الرئيسية
أقسام المكتبة
المؤلفين
القرآن
البحث 📚
وقال القاضي (1): ويلزمه الإنصات من لم يسمع عند الجمهور، وهو أحد قولي الشافعي (2)، وله قولان أحدهما: أنه يحرم الكلام، والثاني: أنه يكره تنزيهاً وهو الأخير من قوليه.
قوله: "أخرجه الستة" قال الترمذي (3): والعمل عليه عند أهل العلم، كرهوا للرجل أن يتكلم والإمام يخطب.
قالوا: وإن تكلم غيره لا ينكر عليه [إلا بالإشارة](4)، واختلفوا في ردّ السلام، وتشميت العاطس والإمام يخطب، فرخص أحمد وإسحاق.
وكره بعض أهل العلم من التابعين ذلك وهو قول الشافعي (5). انتهى.
الفصل الرابع: في القراءة في الصلاة والخطبة
(الفَصْلُ الَّرابعُ: [فِي القِراءَةِ] (6) فِي الصَّلَاةِ وَالّخُطْبَةِ) [199/ ب].
أي: والقراءة في الخطبة.
الحديث الأول: حديث ([عبيد الله] (7) بن أبي رافع).
(1) القاضي عياض في "إكمال المعلم بفوائد مسلم"(3/ 242).
(2)
انظر: "المجموع شرح المهذب"(4/ 401).
(3)
في "السنن"(2/ 387 - 388).
(4)
سقطت من (أ. ب) وأثبتناها من "سنن الترمذي".
(5)
انظر: "المجموع شرح المهذب"(4/ 401 - 402).
(6)
سقطت من (أ).
(7)
في (ب) عبد الله.
1 -
عن عبيد الله بن أبي رافع قال: اسْتَخْلَفَ مَرْوَانُ أَبَا هُرَيْرَةَ عَلَى المَدِينَةِ فَصَلَّى أَبُو هَرَيْرَةَ الجُمُعَةَ وَقَرَأَ بَعْدَ الحَمْدِ بِسُورَةِ الجُمُعَةِ فِيِ الأُولَى، وإِذَا جَاءَكَ المُنَافِقُونَ فِي الثَّانِيَةِ وَقاَلَ: سَمِعْتُ رَسُولَ الله صلى الله عليه وسلم يَقْرَأُ بِهِمَا. أخرجه مسلم (1)، وأبو داود (2)، والترمذي (3). [صحيح]
قوله: "استخلف مروان" أي: ابن أبي الحكم، كان عاملاً على المدينة من قبل معاوية.
قوله: "على المدينة" زاد في "الجامع"(4)(وخرج إلى مكة).
قوله: "في الثانية" زاد في "الجامع"(5)"قال أي: [عبيد الله] (6) بن أبي رافع، أبا هريرة حين انصرف فقلت له: إنك قرأت السورتين كان علي بن أبي طالب يقرأ بهما في الكوفة، قال أبو هريرة: فإني سمعت" إلى آخره.
فحذف المصنف من الرواية ما سمعت، وهو جائز.
الحديث الثاني: (حديث سمرة).
2 -
وعن سمرة بن جندب رضي الله عنه قال: "كَانَ رَسُولُ الله صلى الله عليه وسلم يَقْرَأُ فِي الجُمُعَةِ بِسَبِّحِ اسْمَ رَبِّكَ الأَعْلَى، وَهَلْ أَتَاكَ حَدِيثُ الغَاشِيَةِ". أخرجه أبو داود (7) والنسائي (8). [صحيح]
(1) في "صحيحه" رقم (61/ 877).
(2)
في "السنن" رقم (1124).
(3)
في "السنن" رقم (519)، وأخرجه أحمد (2/ 430)، وابن ماجه رقم (1118) وهو حديث صحيح.
(4)
(5/ 688 الحديث رقم 3989).
(5)
(5/ 688 الحديث رقم 3989).
(6)
في (ب) عبد الله.
(7)
في "السنن" رقم (1125).
(8)
في "السنن" رقم (1422). وهو حديث صحيح.
وفيه قرآءته صلى الله عليه وسلم بسبح اسم
…
الحديث، أي: في صلاة الجمعة، ولا ينافيه حديث ابن عباس وهو (الثالث):
3 -
وعن ابن عباس رضي الله عنهما قال: "كَانَ النَّبِيِّ صلى الله عليه وسلم يَقْرَأُ فِي الفَجْرِ يَوْمَ الجُمُعَةِ الم تَنْزِيلُ فِي الأُولىَ، وَفِي الثَّانِيَةِ: هَلْ أَتَى، وَفِي صَلَاةِ الجُمْعَةِ بِسُورَةِ الجُمْعُةِ وَالمُناَفِقِينَ". أخرجه الخمسة (1)، وإلا البخاري. [صحيح]
بأنه كان يقرأ فيها بالجمعة والمنافقين؛ لأنه كان بهذا تارة وبهذا تارة.
[الحديث الرابع](2):
4 -
وعن أم هشام بنت حارثة بن النعمان قال: "مَا أَخَذْتُ ق وَالقُرْآنِ المَجِيدِ إِلَّا مِنْ لِساَنِ رَسُولِ الله صلى الله عليه وسلم يَوْمَ الجُمْعُةِ يَقْرَأُ بِهاَ عَلىَ المِنْبَرِ فِي كُلِّ جُمُعَةٍ". أخرجه مسلم (3)، وأبو داود (4)، والنسائي (5). [صحيح]
حديث (أم هشام)(6) ويقال لها أم هاشم، ممن بايعن بيعة الرضوان.
(1) أخرجه مسلم رقم (64/ 879)، وأبو داود رقم (1074)، والنسائي رقم (1421)، وأخرجه أحمد (1/ 226).
وهو حديث صحيح.
(2)
في (أ) الرابع حديث أم هشام.
(3)
في "صحيحه" رقم (15/ 873).
(4)
في "السنن" رقم (1102).
(5)
في "السنن"(1411).
وهو حديث صحيح.
(6)
انظر: "الاستيعاب" رقم (3588).
[501/ أ](بنت حارثة بن النعمان)(1)[بن نقع](2) بن زيد النجاري شهد بدراً، والمشاهد كلها كان من فضلاء الصحابة.
قوله: "يقرأ بها على المنبر كل جمعة" قال العلماء (3): سبب اختيارها أنها مشتملة على ذكر الموت والبعث، والمواعض الشديدة، والزواجر الأكيدة.
ويؤخذ منه: استحباب قراءتها في خطبة كل جمعة.
الحديث الخامس: حديث (يعلى بن أمية).
5 -
وعن يعلى بن أمية رضي الله عنه قال: سَمِعْتُ النَّبِيَّ صلى الله عليه وسلم: يَقْرَأُ عَلَى المِنْبَرِ وَنَادَوْا يَا مَالِكُ. أخرجه الخمسة (4)، إلا النسائي. [صحيح]
قوله: "يقرأ: ونادوا يا مالك" كأنه المراد بيان أن [200 ب] قول أم هشام في كل جمعة، أنه الأغلب، وإلا فإنه قد يقرأ غيرها، كهذه الآية، ويحتمل أنه كان يقرأ (ق) ويقرأ معها غيرها.
قوله: "أخرجه الخمسة".
قلت: قال الترمذي (5): حديث يعلى بن أمية حديث حسن غريب صحيح.
قال: وقد اختار قوم من أهل العلم أن يقرأ الإمام في الخطبة آياً من القرآن.
(1) حارثة بن النعمان بن نقع بن زيد بن عبيد بن ثعلبة بن غنم بن مالك بن النجار الأنصاري. "الاستيعاب" رقم (398) الأعلام.
(2)
في "المخطوط"(أ. ب) بن رافع، وما أثبتناه من "الاستيعاب".
(3)
انظر: "روضة الطالبين"(1/ 323).
(4)
أخرجه البخاري رقم (3230، 3266، 4818)، ومسلم رقم (871)، وأبو داود رقم (3992)، والترمذي رقم (508). وهو حديث صحيح.
(5)
في "السنن"(2/ 382).