الرئيسية
أقسام المكتبة
المؤلفين
القرآن
البحث 📚
وَهُوَ الْقَدْرُ أَوْ الْجِنْسُ وَهَذَا مُطَّرِدٌ إلَّا فِي الْأَثْمَانِ فَإِنَّهُ يَجُوزُ إسْلَامُهَا فِي الْمَوْزُونَاتِ لِحَاجَةِ النَّاسِ، كَذَا فِي مُحِيطِ السَّرَخْسِيِّ وَأَمَّا بَيَانُ حُكْمِ السَّلَمِ فَهُوَ ثُبُوتُ الْمِلْكِ لِرَبِّ السَّلَمِ فِي الْمُسَلَّمِ فِيهِ مُؤَجَّلًا بِمُقَابِلَةِ ثُبُوتِ الْمِلْكِ فِي رَأْسِ الْمَالِ الْمُعَيَّنِ أَوْ الْمَوْصُوفِ مُعَجَّلًا لِلْمُسَلَّمِ إلَيْهِ، كَذَا فِي النِّهَايَةِ وَإِذَا صَحَّ السَّلَمُ فَأَحْضَرَ الْمُسَلَّمُ إلَيْهِ الْمُسَلَّمَ فِيهِ لَا خِيَارَ لِرَبِّ السَّلَمِ فِيهِ إلَّا أَنْ يَجِدَهُ عَلَى خِلَافِ الْمَشْرُوطِ فَيُجْبَرُ الْمُسَلَّمُ إلَيْهِ بِإِحْضَارِ مَا وَقَعَ عَلَيْهِ الْعَقْدُ، كَذَا فِي الْيَنَابِيعِ
[الْفَصْلُ الثَّانِي فِي بَيَانِ مَا يَجُوزُ السَّلَمُ فِيهِ وَمَا لَا يَجُوزُ]
إذَا أَسْلَمَ ثَوْبًا هَرَوِيًّا فِي ثَوْبٍ هَرَوِيٍّ لَا يَجُوزُ وَإِذَا بَاعَ قَفِيزَ حِنْطَةٍ فِي قَفِيزِ شَعِيرٍ لَا يَجُوزُ أَيْضًا، كَذَا فِي الذَّخِيرَةِ.
وَيَجُوزُ أَنْ يُسَلِّمَ مَا يُكَالُ فِيمَا يُوزَنُ إذَا كَانَ الْمَوْزُونُ مِمَّا يَصْلُحُ أَنْ يَكُونَ مُسَلَّمًا فِيهِ بِأَنْ يَكُونَ مَبِيعًا مَضْبُوطًا بِالصُّوفِ حَتَّى إذَا أَسْلَمَ الْحِنْطَةَ فِي الذَّهَبِ وَالْفِضَّةِ لَا يَجُوزُ عِنْدَنَا وَيَكُونُ عَقْدًا بَاطِلًا وَهُوَ الْأَصَحُّ وَيَجُوزُ أَنْ يُسَلِّمَ مَا يُوزَنُ فِيمَا يُكَالُ، هَكَذَا فِي الْمَبْسُوطِ.
وَلَا يُسَلِّمُ مَا يُوزَنُ فِيمَا يُوزَنُ إذَا كَانَا مِمَّا يَتَعَيَّنَانِ فِي الْعَقْدِ كَالْحَدِيدِ فِي الزَّعْفَرَانِ وَأَمَّا إذَا أَسْلَمَ الدَّرَاهِمَ وَالدَّنَانِيرَ فِي الْوَزْنِيَّاتِ فَيَجُوزُ وَلَوْ أَسْلَمَ نُقْرَةَ فِضَّةٍ أَوْ تِبْرًا مِنْ الذَّهَبِ أَوْ الْمَصُوغَ فِي الزَّعْفَرَانِ قَالَ أَبُو يُوسُفَ - رَحِمَهُ اللَّهُ تَعَالَى -: يَجُوزُ، وَلَوْ أَسْلَمَ الْفُلُوسَ فِي الْوَزْنِيِّ يَجُوزُ إلَّا إذَا أَسْلَمَهَا فِي جِنْسِهَا وَلَوْ أَسْلَمَ أَوَانِي الصُّفْرِ فِي الْوَزْنِيَّاتِ إنْ كَانَتْ الْأَوَانِي تُبَاعُ وَزْنًا لَا يَجُوزُ وَإِنْ كَانَتْ تُبَاعُ عَدَدًا يَجُوزُ إلَّا أَنَّهُ لَا يَجُوزُ كَمَا قُلْنَا فِي الْفُلُوسِ هَكَذَا فِي شَرْحِ الطَّحَاوِيِّ.
وَلَا يَجُوزُ إسْلَامُ الْمَكِيلِ فِي الْمَكِيلِ وَإِذَا اخْتَلَفَ النَّوْعَانِ مِمَّا لَا يُكَالُ وَلَا يُوزَنُ فَلَا بَأْسَ بِهِ وَاحِدًا بِاثْنَيْنِ يَدًا بِيَدٍ وَلَا بَأْسَ بِهِ نَسِيئَةً إذَا كَانَ الْمُسَلَّمُ فِيهِ مَضْبُوطًا بِالْوَصْفِ عَلَى وَجْهٍ يَلْتَحِقُ بِذِكْرِ الْوَصْفِ بِذَوَاتِ الْأَمْثَالِ حَتَّى لَوْ أَسْلَمَ ثَوْبًا هَرَوِيًّا فِي جَوْهَرَةٍ أَوْ دُرَّةٍ لَا يَجُوزُ وَكَذَا فِي الْحَيَوَانِ عِنْدَنَا وَإِنْ كَانَ مِنْ نَوْعٍ وَاحِدٍ مِمَّا لَا يُكَالُ وَلَا يُوزَنُ فَلَا بَأْسَ بِهِ اثْنَانِ بِوَاحِدٍ يَدًا بِيَدٍ وَلَا خَيْرَ فِي نَسِيئَةٍ عَلَى قَوْلِ عُلَمَائِنَا حَتَّى لَوْ أَسْلَمَ هَرَوِيَّيْنِ فِي ثَوْبٍ هَرَوِيٌّ لَا يَجُوزُ عِنْدَنَا، هَكَذَا فِي الْمَبْسُوطِ.
وَلَوْ أَسْلَمَ مَكِيلًا فِي مَكِيلٍ أَوْ مَوْزُونٍ أَوْ شَيْئًا فِي جِنْسِهِ وَغَيْرِ جِنْسِهِ بَطَلَ الْعَقْدُ فِي جَمِيعِهِ فِي قَوْلِ أَبِي حَنِيفَةَ - رَحِمَهُ اللَّهُ تَعَالَى - وَعِنْدَهُمَا لَا يَصِحُّ فِي حِصَّةِ الْمَوْزُونِ وَخِلَافُ الْجِنْسِ كَذَا فِي الْحَاوِي وَلَا بَأْسَ بِالسَّلَمِ فِي نَوْعٍ وَاحِدٍ مِمَّا يُكَالُ وَيُوزَنُ عَلَى أَنْ يَكُونَ حُلُولُ بَعْضِهِ فِي وَقْتٍ وَحُلُولِ بَعْضِهِ فِي وَقْتٍ وَلَا يَحْتَاجُ إلَى بَيَانِ حِصَّةِ كُلِّ وَاحِدٍ مِنْهُمَا وَإِذَا لَمْ يَقْبِضْ حَتَّى فَاتَ الْمُسَلَّمُ فِيهِ وَصَارَ مِثْلُهُ غَيْرَ مَوْجُودٍ لَا يَبْطُلُ السَّلَمُ عِنْدَ عُلَمَائِنَا الثَّلَاثَةِ وَلَكِنَّ رَبَّ السَّلَمِ بِالْخِيَارِ إنْ شَاءَ انْتَظَرَ إلَى وَقْتِ وُجُودِ مِثْلِهِ
فَيَأْخُذُ مِنْهُ وَإِنْ شَاءَ لَمْ يَنْتَظِرْ وَلَمْ يَصْبِرْ إلَى ذَلِكَ الْوَقْتِ وَأَخَذَ رَأْسَ مَالِهِ، كَذَا فِي شَرْحِ الطَّحَاوِيِّ
وَإِذَا أَسْلَمَ الدَّرَاهِمَ فِي الزَّعْفَرَانِ يَجُوزُ وَلَا بَأْسَ بِأَنْ يُسْلِمَ الْفُلُوسَ فِي الْحَدِيدِ وَالرَّصَاصِ وَمَا أَشْبَهَهُ وَإِذَا أَسْلَمَ الْفُلُوسَ فِي الصُّفْرِ لَا يَجُوزُ وَالْمُرَادُ مِنْ الْفُلُوسِ الرَّائِجَةِ أَمَّا لَوْ كَانَتْ كَاسِدَةً فَلَا يَجُوزُ إسْلَامُهَا فِي الْحَدِيدِ وَالرَّصَاصِ وَلَوْ أَسْلَمَ النَّصْلَ فِي الْحَدِيدِ لَا يَجُوزُ وَكَذَا السَّيْفُ فِي الْحَدِيدِ وَإِنْ أَسْلَمَ السَّيْفَ فِي الصُّفْرِ يَجُوزُ إذَا كَانَ السَّيْفُ يُبَاعُ عَدَدًا وَإِنْ كَانَ يُبَاعُ وَزْنًا لَا يَجُوزُ، كَذَا فِي الْمُحِيطِ.
وَلَا يَجُوزُ إسْلَامُ الْحِنْطَةِ فِي الدَّرَاهِمِ الْمُؤَجَّلَةِ عِنْدَنَا وَإِذَا لَمْ يَصِحَّ سَلَمُهَا قَالَ عِيسَى بْنُ أَبَانَ - رَحِمَهُ اللَّهُ تَعَالَى -: يَبْطُلُ الْعَقْدُ أَصْلًا، قَالَ شَمْسُ الْأَئِمَّةِ أَبُو بَكْرٍ مُحَمَّدُ بْنُ أَبِي سَهْلٍ السَّرَخْسِيُّ - رَحِمَهُ اللَّهُ تَعَالَى -: هُوَ الصَّحِيحُ هَكَذَا فِي الظَّهِيرِيَّةِ.
وَلَوْ أَسْلَمَ فِي الْمَكِيلِ وَزْنًا كَمَا إذَا أَسْلَمَ فِي الْبُرِّ وَالشَّعِيرِ بِالْمِيزَانِ فَفِيهِ رِوَايَتَانِ وَالْمُعْتَمَدُ الْجَوَازُ، وَعَلَى هَذَا الْخِلَافِ لَوْ أَسْلَمَ فِي الْمَوْزُونِ كَيْلًا، كَذَا فِي الْبَحْرِ الرَّائِقِ.
وَإِذَا أَسْلَمَ فِي اللَّبَنِ فِي حِينِهِ كَيْلًا أَوْ وَزْنًا مَعْلُومًا إلَى أَجَلٍ مَعْلُومٍ جَازَ وَكَذَلِكَ الْخَلُّ وَالْعَصِيرُ نَظِيرَ اللَّبَنِ ثُمَّ ذَكَرَ اللَّبَنَ فِي حِينِهِ قَالَ شَمْسُ الْأَئِمَّةِ السَّرَخْسِيُّ - رَحِمَهُ اللَّهُ تَعَالَى -: هَذَا فِي دِيَارِهِمْ لِأَنَّ اللَّبَنَ كَانَ يَنْقَطِعُ عَنْ أَيْدِي النَّاسِ فِي بَعْضِ الْوَقْتِ أَمَّا فِي دِيَارِنَا فَلَا يَنْقَطِعُ فَيَجُوزُ فِي كُلِّ وَقْتٍ وَالْخَلُّ يُوجَدُ فِي كُلِّ وَقْتٍ فَلَا يُشْتَرَطُ الْحِينُ وَالْعَصِيرُ لَا يُوجَدُ فِي كُلِّ وَقْتٍ فَيُشْتَرَطُ السَّلَمُ فِي حِينِهِ أَيْضًا، كَذَا فِي الذَّخِيرَةِ.
وَيَجُوزُ السَّلَمُ فِي السَّمْنِ كَيْلًا وَوَزْنًا إلَّا رِوَايَةً عَنْ مُحَمَّدٍ - رَحِمَهُ اللَّهُ تَعَالَى - لَا يَجُوزُ وَزْنًا وَكَذَا كُلُّ مَا يُكَالُ بِالرِّطْلِ يَجُوزُ كَيْلًا وَوَزْنًا كَذَا فِي التَّتَارْخَانِيَّة نَاقِلًا عَنْ الْفَتَاوَى الْعَتَّابِيَّةِ.
وَلَوْ أَسْلَمَ فِي حِنْطَةٍ حَدِيثَةٍ قَبْلَ حُدُوثِهَا لَا يَصِحُّ عِنْدَنَا لِأَنَّهُ أَسْلَمَ فِي الْمُنْقَطِعِ وَعَلَى هَذَا يَخْرُجُ إذَا مَا أَسْلَمَ فِي حِنْطَةِ مَوْضِعٍ أَنَّهُ إنْ كَانَ مِمَّا لَا يُتَوَهَّمُ انْقِطَاعِ طَعَامِهِ جَازَ السَّلَمُ فِيهِ كَمَا إذَا أَسْلَمَ فِي حِنْطَةِ خُرَاسَانَ أَوْ الْعِرَاقِ أَوْ فَرْغَانَةَ وَكَذَا إذَا أَسْلَمَ فِي طَعَامِ بَلْدَةٍ كَبِيرَةٍ كَسَمَرْقَنْدَ وَبُخَارَى أَوْ كَاشَانَ جَازَ وَمِنْ مَشَايِخِنَا مَنْ قَالَ لَا يَجُوزُ إلَّا فِي طَعَامِ وِلَايَةٍ وَالصَّحِيحُ أَنَّ الْمَوْضِعَ الْمُضَافَ إلَيْهِ الطَّعَامُ إنْ كَانَ مِمَّا لَا يَنْفُذُ طَعَامُهُ غَالِبًا يَجُوزُ السَّلَمُ فِيهِ سَوَاءٌ كَانَ وِلَايَةً أَوْ بَلْدَةً كَبِيرَةً وَإِنْ كَانَ مِمَّا يَحْتَمِلُ أَنْ يَنْقَطِعَ طَعَامُهُ فَلَا يَجُوزُ السَّلَمُ فِيهِ كَأَرْضٍ بِعَيْنِهَا أَوْ قَرْيَةٍ بِعَيْنِهَا كَذَا فِي الْبَدَائِعِ وَلَوْ كَانَتْ النِّسْبَةُ إلَى قَرْيَةٍ لِبَيَانِ الصِّفَةِ لَا لِتَعْيِينِ الْمَكَانِ كالخشمراني بِبُخَارَى يَصِحُّ لِأَنَّ ذِكْرَهُ لِبَيَانِ الْجَوْدَةِ كَذَا فِي الْكَافِي.
وَلَوْ أَسْلَمَ فِي حِنْطَةِ هَرَاةَ لَا يَجُوزُ وَلَوْ أَسْلَمَ فِي ثَوْبِ هَرَاةَ يَجُوزُ إذَا أَتَى بِجَمِيعِ شَرَائِطِ السَّلَمِ كَذَا فِي شَرْحِ الطَّحَاوِيِّ وَفِي نَوَادِرِ ابْنِ سِمَاعَةَ عَنْ مُحَمَّدٍ - رَحِمَهُ اللَّهُ تَعَالَى - يَجُوزُ أَنْ يُسْلِمَ الْمَرْوِيُّ الْبَغْدَادِيَّ فِي مَرْوِيِّ مَرْوَ وَكَذَلِكَ الْمَرْوِيُّ الْبَغْدَادِيَّ فِي مَرْوِيِّ الْأَهْوَازِ وَمَرْوِيِّ الْوَاسِطِ، كَذَا فِي الْمُحِيطِ.
وَلَوْ أَسْلَمَ قُطْنًا هَرَوِيًّا فِي ثَوْبٍ هَرَوِيٍّ جَازَ، كَذَا فِي فَتَاوَى قَاضِي خَانْ.
وَلَوْ أَسْلَمَ شَعْرًا فِي مِسْحٍ مِنْ شَعْرٍ أَوْ صُوفًا فِي لِبْدٍ أَوْ خَزًّا فِي ثَوْبِ خَزٍّ فَإِنْ كَانَ لَا يَنْقُضُ شَعْرًا جَازَ وَإِنْ كَانَ يَنْقُضُ وَيَعُودُ شَعْرًا كَاللِّبَدِ لَا يَجُوزُ وَلَوْ أَسْلَمَ غَزْلًا فِي ثَوْبِ غَزْلٍ جَازَ، كَذَا فِي مُحِيطِ السَّرَخْسِيِّ.
وَكُلُّ مَعْدُودٍ تَتَفَاوَتُ آحَادُهُ كَالْبِطِّيخِ وَالرُّمَّانِ
لَمْ يَجُزْ السَّلَمُ فِيهِ عَدَدًا، كَذَا فِي الْحَاوِي وَيَجُوزُ السَّلَمُ فِي الْعَدَدِيَّاتِ الْمُتَقَارِبَةِ حَتَّى يَجُوزَ فِي الْجَوْزِ وَالْبَيْضِ عَدَدًا أَوْ كَيْلًا أَوْ وَزْنًا وَذَكَرَ فِي الزِّيَادَاتِ أَنَّهُ يَجُوزُ السَّلَمُ فِي الْجَوْزِ وَالْبَيْضِ مَتَى بَيَّنَ بَيْضَ الدَّجَاجَةِ وَالْإِوَزِّ وَإِنْ لَمْ يُسَمِّ وَسَطًا وَلَا جَيِّدًا لِأَنَّهُ لَمَّا سَقَطَ التَّفَاوُتُ مِنْ حَيْثُ الْقَدْرُ فَلَأَنْ يَسْقُطَ مِنْ حَيْثُ الصِّفَةُ أَوْلَى، كَذَا فِي مُحِيطِ السَّرَخْسِيِّ وَعَنْ أَبِي يُوسُفَ - رَحِمَهُ اللَّهُ تَعَالَى - كُلُّ مَا تَتَفَاوَتُ آحَادُهُ فِي الْقِيمَةِ فَهُوَ عَدَدِيٌّ مُتَفَاوِتٌ وَكُلُّ مَا لَا تَتَفَاوَتُ آحَادُهُ فِي الْقِيمَةِ فَهُوَ عَدَدِيٌّ مُتَقَارِبٌ وَعَنْ أَبِي يُوسُفَ - رَحِمَهُ اللَّهُ تَعَالَى - إذَا أَسْلَمَ بَيْضَ الْإِوَزِّ فِي بَيْضِ الدَّجَاجِ أَوْ بَيْضِ النَّعَامِ فِي بَيْضِ الدَّجَاجِ جَازَ وَإِنْ أَسْلَمَ بَيْضَ الدَّجَاجِ فِي بَيْضِ النَّعَامِ أَوْ أَسْلَمَ بَيْضَ الدَّجَاجِ فِي بَيْضِ الْإِوَزِّ إنْ كَانَ فِي حِينِ يَقْدِرُ عَلَيْهِ جَازَ وَإِنْ كَانَ فِي حِينِ لَا يَقْدِرُ عَلَيْهِ لَا يَجُوزُ، هَكَذَا فِي الْمُحِيطِ.
وَيَجُوزُ السَّلَمُ فِي الْكَاغَدِ عَدَدًا وَلَوْ أَسْلَمَ بِالْوَزْنِ رَأَيْت فِي جَوَابِ الْفَتَاوَى أَنَّهُ يَجُوزُ أَيْضًا، كَذَا فِي الْمُضْمَرَاتِ.
وَيَجُوزُ السَّلَمُ فِي الْفُلُوسِ عَدَدًا فِي ظَاهِرِ الرِّوَايَةِ، كَذَا فِي الْيَنَابِيعِ وَهُوَ الصَّحِيحُ، هَكَذَا فِي النِّهَايَةِ.
وَيَجُوزُ السَّلَمُ فِي الْبَاذِنْجَانِ عَدَدًا وَكَذَا الْكُمَّثْرَى وَالْمِشْمِشِ، ذَكَرَهُ الزَّنْدَوَسْتِيُّ - رَحِمَهُ اللَّهُ تَعَالَى -، كَذَا فِي فَتَاوَى قَاضِي خَانْ.
وَرَوَى الْحَسَنُ أَنَّ السَّلَمَ فِي الْبَصَلِ وَالثُّومِ يَجُوزُ كَيْلًا وَعَدَدًا لِأَنَّهُ عَدَدِيٌّ مُتَقَارِبٌ، كَذَا فِي مُحِيطِ السَّرَخْسِيِّ.
قَالَ وَلَا خَيْرَ فِي السَّلَمِ فِي الزُّجَاجِ إلَّا أَنْ يَكُونَ مَكْسُورًا فَيَشْتَرِطُ وَزْنًا مَعْلُومًا وَكَذَلِكَ جَوْهَرُ الزُّجَاجِ فَإِنَّهُ مَوْزُونٌ مَعْلُومٌ عَلَى وَجْهٍ لَا تَفَاوُتَ فِيهِ، كَذَا فِي الْمَبْسُوطِ.
فِي الْيَتِيمَةِ إذَا أَسْلَمَ فِي أَوَانِي الذَّهَبِ وَالْفِضَّةِ وَجَعَلَ رَأْسَ الْمَالِ ذَهَبًا لَا يَجُوزُ السَّلَمُ فِيهَا، هَكَذَا فِي التَّتَارْخَانِيَّة.
وَلَا يَجُوزُ السَّلَمُ فِي الْأَوَانِي الْمُتَّخَذَةِ مِنْ الزُّجَاجِ لِأَنَّهَا عَدَدِيَّةٌ مُتَفَاوِتَةٌ وَيَجُوزُ فِي الطَّوَابِيقِ إذَا بَيَّنَ نَوْعًا مَعْلُومًا وَفِي الْأَوَانِي الْمُتَّخَذَةِ مِنْ الْخَزَفِ إنْ بَيَّنَ نَوْعًا مَعْلُومًا عِنْدَ النَّاسِ يَجُوزُ وَكَذَا الْكِيزَانُ عَلَى هَذَا، كَذَا فِي الظَّهِيرِيَّةِ وَلَا بَأْسَ فِي اللَّبِنِ وَالْآجُرِّ إذَا سَمَّى مَلْبَنًا مَعْلُومًا وَإِنَّمَا يَصِيرُ الْمَلْبَنُ مَعْلُومًا إذَا نُسِبَ طُولُهُ وَعَرْضُهُ وَعُمْقُهُ إلَى ذِرَاعِ الْعَامَّةِ فَإِنْ كَانَ أَهْلُ الْبَلْدَةِ اصْطَلَحُوا عَلَى مَلْبَنٍ وَاحِدٍ فَلَا حَاجَةَ إلَى بَيَانِ الْمَلْبَنِ، كَذَا فِي الْيَنَابِيعِ.
وَكَذَا السَّلَمُ فِي الثِّيَابِ بَعْدَ بَيَانِ الطُّولِ وَالْعَرْضِ بِالذُّرْعَانِ الْمَعْلُومَةِ كِرْبَاسًا كَانَ أَوْ حَرِيرًا وَلَا يُشْتَرَطُ ذِكْرُ الْوَزْنِ فِي الْكِرْبَاسِ وَاخْتَلَفُوا فِي الْحَرِيرِ وَالصَّحِيحُ أَنَّهُ يُشْتَرَطُ كَذَا فِي فَتَاوَى قَاضِي خَانْ وَإِنْ بَيَّنَ الْوَزْنَ وَلَمْ يُبَيِّنْ الذَّرْعَ لَا يَجُوزُ قَالَ شَيْخُ الْإِسْلَامِ خُوَاهَرْ زَادَهْ فِي شَرْحِهِ إذَا شُرِطَ الْوَزْنُ فِي الْحَرِيرِ وَلَمْ يُشْتَرَطْ الذُّرْعَانِ إنَّمَا لَا يَجُوزُ السَّلَمُ إذَا لَمْ يُبَيِّنْ لِكُلِّ ذِرَاعٍ ثَمَنًا وَأَمَّا إذَا بَيَّنَ لِكُلِّ ذِرَاعٍ ثَمَنًا فَيَجُوزُ، كَذَا فِي الْمُحِيطِ.
وَلَوْ أَسْلَمَ فِي ثَوْبِ الْخَزِّ إنْ بَيَّنَ الطُّولَ وَالْعَرْضَ وَالرُّقْعَةَ وَلَمْ يَذْكُرْ الْوَزْنَ جَازَ وَإِنْ ذَكَرَ الْوَزْنَ وَلَمْ يَذْكُرْ الطُّولَ وَالْعَرْضَ وَالرُّقْعَةَ لَا يَجُوزُ وَرَوَى أَنَّهُ إذَا بَيَّنَ الطُّولَ وَالْعَرْضَ وَالرُّقْعَةَ وَلَمْ يَذْكُرْ الْوَزْنَ لَا يَجُوزُ أَيْضًا كَذَا فِي فَتَاوَى قَاضِي خَانْ وَإِذَا اشْتَرَطَ كَذَا ذِرَاعًا مُطْلَقًا فَلَهُ ذِرَاعٌ وَسَطٌ اعْتِبَارًا لِلنَّظَرِ مِنْ الْجَانِبَيْنِ وَاخْتَلَفَ الْمَشَايِخُ - رَحِمَهُمْ اللَّهُ تَعَالَى - فِي تَفْسِيرِ قَوْلِهِ فَلَهُ ذِرَاعُ وَسَطٍ بَعْضُهُمْ قَالُوا: أَرَادَ بِهِ الْمَصْدَرَ وَهُوَ فِعْلُ الذَّرْعِ
لَا الِاسْمُ وَهُوَ الْخَشَبُ يَعْنِي لَا يُمَدُّ كُلَّ الْمَدِّ وَلَا يُرْخَى كُلَّ الْإِرْخَاءِ. وَقَالَ بَعْضُهُمْ: أَرَادَ بِهِ الْخَشَبَ لِأَنَّ الْخَشَبَ الذَّرْعَ يَتَفَاوَتُ فِي الْأَسْوَاقِ فَمِنْهَا مَا يَكُونُ أَقْصَرَ وَمِنْهَا مَا يَكُونُ أَطْوَلَ. قَالَ شَيْخُ الْإِسْلَامِ: الصَّحِيحُ أَنَّهُ يُحْمَلُ عَلَيْهِمَا إذَا اشْتَرَطَ مُطْلَقًا فَيَكُونُ لَهُ الْوَسَطُ مِنْهُمَا نَظَرًا لِلْجَانِبَيْنِ، كَذَا فِي الذَّخِيرَةِ.
قَالَ فِي الْأَصْلِ وَلَا بَأْسَ بِالسَّلَمِ فِي التِّبْنِ كَيْلًا مَعْلُومًا وَوَزْنًا مَعْلُومًا وَكَيْلُهُ الْغِرَارَةُ إذَا كَانَتْ مَعْلُومَةً جَازَ وَإِلَّا فَلَا خَيْرَ فِيهِ. وَقَدْ اخْتَلَفَ الْمَشَايِخُ - رَحِمَهُمْ اللَّهُ تَعَالَى - فِيهِ قَالَ بَعْضُهُمْ: إنَّهُ مَكِيلٌ عَلَى كُلِّ حَالٍ، وَقَالَ بَعْضُهُمْ: إنْ تَعَارَفَ النَّاسُ وَزْنَهُ فَهُوَ مَوْزُونٌ وَإِنْ تَعَارَفُوا كَيْلَهُ فَهُوَ مَكِيلٌ، كَذَا فِي الْمُحِيطِ.
وَلَا يَجُوزُ السَّلَمُ فِي تُرَابِ الصَّوَّاغِينَ وَالْمَعَادِنِ كَذَا فِي التَّتَارْخَانِيَّة نَاقِلًا عَنْ الْعَتَّابِيَّةِ.
وَيَجُوزُ السَّلَمُ فِي الْبُسُطِ وَالْحُصُرِ وَالْبَوَارِي إذَا اشْتَرَطَ مِنْ ذَلِكَ ذِرَاعًا مَعْلُومًا وَصِفَةً مَعْلُومَةً وَصَنْعَةً مَعْلُومَةً كَذَا فِي الْحَاوِي وَيَجُوزُ فِي الْجَوَالِقِ وَالْمُسُوحِ وَالْأَكْسِيَةِ بِصِفَةٍ مَعْلُومَةٍ طُولًا وَعَرْضًا وَرُقْعَةً لِأَنَّهُ يُمْكِنُ ضَبْطُهَا بِالْوَصْفِ وَلَا يَجُوزُ فِي الْفِرَاءِ لِأَنَّهَا مُتَفَاوِتَةٌ، كَذَا فِي مُحِيطِ السَّرَخْسِيِّ.
وَلَا خَيْرَ فِي السَّلَمِ فِي جُلُودِ الْإِبِلِ وَالْبَقَرِ وَالْغَنَمِ وَإِنْ بَيَّنَ مِنْ ذَلِكَ ضَرْبًا مَعْلُومًا يَجُوزُ، كَذَا فِي الذَّخِيرَةِ.
وَفِي الْمَبْسُوطِ وَلَا يَجُوزُ السَّلَمُ فِي الْأَدَمِ وَالْوَرَقِ إلَّا أَنْ يُشْتَرَطَ مِنْ الْوَرَقِ وَالْأَدَمِ ضَرْبًا مَعْلُومَ الطُّولِ وَالْعَرْضِ وَالْجَوْدَةِ فَحِينَئِذٍ يَجُوزُ السَّلَمُ فِيهِ كَالثِّيَابِ وَكَذَلِكَ الْأَدَمُ إذَا كَانَتْ تُبَاعُ وَزْنًا فَإِنَّهُ يَجُوزُ السَّلَمُ فِيهَا بِذِكْرِ الْوَزْنِ عَلَى وَجْهٍ لَا تَتَمَكَّنُ الْمُنَازَعَةُ بَيْنَهُمَا فِي التَّسْلِيمِ وَالتَّسَلُّمِ، كَذَا فِي الظَّهِيرِيَّةِ وَلَا يَجُوزُ فِي الرُّءُوسِ وَالْأَكَارِعِ، كَذَا فِي الْخُلَاصَةِ.
وَلَا يَصِحُّ السَّلَمُ فِي اللَّحْمِ عِنْدَ أَبِي حَنِيفَةَ - رَحِمَهُ اللَّهُ تَعَالَى - وَقَالَا يَجُوزُ إذَا بَيَّنَ جِنْسَهُ وَنَوْعَهُ وَسِنَّهُ وَمَوْضِعَهُ وَصِفَتَهُ وَقَدْرَهُ كَشَاةٍ خَصِيٍّ ثَنِيٍّ مِنْ الْجَنْبِ أَوْ الْفَخِذِ سَمِينٍ مِائَةِ رِطْلٍ وَفِي مَنْزُوعِ الْعَظْمِ رِوَايَتَانِ وَالْأَصَحُّ عَدَمُهُ وَفِي الْحَقَائِقِ وَالْعُيُونِ الْفَتْوَى عَلَى قَوْلِهِمَا وَإِذَا حَكَمَ الْحَاكِمُ بِجَوَازِهِ صَحَّ اتِّفَاقًا، كَذَا فِي الْبَحْرِ الرَّائِقِ.
وَيَجُوزُ السَّلَمُ فِي الْأَلْيَةِ وَالشَّحْمِ عِنْدَ الْكُلِّ، كَذَا فِي الظَّهِيرِيَّةِ.
وَالسَّلَمُ فِي السَّمَكِ لَا يَخْلُو إمَّا أَنْ يَكُونَ طَرِيًّا أَوْ مَالِحًا وَلَا يَخْلُو إمَّا أَنْ يُسْلِمَ فِيهِ عَدَدًا أَوْ وَزْنًا فَإِنْ أَسْلَمَ فِيهِ عَدَدًا لَا يَجُوزُ طَرِيًّا كَانَ أَوْ مَالِحًا وَإِنْ أَسْلَمَ فِيهِ وَزْنًا إنْ كَانَ مَالِحًا يَجُوزُ وَإِنْ كَانَ طَرِيًّا فَإِنْ كَانَ الْعَقْدُ فِي حِينِهِ وَالْأَجَلُ فِي حِينِهِ وَلَا يَنْقَطِعُ فِيمَا بَيْنَ ذَلِكَ فَإِنَّهُ يَجُوزُ وَإِلَّا فَلَا، كَذَا فِي شَرْحِ الطَّحَاوِيِّ وَإِنْ أَسْلَمَ فِي السَّمَكِ الصِّغَارِ بِالْكَيْلِ أَوْ الْوَزْنِ فَالصَّحِيحُ أَنَّهُ يَصِحُّ فِي الصِّغَارِ، كَذَا فِي الْيَنَابِيعِ وَفِي الْكِبَارِ عَنْ أَبِي حَنِيفَةَ - رَحِمَهُ اللَّهُ تَعَالَى - رِوَايَتَانِ فِي ظَاهِرِ الرِّوَايَةِ عَنْهُ وَهُوَ قَوْلُهُمَا يَجُوزُ كَذَا فِي مُحِيطِ السَّرَخْسِيِّ
قَالَ فِي الْأَصْلِ وَلَا خَيْرَ فِي السَّلَمِ فِي شَيْءٍ مِنْ الطُّيُورِ، كَذَا فِي الْمُحِيطِ وَفِي الْحَيَوَانَاتِ الَّتِي لَا تَتَفَاوَتُ كَالْعَصَافِيرِ قِيلَ لَا يَجُوزُ وَهُوَ الْأَصَحُّ وَلَا يَجُوزُ فِي لُحُومِ الطُّيُورِ قِيلَ هَذَا فِي لُحُومِ طُيُورٍ لَا تُقْتَنَى وَلَا تُحْبَسُ لِلتَّوَالُدِ لِأَنَّهُ بِمَعْنَى الْمُنْقَطِعِ فَأَمَّا مَا تُقْتَنَى وَتُحْبَسُ لِلتَّوَالُدِ فَقِيلَ لَا يَجُوزُ عِنْدَ أَبِي حَنِيفَةَ - رَحِمَهُ اللَّهُ تَعَالَى - خِلَافًا لَهُمَا وَقِيلَ يَجُوزُ بِالِاتِّفَاقِ وَهُوَ الْأَصَحُّ، هَكَذَا فِي مُحِيطِ السَّرَخْسِيِّ
وَلَا يَجُوزُ السَّلَمُ فِي الْخُبْزِ عِنْدَ أَبِي حَنِيفَةَ وَمُحَمَّدٍ - رَحِمَهُمَا اللَّهُ تَعَالَى - لَا وَزْنًا وَلَا عَدَدًا وَعَلَى قَوْلِ أَبِي يُوسُفَ - رَحِمَهُ اللَّهُ تَعَالَى - يَجُوزُ وَزْنًا. وَاخْتَارَ الْمَشَايِخُ - رَحِمَهُمْ اللَّهُ تَعَالَى - لِلْفَتْوَى قَوْلَ أَبِي يُوسُفَ - رَحِمَهُ اللَّهُ تَعَالَى - إذَا أَتَى بِشَرَائِطِهِ لِحَاجَةِ النَّاسِ لَكِنْ يَجِبُ أَنْ يَحْتَاطَ وَقْتَ الْقَبْضِ حَتَّى يَقْبِضَ مِنْ الْجِنْسِ الَّذِي سَمَّى حَتَّى لَا يَصِيرَ اسْتِبْدَالًا بِالْمُسْلَمِ فِيهِ قَبْلَ الْقَبْضِ، كَذَا فِي الْمُحِيطِ.
وَلَا يَجُوزُ إسْلَامُ الْخُبْزِ فِي الْحِنْطَةِ وَالدَّقِيقِ وَعِنْدَهُمَا يَجُوزُ وَعَلَيْهِ الْفَتْوَى، كَذَا فِي التَّهْذِيبِ.
وَيَجُوزُ السَّلَمُ فِي الدَّقِيقِ كَيْلًا وَوَزْنًا، كَذَا فِي الظَّهِيرِيَّةِ
وَلَا خَيْرَ فِي السَّلَمِ فِي شَيْءٍ مِنْ الْجَوَاهِرِ وَاللُّؤْلُؤِ أَمَّا الصِّغَارُ مِنْ اللَّآلِئِ الَّتِي تُبَاعُ وَزْنًا وَتُجْعَلُ فِي الْأَدْوِيَةِ فَيَجُوزُ السَّلَمُ فِيهَا وَزْنًا وَلَا بَأْسَ بِالسَّلَمِ فِي الْجِصِّ وَالنُّورَةِ كَيْلًا لِأَنَّهُ مَكِيلٌ مَعْلُومٌ وَهُوَ مَقْدُورُ التَّسْلِيمِ فِي كُلِّ وَقْتٍ، كَذَا فِي الْمَبْسُوطِ.
وَلَا بَأْسَ بِالسَّلَمِ فِي الدُّهْنِ إذَا اشْتَرَطَ مِنْ ذَلِكَ ضَرْبًا مَعْلُومًا قِيلَ الْمُرَبَّى وَغَيْرُهُ سَوَاءٌ هُوَ الصَّحِيحُ، كَذَا فِي جَوَاهِرِ الْأَخْلَاطِيِّ.
وَلَا بَأْسَ بِالسَّلَمِ فِي الصُّوفِ وَزْنًا وَإِنْ اشْتَرَطَ كَذَا كَذَا جِزَّةً بِغَيْرِ وَزْنٍ لَمْ يَجُزْ وَلَوْ أَسْلَمَ فِي صُوفِ غَنَمٍ بِعَيْنِهَا لَمْ يَجُزْ وَكَذَلِكَ أَلْبَانُهَا وَسُمُونُهَا وَلَا خَيْرَ فِي السَّلَمِ فِي السَّمْنِ الْحَدِيثِ وَالزَّيْتِ الْحَدِيثِ وَالْحِنْطَةِ الْحَدِيثَةِ وَهِيَ الَّتِي تَكُونُ فِي هَذَا الْعَامِ وَلَا بَأْسَ بِالسَّلَمِ فِي نَصْلِ السَّيْفِ يُرِيدُ بِهِ إذَا كَانَ مَعْلُومَ الطُّولِ وَالْعَرْضِ وَالصِّفَةِ وَلَا يَجُوزُ إسْلَامُ الصُّوفِ فِي الشَّعْرِ لِأَنَّهُ يَجْمَعُهُمَا الْوَزْنُ، قَالَ شَمْسُ الْأَئِمَّةِ الْحَلْوَانِيُّ. هَذَا إذَا كَانَ الشَّعْرُ يُبَاعُ وَزْنًا وَإِنْ كَانَ لَا يُبَاعُ وَزْنًا فَلَا يَحْرُمُ النَّسَاءُ، كَذَا فِي الْمُحِيطِ.
وَيَجُوزُ سَلَمُ الذِّمِّيَّيْنِ فِي الْخَمْرِ وَلَا يَجُوزُ فِي الْخِنْزِيرِ فَإِنْ أَسْلَمَ أَحَدَهُمَا بَطَلَ وَالْمُسْلِمُ وَالنَّصْرَانِيُّ سَوَاءٌ فِي أَحْكَامِ السَّلَمِ مَا خَلَا الْخَمْرَ، كَذَا فِي مُحِيطِ السَّرَخْسِيِّ.
وَلَا بَأْسَ بِالسَّلَمِ فِي الْقُطْنِ وَالْكَتَّانِ وَالْإِبْرَيْسَمِ وَالنُّحَاسِ وَالتِّبْرِ وَالْحَدِيدِ وَالرَّصَاصِ وَالصُّفْرِ وَالشَّبَّةِ وَهَذِهِ الْأَشْيَاءُ مِنْ ذَوَاتِ الْأَمْثَالِ وَالْحِنَّاءِ وَالْوَسْمَةِ وَالرَّيَاحِينِ الْيَابِسَةِ الَّتِي تُكَالُ نَظِيرَ هَذِهِ الْأَشْيَاءِ وَأَمَّا الرَّيَاحِينُ الرَّطْبَةُ وَالْبُقُولُ وَالْحَطَبُ فَهَذِهِ الْأَشْيَاءُ لَيْسَتْ مِنْ ذَوَاتِ الْأَمْثَالِ فَلَا يَجُوزُ السَّلَمُ فِيهَا وَلَا بَأْسَ بِالسَّلَمِ فِي الْجُبْنِ وَالْمَصْلِ إذَا كَانَا مَعْلُومَيْنِ عِنْدَ أَهْلِ الصَّنْعَةِ عَلَى وَجْهٍ لَا يَتَفَاوَتُ هُوَ الصَّحِيحُ، كَذَا فِي الْمُحِيطِ.
وَإِذَا أَسْلَمَ فِي الْجُذُوعِ ضَرْبًا مَعْلُومًا وَسَمَّى طُولَهُ وَغِلَظَهُ وَأَجَلَهُ وَالْمَكَانَ الَّذِي يُوَفِّيهِ فِيهِ فَهُوَ جَائِزٌ وَكَذَلِكَ السَّاجُ وَصُنُوفُ الْعِيدَانِ وَالْخَشَبُ وَالْقَصَبُ وَإِعْلَامِ الْغِلَظِ فِي الْقَصَبِ بِإِعْلَامِ مَا يُشَدُّ بِهِ الطن بِشِبْرٍ أَوْ ذِرَاعٍ أَوْ نَحْوِ ذَلِكَ فَعِنْدَ ذَلِكَ لَا تَجْرِي الْمُنَازَعَةُ بَيْنَهُمَا، كَذَا فِي الْمَبْسُوطِ وَلَا خَيْرَ فِي السَّلَمِ فِي الرَّطْبَةِ، كَذَا فِي الذَّخِيرَةِ وَالْغَزْلُ مِنْ ذَوَاتِ الْأَمْثَالِ ذَكَرَهُ شَمْسُ الْأَئِمَّةِ السَّرَخْسِيُّ وَذَكَرَ الطَّحْطَاوِيُّ أَنَّ كُلَّ مَا كَانَ مَوْزُونًا فَهُوَ مِثْلِيٌّ، كَذَا فِي الْمُحِيطِ.
وَلَا بَأْسَ بِالسَّلَمِ فِي طَسْتٍ أَوْ قُمْقُمَةٍ أَوْ خُفَّيْنِ أَوْ نَحْوِ ذَلِكَ إذَا كَانَ يُعْرَفُ وَإِنْ كَانَ لَا يُعْرَفُ فَلَا خَيْرَ فِيهِ، كَذَا فِي الْهِدَايَةِ.
وَلَا بَأْسَ بِالسَّلَمِ فِي الْقَتِّ وَزْنًا، كَذَا فِي الْخُلَاصَةِ.
وَإِذَا أَسْلَمَ فِي الْمَاءِ وَزْنًا وَبَيَّنَ الْمَشَارِعَ جَازَ وَإِذَا جَازَ فِي الْمَاءِ جَازَ فِي الْجَمَدِ أَيْضًا، كَذَا فِي فَتَاوَى قَاضِي خَانْ.