المَكتَبَةُ الشَّامِلَةُ السُّنِّيَّةُ

الرئيسية

أقسام المكتبة

المؤلفين

القرآن

البحث 📚

‌أحدها: طهارة الحدث: - التحبير لإيضاح معاني التيسير - جـ ٥

[الصنعاني]

فهرس الكتاب

- ‌حرف الصاد

- ‌كتاب الصلاة

- ‌القسم الأول في الفرائض

- ‌الباب الأول: في فضل الصلاة

- ‌الباب الثاني: في وجوب الصلاة أداء وقضاء

- ‌الباب الثالث: في المواقيت

- ‌(وقت الفجر)

- ‌(وقت الظهر)

- ‌(وقت العصر)

- ‌[وقت المغرب]

- ‌(الإبراد بصلاة الظهر في شدة الحر)

- ‌أوقات الكراهة

- ‌الباب الرابع: في الأذان والإقامة وفيه فروع

- ‌الفرع الأول: في فضله

- ‌الفرع الثاني: في بدئه

- ‌الفرع الثالث: في أحكام تتعلق بالأذان والإقامة

- ‌فصل في استقبال القبلة

- ‌الباب الخامس: في كيفية الصلاة وأركانها

- ‌القراءة

- ‌القراءة بفاتحة الكتاب

- ‌فضلها

- ‌السورة

- ‌صلاة الظهر والعصر

- ‌القراءة في المغرب

- ‌صلاة المغرب

- ‌القراءة في صلاة العشاء [6 ب]

- ‌الجهر

- ‌الاعتدال

- ‌مقدار الركوع والسجود

- ‌هيئة الركوع والسجود

- ‌أعضاء السجود

- ‌القنوت

- ‌التشهد

- ‌[الجلوس]

- ‌السلام

- ‌أحاديث جامعة لأوصاف من أعمال الصلاة

- ‌في طول الصلاة وقصرها

- ‌شرائط الصلاة وهي ثمانية

- ‌أحدها: طهارة الحدث:

- ‌ثانيها: طهارة اللباس:

- ‌ثالثها: سترة العورة:

- ‌رابعها: أمكنة الصلاة وما يصلى فيه:

- ‌خامسها: ترك الكلام:

- ‌سادسها: ترك الأفعال:

- ‌سابعها: قبلة المصلي:

- ‌ثامنها: في أحاديث متفرقة:

- ‌حمل الصغير

- ‌من نعس في الصلاة

- ‌عقص الشعر

- ‌مدافعة الأخبثين

- ‌فصل في السجدات

- ‌سجود السهو

- ‌سُجُودُ التِّلَاوَةِ

- ‌[(تَفْصِيْلُ سُجُودِ القُرْآن)]

- ‌سُجُودُ الشُّكْر

- ‌الباب السادس: في صلاة الجماعة

- ‌الفصل الأول: في فضلها

- ‌(الفصل الثاني: في وجوبها والمحافظة عليها)

- ‌(الفصل الثالث: في تركها للعذر)

- ‌(الفصل الرابع: في صفة الإمام)

- ‌الفصل الخامس: عقده لأربعة: أحكام المأموم، وترتيب الصفوف، وشرائط الاقتداء، وآداب المأموم

- ‌الباب السابع: في صلاة الجمعة

- ‌الفصل الأول: في فضلها ووجوبها وأحكامها

- ‌الفصل الثاني: في الوقت والنداء

- ‌الفصل الثالث: في الخطبة وما يتعلق بها

- ‌الفصل الرابع: في القراءة في الصلاة والخطبة

- ‌الفصل الخامس: في آداب الدخول في الجامع والجلوس فيه

- ‌الباب الثامن: في صلاة المسافر

- ‌الفصل الأول: في القصر

- ‌الفصل الثاني: في الجمع بين الصلاتين

- ‌الفصل الثالث: في صلاة النوافل في السفر

- ‌القسم الثاني: من كتاب الصلاة في النوافل

- ‌الباب الأول: في النوافل المقرونة بالأوقات

- ‌الفصل الأول: في رواتب الفرائض الخمس والجمعة

- ‌(راتبة الظهر)

- ‌(راتبة العصر)

- ‌(راتبة المغرب)

- ‌(راتبة العشاء)

- ‌(راتبة الجمعة)

- ‌(الفصل الثاني: في صلاة الوتر)

الفصل: ‌أحدها: طهارة الحدث:

قلت: زاد السيوطي في "الجامع الصغير"(1) أحمد (2) وابن حبان (3).

‌شرائط الصلاة وهي ثمانية

قوله: "شروط الصلاة وهي ثمانية".

أقول: شرط الشيء ما لا يتم إلا به وإلا لم يتم، وهو ما يلزم من وجوده وجود المشروط، ومن عدمه عدمه، وهو مفصل في الأصول (4).

‌أحدها: طهارة الحدث:

1 -

عن ابن عمر رضي الله عنهما قال: قال رَسولُ الله صلى الله عليه وسلم: "لَا يَقْبَلُ الله صَلَاةً بِغَيْرِ طُهُورٍ، وَلَا صَدَقَةً مِنْ غُلُولٍ". أخرجه مسلم (5) والترمذي (6). [صحيح]

"الطَّهُورُ": بفتح الطاء المهملة وبضمها المصدر، وكذا الوُضوء والوَضوء.

"وَالغُلُول": الخيانة في الغنيمة والسرقة منها (7).

أحدها: طهارة الحدث.

(1) رقم (4688) وفيه: "حم، م، ع".

(2)

في "المسند"(5/ 275).

(3)

بل عزاه لمسلم.

(4)

الشرط هو الحكم على الوصف بكونه شرطاً للحكم، وحقيقة الشرط: هو ما كان عدمه يستلزم عدم الحكم، فهو وصف ظاهرٌ منضبط، يستلزم ذلك، أو يستلزم عدم السبب لحكمة في عدمه تنافي حكمة الحكم أو السبب، وقيل: هو ما يلزم من انتفاءه انتفاء الحكم.

انظر: "الإحكام" للآمدي (1/ 175)، "جمع الجوامع"(2/ 20)، "شرح الكوكب المنير"(1/ 359).

(5)

في صحيحه رقم (224).

(6)

في "السنن" رقم (11).

(7)

انظر: "القاموس المحيط"(ص 1343).

ص: 440

أي: طهارة العبد من الحدث، وعليه دل حديث ابن عمر.

قوله: "لا يقبل الله [73 ب] صلاة بغير طهور" وما لا يقبله الله لا يخلص به ذمة من

أمره به، ولا سقط عنه ما وجب، ولذا قال تعالى:{إِذَا قُمْتُمْ إِلَى الصَّلَاةِ فَاغْسِلُوا وُجُوهَكُمْ} (1) الآية.

وفي القبول أبحاث تضمنها "شرح العمدة"(2) لابن دقيق العيد، وزدناها تحقيقاً في حاشيتنا عليه المسمَّاة بالعدة (3).

وقوله: "ولا صدقة من غلول".

الغلول: الخيانة. وقيده المصنف بالغنيمة، وكأنه أصلها، وإلا فمن خان فيدخل على من غنيمة وغيرها، ولذا ورد في العامل على الزكاة كما سلف، وجمع بينها وبين الصلاة؛ لأن [منك](4) الواجب البدني والأخرى الواجب المالي.

2 -

وعن أبي هريرة رضي الله عنه قال: قال رَسُولُ الله صلى الله عليه وسلم: "لَا يَقْبَلُ الله صَلَاةَ أَحَدِكُمْ إِذَا أَحْدَثَ حَتَّى يَتَوَضَّأَ". أخرجه أبو داود (5) والترمذي (6). [صحيح]

3 -

وعنه رضي الله عنه قال: قال رَسُولُ الله صلى الله عليه وسلم "لَا صَلَاةَ لمَنْ لَا وُضُوءَ لَهُ، وَلَا وُضُوءَ لِمَنْ لَمْ يَذْكُرِ اسْمَ الله علَيْهِ".

(1) سورة المائدة الآية (6).

(2)

(1/ 52 - 53).

(3)

(1/ 52).

(4)

كذا رسمت في المخطوط.

(5)

في "السنن" رقم (60).

(6)

في "السنن" رقم (76) وقال: هذا حديث غريب حسن صحيح.

وأخرجه أحمد (2/ 308)، والبخاري رقم (135)، ومسلم رقم (2/ 225).

ص: 441

أخرجه أبو داود (1). [حسن لغيره]

قوله في حديث أبي هريرة: "لا يقبل الله صلاة أحدكم إذا أحدث حتى يتوضأ" فيه عدم القبول بوجود الحدث.

وفسره أبو هريرة لمن سأله: بأن الحدث فساء أو ضراط.

وفيه أنه إذا كان على طهارة، ولم يحدث أن صلاته مقبولة، وهو دليل على أنه لا يجب الوضوء لكل صلاة، بل لا يجب إلا على من أحدث.

قوله: "أخرجه أبو داود والترمذي".

قلت: وقال الترمذي (2): إنه حسن صحيح.

وأخرج (3) أيضاً عن أبي هريرة أن رسول الله صلى الله عليه وسلم قال: "لا وضوء إلا من صوت أو ريح".

قال الترمذي (4): هذا حسن صحيح.

قال: وهو قول العلماء: أنه لا يجب عليه الوضوء إلا من حدث، يسمع صوتاً أو يجد ريحاً. [74 ب].

4 -

وعن أنس رضي الله عنه قال: "كانَ النَّبِيُّ صلى الله عليه وسلم يَتَوَضَّأُ لِكُلِّ صَلَاةٍ. قِيلَ: كَيْفَ كُنْتُمْ تَصْنَعُونَ؟ قَالَ: يُجْزِئُ أَحَدَنَا الوُضُوءُ مَا لَمْ يُحْدِثْ". أخرجه الخمسة (5) إلا مسلماً. [صحيح]

(1) في "السنن" رقم (101). وأخرجه ابن ماجه رقم (399)، وهو حديث حسن لغيره.

(2)

في "السنن"(1/ 109).

(3)

في "السنن" رقم (75)، وهو حديث صحيح.

(4)

في "السنن"(1/ 110).

(5)

أخرجه البخاري رقم (214)، وأبو داود رقم (171)، والترمذي رقم (60)، وابن ماجه رقم (509)، والنسائي رقم (131). وهو حديث صحيح.

ص: 442

قوله في حديث أنس: "أنه صلى الله عليه وسلم كان يتوضأ لكل صلاة" هذا ليس بواجب عليه صلى الله عليه وسلم لما يأتي من حديث عمر.

قيل: وكان الوضوء عليه صلى الله عليه وسلم لكل صلاة واجباً (1)، ثم خفف عنه، وهو آخر الأمرين، كما أفاده حديث عمر الآتي.

قوله: "كيف كنتم تصنعون" يريد: هل كنتم تأسون به صلى الله عليه وسلم في الوضوء لكل صلاة، فأجاب بأنهم كانوا لا يتوضؤن إلا إذا أحدثوا.

5 -

وعن بريدة رضي الله عنه قال: أَنَّ رسولَ الله صَلَّى صلى الله عليه وسلم صَلَّى يَوْمَ الفَتْحِ الصَّلَوَاتِ كُلَّهَا بِوُضُوءٍ وَاحِدٍ، فَقَالَ لَهُ عُمَرُ: فَعَلْتَ يَا رَسُولَ الله شَيْئًا لَمْ تَكُنْ تَفْعَلُهُ؟ قَالَ: فَقَالَ: "عَمْدًا فَعَلْتُهُ يَا عُمَرُ". أخرجه الخمسة (2) إلا البخاري. [صحيح]

قوله في حديث بريدة: "عمداً فعلته يا عمر" فيه دليل أنه صلى الله عليه وسلم كان يتوضأ قبل ذلك لكل صلاة كما في حديث أنس، وأنه جمع يوم الفتح بين الصلوات بوضوء واحد، فظن عمر أنه عن نسيان فلذا سأله، وقال: عمداً فعلته، أي: لأني مخير.

قوله: "أخرجه الخمسة".

قال الترمذي (3): إنه حديث حسن صحيح.

(1) قاله الطحاوي في "شرح معاني الآثار"(1/ 42).

وقال الطحاوي: يحتمل أنه كان يفعله استحباباً، ثم خشي أن يظن وجوبه فتركه لبيان الجواز.

قال الحافظ في "الفتح"(1/ 316): وهذا أقرب، وعلى تقدير الأول فالنسخ كان قبل الفتح بدليل حديث سويد بن النعمان، فإنه كان في خيبر، وهي قبل الفتح بزمان.

(2)

أخرجه مسلم رقم (86/ 277)، وأبو داود رقم (172)، والترمذي رقم (61)، والنسائي رقم (133)، وابن ماجه رقم (510).

(3)

في "السنن"(1/ 90).

ص: 443

ثم قال (1): والعمل على هذا عند أهل العلم أنه يصلي الصلوات بوضوء واحد ما لم يحدث.

وكان بعضهم يتوضأ لكل صلاة استحباباً، وإرادة الفضل.

ويروى عن الأفريقي عن أبي غطيف عن ابن عمر عن النبي صلى الله عليه وسلم قال: "من توضأ على طهر كتب الله له به عشر حسنات"(2) وهذا إسناد ضعيف. انتهى كلام الترمذي.

6 -

وعن عائشة رضي الله عنها قالت: قَالَ رَسُولُ الله صلى الله عليه وسلم: "مَنْ أَحْدَثَ في صَلَاتِهِ فَلْيَنْصَرِفْ، فَإِنْ كانَ في صَلَاةِ جَمَاعةٍ فَلْيَأْخُذْ بِأَنْفِهِ وَلْينْصَرِفْ". أخرجه أبو داود (3). [صحيح]

وإنما أمره أن يأخذ بأنفه ليوهم القوم أن به رعافاً، وهو من نوع الأدب في ستر العورة وإخفاء القبيح (4).

(1) في "السنن"(1/ 90 - 91).

(2)

أخرجه الترمذي في "السنن" بإثر الحديث رقم (61)، وأبو داود رقم (62)، وابن ماجه رقم (512).

قال الترمذي: وهو إسناد ضعيف.

وقال أبو الأشبال: لانفراد أبي غطيف به، وهو مجهول الحال، لم أجد فيه جرحاً ولا تعديلاً، إلا قول البخاري في حديث هذا: لم يتابع عليه. والحديث رواه أبو داود وابن ماجه من طريق الإفريقي.

وقال البوصيري في "مصباح الزجاجة"(1/ 203 رقم 212/ 512): هذا إسناد فيه عبد الرحمن بن زياد، وهو ضعيف ومع ضعفه كان يدلس، رواه أبو داود والترمذي من هذا الوجه فلم يذكرا القصة واقتصرا على المرفوع منه وقال الترمذي: إسناده ضعيف.

وهو حديث ضعيف، والله أعلم.

(3)

في "السنن" رقم (1114).

وأخرجه ابن ماجه رقم (1222)، وهو حديث صحيح.

(4)

ذكره ابن الأثير في "غريب الجامع"(5/ 442).

ص: 444

قوله في حديث عائشة: "من أحدث في صلاته فلينصرف" أي: من صلاته لعدم صحة تمامها.

وأما هل يبني على ما صلى أو يستأنف؟ فقد حققناه في "سبل السلام شرح بلوغ المرام"(1) ويأتي حديث ابن عباس.

وقوله: "فليأخذ بأنفه" قد بين المصنف وجه ذلك، وهذا من المعاريض الفعلية، وهو يدل على جوازها، وفيه دليل على أن الرعاف ناقض. [75 ب].

7 -

وعن مالك (2): أَنَّهُ بَلَغَهُ أَنَّ ابْنِ عَبَّاسٍ رضي الله عنهما كَانَ يَرْعُفُ في الصَّلَاةِ فَيَخْرُجُ وَيَغْسِلُ الدَّمَ، ثُمَّ يَرْجِعُ فَيَبْنِي عَلَى مَا قَدْ صَلَّى. [موقوف صحيح]

وله (3) في أخرى عن ابن المسيب فذكر مثله. [مقطوع صحيح]

قوله في حديث مالك: "أن ابن عباس كان يغسل الدم ثم يرجع فيبني على ما قد صلَّى" فيه دليل على أنه يبني من انتقض وضوءه وهو في الصلاة على ما قد فعل، وأن نقض الوضوء (4) لا يبطل ما تقدم منها، ويحتمل أن ابن عباس كان لا يرى الرعاف ناقضاً لكنه كان يغسل الدم تنظفاً عنه وعن وسخه، ولذا قال في الرواية: يغسل الدم ولم يذكر الوضوء.

8 -

وعن ابن عمرو بن العاص رضي الله عنهما: قال رَسُولُ الله صلى الله عليه وسلم: "إِذَا أَحْدَثَ الرَّجُلُ وَقَدْ جَلَسَ لِآخِرِ صَلَاتِهِ قَبْلَ أَنْ يُسَلِّمَ فَقَدْ جَازَتْ صَلَاتُهُ". أخرجه الترمذي (5). [ضعيف]

(1)(1/ 268 - 270) بتحقيقي.

(2)

في "الموطأ"(1/ 38 رقم 47)، وهو موقوف صحيح.

(3)

أخرجه مالك في "الموطأ"(1/ 38 - 39 رقم 48)، وهو مقطوع صحيح.

(4)

انظر: "المغني"(1/ 284)، "الأوسط" لابن المنذر (1/ 177).

(5)

في "السنن" رقم (408)، وهو حديث ضعيف، والله أعلم.

ص: 445