المَكتَبَةُ الشَّامِلَةُ السُّنِّيَّةُ

الرئيسية

أقسام المكتبة

المؤلفين

القرآن

البحث 📚

‌[الفصل الرابع في الرجوع] - الفتاوى العالمكيرية = الفتاوى الهندية - جـ ٣

[محمد أورنك عالم كير]

فهرس الكتاب

- ‌[كِتَابُ الْبُيُوعِ وَفِيهِ عِشْرُونَ بَابًا]

- ‌[الْبَابُ الْأَوَّلُ فِي تَعْرِيفِ الْبَيْعِ وَرُكْنِهِ وَشَرْطِهِ وَحُكْمِهِ وَأَنْوَاعِهِ]

- ‌[الْبَابُ الثَّانِي فِيمَا يَرْجِعُ إلَى انْعِقَادِ الْبَيْعِ وَفِيهِ ثَلَاثَةُ فُصُولٍ]

- ‌[الْفَصْلُ الْأَوَّلُ فِيمَا يَرْجِعُ إلَى انْعِقَادِ الْبَيْعِ]

- ‌[الْفَصْلُ الثَّانِي فِي حُكْمِ الْمَقْبُوضِ عَلَى سَوْمِ الشِّرَاءِ]

- ‌[الْفَصْلُ الثَّالِثُ فِي مَعْرِفَةِ الْمَبِيعِ وَالثَّمَنِ وَالتَّصَرُّفِ فِيهِمَا قَبْلَ الْقَبْضِ]

- ‌[الْبَابُ الثَّالِثُ فِي الِاخْتِلَافِ الْوَاقِعِ بَيْنَ الْإِيجَابِ وَالْقَبُولِ]

- ‌[الْبَابُ الرَّابِعُ فِي حَبْسِ الْمَبِيعِ بِالثَّمَنِ وَقَبْضِهِ وَفِيهِ سِتَّةُ فُصُولٍ]

- ‌[الْفَصْلُ الْأَوَّلُ فِي حَبْسِ الْمَبِيعِ بِالثَّمَنِ]

- ‌[الْفَصْلُ الثَّانِي فِي تَسْلِيمِ الْمَبِيعِ وَفِيمَا يَكُونُ قَبْضًا وَفِيمَا لَا يَكُونُ قَبْضًا]

- ‌[الْفَصْلُ الثَّالِثُ فِي قَبْضِ الْمَبِيعِ بِغَيْرِ إذْنِ الْبَائِعِ]

- ‌[الْفَصْلُ الرَّابِعُ فِيمَا يَنُوبُ قَبْضُهُ عَنْ قَبْضِ الشِّرَاءِ وَمَا لَا يَنُوبُ]

- ‌[الْفَصْلُ الْخَامِسُ فِي خَلْطِ الْمَبِيعِ وَالْجِنَايَةِ عَلَيْهِ]

- ‌[الْفَصْلُ السَّادِسُ فِيمَا يَلْزَمُ الْمُتَعَاقِدَيْنِ مِنْ الْمُؤْنَةِ فِي تَسْلِيمِ الْمَبِيعِ وَالثَّمَنِ]

- ‌[الْبَابُ الْخَامِسُ فِيمَا يَدْخُلُ تَحْت الْبَيْع وَمَا لَا يَدْخُل وَفِيهِ ثَلَاثَة فُصُولٍ]

- ‌[الْفَصْلُ الْأَوَّلُ فِيمَا يَدْخُلُ فِي بَيْعِ الدَّارِ وَنَحْوِهَا]

- ‌[الْفَصْلُ الثَّانِي فِيمَا يَدْخُلُ فِي بَيْعِ الْأَرَاضِي وَالْكُرُومِ]

- ‌[الْفَصْلُ الثَّالِثُ فِيمَا يَدْخُلُ فِي بَيْعِ الْمَنْقُولِ مِنْ غَيْرِ ذِكْرٍ]

- ‌[الْبَابُ السَّادِسُ فِي خِيَارِ الشَّرْطِ وَفِيهِ سَبْعَةُ فُصُولٍ]

- ‌[الْفَصْلُ الْأَوَّلُ فِيمَا يَصِحُّ مِنْهُ وَمَا لَا يَصِحُّ]

- ‌[الْفَصْلُ الثَّانِي فِي بَيَانِ عَمَلِ الْخِيَارِ وَحُكْمِهِ]

- ‌[الْفَصْلُ الثَّالِثُ فِي بَيَانِ مَا يَنْفُذُ بِهِ هَذَا الْبَيْعُ وَمَا لَا يَنْفُذُ]

- ‌[الْفَصْلُ الرَّابِعُ فِي اخْتِلَافِ الْمُتَبَايِعَيْنِ فِي اشْتِرَاطِ الْخِيَارِ]

- ‌[الْفَصْلُ الْخَامِسُ فِي شَرْطِ الْخِيَارِ فِي الْبَعْضِ وَالْخِيَارِ لِغَيْرِ الْعَاقِدِ]

- ‌[الْفَصْلُ السَّادِسُ فِي خِيَارِ التَّعْيِينِ]

- ‌[الْفَصْلُ السَّابِعُ فِي الِاخْتِلَافِ فِي تَعْيِينِ الْمُشْتَرَى بِشَرْطِ الْخِيَارِ عِنْدَ الرَّدِّ]

- ‌[الْبَابُ السَّابِعُ فِي خِيَارِ الرُّؤْيَةِ وَفِيهِ ثَلَاثَةُ فُصُولٍ]

- ‌[الْفَصْلُ الْأَوَّلُ فِي كَيْفِيَّةِ ثُبُوتِ الْخِيَارِ وَأَحْكَامِهِ]

- ‌[الْفَصْلُ الثَّانِي فِيمَا تَكُونُ رُؤْيَةُ بَعْضِهِ كَرُؤْيَةِ الْكُلِّ فِي إبْطَالِ الْخِيَارِ]

- ‌[الْفَصْلُ الثَّالِثُ فِي شِرَاءِ الْأَعْمَى وَالْوَكِيلِ وَالرَّسُولِ]

- ‌[الْبَابُ الثَّامِنُ فِي خِيَارِ الْعَيْبِ وَفِيهِ سَبْعَةُ فُصُولٍ]

- ‌[الْفَصْلُ الْأَوَّلُ فِي ثُبُوتِ الْخِيَارِ وَحُكْمِهِ وَشَرَائِطِهِ وَمَعْرِفَةِ الْعَيْبِ وَتَفْصِيلِهِ]

- ‌[الْفَصْلُ الثَّانِي فِي مَعْرِفَةِ عُيُوبِ الدَّوَابِّ وَغَيْرِهَا]

- ‌[الْفَصْلُ الثَّالِثُ فِيمَا يَمْنَعُ الرَّدَّ بِالْعَيْبِ وَمَا لَا يَمْنَعُ وَمَا يَرْجِعُ فِيهِ بِالنُّقْصَانِ وَمَا لَا يَرْجِعُ]

- ‌[الْفَصْلُ الرَّابِعُ فِي دَعْوَى الْعَيْبِ وَالْخُصُومَةِ فِيهِ وَإِقَامَةِ الْبَيِّنَةِ]

- ‌[الْفَصْلُ الْخَامِسُ فِي الْبَرَاءَةِ مِنْ الْعُيُوبِ وَالضَّمَانِ عَنْهَا]

- ‌[الْفَصْلُ السَّادِسُ فِي الصُّلْحِ عَنْ الْعُيُوبِ]

- ‌[الْفَصْلُ السَّابِعُ فِي أَحْكَامِ الْوَصِيِّ وَالْوَكِيلِ وَالْمَرِيضِ]

- ‌[الْبَابُ التَّاسِعُ فِيمَا يَجُوزُ بَيْعُهُ وَمَا لَا يَجُوزُ وَفِيهِ عَشَرَةُ فُصُولٍ]

- ‌[الْفَصْلُ الْأَوَّلُ فِي بَيْعِ الدَّيْنِ وَبَيْعِ الْأَثْمَانِ وَبُطْلَانِ الْعَقْدِ بِسَبَبِ الِافْتِرَاقِ قَبْلَ الْقَبْضِ]

- ‌[الْفَصْلُ الثَّانِي فِي بَيْعِ الثِّمَارِ وَإِنْزَالِ الْكُرُومِ وَالْأَوْرَاقِ وَالْمَبْطَخَةِ]

- ‌[الْفَصْل الثَّالِث فِي بَيْع الْمَرْهُون وَالْمُسْتَأْجَر والمغصوب وَالْآبِق وَأَرْض الْقَطِيعَة]

- ‌[الْفَصْلُ الرَّابِعُ فِي بَيْعِ الْحَيَوَانَاتِ]

- ‌[الْفَصْلُ الْخَامِسُ فِي بَيْعِ الْمُحْرِمِ الصَّيْدَ وَفِي بَيْعِ الْمُحَرَّمَاتِ]

- ‌[الْفَصْلُ السَّادِسُ فِي تَفْسِيرِ الرِّبَا وَأَحْكَامِهِ]

- ‌[الْفَصْلُ السَّابِعُ فِي بَيْعِ الْمَاءِ وَالْجَمَدِ]

- ‌[الْفَصْلُ الثَّامِنُ فِي جَهَالَةِ الْمَبِيعِ أَوْ الثَّمَنِ]

- ‌[الْفَصْل التَّاسِع فِي بَيْع الْأَشْيَاء الْمُتَّصِلَة بِغَيْرِهَا والبيوع الَّتِي فِيهَا اسْتِثْنَاء]

- ‌[الْفَصْل الْعَاشِر فِي بَيْع شَيْئَيْنِ إحْدَاهُمَا لَا يَجُوزُ الْبَيْع فِيهِ]

- ‌[الْبَابُ الْعَاشِرُ فِي الشُّرُوطِ الَّتِي تُفْسِدُ الْبَيْعَ وَاَلَّتِي لَا تُفْسِدُهُ]

- ‌[الْبَابُ الْحَادِيَ عَشَرَ فِي أَحْكَامِ الْبَيْعِ الْغَيْرِ جَائِزٍ]

- ‌[الْبَابُ الثَّانِيَ عَشَرَ فِي أَحْكَامِ الْبَيْعِ الْمَوْقُوفِ وَبَيْعِ أَحَدِ الشَّرِيكَيْنِ]

- ‌[الْبَابُ الثَّالِثَ عَشْرَ فِي الْإِقَالَةِ]

- ‌[الْبَابُ الرَّابِعَ عَشَرَ فِي الْمُرَابَحَةِ وَالتَّوْلِيَةِ وَالْوَضِيعَةِ]

- ‌[الْبَابُ الْخَامِسَ عَشَرَ فِي الِاسْتِحْقَاقِ]

- ‌[الْبَابُ السَّادِسَ عَشَرَ فِي الزِّيَادَةِ فِي الثَّمَنِ وَالْمُثَمَّنِ وَالْحَطِّ وَالْإِبْرَاءِ عَنْ الثَّمَنِ]

- ‌[الْبَابُ السَّابِعَ عَشَرَ فِي بَيْعِ الْأَبِ وَالْوَصِيِّ وَالْقَاضِي مَالَ الصَّغِيرِ وَشِرَائِهِمْ لَهُ]

- ‌[الْبَابُ الثَّامِنَ عَشَرَ فِي السَّلَمِ وَفِيهِ سِتَّةُ فُصُولٍ]

- ‌[الْفَصْلُ الْأَوَّلُ فِي تَفْسِير السَّلَم وَرُكْنِهِ وَشَرَائِطِهِ وَحُكْمِهِ]

- ‌[الْفَصْلُ الثَّانِي فِي بَيَانِ مَا يَجُوزُ السَّلَمُ فِيهِ وَمَا لَا يَجُوزُ]

- ‌[الْفَصْلُ الثَّالِثُ فِيمَا يَتَعَلَّقُ بِقَبْضِ رَأْسِ الْمَالِ وَالْمُسَلَّمِ فِيهِ]

- ‌[الْفَصْلُ الرَّابِعُ فِي الِاخْتِلَافِ الْوَاقِعِ بَيْنَ رَبِّ السَّلَمِ وَالْمُسْلَمِ إلَيْهِ]

- ‌[الْفَصْلُ الْخَامِسُ فِي الْإِقَالَةِ فِي السَّلَمِ وَالصُّلْحِ فِيهِ وَخِيَارِ الْعَيْبِ]

- ‌[الْفَصْلُ السَّادِسِ فِي الْوَكَالَةِ فِي السَّلَمِ]

- ‌[الْبَابُ التَّاسِعَ عَشَرَ فِي الْقَرْضِ وَالِاسْتِقْرَاضِ وَالِاسْتِصْنَاعِ]

- ‌[الْبَابُ الْعِشْرُونَ فِي الْبِيَاعَاتِ الْمَكْرُوهَةِ وَالْأَرْبَاحِ الْفَاسِدَةِ]

- ‌[فَصْلٌ فِي الِاحْتِكَارِ]

- ‌[كِتَابُ الصَّرْفِ وَفِيهِ سِتَّةُ أَبْوَابٍ]

- ‌[الْبَابُ الْأَوَّلُ فِي تَعْرِيف الصَّرْف وَرُكْنِهِ وَحُكْمِهِ وَشَرَائِطِهِ]

- ‌[الْبَابُ الثَّانِي فِي أَحْكَامِ الْعَقْدِ بِالنَّظَرِ إلَى الْمَعْقُودِ عَلَيْهِ وَفِيهِ خَمْسَةُ فُصُولٍ]

- ‌[الْفَصْلُ الْأَوَّلُ فِي بَيْعِ الذَّهَبِ وَالْفِضَّةِ]

- ‌[الْفَصْلُ الثَّانِي فِي بَيْعِ السُّيُوفِ الْمُحَلَّاةِ وَمَا شَابَهَهَا]

- ‌[الْفَصْلُ الثَّالِثُ فِي بَيْعِ الْفُلُوسِ]

- ‌[الْفَصْلُ الرَّابِعُ فِي الصَّرْفِ فِي الْمَعَادِنِ وَتُرَابِ الصَّوَّاغِينَ]

- ‌[الْفَصْلُ الْخَامِسُ فِي اسْتِهْلَاكِ الْمُشْتَرِي فِي عَقْدِ الصَّرْفِ قَبْلَ الْقَبْضِ]

- ‌[الْبَابُ الثَّالِثُ فِي أَحْكَامِ تَصَرُّفَاتِ الْمُتَصَارِفَيْنِ بَعْدَ الْعَقْدِ وَفِيهِ أَرْبَعَةُ فُصُولٍ]

- ‌[الْفَصْلُ الْأَوَّلُ فِي التَّصْرِيفِ فِي بَدَلِ الصَّرْفِ قَبْلَ الْقَبْضِ]

- ‌[الْفَصْلُ الثَّانِي فِي الْمُرَابَحَةِ فِي الصَّرْفِ]

- ‌[الْفَصْلُ الثَّالِثُ فِي الزِّيَادَةِ وَالْحَطِّ فِي الصَّرْفِ]

- ‌[الْفَصْلُ الرَّابِعُ فِي الصُّلْحِ فِي الصَّرْفِ]

- ‌[الْبَابُ الرَّابِعُ فِي أَنْوَاعِ الْخِيَارَاتِ فِي الصَّرْفِ]

- ‌[الْبَابُ الْخَامِسُ فِي أَحْكَامِ الْعَقْدِ بِالنَّظَرِ إلَى أَحْوَالِ الْعَاقِدِينَ وَفِيهِ سِتَّةُ فُصُولٍ]

- ‌[الْفَصْلُ الْأَوَّلُ فِي الصَّرْفِ فِي الْمَرَضِ]

- ‌[الْفَصْلُ الثَّانِي فِي الصَّرْفِ مَعَ مَمْلُوكِهِ وَقَرَابَتِهِ وَشَرِيكِهِ]

- ‌[الْفَصْلُ الثَّالِثُ فِي الْوَكَالَةِ فِي الصَّرْفِ]

- ‌[الْفَصْلُ الرَّابِعُ فِي الرَّهْنِ وَالْحَوَالَةِ وَالْكَفَالَةِ فِي الصَّرْفِ]

- ‌[الْفَصْلُ الْخَامِسُ فِي الصَّرْفِ فِي الْغَصْبِ الْوَدِيعَةِ]

- ‌[الْفَصْلُ السَّادِسُ فِي الصَّرْفِ فِي دَارِ الْحَرْبِ]

- ‌[الْبَابُ السَّادِسُ فِي الْمُتَفَرِّقَاتِ]

- ‌[كِتَابُ الْكَفَالَةِ وَفِيهِ خَمْسَةُ أَبْوَابٍ]

- ‌[الْبَابُ الْأَوَّلُ فِي تَعْرِيفِ الْكَفَالَةِ وَرُكْنِهَا وَشَرَائِطِهَا]

- ‌[الْبَاب الثَّانِي فِي أَلْفَاظ الْكِفَالَة وَأَقْسَامهَا وَأَحْكَامهَا وَمَا يَتَعَلَّق بِهَا وَفِيهِ خَمْسَةُ فُصُولٍ]

- ‌[الْفَصْلُ الْأَوَّلُ فِي الْأَلْفَاظِ الَّتِي تَقَعُ بِهَا الْكَفَالَةُ وَمَا لَا تَقَعُ]

- ‌[الْفَصْلُ الثَّانِي فِي الْكَفَالَةِ بِالنَّفْسِ وَبِالْمَالِ]

- ‌[الْفَصْلُ الثَّالِثُ فِي الْبَرَاءَةِ عَنْ الْكَفَالَةِ]

- ‌[الْفَصْلُ الرَّابِعُ فِي الرُّجُوعِ]

- ‌[الْفَصْلُ الْخَامِسُ فِي التَّعْلِيقِ وَالتَّعْجِيلِ]

- ‌[الْبَابُ الثَّالِثُ فِي الدَّعْوَى وَالْخُصُومَةِ]

- ‌[الْبَابُ الرَّابِعُ فِي كَفَالَةِ الرَّجُلَيْنِ]

- ‌[الْبَابُ الْخَامِسُ فِي كَفَالَةِ الْعَبْدِ وَالذِّمِّيِّ]

- ‌[مَسَائِلُ شَتَّى]

- ‌[كِتَابُ الْحَوَالَةِ وَهِيَ مُشْتَمِلَةٌ عَلَى ثَلَاثَةِ أَبْوَابٍ]

- ‌[الْبَابُ الْأَوَّلُ فِي تَعْرِيف الْحَوَالَةِ وَرُكْنهَا وَشَرَائِطِهَا]

- ‌[الْبَابُ الثَّانِي فِي تَقْسِيمِ الْحَوَالَة]

- ‌[الْبَابُ الثَّالِثُ فِي الدَّعْوَى فِي الْحَوَالَةُ وَالشَّهَادَةِ]

- ‌[مَسَائِلُ شَتَّى]

- ‌[كِتَابُ أَدَبِ الْقَاضِي وَهُوَ مُشْتَمِلٌ عَلَى أَحَدٍ وَثَلَاثِينَ بَابًا]

- ‌[الْبَابُ الْأَوَّلُ فِي تَفْسِيرِ مَعْنَى الْأَدَبِ وَالْقَضَاءِ وَأَقْسَامِهِ وَشَرَائِطِهِ]

- ‌[الْبَابُ الثَّانِي فِي الدُّخُولِ فِي الْقَضَاءِ]

- ‌[الْبَابُ الثَّالِثُ فِي تَرْتِيبِ الدَّلَائِلِ لِلْعَمَلِ بِهَا]

- ‌[الْبَابُ الرَّابِعُ فِي اخْتِلَافِ الْعُلَمَاءِ فِي اجْتِهَادِ الصَّحَابَةِ فِي زَمَنِ رَسُولِ اللَّهِ صلى الله عليه وسلم]

- ‌[الْبَابُ الْخَامِسُ فِي التَّقْلِيدِ وَالْعَزْلِ]

- ‌[الْبَابُ السَّادِسُ فِي حُكْمِ السُّلْطَانِ وَالْأُمَرَاءِ وَمَا يَقَعُ لِلْقَاضِي لِنَفْسِهِ]

- ‌[الْبَابُ السَّابِعُ فِي جُلُوسِ الْقَاضِي وَمَكَانِ جُلُوسِهِ]

- ‌[الْبَابُ الثَّامِنُ فِي أَفْعَالِ الْقَاضِي وَصِفَاتِهِ]

- ‌[الْبَابُ التَّاسِعُ فِي رِزْقِ الْقَاضِي وَهَدِيَّتِهِ وَدَعْوَتِهِ وَمَا يَتَّصِلُ بِذَلِكَ]

- ‌[الْبَابُ الْعَاشِرُ فِي بَيَانِ مَا يَكُونُ حُكْمًا وَمَا لَا يَكُونُ]

- ‌[الْبَابُ الْحَادِيَ عَشَرَ فِي الْعَدْوَى وَتَسْمِيرِ الْبَابِ وَالْهُجُومِ عَلَى الْخُصُومِ]

- ‌[الْبَابُ الثَّانِي عَشَرَ فِيمَا يَقْضِي الْقَاضِي فِيهِ بِعِلْمِهِ وَمَا لَا يَقْضِي فِيهِ بِعِلْمِهِ]

- ‌[الْبَابُ الثَّالِثَ عَشَرَ فِي الْقَاضِي يَجِدُ فِي دِيوَانِهِ شَيْئًا لَا يَحْفَظُهُ]

- ‌[الْبَابُ الرَّابِعَ عَشَرَ فِي الْقَاضِي يَقْضِي بِقَضِيَّةٍ ثُمَّ بَدَا لَهُ أَنْ يَرْجِعَ عَنْهَا]

- ‌[الْبَابُ الْخَامِسَ عَشَرَ فِي أَقْوَالِ الْقَاضِي وَمَا يَنْبَغِي لِلْقَاضِي أَنْ يَفْعَلَ]

- ‌[الْبَابُ السَّادِسَ عَشَرَ فِي قَبْضِ الْمَحَاضِرِ مِنْ دِيوَانِ الْقَاضِي الْمَعْزُولِ]

- ‌[الْبَابُ السَّابِعَ عَشَرَ فِيمَا إذَا وَقَعَ الْقَضَاءُ بِشَهَادَةِ الزُّورِ وَلَمْ يَعْلَمْ الْقَاضِي بِهِ]

- ‌[الْبَابُ الثَّامِنَ عَشَرَ فِي الْقَضَاءِ بِخِلَافِ مَا يَعْتَقِدُهُ الْمَحْكُومُ لَهُ أَوْ الْمَحْكُومُ عَلَيْهِ]

- ‌[الْبَابُ التَّاسِعَ عَشَرَ فِي الْقَضَاءِ فِي الْمُجْتَهَدَاتِ]

- ‌[الْبَابُ الْعِشْرُونَ فِيمَا يَجُوزُ فِيهِ قَضَاءُ الْقَاضِي وَمَا لَا يَجُوزُ]

- ‌[الْبَابُ الْحَادِي وَالْعِشْرُونَ فِي الْجَرْحِ وَالتَّعْدِيلِ]

- ‌[الْبَابُ الثَّانِي وَالْعِشْرُونَ مَا يَضَعَهُ الْقَاضِي عَلَى يَدِي عَدْلٍ وَمَا لَا يَضَعُهُ]

- ‌[الْبَابُ الثَّالِثُ وَالْعِشْرُونَ فِي كِتَابِ الْقَاضِي إلَى الْقَاضِي]

- ‌[الْبَابُ الرَّابِعُ وَالْعِشْرُونَ فِي التَّحْكِيمِ]

- ‌[الْبَابُ الْخَامِسُ وَالْعِشْرُونَ فِي إثْبَاتِ الْوَكَالَةِ وَالْوِرَاثَةِ وَفِي إثْبَاتِ الدَّيْنِ]

- ‌[الْبَابُ السَّادِسُ وَالْعِشْرُونَ فِي الْحَبْسِ وَالْمُلَازَمَةِ]

- ‌[الْبَابُ السَّابِعُ وَالْعِشْرُونَ فِيمَا يَقْضِي بِهِ الْقَاضِي وَيُرَدُّ قَضَاؤُهُ وَمَا لَا يُرَدُّ]

- ‌[الْبَابُ الثَّامِنُ وَالْعِشْرُونَ فِي بَيَانِ حُكْمِ مَا يَحْدُثُ بَعْدَ إقَامَةِ الْبَيِّنَةِ قَبْلَ الْقَضَاءِ]

- ‌[الْبَابُ التَّاسِعُ وَالْعُشْرُونَ فِي بَيَانِ مَنْ يُشْتَرَطُ حُضُورُهُ لِسَمَاعِ الْخُصُومَةِ وَالْبَيِّنَةِ]

- ‌[الْبَابُ الثَّلَاثُونَ فِي نَصْبِ الْوَصِيِّ وَالْقَيِّمِ وَإِثْبَاتِ الْوَصِيَّةِ عِنْدَ الْقَاضِي]

- ‌[الْبَابُ الْحَادِي وَالثَّلَاثُونَ فِي الْقَضَاءِ عَلَى الْغَائِبِ]

- ‌[الْبَابُ الثَّانِي وَالثَّلَاثُونَ فِي الْمُتَفَرِّقَاتِ]

- ‌[كِتَابُ الشَّهَادَاتِ وَهُوَ مُشْتَمِلٌ عَلَى أَبْوَابٍ]

- ‌[الْبَابُ الْأَوَّلُ فِي تَعْرِيف الشَّهَادَة وَرُكْنهَا وَسَبَبِ أَدَائِهَا وَحُكْمِهَا وَشَرَائِطِهَا وَأَقْسَامِهَا]

- ‌[الْبَابُ الثَّانِي فِي بَيَانِ تَحَمُّلِ الشَّهَادَةِ وَحَدِّ أَدَائِهَا وَالِامْتِنَاعِ عَنْ ذَلِكَ]

- ‌[الْبَابُ الثَّالِثُ فِي صِفَةِ أَدَاءِ الشَّهَادَةِ وَالِاسْتِمَاعِ إلَى الشُّهُودِ]

- ‌[الْبَابُ الرَّابِعُ فِيمَنْ تُقْبَلُ شَهَادَتُهُ وَمَنْ لَا تُقْبَلُ وَهُوَ مُشْتَمِلٌ عَلَى فُصُولٍ]

- ‌[الْفَصْلُ الْأَوَّلُ فِيمَنْ لَا تُقْبَلُ شَهَادَتُهُ لِعَدَمِ أَهْلِيَّتِهِ لَهَا]

- ‌[الْفَصْلُ الثَّانِي فِيمَنْ لَا تُقْبَلُ شَهَادَتُهُ لِفِسْقِهِ]

- ‌[الْفَصْلُ الثَّالِثُ فِيمَنْ لَا تُقْبَلُ شَهَادَتُهُ لِلتُّهْمَةِ]

- ‌[الْبَابُ الْخَامِسُ فِيمَا يَتَعَلَّقُ بِالْمَحْدُودِ فِي الشَّهَادَةِ عَلَى الْمَحْدُودِ]

- ‌[الْبَابُ السَّادِسُ فِي الشَّهَادَةِ فِي الْمَوَارِيثِ]

- ‌[الْبَابُ السَّابِعُ فِي الِاخْتِلَافِ بَيْنَ الدَّعْوَى وَالشَّهَادَةِ وَالتَّنَاقُضِ بَيْنَهُمَا وَفِيهِ فُصُولٌ]

- ‌[الْفَصْلُ الْأَوَّلُ فِيمَا يَكُونُ الْمُدَّعَى بِهِ دَيْنًا]

- ‌[الْفَصْلُ الثَّانِي فِيمَا إذَا كَانَ الْمُدَّعَى بِهِ مِلْكًا]

- ‌[الْفَصْلُ الثَّالِثُ فِيمَا يَكُونُ الْمُدَّعَى بِهِ عَقْدًا أَوْ يَكُونُ سَبَبًا مِنْ أَسْبَابِ الْمِلْكِ]

- ‌[الْبَابُ الثَّامِنُ فِي الِاخْتِلَافِ بَيْنَ الشَّاهِدَيْنِ]

- ‌[الْبَابُ التَّاسِعُ فِي الشَّهَادَةِ عَلَى النَّفْيِ وَالْبَيِّنَاتِ يَدْفَعُ بَعْضُهَا بَعْضًا]

- ‌[الْبَابُ الْعَاشِرُ فِي شَهَادَةِ أَهْلِ الْكُفْرِ]

- ‌[الْبَابُ الْحَادِيَ عَشَرَ فِي الشَّهَادَةِ عَلَى الشَّهَادَةِ]

- ‌[الْبَابُ الثَّانِي عَشَرَ فِي الْجَرْحِ وَالتَّعْدِيلِ]

- ‌[كِتَابُ الرُّجُوعِ عَنْ الشَّهَادَةِ وَهُوَ مُشْتَمِلٌ عَلَى أَبْوَابٍ]

- ‌[الْبَابُ الْأَوَّلُ فِي تَفْسِير الرُّجُوع وَرُكْنِهِ وَشَرْطِهِ وَحُكْمِهِ]

- ‌[الْبَابُ الثَّانِي فِي رُجُوعِ بَعْضِ الشُّهُودِ]

- ‌[الْبَابُ الثَّالِثُ فِي الرُّجُوعِ عَنْ الشَّهَادَةِ فِي الْأَمْوَالِ]

- ‌[الْبَابُ الرَّابِعُ فِي الرُّجُوعِ عَنْ الشَّهَادَةِ فِي الْبَيْعِ وَالْهِبَةِ وَالرَّهْنِ]

- ‌[الْبَاب الْخَامِس فِي الرُّجُوع عَنْ الشَّهَادَة فِي النِّكَاح والطلاق وَالدُّخُول والخلع]

- ‌[الْبَاب السَّادِس فِي الرُّجُوع عَنْ الشَّهَادَة فِي الْعِتْق وَالتَّدْبِير وَالْكِتَابَة]

- ‌[الْبَاب السَّابِع فِي الرُّجُوع عَنْ الشَّهَادَة فِي الْوَلَاء وَالنَّسَب وَالْوِلَادَة وَالْمَوَارِيث]

- ‌[الْبَابُ الثَّامِنُ فِي الرُّجُوعِ عَنْ الشَّهَادَةِ فِي الْوَصِيَّةِ]

- ‌[الْبَاب التَّاسِع فِي الرُّجُوع عَنْ الشَّهَادَة فِي الْحُدُود وَالْجِنَايَات]

- ‌[الْبَابُ الْعَاشِرُ فِي الرُّجُوعِ عَنْ الشَّهَادَةِ عَلَى الشَّهَادَةِ]

- ‌[الْبَابُ الْحَادِيَ عَشَرَ فِي الْمُتَفَرِّقَاتِ]

- ‌[كِتَابُ الْوَكَالَةِ وَهُوَ مُشْتَمِلٌ عَلَى أَبْوَابٍ]

- ‌[الْبَاب الْأَوَّل فِي مَعْنَى الْوَكَالَة وَرُكْنهَا وَشَرْطهَا وَأَلْفَاظهَا وَحُكْمهَا وَصِفَّتهَا]

- ‌[فَصَلِّ فِي إثْبَات الْوَكَالَة والشهادة عَلَيْهَا وَمَا يَتَعَلَّق بِهِ]

- ‌[الْبَابُ الثَّانِي فِي التَّوْكِيلِ بِالشِّرَاءِ]

- ‌[فَصَلِّ فِي التوكيل بِشِرَاءِ شَيْء بِغَيْرِ عَيْنه وَالِاخْتِلَاف بَيْن الْمُوَكَّل وَالْوَكِيل]

- ‌[الْبَابُ الثَّالِثُ فِي الْوَكَالَةِ بِالْبَيْعِ]

- ‌[الْبَابُ الرَّابِعُ فِي الْوَكَالَةِ بِالْإِجَارَةِ وَغَيْرِهَا وَفِيهِ ثَلَاثَةُ فُصُولٍ]

- ‌[الْفَصْل الْأَوَّل فِي الْوَكَالَة بِالْإِجَارَةِ وَالِاسْتِئْجَار وَالْمُزَارَعَة وَالْمُعَامَلَة]

- ‌[الْفَصْلُ الثَّانِي فِي تَوْكِيلِ الْمُضَارِبِ وَالشَّرِيكِ]

- ‌[الْفَصْلُ الثَّالِثُ فِي الْبِضَاعَةِ]

- ‌[الْبَابُ الْخَامِسُ فِي الْوَكَالَةِ بِالرَّهْنِ]

- ‌[الْبَاب السَّادِس فِي الْوَكَالَة بِمَا يَكُون الْوَكِيل فِيهِ سَفِيرًا وَفِيهِ فَصْلَانِ]

- ‌[الْفَصْلُ الْأَوَّلُ فِي الْوَكَالَةِ بِالنِّكَاحِ]

- ‌[الْفَصْلُ الثَّانِي فِي الْوَكَالَةِ بِالطَّلَاقِ وَالْخُلْعِ]

- ‌[الْبَابُ السَّابِعُ فِي التَّوْكِيلِ بِالْخُصُومَةِ وَالصُّلْحِ وَمَا يُنَاسِبُهُ]

- ‌[فَصْلٌ فِي أَحْكَامِ التَّوْكِيلِ بِتَقَاضِي الدَّيْنِ وَقَبْضِهِ]

- ‌[فَصْلٌ وَكَّلَ إنْسَانًا بِقَضَاءِ دَيْنٍ عَلَيْهِ]

- ‌[فَصْلٌ فِي الْوَكِيلِ بِقَبْضِ الْعَيْنِ]

- ‌[فَصْل الْوَكِيلُ بِالصُّلْحِ لَا يَكُونُ وَكِيلًا بِالْخُصُومَةِ]

- ‌[الْبَابُ الثَّامِنُ فِي تَوْكِيلِ الرَّجُلَيْنِ]

- ‌[الْبَابُ التَّاسِعُ فِيمَا يَخْرُجُ بِهِ الْوَكِيلُ عَنْ الْوَكَالَةِ]

- ‌[مَسَائِلُ مُتَفَرِّقَةٌ مِنْ الْعَزْلِ وَغَيْرِهِ]

- ‌[الْبَابُ الْعَاشِرُ فِي الْمُتَفَرِّقَاتِ]

الفصل: ‌[الفصل الرابع في الرجوع]

فَتَاوَى قَاضِي خَانْ.

[الْفَصْلُ الرَّابِعُ فِي الرُّجُوعِ]

رَجُلٌ قَالَ لِغَيْرِهِ اُكْفُلْ لِفُلَانٍ بِأَلْفِ دِرْهَمٍ عَنِّي، أَوْ قَالَ اُنْقُدْ فُلَانًا أَلْفَ دِرْهَمٍ عَنِّي، أَوْ قَالَ اضْمَنْ عَنِّي أَلْفَ دِرْهَمٍ، أَوْ قَالَ اضْمَنْ لَهُ الْأَلْفَ الَّتِي عَلَيَّ، أَوْ قَالَ اقْضِهِ مَا لَهُ عَلَيَّ، أَوْ قَالَ اقْضِهِ عَنِّي، أَوْ قَالَ أَعْطِهِ الْأَلْفَ الَّتِي لَهُ عَلَيَّ، أَوْ قَالَ أَعْطِهِ عَنِّي أَلْفَ دِرْهَمٍ أَوْ قَالَ أَوْفِهِ عَنِّي، أَوْ قَالَ ادْفَعْ إلَيْهِ الْأَلْفَ الَّتِي لَهُ عَلَيَّ، أَوْ قَالَ ادْفَعْ لَهُ عَنِّي أَلْفَ دِرْهَمٍ فَفَعَلَ الْمَأْمُورُ فَإِنَّهُ يَرْجِعُ عَلَى الْآمِرِ فِي هَذِهِ الْمَسَائِلِ بِمَا دَفَعَ فِي رِوَايَةِ الْأَصْلِ كَذَا فِي فَتَاوَى قَاضِي خَانْ.

كُلُّ مَوْضِعٍ صَحَّتْ الْكَفَالَةُ فِيهِ لَوْ أَدَّى الْكَفِيلُ مَا كَفَلَ بِهِ مِنْ عِنْدِهِ رَجَعَ عَلَى الْمَكْفُولِ عَنْهُ وَلَا يَرْجِعُ قَبْلَ الْأَدَاءِ، وَإِذَا أَدَّى الْمَالَ مِنْ عِنْدِهِ رَجَعَ بِمَا كَفَلَ وَلَا يَرْجِعُ بِمَا أَدَّى حَتَّى لَوْ أَدَّى الزُّيُوفَ وَقَدْ كَفَلَ بِالْجِيَادِ يَرْجِعُ بِالْجِيَادِ وَلَوْ أَدَّى مَكَانَ الدَّنَانِيرِ الدَّرَاهِمَ، وَقَدْ كَفَلَ بِالدَّنَانِيرِ، أَوْ شَيْئًا مِمَّا يُكَالُ، أَوْ يُوزَنُ عَلَى سَبِيلِ الصُّلْحِ رَجَعَ بِمَا كَفَلَ بِهِ كَذَا فِي الْمُحِيطِ.

وَالرُّجُوعُ عَلَى الْآمِرِ إنَّمَا يَكُونُ إذَا كَانَ الْآمِرُ مِمَّنْ يَجُوزُ إقْرَارُهُ عَلَى نَفْسِهِ بِالدُّيُونِ حَتَّى أَنَّ الْمَكْفُولَ عَنْهُ إذَا كَانَ صَبِيًّا مَحْجُورًا وَأَمَرَ رَجُلًا بِأَنْ يَكْفُلَ عَنْهُ فَكَفَلَ وَأَدَّى لَا يَرْجِعُ وَكَذَا الْعَبْدُ الْمَحْجُورُ إذَا أَمَرَ رَجُلًا بِأَنْ يَكْفُلَ عَنْهُ فَكَفَلَ وَأَدَّى لَا يَرْجِعُ عَلَيْهِ إلَّا بَعْدَ الْعِتْقِ، وَإِذَا كَفَلَ عَنْ الصَّبِيِّ الْمَأْذُونِ بِأَمْرِهِ وَأَدَّى كَانَ لَهُ أَنْ يَرْجِعَ بِذَلِكَ عَلَيْهِ هَكَذَا فِي الْعِنَايَةِ.

لَوْ قَالَ ادْفَعْ أَوْ اضْمَنْ، أَوْ اُكْفُلْ لَهُ وَلَمْ يَقُلْ عَنِّي، أَوْ لَهُ عَلَيَّ فَإِنْ كَانَ خَلِيطًا لَهُ بِأَنْ كَانَ يَأْخُذُ الرَّجُلُ مِنْهُ وَيُدَايِنُهُ وَيَضَعُ عِنْدَهُ الْمَالَ، أَوْ يَكُونُ فِي عِيَالِهِ يَرْجِعُ عَلَى الْآمِرِ، وَإِلَّا فَلَا كَذَا فِي مُحِيطِ السَّرَخْسِيِّ.

ذَكَرَ فِي الْأَصْلِ إذَا أَمَرَ حَرِيفًا لَهُ مِنْ الصَّيَارِفَةِ أَنْ يُعْطِيَ رَجُلًا أَلْفَ دِرْهَمٍ قَضَاءً عَنْهُ، أَوْ لَمْ يَذْكُرْ قَضَاءً عَنْهُ فَفَعَلَ الْمَأْمُورُ فَإِنَّهُ يَرْجِعُ الصَّيْرَفِيُّ عَلَى الْآمِرِ فِي قَوْلِ أَبِي حَنِيفَةَ - رَحِمَهُ اللَّهُ تَعَالَى -، وَإِنْ لَمْ يَكُنْ حَرِيفًا لَا يَرْجِعُ إلَّا أَنْ يَقُولَ عَنِّي ذَكَرَ فِي الْأَصْلِ رَجُلٌ قَالَ لِغَيْرِهِ وَلَيْسَ بِخَلِيطٍ لَهُ ادْفَعْ إلَى فُلَانٍ أَلْفَ دِرْهَمٍ فَدَفَعَ الْمَأْمُورُ لَا يَرْجِعُ بِهِ عَلَى الْآمِرِ لَكِنْ يَرْجِعُ بِهِ عَلَى الْقَاضِي قَالَ؛ لِأَنَّهُ لَمْ يَدْفَعْ إلَيْهِ عَلَى وَجْهٍ يَجُوزُ دَفْعُهُ كَذَا فِي فَتَاوَى قَاضِي خَان.

لَوْ أَنَّ رَجُلًا كَفَلَ عَنْ رَجُلٍ حَاضِرٍ بِمِائَةِ دِرْهَمٍ بِغَيْرِ أَمْرِهِ فَقَالَ الْمَكْفُولُ عَنْهُ: قَدْ رَضِيت بِكَفَالَتِك إنْ كَانَ رِضَاهُ قَبْلَ قَبُولِ الْمَكْفُولِ لَهُ كَانَ لِلْكَفِيلِ أَنْ يَرْجِعَ بِمَا أَدَّى عَلَى الْمَكْفُولِ عَنْهُ كَمَا لَوْ أَمَرَهُ قَبْلَ الْكَفَالَةِ أَنْ يَكْفُلَ عَنْهُ، وَإِنْ كَانَ رِضَاهُ بَعْدَ قَبُولِ الْمَكْفُولِ لَهُ لَا يَكُونُ لِلْكَفِيلِ أَنْ يَرْجِعَ بِمَا أَدَّى عَلَى الْمَكْفُولِ عَنْهُ وَلَا يَكُونُ لِرِضَاهُ عِبْرَةٌ كَذَا فِي الذَّخِيرَةِ.

كَفَلَ عَبْدٌ عَنْ سَيِّدِهِ فَعَتَقَ فَأَدَّاهُ، أَوْ كَفَلَ سَيِّدُهُ عَنْهُ بِأَمْرِهِ فَأَدَّاهُ بَعْدَ عِتْقِهِ لَمْ يَرْجِعْ وَاحِدٌ مِنْهُمَا عَلَى الْآخَرِ كَذَا فِي الْكَافِي.

إذَا تَزَوَّجَ امْرَأَةً، وَالْمَرْأَةُ سَاكِنَةٌ فِي مَنْزِلِ بَعْلِهَا فَنَزَلَ بِهَا وَضَمِنَ عَنْهَا الْأَجْرَ فَإِذًا لَا يَرْجِعُ عَلَيْهَا سَوَاءٌ كَانَ بِأَمْرِهَا، أَوْ بِغَيْرِ أَمْرِهَا نَظِيرَ هَذَا مَا لَوْ ضَمِنَ الْأَبُ الْمَهْرَ عَنْ الِابْنِ الصَّغِيرِ لَا يَرْجِعُ عَلَى الِابْنِ، وَالرِّوَايَةُ مَحْفُوظَةٌ فِي الْأَبِ إذَا شَرَطَ وَقْتَ الضَّمَانِ، وَالْأَدَاءِ

ص: 266

أَنَّهُ إنَّمَا ضَمِنَ وَأَدَّى لِيَرْجِعَ عَلَى الِابْنِ إنَّ لَهُ أَنْ يَرْجِعَ عَلَى الِابْنِ فَفِي الْمَرْأَةِ يَجِبُ أَنْ يَكُونَ الْجَوَابُ كَذَلِكَ كَذَا فِي الذَّخِيرَةِ.

وَلَوْ كَفَلَ لِلْبَائِعِ بِالثَّمَنِ فَوَهَبَ الْبَائِعُ الثَّمَنَ مِنْ الْكَفِيلِ فَقَبَضَهُ الْكَفِيلُ مِنْ الْمُشْتَرِي، ثُمَّ وَجَدَ الْمُشْتَرِي بِالْمَبِيعِ عَيْبًا قَالَ رُدَّهُ عَلَى الْبَائِعِ وَيَرْجِعُ عَلَيْهِ بِالثَّمَنِ وَلَيْسَ لِوَاحِدٍ مِنْهُمَا عَلَى الْكَفِيلِ سَبِيلٌ كَذَا فِي مُحِيطِ السَّرَخْسِيِّ.

وَلَوْ أَدَّى الْكَفِيلُ الثِّيَابَ فِي السَّلَمِ رَجَعَ بِقِيمَتِهَا وَلَوْ شَرَطَ فِي السَّلَمِ التَّسْلِيمَ فِي الْمِصْرِ وَبِهِ كَفِيلٌ فَسَلَّمَ الْكَفِيلُ الْمُسْلَمَ فِيهِ خَارِجَ الْمِصْرِ بِرِضَا رَبِّ السَّلَمِ يَرْجِعُ عَلَى الْمُسْلَمِ إلَيْهِ فِي الْمِصْرِ كَذَا فِي التَّتَارْ خَانِيَّةِ نَقْلًا عَنْ الْعَتَّابِيَّةِ.

فِي نَوَادِرِ ابْنِ سِمَاعَةَ عَنْ أَبِي يُوسُفَ - رَحِمَهُ اللَّهُ تَعَالَى - رَجُلٌ ادَّعَى عَلَى رَجُلٍ أَلْفَ دِرْهَمٍ وَضَمِنَهَا رَجُلٌ بِأَمْرِ الْمُدَّعَى عَلَيْهِ وَدَفَعَهَا الضَّامِنُ إلَى الْمُدَّعِي، ثُمَّ إنَّ الْمُدَّعِيَ مَعَ الْمُدَّعَى عَلَيْهِ تَصَادَقَا عَلَى أَنَّهُ لَمْ يَكُنْ عَلَى شَيْءٍ فَالْمُدَّعِي يَدْفَعُ مَا قَبَضَ إلَى الْمُدَّعَى عَلَيْهِ، ثُمَّ الضَّامِنُ يَرْجِعُ بِهَا عَلَى الْمُدَّعَى عَلَيْهِ.

وَفِي الْمُنْتَقَى رَجُلٌ لَهُ عَلَى رَجُلٍ أَلْفُ دِرْهَمٍ فَأَمَرَ الطَّالِبُ الْمَطْلُوبَ أَنْ يَضْمَنَ عَنْهُ لِرَجُلٍ أَلْفًا حَالَّةً، أَوْ إلَى أَجَلٍ قَالَ أَبُو يُوسُفَ - رَحِمَهُ اللَّهُ تَعَالَى - إنْ كَانَتْ الْأَلْفُ الَّتِي لِلْآمِرِ عَلَى الْمَأْمُورِ حَالَّةً وَضَمِنَ الْمَأْمُورُ عَنْهُ أَلْفًا إلَى أَجَلٍ فَلِلْآمِرِ أَنْ يَرْجِعَ عَلَيْهِ بِأَلْفٍ حَلَّتْ، أَوْ لَمْ تَحِلَّ، وَإِنْ كَانَتْ الْأَلْفُ الَّتِي لِلْآمِرِ مُؤَجَّلَةً فَضَمِنَ عَنْهُ أَلْفًا مُؤَجَّلَةً إلَى مِثْلِ ذَلِكَ الْأَجَلِ، ثُمَّ حَلَّتْ لَمْ يَكُنْ لَهُ أَنْ يَأْخُذَهُ بِهَا وَكَذَلِكَ لَوْ كَانَتْ لَهُ عِنْدَهُ وَدِيعَةٌ وَأَمَرَهُ أَنْ يَضْمَنَ لِغَرِيمِهِ عَنْهُ أَلْفًا فَلَيْسَ لَهُ أَنْ يَأْخُذَ كَذَا فِي الْمُحِيطِ.

قَالَ مُحَمَّدٌ - رَحِمَهُ اللَّهُ تَعَالَى - فِي الْأَصْلِ الْمُعِيرُ إذَا أَخَذَ كَفِيلًا بِرَدِّ الْمُسْتَعَارِ، أَوْ الْمَغْصُوبُ مِنْهُ إذَا أَخَذَ كَفِيلًا بِرَدِّ الْمَغْصُوبِ، ثُمَّ إنَّ الْكَفِيلَ حَمَلَ الْمَكْفُولَ بِهِ إلَى الْمَالِكِ كَانَ لِلْكَفِيلِ الرُّجُوعُ عَلَى الْمُسْتَعِيرِ، وَالْغَاصِبِ بِقِيمَةِ الْحَمْلِ، وَهُوَ أَجْرُ مِثْلِ عَمَلِهِ وَهَذَا اسْتِحْسَانٌ وَلَوْ كَانَ مَكَانَ الْكَفَالَةِ وَكَالَةٌ بِأَنْ وَكَّلَ الْمُسْتَعِيرُ، أَوْ الْغَاصِبُ وَكِيلًا يُوَافِي ذَلِكَ فِي مَنْزِلِ الْمُعِيرِ، أَوْ الْمَغْصُوبِ مِنْهُ، أَوْ حَيْثُ وَقَعَ الْغَصْبُ، أَوْ الْعَارِيَّةُ فَهُوَ جَائِزٌ أَيْضًا وَلَكِنْ لَا يُجْبَرُ الْوَكِيلُ عَلَى النَّقْلِ بِخِلَافِ الْكَفِيلِ فَإِنَّ الْكَفِيلَ يُجْبَرُ عَلَى النَّقْلِ كَذَا فِي الذَّخِيرَةِ.

رَوَى أَبُو سُلَيْمَانَ عَنْ أَبِي يُوسُفَ - رَحِمَهُمَا اللَّهُ تَعَالَى - فِي رَجُلٍ كَفَلَ بِأَلْفِ دِرْهَمٍ عَنْ رَجُلٍ بِأَمْرِهِ، ثُمَّ إنَّ الَّذِي عَلَيْهِ الْأَصْلُ أَدَّاهَا بِمَحْضَرٍ مِنْ الْكَفِيلِ، ثُمَّ جَحَدَ الطَّالِبُ ذَلِكَ وَحَلَفَ فَأَخَذَ مِنْ الْكَفِيلِ فَلِلْكَفِيلِ أَنْ يَرْجِعَ بِهِ عَلَى الْمَكْفُولِ عَنْهُ وَلَوْ كَانَ الْكَفِيلُ هُوَ الَّذِي دَفَعَ بِمَحْضَرٍ مِمَّنْ عَلَيْهِ الْأَصْلُ، ثُمَّ جَحَدَ الطَّالِبُ الْقَبْضَ وَحَلَفَ وَأَخَذَ الْمَالَ مِنْ الْكَفِيلِ فَلَيْسَ لِلْكَفِيلِ أَنْ يَرْجِعَ بِمَا أَدَّى عَلَى الْأَصِيلِ كَذَا فِي الْمُحِيطِ.

وَلَوْ ضَمِنَ الْوَصِيُّ دَيْنَ الْمَيِّتِ يَرْجِعُ فِي تَرِكَتِهِ كَذَا فِي التَّتَارِ خَانِيَّةِ نَاقِلًا عَنْ الْعَتَّابِيَّةِ.

رَجُلٌ اشْتَرَى عَبْدًا بِأَلْفِ دِرْهَمٍ وَكَفَلَ رَجُلٌ بِالثَّمَنِ عَنْ الْمُشْتَرِي فَنَقَدَ الْكَفِيلُ الْبَائِعَ الثَّمَنَ وَقَبَضَ الْمُشْتَرِي الْعَبْدَ، ثُمَّ غَابَ الْكَفِيلُ قَبْلَ أَنْ يَرْجِعَ إلَى الْمُشْتَرِي بِمَا نَقَدَهُ عَنْهُ مِنْ الثَّمَنِ، ثُمَّ جَاءَ مُسْتَحِقٌّ فَاسْتَحَقَّ الْعَبْدَ مِنْ يَدِ الْمُشْتَرِي فَأَرَادَ الْمُشْتَرِي أَنْ يَرْجِعَ عَلَى الْبَائِعِ بِالثَّمَنِ لَمْ يَكُنْ لَهُ ذَلِكَ حَتَّى

ص: 267

يَحْضُرَ الْكَفِيلُ.

ثُمَّ إذَا حَضَرَ الْكَفِيلُ كَانَ لِلْكَفِيلِ الْخِيَارُ إنْ شَاءَ رَجَعَ بِمَا أَدَّى عَلَى الْبَائِعِ، وَإِنْ شَاءَ رَجَعَ عَلَى الْمُشْتَرِي وَإِذَا اخْتَارَ تَضْمِينَ أَحَدِهِمَا لَا يَكُونُ لَهُ أَنْ يُضَمِّنَ الْآخَرَ فَإِنْ ضَمَّنَ الْبَائِعَ فَلَيْسَ لِلْبَائِعِ أَنْ يَرْجِعَ عَلَى الْمُشْتَرِي، وَإِنْ كَانَ الْكَفِيلُ ضَمَّنَ الْمُشْتَرِيَ مِنْ الِابْتِدَاءِ فَلِلْمُشْتَرِي أَنْ يَرْجِعَ عَلَى الْبَائِعِ بِمَا دَفَعَ وَلَوْ كَانَ الْكَفِيلُ حِينَ نَقَدَ الثَّمَنَ رَجَعَ عَلَى الْمُشْتَرِي وَغَابَ، ثُمَّ ظَهَرَ الِاسْتِحْقَاقُ كَانَ لِلْمُشْتَرِي أَنْ يَرْجِعَ عَلَى الْبَائِعِ بِالثَّمَنِ وَكَذَلِكَ لَوْ لَمْ يُسْتَحَقَّ الْعَبْدُ وَلَكِنْ ظَهَرَ أَنَّهُ كَانَ حُرًّا أَوْ مُكَاتَبًا، أَوْ مُدَبَّرًا، أَوْ كَانَ الْمُشْتَرَى جَارِيَةً وَظَهَرَ أَنَّهَا كَانَتْ أُمَّ وَلَدٍ لَهُ كَانَ الْجَوَابُ فِيهِ كَالْجَوَابِ فِي فَصْلِ الِاسْتِحْقَاقِ قَالَ مُحَمَّدٌ - رَحِمَهُ اللَّهُ تَعَالَى - وَإِذَا اشْتَرَى الرَّجُلُ مِنْ آخَرَ عَبْدًا بِأَلْفِ دِرْهَمٍ وَكَفَلَ بِالثَّمَنِ كَفِيلٌ عَنْ الْمُشْتَرِي بِأَمْرِهِ وَنَقَدَ الثَّمَنَ وَغَابَ فَمَاتَ الْعَبْدُ فِي يَدِ الْبَائِعِ قَبْلَ أَنْ يَقْبِضَهُ الْمُشْتَرِي كَانَ لِلْمُشْتَرِي أَنْ يَرْجِعَ عَلَى الْبَائِعِ بِالثَّمَنِ سَوَاءٌ رَجَعَ الْكَفِيلُ عَلَى الْمُشْتَرِي بِالثَّمَنِ، أَوْ لَمْ يَرْجِعْ فَلَوْ لَمْ يَمُتْ الْعَبْدُ وَلَكِنْ وَجَدَ الْمُشْتَرِي بِهِ عَيْبًا وَرَدَّهُ بِقَضَاءٍ.

أَوْ بِغَيْرِ قَضَاءٍ أَوْ رَدَّهُ بِخِيَارِ رُؤْيَةٍ أَوْ بِخِيَارِ شَرْطٍ كَانَ لِلْمُشْتَرِي أَنْ يَرْجِعَ عَلَى الْبَائِعِ بِالثَّمَنِ وَلَا سَبِيلَ لِلْكَفِيلِ عَلَيْهِ قَالَ وَلَوْ أَنَّ رَجُلًا اشْتَرَى مِنْ رَجُلٍ عَبْدًا بِأَلْفِ دِرْهَمٍ وَكَفَلَ رَجُلٌ بِالثَّمَنِ عَنْ الْمُشْتَرِي بِأَمْرِهِ، ثُمَّ إنَّ الْكَفِيلَ صَالَحَ الْبَائِعَ عَنْ الْأَلْفِ عَلَى خَمْسِينَ دِينَارًا فَالْكَفِيلُ يَرْجِعُ عَلَى الْمُشْتَرِي بِالدَّرَاهِمِ دُونَ الدَّنَانِيرِ فَإِنْ اُسْتُحِقَّ الْعَبْدُ، وَالْكَفِيلُ غَائِبٌ فَالْمُشْتَرِي لَا يَرْجِعُ عَلَى الْبَائِعِ، وَإِنْ حَضَرَ الْكَفِيلُ أَتْبَعَ الْبَائِعَ بِالدَّنَانِيرِ وَلَوْ أَرَادَ الْكَفِيلُ أَنْ يَرْجِعَ عَلَى الْمُشْتَرِي لَمْ يَكُنْ لَهُ ذَلِكَ بِخِلَافِ مَا إذَا أَدَّى الْكَفِيلُ الدَّرَاهِمَ فَإِنَّ هُنَاكَ لِلْكَفِيلِ أَنْ يَرْجِعَ عَلَى الْمُشْتَرِي وَلَوْ كَانَ مَكَانَ الصُّلْحِ بَيْعٌ بِأَنْ بَاعَ الْكَفِيلُ خَمْسِينَ دِينَارًا مِنْ الْبَائِعِ بِأَلْفٍ، ثُمَّ اُسْتُحِقَّ الْعَبْدُ كَانَ الْبَيْعُ فِي ذَلِكَ وَالصُّلْحُ سَوَاءً، وَأَرَادَ مُحَمَّدٌ - رَحِمَهُ اللَّهُ تَعَالَى - بِهَذِهِ التَّسْوِيَةِ بَيْنَ الْبَيْعِ، وَالصُّلْحِ التَّسْوِيَةَ فِيمَا إذَا اُسْتُحِقَّ بِهِ الْعَبْدُ بَعْدَ افْتِرَاقِهِمَا فَإِنَّ هُنَاكَ الْبَيْعُ يَبْطُلُ كَمَا أَنَّ الصُّلْحَ يَبْطُلُ.

وَأَمَّا إذَا اُسْتُحِقَّتْ الدَّرَاهِمُ وَهُمَا فِي الْمَجْلِسِ بَعْدُ فَالْبَيْعُ لَا يَبْطُلُ، وَالصُّلْحُ يَبْطُلُ وَلَوْ لَمْ يُسْتَحَقَّ الْعَبْدُ وَلَكِنَّهُ مَاتَ فِي يَدِ الْبَائِعِ قِبَلَ التَّسْلِيمِ وَقَدْ كَانَ الْكَفِيلُ بَاعَ مِنْ الْبَائِعِ خَمْسِينَ دِينَارًا بِالدَّرَاهِمِ وَقَبَضَ الْبَائِعُ الدِّينَارَ كَانَ لِلْمُشْتَرِي أَنْ يَرْجِعَ عَلَى الْبَائِعِ بِالدَّرَاهِمِ وَلَا سَبِيلَ لِلْكَفِيلِ عَلَى الْبَائِعِ وَلَوْ كَانَ مَكَانَ الْبَيْعِ صُلْحٌ بِأَنْ صَالَحَ الْكَفِيلُ الْبَائِعَ مِنْ الدَّرَاهِمِ عَلَى خَمْسِينَ دِينَارًا، ثُمَّ مَاتَ الْعَبْدُ قَبْلَ التَّسْلِيمِ إلَى الْمُشْتَرِي فَهُوَ نَظِيرُ مَسْأَلَةِ الْبَيْعِ إلَّا أَنَّهُ فَرَّقَ بَيْنَ الصُّلْحِ، وَالْبَيْعِ فَفِي الصُّلْحِ لِبَائِعِ الْعَبْدِ الْخِيَارُ إنْ شَاءَ رَدَّ خَمْسِينَ دِينَارًا، وَإِنْ شَاءَ رَدَّ أَلْفَ دِرْهَمٍ، وَفِي الْبَيْعِ لَا يَتَخَيَّرُ بَلْ يَرُدُّ أَلْفَ دِرْهَمٍ لَا مَحَالَةَ، ثُمَّ فِي مَسْأَلَةِ الصُّلْحِ إذَا اخْتَارَ الْبَائِعُ الدَّنَانِيرَ فَالْكَفِيلُ هُوَ الَّذِي يَقْبِضُ الدَّنَانِيرَ مِنْ الْبَائِعِ، وَإِنْ اخْتَارَ رَدَّ الدَّرَاهِمَ فَالْمُشْتَرِي هُوَ الَّذِي يَقْبِضُهَا مِنْ الْبَائِعِ فَلَوْ كَانَ الْكَفِيلُ مَأْمُورًا مِنْ جِهَةِ الْمُشْتَرِي بِأَنْ يَقْضِيَ الْبَائِعُ الثَّمَنَ فَبَاعَ الْمَأْمُورُ مِنْ الْبَائِعِ خَمْسِينَ دِينَارًا بِالثَّمَنِ أَوَصَالَحَهُ مِنْ الثَّمَنِ عَلَى خَمْسِينَ دِينَارًا يَجُوزُ وَلَوْ كَانَ الْكَفِيلُ كَفَلَ عَنْ الْمُشْتَرِي بِغَيْرِ أَمْرِ الْمُشْتَرِي ثُمَّ إنَّ الْكَفِيلَ بَاعَ مِنْ

ص: 268

الْبَائِعِ خَمْسِينَ دِينَارًا بِالثَّمَنِ أَوْ صَالَحَهُ مِنْ الثَّمَنِ عَلَى خَمْسِينَ دِينَارًا فَالْبَيْعُ لَا يَجُوزُ عَلَى كُلِّ حَالٍ، وَأَمَّا الصُّلْحُ إنْ صَالَحَ عَلَى أَنْ يَكُونَ الثَّمَنُ الَّذِي لِلْبَائِعِ عَلَى الْمُشْتَرِي لِلْمُتَبَرِّعِ فَالصُّلْحُ بَاطِلٌ أَيْضًا، وَإِنْ صَالَحَ بِشَرْطِ بَرَاءَةِ الْمُشْتَرِي عَنْ الثَّمَنِ جَازَ الصُّلْحُ وَإِنْ أُطْلِقَ الصُّلْحُ إطْلَاقًا وَلَمْ يَشْتَرِطْ شَيْئًا صَحَّ الصُّلْحُ فَلَوْ مَاتَ الْعَبْدُ قَبْلَ التَّسْلِيمِ إلَى الْمُشْتَرِي، أَوْ اُسْتُحِقَّ فَفِيمَا إذَا أُطْلِقَ الصُّلْحُ إطْلَاقًا لَا سَبِيلَ لِلْمُشْتَرِي عَلَى الْبَائِعِ وَلَكِنَّ الْكَفِيلَ هُوَ الَّذِي يَرْجِعُ عَلَى الْبَائِعِ وَيَتَخَيَّرُ الْبَائِعُ بَيْنَ إعْطَاءِ الدَّرَاهِمِ وَبَيْنَ إعْطَاءِ الدَّنَانِيرِ كَذَا فِي الذَّخِيرَةِ

إنْ قَضَى نَائِبُهُ غَيْرَهُ بِأَمْرِهِ رَجَعَ عَلَيْهِ وَإِنْ لَمْ يَشْتَرِطْ الرُّجُوعَ كَمَا لَوْ قَضَى دَيْنَ غَيْرِهِ كَذَا فِي مِعْرَاجِ الدِّرَايَةِ قَالَ شَمْسُ الْأَئِمَّةِ هَذَا إذَا أَمَرَهُ بِهِ لَا عَنْ إكْرَاهٍ أَمَّا إذَا كَانَ مُكْرَهًا فِي الْأَمْرِ فَلَا يُعْتَبَرُ أَمْرُهُ فِي الرُّجُوعِ كَذَا فِي الْعِنَايَةِ.

ذَكَرَ فِي السِّيَرِ الْمُسْلِمِ إذَا كَانَ أَسِيرًا فِي يَدِ أَهْلِ الْحَرْبِ فَاشْتَرَاهُ رَجُلٌ مِنْهُمْ إنْ اشْتَرَاهُ بِغَيْرِ أَمْرِهِ يَكُونُ مُتَطَوِّعًا لَا يَرْجِعُ بِذَلِكَ عَلَى الْأَسِيرِ فَيُخَلَّى سَبِيلُهُ، وَإِنْ اشْتَرَاهُ بِأَمْرِهِ فِي الْقِيَاسِ لَا يَرْجِعُ الْمَأْمُورُ عَلَى الْآمِرِ، وَفِي الِاسْتِحْسَانِ يَرْجِعُ سَوَاءٌ أَمَرَهُ الْأَسِيرُ أَنْ يَرْجِعَ بِذَلِكَ عَلَيْهِ، أَوْ لَمْ يَقُلْ عَلَى أَنْ يَرْجِعَ بِذَلِكَ عَلَيَّ، وَهُوَ كَمَا لَوْ قَالَ الرَّجُلُ لِغَيْرِهِ أَنْفِقْ مِنْ مَالِك عَلَى عِيَالِي، أَوْ أَنْفِقْ فِي بِنَاءِ دَارِي فَأَنْفَقَ الْمَأْمُورُ كَانَ لَهُ أَنْ يَرْجِعَ عَلَى الْآمِرِ بِمَا أَنْفَقَ وَكَذَا الْأَسِيرُ إذَا أَمَرَ رَجُلًا لِيَدْفَعَ الْفِدَاءَ وَيَأْخُذَ مِنْهُمْ فَهُوَ بِمَنْزِلَةِ مَا لَوْ أَمَرَهُ بِالشِّرَاءِ كَذَا فِي فَتَاوَى قَاضِي خَانْ.

رَجُلُ تَكَارَى إبِلًا بِغَيْرِ أَعْيَانِهَا مَحَامِلَ وَزَوَامِلَ وَأَخَذَ بِهَا كَفِيلًا، ثُمَّ غَابَ الْحَمَّالُ وَحَمَلَ الْكَفِيلُ يَرْجِعُ عَلَى الْمُكَارِي بِأَجْرِ مِثْلِهِ يَوْمَ ضَمِنَ وَكَذَلِكَ فِي الْكَفَالَةِ بِالْخِيَاطَةِ وَإِذَا أَحَالَ الْكَفِيلُ صَاحِبَ الْحَقِّ بِدَيْنِهِ وَأَبْرَأَهُ صَاحِبُ الْحَقِّ كَانَ لِلْمُحِيلِ، وَهُوَ الْكَفِيلُ أَنْ يَرْجِعَ عَلَى الَّذِي عَلَيْهِ الْأَصْلُ فِي قَوْلِ أَبِي يُوسُفَ - رَحِمَهُ اللَّهُ تَعَالَى - وَقَالَ أَبُو حَنِيفَةَ وَزُفَرُ - رَحِمَهُمَا اللَّهُ تَعَالَى - لَيْسَ لَهُ أَنْ يَرْجِعَ عَلَيْهِ.

رَجُلٌ لَهُ عَلَى رَجُلٍ أَلْفُ دِرْهَمٍ فَأَمَرَ رَجُلًا حَتَّى كَفَلَ بِهَا عَنْهُ لِلطَّالِبِ، ثُمَّ قَالَ مَنْ عَلَيْهِ الْأَصْلُ لِرَجُلٍ اُكْفُلْ بِنَفْسِ هَذَا الْكَفِيلِ فَفَعَلَ، ثُمَّ أَخَذَ الطَّالِبُ الْكَفِيلَ بِالنَّفْسِ لَمْ يَكُنْ لِلْكَفِيلِ بِالنَّفْسِ عَلَى الَّذِي أَمَرَهُ بِذَلِكَ سَبِيلٌ وَلَوْ كَانَ أَمَرَ رَجُلًا حَتَّى كَفَلَ عَنْ الْكَفِيلِ بِالْمَالِ، ثُمَّ إنَّ الطَّالِبَ أَخَذَ الْكَفِيلَ الثَّانِيَ وَأَخَذَ مِنْهُ الْمَالَ كَانَ لَهُ أَنْ يَرْجِعَ عَلَى الَّذِي أَمَرَهُ بِذَلِكَ هَكَذَا ذَكَرَ الْمَسْأَلَةَ فِي الْمُنْتَقَى كَذَا فِي الْمُحِيطِ.

رَجُلٌ قَالَ لِآخَرَ هَبْ لِفُلَانٍ عَنِّي أَلْفَ دِرْهَمٍ فَوَهَبَ الْمَأْمُورُ كَمَا أَمَرَ كَانَتْ الْهِبَةُ عَنْ الْآمِرِ وَلَا يَرْجِعُ الْمَأْمُورُ عَلَى الْآمِرِ وَلَا عَلَى الْقَابِضِ وَلِلْآمِرِ أَنْ يَرْجِعَ فِي الْهِبَةِ، وَالدَّافِعُ يَكُونُ مُتَبَرِّعًا وَلَوْ قَالَ هَبْ لِفُلَانٍ أَلْفَ دِرْهَمٍ عَلَى أَنِّي ضَامِنٌ فَفَعَلَ جَازَتْ الْهِبَةُ وَيَضْمَنُ الْآمِرُ لِلْمَأْمُورِ وَلِلْآمِرِ أَنْ يَرْجِعَ فِي الْهِبَةِ كَذَا فِي فَتَاوَى قَاضِي خَانْ.

وَلَوْ قَالَ أَقْرِضْهُ عَنِّي، أَوْ أَعْطِهِ عَنِّي حَيْثُ يَرْجِعُ، وَإِنْ لَمْ يَقُلْ عَلَى أَنِّي ضَامِنٌ وَلَوْ أَعْطَى غَيْرَ مَا أَمَرَهُ لَمْ يَرْجِعْ كَذَا فِي التَّتَارْ خَانِيَّةِ نَاقِلًا عَنْ الْعَتَّابِيَّةِ.

وَلَوْ قَالَ أَقْرِضْ فُلَانًا أَلْفَ دِرْهَمٍ فَأَقْرَضَهُ لَمْ يَضْمَنْ الْآمِرُ شَيْئًا سَوَاءٌ كَانَ خَلِيطًا لَهُ، أَوْ لَمْ يَكُنْ.

وَلَوْ وَهَبَ رَجُلٌ مَالًا لِأَجْنَبِيٍّ، ثُمَّ إنَّ الْمَوْهُوبَ

ص: 269

لَهُ أَمَرَ رَجُلًا لِيُعَوِّضَ الْوَاهِبَ عَنْ هِبَتِهِ مِنْ مَالِ نَفْسِهِ فَفَعَلَ جَازَ وَلَا يَرْجِعُ عَلَى الْآمِرِ إلَّا إذَا قَالَ لَهُ الْآمِرُ فِي الْأَمْرِ عَلَى أَنْ تَرْجِعَ بِذَلِكَ عَلَيَّ فَحِينَئِذٍ يَرْجِعُ وَكَذَا لَوْ قَالَ كَفِّرْ عَنْ يَمِينِي بِطَعَامِك، أَوْ أَدِّ زَكَاةَ مَالِي بِمَالِ نَفْسِك، أَوْ أَحْجِجْ عَنِّي رَجُلًا بِكَذَا أَوْ أَعْتِقْ عَنِّي عَبْدًا عَنْ ظِهَارِي كَذَا فِي فَتَاوَى قَاضِي خَانْ.

إذَا قَالَ الرَّجُلُ لِغَيْرِهِ هَبْ لِي أَلْفًا عَلَى أَنَّ فُلَانًا ضَامِنٌ لَهَا وَفُلَانٌ حَاضِرٌ فَقَالَ نَعَمْ، ثُمَّ وَهَبَهُ الْمَأْمُورُ أَلْفَ دِرْهَمٍ فَالْهِبَةُ مِنْ الضَّامِنِ وَيَكُونُ الْمَالُ قَرْضًا لِلدَّافِعِ عَلَى الضَّامِنِ كَذَا فِي الذَّخِيرَةِ.

قَالَ مُحَمَّدٌ - رَحِمَهُ اللَّهُ تَعَالَى - فِي الْجَامِعِ رَجُلٌ لَهُ عَلَى رَجُلٍ أَلْفُ دِرْهَمٍ دَيْنٌ فَأَمَرَ الْغَرِيمُ رَجُلًا أَنْ يَقْضِيَ صَاحِبَ الْمَالِ مَالَهُ فَقَالَ الْمَأْمُورُ قَدْ قَضَيْت صَاحِبَ الْمَالِ مَالَهُ فَأَنَا أَرْجِعُ إلَيْك فَصَدَّقَهُ الْغَرِيمُ فِي ذَلِكَ وَقَالَ صَاحِبُ الْمَالِ مَا قَضَيْت شَيْئًا فَالْقَوْلُ قَوْلُ صَاحِبِ الْمَالِ مَعَ يَمِينِهِ وَلَا يَرْجِعُ الْمَأْمُورُ عَلَى الْآمِرِ بِشَيْءٍ، وَإِنْ صَدَّقَهُ الْآمِرُ وَكَذَلِكَ لَوْ كَفَلَ رَجُلٌ عَنْ رَجُلٍ بِمَالٍ بِأَمْرِ الْمَكْفُولِ عَنْهُ فَقَالَ الْكَفِيلُ بَعْدَ ذَلِكَ قَضَيْت صَاحِبَ الْمَالِ مَالِهِ وَصَدَّقَهُ الْمَكْفُولُ عَنْهُ بِذَلِكَ وَكَذَّبَهُ صَاحِبُ الْمَالِ وَحَلَفَ وَأَخَذَ مَالَهُ مِنْ الْمَكْفُولِ عَنْهُ لَمْ يَرْجِعْ الْكَفِيلُ عَنْ الْمَكْفُولِ عَنْهُ وَلَوْ أَنَّ الْآمِرَ جَحَدَ الْقَضَاءَ أَيْضًا فَأَقَامَ الْمَأْمُورُ بَيِّنَةً أَنَّهُ قَضَاهُ صَاحِبَ الْمَالِ رَجَعَ الْمَأْمُورُ عَلَى الْآمِرِ وَتُقْبَلُ هَذِهِ الْبَيِّنَةُ عَلَى الطَّالِبِ أَيْضًا، وَإِنْ كَانَ الطَّالِبُ غَائِبًا وَلَوْ أَنَّ الْآمِرَ قَالَ لِلْمَأْمُورِ إنَّ لِفُلَانٍ عَلَيَّ أَلْفًا فَبِعْهُ عَبْدَك بِهَا كَانَ هَذَا جَائِزًا فَإِنْ بَاعَهُ الْعَبْدَ بِهَا، ثُمَّ اخْتَلَفَا فَقَالَ صَاحِبُ الْمَالِ بَاعَنِي إلَّا أَنِّي لَمْ أَقْبِضْ الْعَبْدَ حَتَّى هَلَكَ فِي يَدِهِ وَقَالَ الْآمِرُ، وَالْبَائِعُ لَا بَلْ قَبَضْتُهُ فَالْقَوْلُ قَوْلُ صَاحِبِ الْمَالِ مَعَ يَمِينِهِ فَإِذَا حَلَفَ ثَبَتَ هَلَاكُ الْمَبِيعِ قَبْلَ الْقَبْضِ وَذَلِكَ يُوجِبُ انْفِسَاخَ الْعَقْدِ مِنْ الْأَصْلِ فَيَبْطُلُ بِهِ حُكْمُ الْمُقَاصَّةِ وَكَانَ لِصَاحِبِ الْمَالِ أَنْ يَرْجِعَ عَلَى غَرِيمِهِ، وَهُوَ الْآمِرُ وَلَا يَرْجِعُ الْمَأْمُورُ عَلَى الْآمِرِ، وَإِنْ صَدَّقَهُ، وَإِنْ جَحَدَ الْآمِرُ قَبْضَ الطَّالِبِ فَأَقَامَ الْمَأْمُورُ بَيِّنَةً عَلَى الْآمِرِ عَلَى قَبْضِ الطَّالِبِ قُبِلَتْ بَيِّنَتُهُ وَيَكُونُ هَذَا قَضَاءً عَلَى الْغَائِبِ وَلَوْ كَانَ الْآمِرُ قَالَ لَهُ صَالِحْ فُلَانًا مِنْ الْأَلْفِ الَّتِي لَهُ عَلَيَّ عَلَى عَبْدِك هَذَا فَصَالَحَهُ فَقَالَ الطَّالِبُ: لَمْ أَقْبِضْ فَهَذَا، وَالْأَوَّلُ سَوَاءٌ إلَّا أَنَّ صَاحِبَ الْعَبْدِ يَرْجِعُ عَلَى الْآمِرِ بِقِيمَةِ الْعَبْدِ، وَفِي فَصْلِ الْبَيْعِ يَرْجِعُ بِالدَّيْنِ كَذَا فِي الْمُحِيطِ.

وَإِذَا ادَّعَى عَلَى رَجُلٍ أَنَّهُ كَفَلَ بِنَفْسِ رَجُلٍ بِأَلْفِ دِرْهَمٍ لَهُ عَلَيْهِ إنْ لَمْ يُوَافِ بِهِ غَدًا وَشَهِدَ بِذَلِكَ شَاهِدَانِ وَشَهِدَا أَنَّ الْمَكْفُولَ عَنْهُ أَمَرَ الْكَفِيلَ بِذَلِكَ، وَالْكَفِيلُ، وَالْمَكْفُولُ عَنْهُ يُنْكِرَانِ الْمَالَ، وَالْأَمْرَ فَقَضَى الْقَاضِي بِتِلْكَ الشَّهَادَةِ عَلَى الْكَفِيلِ وَلَمْ يُوَافِ بِهِ غَدًا فَأَخَذَ الْمَالَ وَأَدَّاهُ فَإِنَّ الْكَفِيلَ يَرْجِعُ بِذَلِكَ عَلَى الْمَكْفُولِ عَنْهُ، وَإِنْ كَانَ فِي زَعْمِهِ أَنَّهُ لَا رُجُوعَ لَهُ عَلَى الْأَصِيلِ، وَإِنْ لَمْ تَكُنْ بَيْنَهُمَا كَفَالَةٌ إلَّا أَنَّ الْقَاضِيَ كَذَّبَهُ فِي ذَلِكَ كَذَا فِي الظَّهِيرِيَّةِ.

أَوْدَعَهُ أَلْفًا، أَوْ عَبْدًا وَأَذِنَ الْمُودِعُ لِلْمُودَعِ أَنْ يَقْضِيَ بِأَلْفِ الْوَدِيعَةِ دَيْنَهُ، أَوْ يُصَالِحَ غَرِيمَهُ مِنْ دَيْنِهِ عَلَى الْعَبْدِ فَقَالَ فَعَلْت وَكَذَّبَهُ غَرِيمُهُ وَأَخَذَ حَقَّهُ مِنْ الْمَدْيُونِ بَعْدَمَا حَلَفَ ضَمِنَ الْمَدْيُونُ الْوَدِيعَةَ وَلَوْ أَذِنَ رَبُّ الْعَبْدِ

ص: 270