الرئيسية
أقسام المكتبة
المؤلفين
القرآن
البحث 📚
5 -
حق الدولة الجديدة بكافة الحقوق والامتيازات التي تتمتع بها الدول الأعضاء في المجتمع الدولي.
6 -
حق الدولة في أن تكون لها جنسية خاصة بها، إلى غيرها من الآثار والنتائج (1).
* * *
المطلب الثالث حكم الاعتراف بالاحتلال (الاحتلال الصهيونى نموذجًا)
إن الآثار السلبية والأضرار التي تترتب على الاعتراف بالاحتلال متحققة سواءً أكان الاحتلال في فلسطين أو غيرها، وبالتالي فإن هذا المطلب سيعرض لمسألة الاعتراف بالاحتلال الصهيوني نموذجًا ويقاس عليه الاعتراف بالاحتلال الواقع على أي بلد إسلامي، وإن كنا نؤمن بخصوصية فلسطين من حيث المكانة والمنزلة والتي دلت عليها الآيات الكريمة والأحاديث الشريفة، ومن حيث العدو الجاثم على أرضها اليوم وعداوته التي أخبرنا بها العليم الخبير بقوله سبحانه وتعالى:{لَتَجِدَنَّ أَشَدَّ النَّاسِ عَدَاوَةً لِلَّذِينَ آمَنُوا الْيَهُودَ وَالَّذِينَ أَشْرَكُوا. .} (2).
لقد غدت مسألة الاعتراف بدولة الاحتلال الصهيوني "إسرائيل" من أبرز القضايا السياسية التي أُثيرت في الواقع المعاصر، وقد تطرق لها عدد من الفقهاء والكتاب المعاصرين، ويمكننا القول بأن الفقهاء اتفقوا على تحريم الاعتراف بـ"إسرائيل"؛ لكونها قامت على غصب أرض إسلامية، بعد سلسلة من الجرائم والمجازر التي لا تُعد ولا تُحصى ولا تزال ممتدة، وترتب عليها القتل والتهجير القسري للمسلمين من تلك الأرض
(1) انظر: القانون الدولي العام، د. أبو الخير أحمد عطية عمر، أكاديمية شرطة دبي: الإمارات، ط 1، 1427 هـ، ص 428.
(2)
سورة المائدة، من الآية [82].
المباركة، وإنما خالف د. أحمد الريسوني (1) في مسألة جواز الاعتراف في حال الضرورة، وبهذا تكون الأقوال في المسألة كما يلي:
القول الأول: جواز الاعتراف بالاحتلال الصهيوني حال الضرورة للفلسطينيين خاصة (2).
وقد خص هذا القول الفلسطينيين بالجواز إذا قدروه وقرروه بصفة شورية للضرورة، أما غيرهم من المسلمين وحكامهم فإنه لا يجوز ولا يُقبل بحال من الأحوال لا الصلح ولا الاعتراف ولا التطبيع؛ لأنهم لا ضرورة لهم ولا حاجة عندهم لشيء من ذلك، وإنما هو تخاذل وخذلان وذل وهوان.
كما أكد د. الريسوني على أن جرائم الكيان الصهيوني لا تسقط بالتقادم، كما أن حقوق المسلمين لا تسقط بالتقادم (3)، وهو ما نص عليه الفقهاء، ومثلها قاعدة:"الضرر لا يكون قديما"(4)، و"المعنى أن الضرر قديمه كحديثه في الحكم، فلا يُراعى قدمه ولا يُعتبر بل يزال"(5)، واعتبر أن الكيان ليس مجرد ضرر يزال، بل هو ضرر وخطر وفساد وشر
(1) ولد سنة 1953 م بالمغرب، حصل على الإجازة في الشريعة من جامعة القرويين بفاس سنة 1978 م، ودكتوراه الدولة سنة 1992 م، وهو عضو مؤسس للاتحاد العالمي لعلماء المسلمين، وعضو سابق بمجلس أمنائه، وعضو المجلس التنفيذي للملتقى العالمي للعلماء المسلمين، برابطة العالم الإسلامي، من أبرز مؤلفاته: نظرية المقاصد عند الإمام الشاطبي، انظر: الموقع الرسمي:
= http://www.widesoft.ma/raissouni/def.asp?codelangue= 6 &po
(2)
انظر: مقال د. الريسوني، بعنوان: فلسطين اليوم. . رؤية فقهية سياسية، نشر في عدة مواقع على الانترنت 2006 م.
(3)
انظر: شرح القواعد الفقهية، 1/ 483.
(4)
انظر: قواعد الفقه، 1/ 88.
(5)
شرح القواعد الفقهية، 1/ 101.
وهلاك، وجاء رأيه بعد بدء الحصار على الحكومة الفلسطينية المنتخبة في انتخابات 2006 م بدعوى عدم اعترافها بـ"إسرائيل"(1).
وأدلة هذا القول تتلخص فيما يلي:
الدليل الأول: الصعوبات التي يواجهها الشعب الفلسطيني وحده، واعتبر أن هذه الصعوبات والحصار تمثل حالة الضرورة التي تبيح المحظورات.
ويمكن مناقشة هذا الدليل: بعدم تحقق الضرورة، وعلى فرض تحققها فإن الفقهاء وضعوا ضوابط للأخذ بالضرورة ومنها ما سبق بيانه وهو أن يكون ارتكاب المستضعف للمحظور أقل ضررًا من الأخذ بالعزيمة، والضرر المترتب على الاعتراف أكبر قدرًا من ضرر عدم الاعتراف، كما أن مفسدة الاعتراف آكد من مفسدة عدم الاعتراف.
الدليل الثاني: قياس الاعتراف على الهدنة طويلة الأمد التي عقدها النبي صلى الله عليه وسلم مع قريش في صلح الحديبية.
ونوقش: بأن القياس فاسد؛ لأن صلح الحديبية لم يترتب عليه اعتراف بشرعية قريش، بل كان اعترافًا من قريش بالرسول صلى الله عليه وسلم وصحبه، كما أن مكة كانت في الأصل بأيدي قريش وهم أهلها، ولم يتنازل النبي صلى الله عليه وسلم في صلح الحديبية عن أي أرض، بل لم يتنازل عن حق المسلمين في العمرة إن أجلها ولم يحرم المسلمين منها.
كما أن أرض فلسطين أرض إسلامية، وفيها القبلة الأولى للمسلمين، واليهود جاؤوا غاصبين، والاعتراف بدولتهم ليس من باب الصلح لا المؤقت ولا المطلق.
الدليل الثالث: أن العقود التي تتم تحت القهر والإكراه والاضطرار لا مشروعية لها ولا قانونية، وهي قابلة للنقض والإلغاء في أي وقت، وستكون هنالك مداخل ومخارج
(1) كان من نتائج الانتخابات الفلسطينية فوز حركة المقاومة الإسلامية (حماس) بـ 76 مقعدا من مقاعد المجلس التشريعي البالغة 132 مقعدا.
متعددة للأجيال اللاحقة من الفلسطينيين ومن المسلمين لإحقاق الحق وإزهاق الباطل متى استطاعوا إلى ذلك سبيلا.
ويمكن مناقشة هذا الدليل: بأن الاعتراف سيتم تدويله ليصبح مستندًا قانونيًا دوليًا، ومن يضمن نقض مثل هذا الاعتراف، وما الفائدة من التنازل اليوم ومن ثم السعي لنقضه من جديد، ومن المقرر أن "حفظ الموجود أولى من تحصيل المفقود، ودفع الضرر أولى من جلب النفع"(1)، وأن "الدفع أهون من الرفع"(2)، واستعادة الحق بلا اعتراف أيسر من استعادته بعد الاعتراف.
الدليل الرابع: قياس الاعتراف على جواز دفع شيء من الأموال والممتلكات للبغاة وقطاع الطرق لأجل تخليص الباقي وحفظه إذا لم يكن بد من ذلك، ودل على جوازه ما هم أن يفعله النبي صلى الله عليه وسلم يوم الخندق بمصالحة غطفان على شطر ثمار المدينة (3).
ونوقش بأنه قياس فاسد؛ لأن التنازل عن ثمار المدينة أو المال أمر يمكن تعويضه، ولا يتضمن تنازلًا عن أرض، بل هو حفظ للأرض وللناس، وإن صح تسميته تنازلًا فهو تنازل عن ناتج الأرض مع الاحتفاظ بالأصل وهو أمر مؤقت.
ومما يجدر التنبيه إليه هو أن تخصيص الفلسطينيين بالجواز يظهر ضعف هذا القول؛ لأن تنازل أصحاب الأرض والحق يكون مسوغًا ومبررًا لغيرهم للاعتراف.
القول الثاني: عدم جواز الاعتراف بالاحتلال الصهيوني: وهو قول معظم الفقهاء المعاصرين، وقد رد عدد من أصحاب هذا القول على رأي الدكتور/ الريسوني الذي سبق
(1) انظر: قواعد الأحكام في مصالح الأنام، 1/ 81.
(2)
غِياث الأُمم، ص 130.
(3)
سبق تخريجه ص 61.
ذكره، ومن أبرزهم الأستاذ الدكتور/ علي محيي الدين القره داغي (1).
ومن أدلة هذا القول ما يلي (2):
الدليل الأول: عدم تحقق الضرورة التي يجوز معها الاعتراف بالكيان، كما أن تقدير هذه الضرورة يعود إلى علماء فلسطين، ولم يقل أحد من علماء فلسطين المعتبرين بجواز الاعتراف بالكيان الصهيوني (3).
الدليل الثاني: وهو على فرض تحقق الضرورة مع الحصار والحرب وغيرها من وسائل الاستضعاف فإن شروط الأخذ بالضرورة لم تتحقق، ومن بين هذه الشروط أن لا يكون الاستضعاف مبطلًا لحق الغير، ودل على هذا قاعدة:"الاضطرار لا يُبطل حق الغير"(4).
(1) ولد عام 1949 م بمنطقة القره داغ، بمحافظة السليمانية في كوردستان العراق، ونشأ في أسرة معروفة بالعلم، وحصل على الدكتوراه في الشريعة والقانون بجامعة الأزهر الشريف، عمل (سابقًا) رئيسًا لقسم الفقه والأصول بكلية الشريعة والقانون والدراسات الإسلامية بجامعة قطر، وعمل في عدد من هيئات الفتوى والرقابة لعدد من البنوك الإسلامية، وشركات التأمين الإسلامي. انظر: الموقع الرسمي:
http://www.qaradaghi.com/portal/index.php
(2)
انظر: مقال بعنوان: القياس الفاسد وفتاوى العلماء الثقات:
www.qaradaghi.com/portal/index.php?option=comcontent&view=article&id= 11 : 2009 - 04 - 11 - 21 - 03 - 31 &catid= 9 : 200 - 04 - 11 - 15 - 09 - 29 &itemid= 7
(3)
بل جاء في الفتوى الصادرة عن رابطة علماء فلسطين بتاريخ 28/ 6 / 2008 م: "إن الاعتراف والتطبيع بكل أشكالهما سياسيًا كان أم عسكريًا أم أمنيًا أم اقتصاديًا أم ثقافيًا مع اليهود الغاصبين لفلسطين حرام شرعًا، وهو من الكبائر، وهو كذلك شكل من أشكال موالاة أعداء اللَّه الذين اغتصبوا أرض المسلمين وطردوهم منها، وانتهكوا أعراضهم وسفكوا دماءهم ونهبوا أموالهم وعبثوا بالتخريب والتدنيس بمقدساتهم"، انظر: موقع الرابطة:
www.rapeta.org/fawadetaihs.asp?ID= 116 .
(4)
انظر: درر الحكام، 1/ 38، وقواعد الفقه، 1/ 60، وشرح القواعد الفقهية، 1/ 213، وحاشية ابن عابدين، 3/ 391.
فإن قيل: إنه إبطال لحق النفس لا الغير، قيل: بل هو إبطال لحق النفس والغير، فالاعتراف يترتب عليه إبطال حق المسلمين في الماضي، والحاضر، والمستقبل، حتى يغدو الاعتراف مستندًا لليهود وغيرهم في عدم أحقية المسلمين في المستقبل لهذه الأرض وما فيها من مقدسات.
الدليل الثالث: أن المفسدة المترتبة على الاعتراف أعظم من المفسدة المترتبة على عدم الاعتراف، بل إن مفسدة الاعتراف محققة؛ لأنها إقرار للعدو على ما ارتكبه من مجازر وجرائم، وما اغتصبه من حقوق ومقدسات، كما أن من الشروط التي وضعها الفقهاء للإتيان بالفعل المكره عليه، أن يكون الإتيان به مُنجيًا من الضرر، ونحن نعلم من أحوال اليهود وأخبارهم وأخلاقهم التي أخبرنا بها الحكيم الخبير، والرسول الكريم عليه الصلاة والسلام، أنهم لا يفوا بالعهود والمواثيق، كما أن واقعهم المعاصر خير شاهد على بقاء وتأصل هذا الأمر فيهم حتى اليوم.
ومن جملة المفاسد المترتبة على الاعتراف بالكيان الصهيوني إسقاط حق المسلمين في المقدسات أو حتى المطالبة بها، بل وإسقاط حق المسلمين في الجهاد والمقاومة، بل وعدم مشروعيتها ومحاكمة المجاهدين وملاحقتهم.
الدليل الرابع: القرآن يشهد والواقع يؤكد أن الصهاينة لا يلتزمون بالوعود والمواثيق، قال تعالى:{أَوَكُلَّمَا عَاهَدُوا عَهْدًا نَبَذَهُ فَرِيقٌ مِنْهُمْ بَلْ أَكْثَرُهُمْ لَا يُؤْمِنُونَ} (1)، وقد جرب التفاوض والاعتراف والتنازل تحت شعار الواقعية مع الكيان الصهيوني، وتورطت بسببه منظمة التحرير فتنازلت عن مبادئها، فما الذي جنته من وراء ذلك؟ حتى الدول العربية التي طبعت مع الكيان واعترفت به، ما الذي جنته طوال تلك السنين؟.
(1) سورة البقرة، الآية [100].
الدليل الخامس: أن من نتائج الاعتراف التنازل عن الأرض، وقد اتفق جميع العلماء منذ القرن الماضي إلى الآن بعدم جواز التنازل عن شبر من أرض فلسطين، ومن هذه الفتاوى:
1 -
فتوى مؤتمر علماء فلسطين الأول في القدس الشريف بتاريخ 26/ 1 / 1935 م، والتي اعتمدت على فتاوى علماء المسلمين في العراق ومصر والهند والمغرب وسوريا وفلسطين والأقطار الإسلامية الأخرى، والتي أجمعت على تحريم بيع الأرض في فلسطين لليهود، وتحريم السمسرة على هذا البيع والتوسط فيه وتسهيل أمره بأي شكل وصورة، وتحريم الرضا بذلك كله والسكوت عنه، ومن فعل هذا وهو عالم بالحكم وعالم بنتيجته ومستحل له، فإن فعله هذا يستلزم الكفر والارتداد عن دين الإسلام، ولا يُصلى عليه ولا يُدفن في مقابر المسلمين ويجب نبذه ومقاطعته واحتقار شأنه وعدم التودد إليه والتقرب منه، ولو كانوا آباء أو أبناء أو إخوانا أو أزواجا.
2 -
فتوى علماء العراق، وفتوى علماء نجد في عام 1937 م، فتوى رئيس جمعية العلماء المركزية في الهند فتوى علماء باكستان.
3 -
فتوى الأزهر الشريف عام 1956، وفتوى مجمع البحوث الإسلامية التابع للأزهر، وفتاوى شيوخه، ومما جاء في فتوى لجنة الفتوى بالأزهر 1375 هـ:"أن الصلح مع (إسرائيل) كما يُريده الداعون إليه لا يجوز شرعًا؛ لما فيه من إقرار الغاصب على الاستمرار في غصبه، والاعتراف بحقية يده على ما اغتصبه، وتمكين المعتدي من البقاء على عدوانه"(1).
(1) انظر: موسوعة الأسئلة الفلسطينية، مركز بيت المقدس للدراسات التوثيقية: نابلس، ط 1، 1423 هـ، ص 220 - 269،
و http://www.rapeta.org/fatwadetails.asp?ID= 112 .
4 -
وكل هذه الفتاوى تؤكد على حرمة الاعتراف بالكيان والصلح الدائم معه.
ومن الشبهات التي قد يطرحها من يُطالب بالاعتراف بالكيان الصهيوني إمكانية سحب الاعتراف.
ويُجاب عن هذه الشبهة: بأن جميع تصرفات الدولة في القانون الدولي تصدر في الأصل عن إرادة كاملة ورضى عدا التصرفات التي تفرضها الظروف الاستثنائية مثل: القوة أو الهزيمة في الحرب وما يتبعها من تنازلات، ومتى ما صدر الاعتراف فإنه يُصبح حُجة على الدولة، وقد أجمع فقهاء القانون أن الاعتراف مع بقاء كل المقومات اللازمة لوجود الدولة يمنع سحبه باعتباره تصرفًا لا يقبل النقض.
ومن الشبهات إمكانية الاعتراف المشروط.
ويجاب عن هذه الشبهة: بأن القانون الدولي قد استقر على أن الإخلال بالشروط التي قيد بها الاعتراف أو بأحدها لا يترتب عليه بطلان الاعتراف، وأقصى ما يمكن اتخاذه مقابل هذا الإخلال هو قطع العلاقات الدبلوماسية (1).
إن النظر في النتائج المترتبة على الاعتراف في القانون الدولي وتنزيلها على الواقع في فلسطين تظهر أن جملة من الآثار والنتائج المحرمة المترتبة على الاعتراف بالكيان الصهيوني ومنها:
(1) انظر: الاعتراف بالدولة الجديدة بين النظرية والممارسة، د. منى محمود مصطفى، دار النهضة العربية: القاهرة، ط 1، 1989 م، ص 133 - 136. وقد ذهب مجمع القانون الدولي في دورته التي عقدت في بروكسل عام 1936 م إلى أن عدم وفاء الدولة الجديدة بالشرط المصاحب للاعتراف لا يترتب عليه إبطال الاعتراف أو سحبه، بل يترتب عليه خرقها لالتزام دولي، انظر: القانون الدولي العام، أبو الخير، 427.
1 -
إسقاط حق المسلمين في المسجد الأقصى المبارك ومدينة القدس وفلسطين.
2 -
إسقاط حق عودة اللاجئين.
3 -
إسقاط حق الفلسطينيين في الأراضي التي اغتصبت منهم.
4 -
الإقرار بالحق التاريخي المزعوم لليهود في فلسطين.
5 -
الإقرار بشرعية المجازر التي ارتكبها الكيان فهي ستغدو عملًا مشروعًا للحصول على الاستقلال وإقامة الكيان.
6 -
نفاذ القرارات والأحكام القضائية والقوانين الصهيونية التي ألغت الحقوق وصادرتها ولا يزال يكتوي بها المسلمون في فلسطين.
7 -
قبول الإقرار بيهودية الدولة وبالتالي عدم أحقية أي مسلم بالوجود فيها إلا على سبيل الزيارة أو الإقامة المؤقتة.
8 -
أحقية اليهود في المطالبة بحقوقهم وأماكن أجدادهم في الدول التي تعترف بدولتهم.
9 -
التزام الدول المعترفة بالكيان بإقامة علاقات دبلوماسية وتجارية وغيرها.
هذه بعض المفاسد والآثار المترتبة على الاعتراف والتي لا تتوقف عند تلك النتائج، إن الكيان الصهيوني يمكن تشبيهه بأنه طفل لقيط يبحث عن شهادة ميلاد تتمثل في الاعتراف به، وسيبقى هذا الكيان بلا شرعية قانونية حتى في نظر اليهود أنفسهم إلى حين حصولهم على الاعتراف من أصحاب الحق.
ومما مضى من أدلة يتضح قوة القول الثاني وأدلته وهو عدم جواز الاعتراف بالاحتلال، وضعف القول الأول بل وخطورة الأخذ به والعمل بمقتضاه.
* * *