المَكتَبَةُ الشَّامِلَةُ السُّنِّيَّةُ

الرئيسية

أقسام المكتبة

المؤلفين

القرآن

البحث 📚

‌[الرجل يلتقط اللقيط فيدعيه النصراني] - البناية شرح الهداية - جـ ٧

[بدر الدين العيني]

فهرس الكتاب

- ‌كتاب السرقة

- ‌[نصاب السرقة]

- ‌[شروط القطع]

- ‌ اشترك جماعة في سرقة

- ‌[باب في بيان ما يقطع فيه السارق وفي بيان ما لا يقطع فيه] [

- ‌سرقة ما دون النصاب]

- ‌[سرقة المصحف وآلات اللهو وآنية الخمر]

- ‌[سرقة باب المسجد والصليب من الذهب]

- ‌[سرقة الصليب من الفضة]

- ‌[سرقة الدفاتر والصحائف والكلب والدف والفصوص الخضر]

- ‌[قطع النباش ومن سرق درة من إصطبل]

- ‌[السرقة من بيت المال وحكم من سرق زيادة على حقه]

- ‌[سرق عيناً فقطع فيها فردها]

- ‌فصل في الحرز والأخذ منه

- ‌ سرق من أبويه أو ولده أو ذي رحم

- ‌[السرقة من بيت الأخت من الرضاع]

- ‌[سرقة أحد الزوجين من الآخر أو العبد من سيده ومن سرق من أمه من الرضاعة]

- ‌[سرقة المولى من مكاتبه والسرقة من المغنم]

- ‌[أنواع الحرز]

- ‌ سرق شيئا من حرز أو من غير حرز وصاحبه عنده يحفظه

- ‌[سرق من المسجد متاعاً وصاحبه عنده والضيف إذا سرق ممن أضافه]

- ‌[نقب اللص البيت وناوله آخر خارج البيت أو ألقى المتاع في الطريق ثم خرج فأخذه]

- ‌ دخل الحرز جماعة فتولى الأخذ بعضهم

- ‌ سرق من القطار بعيرا أو جملا

- ‌ سرق جولقا فيه متاع وصاحبه عنده يحفظه، أو نائم

- ‌فصل في كيفية القطع وإثباته

- ‌قطع يمين السارق من الزند

- ‌[سرق ثانياً بعد قطع يده اليمنى]

- ‌[السارق إذا كان أشل اليد اليسرى أو أقطع]

- ‌[قال الحاكم للحداد اقطع يد هذا فقطع الحداد يساره]

- ‌[أخرج السارق يساره وقال هذه يميني فقطعها الحداد]

- ‌[الشهادة والإقرار في السرقة ومن له يد حافظة سوى المالك إذا سرق منه]

- ‌[السرقة من المرتهن]

- ‌ السرقة موجبة للقطع من نفسها

- ‌[استيفاء القطع بحضرة المالك]

- ‌[قطع بسرقة فسرقت منه أو رد المسروق قبل بلوغ الحاكم]

- ‌ قضي على رجل بالقطع في سرقة فوهبت له

- ‌[الفسق في الشهود على السرقة ورد المسروق بعد الواقعة قبل الاستيفاء]

- ‌ أقر رجلان بسرقة ثم قال أحدهما: هو مالي

- ‌[أقر العبد المحجور عليه بسرقة عشرة دراهم بعينها أوأقر بالسرقة ثم رجع]

- ‌ قطع السارق والعين قائمة في يده

- ‌[الضمان في المسروق]

- ‌ سرق سرقات فقطع في إحداها

- ‌باب ما يحدث السارق في السرقة

- ‌ قطع ولم يؤخذ منه الثوب ولم يضمن

- ‌[سرق ذهباً أو فضة فصنعه دراهم ودنانير]

- ‌باب قطع الطريق

- ‌[قطع ولم يؤخذ منه الثوب ولم يضمن]

- ‌[أحوال الحرابة]

- ‌[التخيير بين الصلب وتركه في الحرابة]

- ‌[قتل قطاع الطريق]

- ‌ كان في القطاع صبي أو مجنون أو ذو رحم محرم من المقطوع عليه

- ‌[ذو الرحم المحرم إذا قطع عليه الطريق ذو رحم منه]

- ‌ خنق رجلا حتى قتله

- ‌كتاب السير

- ‌[حكم الجهاد]

- ‌ الجهاد على الصبي

- ‌باب كيفية القتال

- ‌[امتناع المحاصرون من الكفار عن قبول الدعوة]

- ‌[قتال من لم تبلغه الدعوة إلى الإسلام]

- ‌[قتال من بلغته الدعوة]

- ‌[إخراج النساء والمصاحف مع المسلمين في الجهاد]

- ‌[محرمات الجهاد ومكروهاته]

- ‌باب الموادعة ومن يجوز أمانه

- ‌[صالح الإمام أهل الحرب مدة معينة]

- ‌[بدء الكفار بالخيانة]

- ‌[موادعة المرتدون]

- ‌ حاصر العدو المسلمين وطلبوا الموادعة على مال يدفعه المسلمون

- ‌فصل إذا أمن رجل حر أو امرأة حرة فردا أو جماعة

- ‌ حاصر الإمام حصنا وأمن واحد من الجيش وفيه مفسدة

- ‌[أمان الذمي]

- ‌ أمان العبد المحجور عليه

- ‌[أمان الصبي]

- ‌باب الغنائم وقسمتها

- ‌[إذا فتح الإمام بلدة عنوة كيف يقسمها]

- ‌[إذا أسلم الأسارى بعد الأسر]

- ‌[مفاداة الأسرى بمال يؤخذ منهم]

- ‌[إذا أسلم أسير في أيدينا هل يفادى بمسلم أسير في أيديهم]

- ‌[أراد الإمام العود إلى دار الإسلام ومعه المواشي]

- ‌[ذبح الحيوان لكسر شوكة الأعداء]

- ‌[قسمة الغنائم في دار الحرب]

- ‌[مشاركة المدد العسكر في الغنيمة]

- ‌ بيع الغنائم قبل القسمة في دار الحرب

- ‌[حق من مات من الغانمين في دار الحرب من الغنيمة]

- ‌[تناول شيء من الأدوية والطيب ودهن البنفسج ودهن الخيري قبل القسمة للغنائم]

- ‌[الانتفاع بالثياب والمتاع قبل القسمة]

- ‌[من قاتل من عبيد الذمي الذي أسلم هل يعد فيئا]

- ‌[الأكل وعلف الدواب من الغنيمة إذا خرج المسلمون من دار الحرب]

- ‌[الرد إلى الغنيمة]

- ‌فصل في كيفية القسمة

- ‌[قسم أربعة أخماس الغنيمة بين الغانمين]

- ‌[دخل دار الحرب فارساً وهلك فرسه]

- ‌[دخل دار الحرب فارساً ثم باع فرسه أو وهب أو أجر أو رهن]

- ‌[هل يسهم للمملوك والمرأة والصبي والمجنون والذمي]

- ‌[متى يرضخ للمرأة]

- ‌[متى يرضخ للذمي]

- ‌[تقسيم خمس النبي]

- ‌إذا دخل الواحد أو الاثنان دار الحرب مغيرين

- ‌[دخول الواحد أو الاثنان دار الحرب بإذن الإمام]

- ‌فصل في التنفيل

- ‌[النفل بعد إحراز الغنيمة بدار الإسلام]

- ‌[من يستحق السلب من الغنيمة]

- ‌[المراد بالسلب]

- ‌باب استيلاء الكفار

- ‌[شراء الذي استولى عليه الحربي]

- ‌[أبق عبد مسلم لمسلم فدخل إلى أهل الحرب فأخذوه]

- ‌ دخل الحربي دارنا بأمان واشترى عبدا مسلما وأدخله دار الحرب

- ‌[أسلم عبد الحربي ثم خرج إلينا]

- ‌باب المستأمن

- ‌ دخل المسلم دار الحرب بأمان فأدانه

- ‌ دخل المسلم دار الحرب بأمان فغصب حربيا

- ‌[قتل مسلم تاجرا أسيراً]

- ‌[فصل إذا دخل الحربي إلينا مستأمنا]

- ‌ دخل الحربي دارنا بأمان فاشترى أرض خراج

- ‌ دخلت حربية بأمان فتزوجت ذميا

- ‌ دخل حربي بأمان فتزوج ذمية

- ‌ دخل الحربي دارنا بأمان وله امرأة في دار الحرب وأولاد صغار وكبار ومال

- ‌[أسلم في دار الحرب ثم جاء إلى دار الإسلام]

- ‌من قتل مسلما خطأ لا ولي له، أو قتل حربيا دخل إلينا بأمان

- ‌باب العشر والخراج

- ‌[مشركوا العرب هل يقبل منهم الخراج]

- ‌ وضع الخراج على الشام

- ‌[من أحيا أرضاً مواتاً من حيز أرض الخراج]

- ‌[توظيف العشر على البصرة]

- ‌[أنواع الخراج]

- ‌[استأجر رجل أرضاً فزرعها فاصطلمت الزرع آفة]

- ‌من أسلم من أهل الخراج

- ‌[الجمع بين العشر والخراج]

- ‌[لا يؤخذ خراج الأرض في سنة إلا مرة واحدة]

- ‌باب الجزية

- ‌[وجوب الجزية بدلا عن القتل]

- ‌وضع الجزية على أهل الكتاب

- ‌[الجزية على المرأة والصبي]

- ‌[أصحاب الصوامع هل يوضع عليهم الخراج]

- ‌من أسلم وعليه جزية

- ‌[اجتمعت علي الذمي جزية الحولين]

- ‌فصل ولا يجوز إحداث بيعة ولا كنيسة في دار الإسلام

- ‌[إحداث البيع والكنائس في أرض العرب]

- ‌[تمييز أهل الذمة عن المسلمين في زيهم]

- ‌[نقض عهد من امتنع من أداء الجزية]

- ‌[فصل نصارى بني تغلب يؤخذ من أموالهم ضعف ما يؤخذ من المسلمين من الزكاة]

- ‌باب أحكام المرتدين

- ‌[المرتد إذا قتله قاتل قبل عرض الإسلام عليه]

- ‌[ميراث المرتد إن مات أو قتل على ردته]

- ‌[ميراث زوجة المرتد إذا قتل على ردته وهي في العدة]

- ‌[كسب الردة قضاء الدين منه]

- ‌ تصرفات المرتد

- ‌[وطئ المرتد جاريته النصرانية فجاءت بولد لأكثر من ستة أشهر منذ ارتد]

- ‌ قتل المرتد رجلا خطأ ثم لحق بدار الحرب

- ‌ قطعت يد المرتد ثم أسلم فمات من ذلك

- ‌ ارتد المكاتب ولحق بدار الحرب واكتسب مالا فأخذ أسيرا بماله

- ‌[ارتد الرجل وامرأته ولحقا بدار الحرب فحبلت المرأة في دار الحرب]

- ‌[الشهادة على الردة]

- ‌باب البغاة

- ‌[إعانة الإمام الحق على قتال البغاة]

- ‌ما جباه أهل البغي من البلاد التي غلبوا عليها من الخراج والعشر

- ‌[المقتول من عسكر أهل البغي]

- ‌ قتل رجل من أهل العدل باغيا

- ‌كتاب اللقيط

- ‌[حكم الإ لتقاط]

- ‌[الإنفاق علي اللقيط]

- ‌[الرجل يلتقط اللقيط فيدعيه النصراني]

- ‌ وجد مع اللقيط مال مشدود عليه

- ‌كتاب اللقطة

- ‌[تعريف اللقطة]

- ‌[الإشهاد على اللقطة]

- ‌ الالتقاط في الشاة والبقر والبعير

- ‌[تعريف لقطة الحرم]

- ‌كتاب الإباق

- ‌[رد الآبق على مولاه من مسيرة ثلاثة أيام]

- ‌كتاب المفقود

- ‌[حفظ مال من غاب فلم يعرف له موضع ولا يعلم أحي هو أم ميت]

- ‌[حق امرأة المفقود]

- ‌[إذا تم للمفقود من عمره مائة وعشرون منذ ولدته أمه]

- ‌ أوصى للمفقود ومات الموصي

- ‌كتاب الشركة

- ‌[تعريف الشركة]

- ‌[أنواع الشركة]

- ‌ التفاضل فيما لا يصلح الشركة فيه

- ‌[حكم شركة المعاوضة]

- ‌[المفاوضة بين العبدين والصبيين والمكاتبين]

- ‌[عقد الكفالة من المريض]

- ‌[الكفالة بغير أمر المكفول]

- ‌[بطلان المفاوضة وصيرورتها عنانًا]

- ‌فصل ولا تنعقد الشركة إلا بالدراهم والدنانير والفلوس النافقة

- ‌[الشركة بالفلوس النافقة]

- ‌[عقد الشركة بما سوى المذكور من الدراهم والدنانير والفلوس النافقة]

- ‌[صورة شركة العنان]

- ‌ هلك مال الشركة أو أحد المالين قبل أن يشتريا شيئا

- ‌ شركة الصنائع

- ‌[المراد بشركة الوجوه]

- ‌فصل في الشركة الفاسدة

- ‌ فسخ أحد الشريكين الشركة

- ‌[أداء الزكاة من مال الشريكين]

- ‌كتاب الوقف

- ‌[حكم الوقف]

- ‌ وقف في مرض موته

- ‌وقف المشاع

- ‌ وقف العقار

- ‌[بيع الوقف أو تمليكه]

- ‌[ما انهدم من آلة الوقف]

- ‌ جعل الواقف غلة الوقف لنفسه أو جعل الولاية إليه

- ‌[شرط الواقف الغلة لنفسه]

- ‌[شرط الواقف أن يستبدل بالوقف أرضا أخرى]

- ‌فصل وإذا بنى مسجدا لم يزل ملكه عنه حتى يفرزه عن ملكه بطريقه

- ‌[الواقف لو نصب المتولي على المقبرة]

- ‌[الأوقاف إذا تعطلت وتعذر اشتغالها هل للمتولي بيعها ويشتري مكانها]

الفصل: ‌[الرجل يلتقط اللقيط فيدعيه النصراني]

ولو سبقت دعوى أحدهما فهو ابنه؛ لأنه ثبت حقه في زمان لا منازع له فيه، إلا إذا أقام الآخر البينة؛ لأن البينة أقوى.

وإذا وجد في مصر من أمصار المسلمين، أو في قرية من قراهم فادعى ذمي أنه ابنه ثبت نسبه منه وكان مسلما، وهذا استحسان؛ لأن دعواه تتضمن النسب، وهو نافع للصغير، وإبطال الإسلام الثابت بالدار وهو يضره

ــ

[البناية]

دفعه، والفرق أن في فصل اللقيط، ألا ترى أنه لو انفرد بدعوى اللقيط قضي له به كما لو أقام البينة فمعتبر الوصف لترجح سبب الاستحقاق.

وأما في اللقيط فالدعوى ليست بسبب الاستحقاق حتى يترجح بالوصف، فلو اعتبر الوصف اعتبر أصل الاستحقاق، والوصف لا يصلح سبباً له فافترقا.

م: (ولو سبقت دعوى أحدهما فهو ابنه؛ لأنه ثبت حقه في زمان لا منازع له فيه إلا إذا أقام الآخر البينة؛ لأن البينة أقوى) ش: لتأكد دعواه بها، وفي " الشامل " ادعته امرأة أنه ابنها لم يقبل إلا ببينة لأن في دعوى المرأة حمل النسب على الزوج، وإذا ادعته امرأتان وأقامتا البينة فهو ابنهما عند أبي حنيفة في رواية أبي حفص.

وعندهما لا يكون ابن واحدة منهما، وهو رواية أبي سليمان عن أبي حنيفة أيضاً، وفي وجيز الشافعية، ولو ازدحم اثنان قدم من سبق فإن استويا قدم الغني على الفقير، والبلدي على القروي والقروي على البدوي، وكل ذلك ينظر للصبي، وظاهر العدالة يقدم على المستور في أحسن الوجهين، فإن تساويا من كل وجه أقرع بينهما، وسلم إلى من خرجت قرعته.

[الرجل يلتقط اللقيط فيدعيه النصراني]

م: (وإذا وجد) ش: أي اللقيط م: (في مصر من أمصار المسلمين أو في قرية من قراهم فادعى ذمي أنه ابنه ثبت نسبه منه وكان مسلماً) ش: هذا لفظ القدوري في مختصره.

وقال المصنف: م: (وهذا استحسان) ش: والقياس أنه لا يثبت نسبه من الذمي؛ لأن المنبوذ في دار الإسلام محكوم عليه بإسلامه، بدليل الصلاة عليه إذا مات ودفنه في مقابر المسلمين، وإذا ثبت إسلامه بحكم دار الإسلام لا يصدق ذمي على دعواه؛ لأن كل مولود يولد على الفطرة فأبواه يهودانه أو ينصرانه أو يمجسانه، وأشار إلى وجه الاستحسان بقوله م:(لأن دعواه تتضمن النسب وهو نافع للصغير) ش: من حيث وجوب النفقة والحضانة. م: (وإبطال الإسلام) ش: أي يتضمن دعواه أيضاً إبطال الإسلام م: (الثابت بالدار) ش: أي بدار الإسلام م: (وهو يضره) ش: أي وإبطال الإسلام يضر اللقيط. ولا يمنع أن يكون الذمي ولد مسلم، ولهذا يكون ولده مسلماً إذا أسلمت أمه، وقال الكرخي في " مختصره "، وقال ابن سماعة عن محمد في " النوادر " في الرجل يلتقط اللقيط فيدعيه النصراني، قال: فهو ابنه وهو مسلم، وإن كان عليه رأي الإسلام فإني أجعله مسلماً وأثبت نسبته من

ص: 317

فصحت دعوته فيما ينفعه دون ما يضره، وإن وجد في قرية من قرى أهل الذمة، أو في بيعة أو كنيسة كان ذميا، وهذا الجواب فيما إذا كان الواجد ذميا رواية واحدة. وإن كان الواجد مسلما في هذا المكان أو ذميا في مكان المسلمين اختلفت الرواية فيه. ففي رواية كتاب اللقيط اعتبر المكان لسبقه، وفي كتاب الدعوى في بعض النسخ اعتبر الواجد، وهو رواية ابن سماعة عن محمد رحمه الله لقوة اليد، ألا ترى أن تبعية الأبوين فوق تبعية الدار حتى إذا سبي مع الصغير أحدهما يعتبر كافرا، وفي بعض نسخه اعتبر الإسلام نظرا للصغير.

ــ

[البناية]

النصراني؛ لأن ذلك لا يضره، وينفق عليه، قال: وإن كان عليه زي الشرك فهو ابنه وهو نصراني على دينه، وذلك أن يكون في رقبته صليب وعليه قميص ديباج ووسط رأسه مجزوز إلى هنا لفظه.

م: (فصحت دعوته) ش: إلى دعوة الذمي م: (فيما ينفعه) ش: أي في الشيء الذي ينفع اللقيط وهو الإسلام م: (دون ما يضره) ش: وهو إبطال الإسلام م: (وإن وجد) ش: أي اللقيط م: (في قرية من قرى أهل الذمة، أو في بيعة) ش: أي وجد في بيعة اليهود م: (أو كنيسة) ش: أي أو وجد في كنيسة النصارى م: (كان) ش: أي الملتقط م: (ذمياً) ش: لأنه لما وجد في مواضع مختصة بهم كان ظاهراً من حاله أنه منهم م: (وهذا جواب فيما إذا كان الواجد ذمياً رواية واحدة) ش: من غير خلاف فيها. م: (وإن كان الواجد مسلماً) ش: في حيز الجواز أن يكون لغيرهم ولهذا يحكم منبوذ وجد في دار الحرب لدلالة الظاهر، وإن جاز أن يكون ولد مسلم تاجر أو أسير وهو الجواب أي الجواب الذي ذكر القدوري.

وهو قوله كان ذمياً؛ لأن لفظه في مختصره م: (في هذا المكان) ش: يعني في البيعة والكنيسة م: (أو ذمياً) ش: الواجد ذمياً م: (في مكان المسلمين اختلفت الرواية فيه) ش: أي في هذا الفصل م: (ففي رواية كتاب اللقيط) ش: يعني ففي رواية كتاب اللقيط من " المبسوط " م: (اعتبر المكان لسبقه) ش: أي لسبق المكان على يد الواجد، والسبق من أسباب الترجيح م:(وفي كتاب الدعوى) ش: من " المبسوط " م: (في بعض النسخ) ش: ويروى في بعض نسخه أي في بعض نسخ الدعوى من " المبسوط " م: (اعتبر الواجد وهو رواية ابن سماعة عن محمد رحمه الله لقوة اليد) ش: لأنه كالمباحات التي تستحق سبق اليد، فكان اعتبار الواجد أولى.

ثم أوضح ذلك بقوله م: (ألا ترى أن تبعية الأبوين فوق تبعية الدار حتى إذا سبي مع الصغير أحدهما) ش: أي أحد الأبوين م: (يعتبر كافراً) ش: لا مسلماً م: (وفي بعض نسخه) ش: أي في بعض نسخ الدعوى من " المبسوط م: (اعتبر الإسلام نظراً للصغير) ش: لأنه ينفعه، والكفر يضره، وقال الشافعي إن كان يوجد في بلد المسلمين وفيه مسلمون أو في بلد كان لهم أخذ الكفار

ص: 318

ومن ادعى أن اللقيط عبده لم يقبل منه لأنه حر ظاهرا إلا أن يقيم البينة أنه عبده، فإن ادعى عبد أنه ابنه ثبت نسبه منه؛ لأنه ينفعه. وكان حرا لأن المملوك قد تلد له الحرة فلا تبطل الحرية الظاهرة بالشك. والحر في دعوته اللقيط أولى من العبد، والمسلم أولى من الذمي ترجيحا لما هو الأنظر في حقه

ــ

[البناية]

فهو مسلم، وإن وجد في بلد فتحه المسلمون، ولا مسلم فيه أو في بلد الكفار ولا مسلم فيه فهو كافر. وإن وجد في بلد الكفار وفيه مسلمون فهو مسلم، وقيل هو كافر، وبه قال أحمد ومالك اعتبر المكان، وأشهب اعتبر الواجد في مكان أهل الكفر ترجيحاً للإسلام م:(ومن ادعى أن اللقيط عبده لم يقبل منه) ش: هذا لفظ القدوري في مختصره. وقال الكاكي: يجب أن يقيد هذا بقيدين أي ادعى الحر المسلم، وقيد المسلم؛ لأنه إذا كان المدعي ذمياً ففي قبول نسبه تفصيل إن شهد مسلمان تقبل، ويجعل اللقيط حراً مسلماً، وإن شهد كافران لا يقبل، وقبل الجزية لأن المدعي إذا كان عبداً وأضاف ولادته إلى امرأته الأمة فإن فيه خلافاً بين أبي يوسف ومحمد، فذكر في " الذخيرة " أن الولد حر عند محمد، وعبد عند أبي يوسف.

م: (لأنه حر ظاهراً) ش: لأن الأصل في بني آدم الحرية؛ لأن الناس كلهم أولاد آدم وحواء صلوات الله عليهما وسلامه، وهما كانا مسلمين حرين فكان أولادهما أحراراً تبعاً لهما، والرق بعارض الكفر، فكأن الحرية هي الظاهر والحكم بالظاهر إلى أن يثبت خلافه بالبينة وهو معنى قوله م:(إلا أن يقيم البينة) ش: أي المدعي الذي ادعى اليتيم م: (أنه عبده) ش: فحينئذ يكون عبده، فإن قيل: البينة لا تقوم إلا على خصم منكر، ولا خصم هنا، أجيب: بأن الملتقط خصم لأنه أحق بحقه، ولا تزول يده إلا بالبينة م:(فإن ادعى عبد أنه ابنه ثبت نسبه منه) ش: هذا لفظ القدوري في مختصره.

وقال المصنف: م: (لأنه ينفعه) ش: أي لأن النسب ينفعه لأنه تيسر فيه م: (وكان حراً) ش: من تتمة كلام القدوري قال المصنف: م: (لأن المملوك قد تلد له الحرة فلا تبطل الحرية الظاهرة بالشك) ش: حاصل الكلام أن المملوك قد تلد له الحرة، فلا يكون عبداً وقد تلد له الأمة فيكون عبدا، والظاهر في بني آدم الحرية، فلا يبطل بالشك م:(والحر في دعوته اللقيط أولى من العبد) ش: الحر مرفوع على أنه مبتدأ وقوله: أولى خبره.

وقوله: في دعوته مصدر مضاف إلى فاعله، وقوله: اللقيط بالنصب مفعول قوله من العبد أي من دعوى العبد م: (والمسلم أولى من الذمي) ش: أي ودعوى المسلم أولى من دعوى الذمي إذا ادعى كل واحد منهما أن اللقيط ابنه م: (ترجيحاً) ش: أي لأجل الترجيح م: (لما هو الأنظر في حقه) ش: أي في حق اللقيط، إنما ذكر المصنف هذا تفريعا لما قاله القدوري، ثم كون المسلم أولى من الذمي مما إذا ادعيا وهما خارجان، أما إذا كان أحدهما ذا اليد كان هو أولى.

ص: 319