الرئيسية
أقسام المكتبة
المؤلفين
القرآن
البحث 📚
أعرف شيئاً ممّا كنا على عهد رسول الله صلى الله عليه وسلم إلاّ شهادة أن لا إله إلاّ الله، فقال رجل: فالصلاة يا أبا حمزة؟ فقال: قد جعلتم الظهر عند المغرب، أَفتلك صلاة رسول الله صلى الله عليه وسلم؟!! ".
(الفصل الثالث: في تركها للعذر)
أي: الجماعة (لعذر)
1 -
عن عتبان بن مالك رضي الله عنه قال: قُلْتُ: يَا رَسولَ الله: إِنَّ السُّيُولَ تَحُولُ بَيْنِي وَبيْنَ مَسْجِدِ قَوْمِي، فَأُحِبُّ أَنْ تَأْتِيَنِي فَتُصَلِّيَ فِي مَكَانٍ مِنْ بَيْتِي أَتَّخِذُهُ مَسْجِدًا. فَقَالَ صلى الله عليه وسلم:"سَنَفْعَلُ". فَلَمَّا أَتَاهُ قَالَ: "أَيْنَ تُرِيدُ؟ ". فَأَشَارَ إِلَى نَاحِيَةٍ مِنَ البَيْتِ، فَقَامَ صلى الله عليه وسلم فَصَفَفْنَا خَلْفَهُ، فَصلَّى بِنَا رَكْعَتَيْنِ.
أخرجه الثلاثة (1) والنسائي (2). [صحيح]
قوله: "عن عتبان" بكسر العين المهملة فمثناة فوقية ساكنة فموحدة.
"إنّ السيول تحول بيني وبين مسجد قومي" زاد في لفظ البخاري (3): أنه قال: "عتبان: يا رسول الله قد أنكرت بصري وأنا أصلي بقومي فإذا كانت الأمطار سال الوادي الذي بيني وبينهم [151 ب] لم أستطع أن آتي مسجدهم".
وهذا عذر غير ما تقدم في جواز ترك الجماعة إلاّ أنه يحتمل أنه عذر عن الجماعة في المسجد، وأنه يجمع في بيته.
"فتصلي في مكان من بيتي أتخذه مسجداً" تبركاً بآثاره صلى الله عليه وسلم، وليكون على يقين من القبلة.
(1) أخرجه البخاري رقم (667)، ومسلم رقم (33)، ومالك في "الموطأ"(1/ 172).
(2)
في "السنن"(2/ 80).
(3)
في "صحيحه" رقم (840).
وفي رواية البخاري (1): "أنه صلى الله عليه وسلم غدا هو وأبو بكر" وفيها زيادات وقصة في آخره.
2 -
وعن ابن عمر رضي الله عنهما: أَنَّ رَسُولَ الله صلى الله عليه وسلم كَانَ يَأْمُرُ المُؤَذِّنَ فِي اللَّيْلَةِ البَارِدَةِ، أَوْ ذَاتِ المَطَرِ فِي السَّفَرِ أَنْ يَقُولَ:"أَلَا صَلُّوا فِي رِحَالِكُمْ". أخرجه الستة (2) إلا الترمذي. [صحيح]
قوله: "في حديث ابن عمر: أنّ رسول الله صلى الله عليه وسلم كان يأمر المؤذن" الذي في البخاري (3) في باب الأذان للمسافر: "أنّ ابن عمر أذّن في ليلة باردةٍ بضَجْنانَ (4)، ثم قال: صلوا في رحالكم، وأخبر أنّ رسول الله صلى الله عليه وسلم كان يأمر مؤذناً يؤذن ثم يقول على إثره: أن صلوا في الرحال في الليلة الباردة أو المطيرة في السفر"(5)، انتهى.
وكلمة "أو" للتنويع (6) لا للشك، وفي صحيح أبي عوانة (7):"باردة أو ذات مطر أو ذات ريح".
قوله: "في السفر" ظاهره اختصاص ذلك بالسفر، فيختص بالمسافر، ويلحق به من تلحقه بذلك مشقة في الحضر، قياساً دون من لا تلحقه.
(1) في "صحيحه" رقم (839).
(2)
أخرجه البخاري رقم (632)، ومسلم رقم (23/ 697)، وأبو داود رقم (1062)، والنسائي (2/ 15)، ومالك في "الموطأ"(1/ 73)، وابن ماجه رقم (937).
(3)
في "صحيحه" (2/ 111 الباب رقم 18 باب الأذان للمسافرين إذا كانوا جماعة والإقامة
…
- مع الفتح).
(4)
قال ابن الأثير في "النهاية"(2/ 71): بضَجْنَان: هو موضعٌ أو جبل بين مكة والمدينة.
وانظر: "المجموع المغيث"(2/ 312).
(5)
أخرجه البخاري في "صحيحه" رقم (632).
(6)
ذكره الحافظ في "الفتح"(2/ 113).
(7)
في "مسنده"(2/ 348).