أَنَّهُ بِالْخِيَارِ ثُمَّ اشْتَرَى الْوَلَدَ يُكْرَهُ التَّفْرِيقُ وَلَوْ اشْتَرَى الْأُمَّ بِالْخِيَارِ وَالْوَلَدُ فِي مِلْكِهِ كَانَ لَهُ رَدُّهَا اتِّفَاقًا كَذَا فِي النَّهْرِ الْفَائِقِ

حَرْبِيٌّ أَخْرَجَ أَخَوَيْنِ مِنْ دَارِ الْحَرْبِ فَلَهُ التَّفْرِيقُ بَيْنَهُمَا وَلَوْ اشْتَرَاهُمَا مِنْ ذِمِّيٍّ لَمْ يَجُزْ لَهُ التَّفْرِيقُ وَأُجْبِرَ عَلَى بَيْعِهِمَا مَعًا كَذَا فِي مُحِيطِ السَّرَخْسِيِّ، وَإِنْ كَانَ مَالِكُهُمَا كَافِرًا لَا يُكْرَهُ التَّفْرِيقُ سَوَاءٌ كَانَ الْمَالِكُ حُرًّا أَوْ مُكَاتَبًا أَوْ مَأْذُونًا عَلَيْهِ دَيْنٌ أَوْ لَا دَيْنَ عَلَيْهِ صَغِيرًا أَوْ كَبِيرًا وَسَوَاءٌ كَانَ الْمَمْلُوكَانِ مُسْلِمَيْنِ أَوْ كَافِرَيْنِ أَوْ أَحَدَهُمَا مُسْلِمًا.

وَلَوْ دَخَلَ حَرْبِيٌّ دَارَ الْإِسْلَامِ بِأَمَانٍ وَمَعَهُ عَبْدَانِ صَغِيرَانِ أَوْ أَحَدُهُمَا صَغِيرٌ وَالْآخَرُ كَبِيرٌ أَوْ اشْتَرَاهُمَا فِي دَارِ الْإِسْلَامِ مِنْ صَاحِبِهِ الَّذِي دَخَلَ مَعَهُ بِأَمَانٍ فَأَرَادَ أَنْ يَبِيعَ أَحَدَهُمَا فَلَا بَأْسَ لِلْمُسْلِمِ أَنْ يَشْتَرِيَهُ وَلَوْ اشْتَرَاهُمَا مِنْ مُسْلِمٍ فِي دَارِ الْإِسْلَامِ أَوْ حَرْبِيٍّ دَخَلَ بِأَمَانٍ مِنْ وِلَايَةٍ أُخْرَى غَيْرِ وِلَايَتِهِ يُكْرَهُ لِلْمُسْلِمِ أَنْ يَشْتَرِيَ أَحَدَهُمَا هَكَذَا فِي الْبَدَائِعِ وَلَوْ كَانَ فِي مِلْكِهِ ثَلَاثَةٌ أَحَدُهُمْ صَغِيرٌ جَازَ بَيْعُ أَحَدِ الْكَبِيرَيْنِ كَذَا فِي النَّهْرِ الْفَائِقِ وَلَوْ اجْتَمَعَ مَعَ الصَّغِيرِ قَرِيبَانِ لَهُ فَإِنْ اسْتَوَيَا فِي الْقُرْبِ إنْ كَانَا مُخْتَلِفَيْنِ فِي الْجِهَةِ كَالْأَبَوَيْنِ وَكَالْعَمَّةِ وَالْخَالَةِ لَا يَبِيعُهُمْ إلَّا جَمِيعًا كُفَّارًا كَانُوا أَوْ مُسْلِمِينَ وَكَذَلِكَ الْأُخْتُ لِأَبٍ وَالْأُخْتُ لِأُمٍّ، وَإِنْ كَانَا مُتَسَاوِيَيْنِ فِي الْقُرْبِ وَالْجِهَةِ كَالْأَخَوَيْنِ وَالْأُخْتَيْنِ لِأَبٍ وَأُمٍّ جَازَ بَيْعُ أَحَدِهِمَا اسْتِحْسَانًا.

وَأَمَّا إذَا كَانَ أَحَدُهُمَا أَقْرَبَ كَثَلَاثِ أَخَوَاتٍ مُتَفَرِّقَاتٍ أَوْ أُمٍّ وَعَمَّةٍ أَوْ خَالَةٍ فَلَا بَأْسَ بِبَيْعِ الْأَبْعَدِ وَهُوَ غَيْرُ الْأُمِّ وَغَيْرُ الْأُخْتِ لِأَبٍ وَأُمٍّ وَكَذَا جَدَّتُهُ وَعَمَّتُهُ وَخَالَتُهُ لَا بَأْسَ بِبَيْعِ الْعَمَّةِ وَالْخَالَةِ.

ادَّعَيَا وَلَدَ جَارِيَةٍ بَيْنَهُمَا وَهُمْ كُفَّارٌ فِي دَارِ الْحَرْبِ

ص: 216