الرئيسية
أقسام المكتبة
المؤلفين
القرآن
البحث 📚
ثمّ مرّ به بيت حتى مرّ إلى آخرها. ثمّ استدعى بحسين بن سلامة صاحب دواته وقال: إذا كان في غد فاحمل إلى الماهر مائة وخمسين دينارا وقلله: رسمك قد أخذته، وهذه لثلاثة أبيات أعجبتنا في قصيدتك وهي كذا وكذا.
فأخذها وانصرف.
وكان أوّلا موازينيّا (1). ثمّ ترك ذلك وانتقل إلى دمشق فاستوطنها. وكان يتردّد إلى غيرها [112 ب] من البلاد.
ومات بدمشق (2) في صفر سنة ثنتي [ن] وخمسين وأربعمائة.
ومن شعره [الوافر]:
أرى نفسي تحدّثها الظّنون
…
بأنّ البين بعد غد يكون
وما ترك الفراق عليك دمعا
…
يسحّ ولا تشحّ به الجفون
وفرض البين ملتزم فقل لي:
…
عليك بأيّ دمع أستعين؟
كأنّي من حديث النفس عندي
…
جهينة عندها الخبر اليقين
ومدح أيضا الوزير أبا نصر صدقة بن يوسف الفلاحيّ بقصيدة طويلة، منها [الكامل]:
لو سرت حين ملكت سيرة منصف
…
لسننت وحدك سنّة لم تعرف
من صحّ قبلك في الهوى ميثاقه
…
حتى تصحّ، ومن وفى حتّى تفي؟
عرف الهوى في الخلق مذ خلق الورى
…
بمذلّة الأقوى وعزّ الأضعف
فلألبسنّ حملت أو لم أحتمل
…
فيك السّقام عطفت أو لم تعطف
حتّى يعاين كلّ لاح عاذل
…
منّي لجاجة كلّ صبّ مدنف
يا من توقّد في الحشا لصدوده
…
نار بغير وصاله ما تنطفي
أمررت عيشي دون حلو محبّتي
…
وأطلت تعذيبي بأعذب مرشف
[61 ب] قد شفّني ولهي إليك وزادني
…
كلفي عليك ملام من لم يكلف
وظننت جسمي أن سيخفى بالضّنى
…
عن عاذلي، فلقد ضنيت وما خفي (3)
ومعلّل ما بين ظنّ كاذب
…
أنا في هواك وبين وعد مخلف
512 - أبو عبد الرحمن النسويّ [- بعد 284]
[62 أ] أحمد بن عثمان بن عبد الرحمن، أبو عبد الرحمن النسويّ.
سمع هشام بن عمّار، ودحيما، وعبّاس بن الوليد بن مزيد، وحرملة بن يحيى، وجماعة.
وروى عنه جماعة.
وقدم إلى مصر رفيقا لأبي حاتم في الرحلة الثانية. قال ابن أبي حاتم (4): سمعت منه، وهو صدوق ثقة.
وقال الحاكم: كتب بخراسان والحجاز والعراق.
سمع قتيبة بن سعيد، وأبا مصعب الزهريّ. حدّث بنيسابور سنة أربع وثمانين ومائتين.
(1) موازينيّ: لعلّه بائع الموازين كالمواعيني بائع الآلات والماعون. ولعلّه أيضا العون المكلّف بمراقبة الأوزان والمكاييل في السوق.
(2)
في الفوات: بحلب.
(3)
في المخطوط: فقد.
(4)
أبو حاتم الرازي محمد بن ادريس الحنظليّ (ت 275) وابنه عبد الرحمن ابن أبي حاتم (ت 327). لهما ترجمة في المقفّى رقم 1898 و 1441.