الرئيسية
أقسام المكتبة
المؤلفين
القرآن
البحث 📚
على ابن الفرات عند الحسن بن عبيد الله، وأكثر الناس قد كتبوا إلى المعزّ، منهم ابن الفرات والحسن بن عبيد الله. وكثر مع ذلك الإرجاف بمسير القرامطة إلى الشام، وأبو محمد عبد الله أخو الشريف مسلّم بالرملة قد شاقق الحسن بن عبيد الله وخالف عليه مع ثمال، فلم يخرج أحد للحجّ في البرّ.
وورد الخبر بدخول فنك الخادم إلى دمشق وقبضه على فاتك الإخشيديّ أمير دمشق (1)، ووصول القرامطة إلى الرملة. فقدم الحسن بن عبيد الله منهزما منهم إلى مصر في ثاني المحرّم سنة ثمان وخمسين وثلاثمائة وقبض على الوزير ابن الفرات، وأقام بدار الإمارة إلى أن خرج بعدّة من القوّاد إلى الشام في ثالث ربيع الآخر.
فلمّا كان في جمادى الآخرة صحّت الأخبار بمسير عساكر المعزّ لدين الله إلى مصر مع القائد جوهر.
ثمّ نقضوا ذلك ثانيا وعادوا إلى المراسلة بطلب الصلح. فخرج الشريف أبو جعفر مسلّم وأبو إسماعيل إبراهيم الرسّي ومعهما القاضي أبو الطاهر وجماعة في ثامن عشر رجب فلقوا [116 أ] القائد جوهرا ووافقوه، وكتب لهم بالموافقة كتابا وانصرفوا. فقدموا أوّل شعبان، وقد نقض الإخشيديّة والكافوريّة ما طلبوه من الصلح، واجتمعوا عند ابن الفرات فقرأ عليهم كتاب جوهر بالأمان، فامتنعوا وقالوا: ما بيننا وبين جوهر إلّا السيف!
وقدّموا نحريرا شويزان وسلّموا عليه بالإمارة وقاموا كلّهم يحفّونه (2) إلى داره، وأبو الفوارس لا
يفكّر فيه، والحسن بن عبيد الله بالرملة لا يلتفت لما نزل بهم. واستعدّ القوم للحرب وساروا في عاشر شعبان للقتال ونزلوا الجزيرة تجاه مصر، وقد ضبطوا الجسرين، ونزل جوهر الجيزة. فلمّا شاهد ما عملوه عاد إلى منية شلقان وعبر إلى مصر من هناك. فسار نحرير الأزغلي ويمن الطويل ومبشّر الإخشيدي في خلق، فقاتلوا جعفر بن فلاح فقتل منهم بشر كثير، وانصرف من بقي ليلة الأحد النصف من شعبان، وفرّ من كان بالجزيرة إلى دورهم ولحقوا بالشام، وأصبح الناس على خطر عظيم.
فاجتمعوا بدار أبي جعفر مسلّم، وسألوه الكتاب إلى القائد جوهر، فكتب إليه يسأله الأمان، فأمّن الناس، وعبر إلى مصر في غداة يوم الثلاثاء السادس عشر [شعبان 358] فزالت دولة الإخشيد من مصر وانقطعت دعوة بني العبّاس منها.
وكانت مدّة إمارة أبي الفوارس [سنة واحدة وثلاثة أشهر إلّا ثلاثة أيام](3).
524 - الشريف النصيبيّ قاضي دمشق [- 468]
(4)
أحمد بن علي بن محمد بن الحسين بن عبد الله بن الحسين بن إبراهيم بن علي بن عبيد الله بن الحسين بن علي بن الحسين بن علي بن أبي طالب، الشريف القاضي جلال الدولة، أبو الحسن، ابن أبي القاسم، ابن القاضي أبي عبد الله، الحسينيّ، النصيبيّ، قاضي دمشق.
(1) أبو شجاع فاتك «الخازن» : ولي دمشق سنة 345 وغلبه عليها فنك الأسود سنة 359 (أمراء دمشق 64 رقم 203).
(2)
في الاتّعاظ 1/ 109: يحجبونه.
(3)
الترجمة مبتورة، والإكمال من النجوم الزاهرة 4/ 25.
(4)
الوافي 7/ 218 (3174)، قضاة دمشق (الثغر البسّام في من ولي قضاء الشام) لشمس الدين ابن طولون، دمشق 1956 ص 41.