جاري تحميل البيانات...
حَاكِمٌ
التَّعْرِيفُ:
1 -
الْحَاكِمُ فِي اللُّغَةِ: اسْمُ فَاعِلٍ مِنْ: حَكَمَ بِمَعْنَى: قَضَى. يُقَال: حَكَمَ عَلَيْهِ، وَحَكَمَ لَهُ: وَالْوَصْفُ: حَاكِمٌ وَحَكَمٌ، وَالْحَكَمُ مِنْ أَسْمَاءِ اللَّهِ الْحُسْنَى. (1)
وَالْحَاكِمُ فِي الاِصْطِلَاحِ الْفِقْهِيِّ: هُوَ اسْمٌ يَتَنَاوَل الْخَلِيفَةَ، وَالْوَالِيَ، وَالْقَاضِيَ، وَالْمُحَكَّمَ، (2) إِلَاّ أَنَّهُ عِنْدَ الإِْطْلَاقِ فِي عِبَارَاتِ الْفُقَهَاءِ يَنْصَرِفُ إِلَى الْقَاضِي. وَلِهَذَا جَاءَ فِي الْمَجَلَّةِ فِي تَعْرِيفِ الْحَاكِمِ: الْحَاكِمُ هُوَ: الَّذِي نُصِّبَ وَعُيِّنَ مِنْ قِبَل السُّلْطَانِ لأَِجْل فَصْل وَحَسْمِ الدَّعْوَى، وَالْمُخَاصَمَةِ الْوَاقِعَةِ بَيْنَ النَّاسِ تَوْفِيقًا لأَِحْكَامِهَا. (3)
وَالْمُرَادُ بِالْحَاكِمِ عِنْدَ الأُْصُولِيِّينَ فِي تَقْسِيمَاتِ الْحُكْمِ هُوَ اللَّهُ سُبْحَانَهُ، فَهُوَ الشَّارِعُ وَالْمُكَلِّفُ بِالأَْحْكَامِ.
(1) لسان العرب، وتاج العروس، وفتح القدير 3 / 11.
(2)
القليوبي 2 / 156 " الحاكم كل من له ولاية ولو بالتغلب ".
(3)
قليوبي 4 / 330، وابن عابدين 4 / 298، وفتح الباري 13 / 111، والمجلة مادة:(1785) .
الأَْلْفَاظُ ذَاتُ الصِّلَةِ:
أ -
الْمُحْتَسِبُ:
2 -
الْمُحْتَسِبُ: مِنَ الاِحْتِسَابِ الَّذِي هُوَ طَلَبُ الأَْجْرِ، وَفِي الشَّرْعِ: هُوَ مَنْ يَأْمُرُ بِالْمَعْرُوفِ إِذَا ظَهَرَ تَرْكُهُ وَيَنْهَى عَنِ الْمُنْكَرِ إِذَا ظَهَرَ فِعْلُهُ، كَمَا قَال الْمَاوَرْدِيُّ. (1) وَيَتَوَلَّى ضَبْطَ الْمَوَازِينِ وَالْمَكَايِيل، وَسَائِرَ أُمُورِ الْحِسْبَةِ. فَالْفَرْقُ بَيْنَهُ وَبَيْنَ الْحَاكِمِ أَنَّ الْمُحْتَسِبَ لَيْسَ مِنْ عَمَلِهِ الْفَصْل فِي الْخُصُومَاتِ.
ب -
الْمُفْتِي:
3 -
الْمُفْتِي: هُوَ مَنْ يُبَيِّنُ الْحُكْمَ الشَّرْعِيَّ بِدُونِ إِلْزَامٍ. (2)
أَوَّلاً - الْحَاكِمُ عِنْدَ الأُْصُولِيِّينَ الْمُتَكَلِّمِينَ:
4 -
لَا خِلَافَ بَيْنَ الْمُسْلِمِينَ فِي أَنَّ الْحَاكِمَ حَقِيقَةً هُوَ اللَّهُ سبحانه وتعالى، فَهُوَ الْقَاهِرُ فَوْقَ عِبَادِهِ، لَا يَنْفُذُ فِي خَلْقِهِ إِلَاّ مَا شَاءَ، وَأَنَّهُ يَأْمُرُ الْعِبَادَ وَيَنْهَاهُمْ، وَيَجِبُ عَلَى الْعِبَادِ أَنْ يُطِيعُوهُ، فَيُثَابُونَ بِالطَّاعَةِ، وَيُعَاقَبُونَ بِالْمَعْصِيَةِ، كَمَا لَا خِلَافَ بَيْنَهُمْ فِي أَنَّهُ يُطْلَقُ لَفْظُ الْحَاكِمِ عَلَى الْخَلِيفَةِ وَالْقَاضِي بِمَعْنَى مَنْ إِلَيْهِ فَصْل الْخُصُومَاتِ. وَالتَّفْصِيل فِي الْمُلْحَقِ الأُْصُولِيِّ.
(1) الأحكام السلطانية ص 240.
(2)
المصباح المنير، ومختار الصحاح، مواد: أمر، حسب، فتى.
الحقوق محفوظة لكل مسلم © المكتبة السنية بالتعاون مع MSY