الرئيسية
أقسام المكتبة
المؤلفين
القرآن
البحث 📚
365 - ابن النشو الدمشقيّ [608 - 673]
إبراهيم بن محمد بن عبد الغنيّ بن خلف بن إسماعيل، أبو إسحاق، ابن أبي عبد الله، عرف بابن النشو، القرشيّ، المخزوميّ، الدمشقيّ، الشافعيّ، إمام دار الحديث النوريّة.
ولد بالقاهرة يوم الخميس سابع عشر جمادى الآخرة سنة ثمان وستّمائة.
سمع بدمشق كثيرا من أصحاب السلفيّ، وابن عساكر، وسمع من مكرّم ابن أبي الصقر. وبمصر من أبي الحسن ابن الجمّيزى، وأبي محمد ابن رواج، وأبي الفضل ابن الجبّاب، ومن محمد بن المرتفع بن جبريل، وحدّث. وكان مشتغلا بالحديث، محصّلا له.
توفّي بدمشق يوم الاثنين سادس عشرين ذي الحجّة سنة ثلاث وسبعين وستّمائة.
366 - أبو إسحاق المنقذيّ الحسينيّ [599 - 696]
إبراهيم بن محمد بن عبد الوهاب بن مناقب بن أحمد بن الحسين بن أحمد بن علي بن محمد بن الحسين الأصغر بن عليّ [61 ب] بن الحسين بن عليّ ابن أبي طالب، أبو إسحاق، ابن أبي الفضل، المنقذيّ، الدمشقيّ، الكاتب.
مولده بدمشق في جمادى سنة تسع وتسعين وخمسمائة.
قدم القاهرة وحدّث بها عن أبي حفص بن طبرزد، وأبي اليمن الكندي.
وروى عن أبي عليّ حنبل الرصافيّ، وأبي القاسم عبد الصمد ابن الحرستانيّ، وأبي القاسم ابن الصصرى، وغيرهم.
وكان أصيلا رئيسا. وكان يكتب: ذو الأنساب، بين الحسين وأبي بكر وابن عبّاس، وعمر بن الخطّاب. والده حسينيّ، وأمّه بكريّة، وإحدى جدّتيه عبّاسيّة، والأخرى عمريّة.
وتوفّي بالقاهرة يوم الخميس رابع عشر جمادى الأولى سنة ستّ وتسعين وستّمائة.
367 - إبراهيم بن المدبّر [211 - 279]
(1)
إبراهيم بن محمد بن عبيد الله بن المدبّر، الضبّي، البصريّ، أبو إسحاق، أخو أحمد ومحمد.
مولده ببغداد ليلة الثلاثاء ثالث شهر رجب سنة إحدى عشرة ومائتين. وعانى الكتابة، وبرع في الأدب، وصار كاتبا كافيا بليغا شاعرا فاضلا مترسّلا في غاية الاتّساع في الأخبار والشعر، حاذقا في علوم النجوم.
سمع بالبصرة من المغيرة بن محمد المهلّبيّ، ومن محمّد بن زكريا.
روى عنه أبو الحسن الأخفش، وأبو بكر الصوليّ، وميمون بن هارون، وجعفر بن قدامة الكاتب.
وكان يزعم أنّه من بني ضبّة، وهو من أهل ستمسيان.
تصرّف في الأعمال الجليلة، وخدم المتوكّل على الله أمير المؤمنين أبا الفضل جعفر ابن المعتصم أبي إسحاق محمد بن هارون الرشيد مدّة طويلة، وولّاه ديوان الأبنية. ولم يزل في رتبة الوزراء. ثمّ أحضر في سنة ثلاث وستّين ومائتين
(1) ياقوت: أدباء 1/ 102 (29) - الأغاني 22/ 151 - الوافي 6/ 107 (2542).
للوزارة واستعفى لعظم المطالبة. فاستكتبه المعتمد على الله أمير المؤمنين أبو العبّاس أحمد ابن المتوكّل لابنه المفوّض، وضمّ إليه دواوين، ثمّ دفع إليه ثلاثمائة ألف دينار، وخلع عليه بتكريت.
وكان المعتمد قد صار لقصد أحمد بن طولون في سنة تسع وستّين، ووزيره حينئذ صاعد بن مخلد مع الأمير الناصر لدين الله أبي أحمد طلحة ابن المتوكّل وليّ عهد المسلمين في حرب الزنج، وقد ضمن إبراهيم [ل] لمعتمد القيام بأمر قوّاده الخارجين معه، وأن يكفيه جميع أموره في مدّة سفره، وخرج معه.
فلمّا حصل بتكريت خلع عليه خلع الوزارة، وقال لقوّاده ولمن معه: ما استوزرت بعد عبيد الله بن يحيى وزيرا أرضاه غير الحسن ابن مخلد، وإبراهيم هذا في هذا الوقت.
وسار إلى الموصل ليتلقّى جيش ابن طولون ويمضي إلى مصر وديار ربيعة. [ثمّ إنّ إسحاق بن كنداج متولّي الموصل وديار ربيعة] قبض على قوّاده وأراد القبض على إبراهيم فلم يمكّنه المعتمد. وعاد [المعتمد] من الموصل إلى سرّ من رأى، فاستتر إبراهيم بها، إلى أن ظفر به الوزير أبو العلاء صاعد بن مخلد، فحدّره إلى بغداد وحبسه إلى أن رضي عنه الموفّق وأفرج عنه بعد مدّة مديدة وخلع عليه وقلّده الأعمال، إلى أن مات ببغداد يوم الأربعاء لثلاث عشرة بقيت من شوّال سنة تسع وسبعين ومائتين.
وقدم إبراهيم إلى مصر. فعند ما سار عنها الفقيه أبو علي الحسين بن عبد السلام، المعروف بالجمل الشاعر، أنشده.
قال الصولي في حقّه: كاتب جليل، شاعر أديب، عالم كريم، ليس في زماننا شاعر إلّا وقد استفرغ مدحه فيه. قال أبو هفّان [الكامل]:
لو قام مثلك في البريّة واحد
…
في الجود لم يك فيهم فقراء
وقال إبراهيم في محبسه شعرا كثيرا، منه قوله [الكامل]:
أدموعها أم لؤلؤ متناثر
…
يندى به الورد الجنيّ الزاهر؟ [62 أ]
لا يؤيسنّك من كريم نبوة
…
فالسيف ينبو، وهو عضب باتر
هذا الزمان تسومني أيّامه
…
حيفا، وها أنا ذا عليه صابر
إن طال ليلي في الإسار فطالما
…
أفنيت دهرا ليلة متقاصر
والسجن يحجبني وفي أكنافه
…
منّي على الضرّاء ليث خادر
عجبا له كيف التقت أبوابه
…
والجود فيه، والربيع الباكر
هلّا تقطّع أو تصدّع أو وهى
…
فعذرته، لكنّه بي فاخر
وقال [الطويل]:
ألا طرقت سلمى لدى وقعة السّاري
…
وحيدا فريدا موثقا نازح الدار
هو الحبس ما فيه عليّ غضاضة
…
وهل كان في حبس الخليفة من عار؟
ألست ترين الخمر يظهر حسنها
…
وبهجتها في الحبس بالطين والقار؟
وما أنا إلّا كالجواد يصونه
…
مقوّمه للسبق في طيّ مضمار
أو الدرّة الزهراء في قعر لجّة
…
فلا تجتنى إلّا بهول وأخطار
وما هو إلّا منزل مثل منزلي
…
وبيت ودار مثل بيتي أو داري
فلا تنكري طول المدى وأذى العدى
…
فإنّ نهايات الأمور لإقصار
لعلّ وراء الغيب أمرا يسرّنا
…
يقدّره في علمه الخالق الباري
ولمّا عزل عن الأهواز، أتاه الناس يودّعونه، وفيهم أبو شراعة. وأخذه بيده في الحرّاقة وأنشد رافعا صوته [الرمل]:
ليت شعري أيّ قوم أجدبوا
…
فأغيثوا بك من بعد العجف
نزل اليمن من الله بهم
…
وحرمناك لذنب قد سلف
إنّما أنت ربيع باكر
…
حيثما صرّفه الله انصرف
يا أبا إسحاق سر في دعة
…
وامض مصحوبا فما عنك خلف
فضحك إليه ووصله وسار.
واستأذن عليه العطويّ الشاعر، فحجبه آذنه، فكتب إليه [الطويل]:
أتيتك مشتاقا فلم أر جالسا
…
ولا ناظرا إلّا بعين قطوب
كأنّي غريم مقتض أو كأنّني
…
نهوض حبيب أو حضور رقيب
فأدخله وهو يقول: هي بالله نهوض حبيب أو حضور رقيب.
وفي بني المدبّر يقول محمد بن عليّ الشطرنجيّ [المجتثّ]:
قد أحدث القوم دينا
…
وجدّد القوم نسبة
وكان أمرا ضعيفا
…
فضبّبوه بضبّة
ومن شعر إبراهيم [المنسرح]:
يا كاشف الكرب بعد شدّته
…
ومنزل الغيث بعد ما قنطوا
لا تبل قلبي بشحط بينهم
…
فالموت دان إذا هم شحطوا
وقال [الكامل]:
قالوا: أضرّ بنا السحاب بوكفه
…
لمّا رأوه لمقلتي يحكي [62 ب]
لا تعجبوا ممّا ترون فإنّما
…
هذي السماء لرحمتي تبكي
وقال [السريع]:
ما دمية في مرمر صوّرت
…
وظبية في خمر عاطف
أحسن منها يوم قالت لنا
…
والدمع من مقلتها ذارف:
لأنت أحلى من لذيذ الكرى
…
ومن أمان ناله خائف
وقال [الكامل]:
أأخيّ إنّ أخاك مذ فارقته
…
شوقا إليك فؤاده يتقطّع
يشكو جفاءك معلنا بلسانه
…
وفؤاده من خوف غدرك موجع
ويقول معتذرا إلى من لامه
…
اسلم وكن لي كيف شئت على النوى
…
مهما فعلت فلست ممّن يقطع