المَكتَبَةُ الشَّامِلَةُ السُّنِّيَّةُ

الرئيسية

أقسام المكتبة

المؤلفين

القرآن

البحث 📚

‌[فصل ويجوز أن يوليه الإمام عموم النظر] - كشاف القناع عن متن الإقناع - ت مصيلحي - جـ ٦

[البهوتي]

فهرس الكتاب

- ‌[فَصْلٌ وَإِنْ اصْطَدَمَ حُرَّانِ مُكَلَّفَانِ بَصِيرَانِ أَوْ ضَرِيرَانِ]

- ‌[فَصْلٌ وَإِنْ رَمَى ثَلَاثَةٌ بِمَنْجَنِيقٍ فَرَجَعَ الْحَجَرُ أَوْ لَمْ يَرْجِعْ فَقَتَلَ رَابِعًا]

- ‌[فَصْلٌ وَمَنْ أَخَذَ طَعَامَ إنْسَانٍ أَوْ شَرَابَهُ فِي بَرِّيَّةٍ]

- ‌[فَصْلٌ وَمَنْ أَدَّبَ وَلَدَهُ أَوْ أَدَّبَ امْرَأَتَهُ فِي النُّشُوزِ]

- ‌[بَابُ مَقَادِيرِ دِيَةِ النَّفْسِ]

- ‌[فَصْل وَدِيَةُ الْجَنِينِ]

- ‌[فَصْل وَالْغُرَّةُ مَوْرُوثَةٌ عَنْهُ أَيْ الْجَنِينِ]

- ‌[فَصْل وَإِنْ كَانَ الْجَنِينُ مَمْلُوكًا]

- ‌[فَصْل وَإِذَا كَانَتْ الْأَمَةُ بَيْنَ شَرِيكَيْنِ فَحَمَلَتْ بِمَمْلُوكَيْنِ فَضَرَبَهَا أَحَدُهُمَا فَأَسْقَطَتْ]

- ‌[فَصْل وَإِنْ ادَّعَتْ امْرَأَةٌ عَلَى آخَرَ أَنَّهُ ضَرَبَهَا فَأَسْقَطَتْ جَنِينَهَا فَأَنْكَرَ]

- ‌[فَصْل وَإِنْ انْفَصَلَ مِنْهَا جَنِينَانِ ذَكَرٌ وَأُنْثَى فَاسْتَهَلَّ أَحَدُهُمَا]

- ‌[فَصْل وَتُغَلَّظُ دِيَةُ النَّفْسِ لَا الطَّرَفِ]

- ‌[بَاب دِيَةُ الْأَعْضَاءِ وَمَنَافِعِهَا]

- ‌[فَصْلٌ وَفِي الْعُضْوِ الْأَشَلِّ]

- ‌[بَابُ الشِّجَاجُ وَكَسْرُ الْعِظَامِ]

- ‌[فَصْلٌ وَفِي الْجَائِفَةِ ثُلُثُ الدِّيَةِ]

- ‌[فَصْلٌ وَفِي كَسْرِ الضِّلْعِ]

- ‌[بَابُ الْعَاقِلَةُ وَمَا تَحْمِلُهُ]

- ‌[فَصْلٌ فِيمَا تَحْمِلُهُ الْعَاقِلَةُ]

- ‌[فَصْلٌ وَمَا تَحْمِلُهُ الْعَاقِلَةُ يَجِبُ مُؤَجَّلًا فِي ثَلَاثِ سِنِينَ]

- ‌[بَابُ كَفَّارَةُ الْقَتْلِ]

- ‌[بَابُ الْقَسَامَةِ]

- ‌[فَصْلٌ اللَّوْثُ وَلَوْ فِي الْخَطَإِ وَشِبْهِ الْعَمْدِ]

- ‌[فَصْلٌ اتِّفَاقُ الْأَوْلِيَاءِ فِي الدَّعْوَى]

- ‌[فَصْلٌ أَنْ يَكُونَ فِي الْمُدَّعِيَيْنِ لِلْقَتْلِ ذُكُورٌ مُكَلَّفُونَ]

- ‌[فَصْلٌ وَيَبْدَأُ فِي الْقَسَامَةِ بِأَيْمَانِ الْمُدَّعِينَ]

- ‌[فَصْلٌ وَإِنْ مَاتَ الْمُسْتَحِقُّ لِلْقَسَامَةِ]

- ‌[فَصْلٌ وَإِذَا حَلَفَ الْأَوْلِيَاءُ الْخَمْسِينَ يَمِينًا]

- ‌[كِتَابُ الْحُدُودِ]

- ‌[فَصْلٌ وَيُضْرَبُ الرَّجُلُ فِي الْحَدِّ قَائِمًا]

- ‌[فَصْلٌ وَإِنْ اجْتَمَعَتْ حُدُودُ اللَّهِ تَعَالَى وَفِيهَا قَتْل]

- ‌[فَصْلٌ وَمَنْ قَتَلَ أَوْ قَطَعَ طَرَفًا أَوْ أَتَى حَدًّا خَارِجَ حَرَمِ مَكَّةَ]

- ‌[بَابُ حَدّ الزِّنَا]

- ‌[فَصْلٌ وَإِنْ كَانَ الزَّانِي رَقِيقًا ذَكَرًا أَوْ أُنْثَى]

- ‌[فَصْلٌ وَلَا يَجِبُ الْحَدَّ لِلزِّنَا إلَّا بِشُرُوطٍ أَرْبَعَةٍ]

- ‌[فَصْلٌ أَنْ يَشْهَدَ عَلَيْهِ أَيْ الزِّنَا وَلَوْ ذِمِّيًّا أَرْبَعَةُ رِجَالٍ مُسْلِمِينَ عُدُولٌ]

- ‌[بَابُ الْقَذْفِ]

- ‌[فَصْلٌ وَالْقَذْفُ مُحَرَّمٌ]

- ‌[فَصْل وَأَلْفَاظ الْقَذْفِ تَنْقَسِمُ إلَى صَرِيحٍ وَكِنَايَةٍ]

- ‌[فَصْلٌ وَكِنَايَتُهُ أَيْ الْقَذْفِ وَالتَّعْرِيضِ بِهِ]

- ‌[فَصْلٌ وَإِنْ قَذَفَ أَهْلَ بَلَدٍ]

- ‌[فَصْل وَتَجِب التَّوْبَةُ فَوْرًا مِنْ الْقَذْفِ وَالْغِيبَةِ وَغَيْرِهِمَا]

- ‌[بَابُ حَدِّ الْمُسْكِرِ]

- ‌[بَابُ التَّعْزِيرِ]

- ‌[فَصْلٌ وَلَا يَجُوزُ لِلْجَذْمَاءِ مُخَالَطَةُ الْأَصِحَّاءِ عُمُومًا]

- ‌[فَصْلٌ وَالْقَوَّادَةُ الَّتِي تُفْسِدُ النِّسَاءَ وَالرِّجَالَ]

- ‌[بَابُ الْقَطْعِ فِي السَّرِقَةِ]

- ‌[فَصْلٌ وَيُشْتَرَطُ أَنْ يَكُونَ الْمَسْرُوقُ نِصَابًا]

- ‌[فَصْلٌ وَيُشْتَرَطُ أَنْ يُخْرِجَهُ أَيْ الْمَسْرُوقَ مِنْ الْحِرْزِ]

- ‌[فَصْل وَحِرْزُ الْمَالِ مَا جَرَتْ الْعَادَةُ بِحِفْظِهِ فِيهِ]

- ‌[فَصْلٌ وَيُشْتَرَطُ لِلْقَطْعِ فِي السَّرِقَةِ انْتِفَاءُ الشُّبْهَةِ]

- ‌[فَصْل وَإِذَا سَرَقَ الْمَسْرُوقُ مِنْهُ مَالَ السَّارِقِ]

- ‌[فَصْلٌ وَيُشْتَرَطُ لِلْقَطْعِ ثُبُوتُ السَّرِقَةِ]

- ‌[فَصْلٌ وَيُشْتَرَطُ أَنْ يُطَالِبَ الْمَسْرُوقُ مِنْهُ بِمَالِهِ]

- ‌[بَابُ حَدِّ الْمُحَارِبِينَ]

- ‌[فَصْلٌ وَمَنْ قَتَلَ لِقَصْدِ الْمَالِ وَلَمْ يَأْخُذْ الْمَالَ]

- ‌[فَصْلُ وَمَنْ صَالَ عَلَى نَفْسِهِ بَهِيمَةٌ أَوْ آدَمِيٌّ]

- ‌[بَاب قِتَالُ أَهْلِ الْبَغْيِ]

- ‌[بَابُ حُكْمُ الْمُرْتَدِّ]

- ‌[فَصْلُ وَمَنْ سَبَّ الصَّحَابَةَ]

- ‌[فَصْلُ وَمَنْ ارْتَدَّ عَنْ الْإِسْلَامِ مِنْ الرِّجَالِ وَالنِّسَاءِ]

- ‌[فَصْلُ وَتَوْبَةُ الْمُرْتَدِّ]

- ‌[فَصْلُ وَمَنْ ارْتَدَّ لَمْ يَزُلْ مِلْكُهُ]

- ‌[فَصْلُ وَمَنْ أُكْرِهَ عَلَى الْكُفْرِ]

- ‌[فَصْل وَيَحْرُمُ تَعَلَّمُ السِّحْرِ وَتَعْلِيمُهُ وَفِعْلُهُ]

- ‌[كِتَابُ الْأَطْعِمَةِ]

- ‌[فَصْل الْمُبَاح مِنْ الْأَطْعِمَة]

- ‌[فَصْل وَتَحْرُمُ الْجَلَّالَةُ وَهِيَ الَّتِي أَكْثَرُ عَلَفِهَا النَّجَاسَةُ]

- ‌[فَصْلُ اُضْطُرَّ إلَى محرم]

- ‌[فَصْلُ مَنْ مَرَّ بِثَمَرٍ عَلَى شَجَرٍ]

- ‌[فَصْلٌ أَوَّلُ مَنْ أَضَافَ الضَّيْفَ إبْرَاهِيمُ]

- ‌[بَابُ الذَّكَاةِ]

- ‌[فَصْلٌ مَا يُشْتَرَطُ لِلذَّكَاةِ ذَبْحًا كَانَتْ أَوْ نَحْرًا]

- ‌[فَصْلٌ يُسَنُّ تَوْجِيهُ الذَّبِيحَةِ إلَى الْقِبْلَةِ]

- ‌[كِتَابُ الصَّيْدِ]

- ‌[فَصْلٌ وَإِنْ أَدْرَكَ الصَّيْدِ وَفِيهِ حَيَاةٌ غَيْرُ مُسْتَقِرَّةٍ بَلْ وَجَدَهُ مُتَحَرِّكًا فَيَحِلُّ بِالشُّرُوطِ الْأَرْبَعَةِ الْآتِيَةِ]

- ‌[الشَّرْط الْأَوَّل أَنْ يَكُونَ الصَّائِدُ مِنْ أَهْلِ الذَّكَاةِ]

- ‌[فَصَلِّ الشَّرْطُ الثَّانِي الْآلَةُ]

- ‌[الْآلَةُ نَوْعَانِ]

- ‌[النَّوْع الْأَوَّل مُحَدَّدَةٌ]

- ‌[فَصْلٌ النَّوْعُ الثَّانِي مِنْ نَوْعَيْ الْآلَةِ الْجَارِحَةِ]

- ‌[فَصْلٌ الشَّرْطُ الثَّالِثُ إرْسَالُ الْآلَةِ قَاصِدًا الصَّيْدَ]

- ‌[فَصْلٌ الشَّرْطُ الرَّابِعُ التَّسْمِيَةُ وَلَوْ بِغَيْرِ عَرَبِيَّةٍ]

- ‌[كِتَابُ الْأَيْمَانِ وَكَفَّارَاتهَا]

- ‌[فَصْل وَالْيَمِين الَّتِي تَجِبُ بِهَا الْكَفَّارَةُ]

- ‌[فَصْل حُرُوفُ الْقَسَمِ]

- ‌[فَصْل شُرُوطْ وُجُوبِ الْكَفَّارَةِ]

- ‌[فَصْلٌ الِاسْتِثْنَاءُ فِي كُلِّ يَمِينٍ مُكَفَّرَةٍ]

- ‌[فَصْل وَإِنْ حَرَّمَ أَمَتَهُ]

- ‌[فَصْل كَفَّارَةِ الْيَمِينِ وَفِيهَا تَخْيِيرٌ وَتَرْتِيبٌ]

- ‌[بَابُ جَامِعِ الْأَيْمَانِ]

- ‌[فَصْل وَالْعِبْرَةُ بِخُصُوصِ السَّبَبِ لَا بِعُمُومِ اللَّفْظِ]

- ‌[فَصْل فَإِنْ عَدَمَ النِّيَّة وَسَبَبَ الْيَمِينِ وَمَا هَيَّجَهَا رَجَعَ إلَى التَّعْيِينِ وَهُوَ الْإِشَارَةُ]

- ‌[فَصْل فَإِنْ عَدِمَ النِّيَّةَ وَسَبَبَ الْيَمِينِ وَمَا هَيَّجَهَا وَالتَّعْيِينَ رَجَعَ إلَى مَا يَتَنَاوَلُهُ الِاسْمُ]

- ‌[فَصْلٌ وَالِاسْمُ اللُّغَوِيُّ وَهُوَ الْحَقِيقَةُ أَيْ اللَّفْظُ الْمُسْتَعْمَلُ فِي وَضْعٍ أَوَّلٍ]

- ‌[فَصْل وَإِنْ حَلَفَ لَا يَلْبَسُ شَيْئًا]

- ‌[فَصْل وَالْعُرْفِيُّ مَا اشْتَهَرَ مَجَازُهُ حَتَّى عَلَى حَقِيقَتِهِ]

- ‌[فَصْل وَإِنْ حَلَفَ لَا يَسْكُنُ دَارًا هُوَ سَاكِنُهَا]

- ‌[فَصْل وَإِنْ حَلَفَ لَا يَدْخُلُ دَارًا فَحُمِلَ بِغَيْرِ إذْنِهِ فَأُدْخِلَهَا]

- ‌[بَاب النَّذْر]

- ‌[فَصْلٌ وَإِنْ نَذَرَ صَوْمَ يَوْم يَقْدَمُ فُلَانٌ فَقَدِمَ لَيْلًا فَلَا شَيْءَ عَلَيْهِ]

- ‌[كِتَابُ الْقَضَاءِ وَالْفُتْيَا]

- ‌[فَصْلٌ وَتُفِيدُ وِلَايَة الْحُكْمِ الْعَامَّةِ]

- ‌[فَصْلٌ وَيَجُوزُ أَنْ يُوَلِّيَهُ الْإِمَامُ عُمُومَ النَّظَرِ]

- ‌[فَصْلٌ وَيُشْتَرَطُ فِي الْقَاضِي عَشْرُ صِفَاتٍ]

- ‌[فَصْلٌ فِي أَحْكَامٍ تَتَعَلَّقُ بِالْفُتْيَا]

- ‌[فَصْلٌ وَإِنْ تَحَاكَمَ شَخْصَانِ إلَى رَجُلٍ لِلْقَضَاءِ]

- ‌[بَابُ آدَابِ الْقَاضِي]

- ‌[فَصْلٌ مَا يَلْزَمُ الْقَاضِيَ]

- ‌[فَصْلٌ لِلْقَاضِي أَنْ يَبْدَأَ بِالْمَحْبُوسِينَ]

- ‌[فَصْلٌ يَنْظُرُ الْقَاضِي وُجُوبًا فِي أَمْرِ يَتَامَى وَمَجَانِينَ]

- ‌[فَصْلٌ إذَا تَخَاصَمَ اثْنَانِ]

- ‌[بَابٌ طَرِيقُ الْحُكْمِ وَصِفَتِهِ]

- ‌[فَصْلٌ إذَا جَاءَ إلَى الْحَاكِمِ خَصْمَانِ سُنَّ أَنْ يُجْلِسَهُمَا بَيْنَ يَدَيْهِ]

- ‌[فَصْلٌ إنْ قَالَ الْمُدَّعِي مَالِي بَيِّنَةٌ فَقَوْلُ الْمُنْكِرِ بِيَمِينِهِ]

- ‌[فَصْلٌ ادَّعَى عَلَيْهِ عَيْنًا فِي يَدِهِ فَأَقَرَّ]

- ‌[فَصْلٌ لَا تَصِحُّ الدَّعْوَى إلَّا مُحَرَّرَة تَحْرِيرًا يُعْلَمُ بِهِ الْمُدَّعِي]

- ‌[فَصْلٌ يُعْتَبَرُ عَدَالَةُ الْبَيِّنَةِ ظَاهِرًا وَبَاطِنًا وَلَوْ لَمْ يُعَيِّنْ فِيهِ خَصْمَهُ]

- ‌[فَصْلٌ ادَّعَى عَلَى غَائِب مَسَافَةَ قَصْرٍ]

- ‌[فَصْلٌ وَمَنْ لَهُ عَلَى إنْسَانٍ حَقٌّ لَمْ يُمْكِنْ أَخْذُهُ مِنْهُ بِحَاكِمٍ وَقُدِّرَ لَهُ أَيْ لِلْمَدِينِ عَلَى مَالٍ]

- ‌[بَابُ كِتَابِ الْقَاضِي إلَى الْقَاضِي]

- ‌[فَصْلٌ وَإِذَا حَكَمَ عَلَيْهِ الْمَكْتُوبُ إلَيْهِ بِمَا ثَبَتَ مِنْ الْحَقِّ عِنْد الْقَاضِي الْكَاتِبِ]

- ‌[فَصْل السِّجِلُّ]

- ‌[بَابُ الْقِسْمَةِ]

- ‌[الْقِسْمَةُ نَوْعَانِ]

- ‌[النَّوْع الْأَوَّل قِسْمَةُ تَرَاضٍ]

- ‌[فَصْلٌ النَّوْعُ الثَّانِي مِنْ نَوْعَيْ الْقِسْمَةِ قِسْمَةُ إجْبَارٍ]

- ‌[فَصْلٌ وَيَجُوز لِلشُّرَكَاءِ أَنْ يَتَقَاسَمُوا بِأَنْفُسِهِمْ]

- ‌[فَصْلٌ وَمِنْ ادَّعَى غَلَطًا أَوْ حَيْفًا فِيمَا تَقَاسَمُوهُ]

- ‌[بَاب الدَّعَاوَى وَالْبَيِّنَاتِ]

- ‌[أَنْ تَكُونَ الْعَيْنُ فِي يَدِ أَحَدِهِمَا وَحْدَهُ]

- ‌[فَصْلٌ أَنْ تَكُونَ الْعَيْنُ فِي أَيْدِيهِمَا]

- ‌[فَصْلٌ تَدَاعَيَا عَيْنًا فِي يَدِ غَيْرِهِمَا]

- ‌[بَابُ تَعَارُضِ الْبَيِّنَتَيْنِ]

- ‌[فَصْلٌ إذَا شَهِدَتْ بَيِّنَةٌ عَلَى مَيِّتٍ أَنَّهُ أَوْصَى بِعِتْقِ سَالِمٍ وَهُوَ ثُلُثُ مَالِهِ]

- ‌[فَصْلٌ وَإِنْ مَاتَ عَنْ ابْنَيْنِ مُسْلِمٍ وَكَافِرٍ فَادَّعَى كُلٌّ مِنْهُمَا أَنَّهُ أَيْ الْأَبَ مَاتَ عَلَى دِينِهِ]

- ‌[كِتَابُ الشَّهَادَاتِ]

- ‌[فَصْلٌ وَمَنْ شَهِدَ بِنِكَاحٍ أَوْ غَيْرِهِ مِنْ الْعُقُودِ فَلَا بُدَّ مِنْ ذِكْرِ شُرُوطِهِ]

- ‌[فَصْلٌ وَإِنْ شَهِدَ أَحَدُ الشَّاهِدِينَ أَنَّهُ أَقَرَّ بِقَتْلِهِ عَمْدًا]

- ‌[بَاب شُرُوطُ مَنْ تُقْبَلُ شَهَادَتُهُ]

- ‌[فَصْلٌ وَمَتَى زَالَتْ الْمَوَانِعُ مِنْهُمْ فَبَلَغَ الصَّبِيُّ وَعَقَلَ الْمَجْنُونُ وَأَسْلَمَ الْكَافِرُ وَتَابَ الْفَاسِقُ قُبِلَتْ شَهَادَتُهُمْ]

- ‌[بَابُ مَوَانِعِ الشَّهَادَةِ]

- ‌[بَاب ذِكْرِ أَقْسَامِ الْمَشْهُودِ بِهِ وَذِكْرِ عَدَدِ شُهُودِهِ]

- ‌[بَابُ الشَّهَادَةِ عَلَى الشَّهَادَةِ وَالرُّجُوعِ عَنْ الشَّهَادَةِ]

- ‌[فَصْل وَإِذَا رَجَعَ شُهُودُ الْمَالِ بَعْدَ الْحُكْمِ]

- ‌[بَابٌ الْيَمِينُ فِي الدَّعَاوَى]

- ‌[فَصْل وَالْيَمِينُ الْمَشْرُوعَةِ هِيَ الْيَمِينُ بِاَللَّهِ جَلَّ اسْمُهُ]

- ‌[كِتَابُ الْإِقْرَارِ]

- ‌[فَصْلُ أَقَرَّ عَبْدٌ أَوْ أَمَةٌ وَلَوْ آبِقًا بِحَدٍّ]

- ‌[فَصْل أَقَرَّ مُكَلَّفٌ بِنَسَبٍ]

- ‌[بَاب مَا يَحْصُلُ بِهِ الْإِقْرَارُ]

- ‌[بَابُ الْحُكْمِ فِيمَا إذَا وَصَلَ بِإِقْرَارِهِ مَا يُغَيِّرُهُ]

- ‌[فَصْلُ وَإِذَا أَقَرَّ لَهُ بِمِائَةِ دِرْهَمٍ دَيْنًا أَوْ قَالَ وَدِيعَةً أَوْ غَصْبًا ثُمَّ سَكَتَ سُكُوتًا يُمْكِنُهُ الْكَلَامُ فِيهِ]

- ‌[فَصْل وَلَوْ قَالَ بِعْتُكَ جَارِيَتِي هَذِهِ قَالَ بَلْ زَوَّجْتَنِيهَا]

- ‌[فَصْلٌ وَإِنْ قَالَ غَصَبْتُ هَذَا الْعَبْدَ مِنْ زَيْدٍ]

- ‌[فَصْلٌ وَإِذَا مَاتَ رَجُلٌ أَوْ امْرَأَةٌ وَخَلَّفَ مِائَةً فَادَّعَاهَا بِعَيْنِهَا رَجُلٌ أَوْ امْرَأَةٌ فَأَقَرَّ ابْنُهُ لَهُ بِهَا ثُمَّ ادَّعَاهَا آخَرُ]

- ‌[بَابُ الْإِقْرَارِ بِالْمُجْمَلِ]

- ‌[فَصْلُ وَإِنْ قَالَ لَهُ عَلَيَّ مَا بَيْنَ دِرْهَمٍ وَعَشَرَةٍ لَزِمَهُ ثَمَانِيَةٌ]

الفصل: ‌[فصل ويجوز أن يوليه الإمام عموم النظر]

عُمَرُ لِزَيْدٍ وَغَيْرِهِ وَأَمَرَ بِفَرْضِ الرِّزْقِ لِمَنْ تَوَلَّى الْقَضَاءَ وَلِأَنَّهُ لَوْ لَمْ يَجُزْ فَرْضُ الرِّزْقِ لَتَعَطَّلَتْ وَضَاعَتْ الْحُقُوقُ (فَإِنْ لَمْ يُجْعَلْ لَهُ) أَيْ الْقَاضِي (شَيْءٌ وَلَيْسَ لَهُ مَا يَكْفِيهِ وَقَالَ لِلْخَصْمَيْنِ: لَا أَقْضِي بَيْنَكُمَا إلَّا بِجُعْلٍ جَازَ) فِي الْأَصَحِّ قَالَهُ فِي الْمُغْنِي وَالشَّرْحِ.

(وَلَا يَجُوزُ الِاسْتِئْجَارُ عَلَى الْقَضَاءِ) لِأَنَّهُ يَخْتَصُّ أَنْ يَكُونَ فَاعِلُهُ مِنْ أَهْلِ الْقُرْبَةِ وَلَا يَعْمَلُهُ إنْسَانٌ عَنْ غَيْرِهِ، وَإِنَّمَا يَقَعُ عَنْ نَفْسِهِ.

(وَلِلْمُفْتِي أَخْذُ الرِّزْقِ مِنْ بَيْتِ الْمَالِ) لِأَنَّ الْإِفْتَاءَ مِنْ الْمَصَالِحِ الْعَامَّةِ كَالْأَذَانِ (وَلَوْ تَعَيَّنَ عَلَيْهِ أَنْ يُفْتِيَ وَلَا كِفَايَةَ لَمْ يَأْخُذْ) مِنْ الْمُسْتَفْتِي لِأَنَّهُ اعْتِيَاضٌ عَنْ وَاجِبٍ عَلَيْهِ، وَلَا يَجُوزُ (وَمَنْ أَخْذَ رِزْقًا) مِنْ بَيْتِ الْمَالِ (لَمْ يَأْخُذْ) مِنْ الْمُسْتَفْتِي أُجْرَةً لِفُتْيَاهُ وَلَا لِحَظِّهِ لِاسْتِغْنَائِهِ بِالرِّزْقِ (وَإِلَّا) أَيْ وَإِنْ لَمْ يَأْخُذ رِزْقًا (أَخَذَ أُجْرَةَ حَظِّهِ) فَقَطْ.

(وَ) يَجِبُ (عَلَى الْإِمَامِ أَنْ يَفْرِضَ مِنْ بَيْتِ الْمَالِ لِمَنْ نَصَّبَ نَفْسَهُ لِتَدْرِيسِ، الْعِلْمِ وَالْفَتْوَى فِي الْأَحْكَامِ مَا يُغْنِيهِ عَنْ التَّكَسُّبِ) لِدُعَاءِ الْحَاجَةِ إلَى الْقِيَامِ بِذَلِكَ وَالِانْقِطَاعِ لَهُ وَهُوَ فِي مَعْنَى الْإِمَامَةِ وَالْقَضَاءِ.

[فَصْلٌ وَيَجُوزُ أَنْ يُوَلِّيَهُ الْإِمَامُ عُمُومَ النَّظَرِ]

ِ (فِي عُمُومِ الْعَمَلِ بِأَنْ يُوَلِّيَهُ الْقَضَاءَ) فِي سَائِرِ الْأَحْكَامِ (فِي كُلِّ الْبُلْدَانِ) وَ) يَجُوزُ (أَنْ يُوَلِّيَهُ) الْإِمَامُ (خَاصًّا فِي أَحَدِهِمَا) أَيْ الْقَضَاءِ وَالْعَمَلِ (أَوْ) أَنْ يُوَلِّيَهُ خَاصًّا (فِيهِمَا) أَيْ فِي الْقَضَاءِ وَالْعَمَلِ (فَيُوَلِّيَهُ النَّظَرَ فِي بَلَدٍ) خَاصٍّ (أَوْ مَحَلَّةٍ خَاصَّةٍ فَيَنْفُذَ قَضَاؤُهُ فِي، أَهْلِهِ وَمَنْ طَرَأَ إلَيْهِ) لِأَنَّ الطَّارِئَ إلَيْهِ يُعْطَى حُكْمَ أَهْلِهِ بِدَلِيلِ أَنَّ الدِّمَاءَ الْوَاجِبَةَ لِأَهْلِ مَكَّةَ يَجُوزُ تَفْرِيقُهَا فِي الطَّارِئِ إلَيْهَا كَأَهْلِهَا (وَلَكِنْ لَوْ أَذِنَتْ لَهُ فِي تَزْوِيجِهَا) مِنْ الْأَوْلَى لَهَا وَهِيَ فِي عَمَلِهِ (فَلَمْ يُزَوِّجْهَا حَتَّى خَرَجَتْ مِنْ عَمَلِهِ لَمْ يَصِحَّ تَزْوِيجُهُ) لَهَا مَا دَامَتْ خَارِجَةً عَنْ عَمَلِهِ لِأَنَّهَا حَالَةَ التَّزْوِيجِ لَمْ تَكُنْ فِي عَمَلِهِ فَلَمْ يَكُنْ لَهُ عَلَيْهَا وِلَايَةٌ (كَمَا لَوْ أَذِنَتْ لَهُ فِي غَيْرِ عَمَلِهِ) أَنْ يُزَوِّجَهَا وَلَا يَصِحُّ.

(وَلَوْ دَخَلَتْ بَعْدَ) ذَلِكَ (إلَى عَمَلِهِ) لِأَنَّ إذْنهَا لَهُ فِي غَيْرِ عَمَلِهِ لَا عِبْرَةَ بِهِ لِعَدَمِ وِلَايَتِهِ عَلَيْهَا فِي غَيْرِ عَمَلِهِ فَلَمْ يَصِحَّ تَزْوِيجُهُ لَهَا كَمَا لَوْ لَمْ تَدْخُلْ إلَى عَمَلِهِ (فَإِنْ قَالَتْ) لِلْقَاضِي فِي غَيْرِ عَمَلِهِ (إذَا حَصُلْتُ فِي عَمَلِكَ فَقَدْ أَذِنْتُ لَكَ) أَنْ تُزَوِّجَنِي (فَزَوَّجَهَا) بَعْدَ حُصُولِهَا (فِي عَمَلِهِ صَحَّ) تَزْوِيجُهُ لَهَا (بِنَاءً عَلَى جَوَازِ تَعْلِيقِ

ص: 291

الْوِكَالَةِ بِالشَّرْطِ) وَالْإِذْنُ فِي مَعْنَى الْوِكَالَةِ وَلَيْسَ وَكَالَةً كَمَا تَقَدَّمَ فِي النِّكَاحِ لِأَنَّهَا لَا تَمْلِكُ عَزْلَهُ (أَوْ يَجْعَلُ) الْأَمَامُ أَوْ نَائِبُهُ (إلَيْهِ) أَيْ الْقَاضِي (الْحُكْمَ فِي الْمُدَايِنَاتِ خَاصَّةً أَوْ) الْحُكْمَ (فِي قَدْرٍ مِنْ الْمَالِ لَا يُتَجَاوَزُ، أَوْ يُفَوِّضُ إلَيْهِ عُقُودَ الْأَنْكِحَةِ دُونَ غَيْرِهَا) فِي بَلَدٍ خَاصٍّ أَوْ جَمِيعِ الْبُلْدَانِ لِأَنَّ الْخِبْرَةَ مِنْ التَّوْلِيَةِ إلَى الْأَمَامِ فَكَذَا فِي صِفَتِهَا وَلَهُ الِاسْتِنَابَةُ فِي الْكُلِّ فَكَذَا فِي الْبَعْضِ.

وَقَدْ صَحَّ أَنَّ النَّبِيَّ صلى الله عليه وسلم كَانَ يَسْتَنِيبُ أَصْحَابَهُ كُلًّا فِي شَيْءٍ، فَوَلَّى عُمَرَ الْقَضَاءَ، وَبَعَثَ عَلِيًّا قَاضِيًا بِالْيَمَنِ وَكَانَ يُرْسِلُ بَعْضَهُمْ لَقَبْضِ الزَّكَاةِ وَغَيْرِهَا وَكَذَا الْخُلَفَاءُ مِنْ بَعْدِهِ.

(وَيَجُوزُ أَنْ يُوَلِّيَ) الْإِمَامُ قَاضِيًا (مِنْ غَيْرِ مَذْهَبِهِ) لِأَنَّ عَلَى الْقَاضِي أَنْ يَجْتَهِدَ رَأْيَهُ فِي قَضَائِهِ (وَإِنْ نَهَاهُ عَنْ الْحُكْمِ فِي مَسْأَلَةٍ فَلَهُ الْحُكْمُ بِهَا) هَذَا أَحَدُ وَجْهَيْنِ أَطْلَقَهُمَا فِي الرِّعَايَةِ قَالَ فِي الْإِنْصَافِ قُلْتُ: الصَّوَابُ الْجَوَازُ انْتَهَى قُلْتُ: فَيُفَرَّقُ بَيْنَ مَا إذَا وَلَّاهُ ابْتِدَاءً شَيْئًا خَاصًّا وَبَيْنَ مَا إذَا وَلَّاهُ ثُمَّ نَهَاهُ عَنْ شَيْءٍ.

(وَيَجُوزُ أَنْ يُوَلِّيَ) مَنْ لَهُ الْوِلَايَةُ (قَاضِيَيْنِ فَأَكْثَرَ فِي بَلَدٍ وَاحِدٍ يَجْعَلُ لِكُلِّ وَاحِدٍ مِنْهُمَا عَمَلًا، سَوَاءٌ كَانَ الْمُوَلِّي الْإِمَامَ أَوْ الْقَاضِيَ) وَلَّى (خُلَفَاءَهُ مِثْلَ أَنْ يَجْعَلَ إلَى أَحَدِهِمَا الْحُكْمَ بَيْنَ النَّاسِ وَ) يَجْعَلَ (إلَى الْآخَرِ عُقُودَ الْأَنْكِحَةِ) لِأَنَّ الْإِمَامَ كَامِلُ الْوِلَايَةِ فَوَجَبَ أَنْ يَمْلِكَ ذَلِكَ إذْ لَا ضَرَرَ فِيهِ كَتَوْلِيَةِ الْقَاضِي الْوَاحِدِ (فَإِنْ جَعَلَ إلَيْهِمَا) أَيْ الْقَاضِيَيْنِ (عَمَلًا وَاحِدًا جَازَ) لَهُ ذَلِكَ (فَيَحْكُمُ كُلُّ وَاحِدٍ بِاجْتِهَادِهِ) لِأَنَّهَا نِيَابَةٌ فَجَازَ جَعْلُهَا لِاثْنَيْنِ كَالْوِكَالَةِ، وَلِأَنَّهُ يَجُوزُ لِلْقَاضِي أَنْ يَسْتَخْلِفَ خَلِيفَتَيْنِ فِي مَوْضِعٍ وَاحِدٍ فَالْإِمَامُ أَوْلَى (وَلَيْسَ) لِلْقَاضِي (الْآخَرِ الِاعْتِرَاضُ عَلَيْهِ) أَيْ عَلَى رَفِيقِهِ (وَلَا نَقْضَ حُكْمِهِ) كَمَا لَوْ قَامَ كُلُّ وَاحِدٍ مِنْهُمَا بِعَمَلٍ خَاصٍّ (فَإِنْ تَنَازَعَ خَصْمَانِ فِي الْحُكْمِ عِنْدَ أَحَدِهِمْ قَدَّمَ قَوْلَ الطَّالِبِ) وَهُوَ الْمُدَّعِي عَلَى الْمُدَّعَى عَلَيْهِ (وَلَوْ) كَانَ الطَّالِبُ يُرِيد الدَّعْوَى (عِنْدَ نَائِبٍ) لِأَنَّ الْحَقَّ لَهُ فِي تَعْيِينِ الْقَاضِي (فَلَوْ تَسَاوَيَا) أَيْ الْخَصْمَانِ (فِي الدَّعْوَى كَالْمُدَّعِيَيْنِ اخْتَلَفَا فِي ثَمَنِ مَبِيعٍ بَاقٍ اُعْتُبِرَ أَقْرَبُ الْحَاكِمَيْنِ إلَيْهِمَا) لِأَنَّهُ لَا حَاجَةَ إلَى التَّكَلُّفِ لِلْأَبْعَدِ مِنْهُمَا (فَإِنْ اسْتَوَيَا) أَيْ الْحَاكِمَانِ فِي الْقُرْبِ (أَقْرَعَ بَيْنَهُمَا) أَيْ بَيْنَ الْخَصْمَيْنِ إذَا طَلَبَ كُلُّ وَاحِدٍ مِنْهُمَا قَاضِيًا لِعَدَمِ التَّرْجِيحِ بِدُونِ الْقُرْعَةِ.

(وَلَا يَجُوزُ أَنْ يُقَلِّدَ الْقَضَاءَ لِوَاحِدٍ عَلَى أَنْ يَحْكُمَ بِمَذْهَبٍ بِعَيْنِهِ) لِقَوْلِهِ تَعَالَى {فَاحْكُمْ بَيْنَ النَّاسِ بِالْحَقِّ} [ص: 26] وَالْحَقُّ لَا يَتَعَيَّنُ فِي مَذْهَبٍ وَقَدْ يَظْهَرُ الْحَقّ فِي غَيْرِ ذَلِكَ الْمَذْهَبِ (فَإِنْ فَعَلَ) أَيْ وَلَّاهُ عَلَى أَنْ يَحْكُمَ بِمَذْهَبٍ

ص: 292

بِعَيْنِهِ (بَطَلَ الشَّرْطُ) وَصَحَّتْ الْوِلَايَةُ كَالشُّرُوطِ الْفَاسِدَةِ فِي الْبِيَعِ (وَعَمَلَ النَّاسُ عَلَى خِلَافِهِ كَمَا يَأْتِي قَرِيبًا) .

(قَالَ الشَّيْخُ: مَنْ أَوْجَبَ تَقْلِيدَ إمَامٍ بِعَيْنِهِ اُسْتُتِيبَ فَإِنْ تَابَ وَإِلَّا قُتِلَ، وَإِنْ قَالَ يَنْبَغِي) أَيْ تَقْلِيدُ إمَامٍ بِعَيْنِهِ (كَانَ جَاهِلًا ضَالًّا قَالَ: وَمَنْ كَانَ مُتَّبِعًا لِلْإِمَامِ فَخَالَفَهُ فِي بَعْضِ الْمَسَائِلِ لِقُوَّةِ الدَّلِيلِ، أَوْ يَكُونُ أَحَدُهُمَا أَعْلَمَ أَوْ أَتْقَى فَقَدْ أَحْسَنَ وَلَمْ يُقْدَحْ فِي عَدَالَتِهِ) بِلَا نِزَاعٍ.

(قَالَ: وَفِي هَذِهِ الْحَالِ) أَيْ حَالِ قُوَّةِ الدَّلِيلِ أَوْ كَوْنِ أَحَدِهِمَا أَعْلَمَ أَوْ أَتْقَى (يَجُوزُ) تَقْلِيدُ مَنْ اتَّصَفَ بِذَلِكَ (عِنْدَ أَئِمَّةِ الْإِسْلَامِ بَلْ يَجِبُ وَإِنَّ) الْإِمَامَ (أَحْمَدَ نَصَّ عَلَيْهِ) انْتَهَى.

(وَيَجُوزُ أَنْ يُفَوِّضَ الْإِمَامُ إلَى إنْسَانٍ تَوْلِيَةَ الْقَضَاءِ) أَيْ أَنْ يُوَلِّيَ، الْقُضَاةَ (وَلَيْسَ لَهُ) أَيْ لِمَنْ وَلَّاهُ الْإِمَامُ تَوْلِيَةَ الْقَضَاءِ (أَنْ يُوَلِّيَ نَفْسَهُ وَلَا وَالِدَهُ وَلَا وَلَدَهُ، كَمَا لَوْ وَكَّلَهُ فِي الصَّدَقَةِ بِمَالٍ لَمْ يَجُزْ لَهُ أَخْذُهُ وَلَا دَفْعُهُ إلَى هَذَيْنِ) كَمَا تَقَدَّمَ فِي الْوِكَالَةِ (فَإِنْ مَاتَ الْمُوَلِّي بِكَسْرِ اللَّامِ أَوْ عُزِلَ الْمُوَلَّى بِفَتْحِهَا) أَيْ: اللَّامِ (مَعَ صَلَاحِيَتِهِ لَمْ تَبْطُلْ وِلَايَتُهُ كَمَا لَوْ عُزِلَ الْإِمَام لِأَنَّهُ) أَيْ الْقَاضِيَ (نَائِبُ الْمُسْلِمِينَ لَا نَائِبُهُ) فَلَا يَنْعَزِلُ بِمَوْتِهِ وَلَا عَزْلِهِ، وَلِأَنَّهُ عَقْدٌ لِمَصْلَحَةِ الْمُسْلِمِينَ، كَمَا لَوْ عَقَدَ الْوَلِيُّ النِّكَاحَ عَلَى مُوَلِّيَتِهِ ثُمَّ مَاتَ أَوْ فَسَخَهُ (وَكَذَا كُلُّ عَقْدٍ لِمَصْلَحَةِ الْمُسْلِمِينَ كَوَالٍ وَمَنْ يُنَصِّبُهُ) الْإِمَامُ (لِجِبَايَةِ مَالٍ) كَخَرَاجٍ وَزَكَاةٍ (وَصَرْفِهِ وَأَمِيرِ جِهَادٍ وَوَكِيلِ بَيْتِ الْمَالِ وَمُحْتَسِبٍ قَالَهُ الشَّيْخُ) قَالَ فِي الْمُبْدِعِ وَهُوَ ظَاهِرُ كَلَامِ غَيْرِهِ وَجَزَمَ بِهِ فِي الْمُنْتَهَى (وَقَالَ:) الشَّيْخُ (الْكُلُّ لَا يَنْعَزِلُ بِانْعِزَالِ الْمُسْتَنِيبِ وَمَوْتِهِ حَتَّى يَقُومَ غَيْرُهُ مَقَامَهُ انْتَهَى) لِأَنَّ فِيهِ ضَرَرًا (وَلَا يَبْطُلُ مَا فَرَضَهُ فَارِضٌ فِي الْمُسْتَقْبَلِ) أَيْ لَوْ قَدَّرَ الْقَاضِي نَفَقَةً أَوْ كُسْوَةً أَوْ نَحْوَهُمَا ثُمَّ مَاتَ أَوْ عُزِلَ لَمْ يَبْطُلْ فَرْضُهُ فِي الْمُسْتَقْبِلِ بِمَوْتِهِ وَلَا بِعَزْلِهِ وَلَا يَجُوزُ لِأَحَدٍ تَغْيِيرُهُ مَا لَمْ يَتَغَيَّرْ السَّبَبُ لِأَنَّ فَرْضَهُ حُكْمٌ، وَأَحْكَامُهُ لَا تَبْطُلُ بِالْمَوْتِ وَلَا بِالْعَزْلِ.

(وَلَا يَنْعَزِلُ) الْقَاضِي (حَيْثُ صَحَّ عَزْلُهُ قَبْلَ عِلْمِهِ بِالْعَزْلِ فَلَيْسَ كَوَكِيلٍ) لِأَنَّ الْحَقَّ فِي الْوِلَايَةِ لِلَّهِ وَإِنْ قُلْنَا هُوَ وَكِيلٌ وَالنَّسْخُ فِي حُقُوقِ اللَّهِ لَا يَثْبُتُ قَبْلَ الْعِلْمِ كَمَا قُلْنَا عَلَى الْمَشْهُورِ إنَّ نَسْخَ الْحُكْمِ لَا يَثْبُتُ فِي حَقِّ مَنْ لَمْ يَبْلُغْهُ وَفَرَّقُوا بَيْنَهُ وَبَيْنَ الْوَكِيلِ بِأَنَّ أَكْثَرَ مَا فِي الْوَكِيلِ بِثُبُوتِ الضَّمَانِ وَذَلِكَ لَا يُنَافِي الْجَهْلَ بِخِلَافِ الْحُكْمِ فَإِنَّ فِيهِ الْإِثْمَ وَذَلِكَ يُنَافِي الْجَهْلَ، كَذَلِكَ الْأَمْرُ وَالنَّهْيُ وَهَذَا هُوَ الْمَنْصُوصُ عَنْ الْإِمَامِ أَحْمَدَ قَالَهُ فِي الِاخْتِيَارَاتِ (فَإِنْ كَانَ الْمُسْتَنِيبُ قَاضِيًا فَعَزَلَ نُوَّابَهُ أَوْ زَالَتْ وِلَايَتُهُ بِمَوْتٍ أَوْ عَزْلٍ أَوْ غَيْرِهِ كَمَا لَوْ اخْتَلَّ فِيهِ بَعْضُ شُرُوطِهِ انْعَزَلُوا) لِأَنَّهُمْ نُوَّابُهُ أَشْبَهُوا الْوَكِيلَ، وَهَذَا بِخِلَافِ مَنْ وَلَّاهُ الْإِمَامُ قَاضِيًا فَإِنَّهُ يَتَعَلَّقُ بِهِ قَضَايَا النَّاسِ وَأَحْكَامُهُمْ عِنْدَهُ

ص: 293