المَكتَبَةُ الشَّامِلَةُ السُّنِّيَّةُ

الرئيسية

أقسام المكتبة

المؤلفين

القرآن

البحث 📚

‌[النوع الأول قسمة تراض] - كشاف القناع عن متن الإقناع - ت مصيلحي - جـ ٦

[البهوتي]

فهرس الكتاب

- ‌[فَصْلٌ وَإِنْ اصْطَدَمَ حُرَّانِ مُكَلَّفَانِ بَصِيرَانِ أَوْ ضَرِيرَانِ]

- ‌[فَصْلٌ وَإِنْ رَمَى ثَلَاثَةٌ بِمَنْجَنِيقٍ فَرَجَعَ الْحَجَرُ أَوْ لَمْ يَرْجِعْ فَقَتَلَ رَابِعًا]

- ‌[فَصْلٌ وَمَنْ أَخَذَ طَعَامَ إنْسَانٍ أَوْ شَرَابَهُ فِي بَرِّيَّةٍ]

- ‌[فَصْلٌ وَمَنْ أَدَّبَ وَلَدَهُ أَوْ أَدَّبَ امْرَأَتَهُ فِي النُّشُوزِ]

- ‌[بَابُ مَقَادِيرِ دِيَةِ النَّفْسِ]

- ‌[فَصْل وَدِيَةُ الْجَنِينِ]

- ‌[فَصْل وَالْغُرَّةُ مَوْرُوثَةٌ عَنْهُ أَيْ الْجَنِينِ]

- ‌[فَصْل وَإِنْ كَانَ الْجَنِينُ مَمْلُوكًا]

- ‌[فَصْل وَإِذَا كَانَتْ الْأَمَةُ بَيْنَ شَرِيكَيْنِ فَحَمَلَتْ بِمَمْلُوكَيْنِ فَضَرَبَهَا أَحَدُهُمَا فَأَسْقَطَتْ]

- ‌[فَصْل وَإِنْ ادَّعَتْ امْرَأَةٌ عَلَى آخَرَ أَنَّهُ ضَرَبَهَا فَأَسْقَطَتْ جَنِينَهَا فَأَنْكَرَ]

- ‌[فَصْل وَإِنْ انْفَصَلَ مِنْهَا جَنِينَانِ ذَكَرٌ وَأُنْثَى فَاسْتَهَلَّ أَحَدُهُمَا]

- ‌[فَصْل وَتُغَلَّظُ دِيَةُ النَّفْسِ لَا الطَّرَفِ]

- ‌[بَاب دِيَةُ الْأَعْضَاءِ وَمَنَافِعِهَا]

- ‌[فَصْلٌ وَفِي الْعُضْوِ الْأَشَلِّ]

- ‌[بَابُ الشِّجَاجُ وَكَسْرُ الْعِظَامِ]

- ‌[فَصْلٌ وَفِي الْجَائِفَةِ ثُلُثُ الدِّيَةِ]

- ‌[فَصْلٌ وَفِي كَسْرِ الضِّلْعِ]

- ‌[بَابُ الْعَاقِلَةُ وَمَا تَحْمِلُهُ]

- ‌[فَصْلٌ فِيمَا تَحْمِلُهُ الْعَاقِلَةُ]

- ‌[فَصْلٌ وَمَا تَحْمِلُهُ الْعَاقِلَةُ يَجِبُ مُؤَجَّلًا فِي ثَلَاثِ سِنِينَ]

- ‌[بَابُ كَفَّارَةُ الْقَتْلِ]

- ‌[بَابُ الْقَسَامَةِ]

- ‌[فَصْلٌ اللَّوْثُ وَلَوْ فِي الْخَطَإِ وَشِبْهِ الْعَمْدِ]

- ‌[فَصْلٌ اتِّفَاقُ الْأَوْلِيَاءِ فِي الدَّعْوَى]

- ‌[فَصْلٌ أَنْ يَكُونَ فِي الْمُدَّعِيَيْنِ لِلْقَتْلِ ذُكُورٌ مُكَلَّفُونَ]

- ‌[فَصْلٌ وَيَبْدَأُ فِي الْقَسَامَةِ بِأَيْمَانِ الْمُدَّعِينَ]

- ‌[فَصْلٌ وَإِنْ مَاتَ الْمُسْتَحِقُّ لِلْقَسَامَةِ]

- ‌[فَصْلٌ وَإِذَا حَلَفَ الْأَوْلِيَاءُ الْخَمْسِينَ يَمِينًا]

- ‌[كِتَابُ الْحُدُودِ]

- ‌[فَصْلٌ وَيُضْرَبُ الرَّجُلُ فِي الْحَدِّ قَائِمًا]

- ‌[فَصْلٌ وَإِنْ اجْتَمَعَتْ حُدُودُ اللَّهِ تَعَالَى وَفِيهَا قَتْل]

- ‌[فَصْلٌ وَمَنْ قَتَلَ أَوْ قَطَعَ طَرَفًا أَوْ أَتَى حَدًّا خَارِجَ حَرَمِ مَكَّةَ]

- ‌[بَابُ حَدّ الزِّنَا]

- ‌[فَصْلٌ وَإِنْ كَانَ الزَّانِي رَقِيقًا ذَكَرًا أَوْ أُنْثَى]

- ‌[فَصْلٌ وَلَا يَجِبُ الْحَدَّ لِلزِّنَا إلَّا بِشُرُوطٍ أَرْبَعَةٍ]

- ‌[فَصْلٌ أَنْ يَشْهَدَ عَلَيْهِ أَيْ الزِّنَا وَلَوْ ذِمِّيًّا أَرْبَعَةُ رِجَالٍ مُسْلِمِينَ عُدُولٌ]

- ‌[بَابُ الْقَذْفِ]

- ‌[فَصْلٌ وَالْقَذْفُ مُحَرَّمٌ]

- ‌[فَصْل وَأَلْفَاظ الْقَذْفِ تَنْقَسِمُ إلَى صَرِيحٍ وَكِنَايَةٍ]

- ‌[فَصْلٌ وَكِنَايَتُهُ أَيْ الْقَذْفِ وَالتَّعْرِيضِ بِهِ]

- ‌[فَصْلٌ وَإِنْ قَذَفَ أَهْلَ بَلَدٍ]

- ‌[فَصْل وَتَجِب التَّوْبَةُ فَوْرًا مِنْ الْقَذْفِ وَالْغِيبَةِ وَغَيْرِهِمَا]

- ‌[بَابُ حَدِّ الْمُسْكِرِ]

- ‌[بَابُ التَّعْزِيرِ]

- ‌[فَصْلٌ وَلَا يَجُوزُ لِلْجَذْمَاءِ مُخَالَطَةُ الْأَصِحَّاءِ عُمُومًا]

- ‌[فَصْلٌ وَالْقَوَّادَةُ الَّتِي تُفْسِدُ النِّسَاءَ وَالرِّجَالَ]

- ‌[بَابُ الْقَطْعِ فِي السَّرِقَةِ]

- ‌[فَصْلٌ وَيُشْتَرَطُ أَنْ يَكُونَ الْمَسْرُوقُ نِصَابًا]

- ‌[فَصْلٌ وَيُشْتَرَطُ أَنْ يُخْرِجَهُ أَيْ الْمَسْرُوقَ مِنْ الْحِرْزِ]

- ‌[فَصْل وَحِرْزُ الْمَالِ مَا جَرَتْ الْعَادَةُ بِحِفْظِهِ فِيهِ]

- ‌[فَصْلٌ وَيُشْتَرَطُ لِلْقَطْعِ فِي السَّرِقَةِ انْتِفَاءُ الشُّبْهَةِ]

- ‌[فَصْل وَإِذَا سَرَقَ الْمَسْرُوقُ مِنْهُ مَالَ السَّارِقِ]

- ‌[فَصْلٌ وَيُشْتَرَطُ لِلْقَطْعِ ثُبُوتُ السَّرِقَةِ]

- ‌[فَصْلٌ وَيُشْتَرَطُ أَنْ يُطَالِبَ الْمَسْرُوقُ مِنْهُ بِمَالِهِ]

- ‌[بَابُ حَدِّ الْمُحَارِبِينَ]

- ‌[فَصْلٌ وَمَنْ قَتَلَ لِقَصْدِ الْمَالِ وَلَمْ يَأْخُذْ الْمَالَ]

- ‌[فَصْلُ وَمَنْ صَالَ عَلَى نَفْسِهِ بَهِيمَةٌ أَوْ آدَمِيٌّ]

- ‌[بَاب قِتَالُ أَهْلِ الْبَغْيِ]

- ‌[بَابُ حُكْمُ الْمُرْتَدِّ]

- ‌[فَصْلُ وَمَنْ سَبَّ الصَّحَابَةَ]

- ‌[فَصْلُ وَمَنْ ارْتَدَّ عَنْ الْإِسْلَامِ مِنْ الرِّجَالِ وَالنِّسَاءِ]

- ‌[فَصْلُ وَتَوْبَةُ الْمُرْتَدِّ]

- ‌[فَصْلُ وَمَنْ ارْتَدَّ لَمْ يَزُلْ مِلْكُهُ]

- ‌[فَصْلُ وَمَنْ أُكْرِهَ عَلَى الْكُفْرِ]

- ‌[فَصْل وَيَحْرُمُ تَعَلَّمُ السِّحْرِ وَتَعْلِيمُهُ وَفِعْلُهُ]

- ‌[كِتَابُ الْأَطْعِمَةِ]

- ‌[فَصْل الْمُبَاح مِنْ الْأَطْعِمَة]

- ‌[فَصْل وَتَحْرُمُ الْجَلَّالَةُ وَهِيَ الَّتِي أَكْثَرُ عَلَفِهَا النَّجَاسَةُ]

- ‌[فَصْلُ اُضْطُرَّ إلَى محرم]

- ‌[فَصْلُ مَنْ مَرَّ بِثَمَرٍ عَلَى شَجَرٍ]

- ‌[فَصْلٌ أَوَّلُ مَنْ أَضَافَ الضَّيْفَ إبْرَاهِيمُ]

- ‌[بَابُ الذَّكَاةِ]

- ‌[فَصْلٌ مَا يُشْتَرَطُ لِلذَّكَاةِ ذَبْحًا كَانَتْ أَوْ نَحْرًا]

- ‌[فَصْلٌ يُسَنُّ تَوْجِيهُ الذَّبِيحَةِ إلَى الْقِبْلَةِ]

- ‌[كِتَابُ الصَّيْدِ]

- ‌[فَصْلٌ وَإِنْ أَدْرَكَ الصَّيْدِ وَفِيهِ حَيَاةٌ غَيْرُ مُسْتَقِرَّةٍ بَلْ وَجَدَهُ مُتَحَرِّكًا فَيَحِلُّ بِالشُّرُوطِ الْأَرْبَعَةِ الْآتِيَةِ]

- ‌[الشَّرْط الْأَوَّل أَنْ يَكُونَ الصَّائِدُ مِنْ أَهْلِ الذَّكَاةِ]

- ‌[فَصَلِّ الشَّرْطُ الثَّانِي الْآلَةُ]

- ‌[الْآلَةُ نَوْعَانِ]

- ‌[النَّوْع الْأَوَّل مُحَدَّدَةٌ]

- ‌[فَصْلٌ النَّوْعُ الثَّانِي مِنْ نَوْعَيْ الْآلَةِ الْجَارِحَةِ]

- ‌[فَصْلٌ الشَّرْطُ الثَّالِثُ إرْسَالُ الْآلَةِ قَاصِدًا الصَّيْدَ]

- ‌[فَصْلٌ الشَّرْطُ الرَّابِعُ التَّسْمِيَةُ وَلَوْ بِغَيْرِ عَرَبِيَّةٍ]

- ‌[كِتَابُ الْأَيْمَانِ وَكَفَّارَاتهَا]

- ‌[فَصْل وَالْيَمِين الَّتِي تَجِبُ بِهَا الْكَفَّارَةُ]

- ‌[فَصْل حُرُوفُ الْقَسَمِ]

- ‌[فَصْل شُرُوطْ وُجُوبِ الْكَفَّارَةِ]

- ‌[فَصْلٌ الِاسْتِثْنَاءُ فِي كُلِّ يَمِينٍ مُكَفَّرَةٍ]

- ‌[فَصْل وَإِنْ حَرَّمَ أَمَتَهُ]

- ‌[فَصْل كَفَّارَةِ الْيَمِينِ وَفِيهَا تَخْيِيرٌ وَتَرْتِيبٌ]

- ‌[بَابُ جَامِعِ الْأَيْمَانِ]

- ‌[فَصْل وَالْعِبْرَةُ بِخُصُوصِ السَّبَبِ لَا بِعُمُومِ اللَّفْظِ]

- ‌[فَصْل فَإِنْ عَدَمَ النِّيَّة وَسَبَبَ الْيَمِينِ وَمَا هَيَّجَهَا رَجَعَ إلَى التَّعْيِينِ وَهُوَ الْإِشَارَةُ]

- ‌[فَصْل فَإِنْ عَدِمَ النِّيَّةَ وَسَبَبَ الْيَمِينِ وَمَا هَيَّجَهَا وَالتَّعْيِينَ رَجَعَ إلَى مَا يَتَنَاوَلُهُ الِاسْمُ]

- ‌[فَصْلٌ وَالِاسْمُ اللُّغَوِيُّ وَهُوَ الْحَقِيقَةُ أَيْ اللَّفْظُ الْمُسْتَعْمَلُ فِي وَضْعٍ أَوَّلٍ]

- ‌[فَصْل وَإِنْ حَلَفَ لَا يَلْبَسُ شَيْئًا]

- ‌[فَصْل وَالْعُرْفِيُّ مَا اشْتَهَرَ مَجَازُهُ حَتَّى عَلَى حَقِيقَتِهِ]

- ‌[فَصْل وَإِنْ حَلَفَ لَا يَسْكُنُ دَارًا هُوَ سَاكِنُهَا]

- ‌[فَصْل وَإِنْ حَلَفَ لَا يَدْخُلُ دَارًا فَحُمِلَ بِغَيْرِ إذْنِهِ فَأُدْخِلَهَا]

- ‌[بَاب النَّذْر]

- ‌[فَصْلٌ وَإِنْ نَذَرَ صَوْمَ يَوْم يَقْدَمُ فُلَانٌ فَقَدِمَ لَيْلًا فَلَا شَيْءَ عَلَيْهِ]

- ‌[كِتَابُ الْقَضَاءِ وَالْفُتْيَا]

- ‌[فَصْلٌ وَتُفِيدُ وِلَايَة الْحُكْمِ الْعَامَّةِ]

- ‌[فَصْلٌ وَيَجُوزُ أَنْ يُوَلِّيَهُ الْإِمَامُ عُمُومَ النَّظَرِ]

- ‌[فَصْلٌ وَيُشْتَرَطُ فِي الْقَاضِي عَشْرُ صِفَاتٍ]

- ‌[فَصْلٌ فِي أَحْكَامٍ تَتَعَلَّقُ بِالْفُتْيَا]

- ‌[فَصْلٌ وَإِنْ تَحَاكَمَ شَخْصَانِ إلَى رَجُلٍ لِلْقَضَاءِ]

- ‌[بَابُ آدَابِ الْقَاضِي]

- ‌[فَصْلٌ مَا يَلْزَمُ الْقَاضِيَ]

- ‌[فَصْلٌ لِلْقَاضِي أَنْ يَبْدَأَ بِالْمَحْبُوسِينَ]

- ‌[فَصْلٌ يَنْظُرُ الْقَاضِي وُجُوبًا فِي أَمْرِ يَتَامَى وَمَجَانِينَ]

- ‌[فَصْلٌ إذَا تَخَاصَمَ اثْنَانِ]

- ‌[بَابٌ طَرِيقُ الْحُكْمِ وَصِفَتِهِ]

- ‌[فَصْلٌ إذَا جَاءَ إلَى الْحَاكِمِ خَصْمَانِ سُنَّ أَنْ يُجْلِسَهُمَا بَيْنَ يَدَيْهِ]

- ‌[فَصْلٌ إنْ قَالَ الْمُدَّعِي مَالِي بَيِّنَةٌ فَقَوْلُ الْمُنْكِرِ بِيَمِينِهِ]

- ‌[فَصْلٌ ادَّعَى عَلَيْهِ عَيْنًا فِي يَدِهِ فَأَقَرَّ]

- ‌[فَصْلٌ لَا تَصِحُّ الدَّعْوَى إلَّا مُحَرَّرَة تَحْرِيرًا يُعْلَمُ بِهِ الْمُدَّعِي]

- ‌[فَصْلٌ يُعْتَبَرُ عَدَالَةُ الْبَيِّنَةِ ظَاهِرًا وَبَاطِنًا وَلَوْ لَمْ يُعَيِّنْ فِيهِ خَصْمَهُ]

- ‌[فَصْلٌ ادَّعَى عَلَى غَائِب مَسَافَةَ قَصْرٍ]

- ‌[فَصْلٌ وَمَنْ لَهُ عَلَى إنْسَانٍ حَقٌّ لَمْ يُمْكِنْ أَخْذُهُ مِنْهُ بِحَاكِمٍ وَقُدِّرَ لَهُ أَيْ لِلْمَدِينِ عَلَى مَالٍ]

- ‌[بَابُ كِتَابِ الْقَاضِي إلَى الْقَاضِي]

- ‌[فَصْلٌ وَإِذَا حَكَمَ عَلَيْهِ الْمَكْتُوبُ إلَيْهِ بِمَا ثَبَتَ مِنْ الْحَقِّ عِنْد الْقَاضِي الْكَاتِبِ]

- ‌[فَصْل السِّجِلُّ]

- ‌[بَابُ الْقِسْمَةِ]

- ‌[الْقِسْمَةُ نَوْعَانِ]

- ‌[النَّوْع الْأَوَّل قِسْمَةُ تَرَاضٍ]

- ‌[فَصْلٌ النَّوْعُ الثَّانِي مِنْ نَوْعَيْ الْقِسْمَةِ قِسْمَةُ إجْبَارٍ]

- ‌[فَصْلٌ وَيَجُوز لِلشُّرَكَاءِ أَنْ يَتَقَاسَمُوا بِأَنْفُسِهِمْ]

- ‌[فَصْلٌ وَمِنْ ادَّعَى غَلَطًا أَوْ حَيْفًا فِيمَا تَقَاسَمُوهُ]

- ‌[بَاب الدَّعَاوَى وَالْبَيِّنَاتِ]

- ‌[أَنْ تَكُونَ الْعَيْنُ فِي يَدِ أَحَدِهِمَا وَحْدَهُ]

- ‌[فَصْلٌ أَنْ تَكُونَ الْعَيْنُ فِي أَيْدِيهِمَا]

- ‌[فَصْلٌ تَدَاعَيَا عَيْنًا فِي يَدِ غَيْرِهِمَا]

- ‌[بَابُ تَعَارُضِ الْبَيِّنَتَيْنِ]

- ‌[فَصْلٌ إذَا شَهِدَتْ بَيِّنَةٌ عَلَى مَيِّتٍ أَنَّهُ أَوْصَى بِعِتْقِ سَالِمٍ وَهُوَ ثُلُثُ مَالِهِ]

- ‌[فَصْلٌ وَإِنْ مَاتَ عَنْ ابْنَيْنِ مُسْلِمٍ وَكَافِرٍ فَادَّعَى كُلٌّ مِنْهُمَا أَنَّهُ أَيْ الْأَبَ مَاتَ عَلَى دِينِهِ]

- ‌[كِتَابُ الشَّهَادَاتِ]

- ‌[فَصْلٌ وَمَنْ شَهِدَ بِنِكَاحٍ أَوْ غَيْرِهِ مِنْ الْعُقُودِ فَلَا بُدَّ مِنْ ذِكْرِ شُرُوطِهِ]

- ‌[فَصْلٌ وَإِنْ شَهِدَ أَحَدُ الشَّاهِدِينَ أَنَّهُ أَقَرَّ بِقَتْلِهِ عَمْدًا]

- ‌[بَاب شُرُوطُ مَنْ تُقْبَلُ شَهَادَتُهُ]

- ‌[فَصْلٌ وَمَتَى زَالَتْ الْمَوَانِعُ مِنْهُمْ فَبَلَغَ الصَّبِيُّ وَعَقَلَ الْمَجْنُونُ وَأَسْلَمَ الْكَافِرُ وَتَابَ الْفَاسِقُ قُبِلَتْ شَهَادَتُهُمْ]

- ‌[بَابُ مَوَانِعِ الشَّهَادَةِ]

- ‌[بَاب ذِكْرِ أَقْسَامِ الْمَشْهُودِ بِهِ وَذِكْرِ عَدَدِ شُهُودِهِ]

- ‌[بَابُ الشَّهَادَةِ عَلَى الشَّهَادَةِ وَالرُّجُوعِ عَنْ الشَّهَادَةِ]

- ‌[فَصْل وَإِذَا رَجَعَ شُهُودُ الْمَالِ بَعْدَ الْحُكْمِ]

- ‌[بَابٌ الْيَمِينُ فِي الدَّعَاوَى]

- ‌[فَصْل وَالْيَمِينُ الْمَشْرُوعَةِ هِيَ الْيَمِينُ بِاَللَّهِ جَلَّ اسْمُهُ]

- ‌[كِتَابُ الْإِقْرَارِ]

- ‌[فَصْلُ أَقَرَّ عَبْدٌ أَوْ أَمَةٌ وَلَوْ آبِقًا بِحَدٍّ]

- ‌[فَصْل أَقَرَّ مُكَلَّفٌ بِنَسَبٍ]

- ‌[بَاب مَا يَحْصُلُ بِهِ الْإِقْرَارُ]

- ‌[بَابُ الْحُكْمِ فِيمَا إذَا وَصَلَ بِإِقْرَارِهِ مَا يُغَيِّرُهُ]

- ‌[فَصْلُ وَإِذَا أَقَرَّ لَهُ بِمِائَةِ دِرْهَمٍ دَيْنًا أَوْ قَالَ وَدِيعَةً أَوْ غَصْبًا ثُمَّ سَكَتَ سُكُوتًا يُمْكِنُهُ الْكَلَامُ فِيهِ]

- ‌[فَصْل وَلَوْ قَالَ بِعْتُكَ جَارِيَتِي هَذِهِ قَالَ بَلْ زَوَّجْتَنِيهَا]

- ‌[فَصْلٌ وَإِنْ قَالَ غَصَبْتُ هَذَا الْعَبْدَ مِنْ زَيْدٍ]

- ‌[فَصْلٌ وَإِذَا مَاتَ رَجُلٌ أَوْ امْرَأَةٌ وَخَلَّفَ مِائَةً فَادَّعَاهَا بِعَيْنِهَا رَجُلٌ أَوْ امْرَأَةٌ فَأَقَرَّ ابْنُهُ لَهُ بِهَا ثُمَّ ادَّعَاهَا آخَرُ]

- ‌[بَابُ الْإِقْرَارِ بِالْمُجْمَلِ]

- ‌[فَصْلُ وَإِنْ قَالَ لَهُ عَلَيَّ مَا بَيْنَ دِرْهَمٍ وَعَشَرَةٍ لَزِمَهُ ثَمَانِيَةٌ]

الفصل: ‌[النوع الأول قسمة تراض]

«الشُّفْعَةُ فِيمَا لَمْ يُقَسَّمْ» وَكَانَ يُقَسِّمُ الْغَنَائِمَ بَيْنَ أَصْحَابِهِ وَالْحَاجَةُ دَاعِيَةٌ إلَى ذَلِكَ لِيَتَمَكَّنَ كُلُّ وَاحِدٍ مِنْ الشُّرَكَاءِ مِنْ التَّصَرُّفِ عَلَى حَسَبِ اخْتِيَارِهِ وَيَتَخَلَّصُ مِنْ سُوءِ الْمُشَارَكَةِ وَكَثْرَةِ الْأَيْدِي.

[الْقِسْمَةُ نَوْعَانِ]

[النَّوْع الْأَوَّل قِسْمَةُ تَرَاضٍ]

(وَهِيَ) أَيْ الْقِسْمَةُ (نَوْعَانِ أَحَدُهُمَا قِسْمَةُ تَرَاضٍ لَا تَجُوزُ إلَّا بِرِضَا الشُّرَكَاءِ كُلِّهِمْ وَهِيَ مَا فِيهَا ضَرَرٌ وَرَدُّ عِوَضٍ مِنْ أَحَدِهِمَا) عَلَى الْآخَرِ (كَالدُّورِ الصِّغَارِ وَالْحَمَّامِ وَالطَّاحُونِ الصَّغِيرَيْنِ وَالْعَضَائِدِ الْمُلَاصِقَةِ أَيْ الْمُتَّصِلَةِ صَفًّا وَاحِدًا وَهِيَ) أَيْ الْعَضَائِدُ (الدَّكَاكِينُ اللِّطَافُ الضَّيِّقَةُ) .

وَقَالَ فِي الْمُبْدِعِ: وَاحِدَتُهَا عِضَادَةٌ وَهِيَ مَا يُصْنَعُ لِجَرَيَانِ الْمَاءِ فِيهِ مِنْ السَّوَاقِي ذَوَاتِ الْكَتِفَيْنِ، وَمِنْهُ عِضَادَتَا الْبَابِ وَهُمَا جَنْبَاهُ مِنْ جَنْبَيْهِ، (فَإِنْ طَلَبَ أَحَدُهُمَا) أَيْ أَحَدُ الشَّرِيكَيْنِ (قِسْمَةَ بَعْضِهَا فِي بَعْضٍ) أَيْ أَنْ يَجْعَلَ بَعْضَهَا فِي مُقَابَلَةِ بَعْضٍ (لَمْ يُجْبَرْ الْآخَرُ لِأَنَّ كُلَّ وَاحِدٍ مِنْهُمَا مُنْفَرِدٌ وَيَقْصِدُ بِالسَّكَنِ وَلِكُلِّ وَاحِدٍ مِنْهَا طَرِيقٌ مُفْرَدٌ) وَكُلُّ عَيْنٍ مِنْهَا تَخْتَصُّ بِاسْمٍ وَصُورَةٍ وَلَوْ بِيعَتْ إحْدَاهُمَا لَمْ تَجِبْ الشُّفْعَةُ لِمَالِكِ الَّتِي تُجَاهَهَا (فَيَجْرِي) ذَلِكَ مَجْرَى الدُّورِ الْمُتَجَاوِرَةِ فَلَا يُمْكِنُ قِسْمَةُ كُلِّ عَيْنٍ مُفْرَدَةً، وَكَذَا الشَّجَرُ الْمُفْرَدُ وَالْأَرْضُ الَّتِي بِبَعْضِهَا بِئْرٌ أَوْ بِنَاءٌ أَوْ نَحْوُهُ أَيْ وَنَحْوُ مَا ذَكَرَ فَتُعْتَبَرُ كُلُّ عَيْنٍ مِنْهَا عَلَى حِدَتِهَا (وَ) حَيْثُ (لَا يُمْكِنُ قِسْمَةٌ بِالْأَجْزَاءِ وَالتَّعْدِيلِ) لَا يُقْسَمُ بِغَيْرِ رِضَا الشُّرَكَاءِ كُلِّهِمْ (فَإِنْ قَسَمُوهُ أَعْيَانًا بِرِضَاهُمْ بِالْقِيمَةِ جَازَ لِأَنَّ الْحَقَّ) لَا يَعْدُوهُمْ.

(وَحُكْمُهَا) أَيْ قِسْمَةُ التَّرَاضِي (كَبَيْعٍ) لِأَنَّ صَاحِبَ الزَّائِدِ بَذَلَ الْمَالَ عِوَضًا عَمَّا حَصَلَ لَهُ مِنْ حَقِّ شَرِيكِهِ وَهَذَا هُوَ الْبَيْعُ.

(قَالَ الْمَجْدُ: الَّذِي تَحَرَّرَ عِنْدِي فِيمَا فِيهِ رَدٌّ أَنَّهُ بَيْعٌ فِيمَا يُقَابِلُ الرَّدِّ) أَيْ الْعِوَضِ الَّذِي رُدَّ مِنْ أَحَدِهِمَا عَلَى الْآخَرِ (وَإِفْرَازٌ فِي الْبَاقِي انْتَهَى) وَيُؤَيِّدُهُ قَوْلُ الْقَاضِي فِي التَّعْلِيقِ وَصَاحِبُ الْمُبْهِجِ وَالْمُوَفَّقُ فِي الْكَافِي: الْبَيْعُ مَا فِيهِ رَدُّ عِوَضٍ، وَإِنْ لَمْ يَكُنْ فِيهَا رَدُّ عِوَضٍ فَهِيَ إفْرَازُ النَّصِيبَيْنِ وَتَمْيِيزُ الْحِصَصِ وَلَيْسَتْ بَيْعًا، وَاخْتَارَهُ الشَّيْخُ تَقِيُّ الدِّينِ (فَلَا يَجُوزُ فِيهَا) أَيْ قِسْمَةِ التَّرَاضِي (مَا لَا يَجُوزُ فِي الْبَيْعِ) لِأَنَّهَا نَوْعٌ مِنْ أَنْوَاعِهِ.

(وَلَا يُجْبَرُ عَلَيْهَا الْمُمْتَنِعُ) مِنْهُمَا لِحَدِيثِ ابْنِ عَبَّاسٍ مَرْفُوعًا: «لَا ضَرَرَ وَلَا ضِرَارَ» رَوَاهُ أَحْمَدُ وَابْنُ مَاجَهْ وَالدَّارَقُطْنِيِّ، قَالَ الثَّوْرِيُّ حَدِيثٌ حَسَنٌ وَلَهُ طَرِيقٌ يُقَوِّي بَعْضُهَا بَعْضًا وَلِأَنَّهُ إتْلَافٌ وَسَفَهٌ يَسْتَحِقُّ بِهِ الْحَجْرَ أَشْبَهَ هَدْمَ الْبِنَاءِ، وَعُلِمَ مِنْ قَوْلِهِ وَلَا يُمْكِنُ قَسْمُهُ بِالْأَجْزَاءِ وَالتَّقْدِيرُ أَنَّهُ لَوْ أَمْكَنَ قَسْمُهُ بِالْأَجْزَاءِ مِثْلَ أَنْ تَكُونَ الْبِئْرُ وَاسِعَةً يُمْكِنُ أَنْ يُجْعَلَ نِصْفُهَا لِوَاحِدٍ وَنِصْفُهَا لِلْآخَرِ وَيُجْعَلَ بَيْنَهُمَا حَاجِزٌ فِي أَعْلَاهَا، أَوْ يَكُونَ الْبِنَاءُ كَبِيرًا يُمْكِن أَنْ يُجْعَلَ لِكُلِّ وَاحِدٍ مِنْهُمَا

ص: 371

نِصْفَهُ أَوْ أَمْكَنَ الْقَسْمُ بِالتَّعْدِيلِ كَأَنْ يَكُونَ فِي أَحَدِ جَانِبَيْ الْأَرْضِ بِئْرٌ يُسَاوِي مِائَةً وَفِي الْجَانِبِ الْآخَرِ مِنْهَا بِئْرٌ يُسَاوِي مِائَةً فَهُوَ مِنْ قِسْمَةِ الْإِجْبَارِ لِانْتِفَاءِ الضَّرَرِ.

(فَلَوْ) كَانَ لَهُمَا دَارٌ لَهَا عُلْوٌ وَسُفْلٌ وَ (قَالَ أَحَدُهُمَا أَنَا آخِذُ الْأَدْنَى وَيَبْقَى لِي فِي الْأَعْلَى تَتِمَّةُ حِصَّتِي فَلَا إجْبَارَ) لِلشَّرِيكِ الْمُمْتَنِعِ مِنْهُمَا عَلَى ذَلِكَ لِأَنَّهَا بَيْعٌ وَلَا إجْبَارَ فِيهِ كَمَا سَبَقَ، (وَمَنْ دَعَا شَرِيكَهُ فِيهَا) أَيْ فِي الدُّورِ الصِّغَارِ وَنَحْوِهَا مِمَّا تَقَدَّمَ إلَى الْبَيْعِ أُجْبِرَ (أَوْ) دَعَا شَرِيكَهُ (فِي شَرِكَةِ عَبْدٍ أَوْ بَهِيمَةٍ أَوْ سَيْفٍ وَنَحْوِهِ) كَكِتَابٍ (إلَى الْبَيْعِ أُجْبِرَ) إنْ امْتَنَعَ عَنْ الْبَيْعِ لِيَتَخَلَّصَ الطَّالِبُ مِنْ ضَرَرِ الشَّرِكَةِ (فَإِنْ أَبَى) الْمُمْتَنِعُ الْبَيْعَ (بِيعَ) أَيْ بَاعَهُ الْحَاكِمُ (عَلَيْهِمَا) لِأَنَّهُ حَقٌّ عَلَيْهِ، كَمَا بِيعَ الرَّهْنُ إذَا امْتَنَعَ الرَّاهِنُ (وَقَسْمُ الثَّمَنِ) بَيْنَهُمَا بِحَسَبِ الْمِلْكِ لِأَنَّهُ عِوَضُهُ (نَصًّا، قَالَ الشَّيْخُ: وَهُوَ مَذْهَبُ أَبِي حَنِيفَةَ وَمَالِكٍ وَأَحْمَدَ) رحمهم الله.

(وَكَذَا لَوْ طَلَبَ) أَحَدُهُمَا (الْإِجَارَةَ وَلَوْ فِي وَقْفٍ) فَيُجْبَرُ الْمُمْتَنِعُ فَإِنْ أَصَرَّ أَجَّرَهُ الْحَاكِمُ عَلَيْهِمَا وَقَسَّمَ الْأُجْرَةَ بَيْنَهُمَا بِحَسْبِ الْمِلْكِ أَوْ الِاسْتِحْقَاقِ، (وَالضَّرَرُ الْمَانِعُ مِنْ قِسْمَةِ الْإِجْبَارِ نَقْصُ قِيمَةِ الْمَقْسُومِ بِهَا) لِأَنَّ نَقْصَ قِيمَتِهِ ضَرَرٌ وَهُوَ مُنْتَفٍ شَرْعًا وَسَوَاءٌ انْتَفَعُوا بِهِ مَقْسُومًا أَوْ لَا، وَلَا يُعْتَبَرُ الضَّرَرُ (بِكَوْنِهِمَا لَا يَنْتَفِعَانِ بِهِ مَقْسُومًا) خِلَافًا لِظَاهِرِ الْخِرَقِيِّ وَاخْتَارَهُ الْمُوَفَّقُ وَذَكَرَ فِي الْكَافِي أَنَّهُ الْقِيَاسُ وَهُوَ رِوَايَةٌ (وَتَقَدَّمَ بَعْضُ ذَلِكَ فِي الشُّفْعَةِ فَإِنْ تَضَرَّرَ بِهَا) أَيْ الْقِسْمَةِ (أَحَدُ الشَّرِيكَيْنِ وَحْدَهُ كَرَبِّ الثُّلُثِ مَعَ رَبِّ الثُّلُثَيْنِ فَطَلَبَ أَحَدُهُمَا الْقِسْمَةَ لَمْ يُجْبَرْ الْمُمْتَنِعُ) وَلَوْ كَانَ الطَّالِبُ هُوَ الْمُتَضَرِّرُ لِأَنَّ فِيهِ إضَاعَةَ مَالٍ، وَلِأَنَّهَا قِسْمَةٌ يُضَرُّ بِهَا صَاحِبُهُ فَلَا يُجْبَرُ عَلَيْهَا كَمَا لَوْ اسْتَضَرَّا مَعًا (وَمَا تَلَاصَقَ مِنْ دُورٍ وَعَضَائِدَ وَنَحْوِهَا) كَأَقْرِحَةٍ وَهِيَ الْأَرْضُ الَّتِي لَا مَاءَ بِهَا وَلَا شَجَرَ كَمُتَفَرِّقٍ (يُعْتَبَرُ الضَّرَرُ فِي عَيْنٍ وَحْدَهَا) لِمَا تَقَدَّمَ.

(وَمَنْ كَانَ بَيْنَهُمَا عَيْنُ بَهَائِمَ أَوْ ثِيَابٍ أَوْ نَحْوِهَا) كَأَوَانِي فَإِنْ كَانَتْ (مِنْ جِنْسٍ وَاحِدٍ) وَفِي الْمُغْنِي مِنْ نَوْعٍ (فَطَلَبَ أَحَدُهُمَا قَسْمَهَا أَعْيَانًا) وَأَمْكَنَ أَنْ تُعْدَلَ (بِالْقِيمَةِ أُجْبِرَ الْمُمْتَنِعُ إنْ تَسَاوَتْ الْقِيمَةُ) لِحَدِيثِ عِمْرَانَ بْنِ حُصَيْنٍ «أَنْ رَجُلًا أَعْتَقَ فِي مَرَضِهِ سِتَّةَ أَعْبُدٍ وَأَنَّ النَّبِيَّ صلى الله عليه وسلم جَزَّأَهُمْ ثَلَاثَةَ أَجْزَاءٍ فَأَعْتَقَ اثْنَيْنِ وَأَرَقَّ أَرْبَعَةً وَهَذِهِ قِسْمَةٌ لَهُمْ» وَلِأَنَّ ذَلِكَ عَيْنٌ أَمْكَنَ قِسْمَتُهَا وَلَا ضَرَرَ وَلَا رَدَّ عِوَضٍ فَأُجْبَرَ الْمُمْتَنِعُ كَمَا لَوْ كَانَتْ أَرْضًا (وَإِلَّا) أَيْ وَإِنْ لَمْ تَتَسَاوَ الْقِيمَةُ (فَلَا) إجْبَارَ (كَاخْتِلَافِ أَجْنَاسٍ) بِأَنْ كَانَ بَعْضُ الْبَهَائِمِ ضَأْنًا وَبَعْضُهَا بَقَرًا (وَالْآجُرُّ) وَهُوَ اللَّبِنُ الْمَشْوِيُّ (وَاللَّبِنُ) بِكَسْرِ الْمُوَحَّدَةِ تَحْتُ وَهُوَ غَيْرُ الْمَشْوِيِّ (الْمُتَسَاوِي الْقَوَالِبِ

ص: 372

مِنْ قِسْمَةِ الْأَجْزَاءِ) لِلتَّسَاوِي فِي الْقَدْرِ (وَالْمُتَفَاوِتُ) الْقَوَالِبِ (مِنْ قِسْمَةِ التَّعْدِيلِ) بِالْقِيمَةِ.

(فَإِنْ كَانَ بَيْنَهُمَا حَائِطٌ أَوْ عَرْصَةُ حَائِطٍ وَهِيَ مَوْضِعُهُ بَعْدَ اسْتِهْدَامِهِ) أَيْ الْحَائِطِ (فَطَلَب أَحَدُهُمَا قِسْمَتَهُ) أَيْ الْحَائِطِ أَوْ عَرْصَتِهِ (وَلَوْ طُولًا فِي كَمَالِ الْعَرْضِ) لَمْ يُجْبَرْ مُمْتَنِعٌ (أَوْ) طَلَبَ قِسْمَةَ (الْعَرْصَةِ عَرْضًا وَلَوْ وَسَعَتْ حَائِطَيْنِ لَمْ يُجْبَرْ مُمْتَنِعٌ) قَالَ فِي شَرْحِ الْمُحَرَّرِ لِأَنَّهُ إنْ كَانَ الْحَائِطُ مَبْنِيًّا لَمْ تُمْكِنُ قِسْمَتُهُ عَرَضًا فِي تَمَامِ طُولِهِ بِدُونِ نَقْضِهِ لِيَنْفَصِلَ أَحَدُهُمَا مِنْ الْآخَرِ، وَذَلِكَ لَا يَجُوزُ الْإِجْبَارُ عَلَيْهِ، وَلَا طُولًا فِي تَمَامِ الْعَرْضِ لِأَنَّ كُلَّ قِطْعَةٍ مِنْ الْحَائِطِ يُنْتَفَعُ بِهَا عَلَى حِدَتِهَا، وَالنَّفْعُ فِيهَا مُخْتَلِفٌ فَلَا يَجُوزُ إجْبَارُ وَاحِدٍ مِنْهُمَا عَلَى تَرْكِ انْتِفَاعِهِ بِمَكَانٍ مِنْهُ وَاحِدٍ كَمَا لَوْ كَانَا دَارَيْنِ أَوْ عِضَادَتَيْنِ مُتَلَاصِقَتَيْنِ وَهَذَا بِخِلَافِ الْأَرْضِ الْوَاسِعَةِ فَإِنَّ الِانْتِفَاعَ بِالْجَمِيعِ مِنْهَا عَلَى وَجْهٍ وَاحِدٍ، وَإِنْ كَانَ الْحَائِطُ غَيْرَ مَبْنِيٍّ فَهُوَ كَالْعَرْصَةِ الضَّيِّقَةِ، وَالْعَرْصَةُ الضَّيِّقَةُ لَا يَجُوزُ الْإِجْبَارُ فِي قِسْمَتِهَا فَكَذَلِكَ هَذِهِ.

(وَإِنْ كَانَ بَيْنَهُمَا دَارٌ لَهَا عُلْوٌ وَسُفْلٌ فَطَلَب أَحَدُهُمَا قَسْمَهَا، لِأَحَدِهِمَا الْعُلْوُ وَلِلْآخَرِ السُّفْلُ) فَلَا إجْبَارَ، (أَوْ طَلَبَ) أَحَدُهُمَا (قِسْمَةَ السُّفْلِ دُون الْعُلْوِ أَوْ عَكْسَهُ) بِأَنْ طَلَب قِسْمَةَ الْعُلْوِ دُون السُّفْلِ بِلَا إجْبَارٍ لِأَنَّ كُلَّ وَاحِدٍ مِنْهُمَا مَسْكَنٌ مُنْفَرِدٌ وَلِأَنَّ فِي إحْدَى الصُّوَرِ قَدْ يَحْصُلُ لِوَاحِدٍ مِنْهُمَا عُلْوُ سُفْلِ الْآخَرِ فَيَتَضَرَّرُ كُلٌّ مِنْهُمَا وَفِي أَحَدِهِمَا لَا يَحْصُلُ التَّمْيِيزُ، (أَوْ) طَلَبَ أَحَدُهُمَا (قِسْمَةَ كُلِّ وَاحِدٍ) مِنْ الْعُلْوِ وَالسُّفْلِ (عَلَى حِدَةٍ فَلَا إجْبَارَ) لِمَا فِيهِ مِنْ الضَّرَرِ، (وَلَوْ طَلَبَ أَحَدُهُمَا قِسْمَتَهُمَا) أَيْ الْعُلْوِ وَالسُّفْلِ (مَعًا وَلَا ضَرَرَ) وَلَا رَدَّ عِوَضٍ (وَجَبَ) وَأُجْبِرَ الْمُمْتَنِعُ (وَعَدَلَ بِالْقِيمَةِ) لِأَنَّهُ أَحْوَطُ وَ (لَا) يَحْصُلُ (ذِرَاعُ سُفْلٍ بِذِرَاعَيْ عُلْوٍ) وَلَا عَكْسُهُ (وَلَا ذِرَاعٌ بِذِرَاعٍ) إلَّا أَنْ يَتَرَاضَيَا عَلَى ذَلِكَ (وَإِنْ تَرَاضَيَا) أَيْ الشَّرِيكَانِ (عَلَى قَسْمِ الْمَنَافِعِ كَدَارٍ مَنْفَعَتُهَا لَهُمَا مِثْلَ دَارِ وَقْفٍ عَلَيْهِمَا أَوْ مُسْتَأْجَرَةٍ) لَهُمَا أَوْ لِمُوَرِّثِهِمَا (أَوْ مِلْكٍ لَهُمَا فَاقْتَسَمَاهَا مُهَايَأَةً بِزَمَانٍ بِأَنْ تُجْعَلَ الدَّارُ فِي يَدِ أَحَدِهِمَا شَهْرًا أَوْ عَامًا وَنَحْوَهُ) بِحَسَبِ مَا يَتَرَاضَيَانِ عَلَيْهِ (وَفِي يَدِ الْآخَرِ مِثْلُهَا) أَيْ مِثْلُ تِلْكَ الْمُدَّةِ الَّتِي كَانَتْ فِيهَا بِيَدِ الْأَوَّلِ (أَوْ) اقْتَسَمَاهَا مُهَايَأَةً (بِمَكَانٍ كَسُكْنَى هَذَا فِي بَيْتٍ وَ) سُكْنَى (الْآخَرِ فِي بَيْتٍ وَنَحْوِهِ جَازَ لِأَنَّ الْمَنَافِعَ كَالْأَعْيَانِ) .

وَالْحَقُّ لَهُمَا فِيهَا فَجَازَ مَا تَرَاضَيَا عَلَيْهِ (فَإِنْ اتَّفَقَا عَلَى الْمُهَايَأَةِ وَطَلَبَ أَحَدُهُمَا تَطْوِيلَ الدَّوْرِ الَّذِي يَأْخُذُ فِيهِ نَصِيبَهُ وَطَلَبَ) الشَّرِيكُ (الْآخَرُ تَقْصِيرَهُ وَجَبَتْ إجَابَةُ مَنْ طَلَبَ التَّقْصِيرَ لِأَنَّهُ أَقْرَبُ إلَى الِاسْتِيفَاءِ فَإِذَا تَهَايَآ) عَبْدًا أَوْ نَحْوَهُ (اخْتَصَّ كُلُّ وَاحِدٍ) مِنْ الشَّرِيكَيْنِ

ص: 373

(بِنَفَقَتِهِ وَكَسْبِهِ فِي مُدَّتِهِ) لِيَحْصُلَ مَقْصُودُ الْقِسْمَةِ (لَكِنْ لَا يَدْخُلُ) فِي الْمُهَايَأَةِ (الْكَسْبُ النَّادِرُ فِي وَجْهٍ كَاللُّقَطَةِ وَالْهِبَةِ وَالرِّكَازِ) إذَا وَجَدَهُ الْعَبْدُ فَلَا يَخْتَصُّ بِهِ مَنْ هُوَ فِي نَوْبَتِهِ وَهَذَا هُوَ مُقْتَضَى مَا جَزَمَ بِهِ هُوَ وَصَاحِبُ الْمُنْتَهَى وَغَيْرُهُمَا فِي آخَرِ اللُّقَطَةِ فِي الْمُبَعَّضِ إذَا وَجَدَهَا.

(وَإِنْ تَهَايَآ فِي الْحَيَوَانِ اللَّبُونِ لِيَحْلِبَ هَذَا يَوْمًا وَهَذَا يَوْمًا) لَمْ يَصِحَّ (أَوْ) تَهَايَآ (فِي الشَّجَرَةِ الْمُثْمِرَةِ لِتَكُونَ الثَّمَرَةُ لِهَذَا عَامًا وَلِهَذَا عَامًا لَمْ يَصِحَّ) ذَلِكَ (لِمَا فِيهِ مِنْ التَّفَاوُتِ الظَّاهِرِ لَكِنْ طَرِيقُهُ أَنْ يُبِيحَ كُلُّ وَاحِدٍ مِنْهُمَا نَصِيبَهُ لِصَاحِبِهِ فِي الْمُدَّةِ) الَّتِي تَكُونُ بِيَدِهِ وَيَكُونُ مِنْ بَابِ الْمِنْحَةِ وَالْإِبَاحَةِ لَا الْقِسْمَةِ (وَيَكُونُ ذَلِكَ كُلُّهُ) أَيْ مَا تَقَدَّمَ مِنْ قِسْمَةِ الْمَنَافِعِ بِالزَّمَانِ وَالْمَكَانِ (جَائِزًا لَا لَازِمًا) سَوَاءٌ عَيَّنَا مُدَّةً أَوْ لَمْ يُعَيِّنَاهَا كَالْعَارِيَّةِ مِنْ الْجِهَتَيْنِ (فَلَوْ رَجَعَ أَحَدُهُمَا قَبْلَ اسْتِيفَاءِ نَوْبَتِهِ فَلَهُ ذَلِكَ، وَإِنْ رَجَعَ بَعْدَهُ) أَيْ بَعْدَ اسْتِيفَاءِ نَوْبَتِهِ (غَرِمَ مَا لَمْ يَنْفَرِدْ بِهِ) أَيْ أَعْطَى شَرِيكَهُ نَصِيبَهُ مِنْ أُجْرَةِ الْمِثْلِ لِزَمَنِ انْفِرَادِهِ بِالِانْتِفَاعِ.

(وَإِنْ كَانَ بَيْنَهُمَا أَرْضٌ فِيهَا زَرْعٌ لَهُمَا فَطَلَبَ أَحَدُهُمَا قَسْمَهَا دُونَ الزَّرْعِ قُسِّمَتْ كَالْخَالِيَةِ) مِنْ الزَّرْعِ، وَأُجْبِرَ الْمُمْتَنِعُ لِأَنَّ الزَّرْعَ فِي الْأَرْضِ كَالْقُمَاشِ فِي الدَّارِ وَهُوَ لَا يَمْنَعُ قِسْمَةَ الدَّارِ، فَكَذَا الزَّرْعُ وَلَا فَرْقَ بَيْنَ كَوْنِ الزَّرْعِ بَذْرًا أَوْ قَصِيلًا أَوْ مُشْتَدًّا (وَإِنْ طَلَب قِسْمَةَ الزَّرْعِ دُونَهَا) أَيْ الْأَرْضِ (أَوْ) طَلَبَ (قِسْمَتَهُمَا مَعًا فَلَا إجْبَارَ) لِلْمُمْتَنِعِ لِأَنَّ الزَّرْعَ مُودَعٌ فِي الْأَرْضِ لِلنَّقْلِ عَنْهَا، وَتَعْدِيلُ الزَّرْعِ بِالسِّهَامِ لَا يُمْكِنُ لِأَنَّ الزَّرْعَ يَكُونُ فِيهِ جَيِّدٌ وَرَدِيءٌ فَإِنْ جَعَلَ الْكَثِيرَ مِنْ الرَّدِيءِ فِي مُقَابَلَةِ الْقَلِيلِ مِنْ الْجَيِّدِ كَانَ صَاحِبُ الرَّدِيءِ مُنْتَفِعًا مِنْ الْأَرْضِ بِأَكْثَرَ مِنْ حَقِّهِ مِنْهَا، لِأَنَّ الزَّرْعَ يَجِبُ بَقَاؤُهُ فِي الْأَرْضِ إلَى حَصَادِهِ (وَإِنْ تَرَاضَيَا عَلَيْهِ) أَيْ عَلَى قِسْمَةِ الزَّرْعِ (وَالزَّرْعُ قَصِيلٌ أَوْ) الزَّرْعُ (قُطْنٌ جَازَ) كَبَيْعِهِ، وَلِأَنَّ الْحَقَّ لَهُمَا وَالْجَوَازَ التَّفَاضُلُ إذَنْ (وَإِنْ كَانَ) الزَّرْعُ (بَذْرًا أَوْ سُنْبُلًا مُشْتَدَّ الْحَبِّ لَمْ يَصِحَّ) أَيْ لَمْ يَجُزْ لِأَنَّ الْبَذْرَ مَجْهُولٌ وَأَمَّا السُّنْبُلُ فَلِأَنَّهُ بَيْعُ بَعْضِهِ بِبَعْضٍ مَعَ عَدَمِ الْعِلْمِ بِالتَّسَاوِي.

(وَإِنْ كَانَ بَيْنَهُمَا نَهْرٌ أَوْ قَنَاةٌ أَوْ عَيْنٌ نَبَعَ مَاؤُهَا فَالنَّفَقَةُ لِحَاجَةٍ بِقَدْرِ حَقِّهِمَا) أَيْ حَقِّ كُلِّ وَاحِدٍ مِنْهُمَا مِنْ الْمَاءِ كَالْعَبْدِ الْمُشْتَرَكِ (وَالْمَاءُ بَيْنَهُمَا عَلَى مَا شَرْطَاهُ عِنْدَ اسْتِخْرَاجِهِ) أَيْ الْمَاءِ لِقَوْلِهِ صلى الله عليه وسلم «الْمُسْلِمُونَ عَلَى شُرُوطِهِمْ» (وَإِنْ رَضِيَا بِقَسْمِهِ) أَيْ الْمَاءِ (مُهَايَأَةً بِالزَّمَانِ) كَيَوْمٍ لِهَذَا وَيَوْمٍ لِهَذَا جَازَ لِأَنَّ الْحَقَّ لَهُمَا وَكَالْأَعْيَانِ (أَوْ) تَرَاضَيَا عَلَى قَسْمِهِ (بِمِيزَانٍ بِأَنْ يُنْصَبَ حَجَرٌ مُسْتَوٍ أَوْ) يَنْصِبَ (خَشَبَةٌ فِي مَصْدَرِ الْمَاءِ فِيهِ) أَيْ الْحَجَرِ أَوْ الْخَشَبَةِ (ثَقْبَانِ عَلَى قَدْرِ حَقَّيْهِمَا جَازَ)

ص: 374