المَكتَبَةُ الشَّامِلَةُ السُّنِّيَّةُ

الرئيسية

أقسام المكتبة

المؤلفين

القرآن

البحث 📚

‌[فصل وإن شهد أحد الشاهدين أنه أقر بقتله عمدا] - كشاف القناع عن متن الإقناع - ت مصيلحي - جـ ٦

[البهوتي]

فهرس الكتاب

- ‌[فَصْلٌ وَإِنْ اصْطَدَمَ حُرَّانِ مُكَلَّفَانِ بَصِيرَانِ أَوْ ضَرِيرَانِ]

- ‌[فَصْلٌ وَإِنْ رَمَى ثَلَاثَةٌ بِمَنْجَنِيقٍ فَرَجَعَ الْحَجَرُ أَوْ لَمْ يَرْجِعْ فَقَتَلَ رَابِعًا]

- ‌[فَصْلٌ وَمَنْ أَخَذَ طَعَامَ إنْسَانٍ أَوْ شَرَابَهُ فِي بَرِّيَّةٍ]

- ‌[فَصْلٌ وَمَنْ أَدَّبَ وَلَدَهُ أَوْ أَدَّبَ امْرَأَتَهُ فِي النُّشُوزِ]

- ‌[بَابُ مَقَادِيرِ دِيَةِ النَّفْسِ]

- ‌[فَصْل وَدِيَةُ الْجَنِينِ]

- ‌[فَصْل وَالْغُرَّةُ مَوْرُوثَةٌ عَنْهُ أَيْ الْجَنِينِ]

- ‌[فَصْل وَإِنْ كَانَ الْجَنِينُ مَمْلُوكًا]

- ‌[فَصْل وَإِذَا كَانَتْ الْأَمَةُ بَيْنَ شَرِيكَيْنِ فَحَمَلَتْ بِمَمْلُوكَيْنِ فَضَرَبَهَا أَحَدُهُمَا فَأَسْقَطَتْ]

- ‌[فَصْل وَإِنْ ادَّعَتْ امْرَأَةٌ عَلَى آخَرَ أَنَّهُ ضَرَبَهَا فَأَسْقَطَتْ جَنِينَهَا فَأَنْكَرَ]

- ‌[فَصْل وَإِنْ انْفَصَلَ مِنْهَا جَنِينَانِ ذَكَرٌ وَأُنْثَى فَاسْتَهَلَّ أَحَدُهُمَا]

- ‌[فَصْل وَتُغَلَّظُ دِيَةُ النَّفْسِ لَا الطَّرَفِ]

- ‌[بَاب دِيَةُ الْأَعْضَاءِ وَمَنَافِعِهَا]

- ‌[فَصْلٌ وَفِي الْعُضْوِ الْأَشَلِّ]

- ‌[بَابُ الشِّجَاجُ وَكَسْرُ الْعِظَامِ]

- ‌[فَصْلٌ وَفِي الْجَائِفَةِ ثُلُثُ الدِّيَةِ]

- ‌[فَصْلٌ وَفِي كَسْرِ الضِّلْعِ]

- ‌[بَابُ الْعَاقِلَةُ وَمَا تَحْمِلُهُ]

- ‌[فَصْلٌ فِيمَا تَحْمِلُهُ الْعَاقِلَةُ]

- ‌[فَصْلٌ وَمَا تَحْمِلُهُ الْعَاقِلَةُ يَجِبُ مُؤَجَّلًا فِي ثَلَاثِ سِنِينَ]

- ‌[بَابُ كَفَّارَةُ الْقَتْلِ]

- ‌[بَابُ الْقَسَامَةِ]

- ‌[فَصْلٌ اللَّوْثُ وَلَوْ فِي الْخَطَإِ وَشِبْهِ الْعَمْدِ]

- ‌[فَصْلٌ اتِّفَاقُ الْأَوْلِيَاءِ فِي الدَّعْوَى]

- ‌[فَصْلٌ أَنْ يَكُونَ فِي الْمُدَّعِيَيْنِ لِلْقَتْلِ ذُكُورٌ مُكَلَّفُونَ]

- ‌[فَصْلٌ وَيَبْدَأُ فِي الْقَسَامَةِ بِأَيْمَانِ الْمُدَّعِينَ]

- ‌[فَصْلٌ وَإِنْ مَاتَ الْمُسْتَحِقُّ لِلْقَسَامَةِ]

- ‌[فَصْلٌ وَإِذَا حَلَفَ الْأَوْلِيَاءُ الْخَمْسِينَ يَمِينًا]

- ‌[كِتَابُ الْحُدُودِ]

- ‌[فَصْلٌ وَيُضْرَبُ الرَّجُلُ فِي الْحَدِّ قَائِمًا]

- ‌[فَصْلٌ وَإِنْ اجْتَمَعَتْ حُدُودُ اللَّهِ تَعَالَى وَفِيهَا قَتْل]

- ‌[فَصْلٌ وَمَنْ قَتَلَ أَوْ قَطَعَ طَرَفًا أَوْ أَتَى حَدًّا خَارِجَ حَرَمِ مَكَّةَ]

- ‌[بَابُ حَدّ الزِّنَا]

- ‌[فَصْلٌ وَإِنْ كَانَ الزَّانِي رَقِيقًا ذَكَرًا أَوْ أُنْثَى]

- ‌[فَصْلٌ وَلَا يَجِبُ الْحَدَّ لِلزِّنَا إلَّا بِشُرُوطٍ أَرْبَعَةٍ]

- ‌[فَصْلٌ أَنْ يَشْهَدَ عَلَيْهِ أَيْ الزِّنَا وَلَوْ ذِمِّيًّا أَرْبَعَةُ رِجَالٍ مُسْلِمِينَ عُدُولٌ]

- ‌[بَابُ الْقَذْفِ]

- ‌[فَصْلٌ وَالْقَذْفُ مُحَرَّمٌ]

- ‌[فَصْل وَأَلْفَاظ الْقَذْفِ تَنْقَسِمُ إلَى صَرِيحٍ وَكِنَايَةٍ]

- ‌[فَصْلٌ وَكِنَايَتُهُ أَيْ الْقَذْفِ وَالتَّعْرِيضِ بِهِ]

- ‌[فَصْلٌ وَإِنْ قَذَفَ أَهْلَ بَلَدٍ]

- ‌[فَصْل وَتَجِب التَّوْبَةُ فَوْرًا مِنْ الْقَذْفِ وَالْغِيبَةِ وَغَيْرِهِمَا]

- ‌[بَابُ حَدِّ الْمُسْكِرِ]

- ‌[بَابُ التَّعْزِيرِ]

- ‌[فَصْلٌ وَلَا يَجُوزُ لِلْجَذْمَاءِ مُخَالَطَةُ الْأَصِحَّاءِ عُمُومًا]

- ‌[فَصْلٌ وَالْقَوَّادَةُ الَّتِي تُفْسِدُ النِّسَاءَ وَالرِّجَالَ]

- ‌[بَابُ الْقَطْعِ فِي السَّرِقَةِ]

- ‌[فَصْلٌ وَيُشْتَرَطُ أَنْ يَكُونَ الْمَسْرُوقُ نِصَابًا]

- ‌[فَصْلٌ وَيُشْتَرَطُ أَنْ يُخْرِجَهُ أَيْ الْمَسْرُوقَ مِنْ الْحِرْزِ]

- ‌[فَصْل وَحِرْزُ الْمَالِ مَا جَرَتْ الْعَادَةُ بِحِفْظِهِ فِيهِ]

- ‌[فَصْلٌ وَيُشْتَرَطُ لِلْقَطْعِ فِي السَّرِقَةِ انْتِفَاءُ الشُّبْهَةِ]

- ‌[فَصْل وَإِذَا سَرَقَ الْمَسْرُوقُ مِنْهُ مَالَ السَّارِقِ]

- ‌[فَصْلٌ وَيُشْتَرَطُ لِلْقَطْعِ ثُبُوتُ السَّرِقَةِ]

- ‌[فَصْلٌ وَيُشْتَرَطُ أَنْ يُطَالِبَ الْمَسْرُوقُ مِنْهُ بِمَالِهِ]

- ‌[بَابُ حَدِّ الْمُحَارِبِينَ]

- ‌[فَصْلٌ وَمَنْ قَتَلَ لِقَصْدِ الْمَالِ وَلَمْ يَأْخُذْ الْمَالَ]

- ‌[فَصْلُ وَمَنْ صَالَ عَلَى نَفْسِهِ بَهِيمَةٌ أَوْ آدَمِيٌّ]

- ‌[بَاب قِتَالُ أَهْلِ الْبَغْيِ]

- ‌[بَابُ حُكْمُ الْمُرْتَدِّ]

- ‌[فَصْلُ وَمَنْ سَبَّ الصَّحَابَةَ]

- ‌[فَصْلُ وَمَنْ ارْتَدَّ عَنْ الْإِسْلَامِ مِنْ الرِّجَالِ وَالنِّسَاءِ]

- ‌[فَصْلُ وَتَوْبَةُ الْمُرْتَدِّ]

- ‌[فَصْلُ وَمَنْ ارْتَدَّ لَمْ يَزُلْ مِلْكُهُ]

- ‌[فَصْلُ وَمَنْ أُكْرِهَ عَلَى الْكُفْرِ]

- ‌[فَصْل وَيَحْرُمُ تَعَلَّمُ السِّحْرِ وَتَعْلِيمُهُ وَفِعْلُهُ]

- ‌[كِتَابُ الْأَطْعِمَةِ]

- ‌[فَصْل الْمُبَاح مِنْ الْأَطْعِمَة]

- ‌[فَصْل وَتَحْرُمُ الْجَلَّالَةُ وَهِيَ الَّتِي أَكْثَرُ عَلَفِهَا النَّجَاسَةُ]

- ‌[فَصْلُ اُضْطُرَّ إلَى محرم]

- ‌[فَصْلُ مَنْ مَرَّ بِثَمَرٍ عَلَى شَجَرٍ]

- ‌[فَصْلٌ أَوَّلُ مَنْ أَضَافَ الضَّيْفَ إبْرَاهِيمُ]

- ‌[بَابُ الذَّكَاةِ]

- ‌[فَصْلٌ مَا يُشْتَرَطُ لِلذَّكَاةِ ذَبْحًا كَانَتْ أَوْ نَحْرًا]

- ‌[فَصْلٌ يُسَنُّ تَوْجِيهُ الذَّبِيحَةِ إلَى الْقِبْلَةِ]

- ‌[كِتَابُ الصَّيْدِ]

- ‌[فَصْلٌ وَإِنْ أَدْرَكَ الصَّيْدِ وَفِيهِ حَيَاةٌ غَيْرُ مُسْتَقِرَّةٍ بَلْ وَجَدَهُ مُتَحَرِّكًا فَيَحِلُّ بِالشُّرُوطِ الْأَرْبَعَةِ الْآتِيَةِ]

- ‌[الشَّرْط الْأَوَّل أَنْ يَكُونَ الصَّائِدُ مِنْ أَهْلِ الذَّكَاةِ]

- ‌[فَصَلِّ الشَّرْطُ الثَّانِي الْآلَةُ]

- ‌[الْآلَةُ نَوْعَانِ]

- ‌[النَّوْع الْأَوَّل مُحَدَّدَةٌ]

- ‌[فَصْلٌ النَّوْعُ الثَّانِي مِنْ نَوْعَيْ الْآلَةِ الْجَارِحَةِ]

- ‌[فَصْلٌ الشَّرْطُ الثَّالِثُ إرْسَالُ الْآلَةِ قَاصِدًا الصَّيْدَ]

- ‌[فَصْلٌ الشَّرْطُ الرَّابِعُ التَّسْمِيَةُ وَلَوْ بِغَيْرِ عَرَبِيَّةٍ]

- ‌[كِتَابُ الْأَيْمَانِ وَكَفَّارَاتهَا]

- ‌[فَصْل وَالْيَمِين الَّتِي تَجِبُ بِهَا الْكَفَّارَةُ]

- ‌[فَصْل حُرُوفُ الْقَسَمِ]

- ‌[فَصْل شُرُوطْ وُجُوبِ الْكَفَّارَةِ]

- ‌[فَصْلٌ الِاسْتِثْنَاءُ فِي كُلِّ يَمِينٍ مُكَفَّرَةٍ]

- ‌[فَصْل وَإِنْ حَرَّمَ أَمَتَهُ]

- ‌[فَصْل كَفَّارَةِ الْيَمِينِ وَفِيهَا تَخْيِيرٌ وَتَرْتِيبٌ]

- ‌[بَابُ جَامِعِ الْأَيْمَانِ]

- ‌[فَصْل وَالْعِبْرَةُ بِخُصُوصِ السَّبَبِ لَا بِعُمُومِ اللَّفْظِ]

- ‌[فَصْل فَإِنْ عَدَمَ النِّيَّة وَسَبَبَ الْيَمِينِ وَمَا هَيَّجَهَا رَجَعَ إلَى التَّعْيِينِ وَهُوَ الْإِشَارَةُ]

- ‌[فَصْل فَإِنْ عَدِمَ النِّيَّةَ وَسَبَبَ الْيَمِينِ وَمَا هَيَّجَهَا وَالتَّعْيِينَ رَجَعَ إلَى مَا يَتَنَاوَلُهُ الِاسْمُ]

- ‌[فَصْلٌ وَالِاسْمُ اللُّغَوِيُّ وَهُوَ الْحَقِيقَةُ أَيْ اللَّفْظُ الْمُسْتَعْمَلُ فِي وَضْعٍ أَوَّلٍ]

- ‌[فَصْل وَإِنْ حَلَفَ لَا يَلْبَسُ شَيْئًا]

- ‌[فَصْل وَالْعُرْفِيُّ مَا اشْتَهَرَ مَجَازُهُ حَتَّى عَلَى حَقِيقَتِهِ]

- ‌[فَصْل وَإِنْ حَلَفَ لَا يَسْكُنُ دَارًا هُوَ سَاكِنُهَا]

- ‌[فَصْل وَإِنْ حَلَفَ لَا يَدْخُلُ دَارًا فَحُمِلَ بِغَيْرِ إذْنِهِ فَأُدْخِلَهَا]

- ‌[بَاب النَّذْر]

- ‌[فَصْلٌ وَإِنْ نَذَرَ صَوْمَ يَوْم يَقْدَمُ فُلَانٌ فَقَدِمَ لَيْلًا فَلَا شَيْءَ عَلَيْهِ]

- ‌[كِتَابُ الْقَضَاءِ وَالْفُتْيَا]

- ‌[فَصْلٌ وَتُفِيدُ وِلَايَة الْحُكْمِ الْعَامَّةِ]

- ‌[فَصْلٌ وَيَجُوزُ أَنْ يُوَلِّيَهُ الْإِمَامُ عُمُومَ النَّظَرِ]

- ‌[فَصْلٌ وَيُشْتَرَطُ فِي الْقَاضِي عَشْرُ صِفَاتٍ]

- ‌[فَصْلٌ فِي أَحْكَامٍ تَتَعَلَّقُ بِالْفُتْيَا]

- ‌[فَصْلٌ وَإِنْ تَحَاكَمَ شَخْصَانِ إلَى رَجُلٍ لِلْقَضَاءِ]

- ‌[بَابُ آدَابِ الْقَاضِي]

- ‌[فَصْلٌ مَا يَلْزَمُ الْقَاضِيَ]

- ‌[فَصْلٌ لِلْقَاضِي أَنْ يَبْدَأَ بِالْمَحْبُوسِينَ]

- ‌[فَصْلٌ يَنْظُرُ الْقَاضِي وُجُوبًا فِي أَمْرِ يَتَامَى وَمَجَانِينَ]

- ‌[فَصْلٌ إذَا تَخَاصَمَ اثْنَانِ]

- ‌[بَابٌ طَرِيقُ الْحُكْمِ وَصِفَتِهِ]

- ‌[فَصْلٌ إذَا جَاءَ إلَى الْحَاكِمِ خَصْمَانِ سُنَّ أَنْ يُجْلِسَهُمَا بَيْنَ يَدَيْهِ]

- ‌[فَصْلٌ إنْ قَالَ الْمُدَّعِي مَالِي بَيِّنَةٌ فَقَوْلُ الْمُنْكِرِ بِيَمِينِهِ]

- ‌[فَصْلٌ ادَّعَى عَلَيْهِ عَيْنًا فِي يَدِهِ فَأَقَرَّ]

- ‌[فَصْلٌ لَا تَصِحُّ الدَّعْوَى إلَّا مُحَرَّرَة تَحْرِيرًا يُعْلَمُ بِهِ الْمُدَّعِي]

- ‌[فَصْلٌ يُعْتَبَرُ عَدَالَةُ الْبَيِّنَةِ ظَاهِرًا وَبَاطِنًا وَلَوْ لَمْ يُعَيِّنْ فِيهِ خَصْمَهُ]

- ‌[فَصْلٌ ادَّعَى عَلَى غَائِب مَسَافَةَ قَصْرٍ]

- ‌[فَصْلٌ وَمَنْ لَهُ عَلَى إنْسَانٍ حَقٌّ لَمْ يُمْكِنْ أَخْذُهُ مِنْهُ بِحَاكِمٍ وَقُدِّرَ لَهُ أَيْ لِلْمَدِينِ عَلَى مَالٍ]

- ‌[بَابُ كِتَابِ الْقَاضِي إلَى الْقَاضِي]

- ‌[فَصْلٌ وَإِذَا حَكَمَ عَلَيْهِ الْمَكْتُوبُ إلَيْهِ بِمَا ثَبَتَ مِنْ الْحَقِّ عِنْد الْقَاضِي الْكَاتِبِ]

- ‌[فَصْل السِّجِلُّ]

- ‌[بَابُ الْقِسْمَةِ]

- ‌[الْقِسْمَةُ نَوْعَانِ]

- ‌[النَّوْع الْأَوَّل قِسْمَةُ تَرَاضٍ]

- ‌[فَصْلٌ النَّوْعُ الثَّانِي مِنْ نَوْعَيْ الْقِسْمَةِ قِسْمَةُ إجْبَارٍ]

- ‌[فَصْلٌ وَيَجُوز لِلشُّرَكَاءِ أَنْ يَتَقَاسَمُوا بِأَنْفُسِهِمْ]

- ‌[فَصْلٌ وَمِنْ ادَّعَى غَلَطًا أَوْ حَيْفًا فِيمَا تَقَاسَمُوهُ]

- ‌[بَاب الدَّعَاوَى وَالْبَيِّنَاتِ]

- ‌[أَنْ تَكُونَ الْعَيْنُ فِي يَدِ أَحَدِهِمَا وَحْدَهُ]

- ‌[فَصْلٌ أَنْ تَكُونَ الْعَيْنُ فِي أَيْدِيهِمَا]

- ‌[فَصْلٌ تَدَاعَيَا عَيْنًا فِي يَدِ غَيْرِهِمَا]

- ‌[بَابُ تَعَارُضِ الْبَيِّنَتَيْنِ]

- ‌[فَصْلٌ إذَا شَهِدَتْ بَيِّنَةٌ عَلَى مَيِّتٍ أَنَّهُ أَوْصَى بِعِتْقِ سَالِمٍ وَهُوَ ثُلُثُ مَالِهِ]

- ‌[فَصْلٌ وَإِنْ مَاتَ عَنْ ابْنَيْنِ مُسْلِمٍ وَكَافِرٍ فَادَّعَى كُلٌّ مِنْهُمَا أَنَّهُ أَيْ الْأَبَ مَاتَ عَلَى دِينِهِ]

- ‌[كِتَابُ الشَّهَادَاتِ]

- ‌[فَصْلٌ وَمَنْ شَهِدَ بِنِكَاحٍ أَوْ غَيْرِهِ مِنْ الْعُقُودِ فَلَا بُدَّ مِنْ ذِكْرِ شُرُوطِهِ]

- ‌[فَصْلٌ وَإِنْ شَهِدَ أَحَدُ الشَّاهِدِينَ أَنَّهُ أَقَرَّ بِقَتْلِهِ عَمْدًا]

- ‌[بَاب شُرُوطُ مَنْ تُقْبَلُ شَهَادَتُهُ]

- ‌[فَصْلٌ وَمَتَى زَالَتْ الْمَوَانِعُ مِنْهُمْ فَبَلَغَ الصَّبِيُّ وَعَقَلَ الْمَجْنُونُ وَأَسْلَمَ الْكَافِرُ وَتَابَ الْفَاسِقُ قُبِلَتْ شَهَادَتُهُمْ]

- ‌[بَابُ مَوَانِعِ الشَّهَادَةِ]

- ‌[بَاب ذِكْرِ أَقْسَامِ الْمَشْهُودِ بِهِ وَذِكْرِ عَدَدِ شُهُودِهِ]

- ‌[بَابُ الشَّهَادَةِ عَلَى الشَّهَادَةِ وَالرُّجُوعِ عَنْ الشَّهَادَةِ]

- ‌[فَصْل وَإِذَا رَجَعَ شُهُودُ الْمَالِ بَعْدَ الْحُكْمِ]

- ‌[بَابٌ الْيَمِينُ فِي الدَّعَاوَى]

- ‌[فَصْل وَالْيَمِينُ الْمَشْرُوعَةِ هِيَ الْيَمِينُ بِاَللَّهِ جَلَّ اسْمُهُ]

- ‌[كِتَابُ الْإِقْرَارِ]

- ‌[فَصْلُ أَقَرَّ عَبْدٌ أَوْ أَمَةٌ وَلَوْ آبِقًا بِحَدٍّ]

- ‌[فَصْل أَقَرَّ مُكَلَّفٌ بِنَسَبٍ]

- ‌[بَاب مَا يَحْصُلُ بِهِ الْإِقْرَارُ]

- ‌[بَابُ الْحُكْمِ فِيمَا إذَا وَصَلَ بِإِقْرَارِهِ مَا يُغَيِّرُهُ]

- ‌[فَصْلُ وَإِذَا أَقَرَّ لَهُ بِمِائَةِ دِرْهَمٍ دَيْنًا أَوْ قَالَ وَدِيعَةً أَوْ غَصْبًا ثُمَّ سَكَتَ سُكُوتًا يُمْكِنُهُ الْكَلَامُ فِيهِ]

- ‌[فَصْل وَلَوْ قَالَ بِعْتُكَ جَارِيَتِي هَذِهِ قَالَ بَلْ زَوَّجْتَنِيهَا]

- ‌[فَصْلٌ وَإِنْ قَالَ غَصَبْتُ هَذَا الْعَبْدَ مِنْ زَيْدٍ]

- ‌[فَصْلٌ وَإِذَا مَاتَ رَجُلٌ أَوْ امْرَأَةٌ وَخَلَّفَ مِائَةً فَادَّعَاهَا بِعَيْنِهَا رَجُلٌ أَوْ امْرَأَةٌ فَأَقَرَّ ابْنُهُ لَهُ بِهَا ثُمَّ ادَّعَاهَا آخَرُ]

- ‌[بَابُ الْإِقْرَارِ بِالْمُجْمَلِ]

- ‌[فَصْلُ وَإِنْ قَالَ لَهُ عَلَيَّ مَا بَيْنَ دِرْهَمٍ وَعَشَرَةٍ لَزِمَهُ ثَمَانِيَةٌ]

الفصل: ‌[فصل وإن شهد أحد الشاهدين أنه أقر بقتله عمدا]

يُمْكِنُ الْعَمَلُ بِهَا.

(وَتَصِحُّ شَهَادَةُ مُسْتَخْفٍ) وَهُوَ الْمُتَوَارِي عَنْ الْمَشْهُودِ عَلَيْهِ رَوَاهُ سَعِيدٌ بِإِسْنَادٍ رِجَالُهُ ثِقَاتٌ عَنْ عَمْرِو بْنِ حُرَيْثٍ وَلِأَنَّ

الْحَاجَةَ

تَدْعُو إلَى ذَلِكَ بِأَنْ يُقِرَّ الْخَصْمُ سِرًّا وَيَجْحَدَ جَهْرًا وَتَقَدَّمَ.

(وَ) تَصِحُّ (شَهَادَةُ مَنْ سَمِعَ مُكَلَّفًا يُقِرُّ بِحَقٍّ أَوْ) بِعَقْدٍ أَوْ (عِتْقٍ أَوْ طَلَاقٍ أَوْ) سَمِعَهُ (يُشْهِدُ شَاهِدًا بِحَقٍّ أَوْ يَسْمَعُ الْحَاكِمَ يَحْكُم أَوْ) سَمِعَ الْحَاكِمَ (يُشْهِدُ عَلَى حُكْمِهِ وَإِنْفَاذِهِ وَيَلْزَمُهُ أَنْ يَشْهَدَ بِمَا سَمِعَ) مِنْ ذَلِكَ وَنَحْوِهِ لِأَنَّ الْمُعْتَمَدَ عَلَيْهِ السَّمَاعُ وَهُوَ مَوْجُودٌ وَلِأَنَّ أَبَا بَكْرٍ وَأَصْحَابَهُ شَهِدُوا عَلَى الْمُغِيرَةِ وَلَمْ يَقُلْ عُمَرُ هَلْ أَشْهَدَكُمْ أَوْ لَا وَكَذَلِكَ عُثْمَانُ لَمْ يَسْأَلْ الَّذِينَ شَهِدُوا عَلَى الْوَلِيدِ بْنِ عُقْبَةَ بِذَلِكَ وَلَمْ يَقُلْ هَذَا أَحَدٌ مِنْ الصَّحَابَةِ وَلَا غَيْرِهِمْ وَعَنْهُ لَا كَالشَّهَادَةِ عَلَى الشَّهَادَةِ وَفَرَّقَ الْمُوَفَّقُ بِأَنَّ الشَّهَادَةَ عَلَى الشَّهَادَةِ ضَعِيفَةٌ فَاعْتَبَرَ تَقْوِيَتَهَا بِالِاسْتِدْعَاءِ.

[فَصْلٌ وَإِنْ شَهِدَ أَحَدُ الشَّاهِدِينَ أَنَّهُ أَقَرَّ بِقَتْلِهِ عَمْدًا]

(فَصْلٌ وَإِنْ شَهِدَ أَحَدُ الشَّاهِدِينَ أَنَّهُ أَقَرَّ بِقَتْلِهِ عَمْدًا أَوْ) شَهِدَ أَنَّهُ (قَتَلَهُ عَمْدًا وَشَهِدَ الْآخَرُ أَنَّهُ أَقَرَّ بِقَتْلِهِ أَوْ قَتَلَهُ وَسَكَتَ) عَنْ صِفَةِ الْقَتْلِ (ثَبَتَ الْقَتْلُ) لِاتِّفَاقِ الشَّاهِدَيْنِ عَلَيْهِ (وَصُدِّقَ الْمُدَّعِي عَلَيْهِ فِي صِفَتِهِ) أَيْ الْقَتْلِ مِنْ كَوْنِهِ عَمْدًا أَوْ خَطَأ لِأَنَّهَا لَمْ تَثْبُتْ (وَإِنْ شَهِدَا بِفِعْلٍ مُتَّحِدٍ فِي نَفْسِهِ كَإِتْلَافِ ثَوْبٍ وَنَحْوِهِ وَقَتْلِ زَيْدٍ) وَنَحْوِهِ وَاخْتَلَفَا فِي وَقْتِهِ وَنَحْوِهِ لَمْ تَكْمُلْ الْبَيِّنَةُ لِلتَّنَافِي (أَوْ) شَهِدَا بِفِعْلٍ مُتَّحِدٍ (بِاتِّفَاقِهِمَا كَسَرِقَةٍ وَغَصْبٍ) اتَّفَقَا عَلَى اتِّحَادِهِمَا (وَاخْتَلَفَا) فِي وَقْتِهِ أَيْ الْفِعْلِ الْمَذْكُورِ بِأَنْ قَالَ أَحَدُهُمَا فَعَلَهُ يَوْمَ الْخَمِيسِ وَالْآخَرُ يَوْمَ الْجُمُعَةِ (أَوْ) اخْتَلَفَا فِي (مَكَانِهِ أَوْ فِي صِفَةٍ مُتَعَلِّقَةٍ بِهِ كَلَوْنِهِ وَآلَةِ قَتْلِهِ) بِأَنْ قَالَ أَحَدُهُمَا قَتَلَهُ بِسَيْفٍ وَالْآخَرُ بِسِكِّينٍ وَنَحْوِ ذَلِكَ (مِمَّا يَدُلُّ عَلَى تَغَايُرِ الْفِعْلَيْنِ لَمْ تَكْمُلْ الْبَيِّنَةُ) لِلتَّنَافِي لِأَنَّ كُلَّ وَاحِدٍ مِنْ الشَّاهِدَيْنِ يُكَذِّبُ الْآخَرَ فَيَتَعَارَضَانِ وَيَسْقُطَانِ كَمَا فِي الْقَتْلِ.

(فَلَوْ شَهِدَ أَحَدُهُمَا أَنَّهُ غَصَبَ ثَوْبًا أَحْمَرَ وَشَهِدَ الْآخَرُ أَنَّهُ غَصَبَ ثَوْبًا أَبْيَضَ) لَمْ تَكْمُلْ الْبَيِّنَةُ (أَوْ شَهِدَ أَحَدُهُمَا أَنَّهُ غَصَبَ الْيَوْمَ وَشَهِدَ الْآخَرُ أَنَّهُ غَصَبَ أَمْسِ لَمْ تَكْمُلْ الْبَيِّنَةُ) لِأَنَّ مَا شَهِدَ بِهِ أَحَدُهُمَا غَيْرُ مَا شَهِدَ بِهِ الْآخَرُ (وَكَذَا لَوْ شَهِدَ) أَحَدُهُمَا (أَنَّهُ تَزَوَّجَهَا أَمْسِ) وَشَهِدَ (الْآخَرُ أَنَّهُ تَزَوَّجَهَا الْيَوْمَ أَوْ شَهِدَ أَحَدُهُمَا أَنَّهُ سَرَقَ مَعَ الزَّوَالِ كِيسًا أَبْيَضَ، وَشَهِدَ آخَرُ أَنَّهُ سَرَقَ مَعَ

ص: 413

الزَّوَال كِيسًا أَسْوَدَ، أَوْ شَهِدَ أَحَدُهُمَا أَنَّهُ سَرَقَ هَذَا الْكِيسَ غُدْوَةً، وَشَهِدَ الْآخَرُ أَنَّهُ سَرَقَهُ عَشِيَّةً، وَكَذَا الْقَذْفُ إذَا اخْتَلَفَ الشَّاهِدَانِ فِي وَقْتِ قَذْفِهِ) بِأَنْ شَهِدَ أَحَدُهُمَا أَنَّهُ قَذَفَهُ يَوْمَ الْخَمِيسِ، وَالْآخَرُ أَنَّهُ قَذَفَهُ يَوْمَ الْجُمُعَةِ فَلَا تَكْمُلُ الْبَيِّنَةُ فِي ذَلِكَ كُلِّهِ.

أَمَّا فِي الْأَفْعَالِ فَلِمَا تَقَدَّمَ مِنْ التَّنَافِي، وَأَمَّا النِّكَاحُ فَلِأَنَّهُ لَمْ يَشْهَدْ بِكُلِّ عَقْدٍ إلَّا شَاهِدٌ وَاحِدٌ فَلَمْ يَثْبُتْ وَأَيْضًا لِلشَّهَادَةِ شَرْطٌ فِي النِّكَاحِ، فَإِذَا اخْتَلَفَا فِي الْوَقْتِ لَمْ يَتَحَقَّقْ حُصُولُ الشَّرْطِ فَلَمْ يَثْبُتْ الْمَشْرُوطُ مَعَ عَدَمِ تَحَقُّقِ شَرْطِهِ، وَأَمَّا الْقَذْفُ فَلِأَنَّ الْبَيِّنَةَ لَمْ تَكْمُلْ بِهِ؛ وَلِأَنَّ اخْتِلَافَ الشُّهُودِ شُبْهَةٌ وَالْحَدُّ يُدْرَأُ بِهَا.

(وَإِنْ أَمْكَنَ تَعَدُّدُهُ) أَيْ الْفِعْلِ كَالسَّرِقَةِ وَالْغَصْبِ (وَلَمْ يَشْهَدَا بِاتِّحَادِهِ) وَاخْتَلَفَا فِي مَكَانِهِ أَوْ وَقْتِهِ وَنَحْوِهِ (فَكُلُّ شَيْءٍ شَاهِدٌ فَيُعْمَلُ بِمُقْتَضَى ذَلِكَ وَلَا تَنَافِيَ) لِجَوَازِ التَّعَدُّدِ (وَإِنْ كَانَ بَدَلُ كُلِّ شَاهِدٍ بَيِّنَةً) تَامَّةً (ثَبَتَا هُنَا) أَيْ حَيْثُ أَمْكَنَ التَّعَدُّدُ وَلَمْ يَشْهَدُوا بِاتِّحَادِهِ (إنْ ادَّعَاهُمَا) أَيْ الْفِعْلَيْنِ الْمَشْهُودِ بِهِمَا الْمُدَّعِي قَبْلَ أَدَاءِ الشُّهُودِ الشَّهَادَةَ (وَإِلَّا) بِأَنْ ادَّعَى أَحَدُهُمَا وَحْدَهُ ثَبَتَ (مَا ادَّعَاهُ) دُونَ مَا لَمْ يَدَّعِهِ لِاشْتِرَاطِ تَقَدُّمِ الدَّعْوَى عَلَى الشَّهَادَةِ.

(وَإِنْ كَانَ الْفِعْلُ) الْمَشْهُودُ بِهِ (مِمَّا لَا يُمْكِنُ تَكْرَارُهُ كَقَتْلِ رَجُلٍ بِعَيْنِهِ) وَعَيَّنَ كُلُّ اثْنَيْنِ وَقْتًا أَوْ مَكَانًا وَنَحْوَهُ (تَعَارَضَتَا) لِلتَّنَافِي وَكَذَا لَوْ أَمْكَنَ تَكْرَارُهُ لَكِنْ شَهِدُوا بِاتِّحَادِهِ (وَلَوْ كَانَتْ الشَّهَادَةَ عَلَى إقْرَارٍ بِفِعْلٍ) مِنْ غَصْبٍ أَوْ سَرِقَةٍ وَنَحْوِهَا (أَوْ) عَلَى إقْرَارٍ (بِغَيْرِهِ) مِنْ بَيْعٍ أَوْ إجَارَةٍ (وَلَوْ) كَانَ الْمُقَرُّ بِهِ (نِكَاحًا أَوْ قَذْفًا) وَاخْتَلَفَا فِي وَقْتِ الْإِقْرَارِ أَوْ مَكَانِهِ وَنَحْوِهِ (جُمِعَتْ) الْبَيِّنَةُ لِأَنَّهُمَا وَإِنْ كَانَا إقْرَارَيْنِ فَهُمَا إقْرَارٌ بِشَيْءٍ وَاحِدٍ (فَلَوْ شَهِدَ أَحَدُهُمَا أَنَّهُ أَقَرَّ بِأَلْفٍ أَمْسِ وَشَهِدَ الْآخَرُ أَنَّهُ أَقَرَّ بِأَلْفٍ الْيَوْمَ أَوْ شَهِدَ أَحَدُهُمَا أَنَّهُ بَاعَهُ دَارِهِ أَمْسِ وَ) شَهِدَ (آخَرُ أَنَّهُ بَاعَهُ إيَّاهَا الْيَوْمَ كَمُلَتْ) الْبَيِّنَةُ (وَثَبَتَ الْبَيْعُ) لِأَنَّ الْمَشْهُودَ بِهِ شَيْءٌ وَاحِدٌ يَجُوزُ أَنْ يُعَادَ مَرَّةً بَعْدَ أُخْرَى فَلَمْ يُؤَثِّرْ كَمَا لَوْ شَهِدَ أَحَدُهُمَا بِالْعَرَبِيَّةِ وَالْآخَرُ بِالْفَارِسِيَّةِ (وَ) ثَبَتَ (الْإِقْرَارُ) فِي الصُّورَةِ الْأُولَى لِمَا تَقَدَّمَ.

(وَإِنْ شَهِدَ وَاحِد بِالْفِعْلِ وَآخَرُ عَلَى إقْرَارِهِ) بِالْفِعْلِ كَأَنْ شَهِدَ وَاحِدٌ أَنَّهُ سَرَقَ وَآخَرُ أَنَّهُ أَقَرَّ أَنَّهُ سَرَقَ (جُمِعَتْ) الْبَيِّنَةُ، نَصَّ عَلَيْهِ لِقِصَّةِ الْوَلِيدِ فِي شُرْبِ الْخَمْرِ (وَإِنْ شَهِدَ وَاحِدٌ بِعَقْدِ نِكَاحٍ) وَشَهِدَ آخَرُ عَلَى إقْرَارِهِ بِعَقْدٍ لَمْ تَجْتَمِعْ (أَوْ شَهِدَ وَاحِدٌ عَلَى قَتْلٍ خَطَأٍ وَآخَرُ عَلَى إقْرَارِهِ) بِقَتْلِ الْخَطَأِ (لَمْ تُجْمَعْ) الْبَيِّنَةُ لِأَنَّ الَّذِي يَشْهَدُ بِهِ أَحَدُهُمَا غَيْرُ الَّذِي يَشْهَدُ بِهِ الْآخَرُ (وَلِمُدَّعِي الْقَتْلِ أَنْ يَحْلِفَ مَعَ أَحَدِهِمَا لِأَنَّ قَتْلَ الْخَطَأِ يُوجِبُ الدِّيَةَ فَهُوَ مِمَّا يُقْصَدُ بِهِ الْمَالُ فَيَثْبُتُ)

ص: 414

بِشَاهِدٍ وَيَمِينٍ (وَيَأْخُذُ الدِّيَةَ) إذَا حَلَفَ وَمَتَى حَلَفَ مَعَ شَاهِدِ الْفِعْلِ فَالدِّيَةُ عَلَى الْعَاقِلَةِ وَمَعَ شَاهِدِ الْإِقْرَارِ فَفِي مَالِ الْقَاتِلِ (وَمَتَى جَمَعْنَا) الشَّهَادَةَ (مَعَ اخْتِلَافِ وَقْتٍ فِي قَتْلٍ أَوْ طَلَاقٍ، فَالْعِدَّةُ وَالْإِرْثُ يَلِيَانِ آخِرَ الدِّيَتَيْنِ) لِأَنَّ الْأَصْلَ بَقَاءُ الْحَيَاةِ وَالزَّوْجِيَّةِ إلَى آخِرِ الْمُدَّةِ.

(وَإِنْ شَهِدَ شَاهِدٌ أَنَّهُ أَقَرَّ لَهُ بِأَلْفٍ) وَشَهِدَ (آخَرُ أَنَّهُ أَقَرَّ لَهُ بِأَلْفَيْنِ أَوْ شَهِدَ أَحَدُهُمَا أَنَّ لَهُ عَلَيْهِ أَلْفًا) وَشَهِدَ (آخَرُ أَنَّ لَهُ عَلَيْهِ أَلْفَيْنِ كَمُلَتْ بَيِّنَةُ الْأَلْفِ وَثَبَتَ) الْأَلْفُ لِاتِّفَاقِهِمَا عَلَيْهِ كَمَا لَوْ لَمْ يَزِدْ أَحَدُهُمَا عَلَى صَاحِبِهِ (وَلَهُ) أَيْ الْمُدَّعِي (أَنْ يَحْلِفَ مَعَ شَاهِدِهِ عَلَى الْأَلْفِ الْأُخْرَى) لِأَنَّ الْمَالَ يَثْبُتُ بِشَاهِدٍ وَيَمِينٍ، قَالَ فِي الشَّرْح: وَهَذَا إذَا أَطْلَقَا الشَّهَادَةَ وَلَمْ تَخْتَلِفْ الْأَسْبَابُ أَوْ الصِّفَاتُ (وَلَوْ شَهِدَا بِمِائَةٍ) وَشَهِدَ (آخَرَانِ بِخَمْسِينَ دَخَلَتْ) الْخَمْسُونَ (فِيهَا) أَيْ الْمِائَةِ لِاشْتِمَالِهَا عَلَيْهَا (إلَّا مَعَ مَا يَقْتَضِي التَّعَدُّدَ) بِأَنْ اخْتَلَفَتْ الْأَسْبَابُ أَوْ الصِّفَاتُ كَمَا لَوْ شَهِدَتْ إحْدَى الْبَيِّنَتَيْنِ بِمِائَةٍ مِنْ ثَمَنِ مَبِيعٍ أَوْ صِحَاحٍ، وَالْأُخْرَى بِخَمْسِينَ مِنْ قَرْضٍ أَوْ مُكَسَّرَةٍ (فَيَلْزَمَانِهِ) أَيْ الْمِائَةُ وَالْخَمْسُونَ.

(وَلَوْ شَهِدَ وَاحِدٌ بِأَلْفٍ مِنْ قَرْضٍ) وَشَهِدَ (آخَرُ بِأَلْفٍ مِنْ ثَمَنِ مَبِيعٍ لَمْ تَكْمُلْ) الشَّهَادَةُ لِأَنَّ كُلًّا مِنْهُمَا غَيْرُ الْآخَرِ وَلَهُ أَنْ يَحْلِفَ مَعَ كُلِّ شَاهِدٍ وَيَأْخُذَ مَا شَهِدَ بِهِ (وَلَوْ شَهِدَ وَاحِدٌ بِأَلْفٍ) وَشَهِدَ (آخَرُ بِأَلْفٍ مِنْ قَرْضٍ كَمُلَتْ) الْبَيِّنَةُ حَمْلًا لِلْمُطْلَقِ عَلَى الْمُقَيَّدِ (وَإِنْ شَهِدَ أَنَّ لَهُ عَلَيْهِ أَلْفًا ثُمَّ قَالَ أَحَدُهُمَا) أَيْ الشَّاهِدَيْنِ (قَضَاهُ بَعْضَهُ بَطَلَتْ شَهَادَتُهُ) لِأَنَّ مَا قَضَاهُ لَمْ يَبْقَ عَلَيْهِ فَيَتَنَاقَضُ كَلَامُهُ فَيَفْسُدُ وَفَارَقَ مَا لَوْ شَهِدَ بِأَلْفٍ ثُمَّ قَالَ لَا بَلْ بِخَمْسِمِائَةٍ لِأَنَّ ذَلِكَ رُجُوعٌ عَنْ الشَّهَادَةِ بِخَمْسِمِائَةٍ وَإِقْرَارٌ بِغَلَطِ نَفْسِهِ (وَإِنْ شَهِدَا أَنَّهُ أَقْرَضَهُ أَلْفًا ثُمَّ قَالَ أَحَدُهُمَا قَضَاهُ خَمْسَمِائَةٍ صَحَّتْ شَهَادَتُهُمَا بِالْأَلْفِ) ؛ لِأَنَّ الْوَفَاءَ لَا يُنَافِي الْقَرْضَ فَيَحْتَاجُ إثْبَاتُ قَضَاءِ الْخَمْسِمِائَةِ إلَى شَاهِدٍ آخَرَ أَوْ يَمِينٍ وَلَا يَحِلُّ لِمَنْ أَخْبَرَهُ عَدْلٌ بِاقْتِضَاءِ الْحَقِّ أَوْ انْتِقَالِهِ أَنْ يَشْهَدَ بِهِ.

(وَإِذَا كَانَتْ لَهُ بَيِّنَةٌ بِأَلْفٍ فَقَالَ أُرِيدُ أَنْ تَشْهَدَا لِي بِخَمْسِمِائَةٍ لَمْ يَجُزْ إذَا كَانَ الْحَاكِمُ لَمْ يُوَلَّ الْحُكْمَ فَوْقَهَا) نَصَّ عَلَيْهِ وَقَدَّمَهُ أَئِمَّةُ الْمَذْهَبِ وَصَحَّحَهُ الْمُوَفَّقُ وَجَزَمَ بِهِ فِي الْوَجِيزِ لِقَوْلِهِ تَعَالَى {ذَلِكَ أَدْنَى أَنْ يَأْتُوا بِالشَّهَادَةِ عَلَى وَجْهِهَا} [المائدة: 108] وَلِأَنَّهُ لَوْ سَاغَ لَهُ ذَلِكَ لَسَاغَ لِلْقَاضِي أَنْ يَقْضِيَ بِهِ بِبَعْضِ مَا شَهِدَ بِهِ الشَّاهِدُ.

وَقَالَ الْقَاضِي فِي الْأَحْكَامِ السُّلْطَانِيَّةِ لِلشَّاهِدِ أَنْ يَشْهَدَ بِالْأَلْفِ وَالْقَاضِي يَحْكُمُ بِالْقَدْرِ الَّذِي جُعِلَ لَهُ الْحُكْمُ فِيهِ، وَذَكَرَهُ نَصًّا.

وَقَالَ

ص: 415