الرئيسية
أقسام المكتبة
المؤلفين
القرآن
البحث 📚
جماعة في قتل رجل واحد وجب القود على جميعهم وإن كثروا ولولي الدم أن يعفو عمن شاء منهم ويقتل باقيهم وإن عفى عن جميعهم فعليهم دية واحدة تقسط عليهم بالسوية وإن كان بعضهم جارحاً وبعضهم ذابحاً فالقود في النفس على الذابح الموفي والجارح مأخوذ بجراحته وإذا قتل الواحد جماعة قتل بالأول ولزمه القود في الباقين وتؤخذ دياتهم من ماله والقود في الأطراف كما قال الله تعالى وكتبنا عليهم فيها أن النفس بالنفس والعين بالعين والأنف بالأنف والأذن بالأذن والسن بالسن والجروح قصاص ولا تقاد يمنى بيسرى ولا صحيحة بشلاء ولا ضرس بسن ولا ثنية برباعية ولا لسان ناطق بلسان أخرس لأنه أكثر من حقه ويؤخذ الأخرس بالناطق وما انقسم إلى أعلى وأسفل لم يؤخذ الأعلى بالأسفل ويقاه الشريف بالدنئ
ما الدية فيه كاملة من جوارح الانسان وحواسه
العقل الاذنان السمع على حيله العينان البصر على حياله الأجفان الأهداب على حيالها الأنف الشم على حياله الشفتان النطق على حياله الأسنان اللسان الذوق على حياله اللحيان اليدان الأصابع على حيالها الصلب قوة الأمناء الاليتان الذكر الانثيان ابطال شهوة الجماع على حيالها الرجلان منفعة المشي والبطش من غير قطع اليدين والرجلين سلخ جميع الوجه نزع لحم الأكتاف نزع جميع اللحم الثابت على الظهر
ما تختص به المرأة دون الرجل
الثديان وفي الرجل خلاف الشفران الافضاء ويجب في كل جفن ربع الدية وفي كل سن خمس من الابل وكذلك في الأضراس والرباعيات وفي كل اصبع من اليد أو الرجل عشر الدية لا يفضل اصبع على اصبع وفي كل انملة ثلث عشر الدية ما خلا الابهام فإن في كل انملة منه نصف العشر وإذا وجب القود في نفس أو طرف لم يكن لوليه أن ينفرد باستيفائه إلا بأذن السلطان وإن صار إلى حقه من غير اذن السلطان فلا شيء عليه وإذا تعذر وخاف فوات القاتل فالولي مخير بين أن يعفو أو يقتل أو يأخذ الدية وذلك مما خص الله به هذه الأمة وذلك إن الله كتب على أهل التوراة الفصاص وحرم عليهم العفو وأخذ الدية وأوجب على أهل الانجيل العفو وحرم عليهم القصاص وأخذ الدية
المحاربون وهو اجتماع جماعة على شهر السلاح وقطع الطريق وأخذ الأموال ومنع السابلة فالحكم فيهم كما قال الله تعالى إنما جزاء الذين يحاربون الله ورسوله ويسعون في الأرض فساداً أن يقتلوا أو يصلبوا أو تقطع أيديهم وأرجلهم من خلاف أو ينفوا من الأرض وحكم هذه الآية أنها مرتبة باختلاف أفعالهم لا باختلاف صفاتهم فمن قتل وأخذ المال قتل وصلب ومذهب مالك وأبي حنيفة أن يصلب حياً ثم يطعن بالرماح حتى يموت ولا بأس أن يطعم ويسقى ولا يجوز العفو عن هذا القتل وإن عفا ولي الدم ومن قتل ولم يأخذ المال قتل ولم يصلب ومن أخذ المال ولم يقتل قطعت يده اليمنى للسرقى ورجله اليسرى للمجاهرة باخافة السبيل ومن هيب ولم يقتل ولم يأخذ المال عزر لا غير ونفى والنفي هو الحبس وهو قول مالك وأبي حنيفة وقال الشافعي هو أن يطلبوا الاقامة الحدود فيبعدوا فإن تابوا سقطت عنهم الحدود وقيل الامام مخير بين هذه العقوبات في كل قاطع طريق من غير تفصيل وتوبة المحارب قبل القدرة عليه فإن لم يكن في منعة وضع عنه الحد الالهي ولا يسقط عنه حد الآدمي وقال مالك توبة المحارب قبل القدرة عليه تضع عنه جميع الحدود والحقوق إلا الدماء والله أعلم