المَكتَبَةُ الشَّامِلَةُ السُّنِّيَّةُ

الرئيسية

أقسام المكتبة

المؤلفين

القرآن

البحث 📚

‌[أن تكون العين في يد أحدهما وحده] - كشاف القناع عن متن الإقناع - ت مصيلحي - جـ ٦

[البهوتي]

فهرس الكتاب

- ‌[فَصْلٌ وَإِنْ اصْطَدَمَ حُرَّانِ مُكَلَّفَانِ بَصِيرَانِ أَوْ ضَرِيرَانِ]

- ‌[فَصْلٌ وَإِنْ رَمَى ثَلَاثَةٌ بِمَنْجَنِيقٍ فَرَجَعَ الْحَجَرُ أَوْ لَمْ يَرْجِعْ فَقَتَلَ رَابِعًا]

- ‌[فَصْلٌ وَمَنْ أَخَذَ طَعَامَ إنْسَانٍ أَوْ شَرَابَهُ فِي بَرِّيَّةٍ]

- ‌[فَصْلٌ وَمَنْ أَدَّبَ وَلَدَهُ أَوْ أَدَّبَ امْرَأَتَهُ فِي النُّشُوزِ]

- ‌[بَابُ مَقَادِيرِ دِيَةِ النَّفْسِ]

- ‌[فَصْل وَدِيَةُ الْجَنِينِ]

- ‌[فَصْل وَالْغُرَّةُ مَوْرُوثَةٌ عَنْهُ أَيْ الْجَنِينِ]

- ‌[فَصْل وَإِنْ كَانَ الْجَنِينُ مَمْلُوكًا]

- ‌[فَصْل وَإِذَا كَانَتْ الْأَمَةُ بَيْنَ شَرِيكَيْنِ فَحَمَلَتْ بِمَمْلُوكَيْنِ فَضَرَبَهَا أَحَدُهُمَا فَأَسْقَطَتْ]

- ‌[فَصْل وَإِنْ ادَّعَتْ امْرَأَةٌ عَلَى آخَرَ أَنَّهُ ضَرَبَهَا فَأَسْقَطَتْ جَنِينَهَا فَأَنْكَرَ]

- ‌[فَصْل وَإِنْ انْفَصَلَ مِنْهَا جَنِينَانِ ذَكَرٌ وَأُنْثَى فَاسْتَهَلَّ أَحَدُهُمَا]

- ‌[فَصْل وَتُغَلَّظُ دِيَةُ النَّفْسِ لَا الطَّرَفِ]

- ‌[بَاب دِيَةُ الْأَعْضَاءِ وَمَنَافِعِهَا]

- ‌[فَصْلٌ وَفِي الْعُضْوِ الْأَشَلِّ]

- ‌[بَابُ الشِّجَاجُ وَكَسْرُ الْعِظَامِ]

- ‌[فَصْلٌ وَفِي الْجَائِفَةِ ثُلُثُ الدِّيَةِ]

- ‌[فَصْلٌ وَفِي كَسْرِ الضِّلْعِ]

- ‌[بَابُ الْعَاقِلَةُ وَمَا تَحْمِلُهُ]

- ‌[فَصْلٌ فِيمَا تَحْمِلُهُ الْعَاقِلَةُ]

- ‌[فَصْلٌ وَمَا تَحْمِلُهُ الْعَاقِلَةُ يَجِبُ مُؤَجَّلًا فِي ثَلَاثِ سِنِينَ]

- ‌[بَابُ كَفَّارَةُ الْقَتْلِ]

- ‌[بَابُ الْقَسَامَةِ]

- ‌[فَصْلٌ اللَّوْثُ وَلَوْ فِي الْخَطَإِ وَشِبْهِ الْعَمْدِ]

- ‌[فَصْلٌ اتِّفَاقُ الْأَوْلِيَاءِ فِي الدَّعْوَى]

- ‌[فَصْلٌ أَنْ يَكُونَ فِي الْمُدَّعِيَيْنِ لِلْقَتْلِ ذُكُورٌ مُكَلَّفُونَ]

- ‌[فَصْلٌ وَيَبْدَأُ فِي الْقَسَامَةِ بِأَيْمَانِ الْمُدَّعِينَ]

- ‌[فَصْلٌ وَإِنْ مَاتَ الْمُسْتَحِقُّ لِلْقَسَامَةِ]

- ‌[فَصْلٌ وَإِذَا حَلَفَ الْأَوْلِيَاءُ الْخَمْسِينَ يَمِينًا]

- ‌[كِتَابُ الْحُدُودِ]

- ‌[فَصْلٌ وَيُضْرَبُ الرَّجُلُ فِي الْحَدِّ قَائِمًا]

- ‌[فَصْلٌ وَإِنْ اجْتَمَعَتْ حُدُودُ اللَّهِ تَعَالَى وَفِيهَا قَتْل]

- ‌[فَصْلٌ وَمَنْ قَتَلَ أَوْ قَطَعَ طَرَفًا أَوْ أَتَى حَدًّا خَارِجَ حَرَمِ مَكَّةَ]

- ‌[بَابُ حَدّ الزِّنَا]

- ‌[فَصْلٌ وَإِنْ كَانَ الزَّانِي رَقِيقًا ذَكَرًا أَوْ أُنْثَى]

- ‌[فَصْلٌ وَلَا يَجِبُ الْحَدَّ لِلزِّنَا إلَّا بِشُرُوطٍ أَرْبَعَةٍ]

- ‌[فَصْلٌ أَنْ يَشْهَدَ عَلَيْهِ أَيْ الزِّنَا وَلَوْ ذِمِّيًّا أَرْبَعَةُ رِجَالٍ مُسْلِمِينَ عُدُولٌ]

- ‌[بَابُ الْقَذْفِ]

- ‌[فَصْلٌ وَالْقَذْفُ مُحَرَّمٌ]

- ‌[فَصْل وَأَلْفَاظ الْقَذْفِ تَنْقَسِمُ إلَى صَرِيحٍ وَكِنَايَةٍ]

- ‌[فَصْلٌ وَكِنَايَتُهُ أَيْ الْقَذْفِ وَالتَّعْرِيضِ بِهِ]

- ‌[فَصْلٌ وَإِنْ قَذَفَ أَهْلَ بَلَدٍ]

- ‌[فَصْل وَتَجِب التَّوْبَةُ فَوْرًا مِنْ الْقَذْفِ وَالْغِيبَةِ وَغَيْرِهِمَا]

- ‌[بَابُ حَدِّ الْمُسْكِرِ]

- ‌[بَابُ التَّعْزِيرِ]

- ‌[فَصْلٌ وَلَا يَجُوزُ لِلْجَذْمَاءِ مُخَالَطَةُ الْأَصِحَّاءِ عُمُومًا]

- ‌[فَصْلٌ وَالْقَوَّادَةُ الَّتِي تُفْسِدُ النِّسَاءَ وَالرِّجَالَ]

- ‌[بَابُ الْقَطْعِ فِي السَّرِقَةِ]

- ‌[فَصْلٌ وَيُشْتَرَطُ أَنْ يَكُونَ الْمَسْرُوقُ نِصَابًا]

- ‌[فَصْلٌ وَيُشْتَرَطُ أَنْ يُخْرِجَهُ أَيْ الْمَسْرُوقَ مِنْ الْحِرْزِ]

- ‌[فَصْل وَحِرْزُ الْمَالِ مَا جَرَتْ الْعَادَةُ بِحِفْظِهِ فِيهِ]

- ‌[فَصْلٌ وَيُشْتَرَطُ لِلْقَطْعِ فِي السَّرِقَةِ انْتِفَاءُ الشُّبْهَةِ]

- ‌[فَصْل وَإِذَا سَرَقَ الْمَسْرُوقُ مِنْهُ مَالَ السَّارِقِ]

- ‌[فَصْلٌ وَيُشْتَرَطُ لِلْقَطْعِ ثُبُوتُ السَّرِقَةِ]

- ‌[فَصْلٌ وَيُشْتَرَطُ أَنْ يُطَالِبَ الْمَسْرُوقُ مِنْهُ بِمَالِهِ]

- ‌[بَابُ حَدِّ الْمُحَارِبِينَ]

- ‌[فَصْلٌ وَمَنْ قَتَلَ لِقَصْدِ الْمَالِ وَلَمْ يَأْخُذْ الْمَالَ]

- ‌[فَصْلُ وَمَنْ صَالَ عَلَى نَفْسِهِ بَهِيمَةٌ أَوْ آدَمِيٌّ]

- ‌[بَاب قِتَالُ أَهْلِ الْبَغْيِ]

- ‌[بَابُ حُكْمُ الْمُرْتَدِّ]

- ‌[فَصْلُ وَمَنْ سَبَّ الصَّحَابَةَ]

- ‌[فَصْلُ وَمَنْ ارْتَدَّ عَنْ الْإِسْلَامِ مِنْ الرِّجَالِ وَالنِّسَاءِ]

- ‌[فَصْلُ وَتَوْبَةُ الْمُرْتَدِّ]

- ‌[فَصْلُ وَمَنْ ارْتَدَّ لَمْ يَزُلْ مِلْكُهُ]

- ‌[فَصْلُ وَمَنْ أُكْرِهَ عَلَى الْكُفْرِ]

- ‌[فَصْل وَيَحْرُمُ تَعَلَّمُ السِّحْرِ وَتَعْلِيمُهُ وَفِعْلُهُ]

- ‌[كِتَابُ الْأَطْعِمَةِ]

- ‌[فَصْل الْمُبَاح مِنْ الْأَطْعِمَة]

- ‌[فَصْل وَتَحْرُمُ الْجَلَّالَةُ وَهِيَ الَّتِي أَكْثَرُ عَلَفِهَا النَّجَاسَةُ]

- ‌[فَصْلُ اُضْطُرَّ إلَى محرم]

- ‌[فَصْلُ مَنْ مَرَّ بِثَمَرٍ عَلَى شَجَرٍ]

- ‌[فَصْلٌ أَوَّلُ مَنْ أَضَافَ الضَّيْفَ إبْرَاهِيمُ]

- ‌[بَابُ الذَّكَاةِ]

- ‌[فَصْلٌ مَا يُشْتَرَطُ لِلذَّكَاةِ ذَبْحًا كَانَتْ أَوْ نَحْرًا]

- ‌[فَصْلٌ يُسَنُّ تَوْجِيهُ الذَّبِيحَةِ إلَى الْقِبْلَةِ]

- ‌[كِتَابُ الصَّيْدِ]

- ‌[فَصْلٌ وَإِنْ أَدْرَكَ الصَّيْدِ وَفِيهِ حَيَاةٌ غَيْرُ مُسْتَقِرَّةٍ بَلْ وَجَدَهُ مُتَحَرِّكًا فَيَحِلُّ بِالشُّرُوطِ الْأَرْبَعَةِ الْآتِيَةِ]

- ‌[الشَّرْط الْأَوَّل أَنْ يَكُونَ الصَّائِدُ مِنْ أَهْلِ الذَّكَاةِ]

- ‌[فَصَلِّ الشَّرْطُ الثَّانِي الْآلَةُ]

- ‌[الْآلَةُ نَوْعَانِ]

- ‌[النَّوْع الْأَوَّل مُحَدَّدَةٌ]

- ‌[فَصْلٌ النَّوْعُ الثَّانِي مِنْ نَوْعَيْ الْآلَةِ الْجَارِحَةِ]

- ‌[فَصْلٌ الشَّرْطُ الثَّالِثُ إرْسَالُ الْآلَةِ قَاصِدًا الصَّيْدَ]

- ‌[فَصْلٌ الشَّرْطُ الرَّابِعُ التَّسْمِيَةُ وَلَوْ بِغَيْرِ عَرَبِيَّةٍ]

- ‌[كِتَابُ الْأَيْمَانِ وَكَفَّارَاتهَا]

- ‌[فَصْل وَالْيَمِين الَّتِي تَجِبُ بِهَا الْكَفَّارَةُ]

- ‌[فَصْل حُرُوفُ الْقَسَمِ]

- ‌[فَصْل شُرُوطْ وُجُوبِ الْكَفَّارَةِ]

- ‌[فَصْلٌ الِاسْتِثْنَاءُ فِي كُلِّ يَمِينٍ مُكَفَّرَةٍ]

- ‌[فَصْل وَإِنْ حَرَّمَ أَمَتَهُ]

- ‌[فَصْل كَفَّارَةِ الْيَمِينِ وَفِيهَا تَخْيِيرٌ وَتَرْتِيبٌ]

- ‌[بَابُ جَامِعِ الْأَيْمَانِ]

- ‌[فَصْل وَالْعِبْرَةُ بِخُصُوصِ السَّبَبِ لَا بِعُمُومِ اللَّفْظِ]

- ‌[فَصْل فَإِنْ عَدَمَ النِّيَّة وَسَبَبَ الْيَمِينِ وَمَا هَيَّجَهَا رَجَعَ إلَى التَّعْيِينِ وَهُوَ الْإِشَارَةُ]

- ‌[فَصْل فَإِنْ عَدِمَ النِّيَّةَ وَسَبَبَ الْيَمِينِ وَمَا هَيَّجَهَا وَالتَّعْيِينَ رَجَعَ إلَى مَا يَتَنَاوَلُهُ الِاسْمُ]

- ‌[فَصْلٌ وَالِاسْمُ اللُّغَوِيُّ وَهُوَ الْحَقِيقَةُ أَيْ اللَّفْظُ الْمُسْتَعْمَلُ فِي وَضْعٍ أَوَّلٍ]

- ‌[فَصْل وَإِنْ حَلَفَ لَا يَلْبَسُ شَيْئًا]

- ‌[فَصْل وَالْعُرْفِيُّ مَا اشْتَهَرَ مَجَازُهُ حَتَّى عَلَى حَقِيقَتِهِ]

- ‌[فَصْل وَإِنْ حَلَفَ لَا يَسْكُنُ دَارًا هُوَ سَاكِنُهَا]

- ‌[فَصْل وَإِنْ حَلَفَ لَا يَدْخُلُ دَارًا فَحُمِلَ بِغَيْرِ إذْنِهِ فَأُدْخِلَهَا]

- ‌[بَاب النَّذْر]

- ‌[فَصْلٌ وَإِنْ نَذَرَ صَوْمَ يَوْم يَقْدَمُ فُلَانٌ فَقَدِمَ لَيْلًا فَلَا شَيْءَ عَلَيْهِ]

- ‌[كِتَابُ الْقَضَاءِ وَالْفُتْيَا]

- ‌[فَصْلٌ وَتُفِيدُ وِلَايَة الْحُكْمِ الْعَامَّةِ]

- ‌[فَصْلٌ وَيَجُوزُ أَنْ يُوَلِّيَهُ الْإِمَامُ عُمُومَ النَّظَرِ]

- ‌[فَصْلٌ وَيُشْتَرَطُ فِي الْقَاضِي عَشْرُ صِفَاتٍ]

- ‌[فَصْلٌ فِي أَحْكَامٍ تَتَعَلَّقُ بِالْفُتْيَا]

- ‌[فَصْلٌ وَإِنْ تَحَاكَمَ شَخْصَانِ إلَى رَجُلٍ لِلْقَضَاءِ]

- ‌[بَابُ آدَابِ الْقَاضِي]

- ‌[فَصْلٌ مَا يَلْزَمُ الْقَاضِيَ]

- ‌[فَصْلٌ لِلْقَاضِي أَنْ يَبْدَأَ بِالْمَحْبُوسِينَ]

- ‌[فَصْلٌ يَنْظُرُ الْقَاضِي وُجُوبًا فِي أَمْرِ يَتَامَى وَمَجَانِينَ]

- ‌[فَصْلٌ إذَا تَخَاصَمَ اثْنَانِ]

- ‌[بَابٌ طَرِيقُ الْحُكْمِ وَصِفَتِهِ]

- ‌[فَصْلٌ إذَا جَاءَ إلَى الْحَاكِمِ خَصْمَانِ سُنَّ أَنْ يُجْلِسَهُمَا بَيْنَ يَدَيْهِ]

- ‌[فَصْلٌ إنْ قَالَ الْمُدَّعِي مَالِي بَيِّنَةٌ فَقَوْلُ الْمُنْكِرِ بِيَمِينِهِ]

- ‌[فَصْلٌ ادَّعَى عَلَيْهِ عَيْنًا فِي يَدِهِ فَأَقَرَّ]

- ‌[فَصْلٌ لَا تَصِحُّ الدَّعْوَى إلَّا مُحَرَّرَة تَحْرِيرًا يُعْلَمُ بِهِ الْمُدَّعِي]

- ‌[فَصْلٌ يُعْتَبَرُ عَدَالَةُ الْبَيِّنَةِ ظَاهِرًا وَبَاطِنًا وَلَوْ لَمْ يُعَيِّنْ فِيهِ خَصْمَهُ]

- ‌[فَصْلٌ ادَّعَى عَلَى غَائِب مَسَافَةَ قَصْرٍ]

- ‌[فَصْلٌ وَمَنْ لَهُ عَلَى إنْسَانٍ حَقٌّ لَمْ يُمْكِنْ أَخْذُهُ مِنْهُ بِحَاكِمٍ وَقُدِّرَ لَهُ أَيْ لِلْمَدِينِ عَلَى مَالٍ]

- ‌[بَابُ كِتَابِ الْقَاضِي إلَى الْقَاضِي]

- ‌[فَصْلٌ وَإِذَا حَكَمَ عَلَيْهِ الْمَكْتُوبُ إلَيْهِ بِمَا ثَبَتَ مِنْ الْحَقِّ عِنْد الْقَاضِي الْكَاتِبِ]

- ‌[فَصْل السِّجِلُّ]

- ‌[بَابُ الْقِسْمَةِ]

- ‌[الْقِسْمَةُ نَوْعَانِ]

- ‌[النَّوْع الْأَوَّل قِسْمَةُ تَرَاضٍ]

- ‌[فَصْلٌ النَّوْعُ الثَّانِي مِنْ نَوْعَيْ الْقِسْمَةِ قِسْمَةُ إجْبَارٍ]

- ‌[فَصْلٌ وَيَجُوز لِلشُّرَكَاءِ أَنْ يَتَقَاسَمُوا بِأَنْفُسِهِمْ]

- ‌[فَصْلٌ وَمِنْ ادَّعَى غَلَطًا أَوْ حَيْفًا فِيمَا تَقَاسَمُوهُ]

- ‌[بَاب الدَّعَاوَى وَالْبَيِّنَاتِ]

- ‌[أَنْ تَكُونَ الْعَيْنُ فِي يَدِ أَحَدِهِمَا وَحْدَهُ]

- ‌[فَصْلٌ أَنْ تَكُونَ الْعَيْنُ فِي أَيْدِيهِمَا]

- ‌[فَصْلٌ تَدَاعَيَا عَيْنًا فِي يَدِ غَيْرِهِمَا]

- ‌[بَابُ تَعَارُضِ الْبَيِّنَتَيْنِ]

- ‌[فَصْلٌ إذَا شَهِدَتْ بَيِّنَةٌ عَلَى مَيِّتٍ أَنَّهُ أَوْصَى بِعِتْقِ سَالِمٍ وَهُوَ ثُلُثُ مَالِهِ]

- ‌[فَصْلٌ وَإِنْ مَاتَ عَنْ ابْنَيْنِ مُسْلِمٍ وَكَافِرٍ فَادَّعَى كُلٌّ مِنْهُمَا أَنَّهُ أَيْ الْأَبَ مَاتَ عَلَى دِينِهِ]

- ‌[كِتَابُ الشَّهَادَاتِ]

- ‌[فَصْلٌ وَمَنْ شَهِدَ بِنِكَاحٍ أَوْ غَيْرِهِ مِنْ الْعُقُودِ فَلَا بُدَّ مِنْ ذِكْرِ شُرُوطِهِ]

- ‌[فَصْلٌ وَإِنْ شَهِدَ أَحَدُ الشَّاهِدِينَ أَنَّهُ أَقَرَّ بِقَتْلِهِ عَمْدًا]

- ‌[بَاب شُرُوطُ مَنْ تُقْبَلُ شَهَادَتُهُ]

- ‌[فَصْلٌ وَمَتَى زَالَتْ الْمَوَانِعُ مِنْهُمْ فَبَلَغَ الصَّبِيُّ وَعَقَلَ الْمَجْنُونُ وَأَسْلَمَ الْكَافِرُ وَتَابَ الْفَاسِقُ قُبِلَتْ شَهَادَتُهُمْ]

- ‌[بَابُ مَوَانِعِ الشَّهَادَةِ]

- ‌[بَاب ذِكْرِ أَقْسَامِ الْمَشْهُودِ بِهِ وَذِكْرِ عَدَدِ شُهُودِهِ]

- ‌[بَابُ الشَّهَادَةِ عَلَى الشَّهَادَةِ وَالرُّجُوعِ عَنْ الشَّهَادَةِ]

- ‌[فَصْل وَإِذَا رَجَعَ شُهُودُ الْمَالِ بَعْدَ الْحُكْمِ]

- ‌[بَابٌ الْيَمِينُ فِي الدَّعَاوَى]

- ‌[فَصْل وَالْيَمِينُ الْمَشْرُوعَةِ هِيَ الْيَمِينُ بِاَللَّهِ جَلَّ اسْمُهُ]

- ‌[كِتَابُ الْإِقْرَارِ]

- ‌[فَصْلُ أَقَرَّ عَبْدٌ أَوْ أَمَةٌ وَلَوْ آبِقًا بِحَدٍّ]

- ‌[فَصْل أَقَرَّ مُكَلَّفٌ بِنَسَبٍ]

- ‌[بَاب مَا يَحْصُلُ بِهِ الْإِقْرَارُ]

- ‌[بَابُ الْحُكْمِ فِيمَا إذَا وَصَلَ بِإِقْرَارِهِ مَا يُغَيِّرُهُ]

- ‌[فَصْلُ وَإِذَا أَقَرَّ لَهُ بِمِائَةِ دِرْهَمٍ دَيْنًا أَوْ قَالَ وَدِيعَةً أَوْ غَصْبًا ثُمَّ سَكَتَ سُكُوتًا يُمْكِنُهُ الْكَلَامُ فِيهِ]

- ‌[فَصْل وَلَوْ قَالَ بِعْتُكَ جَارِيَتِي هَذِهِ قَالَ بَلْ زَوَّجْتَنِيهَا]

- ‌[فَصْلٌ وَإِنْ قَالَ غَصَبْتُ هَذَا الْعَبْدَ مِنْ زَيْدٍ]

- ‌[فَصْلٌ وَإِذَا مَاتَ رَجُلٌ أَوْ امْرَأَةٌ وَخَلَّفَ مِائَةً فَادَّعَاهَا بِعَيْنِهَا رَجُلٌ أَوْ امْرَأَةٌ فَأَقَرَّ ابْنُهُ لَهُ بِهَا ثُمَّ ادَّعَاهَا آخَرُ]

- ‌[بَابُ الْإِقْرَارِ بِالْمُجْمَلِ]

- ‌[فَصْلُ وَإِنْ قَالَ لَهُ عَلَيَّ مَا بَيْنَ دِرْهَمٍ وَعَشَرَةٍ لَزِمَهُ ثَمَانِيَةٌ]

الفصل: ‌[أن تكون العين في يد أحدهما وحده]

(وَإِذَا تَدَاعَيَا عَيْنًا لَمْ تَخْلُ مِنْ ثَلَاثَةِ أَقْسَامٍ) هَكَذَا فِي الْمُقْنِعِ وَغَيْرِهِ.

وَفِي الْمُنْتَهَى أَرْبَعَةُ أَحْوَالٍ وَلَا تَعَارُضَ لِاشْتِمَالِ الْقِسْمِ الثَّانِي عَلَى حَالَيْنِ مِنْ تِلْكَ الْأَحْوَالِ الْأَرْبَعَةِ كَمَا سَتَقِفُ عَلَيْهِ.

[أَنْ تَكُونَ الْعَيْنُ فِي يَدِ أَحَدِهِمَا وَحْدَهُ]

(أَحَدُهَا أَنْ تَكُونَ) الْعَيْنُ (فِي يَدِ أَحَدِهِمَا) وَحْدَهُ (فَهِيَ لَهُ مَعَ يَمِينِهِ أَنَّهَا) أَيْ الْعَيْنَ (لَهُ وَلَا حَقَّ لِلْمُدَّعِي فِيهَا إذَا لَمْ تَكُنْ) لَهُ (بَيِّنَةٌ) لِقَوْلِهِ صلى الله عليه وسلم فِي قِصَّةِ الْحَضْرَمِيِّ وَالْكِنْدِيِّ «شَاهِدَاكَ أَوْ يَمِينُهُ لَيْسَ لَك إلَّا ذَلِكَ» وَلِأَنَّ الظَّاهِرَ مِنْ الْيَدِ الْمِلْكُ (وَلَا يَثْبُتُ الْمِلْكُ بِهَا) أَيْ بِالْيَدِ (كَثُبُوتِهِ) أَيْ الْمِلْكِ (بِالْبَيِّنَةِ) لِأَنَّ الظَّاهِرَ لَا تَثْبُتُ بِهِ الْحُقُوقُ (بَلْ تُرَجَّحُ بِهِ الدَّعْوَى) .

وَفِي الرَّوْضَةِ: يَدُهُ دَلِيلُ الْمِلْكِ، وَفِي التَّمْهِيدِ: يَدُهُ بَيِّنَةٌ (فَلَا شُفْعَةَ لَهُ بِمُجَرَّدِ الْيَدِ) لِعَدَمِ تَحَقُّقِ الشَّرْطِ وَهُوَ مِلْكُ مَا بِيَدِهِ.

(وَإِنْ سَأَلَ الْمُدَّعَى عَلَيْهِ الْحَاكِمَ كِتَابَةَ مَحْضَرٍ بِمَا جَرَى أَجَابَهُ) إلَيْهِ وُجُوبًا (وَذَكَرَ) الْحُكْمَ (فِيهِ) أَيْ الْمَحْضَرِ (أَنَّهُ بَقِيَ الْعَيْنُ بِيَدِهِ لِأَنَّهُ لَمْ يَثْبُتْ مَا يَرْفَعُهَا) أَيْ الْيَدَ عَنْ الْعَيْنِ.

(وَلَوْ تَنَازَعَا دَابَّةً أَحَدُهُمَا رَاكِبُهَا أَوْ) أَحَدُهُمَا (لَهُ عَلَيْهَا حِمْلٌ وَالْآخَرُ آخِذٌ بِزِمَامِهَا أَوْ) الْآخَرُ (سَائِقُهَا فَهِيَ) أَيْ الدَّابَّةُ (لِلْأَوَّلِ) بِيَمِينِهِ وَهُوَ الرَّاكِبُ أَوْ صَاحِبُ الْحِمْلِ لِأَنَّ تَصَرُّفَهُ أَقْوَى وَيَدُهُ آكَدُ وَهُوَ الْمُسْتَوْفِي لِمَنْفَعَةِ الدَّابَّةِ.

(وَإِنْ اخْتَلَفَا) أَيْ الرَّاكِبُ وَصَاحِبُ الدَّابَّةِ (فِي الْحِمْلِ فَادَّعَاهُ الرَّاكِبُ وَ) ادَّعَاهُ (صَاحِبُ الدَّابَّةِ فَهُوَ لِلرَّاكِبِ) لِأَنَّ يَدَهُ عَلَيْهِ أَقْوَى (بِخِلَافِ السَّرْجِ) أَيْ سَرْجِ الدَّابَّةِ إذَا تَنَازَعَهُ الرَّاكِبُ وَصَاحِبُ الدَّابَّةِ فَهُوَ لِصَاحِبِ الدَّابَّةِ عَمَلًا بِالظَّاهِرِ.

(وَإِنْ تَنَازَعَا ثِيَابَ عَبْدٍ عَلَيْهِ) أَيْ الْعَبْدِ (فَ) هِيَ (لِصَاحِبِ الْعَبْدِ) لِأَنَّ يَدَ السَّيِّدِ عَلَى الْعَبْدِ وَعَلَى مَا هُوَ عَلَيْهِ، وَإِنْ تَنَازَعَ صَاحِبُ الثِّيَابِ وَآخَرُ فِي الْعَبْدِ اللَّابِسِ لَهَا فَهُمَا سَوَاءٌ لِأَنَّ نَفْعَ الثِّيَابِ يَعُودُ عَلَى الْعَبْدِ لَا إلَى صَاحِبِ الثِّيَابِ.

، (وَإِنْ تَنَازَعَا قَمِيصًا أَحَدُهُمَا لَابِسُهُ وَالْآخَرُ آخِذٌ بِكُمِّهِ فَهُوَ) أَيْ الْقَمِيصُ (لِلْأَوَّلِ) اللَّابِسِ لَهُ لِأَنَّ تَصَرُّفَهُ فِيهِ أَقْوَى وَهُوَ الْمُسْتَوْفِي لِمَنْفَعَتِهِ (وَإِنْ كَانَ كُمُّهُ أَيْ الْقَمِيصِ فِي يَدِ أَحَدِهِمَا وَبَاقِيهِ مَعَ الْآخَرِ أَوْ تَنَازَعَا عِمَامَةً طَرَفُهَا) أَيْ الْعِمَامَةِ فِي يَدِ أَحَدِهِمَا وَبَاقِيهَا فِي (يَدِ الْآخَرِ فَهُمَا فِيهَا سَوَاءٌ) لِأَنَّ يَدَ الْمُمْسِكِ لِلطَّرَفِ عَلَى ذَلِكَ الشَّيْءِ بِدَلِيلِ أَنَّهُ لَوْ كَانَ الْبَاقِي عَلَى الْأَرْضِ وَنَازَعَهُ غَيْرُهُ قَدِمَ بِهِ.

، (وَلَوْ كَانَتْ دَارٌ فِيهَا أَرْبَعَةُ بُيُوتٍ فِي أَحَدِهَا) أَيْ الْبُيُوتِ (سَاكِنٌ وَفِي الثَّلَاثَةِ) الْأُخْرَى (سَاكِنٌ) آخَرُ (وَاخْتَلَفَا) أَيْ تَنَازَعَا الدَّارَ كُلَّهَا (فَلِكُلِّ وَاحِدٍ) مِنْهُمَا (مَا هُوَ سَاكِنٌ فِيهِ) لِأَنَّ كُلَّ بَيْتٍ يَنْفَصِلُ عَنْ صَاحِبِهِ وَلَا يُشَارِكُ الْخَارِجُ مِنْهُ السَّاكِنَ فِي ثُبُوتِ الْيَدِ عَلَيْهِ.

(وَإِنْ تَنَازَعَا السَّاحَةَ الَّتِي يُتَطَرَّق مِنْهَا إلَى الْبُيُوتِ) الْأَرْبَعَةِ

ص: 385

(فَهِيَ) أَيْ السَّاحَةُ (بَيْنَهُمَا نِصْفَيْنِ) لِاشْتِرَاكِهِمَا فِي ثُبُوتِ الْيَدِ عَلَيْهَا فَأَشْبَهَتْ الْعِمَامَةَ فِيمَا سَبَقَ.

(وَلَوْ كَانَتْ شَاةٌ مَسْلُوخَةٌ بِيَدِ أَحَدِهِمَا جِلْدُهَا وَرَأْسُهَا وَسَوَاقِطُهَا وَبِيَدِ الْآخَرِ بَقِيَّتُهَا وَادَّعَى كُلُّ وَاحِدٍ مِنْهُمَا كُلَّهَا) أَيْ الشَّاةَ (وَأَقَامَا بَيِّنَتَيْنِ بِدَعْوَاهُمَا) أَيْ أَقَامَ كُلُّ وَاحِدٍ مِنْهُمَا بَيِّنَةً بِدَعْوَاهُ (فَلِكُلِّ وَاحِدٍ مِنْهُمَا مَا بِيَدِ صَاحِبِهِ مِنْ الشَّاةِ لِأَنَّ بَيِّنَةَ كُلِّ وَاحِدٍ مِنْهُمَا خَارِجَةٌ بِالنِّسْبَةِ لِمَا فِي يَدِ صَاحِبِهِ وَهِيَ مُقَدَّمَةٌ عَلَى بَيِّنَةِ الدَّاخِلِ) كَمَا يَأْتِي.

(وَإِنْ تَنَازَعَ صَاحِبُ الدَّارِ وَخَيَّاطٌ فِيهَا) أَيْ الدَّارِ (فِي إبْرَةٍ وَمِقَصٍّ) بِكَسْرِ الْمِيمِ وَهُوَ الْمِقْرَاضُ (فَهُمَا لِلْخَيَّاطِ) عَمَلًا بِالظَّاهِرِ؛ لِأَنَّ الْعَادَةَ أَنَّهُ يَحْمِلُ مَعَهُ الْإِبْرَةَ وَالْمِقَصَّ بِخِلَافِ الْقَمِيصِ إذَا تَنَازَعَاهُ فَهُوَ لِصَاحِبِ الدَّارِ لِأَنَّهُ لَا يَحْمِلُهُ عَادَةً لِيَخِيطَهُ فِي دَارِ غَيْرِهِ.

(وَإِنْ تَنَازَعَ هُوَ) أَيْ صَاحِبُ الدَّارِ (وَالْقَرَّابُ الْقِرْبَةَ) فِي الدَّارِ (فَهِيَ) أَيْ الْقِرْبَةُ (لِلْقَرَّابِ) لِأَنَّ ذَلِكَ هُوَ ظَاهِرُ الْحَالِ، وَإِنْ تَنَازَعَا الْخَابِيَةَ فَهِيَ لِصَاحِبِ الدَّارِ وَكَذَا لَوْ اخْتَلَفَ النَّجَّارُ مَعَ صَاحِبِ الدَّارِ فِي الْقَدُومِ وَالْمِنْشَارِ وَنَحْوِهِ مِنْ الْآلَةِ، فَآلَةُ النَّجَّارِ لِلنَّجَّارِ وَإِنْ اخْتَلَفَا فِي الْخَشَبَةِ الْمَنْشُورَةِ وَالْأَبْوَابِ وَالرُّفُوفِ الْمَنْجُورَةِ فَهِيَ لِصَاحِبِ الدَّارِ وَكَذَلِكَ لَوْ اخْتَلَفَ النَّدَّافُ مَعَ رَبِّ الدَّارِ فِي قَوْسِ النَّدْفِ فَهُوَ لِلنَّدَّافِ وَإِنْ اخْتَلَفَا فِي الْفُرُشِ وَالْقُطْنِ وَالصُّوفِ فَهُوَ لِصَاحِبِ الدَّارِ.

(وَإِنْ تَنَازَعَا عَرْصَةً) أَيْ أَرْضًا (فِيهَا بِنَاءٌ أَوْ شَجَرٌ لَهُمَا فَهِيَ) أَيْ الْعَرْصَةُ (لَهُمَا أَوْ) إنْ كَانَ الْبِنَاءُ أَوْ الشَّجَرُ (لِأَحَدِهِمَا فَهِيَ) أَيْ الْعَرْصَةُ (لَهُ) وَحْدَهُ لِأَنَّ اسْتِيفَاءَ الْمَنْفَعَةِ دَلِيلُ الْمِلْكِ، وَالْبِنَاءُ أَوْ الشَّجَرُ اسْتِيفَاءٌ لِمَنْفَعَةِ الْعَرْصَةِ وَاسْتِيلَاءٌ عَلَيْهَا بِالتَّصَرُّفِ فَوَجَبَ أَنْ يَحْكُمَ بِالْعَرْصَةِ لِمَنْ هُمَا لَهُ.

(وَإِنْ تَنَازَعَا حَائِطًا مَعْقُودًا بِبِنَاءِ أَحَدِهِمَا وَحْدَهُ أَوْ) تَنَازَعَا حَائِطًا (لَهُ) أَيْ لِأَحَدِهِمَا وَحْدَهُ (عَلَيْهِ أَزَجٌ وَهُوَ ضَرْبٌ مِنْ الْبِنَاءِ وَيُقَالُ لَهُ طَاقٌ) ابْنُ الْمُنَجَّا: هُوَ الْقَبْوُ (أَوْ) تَنَازَعَا حَائِطًا (لَهُ) أَيْ لِأَحَدِهِمَا وَحْدَهُ (عَلَيْهِ بِنَاءٌ كَحَائِطٍ مَبْنِيٍّ عَلَيْهِ) أَيْ الْحَائِطِ الْمُتَنَازَعِ فِيهِ (أَوْ) لَهُ عَلَيْهِ بِنَاءٌ كَ (عَقْدٍ مُعْتَمَدٍ عَلَيْهِ) أَيْ عَلَى الْحَائِطِ الْمُتَنَازَعِ فِيهِ (أَوْ قُبَّةٍ أَوْ لَهُ عَلَيْهِ سُتْرَةٌ مَبْنِيَّةٌ وَنَحْوِ هَذَا فَهُوَ) أَيْ الْحَائِطُ (لَهُ) أَيْ لِصَاحِبِ ذَلِكَ الْبِنَاءِ الْمَعْقُودِ عَلَيْهِ وَالْمُتَّصِلِ بِهِ الِاتِّصَالَ الَّذِي لَا يُمْكِنُ إحْدَاثُهُ عَمَلًا بِالظَّاهِرِ وَيَحْلِفُ مَنْ حُكِمَ لَهُ بِهِ لِأَنَّ ذَلِكَ الظَّاهِرَ لَيْسَ بِيَقِينٍ إذْ يُحْتَمَلُ أَنْ يَكُونَ أَحَدُهُمَا بَنَى الْحَائِطَ لِصَاحِبِهِ مُتَبَرِّعًا مَعَ حَائِطِهِ أَوْ كَانَ لَهُ فَوَهَبَهُ لَهُ فَوَهَبَهُ إيَّاهُ أَوْ بَاعَهُ لَهُ أَوْ بَنَاهُ بِأُجْرَةٍ فَوَجَبَتْ الْيَمِينُ لِلِاحْتِمَالِ كَمَا وَجَبَتْ فِي حَقِّ صَاحِبِ الْيَدِ.

(وَإِنْ كَانَ) الْحَائِطُ الْمُتَنَازَعُ فِيهِ (مَعْقُودًا بِبِنَائِهِ) أَيْ بِنَاءِ أَحَدِهِمَا

ص: 386

(عَقْدًا يُمْكِنُ إحْدَاثُهُ كَالْبِنَاءِ بِاللَّبِنِ وَالْآجُرِّ فَإِنَّهُ يُمْكِنُ أَنْ يُنْزَعَ مِنْ الْحَائِطِ الْمَبْنِيِّ نِصْفُ لَبِنَةٍ أَوْ) نِصْفُ (آجُرَّةٍ وَيَجْعَلَ مَكَانَهَا لَبِنَةً صَحِيحَةً أَوْ آجُرَّةً صَحِيحَةً تُعْقَدُ بَيْنَ الْحَائِطَيْنِ لَمْ يُرَجِّحْ) صَاحِبُ الْبِنَاءِ الْمَعْقُودِ (بِهِ) أَيْ بِسَبَبِ بِنَائِهِ الْمَعْقُودِ لِاحْتِمَالِ الْإِحْدَاثِ.

(وَإِنْ كَانَ) الْحَائِطُ (مَحْلُولًا مِنْ بِنَائِهِمَا أَيْ غَيْرَ مُتَّصِلٍ بِبِنَائِهِمَا بَلْ) كَانَ (بَيْنَهُمَا شَقٌّ مُسْتَطِيلٌ كَمَا يَكُونُ بَيْنَ الْحَائِطَيْنِ اللَّذَيْنِ أُلْصِقَ أَحَدُهُمَا بِالْآخَرِ أَوْ) كَانَ الْحَائِطُ (شِرْكًا بَيْنَهُمَا) أَيْ بِبِنَاءِ الِاثْنَيْنِ (وَهُوَ) أَيْ الْحَائِطُ (بَيْنَهُمَا) نِصْفَيْنِ لِأَنَّ يَدَهُمَا عَلَيْهِ فَلِكُلِّ وَاحِدٍ يَدُهُ عَلَى نِصْفِهِ (وَيَتَحَالَفَانِ فَيَحْلِفُ كُلُّ وَاحِدٍ) مِنْهُمَا (لِلْآخَرِ أَنَّ نِصْفَهُ لَهُ) دَفْعًا لِلِاحْتِمَالِ.

(وَإِنْ حَلَفَ كُلُّ وَاحِدٍ مِنْهُمَا عَلَى جَمِيعِ الْحَائِطِ أَنَّهُ) كُلَّهُ (لَهُ جَازَ) إنْ لَمْ يَكُنْ ذَلِكَ قَادِحًا فِي الْحَلِفِ، وَيُقْرَعُ بَيْنَهُمَا إنْ تَشَاحَّا فِي الْمُبْتَدِئِ بِالْيَمِينِ.

وَفِي الْبُخَارِيِّ عَنْ أَبِي هُرَيْرَةَ أَنَّ النَّبِيَّ صلى الله عليه وسلم عَرَضَ عَلَى قَوْمٍ الْيَمِينَ فَأَسْرَعُوا فَأَمَرَ أَنْ يُقْرَعَ بَيْنهمْ فِي الْيَمِينِ أَيُّهُمْ يَحْلِفُ " قَالَ ابْنُ هُبَيْرَةَ هَذَا فِيمَنْ تُسَاوَوْا فِي سَبَبِ الِاسْتِحْلَافِ لِكَوْنِ الشَّيْءِ فِي يَدِ مُدَّعِيهِ وَيُرِيدُ يَحْلِفُ وَيَسْتَحِقُّهُ.

(وَإِنْ كَانَ لِأَحَدِهِمَا بَيِّنَةٌ حُكِمَ لَهُ بِهَا) لِتَرَجُّحِهِ بِالْبَيِّنَةِ (وَإِنْ كَانَ لِكُلِّ وَاحِدٍ مِنْهُمَا بَيِّنَةٌ تَعَارَضَتَا) لِتُسَاوِيهِمَا وَعَدَمِ الْمُرَجِّحِ (وَصَارَا كَمَنْ لَا بَيِّنَةَ لَهُمَا) فَيَتَحَالَفَانِ وَيَتَنَاصَفَانِهِ (فَإِنْ لَمْ يَكُنْ لَهُمَا بَيِّنَةٌ) عَمِلَتْ أَوْ كَانَ لِكُلٍّ مِنْهُمَا بَيِّنَةٌ وَتَعَارَضَتَا كَمَا يَدُلُّ عَلَيْهِ مَا قَبْلَهُ (وَنَكَلَا عَنْ الْيَمِينِ كَانَ الْحَائِطُ فِي أَيْدِيهِمَا عَلَى مَا كَانَ) قَبْلَ التَّدَاعِي لِعَدَمِ مَا يُوجِبُ رَفْعَ يَدِ أَحَدِهِمَا.

(وَإِنْ حَلَفَ أَحَدُهُمَا وَنَكَلَ الْآخَرُ) عَنْ الْيَمِينِ (قَضَى عَلَى النَّاكِلِ) بِنُكُولِهِ (وَلَا تُرَجَّحُ الدَّعْوَى بِوَضْعِ خَشَبِ أَحَدِهِمَا عَلَيْهِ) أَيْ عَلَى الْحَائِطِ الْمُتَنَازَعِ فِيهِ لِأَنَّهُ مِمَّا يَسْمَحُ بِهِ الْجَارُ، وَوَرَدَ الْخَبَرُ بِالنَّهْيِ عَنْ الْمَنْعِ مِنْهُ وَلِلْجَارِ وَضْعُهُ قَهْرًا بِشَرْطِهِ كَمَا تَقَدَّمَ فَلَا تُرَجَّحُ بِهِ الدَّعْوَى كَإِسْنَادِ مَتَاعِهِ إلَيْهِ (وَلَا) تُرَجَّحُ الدَّعْوَى أَيْضًا (بِ) كَوْنِ (وُجُوهِ آجُرٍّ أَوْ حِجَارَةٍ مِمَّا يَلِي أَحَدِهِمَا) وَلَا يَكُونُ الْآجُرَّةُ الصَّحِيحَةُ مِمَّا يَلِيهِ وَقِطَعُ الْآجُرِّ مِلْكَ الْآخَرِ.

(وَ) لَا (بِالتَّزْوِيقِ وَالتَّجْصِيصِ وَلَا بِسُتْرَةٍ عَلَيْهِ غَيْرِ مَبْنِيَّةٍ لِأَنَّهُ) أَيْ مَا ذَكَرَ (مِمَّا يُتَسَامَحُ بِهِ) عَادَةً (وَيُمْكِنُ إحْدَاثُهُ وَلَا) تُرَجَّحُ الدَّعْوَى أَيْضًا (بِمَعَاقِدِ الْقِمْطِ فِي الْخُصِّ أَيْ عَقْدُ الْخُيُوطِ الَّتِي تَشُدُّ الْخُصَّ وَهُوَ بَيْتٌ يُعْمَلُ مِنْ خَشَبٍ وَقَصَبٍ) لِأَنَّ وُجُوهَ الْآجُرِّ وَمَعَاقِدَ الْقِمْطِ إذَا كَانَا شَرِيكَيْنِ فِي الْجِدَارِ أَوْ الْخُصِّ لَا بُدَّ أَنْ تَكُونَ إلَى أَحَدِهِمَا إذْ لَا يُمْكِنُ أَنْ تَكُونَ إلَيْهَا جَمِيعًا فَبَطَلَتْ دَلَالَتُهُ، وَلِأَنَّ التَّزْوِيقَ وَالتَّجْصِيصَ مِمَّا يُمْكِنُ إحْدَاثُهُ فَلَا تَرْجِيحَ

ص: 387

بِهِ.

(وَإِنْ تَنَازَعَ صَاحِبُ الْعُلْوِ وَالسُّفْلِ سُلَّمًا مَنْصُوبًا أَوْ) تَنَازَعَا (دَرَجَةً) فَالسُّلَّمُ الْمَنْصُوبُ وَالدَّرَجَةُ (لِصَاحِبِ الْعُلْوِ) لِأَنَّهُ يَخْتَصُّ بِنَفْعِهِمَا (وَكَذَا) إذَا تَنَازَعَا (الْعَرْصَةَ الَّتِي يَحْمِلُهَا الدَّرَجَةُ) فَإِنَّهَا تَكُونُ لِصَاحِبِ الدَّرَجَةِ لِكَوْنِهَا مَشْغُولَةً بِبِنَائِهِ (إلَّا أَنْ يَكُونَ تَحْتَ الدَّرَجَةِ) الْمُتَنَازَعِ فِيهَا (مَسْكَنٌ لِصَاحِبِ السُّفْلِ فَتَكُونُ الدَّرَجَةُ بَيْنَهُمَا) نِصْفَيْنِ لِأَنَّ يَدَهُمَا عَلَيْهَا لِأَنَّهَا سَقْفُ السُّفْلَانِيِّ وَمَوْطِئٌ لِلْفَوْقَانِيِّ (وَإِنْ كَانَ تَحْتَهَا) أَيْ الدَّرَجَةِ (طَاقٌ صَغِيرٌ لَمْ تُبْنَ الدَّرَجَةُ لِأَجْلِهِ وَإِنَّمَا جُعِلَ مِرْفَقًا يُجْعَلُ فِيهِ جَرُّ) وَفِي نُسْخَةٍ جُبُّ (الْمَاءِ وَنَحْوُهُ فَهُوَ لِصَاحِبِ الْعُلْوِ) لِأَنَّهُ مِنْ مَرَافِقِهِ بِحَسَبِ الْعَادَةِ.

(وَإِنْ تَنَازَعَا) أَيْ صَاحِبُ الْعُلْوِ وَصَاحِبُ السُّفْلِ (الصَّحْنَ) الَّذِي يُتَوَصَّلُ مِنْهُ إلَى الدَّرَجَةِ (وَالدَّرَجَةُ فِي الصَّدْرِ) جُمْلَةٌ حَالِيَّةٌ (فَ) الصَّحْنُ (بَيْنَهُمَا) لِأَنَّ يَدَهُمَا عَلَيْهِ (وَإِنْ كَانَتْ) الدَّرَجَةُ (فِي الْوَسَطِ) أَيْ وَسَطِ الصَّحْنِ (فَمَا) أَيْ فَالْمَكَانُ الَّذِي يُتَوَصَّلْ مِنْهُ (إلَيْهَا) أَيْ إلَى الدَّرَجَةِ يَكُونُ (بَيْنَهُمَا) نِصْفَيْنِ لِأَنَّ يَدَهُمَا عَلَيْهِ (وَمَا وَرَاءَهُ) أَيْ وَرَاءَ الْمَكَانِ الَّذِي يُتَوَصَّلُ مِنْهُ إلَى الدَّرَجَةِ (لِرَبِّ السُّفْلِ) وَحْدَهُ لِأَنَّهُ لَا يَدَ لِرَبِّ الْعُلْوِ عَلَيْهِ.

(وَإِنْ تَنَازَعَا) أَيْ رَبُّ السُّفْلِ وَرَبُّ الْعُلْوِ (فِي السَّقْفِ الَّذِي بَيْنَهُمَا فَهُوَ) أَيْ السَّقْفُ (بَيْنَهُمَا) نِصْفَيْنِ لِأَنَّهُ حَاجِزٌ بَيْنَ مِلْكَيْهِمَا يَنْتَفِعَانِ بِهِ مُتَّصِلًا بِبِنَاءِ أَحَدِهِمَا دُونَ الْآخَرِ فَكَانَ بَيْنَهُمَا كَالْحَائِطَيْنِ الْمِلْكَيْنِ.

(وَإِنْ تَنَازَعَا) أَيْ رَبُّ السُّفْلِ وَرَبُّ الْعُلْوِ (جُدْرَانَ الْبَيْتِ السُّفْلَانِيِّ فَهُوَ) أَيْ الْمَذْكُورُ مِنْ الْجُدْرَانِ (لِصَاحِبِ السُّفْلِ) وَحْدَهُ (وَحَوَائِطُ الْعُلْوِ) إذَا تَنَازَعَاهَا (لِصَاحِبِ الْعُلْوِ) وَحْدَهُ عَمَلًا بِالظَّاهِرِ فِيهِمَا.

(وَإِنْ تَنَازَعَ الْمُؤَجِّرُ وَالْمُسْتَأْجِرِ) لِلدَّارِ (فِي رَفٍّ مَقْلُوعٍ أَوْ مِصْرَاعٍ مَقْلُوعٍ لَهُ شَكْلٌ مَنْصُوبٌ فِي الدَّارِ فَهُوَ لِرَبِّهَا) لِأَنَّهُ مِنْ تَوَابِعِ الدَّارِ، وَالظَّاهِرُ أَنَّ أَحَدَ الرَّفَّيْنِ أَوْ الْمِصْرَاعَيْنِ لِمَنْ لَهُ الْآخَرُ لِأَنَّ أَحَدَهُمَا لَا يَسْتَغْنِي عَنْ صَاحِبِهِ فَكَانَ أَحَدُهُمَا لِمَنْ لَهُ الْآخَرُ كَالْحَجَرِ الْفَوْقَانِيِّ مَعَ التَّحْتَانِيِّ وَالْمِفْتَاحِ مَعَ الْقُفْلِ (وَإِلَّا) أَيْ وَإِنْ لَمْ يَكُنْ لِلرَّفِّ الْمَقْلُوعِ وَلَا لِلْمِصْرَاعِ شَكْلٌ مَنْصُوبٌ فَالْمُتَنَازَعُ فِيهِ (بَيْنَهُمَا) نِصْفَيْنِ لِأَنَّهُ لَا مُرَجِّحَ لِأَحَدِهِمَا عَلَى الْآخَرِ وَيَحْلِفُ كُلٌّ مِنْهُمَا لِلْآخَرِ (وَكَذَا مَا لَا يَدْخُلُ فِي بَيْتٍ وَجَرَتْ الْعَادَةُ بِهِ) كَمِفْتَاحِ الدَّارِ إذَا تَنَازَعَاهُ يَعْنِي أَنَّهُ كَانَ لِرَبِّهَا عَمَلًا بِالظَّاهِرِ كَمَا فِي الْمُنْتَهَى وَغَيْرِهِ، وَكَذَا مَا يَتْبَعُ فِي الْبَيْعِ كَالْأَبْوَابِ الْمَنْصُوبَةِ وَالْخَوَابِي الْمَدْفُونَةِ الْمُسَمَّرَةِ وَالسَّلَالِيمِ الْمُسَمَّرَةِ وَالرَّحَا الْمَنْصُوبَةِ فَهُوَ لِلْمُكْرِي لِأَنَّهُ مِنْ تَوَابِعِ الدَّارِ أَشْبَهَ الشَّجَرَةَ الْمَغْرُوسَةَ فِي الدَّارِ (وَمَا لَمْ تَجْرِ بِهِ عَادَةٌ) مِمَّا يُنْقَلُ وَيُحَوَّلُ كَالْأَثَاثِ وَالْمَتَاعِ وَالْأَوَانِي

ص: 388

وَالْكُتُبِ (فَ) هُوَ (لِمُكْتَرٍ) لِأَنَّ الْعَادَةَ أَنَّ الْإِنْسَانَ يُكْرِي دَارِهِ فَارِغَةً.

(وَإِنْ تَنَازَعَا دَارًا فِي أَيْدِيهِمَا فَادَّعَاهَا أَحَدُهُمَا) كُلَّهَا (وَادَّعَى الْآخَرُ نِصْفَهَا جُعِلَتْ) الدَّارُ (بَيْنَهُمَا نِصْفَيْنِ) لِأَنَّ يَدَ مُدَّعِي النِّصْفِ ثَابِتَةٌ عَلَيْهِ وَلَا رَافِعَ لَهَا (فَالْيَمِينُ عَلَى مُدَّعِي النِّصْفِ) لِأَنَّهُ مُنْكِرٌ لِدَعْوَى مُدَّعِي الْكُلِّ (وَإِنْ كَانَ لِكُلِّ وَاحِدٍ مِنْهُمَا بَيِّنَةٌ بِمَا يَدَّعِيهِ تَعَارَضَتَا فِي النِّصْفِ) لِأَنَّ كُلًّا مِنْ الْبَيْتَيْنِ تَنْفِي مَا أَثْبَتَتْهُ الْأُخْرَى (فَيَكُونُ النِّصْفُ لِمُدَّعِي الْكُلِّ) لِأَنَّهُ لَا مُنَازِعَ لَهُ فِيهِ.

(وَ) يَكُونُ (النِّصْفُ الْآخَرُ لَهُ أَيْضًا لِتَقْدِيمِ بَيِّنَتِهِ) لِأَنَّهَا بَيِّنَةُ خَارِجٍ لَوَضْعِ مُدَّعِي النِّصْفِ يَدَهُ عَلَيْهِ وَمِنْ هُنَا تَعْلَمُ أَنَّهُ لَا تَعَارُضَ بَيْن الْبَيِّنَتَيْنِ حَقِيقَةً لِعَدَمِ اسْتِوَائِهِمَا مِنْ كُلِّ وَجْهٍ لِتَرْجِيحِ بَيِّنَةِ الْخَارِجِ فَلَوْ أَسْقَطَ قَوْلَهُ تَعَارَضَتَا لَكَانَ أَوْلَى فِي الْمُنْتَهَى.

(وَإِنْ كَانَتْ الدَّارُ فِي يَدِ ثَالِثٍ لَا يَدَّعِيهَا فَالنِّصْفُ لِمُدَّعِي الْكُلِّ لَا مُنَازِعَ لَهُ فِيهِ) لِأَنَّهُ لَا مُدَّعِيَ لَهُ وَيُقْرَعُ بَيْنَهُمَا فِي النِّصْفِ الْآخَرِ فَمَنْ خَرَجَتْ لَهُ الْقُرْعَةُ حَلَفَ وَكَانَ لَهُ لِأَنَّ الْعَيْنَ بِغَيْرِ يَدِ الْمُدَّعِيَيْنِ (وَإِنْ كَانَ لِكُلِّ وَاحِدٍ مِنْهُمَا بَيِّنَةٌ) وَالْعَيْنُ بِيَدِ الثَّالِثِ غَيْرِ الْمُنَازِعِ (فَتَعَارَضَتَا) أَيْ الْبَيِّنَتَانِ (وَصَارَا) أَيْ الْمُتَنَازِعَانِ (كَمَنْ لَا بَيِّنَةَ لَهُمَا) فَيَكُونُ النِّصْفُ لِمُدَّعِي الْكُلِّ وَيُقْرَعُ بَيْنَهُمَا فِي النِّصْفِ الْآخَرِ فَمَنْ خَرَجَتْ لَهُ الْقُرْعَةُ حَلَفَ وَأَخَذَهُ.

(وَإِنْ تَنَازَعَ زَوْجَانِ أَوْ) تَنَازَعَ (وَرَثَتُهُمَا) بَعْدَ مَوْتِهِمَا (أَوْ) تَنَازَعَ (أَحَدُهُمَا وَوَرَثَةُ الْآخَرِ وَلَوْ أَنَّ أَحَدَهُمَا) أَيْ الزَّوْجَيْنِ (مَمْلُوكٌ فِي قُمَاشِ الْبَيْتِ) مِنْ فُرُشٍ وَمَلْبُوسٍ وَنَحْوِهِمَا (وَنَحْوِهِ) أَيْ نَحْوِ قُمَاشِ الْبَيْتِ مِنْ أَوَانٍ وَغَيْرِهَا (أَوْ) تَنَازَعَا فِي (بَعْضِهِ) بِأَنْ قَالَ كُلٌّ مِنْهُمَا هَذِهِ الْعَيْنُ لِي فَإِنْ كَانَ لِأَحَدِهِمَا بَيِّنَةٌ عُمِلَ بِهَا وَإِلَّا (فَمَا يَصْلُحُ لِلرِّجَالِ كَالْعِمَامَةِ وَالسَّيْفِ فَلِلرَّجُلِ) أَوْ وَرَثَتِهِ وَكَذَا قُمْصَانُ الرِّجَالِ وَأَقْبِيَتُهُمْ وَجِبَابُهُمْ وَالطَّيَالِسَةُ وَالسِّلَاحُ وَأَشْبَاهُهَا (وَمَا يَصْلُحُ لِلنِّسَاءِ كَحُلِيِّهِنَّ وَثِيَابِهِنَّ) وَمَقَانِعِهِنَّ وَمَغَازِلِهِنَّ وَأَشْبَاهِهَا (فَلِلْمَرْأَةِ) أَوْ وَرَثَتِهَا (وَالْمُصْحَفُ لَهُ) أَيْ الرَّجُلِ (إذَا كَانَتْ لَا تَقْرَأُ) فَإِنْ كَانَتْ تَقْرَأُ فَهُوَ لَهُمَا قُلْتُ: وَكَذَا يَنْبَغِي فِي كُتُبِ الْعِلْمِ (وَمَا يَصْلُحُ لَهُمَا) أَيْ الرِّجَالِ وَالنِّسَاءِ (كَالْفُرُشِ وَالْأَوَانِي) وَالْقُمَاشِ الَّذِي لَمْ يُفَصَّلْ وَأَشْبَاهِ ذَلِكَ (وَسَوَاءٌ كَانَ) مَا يَصْلُحُ لَهُمَا (فِي أَيْدِيهِمَا مِنْ طَرِيقِ الْحُكْمِ أَوْ مِنْ طَرِيقِ الْمُشَاهَدَةِ وَسَوَاءٌ اخْتَلَفَا فِي حَالِ الزَّوْجِيَّةِ أَوْ بَعْدَ الْبَيْنُونَةِ فَ) هُوَ (بَيْنَهُمَا وَإِنْ كَانَ الْمَتَاعُ عَلَى يَدَيْ غَيْرِهِمَا وَلَمْ تَكُنْ بَيِّنَةٌ) لِأَحَدِهِمَا (أَقْرَعَ فَمَنْ قَرَعَ مِنْهُمَا حَلَفَ وَاحِدَةً) كَمَنْ تَنَازَعَا عَيْنًا بِيَدِ ثَالِثٍ وَإِنْ أَقَامَ أَحَدُهُمَا بَيِّنَةً دُفِعَ إلَيْهِ لِتَرَجُّحِهِ بِهَا.

(وَكَذَا لَوْ اخْتَلَفَ صَانِعَانِ فِي آلَةِ دُكَّانٍ لَهُمَا

ص: 389

حَكَمَ بِآلَةِ كُلِّ صَنْعَةٍ لِصَانِعِهَا فَآلَةُ الْعَطَّارِينَ لِلْعَطَّارِ وَآلَةُ النَّجَّارِينَ لِلنَّجَّارِ) سَوَاءٌ كَانَتْ الْآلَةُ فِي أَيْدِيهِمَا مِنْ طَرِيقِ الْحُكْمِ أَوْ مِنْ طَرِيقِ الْمُشَاهَدَةِ لِأَنَّ هَذَا هُوَ الظَّاهِرُ كَمَا فِي قُمَاشِ الْبَيْتِ عِنْدَ تَنَازُعِ الزَّوْجَيْنِ (فَإِنْ لَمْ يَكُونَا) أَيْ الصَّانِعَانِ (فِي دُكَّانٍ وَاحِدٍ وَاخْتَلَفَا فِي عَيْنٍ لَمْ يُرَجِّحْ أَحَدُهُمَا بِصَلَاحِيَّةِ الْعَيْنِ لَهُ) .

(وَكَذَا لَوْ تَنَازَعَ رَجُلٌ وَامْرَأَةٌ) هِيَ زَوْجَةٌ لَهُ أَوْ لَا (فِي عَيْنٍ غَيْرِ قُمَاشٍ بَيْنَهُمَا) فَلَا تَرْجِيحَ لِأَحَدِهِمَا بِصَلَاحِيَّةِ الْعَيْنِ لَهُ، بَلْ إنْ كَانَتْ فِي أَيَدِيهِمَا فَهِيَ بَيْنَهُمَا، وَإِنْ كَانَتْ فِي يَدِ أَحَدِهِمَا فَهِيَ لَهُ بِيَمِينِهِ، وَإِنْ كَانَتْ فِي يَدِ غَيْرِهِمَا وَلَمْ يُنَازَعْ اقْتَرَعَا عَلَيْهَا (وَكُلُّ مَنْ قُلْنَا) الْمُدَّعَى بِهِ (لَهُ فَهُوَ مَعَ يَمِينِهِ) لِاحْتِمَالِ صِدْقِ غَرِيمِهِ (إذَا لَمْ تَكُنْ بَيِّنَةٌ) .

فَإِنْ كَانَتْ لَهُ بَيِّنَةٌ فَلَا يَمِينَ عَلَيْهِ وَتُسْمَعُ لِانْتِفَاءِ التُّهْمَةِ (وَإِنْ كَانَ لِأَحَدِهِمَا بَيِّنَةٌ حُكِمَ لَهُ بِهَا) أَيْ بِبَيِّنَتِهِ (مِنْ غَيْرِ يَمِينٍ) لِحَدِيثِ «شَاهِدَاكَ أَوْ يَمِينُهُ» (وَإِنْ كَانَتْ الْعَيْنُ بِيَدِ أَحَدِهِمَا وَكَانَ لِكُلٍّ مِنْهُمَا بَيِّنَةٌ سُمِعَتْ بَيِّنَةُ الْمُدَّعِي وَهُوَ الْخَارِجُ وَحُكِمَ لَهُ بِهَا سَوَاءٌ أُقِيمَتْ بَيِّنَةُ الْمُنْكِرِ وَهُوَ الدَّاخِلُ) أَيْ وَاضِعُ الْيَدِ (بَعْدَ رَفْعِ يَدِهِ أَوْ لَا وَسَوَاءٌ شَهِدَتْ بَيِّنَتُهُ) أَيْ الدَّاخِلِ (أَنَّهَا لَهُ نُتِجَتْ) بِالْبِنَاءِ لِلْمَفْعُولِ (فِي مِلْكِهِ أَوْ) أَنَّهَا لَهُ (قَطِيعَةٌ مِنْ الْإِمَامِ أَوْ لَا) .

أَيْ أَوْ لَمْ تَشْهَدْ بِذَلِكَ لِقَوْلِ النَّبِيِّ صلى الله عليه وسلم «الْبَيِّنَةُ عَلَى الْمُدَّعِي وَالْيَمِينُ عَلَى الْمُدَّعَى عَلَيْهِ» فَجَعَلَ جِنْسَ الْبَيِّنَةِ فِي جَنْبَةِ الْمُدَّعِي فَلَا يَبْقَى فِي جَنْبَةِ الْمُدَّعَى عَلَيْهِ بَيِّنَةٌ وَلِأَنَّ الْمُدَّعِي أَكْثَرُ فَائِدَةً فَوَجَبَ تَقْدِيمُهَا كَتَقْدِيمِ بَيِّنَةِ الْجَرْحِ عَلَى التَّعْدِيلِ، وَدَلِيلُ كَثْرَةِ فَائِدَتِهَا أَنَّهَا تُثْبِتُ سَبَبًا لَمْ يَكُنْ، وَبَيِّنَةُ الْمُنْكِرِ إنَّمَا تُثْبِتُ ظَاهِرًا تَدُلُّ الْيَدُ عَلَيْهِ فَلَمْ تَكُنْ مُفِيدَةً لِأَنَّ الشَّهَادَةَ بِالْمِلْكِ تَجُوزُ أَنْ يَكُونَ مُسْتَنَدُهَا رُؤْيَةُ الْيَدِ وَالتَّصَرُّفُ لِأَنَّ ذَلِكَ يُجِيزُ الشَّهَادَةَ بِهِ عِنْدَ كَثِيرٍ مِنْ أَهْلِ الْعِلْمِ فَصَارَتْ الْبَيِّنَةُ بِمَنْزِلَةِ الْيَدِ الْمُفْرَدَةِ فَتُقَدَّمُ عَلَيْهَا بَيِّنَةُ الْمُدَّعِي كَمَا تَقَدَّمَ عَلَى الْيَدِ، كَمَا أَنَّ شَاهِدَيْ الْفَرْعِ لَمَّا كَانَا مُثْبَتَيْنِ عَلَى شَاهِدَيْ الْأَصْلِ لَمْ يَكُنْ لَهُمَا مَزِيَّةٌ عَلَيْهِمَا وَمَنْ قَدَّمْنَا بَيِّنَتَهُ لَمْ يَحْلِفْ مَعَهَا لِوُجُوبِ الْحُكْمِ بِهَا مُنْفَرِدَةً كَمَا لَوْ تَعَارَضَ خَبَرَانِ خَاصٌّ وَعَامٌّ أَوْ أَحَدُهُمَا أَرْجَحُ بِوَجْهٍ مِنْ الْوُجُوهِ نَقَلَ الْأَثْرَمُ: ظَاهِرُ الْآثَارِ الْيَمِينُ عَلَى مَنْ أَنْكَرَ فَإِذَا جَاءَ بِالْبَيِّنَةِ فَلَا يَمِينَ عَلَيْهِ.

(فَإِنْ أَقَامَ الدَّاخِلُ بَيِّنَةً أَنَّهُ اشْتَرَاهَا) أَيْ الْعَيْنَ الْمُتَنَازَعَ فِيهَا (مِنْ الْخَارِجِ وَأَقَامَ الْخَارِجُ بَيِّنَةً أَنَّهُ اشْتَرَاهَا مِنْ الدَّاخِلِ قُدِّمَتْ بَيِّنَةُ الدَّاخِلِ) لِأَنَّهُ الْخَارِجُ مَعْنًى؛ لِأَنَّهُ ثَبَتَ بِالْبَيِّنَةِ أَنَّ الْمُدَّعِيَ صَاحِبُ الْيَدِ وَأَنَّ يَدَ الدَّاخِلِ نَائِبَةٌ عَنْهُ وَإِنْ ادَّعَى الْخَارِجُ أَنَّ الْعَيْنَ مِلْكَهُ وَأَنَّهُ أَوْدَعَهَا لِلدَّاخِلِ أَوْ أَعَارَهُ إيَّاهَا أَوْ أَجْرَهَا مِنْهُ فَأَنْكَرَهُ وَلِكُلِّ وَاحِدٍ مِنْهُمَا بَيِّنَةٌ قُدِّمَتْ بَيِّنَةُ الْخَارِجِ.

وَقَالَ الْقَاضِي بَيِّنَةُ الدَّاخِلِ

ص: 390