الرئيسية
أقسام المكتبة
المؤلفين
القرآن
البحث 📚
باب ما يقطع فيه وما لا يقطع ولا يقطع فيما يوجد تافها مباحا في دار الإسلام كالخشب والقصب والحشيش والسمك والطير والصيد والزرنيخ والمغرة والنورة. والأصل فيه حديث عائشة رضي الله عنها قالت: «كانت اليد لا تقطع على عهد رسول الله صلى الله عليه وسلم في الشيء التافه» أي: الحقير، وما يوجد جنسه مباحا في الأصل بصورته غير مرغوب فيه حقير تقل الرغبات فيه، والطباع لا تضن به فقلما يوجد آخذه على كره من المالك فلا حاجة إلى شرع الزاجر.
ــ
[البناية]
[باب في بيان ما يقطع فيه السارق وفي بيان ما لا يقطع فيه] [
سرقة ما دون النصاب]
م: (باب ما يقطع فيه وما لا يقطع)
ش: أي هذا باب في بيان ما يقطع فيه السارق، وفي بيان ما لا يقطع فيه. ولما ذكر تفسير السرقة وشروطها، شرع في تعداد الشروع الذي يوجب القطع، والذي لا يوجب.
م: (ولا يقطع فيما يوجد) ش: بأنها بالتاء المثناة من فوق وبالفاء - أي خصيرا سيروا - م: (تافهاً مباحاً) ش: وهو ما يخير فيه العاقل بين التحصيل والترك في دار الإسلام، قيد به؛ لأن الأموال كلها على الإباحة م:(في دار الإسلام كالخشب والقصب والحشيش والسمك والطير والصيد والزرنيخ والمغرة والنورة) ش: بالفتحات وهو الطين الأحمر، ويجوز تسكين عينها، والعامة يقولون بضم الميم وسكون العين والنون والواو لا بالهمزة، وهي معروفة.
م: (والأصل فيه) ش: أي في عدم القطع في التافه وما يوجد مباحاً في دار الإسلام م: (حديث عائشة رضي الله عنها «قالت: كانت اليد لا تقطع على عهد رسول الله صلى الله عليه وسلم في الشيء التافه» ش: هذا الحديث رواه ابن أبي شيبة في مصنفه ومسنده، حدثنا عبد الرحمن بن سليمان، عن هشام بن عروة، عن عروة، عن عائشة رضي الله عنها «قالت: لم تكن يد السارق تقطع على عهد رسول الله صلى الله عليه وسلم في الشيء التافه» .
وزاد في مسنده ولم يقطع في أي من ثمن مجن أو ترس، انتهى. ورواه مرسلاً أيضاً. م:(أي الحقير) ش: تفسير من المصنف رحمه الله وليس من الحديث م: (وما يوجد جنسه) ش: أي الذي يوجد جنسه، وهو في محل الرفع على الابتداء، وخبره قوله: حقيراً، أي ما يوجد جنسه حال كونه م:(مباحاً في الأصل بصورته) ش: احترز به عن الأبواب والأواني المتخذة من الجث والحصر البغدادية، فإن فيها القطع لتغيرها بتباعد الصورة الأصلية بالصفة المتفق عليها م:(غير مرغوب فيه) ش: غير منصوب على أنه صفة لقوله مباحاً، واحترز به عن الذهب والفضة لوجود الرغبة فيهما، فانتفت الحقارة عنهما، وكذلك اللؤلؤ وسائر الجواهر.
م: (حقير) ش: قد ذكرنا أنه خبر المبتدأ م: (تقل الرغبات فيه) ش: جملة استئنافية ولا تضن به، أي لا تبخل به، والضنانة بالشيء البخل به، ويجوز فتح الضاد وكسرها فيه فقل ما يوجد أخذه على كره من المالك وكتابه، فلما وطالما موصولة نقله الطرزي عن ابن الحر، ولكن
ولهذا لم يجب القطع بسرقة ما دون النصاب، ولأن الحرز فيها ناقص. ألا ترى أن الخشب يلقى على الأبواب، وإنما يدخل في الدار للعمارة لا للإحراز.
ــ
[البناية]
ابن درستويه لم يجز أن يوصل شيء من الأفعال بما سوى نعم وبئس، هذا إذا كانت كافة، وإذا كانت مصدرية فليس إلا الفصل.
قوله: على كره بالفتح والضم لغتان، يعني كالمخطف والمضعف. وحاصل المعنى أي قليل الخاف المستقنة بالمالك إذا أخذ ما يؤخذ أخذ جنسه مباحاً في الأصل لصورته غير مرغوب فيه؛ لأن الظن النصة بالأشياء الحقيرة من غاية دناء الهمة وخسة النفس، كما إذا كان كذلك فلا حاجة إلى الشرع أخبر فأخذها حقيقة لوجود الرضى من المالك غالباً.
فإن قيل: ما فائدة هذه التأكيدات ويكتفى بقوله: غير مرغوب فيها.
أجيب بأن: مثل هذه التأكيدات جاءت في كتاب الله تعالى.
مع أنه متعال عن الشهرة والغلط، كما في قَوْله تَعَالَى:{فَاعْتَزِلُوا النِّسَاءَ فِي الْمَحِيضِ وَلَا تَقْرَبُوهُنَّ} [البقرة: 222](البقرة: الآية 222) ، فأولى أن يجيء في كلام الزاهدي هو مظنة السهو، ولإزاحة ما يوهم السامع من وقوع السهو، كذا في " النهاية ". وقال الكاكي: ويمكن أن يقال في هذه التأكيدات إشارة إلى نفي أوصاف يوجب عدم القطع في الذهب والفضة، فإن كل وصف من هذه الأوصاف يوجب عدم القطع، فصارت كلها منفية في الذهب والفضة.
م: (ولهذا) ش: أي ولأجل عدم الحاجة إلى الزاجر في سرقة ما يوجب جنسه مباحاً في الأصل م: (لم يجب القطع بسرقة ما دون النصاب) ش: لاشتراكهما في المعنى الموجب لنفي القطع م: (ولأن الحرز فيها) ش: أي في الأشياء المذكورة وهي الخشب والقصب إلى آخر ما ذكره م: (ناقص) ش: وأوضح نقصان الحرز فيها بقوله م: (ألا ترى) ش: بقوله م: (أن الخشب يلقى على الأبواب، وإنما يدخل في الدار للعمارة لا للإحراز) ش: أما الساج والأبنوس فإنه يقطع فيهما؛ لأن العادة جارية بإحرازهما، وكذلك يقطع في الخشب المعمول؛ لأنه وجدت فيه صفة هي نزلى قيمة على قيمة الأصل.
وعن أبي يوسف في " نوادر هشام " أنه قال: أنا أقطع على كل شيء سرق إلا في الشراب والسرقين. قال في شرح الأقطع، وهو قول الشافعي. وزعم أصحابه أي في الماء والتراب وجهين.
وروي عن أبي يوسف في الهارونيات قال أقطع من كل شيء إلا في الخشب. في الإملاء قال أبو يوسف: أقطع في كل شيء إلا في الماء والتراب والطين والجص والعارف والنبيذ، ومن جملة الأشياء التي ذكرها المصنف التي لا قطع فيها الزرنيخ. قال الأترازي: ينبغي أن يجب
والطير يطير، والصيد يفر، وكذلك الشركة العامة التي كانت فيه، وهو على تلك الصفة تورث الشبهة، والحدود تندرئ بها. ويدخل في السمك المالح والطري، وفي الطير الدجاج والبط والحمام لما ذكرنا.
ــ
[البناية]
القطع في الزرنيخ؛ لأنه يحرز ويصان في دكاكين العطارين كسائر الأموال. قلت: على ما ذكره ينبغي أن يقطع في المعدة؛ لأنها تحرز عند العطارين وتباع بالأرطال. وقال الشافعي ومالك وأحمد وأبو ثور: يتعلق القطع بسرقة كل مال يبلغ قيمته نصاباً إلا التراب والسرقين.
وروى هشام عن محمد: إذا سرق الذهب أو الفضة أو اللؤلؤ والجوهر على الصورة التي يوجد مباحة، وهو المختلط بالحجر والتراب لا يقطع في ظاهر المذهب، لا يقطع لأنه ليس سرقة حقاً. وكل من يتمكن من أخذه لا يتركه ويتم إحرازه عادة.
م: (والطير يطير والصيد يفر) ش: وهو معطوف على قوله: الخشب تلقى على الأبواب. وأراد به الطير المذكور في أول الباب وكذلك الصيد، فإذا كان الأمر فيهما كما ذكر تقل الرغبة فيهما، فلا يشرع الزاجر في مثلها. م:(وكذلك الشركة العامة التي كانت فيه) ش: أي في الصيد، يعني مباحاً للعامة، لقوله عليه الصلاة والسلام:«الصيد لمن أخذ» فكان كمال بيت المال والمغانة والحشو والخبث فلا قطع فيها.
كذا أقره الكاكي وقال: إلا الشركة العامة التي كانت فيه أي فيما يوجد جنسه مباحاً م: (وهو على تلك الصفة) ش: أي والحال أنه على تلك الصفة التي كان عليها، وهي مشتركة يحترز فيها على الأبواب والأواني المتخذة والخشب كما ذكره م:(تورث الشبهة) ش: خبر قوله: وهو على تلك الصفة، أي تورث شبهة الإباحة م:(والحدود تندرئ بها) ش: أي بالشبهة.
م: (ويدخل في السمك المالح والطري) ش: أي يدخل في إطلاق القدوري لفظ سمك طرية ويابسة وهو المالح والمقدر نص على ذلك الكرخي، وقال ابن زاهر: يقال سمك ملح وملح، ولا تلتفتن إلى قوله - الزاجر يطعم المالح والطري - فإنه مولد لا يؤخذ بقوله.
م: (وفي الطير الدجاج) ش: أي ويدخل في إطلاق القدوري لفظ الطير والدجاج م: (والبط والحمام لما ذكرنا) ش: أشار به إلى قوله والطير يطير، والصيد يفر، يعني الطيران والفرار دليل على نقصان الحرز، فلم يقطع لهذا. قال في " الجامع الصغير ": رجل سرق طيراً يساوي عشرة دراهم لا يقطع، وقال الفقيه أبو الليث في شرح " الجامع الصغير ": اختلف المشايخ فيه، قال بعضهم: أراد به الطائر الذي يكون طيراً سوى الدجاج والبط، فيجب فيهما القطع، لأنه بمعنى الأهلي، وقال بعضهم: لا يجب
ولإطلاق قوله عليه السلام: «لا قطع في الطير» . وعن أبي يوسف رحمه الله أنه يجب القطع في كل شيء إلا الطين والتراب والسرقين، وهو قول الشافعي، والحجة عليهما ما ذكرناه. قال ولا قطع فيما يتسارع إليه الفساد كاللبن واللحم والفواكه الرطبة؛ لقوله عليه السلام «لا قطع في ثمر ولا كثر»
ــ
[البناية]
القطع في جميع الطيور، وهذا القول أصح.
وذكر في كتاب: ولو سرق شيئاً من الدجاج أو البط أو الحمام لا يجب القطع.
م: (ولإطلاق قوله عليه السلام: «لا قطع في الطير» ش: هذا غريب مرفوعاً. ورواه ابن أبي شيبة في مصنفه وعبد الرزاق موقوفاً على عثمان، فإنه قال:«لا قطع في الطير» . وأخرج البيهقي عن أبي ذر أنها المرسلة، قال: ليس على سارق الحمام قطع.
قال البريقي: أراد الحمام في غير حرز، وقال الشيخ علاء الدين التركماني ظنه الحمام بالتخفيف وإنما هو الحمام بالتشديد، ويعرب عليه ابن أبي شيبة في مصنفه باب الرجل يدخل الحمام فيسرق، حدثنا يزيد بن الخباب أخبرني معاوية بن صالح حدثني أبو زياد عن علي عن جرين عن أبي الدرداء أنه سئل عن سارق الحمام، فقال: لا قطع عليه. م: (وعن أبي يوسف رحمه الله: أنه يجب القطع في كل شيء إلا الطين والتراب والسرقين، وهو قول الشافعي، والحجة عليهما ما ذكرناه) ش: أي على أبي يوسف والشافعي ما ذكرناه من حديث عائشة - رَضِيَ اللَّهُ تَعَالَى عَنْهَا -.
م: (قال) ش: أي القدوري: م: (ولا قطع فيما يتسارع إليه الفساد كاللبن واللحم والفواكه الرطبة) ش: وعن أبي يوسف أن عليه القطع، وبه قالت الأئمة الثلاثة، والفواكه الرطبة كالبطيخ والفواكه على الشجر، والزرع الذي لم يحصد.
واحتجوا بما روي في " شرح الآثار «أن رسول الله صلى الله عليه وسلم حدث عن التمر المعلق، فقال: لا قطع فيه إلا ما أواه الجرين وبلغ ثمن المجن ففيها القطع، وما يبلغ ثمن المجن نفسه غرامة مثله وجلدات تكال.» وحجة أبي حنيفة ومحمد ما ذكره بقوله عليه السلام م: (لا قطع في تمر ولا كثر) ش: هذا أخرجه الترمذي عن الليث بن سعد والنسائي وابن ماجه عن ابن عيينة كلاهما عن يحيى بن سعيد عن محمد بن يحيى بن حسان عن محمد بن واسع بن حبان «أن غلاماً سرق وولى من حائط فرفع إلى مراون فأمر بقطعه فقال رافع بن خديج قال النبي صلى الله عليه وسلم " لا قطع في ثمر ولا كثر»
والكثر: الجمار، وقيل الودي. وقال عليه الصلاة والسلام:«لا قطع في الطعام» والمراد به والله أعلم ما يتسارع إليه الفساد كالمهيأ للأكل منه وما في معناه كاللحم والتمر لأنه يقطع في الحنطة والسكر إجماعا. وقال الشافعي: رحمه الله يقطع فيها
ــ
[البناية]
ورواه ابن حبان في صحيحه.
قوله: ولا كثر بفتح الكاف والثاء المثلثة، قال أبو عبيدة: الكثر جار النحل في كلام الأنصار وهو الجذب أيضاً.
وقال ابن داير: أهل العراق يسمون الجمار الجذب. وأشار المصنف إلى تفسير أبي عبيد بقوله: م: (والكثر: الجمار) ش: بضم الجيم وتشديد الميم، وفي آخره راء.
وقال الجوهري: الجمار شحم النحل م: (وقيل الودي) ش: بفتح الواو وكسر الدال المهملة وتشديد الياء وهو السيل، وهو صغار النحل.
وقال الأترازي: تفسير الجمار بالودي لم يثبت في قوانين اللغة م: (وقال عليه الصلاة والسلام: «لا قطع في الطعام» ش: هذا غريب بهذا اللفظ. وأخرج أبو داود في المراسيل عن جرير بن حازم عن الحسن البصري رضي الله عنه أن النبي صلى الله عليه وسلم قال: «لا قطع في الطعام» . وروى ابن أبي شيبة في مصنفه حدثنا حفص عن أشعث بن عبد الملك وعمر عن الحسن «أن النبي صلى الله عليه وسلم أتي برجل سرق طعاماً فلم يقطعه» ورواه عبد الرزاق في مصنفه أخبرنا سفيان الثوري عن رجل عن الحسن، فذكره وزاد قال سفيان: هو الطعام الذي يفسد من نهاره كالثريد واللحم.
م: (والمراد به - والله أعلم - ما يتسارع إليه الفساد كالمهيأ للأكل منه) ش: أي المراد من الطعام المذكور في الحديث المذكور المهيأ، أي المجهز للأكل كالخبز واللحم ذكره في الإيضاح م:(وما في معناه) ش: أي عبر ما بمعنى ما يهيأ للأكل م: (كاللحم والتمر) ش: لف ونشر، لأن قوله كاللحم نظير قوله كالمهيأ للأكل.
وقوله والتمر نظير ما في معناه م: (لأنه) ش: أي لأن السارق م: (يقطع في الحنطة والسكر إجماعاً) ش: لأنهما لا يسارع إليهما الفساد.
هذا إذا لم يكن العام عام مجاعة وتحطاماً إذا كان فلا قطع، سواء كان مما يسارع إليه الفساد أو لا، وعن عمر رضي الله عنه: لا قطع في عام سنة، وروي عن النبي صلى الله عليه وسلم أنه قال:«لا قطع في مجاعة مضطر» .
م: (وقال الشافعي رحمه الله يقطع فيها) ش: أي فيما ذكر من اللبن واللحم والفواكه
لقوله عليه الصلاة والسلام «لا قطع في ثمر ولا كثر، فإذا أواه الجرين أو الجران قطع.» قلنا: أخرجه على وفاق العادة والذي يؤويه الجرين في عادتهم هو اليابس من الثمر وفيه القطع.
قال: ولا قطع في الفاكهة على الشجر والزرع الذي لم يحصد؛ لعدم الإحراز، ولا قطع في الأشربة المطربة
ــ
[البناية]
الرطبة والطعام م: (لقوله: عليه الصلاة والسلام «لا قطع في ثمر ولا كثر فإذا أواه الجرين أو الجران قطع» ش: هذا الحديث غريب بهذا اللفظ.
وروى مالك في " الموطأ " قال أبو مصعب: أخبرنا مالك عن عبد الله بن عبد الرحمن بن أبي حسين المكي أن رسول الله صلى الله عليه وسلم قال: «لا قطع في ثمر معلق ولا في حريسة جبل، فإذا أواه المراح أو الجرين فالقطع فيما بلغ ثمن المجن» . قوله حريسة جبل، قال ابن الأثير: ليس فيما بالجبل إذا سرق قطع؛ لأنه يحرز، والحريسة فعيلة به بمعنى مفعولة، أي أن لها من يحرسها ويحفظها.
والمراح - بضم الميم - الذي فيه براح النعم. والجرين - بفتح الجيم - هو الذي تسميه أهل العراق النذر، وأهل الشام الأنذر، وأهل البصرة الخرجان. وقد يقال له أيضاً بالحجاز: المريد.
وقال في " المغرب ": الجرين المريد، وهو الموضع الذي يلقى فيه الرطب ليجف، وجمعه جرن وجران البعير يقدم عنقه من مذبحه إلى منحره، والجمع جرن، فجاز أن يسمى به الجران متخذ منه.
م: (قلنا أخرجه) ش: أي أخرجه النبي صلى الله عليه وسلم: م: (على وفاق العادة) ش: لأنهم كانوا لا يصنعون في الجرين إلا اليابس، فيصرف اللفظ إلى اليابس، وهو معنى قوله: م: (والذي يؤويه الجرين في عادتهم هو اليابس من الثمر، وفيه القطع) ش: أي وفي اليابس من الثمر في الرواية المشهورة.
م: (قال) ش: أي القدوري م: (ولا قطع في الفاكهة على الشجر والزرع الذي لم يحصد، لعدم الإحراز) ش: لأن شرط القطع هتك الحرز، ولم يوجد الحرز م:(ولا قطع في الأشربة المطربة) ش: أي المسكرة بلا خلاف، أما عند الأئمة الثلاثة، فلأنه كالخمر عندهم، وعندنا إن كان الشرب حلواً فهو مما يتسارع إليه الفساد.
وإن كان مراً فإن كان خمراً فلا قيمة لها. وإن كان غيرها فللعلماء في تقومها خلاف فلم يكن فيما ورد به النص، لأن ذا مال متقوم بالإجماع، لأن لكل أحد تأويل أخذه للإراقة للأمر بالمعروف والنهي عن المنكر.
وصرح الطرب في " الإيضاح " والتمرتاشي المرأة بالمطربة المسكرة. وفي " الصحاح " الطرب