المَكتَبَةُ الشَّامِلَةُ السُّنِّيَّةُ

الرئيسية

أقسام المكتبة

المؤلفين

القرآن

البحث 📚

‌[فصل ومن ارتد لم يزل ملكه] - كشاف القناع عن متن الإقناع - ت مصيلحي - جـ ٦

[البهوتي]

فهرس الكتاب

- ‌[فَصْلٌ وَإِنْ اصْطَدَمَ حُرَّانِ مُكَلَّفَانِ بَصِيرَانِ أَوْ ضَرِيرَانِ]

- ‌[فَصْلٌ وَإِنْ رَمَى ثَلَاثَةٌ بِمَنْجَنِيقٍ فَرَجَعَ الْحَجَرُ أَوْ لَمْ يَرْجِعْ فَقَتَلَ رَابِعًا]

- ‌[فَصْلٌ وَمَنْ أَخَذَ طَعَامَ إنْسَانٍ أَوْ شَرَابَهُ فِي بَرِّيَّةٍ]

- ‌[فَصْلٌ وَمَنْ أَدَّبَ وَلَدَهُ أَوْ أَدَّبَ امْرَأَتَهُ فِي النُّشُوزِ]

- ‌[بَابُ مَقَادِيرِ دِيَةِ النَّفْسِ]

- ‌[فَصْل وَدِيَةُ الْجَنِينِ]

- ‌[فَصْل وَالْغُرَّةُ مَوْرُوثَةٌ عَنْهُ أَيْ الْجَنِينِ]

- ‌[فَصْل وَإِنْ كَانَ الْجَنِينُ مَمْلُوكًا]

- ‌[فَصْل وَإِذَا كَانَتْ الْأَمَةُ بَيْنَ شَرِيكَيْنِ فَحَمَلَتْ بِمَمْلُوكَيْنِ فَضَرَبَهَا أَحَدُهُمَا فَأَسْقَطَتْ]

- ‌[فَصْل وَإِنْ ادَّعَتْ امْرَأَةٌ عَلَى آخَرَ أَنَّهُ ضَرَبَهَا فَأَسْقَطَتْ جَنِينَهَا فَأَنْكَرَ]

- ‌[فَصْل وَإِنْ انْفَصَلَ مِنْهَا جَنِينَانِ ذَكَرٌ وَأُنْثَى فَاسْتَهَلَّ أَحَدُهُمَا]

- ‌[فَصْل وَتُغَلَّظُ دِيَةُ النَّفْسِ لَا الطَّرَفِ]

- ‌[بَاب دِيَةُ الْأَعْضَاءِ وَمَنَافِعِهَا]

- ‌[فَصْلٌ وَفِي الْعُضْوِ الْأَشَلِّ]

- ‌[بَابُ الشِّجَاجُ وَكَسْرُ الْعِظَامِ]

- ‌[فَصْلٌ وَفِي الْجَائِفَةِ ثُلُثُ الدِّيَةِ]

- ‌[فَصْلٌ وَفِي كَسْرِ الضِّلْعِ]

- ‌[بَابُ الْعَاقِلَةُ وَمَا تَحْمِلُهُ]

- ‌[فَصْلٌ فِيمَا تَحْمِلُهُ الْعَاقِلَةُ]

- ‌[فَصْلٌ وَمَا تَحْمِلُهُ الْعَاقِلَةُ يَجِبُ مُؤَجَّلًا فِي ثَلَاثِ سِنِينَ]

- ‌[بَابُ كَفَّارَةُ الْقَتْلِ]

- ‌[بَابُ الْقَسَامَةِ]

- ‌[فَصْلٌ اللَّوْثُ وَلَوْ فِي الْخَطَإِ وَشِبْهِ الْعَمْدِ]

- ‌[فَصْلٌ اتِّفَاقُ الْأَوْلِيَاءِ فِي الدَّعْوَى]

- ‌[فَصْلٌ أَنْ يَكُونَ فِي الْمُدَّعِيَيْنِ لِلْقَتْلِ ذُكُورٌ مُكَلَّفُونَ]

- ‌[فَصْلٌ وَيَبْدَأُ فِي الْقَسَامَةِ بِأَيْمَانِ الْمُدَّعِينَ]

- ‌[فَصْلٌ وَإِنْ مَاتَ الْمُسْتَحِقُّ لِلْقَسَامَةِ]

- ‌[فَصْلٌ وَإِذَا حَلَفَ الْأَوْلِيَاءُ الْخَمْسِينَ يَمِينًا]

- ‌[كِتَابُ الْحُدُودِ]

- ‌[فَصْلٌ وَيُضْرَبُ الرَّجُلُ فِي الْحَدِّ قَائِمًا]

- ‌[فَصْلٌ وَإِنْ اجْتَمَعَتْ حُدُودُ اللَّهِ تَعَالَى وَفِيهَا قَتْل]

- ‌[فَصْلٌ وَمَنْ قَتَلَ أَوْ قَطَعَ طَرَفًا أَوْ أَتَى حَدًّا خَارِجَ حَرَمِ مَكَّةَ]

- ‌[بَابُ حَدّ الزِّنَا]

- ‌[فَصْلٌ وَإِنْ كَانَ الزَّانِي رَقِيقًا ذَكَرًا أَوْ أُنْثَى]

- ‌[فَصْلٌ وَلَا يَجِبُ الْحَدَّ لِلزِّنَا إلَّا بِشُرُوطٍ أَرْبَعَةٍ]

- ‌[فَصْلٌ أَنْ يَشْهَدَ عَلَيْهِ أَيْ الزِّنَا وَلَوْ ذِمِّيًّا أَرْبَعَةُ رِجَالٍ مُسْلِمِينَ عُدُولٌ]

- ‌[بَابُ الْقَذْفِ]

- ‌[فَصْلٌ وَالْقَذْفُ مُحَرَّمٌ]

- ‌[فَصْل وَأَلْفَاظ الْقَذْفِ تَنْقَسِمُ إلَى صَرِيحٍ وَكِنَايَةٍ]

- ‌[فَصْلٌ وَكِنَايَتُهُ أَيْ الْقَذْفِ وَالتَّعْرِيضِ بِهِ]

- ‌[فَصْلٌ وَإِنْ قَذَفَ أَهْلَ بَلَدٍ]

- ‌[فَصْل وَتَجِب التَّوْبَةُ فَوْرًا مِنْ الْقَذْفِ وَالْغِيبَةِ وَغَيْرِهِمَا]

- ‌[بَابُ حَدِّ الْمُسْكِرِ]

- ‌[بَابُ التَّعْزِيرِ]

- ‌[فَصْلٌ وَلَا يَجُوزُ لِلْجَذْمَاءِ مُخَالَطَةُ الْأَصِحَّاءِ عُمُومًا]

- ‌[فَصْلٌ وَالْقَوَّادَةُ الَّتِي تُفْسِدُ النِّسَاءَ وَالرِّجَالَ]

- ‌[بَابُ الْقَطْعِ فِي السَّرِقَةِ]

- ‌[فَصْلٌ وَيُشْتَرَطُ أَنْ يَكُونَ الْمَسْرُوقُ نِصَابًا]

- ‌[فَصْلٌ وَيُشْتَرَطُ أَنْ يُخْرِجَهُ أَيْ الْمَسْرُوقَ مِنْ الْحِرْزِ]

- ‌[فَصْل وَحِرْزُ الْمَالِ مَا جَرَتْ الْعَادَةُ بِحِفْظِهِ فِيهِ]

- ‌[فَصْلٌ وَيُشْتَرَطُ لِلْقَطْعِ فِي السَّرِقَةِ انْتِفَاءُ الشُّبْهَةِ]

- ‌[فَصْل وَإِذَا سَرَقَ الْمَسْرُوقُ مِنْهُ مَالَ السَّارِقِ]

- ‌[فَصْلٌ وَيُشْتَرَطُ لِلْقَطْعِ ثُبُوتُ السَّرِقَةِ]

- ‌[فَصْلٌ وَيُشْتَرَطُ أَنْ يُطَالِبَ الْمَسْرُوقُ مِنْهُ بِمَالِهِ]

- ‌[بَابُ حَدِّ الْمُحَارِبِينَ]

- ‌[فَصْلٌ وَمَنْ قَتَلَ لِقَصْدِ الْمَالِ وَلَمْ يَأْخُذْ الْمَالَ]

- ‌[فَصْلُ وَمَنْ صَالَ عَلَى نَفْسِهِ بَهِيمَةٌ أَوْ آدَمِيٌّ]

- ‌[بَاب قِتَالُ أَهْلِ الْبَغْيِ]

- ‌[بَابُ حُكْمُ الْمُرْتَدِّ]

- ‌[فَصْلُ وَمَنْ سَبَّ الصَّحَابَةَ]

- ‌[فَصْلُ وَمَنْ ارْتَدَّ عَنْ الْإِسْلَامِ مِنْ الرِّجَالِ وَالنِّسَاءِ]

- ‌[فَصْلُ وَتَوْبَةُ الْمُرْتَدِّ]

- ‌[فَصْلُ وَمَنْ ارْتَدَّ لَمْ يَزُلْ مِلْكُهُ]

- ‌[فَصْلُ وَمَنْ أُكْرِهَ عَلَى الْكُفْرِ]

- ‌[فَصْل وَيَحْرُمُ تَعَلَّمُ السِّحْرِ وَتَعْلِيمُهُ وَفِعْلُهُ]

- ‌[كِتَابُ الْأَطْعِمَةِ]

- ‌[فَصْل الْمُبَاح مِنْ الْأَطْعِمَة]

- ‌[فَصْل وَتَحْرُمُ الْجَلَّالَةُ وَهِيَ الَّتِي أَكْثَرُ عَلَفِهَا النَّجَاسَةُ]

- ‌[فَصْلُ اُضْطُرَّ إلَى محرم]

- ‌[فَصْلُ مَنْ مَرَّ بِثَمَرٍ عَلَى شَجَرٍ]

- ‌[فَصْلٌ أَوَّلُ مَنْ أَضَافَ الضَّيْفَ إبْرَاهِيمُ]

- ‌[بَابُ الذَّكَاةِ]

- ‌[فَصْلٌ مَا يُشْتَرَطُ لِلذَّكَاةِ ذَبْحًا كَانَتْ أَوْ نَحْرًا]

- ‌[فَصْلٌ يُسَنُّ تَوْجِيهُ الذَّبِيحَةِ إلَى الْقِبْلَةِ]

- ‌[كِتَابُ الصَّيْدِ]

- ‌[فَصْلٌ وَإِنْ أَدْرَكَ الصَّيْدِ وَفِيهِ حَيَاةٌ غَيْرُ مُسْتَقِرَّةٍ بَلْ وَجَدَهُ مُتَحَرِّكًا فَيَحِلُّ بِالشُّرُوطِ الْأَرْبَعَةِ الْآتِيَةِ]

- ‌[الشَّرْط الْأَوَّل أَنْ يَكُونَ الصَّائِدُ مِنْ أَهْلِ الذَّكَاةِ]

- ‌[فَصَلِّ الشَّرْطُ الثَّانِي الْآلَةُ]

- ‌[الْآلَةُ نَوْعَانِ]

- ‌[النَّوْع الْأَوَّل مُحَدَّدَةٌ]

- ‌[فَصْلٌ النَّوْعُ الثَّانِي مِنْ نَوْعَيْ الْآلَةِ الْجَارِحَةِ]

- ‌[فَصْلٌ الشَّرْطُ الثَّالِثُ إرْسَالُ الْآلَةِ قَاصِدًا الصَّيْدَ]

- ‌[فَصْلٌ الشَّرْطُ الرَّابِعُ التَّسْمِيَةُ وَلَوْ بِغَيْرِ عَرَبِيَّةٍ]

- ‌[كِتَابُ الْأَيْمَانِ وَكَفَّارَاتهَا]

- ‌[فَصْل وَالْيَمِين الَّتِي تَجِبُ بِهَا الْكَفَّارَةُ]

- ‌[فَصْل حُرُوفُ الْقَسَمِ]

- ‌[فَصْل شُرُوطْ وُجُوبِ الْكَفَّارَةِ]

- ‌[فَصْلٌ الِاسْتِثْنَاءُ فِي كُلِّ يَمِينٍ مُكَفَّرَةٍ]

- ‌[فَصْل وَإِنْ حَرَّمَ أَمَتَهُ]

- ‌[فَصْل كَفَّارَةِ الْيَمِينِ وَفِيهَا تَخْيِيرٌ وَتَرْتِيبٌ]

- ‌[بَابُ جَامِعِ الْأَيْمَانِ]

- ‌[فَصْل وَالْعِبْرَةُ بِخُصُوصِ السَّبَبِ لَا بِعُمُومِ اللَّفْظِ]

- ‌[فَصْل فَإِنْ عَدَمَ النِّيَّة وَسَبَبَ الْيَمِينِ وَمَا هَيَّجَهَا رَجَعَ إلَى التَّعْيِينِ وَهُوَ الْإِشَارَةُ]

- ‌[فَصْل فَإِنْ عَدِمَ النِّيَّةَ وَسَبَبَ الْيَمِينِ وَمَا هَيَّجَهَا وَالتَّعْيِينَ رَجَعَ إلَى مَا يَتَنَاوَلُهُ الِاسْمُ]

- ‌[فَصْلٌ وَالِاسْمُ اللُّغَوِيُّ وَهُوَ الْحَقِيقَةُ أَيْ اللَّفْظُ الْمُسْتَعْمَلُ فِي وَضْعٍ أَوَّلٍ]

- ‌[فَصْل وَإِنْ حَلَفَ لَا يَلْبَسُ شَيْئًا]

- ‌[فَصْل وَالْعُرْفِيُّ مَا اشْتَهَرَ مَجَازُهُ حَتَّى عَلَى حَقِيقَتِهِ]

- ‌[فَصْل وَإِنْ حَلَفَ لَا يَسْكُنُ دَارًا هُوَ سَاكِنُهَا]

- ‌[فَصْل وَإِنْ حَلَفَ لَا يَدْخُلُ دَارًا فَحُمِلَ بِغَيْرِ إذْنِهِ فَأُدْخِلَهَا]

- ‌[بَاب النَّذْر]

- ‌[فَصْلٌ وَإِنْ نَذَرَ صَوْمَ يَوْم يَقْدَمُ فُلَانٌ فَقَدِمَ لَيْلًا فَلَا شَيْءَ عَلَيْهِ]

- ‌[كِتَابُ الْقَضَاءِ وَالْفُتْيَا]

- ‌[فَصْلٌ وَتُفِيدُ وِلَايَة الْحُكْمِ الْعَامَّةِ]

- ‌[فَصْلٌ وَيَجُوزُ أَنْ يُوَلِّيَهُ الْإِمَامُ عُمُومَ النَّظَرِ]

- ‌[فَصْلٌ وَيُشْتَرَطُ فِي الْقَاضِي عَشْرُ صِفَاتٍ]

- ‌[فَصْلٌ فِي أَحْكَامٍ تَتَعَلَّقُ بِالْفُتْيَا]

- ‌[فَصْلٌ وَإِنْ تَحَاكَمَ شَخْصَانِ إلَى رَجُلٍ لِلْقَضَاءِ]

- ‌[بَابُ آدَابِ الْقَاضِي]

- ‌[فَصْلٌ مَا يَلْزَمُ الْقَاضِيَ]

- ‌[فَصْلٌ لِلْقَاضِي أَنْ يَبْدَأَ بِالْمَحْبُوسِينَ]

- ‌[فَصْلٌ يَنْظُرُ الْقَاضِي وُجُوبًا فِي أَمْرِ يَتَامَى وَمَجَانِينَ]

- ‌[فَصْلٌ إذَا تَخَاصَمَ اثْنَانِ]

- ‌[بَابٌ طَرِيقُ الْحُكْمِ وَصِفَتِهِ]

- ‌[فَصْلٌ إذَا جَاءَ إلَى الْحَاكِمِ خَصْمَانِ سُنَّ أَنْ يُجْلِسَهُمَا بَيْنَ يَدَيْهِ]

- ‌[فَصْلٌ إنْ قَالَ الْمُدَّعِي مَالِي بَيِّنَةٌ فَقَوْلُ الْمُنْكِرِ بِيَمِينِهِ]

- ‌[فَصْلٌ ادَّعَى عَلَيْهِ عَيْنًا فِي يَدِهِ فَأَقَرَّ]

- ‌[فَصْلٌ لَا تَصِحُّ الدَّعْوَى إلَّا مُحَرَّرَة تَحْرِيرًا يُعْلَمُ بِهِ الْمُدَّعِي]

- ‌[فَصْلٌ يُعْتَبَرُ عَدَالَةُ الْبَيِّنَةِ ظَاهِرًا وَبَاطِنًا وَلَوْ لَمْ يُعَيِّنْ فِيهِ خَصْمَهُ]

- ‌[فَصْلٌ ادَّعَى عَلَى غَائِب مَسَافَةَ قَصْرٍ]

- ‌[فَصْلٌ وَمَنْ لَهُ عَلَى إنْسَانٍ حَقٌّ لَمْ يُمْكِنْ أَخْذُهُ مِنْهُ بِحَاكِمٍ وَقُدِّرَ لَهُ أَيْ لِلْمَدِينِ عَلَى مَالٍ]

- ‌[بَابُ كِتَابِ الْقَاضِي إلَى الْقَاضِي]

- ‌[فَصْلٌ وَإِذَا حَكَمَ عَلَيْهِ الْمَكْتُوبُ إلَيْهِ بِمَا ثَبَتَ مِنْ الْحَقِّ عِنْد الْقَاضِي الْكَاتِبِ]

- ‌[فَصْل السِّجِلُّ]

- ‌[بَابُ الْقِسْمَةِ]

- ‌[الْقِسْمَةُ نَوْعَانِ]

- ‌[النَّوْع الْأَوَّل قِسْمَةُ تَرَاضٍ]

- ‌[فَصْلٌ النَّوْعُ الثَّانِي مِنْ نَوْعَيْ الْقِسْمَةِ قِسْمَةُ إجْبَارٍ]

- ‌[فَصْلٌ وَيَجُوز لِلشُّرَكَاءِ أَنْ يَتَقَاسَمُوا بِأَنْفُسِهِمْ]

- ‌[فَصْلٌ وَمِنْ ادَّعَى غَلَطًا أَوْ حَيْفًا فِيمَا تَقَاسَمُوهُ]

- ‌[بَاب الدَّعَاوَى وَالْبَيِّنَاتِ]

- ‌[أَنْ تَكُونَ الْعَيْنُ فِي يَدِ أَحَدِهِمَا وَحْدَهُ]

- ‌[فَصْلٌ أَنْ تَكُونَ الْعَيْنُ فِي أَيْدِيهِمَا]

- ‌[فَصْلٌ تَدَاعَيَا عَيْنًا فِي يَدِ غَيْرِهِمَا]

- ‌[بَابُ تَعَارُضِ الْبَيِّنَتَيْنِ]

- ‌[فَصْلٌ إذَا شَهِدَتْ بَيِّنَةٌ عَلَى مَيِّتٍ أَنَّهُ أَوْصَى بِعِتْقِ سَالِمٍ وَهُوَ ثُلُثُ مَالِهِ]

- ‌[فَصْلٌ وَإِنْ مَاتَ عَنْ ابْنَيْنِ مُسْلِمٍ وَكَافِرٍ فَادَّعَى كُلٌّ مِنْهُمَا أَنَّهُ أَيْ الْأَبَ مَاتَ عَلَى دِينِهِ]

- ‌[كِتَابُ الشَّهَادَاتِ]

- ‌[فَصْلٌ وَمَنْ شَهِدَ بِنِكَاحٍ أَوْ غَيْرِهِ مِنْ الْعُقُودِ فَلَا بُدَّ مِنْ ذِكْرِ شُرُوطِهِ]

- ‌[فَصْلٌ وَإِنْ شَهِدَ أَحَدُ الشَّاهِدِينَ أَنَّهُ أَقَرَّ بِقَتْلِهِ عَمْدًا]

- ‌[بَاب شُرُوطُ مَنْ تُقْبَلُ شَهَادَتُهُ]

- ‌[فَصْلٌ وَمَتَى زَالَتْ الْمَوَانِعُ مِنْهُمْ فَبَلَغَ الصَّبِيُّ وَعَقَلَ الْمَجْنُونُ وَأَسْلَمَ الْكَافِرُ وَتَابَ الْفَاسِقُ قُبِلَتْ شَهَادَتُهُمْ]

- ‌[بَابُ مَوَانِعِ الشَّهَادَةِ]

- ‌[بَاب ذِكْرِ أَقْسَامِ الْمَشْهُودِ بِهِ وَذِكْرِ عَدَدِ شُهُودِهِ]

- ‌[بَابُ الشَّهَادَةِ عَلَى الشَّهَادَةِ وَالرُّجُوعِ عَنْ الشَّهَادَةِ]

- ‌[فَصْل وَإِذَا رَجَعَ شُهُودُ الْمَالِ بَعْدَ الْحُكْمِ]

- ‌[بَابٌ الْيَمِينُ فِي الدَّعَاوَى]

- ‌[فَصْل وَالْيَمِينُ الْمَشْرُوعَةِ هِيَ الْيَمِينُ بِاَللَّهِ جَلَّ اسْمُهُ]

- ‌[كِتَابُ الْإِقْرَارِ]

- ‌[فَصْلُ أَقَرَّ عَبْدٌ أَوْ أَمَةٌ وَلَوْ آبِقًا بِحَدٍّ]

- ‌[فَصْل أَقَرَّ مُكَلَّفٌ بِنَسَبٍ]

- ‌[بَاب مَا يَحْصُلُ بِهِ الْإِقْرَارُ]

- ‌[بَابُ الْحُكْمِ فِيمَا إذَا وَصَلَ بِإِقْرَارِهِ مَا يُغَيِّرُهُ]

- ‌[فَصْلُ وَإِذَا أَقَرَّ لَهُ بِمِائَةِ دِرْهَمٍ دَيْنًا أَوْ قَالَ وَدِيعَةً أَوْ غَصْبًا ثُمَّ سَكَتَ سُكُوتًا يُمْكِنُهُ الْكَلَامُ فِيهِ]

- ‌[فَصْل وَلَوْ قَالَ بِعْتُكَ جَارِيَتِي هَذِهِ قَالَ بَلْ زَوَّجْتَنِيهَا]

- ‌[فَصْلٌ وَإِنْ قَالَ غَصَبْتُ هَذَا الْعَبْدَ مِنْ زَيْدٍ]

- ‌[فَصْلٌ وَإِذَا مَاتَ رَجُلٌ أَوْ امْرَأَةٌ وَخَلَّفَ مِائَةً فَادَّعَاهَا بِعَيْنِهَا رَجُلٌ أَوْ امْرَأَةٌ فَأَقَرَّ ابْنُهُ لَهُ بِهَا ثُمَّ ادَّعَاهَا آخَرُ]

- ‌[بَابُ الْإِقْرَارِ بِالْمُجْمَلِ]

- ‌[فَصْلُ وَإِنْ قَالَ لَهُ عَلَيَّ مَا بَيْنَ دِرْهَمٍ وَعَشَرَةٍ لَزِمَهُ ثَمَانِيَةٌ]

الفصل: ‌[فصل ومن ارتد لم يزل ملكه]

يَعْتَقِدْ) الْحَرْبِيُّ أَوْ الْمُرْتَدُّ (الْإِسْلَامَ بِقَلْبِهِ فَهُوَ بَاقٍ عَلَى كُفْرِهِ بَاطِنًا وَلَا حَظَّ لَهُ فِي الْإِسْلَامِ) لِأَنَّ الْإِيمَانَ هُوَ التَّصْدِيقُ بِمَا عُلِمَ مَجِيءٌ الرَّسُولِ بِهِ وَلَمْ يُوجَدْ مِنْهُ.

(وَإِنْ أَتَى الْكَافِرُ بِالشَّهَادَتَيْنِ ثُمَّ قَالَ لَمْ أُرِدْ الْإِسْلَامَ صَارَ مُرْتَدًّا وَيُجْبَرُ عَلَى الْإِسْلَامِ نَصًّا) لِأَنَّهُ قَدْ حُكِمَ بِإِسْلَامِهِ فَلَمْ يُقْبَلْ رُجُوعُهُ كَمَا لَوْ طَالَتْ مُدَّتُهُ.

(وَإِذَا صَلَّى) الْكَافِرُ (أَوْ أَذَّنَ حُكِمَ بِإِسْلَامِهِ أَصْلِيًّا كَانَ أَوْ مُرْتَدًّا) وَسَوَاءٌ صَلَّى (جَمَاعَةً أَوْ فُرَادَى بِدَارِ الْإِسْلَامِ أَوْ الْحَرْبِ وَلَا يَثْبُتُ) الْإِسْلَامُ (بِالصَّلَاةِ حَتَّى تَأْتِيَ بِصَلَاةٍ يَتَمَيَّزُ بِهَا عَنْ صَلَاةِ الْكُفَّارِ مِنْ اسْتِقْبَالِ قِبْلَتِنَا وَالرُّكُوعِ وَالسُّجُودِ فَلَا تَحْصُلُ بِمُجَرَّدِ الْقِيَامِ) لِأَنَّهُمْ يَقُومُونَ فِي صَلَاتِهِمْ وَتَقَدَّمَ ذَلِكَ مُوَضَّحًا فِي كِتَابِ الصَّلَاةِ.

(وَإِنْ صَامَ) كَافِرٌ (أَوْ زَكَّى أَوْ حَجَّ لَمْ يُحْكَمْ بِإِسْلَامِهِ بِمُجَرَّدِ ذَلِكَ) لِأَنَّ الْكُفَّارَ كَانُوا يَحُجُّونَ عَلَى عَهْدِ رَسُولِ اللَّهِ صلى الله عليه وسلم حَتَّى مَنَعَهُمْ وَالزَّكَاةُ صَدَقَةٌ وَهُمْ يَتَصَدَّقُونَ وَلِكُلِّ أَهْلِ دِينٍ صِيَامٌ بِخِلَافِ الصَّلَاةِ فَإِنَّهَا أَفْعَالٌ تَتَمَيَّزُ عَنْ أَفْعَالِ الْكُفَّارِ وَيَخْتَصُّ بِهَا أَهْلُ الْإِسْلَامِ (فَلَوْ مَاتَ الْمُرْتَدُّ فَأَقَامَ وَارِثُهُ بَيِّنَةً أَنَّهُ صَلَّى بَعْد رِدَّتِهِ حُكِمَ بِإِسْلَامِهِ وَوَرِثَهُ الْمُسْلِمُ) مِنْ وَرَثَتِهِ لِلْحُكْمِ بِإِسْلَامِهِ بِصَلَاتِهِ (إلَّا أَنْ يَثْبُتَ أَنَّهُ ارْتَدَّ بَعْدَ صَلَاتِهِ أَوْ تَكُونُ رِدَّتُهُ بِجَحْدِ فَرِيضَةٍ أَوْ كِتَابٍ أَوْ نَبِيٍّ أَوْ مَلَكٍ) مِنْ الْمَلَائِكَةِ (وَنَحْوِ ذَلِكَ مِنْ الْبِدَعِ فَلَا يُحْكَمْ بِإِسْلَامِهِ بِالصَّلَاةِ) لِأَنَّهُ يَعْتَقِدُ وُجُوبَ الصَّلَاةِ وَيَفْعَلُهَا مَعَ كُفْرِهِ.

(وَلَا يَبْطُلُ إحْصَانُ مُرْتَدٍّ بِرِدَّةٍ) أَيْ إذَا كَانَ مُحْصَنًا وَارْتَدَّ لَمْ يَزُلْ إحْصَانُهُ بِرِدَّتِهِ (فَإِنْ أَتَى بِهِمَا) بِأَنْ زَنَى وَقَذَفَ (بَعْدَ إسْلَامِهِ حُدَّ) لِلزِّنَا وَالْقَذْفِ وَكَذَا لَوْ قُذِفَ بَعْدَ إسْلَامِهِ حُدَّ قَاذِفُهُ لِأَنَّهُ ثَبَتَ لَهُ حُكْمُ الْإِحْصَانِ وَالْأَصْلُ بَقَاءُ مَا كَانَ عَلَى مَا كَانَ عَلَيْهِ (وَيُؤَاخَذُ بِحَدٍّ فَعَلَهُ فِي رِدَّتِهِ نَصًّا) كَمَا لَوْ زَنَى فِي رِدَّتِهِ ثُمَّ تَابَ فَإِنَّهُ يُحَدُّ لِلزِّنَا كَمَا يُؤَاخَذُ بِحَدٍّ فَعَلَهُ (قَبْلَهَا) أَيْ قَبْلَ رِدَّتِهِ (فَمَتَى زَنَى) وَهُوَ مُحْصِنٌ (رُجِمَ وَلَا تَبْطُلُ عِبَادَاتُهُ الَّتِي فَعَلَهَا فِي إسْلَامِهِ مِنْ صَلَاةٍ وَحَجٍّ وَغَيْرِهِمَا إذَا عَادَ إلَى الْإِسْلَامِ) لِأَنَّهُ فَعَلَهَا عَلَى وَجْهِهَا وَبَرِئَتْ ذِمَّتُهُ مِنْهَا فَلَا تَعُدْ إلَى ذِمَّتِهِ كَدَيْنِ الْآدَمِيِّ.

[فَصْلُ وَمَنْ ارْتَدَّ لَمْ يَزُلْ مِلْكُهُ]

ُ) لِأَنَّ الرِّدَّةَ سَبَبٌ يُبِيحُ دَمَهُ فَلَمْ يَزُلْ مِلْكُهُ بِهَا كَزِنَا الْمُحْصَنِ وَلِأَنَّ زَوَالَ الْعِصْمَةِ

ص: 181

لَا يَلْزَمُ مِنْهُ زَوَالُ الْمِلْكِ كَالْقَاتِلِ فِي الْمُحَارِبَةِ وَأَهْلِ الْحَرْبِ (وَيَمْلِكُ) الْمُرْتَدُّ (بِأَسْبَابِ التَّمْلِيكِ كَالصَّيْدِ وَالِاحْتِشَاشِ وَالِاتِّهَابِ وَالشِّرَاءِ وَإِيجَارِ نَفْسِهِ إجَارَةً خَاصَّةً) بِأَنْ يُؤَجِّرَ نَفْسَهُ شَهْرًا أَوْ سَنَةً وَنَحْوَهَا (أَوْ) إجَارَةً (مُشْتَرَكَةً) بِأَنْ يُؤَجَّرَ لِخَيَّاطَةٍ وَنَحْوِهَا لِأَنَّ عَدَمَ عِصْمَتِهِ لَا يُنَافِي صِحَّةَ ذَلِكَ كَالْحَرْبِيِّ (وَلَا يَرِث) الْمُرْتَدُّ أَحَدًا بِقَرَابَةٍ وَلَا غَيْرِهَا لِمُبَايِنَتِهِ لِدِينِ مُوَرِّثِهِ لِأَنَّهُ لَا يُقَرُّ عَلَى رِدَّتِهِ (وَلَا يُورَثُ) عَنْهُ شَيْءٌ مِمَّا اكْتَسَبَهُ حَالَ الْإِسْلَامِ أَوْ الرِّدَّةِ بَلْ يَكُونُ فَيْئًا (وَيَكُون مِلْكُهُ مَوْقُوفًا) فَإِنْ أَسْلَمَ ثَبَتَ مِلْكُهُ وَإِنْ قُتِلَ أَوْ مَاتَ كَانَ مَالُهُ فَيْئًا (وَيُمْنَعُ) الْمُرْتَدُّ (مِنْ التَّصَرُّفِ فِيهِ) أَيْ فِي مَالِهِ لِتَعَلُّقِ حَقِّ الْغَيْرِ بِهِ كَمَالِ الْمُفْلِسِ وَاخْتَارَ الْمُوَفَّقُ أَنَّهُ يُتْرَكُ عِنْدَ ثِقَةٍ.

(وَ) يُمْنَعُ أَيْضًا (مِنْ وَطْءِ إمَائِهِ إلَى أَنْ يُسْلِمَ) فَيُمَكَّنُ مِنْ التَّصَرُّف فِي مَالِهِ وَوَطْءِ إمَائِهِ (فَإِذَا أَسْلَمَ عَصَمَ دَمَهُ وَمَالَهُ) لِحَدِيثِ «فَإِذَا قَالُوهَا عَصَمُوا مِنِّي دِمَاءَهُمْ وَأَمْوَالَهُمْ إلَّا بِحَقِّ الْإِسْلَامِ» (وَإِنْ لَمْ يَحْكُمْ بِهِ) أَيْ بِإِسْلَامِهِ (حَاكِمٌ) لِمَا تَقَدَّمَ مِنْ الْخَبَرِ (وَيُنْفَقُ مِنْهُ) أَيْ مِنْ مَالِ الْمُرْتَدِّ (عَلَى مَنْ تَلْزَمُهُ مُؤْنَةً) لِأَنَّ ذَلِكَ وَاجِبٌ بِإِيجَابِ الشَّرْعِ أَشْبَهَ الدَّيْنَ (وَتُقْضَى مِنْهُ دُيُونُهُ وَأُرُوشُ جِنَايَاتِهِ مَا كَانَ مِنْهَا بَعْدَ الرِّدَّةِ كَمَا قَبْلِهَا) لِأَنَّ هَذِهِ الْحُقُوقَ لَا يَجُوزُ تَعْطِيلُهَا (فَإِنْ أَسْلَمَ) الْمُرْتَدُّ (أَخَذَهُ) أَيْ مَالَهُ إنْ كَانَ بَاقِيًا (أَوْ) أَخَذَ (بَقِيَّتَهُ) أَيْ مَا فَضَلَ بَعْدَ النَّفَقَاتِ وَقَضَاءِ الدُّيُونِ (وَنَفَذَ تَصَرُّفُهُ) الَّذِي كَانَ يُصَرِّفُهُ فِي رِدَّتِهِ فِي مَالِهِ.

(وَيَضْمَنُ) الْمُرْتَدُّ (مَا أَتْلَفَهُ لِغَيْرِهِ) مِنْ نَفْسٍ أَوْ مَالٍ (وَلَوْ فِي دَارِ حَرْبٍ) لِأَنَّ الْإِتْلَافَ يُوجِبُ الضَّمَانَ عَلَى الْمُسْلِمِ فَلَأَنْ يُوجِبَهُ الْمُرْتَدُّ أَوْلَى (وَسَوَاءٌ كَانَ الْمُتْلِفُ وَاحِدًا) مُرْتَدًّا (أَوْ جَمَاعَةً) مُرْتَدِّينَ وَسَوَاءٌ (صَارَ لَهُمْ مَنَعَةً أَوْلَى) أَوْ لَمْ يَصِرْ لَهُمْ مَنَعَةٌ وَقُوَّةٌ لِأَنَّهُمْ أَتْلَفُوهُ بِغَيْرِ تَأْوِيلٍ فَأَشْبَهُوا أَهْلَ الذِّمَّةِ.

(وَإِنْ تَزَوَّجَ) الْمُرْتَدُّ لَمْ يَصِحَّ لِأَنَّهُ لَا يَقْدِرُ عَلَى وَقْفِهِ النِّكَاحَ كَنِكَاحِ الْكَافِرِ مُسْلِمَةً (أَوْ زَوَّجَ مُوَلِّيَتَهُ) مِنْ نَسَبٍ وَوَلَاءٍ (أَوْ) زَوَّجَ (أَمَتَهُ لَمْ يَصِحَّ) النِّكَاحُ لِأَنَّ النِّكَاحَ لَا يَكُونُ مَوْقُوفًا وَلِزَوَالِ وِلَايَتِهِ بِالرِّدَّةِ.

(وَإِنْ مَاتَ) الْمُرْتَدُّ (أَوْ قُتِلَ مُرْتَدًّا) لِلرِّدَّةِ أَوْ غَيْرِهَا (صَارَ مَالُهُ فَيْئًا مِنْ حِينِ مَوْتِهِ) لِأَنَّهُ لَا وَارِثَ لَهُ مِنْ الْمُسْلِمِينَ وَلَا غَيْرِهِمْ (وَبَطَلَ تَصَرُّفُهُ) الَّذِي كَانَ تَصَرُّفُهُ فِي رِدَّتِهِ تَغْلِيظًا عَلَيْهِ بِقَطْعِ ثَوَابِهِ بِخِلَافِ الْمَرِيضِ.

(وَإِنْ لَحِقَ) الْمُرْتَدُّ (بِدَارِ حَرْبٍ فَهُوَ وَمَا مَعَهُ كَحَرْبِيٍّ لِكُلِّ أَحَدٍ قَتْلُهُ بِغَيْرِ اسْتِتَابَةٍ وَأَخْذُ مَا مَعَهُ) مِنْ مَالٍ لِأَنَّهُ صَارَ حَرْبِيًّا (وَمَا بِدَارِنَا مِنْ أَمْلَاكِهِ فَمُلْكُهُ ثَابِتٌ فِيهِ يَصِيرُ فَيْئًا مِنْ حِينِ مَوْتِهِ)

ص: 182

لِكَوْنِهِ لَا وَارِثَ لَهُ كَمَا تَقَدَّمَ (وَإِنْ لَحِقَ) الْمُرْتَدُّ (بِدَارِ حَرْبٍ أَوْ تَعَذَّرَ قَتْلُهُ مُدَّةً طَوِيلَةً فَعَلَ الْحَاكِمُ) فِي مَالِهِ (مَا يَرَى فِيهِ الْأَحَظَّ مِنْ بَيْعِ حَيَوَانِهِ الَّذِي يَحْتَاجُ إلَى نَفَقَتِهِ وَإِجَارَةِ مَا يَرَى إبْقَاءَهُ) مِنْ مَالِهِ لِوِلَايَتِهِ الْعَامَّةِ (وَمُكَاتِبُهُ يُؤَدِّي إلَى الْحَاكِمِ وَيَعْتِقُ بِالْأَدَاءِ) كَمَا لَوْ أَدَّى إلَيْهِ قَبْلَ رِدَّتِهِ.

(وَإِذَا ارْتَدَّ الزَّوْجَانِ وَلَحِقَا بِدَارِ الْحَرْبِ ثُمَّ قُدِرَ عَلَيْهِمَا لَمْ يَجُزْ اسْتِرْقَاقُهُمَا) لِأَنَّ الْمُرْتَدَّ لَا يُقَرُّ عَلَى الرِّدَّةِ لِقَوْلِهِ صلى الله عليه وسلم «مَنْ بَدَّلَ دِينَهُ فَاقْتُلُوهُ» وَلَمْ يُنْقَلْ أَنَّ الَّذِينَ سَبَاهُمْ أَبُو بَكْرٍ كَانُوا أَسْلَمُوا وَلَا تَثْبُتُ لَهُمْ حُكْمُ الرِّدَّةِ وَقَوْلُ عَلِيٍّ بِسَبْيِ الْمُرْتَدِّ ضَعَّفَهُ أَحْمَدُ (وَلَا اسْتِرْقَاقُ أَوْلَادِهِمَا الَّذِينَ وُلِدُوا) أَيْ حُمِلَ بِهِمْ (فِي الْإِسْلَامِ) لِأَنَّهُ مَحْكُومٌ بِإِسْلَامِهِمْ تَبَعًا لِأَبَوَيْهِمْ قَبْلَ الرِّدَّةِ يَتْبَعُونَهُمْ فِيهَا لِأَنَّ الْإِسْلَامَ يَعْلُو وَقَدْ تَبِعُوهُمْ فِي الْإِسْلَامِ فَلَا يَتْبَعُوهُمْ فِي الرِّدَّةِ (وَمَنْ لَمْ يُسْلِمْ مِنْهُمْ) أَيْ مِنْ أَوْلَادِهِمَا الَّذِينَ وُلِدُوا أَوْ حُمِلَ بِهِمْ فِي الْإِسْلَامِ (قُتِلَ) بَعْدَ بُلُوغِهِ وَاسْتِتَابَتِهِ لِخَبَرِ «مَنْ بَدَّلَ دِينَهُ فَاقْتُلُوهُ» .

(وَلَوْ ارْتَدَّ أَهْلُ بَلَدٍ وَجَرَى فِيهِ) أَيْ فِي ذَلِكَ الْبَلَدِ (حُكْمُهُمْ) أَيْ الْمُرْتَدِّينَ (فَدَارُ حَرْبٍ) أَيْ صَارُوا حَرْبِيِّينَ (يَجِبُ عَلَى الْإِمَامِ قِتَالُهُمْ وَيُغْنَمُ مَالُهُمْ وَيَجُوزُ اسْتِرْقَاقُ مَنْ) حَدَثَ الْحَمْلُ بِهِ (وَوُلِدَ بَعْدَ الرِّدَّةِ وَإِقْرَارِهِ بِجِزْيَةٍ) فَإِنَّ أَبَا بَكْرٍ قَاتَلَ أَهْلَ الرِّدَّةِ بِجَمَاعَةِ الصَّحَابَةِ وَلِأَنَّ اللَّهَ تَعَالَى أَمَرَ بِقِتَالِ الْكُفَّارِ فِي مَوَاضِعَ مِنْ كِتَابِهِ وَهَؤُلَاءِ أَحَقُّ بِالْقِتَالِ مِنْ الْكُفَّارِ الْأَصْلِيِّينَ وَإِذَا قَاتَلَهُمْ جَازَ قَتْلُ مَنْ يُقْدَرُ عَلَيْهِ مِنْهُمْ وَاتِّبَاعُ مُدْبِرِهِمْ وَالْإِجْهَازُ عَلَى جَرِيحِهِمْ قُلْتُ إقْرَارُ مَنْ حَدَثَ مِنْ أَوْلَادِهِمْ بَعْدَ الرِّدَّةِ عَلَى جِزْيَةٍ إنَّمَا يَظْهَرُ إذَا كَانَ عَلَى دِينِ مَنْ يُقِرَّ بِهَا كَأَهْلِ الْكِتَابِ وَالْمَجُوس وَإِلَّا لَمْ يُقَرَّ كَمَا فِي الدُّرُوزِ وَالتَّيَامِنَةِ وَالنُّصَيْرِيَّةِ وَنَحْوِهِمْ.

(وَلَا يَجْرِي عَلَى الْمُرْتَدِّ رِقٌّ رَجُلًا كَانَ أَوْ امْرَأَةً لَحِقَ بِدَارِ الْحَرْبِ أَوْ أَقَامَ بِدَارِ الْإِسْلَامِ) لِأَنَّهُ لَا يُقَرُّ عَلَى الرِّدَّةِ لِمَا تَقَدَّمَ (وَمَنْ وُلِدَ مِنْ أَوْلَادِ الْمُرْتَدِّينَ قَبْلَ الرِّدَّةِ أَوْ كَانَ حَمْلًا وَقْتُهَا) أَيْ الرِّدَّةِ (فَمَحْكُومٌ بِإِسْلَامِهِ) لِمَا تَقَدَّمَ مِنْ أَنَّهُ يَتْبَعُ أَبَوَيْهِ فِي الْإِسْلَامِ لَا فِي الرِّدَّةِ (وَلَا يَجُوزُ اسْتِرْقَاقُهُمْ صِغَارًا) لِأَنَّهُمْ مُسْلِمُونَ (وَلَا كِبَارًا) لِأَنَّهُمْ إنْ ثَبَتُوا عَلَى إسْلَامِهِمْ بَعْدَ كِبَرِهِمْ فَهُمْ مُسْلِمُونَ وَإِنْ كَفَرُوا فَهُمْ مُرْتَدُّونَ (وَبَعْدَ الْبُلُوغِ) إذَا ثَبَتُوا عَلَى الْكُفْرِ (فَيُسْتَتَابُونَ كَآبَائِهِمْ) فَإِنْ تَابُوا وَإِلَّا قُتِلُوا (وَلَا يُقَرُّ مُرْتَدٌّ بِجِزْيَةٍ) لِأَنَّ الْوَاجِبَ قَتْلُهُ لِخَبَرِ «مَنْ بَدَّلَ دِينَهُ فَاقْتُلُوهُ» .

(وَإِذَا مَاتَ أَبُو الطِّفْلِ أَوْ الْحَمْلِ أَوْ الْمُمَيِّزِ أَوْ) مَاتَ (أَحَدُهُمَا فِي دَارِنَا عَلَى كُفْرِهِ لَا) إنْ مَاتَ (جَدُّهُ وَجَدَّتُهُ فَمُسْلِمٌ) لِحَدِيثِ أَبِي هُرَيْرَةَ مَرْفُوعًا «مَا مِنْ مَوْلُودٍ يُولَدُ إلَّا عَلَى الْفِطْرَةِ

ص: 183

فَأَبَوَاهُ يُهَوِّدَانِهِ أَوْ يُنَصِّرَانِهِ أَوْ يُمَجِّسَانِهِ كَمَا تُنْتَجُ الْبَهِيمَةُ جَمْعَاءَ هَلْ تُحِسُّونَ فِيهِمَا مِنْ جَدْعَاءَ؟ ثُمَّ يَقُولُ أَبُو هُرَيْرَةَ: فِطْرَةَ اللَّهِ الَّتِي فَطَرَ النَّاسَ عَلَيْهَا» مُتَّفَقٌ عَلَيْهِ وَبِمَوْتِهِمَا أَوْ أَحَدِهِمَا انْقَطَعَتْ التَّبَعِيَّةُ فَيُحْكَمُ بِإِسْلَامِهِ تَبَعًا لِلدَّارِ (وَيُقْسَمُ لَهُ) أَيْ الطِّفْلِ الْمُمَيِّزِ (الْمِيرَاثُ) مِنْ قَرِيبِهِ الْكَافِرِ أَوْ أُمِّهِ لِأَنَّهُ كَانَ كَافِرًا وَقْتَ الْمَوْتِ وَأَمَّا الْحَمْلُ فَلَا يَرِثُ مِنْ أَبِيهِ الْكَافِرِ عَلَى مَا تَقَدَّمَ فِي مِيرَاثِ الْحَمْلِ (وَكَذَا لَوْ عُدِمَ الْأَبَوَانِ أَوْ) عُدِمَ (أَحَدُهُمَا بِلَا مَوْتٍ كَزِنَا ذِمِّيَّةٍ وَلَوْ بِكَافِرٍ) فِي دَارِ الْإِسْلَامِ (أَوْ اشْتِبَاهُ وَلَدٍ مُسْلِمٍ بِوَلَدٍ كَافِرٍ نَصًّا) لِأَنَّ الْإِسْلَامَ يَعْلُو وَلَا يُعْلَى عَلَيْهِ.

(قَالَ الْقَاضِي أَوْ وُجِدَ بِدَارِ حَرْبٍ وَتَقَدَّمَ فِي كِتَابِ الْجِهَادِ إذَا سُبِيَ الطِّفْلُ) يَتْبَعُ سَابِيهِ لِانْقِطَاعِ تَبَعِيَّتِهِ لِأَبَوَيْهِ حَيْثُ سُبِيَ مُنْفَرِدًا عَنْهُمَا أَوْ عَنْ أَحَدِهِمَا.

(وَأَطْفَالُ الْكُفَّارِ فِي النَّارِ نَصًّا وَاخْتَارَ الشَّيْخُ تَكْلِيفَهُمْ فِي الْقِيَامَةِ) فَقَالَ الصَّحِيحُ أَنَّهُمْ يُمْتَحَنُونَ فِي عَرَصَاتِ الْقِيَامَةِ قَالَ فَمَنْ أَطَاعَ مِنْهُمْ دَخَلَ الْجَنَّةَ وَمَنْ عَصَى دَخَلَ النَّارَ وَقَالَ أَيْضًا أَصَحُّ الْأَجْوِبَةِ فِيهِمْ مَا ثَبَتَ فِي الصَّحِيحَيْنِ أَنَّهُ سُئِلَ عَنْهُمْ رَسُولُ اللَّهِ صلى الله عليه وسلم فَقَالَ «اللَّهُ أَعْلَمُ بِمَا كَانُوا عَامِلِينَ» فَلَا يُحْكَمُ عَلَى مُعَيَّنٍ مِنْهُمْ لَا بِجَنَّةٍ وَلَا نَارٍ (وَمِثْلُهُمْ) أَيْ مِثْلُ أَطْفَالِ الْمُشْرِكِينَ (مَنْ بَلَغَ مِنْهُمْ مَجْنُونًا) فَيُحْكَمُ بِإِسْلَامِهِ تَبَعًا لِأَبَوَيْهِ أَوْ أَحَدِهِمَا وَبِمَوْتِهِمَا أَوْ أَحَدِهِمَا بِدَارِنَا بِخِلَافِ مَنْ بَلَغَ عَاقِلًا ثُمَّ جُنَّ (وَمَنْ وُلِدَ أَعْمَى أَبْكَمُ أَصَمُّ وَصَارَ رَجُلًا هُوَ مَعَ أَبَوَيْهِ نَصًّا، وَإِنْ كَانَا مُشْرِكَيْنِ ثُمَّ أَسْلَمَا بَعْدَ مَا صَارَ رَجُلًا قَالَ هُوَ مَعَهُمَا) وَكَذَا لَوْ أَسْلَمَ أَحَدُهُمَا قَالَ فِي الْفُرُوعِ وَيَتَوَجَّهُ مِثْلَهُمَا مَنْ لَمْ تَبْلُغْهُ الدَّعْوَةُ.

(وَإِنْ تَصَرَّفَ الْمُرْتَدُّ لِغَيْرِهِ بِالْوَكَالَةِ صَحَّ) تَصَرُّفُهُ فَلَا تَبْطُلُ الْوَكَالَةُ بِالرِّدَّةِ إلَّا فِيمَا يُنَافِيهَا كَالنِّكَاحِ وَإِقَامَةِ الْحَدِّ.

(وَلَا يَلْزَمُهُ) أَيْ الْمُرْتَدَّ (قَضَاءُ مَا تَرَكَ مِنْ الْعِبَادَاتِ فِي رِدَّتِهِ) لِقَوْلِهِ تَعَالَى {قُلْ لِلَّذِينَ كَفَرُوا إِنْ يَنْتَهُوا يُغْفَرْ لَهُمْ مَا قَدْ سَلَفَ} [الأنفال: 38] وَكَالْحَرْبِيِّ وَلِأَنَّ أَبَا بَكْرٍ لَمْ يَأْمُرْ الْمُرْتَدِّينَ بِقَضَاءِ مَا فَاتَهُمْ (وَيَلْزَمُهُ قَضَاءُ مَا تَرَكَ) مِنْ صَلَاةٍ وَصَوْمٍ وَنَحْوِهِمَا (قَبْلَهَا) أَيْ قَبْلَ الرِّدَّةِ لِاسْتِقْرَارِهِ عَلَيْهِ حَالَ إسْلَامِهِ.

(وَإِنْ قَتَلَ) الْمُرْتَدُّ (مَنْ يُكَافِئُهُ عَمْدًا فَعَلَيْهِ الْقِصَاصُ) كَالْمُسْلِمِ وَأَوْلَى (وَالْوَلِيُّ مُخَيَّرٌ بَيْنَ الْقَتْلِ وَالْعَفْوِ عَنْهُ) كَالْمُسْلِمِ (فَإِنْ اخْتَارَ) الْوَلِيُّ (الْقِصَاصَ قُدِّمَ) الْقِصَاصُ (عَلَى قَتْلِ الرِّدَّةِ تَقَدَّمَتْ الرِّدَّةُ أَوْ تَأَخَّرَتْ) لِأَنَّهُ حَقٌّ آدَمِيٍّ جَزَمَ بِهِ فِي الشَّرْحِ وَغَيْرِهِ وَتَقَدَّمَ مَا فِيهِ الْقِصَاصُ (وَإِنْ عَفَا)

ص: 184