الرئيسية
أقسام المكتبة
المؤلفين
القرآن
البحث 📚
حرف الصاد
وفيه عشرة كتب
[الصلاة، الصوم، الصدق، صلة الرحم، الصحبة، الصداق، الصيد، الصفات](1)
كتاب الصلاة
وهو قسمان
القسم الأول في الفرائض
، وفيه: تسعة أبواب
الباب الأول: في فضل الصلاة
1 -
عن أبي هريرة رضي الله عنه قال: سَمِعْتُ رَسُولَ الله صلى الله عليه وسلم يَقُولُ: "أَرَأَيْتُمْ لَوْ أَنَّ نَهَرًا بِبَابِ أَحَدِكُمْ يَغْتَسِلُ فِيهِ كُلَّ يَوْمٍ خَمسٍ مَرَّاتٍ مَا تَقُولُونَ يُبْقِي ذَلِكَ مِنْ دَرَنِهِ شيئاً؟ قَالُوا: لَا يُبْقِي ذَلِكَ مِنْ دَرَنِهِ شَيْئًا. قَالَ: "فَذَلِكَ مِثْلُ الصَّلَوَاتِ الخَمْسِ، يَمْحُو الله بِهَا الخَطَايَا". أخرجه الخمسة (2) إلا أبا داود. [صحيح]
"الدَّرَنُ": الوسخ.
(حرف الصاد المهملة وفيه عشرة كتب)
قوله: "كتاب الصلاة"
وهو قسمان: القسم الأول: في الفرائض وفيه تسعة أبواب
(الباب الأول: في فضل الصلاة)
قوله في حديث أبي هريرة: "أرأيتم" أقول: استفهام تقرير متعلق بالاستخبار. أي: أخبروني.
(1) سقطت من (ب) وقد سقط من (أ) كتاب الصبر، وكتاب الصدقة.
(2)
أخرجه البخاري رقم (528) ومسلم رقم (667) والترمذي رقم (2868) والنسائي رقم (462).
قوله: "لو أن نهراً" أقول: أي: لو ثبت (1) نهر صفته كذا، والنهر بسكون الهاء وفتحها ما جنبتي الوادي، سمي بذلك لسعته، وكذلك سمي النهار لصفوه.
وفي قوله: "بباب أحدكم"[313 ب] إشارة إلى قربة وتسهله.
قوله: "ما تقولون؟ " أقول: كذا بالجمع، ولفظ البخاري (2):"ما تقول" قال الحافظ في "الفتح"(3): كذا في النسخ المعتمدة بإفراد المخاطب، والمعنى ما تقول أيها السامع؟ قال: ولمسلم وأبي نعيم في "المستخرج" وكذلك للإسماعيلي، والجوزقي "ما تقولون؟ " بصيغة الجمع.
قلت: كذا قاله الحافظ في "الفتح"(4) وراجعت "صحيح مسلم" فلم أجد (5) فيه لفظ: "تقولون" ولا "تقول" ولا لفظ: "قالوا" بل لفظه هكذا: "أرأيتم لو أن نهراً بباب أحدكم يغتسل فيه كل يوم خمس مرات هل يبقى من درنه شيء؟ قال: فذلك مثل الصلوات الخمس يمح الله بها الخطايا".
والعجب أنه ذكر الحافظ لفظ مسلم هذا دون آخره مستدلاً بأن لفظه: "ما تقول" وليست إلا عند البخاري (6) وحده.
(1) قال الطبيبي: لفظ "لو" يقتضي أن يدخل على الفعل، وأن يجاب، لكنه وضع الاستفهام موضعه تأكيداً وتقريراً، والتقدير لو ثبت نهر صفته كذا لما بقي كذا. "شرح الطيبي على مشكاة المصابيح"(2/ 172).
وانظر: "فتح الباري"(2/ 11).
(2)
في "صحيحه" رقم (528).
(3)
(2/ 11).
(4)
في "صحيحه" رقم (667).
(5)
في "صحيحه" رقم (528).
(6)
ذكره الحافظ في "الفتح"(2/ 11).
قلت: وكذلك جواب المخاطبين بقولهم. قالوا: ما يبقى شيء ليست في مسلم، بل فيه: أنه صلى الله عليه وسلم قال: "هل يبقي من درنه شيء؟ " والإشارة في ذلك للاغتسال. قال ابن مالك (1): على إجراء فعل القول مجرى فعل الظن، وشرطه أن يكون مضارعاً مسنداً إلى المخاطب متصلاً باستفهام.
[و](2) قوله: "يبقي" بضم أوله على الفاعلية.
"من درنه" زاد مسلم "شيئاً" كذا قال الحافظ (3): ولم أجد شيئاً في مسلم، وكأنها نسخة منه.
قوله: "لا يبقي" بضم أوله أيضاً وشيئاً منصوب على المفعولية. ولمسلم: "لا يبقى" بفتح أوله و"شيء" بالرفع إلا أن هذا اللفظ في مسلم من كلامه صلى الله عليه وسلم لا من كلام من خاطبهم، فإنه ليس فيه "ما تقولون؟ " ولا "ما تقول؟ " كما يأتي لفظه.
والفاء في قوله: "فكذلك" جواب شيء محذوف. أي: إذا تقرر ذلك عندكم مثل الصلوات إلى آخره. وفائدة التمثيل (4) جعل المعقول كالمحسوس.
قال الطيبي (5): في هذا الحديث مبالغة [314 ب] في نفي الذنوب؛ لأنهم لم يقتصروا في [الجواب](6) على [لا](7) بل أعادوا اللفظ تأكيداً.
(1) ذكره الحافظ في "الفتح"(2/ 11).
(2)
زيادة من (أ).
(3)
في "فتح الباري"(2/ 11).
(4)
قاله الحافظ في "الفتح"(2/ 11).
(5)
في شرحه على "مشكاة المصابيح"(2/ 172 - 173).
(6)
في (ب) الحديث.
(7)
سقطت من (ب).
وقال ابن العربي (1): وجه التمثيل أن العبد كما يتدنس [بالأقذار](2) المحسوسة في ثيابه وبدنه، ويطهر بالماء الكثير، فكذلك الصلوات تطهر العبد عن أقذار الذنوب حتى لا يبقى له ذنب إلا أسقطته. انتهى.
وظاهره: أن المراد بالخطايا في الحديث ما هو أعم من الصغيرة والكبيرة. لكن قال ابن بطال (3): يؤخذ من الحديث أن المراد الصغائر خاصة؛ لأنه شبه الخطايا بالدرن، والدرن صغير بالنسبة إلى ما هو أكبر منه من القروح والخرّاجات، انتهى.
قال الحافظ (4): وهو مبني على أن المراد بالدرن في الحديث الحب، والظاهر أن المراد به الوسخ؛ لأنه هو الذي يناسبه الاغتسال والطيب، وقد جاء من حديث (5) أبي سعيد التصريح بذلك [390/ أ].
قال القرطبي (6): ظاهر الحديث: أن الصلوات الخمس تستقل بتكفير جميع الذنوب، وهو مشكل، لكن روى مسلم قبله حديث إسماعيل، عن أبيه، عن أبي هريرة مرفوعاً:"الصلوات الخمس كفارة لما بينها ما اجتنبت الكبائر"(7).
(1) في عارضة الأحوذي (10/ 315).
(2)
كذا في (أ. ب) والذي في "العارضة" الأقتار.
(3)
في شرح "صحيح البخاري"(2/ 157).
(4)
في "فتح الباري"(2/ 12).
(5)
أخرجه البزار في "مسنده"(رقم 344 - كشف)، وقال الهيثمي في "مجمع الزوائد" (1/ 298): رواه البزار والطبراني في "الأوسط" و"الكبير"، وفيه عبد الله بن قريظ، ذكره ابن حبان في الثقات، وبقية رجاله رجال الصحيح. وهو حديث صحيح لغيره.
(6)
في "المفهم"(1/ 492).
(7)
أخرجه مسلم رقم (233) والترمذي رقم (214) وأحمد (2/ 359، 400، 414). وهو حديث صحيح.
فعلى هذا المقيد يحمل ما أطلق في غيره.
وقال ابن بزيزة (1): بالموحدة المفتوحة، فزاي مكسورة، فمثناة تحتية ساكنة، فزاي، فهاء، كسفينة.
قال في "القاموس"(2): وإنه مالكي مغربي له تصانيف. انتهى.
في "شرح الأحكام"(3) يتوجه على حديث الصلاة إشكال يصعب التخلص منه، وذلك أن الصغائر بنص القرآن مكفرة باجتناب الكبائر، وإذا كان كذلك فما الذي تكفر الصلوات الخمس، انتهى.
قال الحافظ ابن حجر (4): وقد أجاب عنه شيخنا الإمام البلقيني: بأن السؤال غير وارد؛ لأن مراد الآية: {إِنْ تَجْتَنِبُوا} (5) أي: في جميع العمر، ومعناه: الموافاة على هذه الحالة من وقت الإيمان والتكليف إلى الموت، والذي في الحديث: أن الصلوات الخمس تكفر ما بينها في يومها ما اجتنبت الكبائر في ذلك، فعلى هذا لا تعارض (6) بين الآية والحديث، انتهى.
قلت: لا يخفى أن السائل [315 ب] يقول: الصلوات كفرت الصغائر في كل يوم من أيام العمر، حتى وافى ولا صغيرة، فما الذي كفره اجتناب الكبائر المنصوص، إذ الغرض أنه لم يأت بكبيرة ولا ترك صلاة. فالسؤال باقٍ لم يحله شيخ الحافظ.
(1) في "شرح الأحكام" كما في "فتح الباري"(2/ 12).
(2)
"القاموس المحيط"(ص 647).
(3)
ذكره الحافظ في "الفتح"(2/ 12).
(4)
في "الفتح"(2/ 12).
(5)
سورة النساء الآية (31).
(6)
ذكره الحافظ في "الفتح"(2/ 12).
وقال الحافظ (1) مجيباً عن السؤال ما لفظه: وعلى تقدير ورود السؤال، فالتخلص منه بحمد الله أسهل، وذلك أنه لا يتم اجتناب الكبائر إلا بفعل الصلوات الخمس، فمن لم يفعلها لم يعد مجتنباً للكبائر؛ لأن تركها من الكبائر لتوقف التكفير على فعلها، والله أعلم، انتهى.
قلت: الغرض: أن السائل أورد السؤال على من حافظ على الصلوات طول عمره، ولم يفته شيء منها، فالسؤال باقٍ. فالحق في الجواب أن يقال: إذا وافى العبد الآخرة تاركاً للكبائر آتياً بالصلوات فقد فضل [بمكفران](2) مكفر نص القرآن وهو الاجتناب، ومكفر نص عليه حديث الباب فيكفر عز وجل عنه بأيهما شاء، ويبقى له أجر الآخر موفوراً أجره عليه [بلا](3) إشكال، إن كان مراد السائل ذلك كما هو ظاهر إيراده.
نعم، لا يتصور اجتناب الكبائر مع ترك الصلوات، إذ هو منها بل من أعظمها، ويتصور فعل الصلوات مع إتيان الكبائر، ولكنه لا تكفر عنه بها صغائره؛ لتقييد تكفيره باجتناب الكبائر.
ثم ذكر الحافظ في "الفتح"(4) تفصيلاً لشيخه البلقيني فيه إشكالات لا يتم به حل السؤال، بل متروك به الإشكال. وقد علقه على هامش "الفتح".
2 -
وعن سعد بن أبي وقاص رضي الله عنه قال: كَانَ رَجُلَانِ أَخَوَانِ فَهَلَكَ أَحَدُهُمَا قَبْلَ صَاحِبِهِ بِأَرْبَعِينَ لَيْلَةً، فَذُكِرَتْ فَضِيلَةُ الأَوَّلِ مِنْهُمَا عِنْدَ رَسُولِ الله صلى الله عليه وسلم، فَقَالَ النَّبيُّ صلى الله عليه وسلم:"أَلَمْ يَكُنِ الآخَرُ مُسْلِمًا؟ " قَالُوا: بَلَى، وَكَانَ لَا بَأْسَ بِهِ. فَقَالَ رَسُولُ الله صلى الله عليه وسلم: "وَمَا يُدْرِيكُمْ مَا بَلَغَتْ
(1) في "الفتح"(2/ 12).
(2)
في (ب): بكفران.
(3)
في (أ): فلا.
(4)
(2/ 12 - 13).
بِهِ صَلَاتُهُ بَعْدَهُ، إِنَّمَا مَثَلُ الصَّلَاةِ كَمَثَلِ نَهْرٍ عَذْبٍ غَمْرٍ بِبَابِ أَحَدِكُمْ يَقْتَحِمُ فِيهِ كُلَّ يَوْمٍ خَمْسَ مَرَّاتٍ، فَمَا تَرَوْنَ ذَلِكَ يُبْقِي مِنْ دَرَنِهِ؟ فَإِنَّكُمْ لَا تَدْرُونَ مَا بَلَغَتْ بِهِ صَلَاتُهُ". أخرجه مالك (1).
"الغَمْرُ"(2): بفتح الغين المعجمة: الكثير.
و"يَقْتَحِمُ (3) فِيهِ": يدخله ويلقي نفسه فيه.
قوله في حديث سعد بن أبي وقاص: "فإنكم لا تدرون ما بلغت به صلاته" أقول: في الحديث دليل على فضيلة طول العمر في الطاعة، ويشهد له ما أخرجه الترمذي (4) من حديث عبد الله بن بسر: أن أعرابياً قال: يا رسول الله! أي الناس خير؟ [316 ب] قال: "من طال عمره وحسن عمله"، قال (5): وفي الباب عن أبي هريرة وجابر. وقال (6): حسن غريب من هذا الوجه، انتهى.
قلت: وأما ما أخرجه سعيد بن منصور (7)، وابن جرير في تفسره (8) عن أبي الدرداء أنه قال: "ما من مؤمن إلا الموت خير له، وما من كافر إلا الموت خير له، فمن لم يصدقني فإنَّ الله
(1) في "الموطأ"(1/ 174 رقم 91) وهو حديث صحيح لغيره.
(2)
"النهاية"(2/ 319)، "المجموع المغيث"(2/ 576).
(3)
قال ابن الأثير في "النهاية"(2/ 419): اقتحم الأمر وغيره: إذا رمى نفسه فيه من غير رويَّة وتثبُّت.
(4)
في "السنن" رقم (2329) وهو حديث صحيح.
(5)
في "السنن"(4/ 565).
(6)
في "السنن"(4/ 565).
(7)
في "سننه"(547 - تفسير).
(8)
في "جامع البيان"(6/ 327).
يقول: {وَمَا عِنْدَ اللَّهِ خَيْرٌ لِلْأَبْرَارِ (198)} (1)، {وَلَا يَحْسَبَنَّ الَّذِينَ كَفَرُوا أَنَّمَا نُمْلِي لَهُمْ} (2) الآية".
وأخرج نحوه عبد الرزاق في تفسيره (3) وابن أبي شيبة (4)، والطبراني (5)، والحاكم (6)، عن ابن مسعود.
فلا يخفى أنه استنباط من الآيتين واجتهاد، ولكن الحديث المرفوع الذي قدمناه عن الترمذي.
وحديث "الموطأ"(7) دال على أن ظاهر الأرض وطول الحياة خير للمؤمن؛ لأنها إخبار على ما عنده من الجزاء والمثوبة خير للأبرار من أعمالهم، فهي مثل من جاء بالحسنة فله خير منها، بل المؤمن كلما طال عمره كثر عند الله له الخير. وأما الكافر فباطن الأرض خير له بالنظر إلى أنه ببقائه على ظاهرها يزداد كفراً وكسباً للسيئات، وظاهرها خير له باعتبار شدة ما يلقاه من العذاب في البرزخ من عذاب القبر.
3 -
وعن أبي أمامة رضي الله عنه قال: بَيْنَا رَسُولُ الله صلى الله عليه وسلم فِي المَسْجِدِ، وَنَحْنُ مَعَهُ إِذْ جَاءَ رَجُلٌ، فَقَالَ: يَا رَسُولَ الله! إِنِّي أَصَبْتُ حَدًّا فَأَقِمْهُ عَلَيَّ. فَسَكَتَ عَنْهُ، ثُمَّ أَعَادَ فَسَكَتَ، وَأُقِيمَتِ الصَّلَاةُ، فَلَمَّا انْصَرَفَ رَسولُ الله صلى الله عليه وسلم تَبِعَهُ الرَّجُلُ، وَاْتّبَعْتَهُ أَنْظُرُ مَاذَا يَرُدُّ عَلَيْهِ، فَقَالَ
(1) سورة آل عمران الآية (198).
(2)
سورة آل عمران الآية (178).
(3)
في تفسيره (1/ 142).
(4)
في مصنفه (13/ 303).
(5)
في "الكبير" رقم (8759).
(6)
في "المستدرك"(2/ 298).
(7)
(1/ 174 رقم 91) وهو حديث صحيح لغيره.
لَهُ: "أَرَأَيْتَ حِينَ خَرَجْتَ مِنْ بَيْتِكَ، أَلَيْسَ قَدْ تَوَضَّأْتَ فَأَحْسَنْتَ الوُضُوءَ؟ ". قَالَ: بَلَى يَا رَسُولَ الله. قَالَ: "ثُمَّ شَهِدْتَ الصَّلَاةَ مَعَنَا؟ " قَالَ: نَعَمْ يَا رَسُولَ الله. قَالَ: "فَإِنَّ الله تَعَالَى قَدْ غَفَرَ لَكَ حَدَّكَ، أَوْ قَالَ: ذَنْبَكَ". أخرجه مسلم (1) وأبو داود (2). [صحيح]
قوله: في حديث أبي أمامة: "أصبت حداً" أقول [391/ أ] في "النهاية"(3): ذنباً أوجب عليه حداً، أي: عقوبة.
قوله: "واتبعته" أي: أبو أمامة. قال النووي (4): المراد بالحد [هنا](5) معصية توجب التعزير لا الشرعي الحقيقي بحد الزنا، فإنه لا يسقط بالصلاة، [317 ب].
ولا يجوز للإمام تركه، ويرشد إلى أنه ليس بحد شرعي ما أخرجه ابن حبان (6) عن ابن مسعود قال: قال رجل: يا رسول الله إني لقيت امرأةً في البستان فضممتها وقبلتها وباشرتها وفعلت بها كل شيء إلا أني لم أجامعها. فسكت رسول الله صلى الله عليه وسلم وأنزل الله: {وَأَقِمِ الصَّلَاةَ طَرَفَيِ النَّهَارِ وَزُلَفًا مِنَ اللَّيْلِ إِنَّ الْحَسَنَاتِ يُذْهِبْنَ السَّيِّئَاتِ ذَلِكَ ذِكْرَى لِلذَّاكِرِينَ (114)} (7).
(1) في "صحيحه" رقم (2765).
(2)
في "السنن" رقم (4381). وهو حديث صحيح.
(3)
(1/ 345).
(4)
في شرحه لـ "صحيح مسلم"(17/ 81).
(5)
في (أ) ها هنا.
(6)
في "صحيحه" رقم (1730).
وأخرجه أحمد (7/ 281) وأبو يعلى رقم (5389) وابن جرير في جامع البيان (12/ 618)، والمروزي في "تعظيم قدر الصلاة" رقم (70).
(7)
سورة هود الآية (114).
فدعاه رسول الله صلى الله عليه وسلم فقرأها عليه. فقال عمر: يا رسول الله أله خاصة؟ قال: "بل للناس كافة".
وأخرج ابن مردويه (1) عن بريدة قال: جاءت امرأة من الأنصار إلى رجل يبيع تمراً بالمدينة وكانت امرأة حسناء جميلة، فلما نظر إليها أعجبته. وقال: ما أرى عندي ما أرضى لك ها هنا، ولكن في البيت حاجتك، فانطلقت معه حتى إذا دخلت أرادها عن نفسها، فأبت وجعلت تناشده، فأصاب منها من غير أن يكون أفضى إليها، فانطلق الرجل وندم على ما صنع حتى أتى النبي صلى الله عليه وسلم فقال:"ما حملك على ذلك؟ " قال: الشيطان. قال له صلى الله عليه وسلم: "صل معنا" ونزل {وَأَقِمِ الصَّلَاةَ طَرَفَيِ النَّهَارِ} . يقول: صلاة الغداة، والظهر، والعصر.
{وَزُلَفًا مِنَ اللَّيْلِ} المغرب، والعشاء {إِنَّ الْحَسَنَاتِ يُذْهِبْنَ السَّيِّئَاتِ} (2) فقال الناس: يا رسول الله ألهذا خاصة؟! قال: "بل هي للناس عامة".
وفي "الدر المنثور"(3) عدة روايات في تفسير الآية، وسبب نزولها فيمن أتى غير الحد الشرعي. وهذا الفعل الذي صدر من المذكور دال على سقوط التعزير الذي كان يقتضيه مباشرة الأجنبية لتوبته [318 ب] وندامته وصلاته.
ومثله حديث أنس الثاني، ولعله وحديث أبي أمامة قصة واحدة.
4 -
وعن أنس رضي الله عنه قال: كُنْتُ عِنْدَ النَّبِيِّ صلى الله عليه وسلم فَجَاءَهُ رَجُلٌ فَقَالَ: يَا رَسُولَ الله: إِنِّي أَصَبْتُ حَدًّا فَأَقِمْهُ عَلَيَّ، وَلَمْ يَسْالهُ، وَحَضَرَتِ الصَّلَاةُ فَصَلَّى مَعَ النَّبِيِّ صلى الله عليه وسلم، فَلَمَّا قَضَى النَّبِيُّ صلى الله عليه وسلم الصَّلَاةَ قَامَ إِلَيْهِ الرَّجُلُ، فَقَالَ: يَا رَسُولَ الله إِنِّي أَصَبْتُ حَدًّا، فَأَقِمْ فِيَّ كِتَابَ الله تَعَالَى. قَالَ:
(1) عزاه إليه السيوطي في "الدر المنثور"(3/ 352).
(2)
سورة هود الآية (114).
(3)
(3/ 352 - 353).
"أَلَيْسَ قَدْ صَلَّيْتَ مَعَنَا؟ ". قَالَ: نَعَمْ. قَالَ: "اذْهَبْ، فَإِنَّ الله قَدْ غَفَرَ لَكَ ذَنْبَكَ". أوْ قَالَ "حَدَّكَ". أخرجه الشيخان (1). [صحيح]
5 -
وعن عاصم بن سفيان الثقفي رضي الله عنه: أَنَّهُمْ غَزَوْا غَزَاةَ السَّلَاسِلِ، فَفَاتَهُمُ الغَزْوُ فَرَابَطُوا، ثُمَّ رَجَعُوا إِلَى مُعَاوِيَةَ وَعِنْدَهُ أَبُو أَيُّوبَ، وَعُقْبَةُ بْنُ عَامِرٍ، فَقَالَ عَاصِمٌ: يَا أَبَا أَيُّوبَ فَاتَنَا الغَزْوُ العَامَ، وَقَدْ أُخْبِرْنَا أَنَّهُ مَنْ صَلَّى فِي المَسَاجِدِ الأَرْبَعَةِ غُفِرَ لَهُ ذَنْبُهُ. فَقَالَ: يَا ابْنَ أَخِي أَدُلُّكَ عَلَى أَيْسَرَ مِنْ ذَلِكَ، إِنِّي سَمِعْتُ رَسُولَ الله صلى الله عليه وسلم يَقُولُ:"مَنْ تَوَضَّأَ كَمَا أُمِرَ، وَصَلَّى كَمَا أُمِرَ، غُفِرَ لَهُ مَا قَدَّمَ مِنْ عَمَلٍ. أَكَذَلِكَ يَا عُقْبَةُ؟ " قَالَ: نَعَمْ. أخرجه النسائي (2). [صحيح]
قوله: "وعن عاصم بن سفيان" أقول: في "الجامع"(3) هو عاصم بن سفيان الثقفي روى عنه ابنه قيس، ولا يصح حديثه، انتهى، عدَّه في الصحابة.
وفي كتاب الكاشغري في الصحابة عاصم بن سفيان الثقفي سكن المدينة.
روى حشرج بن نباتة عن هشام بن حبيب، عن بشر بن عاصم عن أبيه عن رسول الله صلى الله عليه وسلم حديث [الولي](4) ووقوفه على جسر جهنم لم يقل عن أبيه.
وقال الترمذي: لا يصح حديثه. انتهى. وهنا أنه بشر بن عاصم. وابن الأثير قال: قيس بن عاصم وفي "التقريب"(5) بشر بن عاصم بن سفيان بن عبد الله بن ربيعة بن الحارث الثقفي الطائفي ثقة، انتهى.
(1) البخاري في "صحيحه" رقم (6823) ومسلم رقم (2764).
(2)
في "السنن" رقم (144). وهو حديث صحيح.
(3)
في تتمة "جامع الأصول"(1/ 556 قسم الرجال).
(4)
في (أ): الوالي.
(5)
(1/ 99 رقم 60).
وهو هذا فيما أظن؛ لأنه لم يذكر قيس بن عاصم الثقفي في "القاف" وصرح ابن الأثير في حرف "الباء الموحدة"(1) بأنه بشر بن عاصم بن سفيان، فما وقع فيه في قوله: قيس بن عاصم لعله غلط من الكاتب.
قوله: "غزاة السلاسل" أقول: بالمهملتين والأولى مفتوحة في الأكثر، وتروى مضمومة، وهذه التسمية وقعت في غزاة عمرو بن العاص في السنة السابعة، وقيل: في الثامنة من الهجرة، سميت بذلك؛ لأنه ارتبط بعضهم ببعض خشية أن يفروا. وقيل: سميت باسم ماء بأرض جذام.
قلت: ولكن هذه الغزوة المذكورة هنا غير تلك قطعاً، وكأنه وافق الاسم فإن هذه في أيام معاوية.
قوله: "يا أبا أيوب فاتنا الغزو العام" كأنه عدّ فواته ذنباً لهم، فلذا قال:"وقد أخبرنا" مغير صيغه أي: عن رسول الله صلى الله عليه وسلم إذ ما ذكره لا يكون إلا توقيفاً.
"والمساجد الأربعة" مسجد بيت الله الحرام، ومسجد رسول الله صلى الله عليه وسلم، ومسجد بيت المقدس، ولا أدري ما أراد بالرابع أمسجد الكوفة فإنه قد عُمّر حينئذٍ [319 ب] لأنها عمرت في أيام عمر رضي الله عنه.
6 -
وعن عقبة بن عامر رضي الله عنه قال: سَمِعْتُ رَسُولَ الله صلى الله عليه وسلم يقُولُ: "يَعْجَبُ رَبُّكَ مِنْ رَاعِي غَنَمٍ فِي رَأْسِ شَظِيَّةِ الجَبَلِ يُؤَذِّنُ بِالصَّلَاةِ وَيُصَلِّي، فَيَقُولُ: الله تَعَالَى: انْظُرُوا إِلَى عَبْدِي هَذَا، يُؤَذِّنُ وَيُقِيمُ الصَّلَاةَ يَخَافُ مِنِّي، قَدْ غَفَرْتُ لِعَبْدِي وَأَدْخَلْتُهُ الجَنَّةَ". أخرجه أبو داود (2) والنسائي (3). [صحيح]
(1) في "تتمة جامع الأصول"(1/ 217 - قسم التراجم).
(2)
في "السنن" رقم (1203).
(3)
في "السنن" رقم (666). وهو حديث صحيح.
"الشَّظِيَّةُ": قطعة مرتفعة في رأس الجبل.
قوله في حديث عقبة: "يعجب ربك" أقول: العجب (1) من الرب استحسانه ومحبته للفاعل أو للفعل.
و"شظية"(2) بشين معجمة مفتوحة فطاء معجمة مكسورة فمثناة تحتية.
قوله: "يؤذن ويقيم [الصلاة](3) فيه شرعية ذلك للمنفرد [392/ أ].
وقد أخرج مالك في "الموطأ"(4) وغير مالك (5) من حديث أبي سعيد أنه قال له رسول الله صلى الله عليه وسلم: "إني أراك تحب الغنم والبادية، فإذا كنت في باديتك أو غنمك فأذنت بالصلاة فارفع صوتك بالنداء
…
" (6) الحديث.
(1) العجب صفة من صفات الله عز وجل الفعلية الخبرية الثابتة له بالكتاب والسنة.
قال أبو يعلى الفراء في "إبطال التأويلات"(ص 245) بعد أن ذكر الثلاثة أحاديث في إثبات صفة العجب: "اعلم أنه لا يمتنع إطلاق ذلك عليه وحمله على ظاهره" إذ ليس في ذلك ما يحيل صفاته، ولا يخرجها عمّا تستحقه؛ لأن لا نثبت عجباً هو تعظيم لأمر وهمه استعظمه لم يكن عالماً به؛ لأنه مما لا يليق بصفاته، بل نثبت ذلك صفة كما أثبتنا غيرها من صفاته.
انظر: مزيد تفصيل: "مجموع فتاوى"(4/ 181).
(2)
قال ابن الأثير في "النهاية"(1/ 870) الشظيَّة: قطعةٌ مرتفعة في رأس الجبل.
وقال في "غريب الجامع"(5/ 395): الشظية من الجبل: قطعة انقطعت منه ولم تنفصل، كأنها انكسرت منه ولم تنكسر، والجمع شظايا.
(3)
سقطت من (ب).
(4)
في "الموطأ"(1/ 69 رقم 5).
(5)
وأخرجه البخاري رقم (609، 3296، 7548).
(6)
وتمامه: "
…
فإنَّه: لا يسمع مدى صوت المؤذن جنٌّ ولا إنس، ولا شيء إلا شهد له يوم القيامة" قال أبو سعيد: سمعته من رسول الله صلى الله عليه وسلم.
وقوله: "رأس شظية" حكاية للواقع؛ لأنه لا ينال الأجر هذا إلا من كان في [مثل](1) ذلك.
7 -
وعن مالك (2) رضي الله عنه: أَنَّهُ بَلَغَهُ أّنَّ رَسولُ الله صلى الله عليه وسلم قَالَ: "اسْتَقِيمُوا وَلَنْ تُحْصُوا، وَاعْلَمُوا أَنَّ خَيْرَ أَعْمَالِكُمُ الصَّلَاةُ، وَلَا يُحَافِظُ عَلَى الوُضُوءِ إِلَاّ مُؤْمِنٌ". [صحيح لغيره]
قوله في حديث مالك: "استقيموا" أقول: هو من قوله تعالى: {إِنَّ الَّذِينَ قَالُوا رَبُّنَا اللَّهُ ثُمَّ اسْتَقَامُوا} (3).
وقد فسر صلى الله عليه وسلم الاستقامة بما أخرجه الترمذي (4) والنسائي (5) والبزار (6) وأبو يعلى (7) وابن جرير (8) وابن أبي حاتم (9) وابن عدي (10) وابن مردويه (11) عن أنس قال: قرأ علينا
(1) زيادة من (أ).
(2)
في "الموطأ"(1/ 34 رقم 36) وهو مرسل، ولكنه جاء من حديث ثوبان عن النّبيِّ صلى الله عليه وسلم من طرق.
أخرجه أحمد (5/ 276 - 277) وابن ماجه رقم (277) من حديث ثوبان، وهو حديث صحيح.
(3)
سورة فصلت الآية (30)، سورة الأحقاف الآية (13).
(4)
في "السنن" رقم (3250).
(5)
في "السنن الكبرى" رقم (11409).
(6)
عزاه إليه السيوطي في "الدر المنثور"(7/ 321).
(7)
في "مسنده" رقم (3495).
(8)
في "جامع البيان"(20/ 422).
(9)
عزاه إليه السيوطي في "الدر المنثور"(7/ 321).
(10)
في "الكامل"(3/ 1288).
(11)
عزاه إليه السيوطي في "الدر المنثور"(7/ 321).
رسول الله صلى الله عليه وسلم هذة الآية: {إِنَّ الَّذِينَ قَالُوا رَبُّنَا اللَّهُ ثُمَّ اسْتَقَامُوا} (1) قد قالها ناس من الناس ثم كفر أكثرهم، فمن قالها حتى يموت فهو ممن استقام [320 ب] عليها، انتهى. والمراد بها كلمة التوحيد.
وأخرج ابن المبارك (2) وعبد الرزاق (3) والفريابي (4) وسعيد بن منصور (5) وغيرهما عن أبي بكر الصديق في قوله: {إِنَّ الَّذِينَ قَالُوا رَبُّنَا اللَّهُ ثُمَّ اسْتَقَامُوا} قال: الاستقامة أن لا تشركوا بالله شيئاً.
وأخرج ابن مردويه (6) من طريق الثوري عن بعض الصحابة عن النبي صلى الله عليه وسلم أنه قال: "إن الذين قالوا ربنا الله ثم استقاموا على فرائض الله" وفي معناه أحاديث.
قوله: "ولن تحصوا" أي: لا تطيقون الإتيان بكل ما أمرتم، ولكن قاربوا وسددوا. وهو يراد به الاقتصاد في الأعمال، والإتيان بهذه الجملة بعد الأمر بالاستقامة كالاحتراز عن أن يظن السامع [أَنَّه](7) يراد المبالغة في الاستقامة.
قوله: "واعلموا أن خير أعمالكم الصلاة" أقول: الإيمان لما علم قطعاً أنه خير الأعمال، وأنه لا صلاة إلا لمؤمن "ولا يحافظ على الوضوء إلا مؤمن"؛ لأن الوضوء من أشرف
(1) سورة فصلت الآية (30)، سورة الأحقاف الآية (13).
(2)
عزاة إليه السيوطي في "الدر المنثور"(7/ 321).
(3)
في تفسيره (2/ 187).
(4)
عزاه إليه السيوطي في "الدر المنثور"(7/ 322).
(5)
عزاه إليه السيوطي في "الدر المنثور"(7/ 321).
(6)
عزاه إليه السيوطي في "الدر المنثور"(7/ 322).
(7)
في (ب): أن.
الطاعات، وفيه مشقة سيما في [الشتوات] (1) [فلا] (2) يحافظ عليه إلا مصدق بالله وبرسله [وبفضيلة] (3) ما أمر به. في "الجامع" (4) أخرجه "الموطأ" وقد قال في أوله: كما قال المصنف، وعن مالك بلغه والمصنف اكتفى بروايته عنه عن نسبته إليه.
8 -
وعن حذيفة رضي الله عنه قال: "كانَ رسولُ الله صلى الله عليه وسلم إِذَا حَزَبَهُ أَمْرٌ صَلى" أخرجه أبو داود (5). [حسن]
"حَزَبَهُ": بالباء والنون: أي: نزل به، وأوقعه في الحزن.
قوله في حديث حذيفة: "حزبه" قد فسره المصنف، ويروى بالنون والموحدة، وقد أشار إلى تفسيرهما، وكان الأولى أن يقول: أو أوقعه في الحزن. في "النهاية"(6): "كان إذا حزبه أمر صلى" أي: أوقعه في الحزن يقال: حزبني الأمر وأحزبني فأنا محزون، ولا يقال: محزن ثم قال: ويروى بالباء وفسره فيها بقوله: أي: إذا نزل [به](7) وأصابه غم، وفيه دليل على أن الصلاة تدفع الهموم والأحزان [321 ب] وأنه دواء لذلك الداء.
9 -
وعن عبد الله بن سلمان عن رجل من أصحاب النَّبيِّ صلى الله عليه وسلم قال: جَاءَ رَجُلٌ يَوْمُ خَيْبَرَ إِلَى النّبيِّ صلى الله عليه وسلم، فَقَالَ: يَا رَسُولَ الله لَقَدْ رَبِحْتُ اليَوْمَ رِبْحاً مَا رَبِحَهُ أَحَدٌ مِنْ هَذَا الوَادِي؟ قَالَ: "وَيْحَكَ، وَمَا رَبِحْتَ؟ ". قَالَ: مَا زِلْتُ أَبِيعُ وَأَبْتَاعُ حَتَّى رَبِحْتُ ثَلَاثَمائَةِ أُوقِيَّةٍ، فَقَالَ لَهُ صلى الله عليه وسلم:
(1) في (أ): الشهوات.
(2)
في (ب): ولا.
(3)
في (ب): بفضله.
(4)
(9/ 395).
(5)
في "السنن" رقم (1319) وهو حديث حسن.
(6)
(1/ 369).
(7)
في (ب): بهم.
"أفلَا أُنَبِّئُكَ بِخَيْرِ رَجُلٍ رَبِحَ؟ " فَقَالَ: مَا هُوَ يَا رَسُولَ الله؟ قَالَ: "رَكعَتَيْنِ بَعْدَ الصَّلَاةِ". أخرجه أبو داود (1). [ضعيف]
10 -
وعن أنس رضي الله عنه قال: قال رسولُ الله صلى الله عليه وسلم: "حُبِّب إِليَّ النِّسَاءُ وَالطِّيبُ، وَجُعِلَتْ قُرَّةُ عَيْنِي في الصَّلَاةِ". أخرجه النسائي (2). [صحيح]
قوله: "عن عبد الله بن سلمان" أقول: لم أجد الحديث في "الجامع"(3)[فِيَ](4) كتاب فضل الصلاة ولا وجدت عبد الله بن سليمان في رجال "الجامع"[393/ أ].
11 -
وعن ربيعة بن كعب الأسلمي قال: كُنْتُ أَبِيتُ مَعَ النَّبيِّ صلى الله عليه وسلم فَآتِيهِ بِوَضُوئِهِ وَبِحَاجَتِهِ، فَقَالَ لِي:"سَلْنِي"؟ قُلْتُ: فَإِنِّي أَسْأَلُكَ مُرَافَقَتَكَ فِي الجَنَّةِ، فَقَالَ:"أَوَغَيْرَ ذَلِكَ؟ ". قُلْتُ: هُوَ ذَاكَ. قَالَ: "فَأَعِنِّي عَلَى نَفْسِكَ بِكَثْرَةِ السُّجُودِ". أخرجه مسلم (5) وأبو داود (6). [صحيح]
12 -
وعن معدان بن أبي طلحة اليعمري رضي الله عنه قال: لَقِيتُ ثَوْبَانَ مَوْلَى رَسُولِ الله صلى الله عليه وسلم، وَ رضي الله عنه، فَقُلْتُ: أَخْبِرْنِي بِعَمَلٍ أَعْمَلُهُ يُدْخِلُنِي الله بِهِ الجَنَّةَ. أَوْ قَالَ: قُلْتُ: بِأَحَبِّ الأَعْمَالِ إِلَى الله تَعَالَى. فَسَكَتَ، ثُمَّ سَالتُهُ فَسَكَتَ، ثُمَّ سَالتُهُ الثَّالِثَةَ، فَقَالَ: سَالتُ عَنْ ذَلِكَ رَسُولَ الله صلى الله عليه وسلم
(1) في "السنن" رقم (2785).
(2)
في "السنن" رقم (3939، 3940).
وأخرجه أحمد (3/ 128، 199، 285) والحاكم (2/ 160) وقد تقدم مراراً، وهو حديث صحيح.
(3)
وهو كما قال.
(4)
في (ب): من.
(5)
في "صحيحه" رقم (226/ 489).
(6)
في "السنن" رقم (1320).
وأخرجه أحمد (4/ 59) والنسائي رقم (2/ 527)، وهو حديث صحيح.