الرئيسية
أقسام المكتبة
المؤلفين
القرآن
البحث 📚
وَحْدَهُ وَإِنْ اشْتَرَكَا فِي النَّقْبِ) لِأَنَّ الدَّاخِلَ أَخْرَجَ الْمَتَاعَ وَحْدَهُ فَاخْتَصَّ الْقَطْعُ بِهِ لَا يُقَالُ هُمَا اشْتَرَكَا فِي الْهَتْكِ لِأَنَّ شَرْطَهُ الِاشْتِرَاكُ فِي الْهَتْكِ وَالْإِخْرَاجِ وَلَمْ يُوجَدْ الثَّانِي فَانْتَفَى الْقَطْعُ لِانْتِفَاءِ شَرْطِهِ (وَإِنْ نَقَبَ أَحَدُهُمَا وَدَخَلَ الْآخَرُ فَأَخْرَجَهُ فَلَا قَطْعَ عَلَيْهِمَا وَلَوْ تَوَاطَآ) لِأَنَّ الْأَوَّلَ لَمْ يَسْرِقْ وَالثَّانِي لَمْ يَهْتِكْ الْحِرْزَ.
[فَصْلٌ وَيُشْتَرَطُ أَنْ يُخْرِجَهُ أَيْ الْمَسْرُوقَ مِنْ الْحِرْزِ]
(فَصْلٌ وَيُشْتَرَطُ أَنْ يُخْرِجَهُ) أَيْ الْمَسْرُوقَ مِنْ الْحِرْزِ لِحَدِيثِ عَمْرِو بْنِ شُعَيْبٍ عَنْ أَبِيهِ عَنْ جَدِّهِ «أَنَّ رَجُلًا سَأَلَ النَّبِيَّ صلى الله عليه وسلم عَنْ الثِّمَارِ فَقَالَ: مَنْ أَخَذَهُ مِنْ غَيْرِ أَكْمَامِهِ وَاحْتَمَلَ فَفِيهِ قِيمَتُهُ وَمِثْلُهُ مَعَهُ وَمَا كَانَ مِنْ الْحِرْزِ فَفِيهِ الْقَطْعُ إذَا بَلَغَ ثَمَنَ الْمِجَنِّ» رَوَاهُ أَبُو دَاوُد وَابْنُ مَاجَهْ وَبِهَذَا تُخَصُّ الْآيَةُ كَمَا خُصَّتْ بِالنِّصَابِ (فَإِنْ وَجَدَ حِرْزًا مَهْتُوكًا) فَأَخَذَ مِنْهُ فَلَا قَطْعَ (أَوْ) وَجَدَ (بَابًا مَفْتُوحًا فَأَخَذَ مِنْهُ فَلَا قَطْعَ) لِعَدَمِ شَرْطِهِ.
(وَإِنْ هَتَكَ الْحِرْزَ فَابْتَلَعَ فِيهِ جَوْهَرًا أَوْ ذَهَبَا فَخَرَجَ بِهِ) مِنْ الْحِرْزِ (وَلَوْ لَمْ يُخْرِجْ مِنْهُ مَا ابْتَلَعَهُ) قُطِعَ كَمَا لَوْ أَخْرَجَهُ فِي كُمِّهِ (أَوْ نَقَّبَ وَتَرَكَ الْمَتَاعَ عَلَى بَهِيمَةٍ فَخَرَجَتْ بِهِ وَلَوْ لَمْ يَسُقْهَا) قُطِعَ لِأَنَّ الْعَادَةَ مَشْيُ الْبَهِيمَةِ بِمَا عَلَيْهَا (أَوْ) نَقَّبَ وَتَرَكَ الْمَتَاعَ (فِي مَاءٍ جَارٍ فَأَخْرَجَهُ) الْمَاءُ (أَوْ) وَضَعَهُ فِي مَاءٍ (رَاكِدٍ فَفَتَحَهُ فَأَخْرَجَهُ) الْمَاءُ (أَوْ) تُرِكَ الْمَتَاعَ (عَلَى جِدَارٍ) فِي الدَّارِ (أَوْ) عَلَى شَيْءٍ (فِي الْهَوَاءِ فَأَطَارَتْهُ الرِّيحُ) قُطِعَ لِأَنَّ فِعْلَهُ سَبَبُ خُرُوجِهِ أَشْبَهَ مَا لَوْ سَاقَ الْبَهِيمَةَ (أَوْ أَمَرَ صَغِيرًا أَوْ مَعْتُوهًا أَنْ يُخْرِجَهُ فَفَعَلَ) أَيْ أَخْرَجَهُ الصَّغِيرُ أَوْ الْمَعْتُوهُ قُطِعَ الَّذِي هَتَكَ الْحِرْزَ وَأَمَرَ لِأَنَّ الصَّغِيرَ وَالْمَعْتُوهَ لَا اخْتِبَارَ لَهُمَا كَالْآلَةِ وَلَوْ أَمَرَهُمَا شَخْصٌ بِالْقَتْلِ قُتِلَ الْآمِرُ (أَوْ رَمَى بِهِ خَارِجًا) عَنْ الْحِرْزِ (أَوْ جَذَمَهُ بِشَيْءٍ) بَعْدَ هَتْكِهِ الْحِرْزَ فَأَخْرَجَهُ مِنْهُ قُطِعَ (أَوْ اسْتَتْبَعَ سَخْلَ شَاةٍ أَوْ فَصِيلَ نَاقَةٍ أَوْ غَيْرَهُمَا مِثْلَ أَنْ يَشْتَرِيَ الْأُمَّ وَالسَّخْلَ عَلَى مِلْكِ الْغَيْرِ فِي حِرْزٍ فَيَأْتِي بِالْأُمِّ إلَى مَكَانِ السَّخْلِ وَيُرِيَهُ أُمَّهُ حَتَّى يَتْبَعَهَا) قُطِعَ.
(وَكَذَلِكَ الْعَكْسُ) نَحْوَ (أَنْ يَأْتِيَ مَكَانَ أُمِّهِ وَهِيَ فِي حِرْزِ مَالِكِهَا حَتَّى يَسْتَتْبِعَ الْأُمَّ سَخْلَهَا بِأَنْ يَبْعَثُهُ عَلَيْهَا حَتَّى تَتْبَعُهُ قُطِعَ) لِتَسَبُّبِهِ فِي أَخْذِ ذَلِكَ وَ (لَا) يُقْطَعُ (إنْ تَبِعَهَا) السَّخْلُ (مِنْ غَيْرِ اسْتِتْبَاعٍ) لِأَنَّهُ لَيْسَ مِنْ فِعْلِهِ (وَإِنْ تَطَيَّبَ فِي الْحِرْزِ بِمَا لَوْ اجْتَمَعَ بَعْدَ تَطْيِيبِهِ وَ) بَعْدَ
(خُرُوجِهِ مِنْ الْحِرْزِ لَبَلَغَ نِصَابًا) قُطِعَ لِأَنَّهُ هَتَكَ الْحِرْزَ وَأَخْرَجَ مِنْهُ نِصَابًا أَشْبَهَ مَا لَوْ كَانَ غَيْرَ طَيِّبٍ (أَوْ هَتَكَ الْحِرْزَ وَأَخَذَ الْمَالَ وَقْتًا آخَرَ) وَقَرَّبَ مَا بَيْنَهُمَا قُطِعَ لِأَنَّهَا سَرِقَةٌ وَاحِدَةٌ (أَوْ) هَتْكَ الْحِرْزَ وَ (أَخَذَ بَعْضَهُ) أَيْ الْمَالَ (ثُمَّ أَخَذَ بَقِيَّتَهُ وَقَرَّبَ مَا بَيْنَهُمَا) قُطِعَ لِأَنَّهَا سَرِقَةٌ وَاحِدَةٌ وَلِأَنَّهُ إذَا بَنَى فِعْلَ أَحَدِ الشَّرِيكَيْنِ عَلَى فِعْل شَرِيكِهِ إذَا سَرَقَا نِصَابًا فَبِنَاءُ فِعْلِ الْوَاحِدِ بَعْضُهُ عَلَى بَعْضٍ أَوْلَى (أَوْ فَتَحَ أَسْفَلَ كُوَّارَةٍ فَخَرَجَ الْعَسَلُ شَيْئًا فَشَيْئًا) حَتَّى بَلَغَتْ قِيمَةُ مَا أَخْرَجَهُ نِصَابًا قُطِعَ لِأَنَّهُ لَمْ يُهْمِلْ الْأَخْذُ أَشْبَهَ مَا لَوْ وَجَدَهُ مَجْمُوعًا فَأَخْرَجَهُ (أَوْ أَخْرَجَهُ) أَيْ النِّصَابَ الْمَسْرُوقَ (إلَى سَاحَةِ دَارٍ أَوْ) سَاحَةِ (خَانٍ مِنْ بَيْتٍ مُغْلَقٍ مِنْ الدَّارِ أَوْ الْخَانِ) سَوَاء (فَتَحَهُ) أَيْ الْبَيْتَ (أَوْ نَقَّبَهُ) وَلَوْ أَنَّ بَابَ الدَّارِ أَوْ الْخَانِ مُغْلَقٌ قُطِعَ لِأَنَّهُ هَتَكَ الْحِرْزَ وَأَخْرَجَ مِنْهُ نِصَابًا كَمَا لَوْ لَمْ يَكُنْ عَلَى الدَّارِ أَوْ الْخَانِ بَابُ آخَرُ (أَوْ احْتَلَبَ لَبَنًا مِنْ مَاشِيَةٍ فِي الْحِرْزِ وَأَخْرَجَهُ) مِنْ الْحِرْزِ (قُطِعَ) لِسَرِقَتِهِ نِصَابًا كَغَيْرِ اللَّبَنِ (فَإِنْ شَرِبَ اللَّبَنَ فِي الْحِرْزِ أَوْ شَرِبَ مِنْهُ فَانْتَقَصَ النِّصَابُ) لَمْ يُقْطَعْ لِأَنَّهُ لَمْ يُخْرِجْ نِصَابًا مِنْ الْحِرْزِ (أَوْ تَرَكَ الْمَتَاعَ فِي مَاءٍ رَاكِدٍ فَانْفَتَحَ مِنْ غَيْر فِعْله فَخَرَجَ بِهِ) لَمْ يُقْطَعْ لِأَنَّ خُرُوجَهُ بِغَيْرِ فِعْلِهِ (أَوْ أَخْرَجَ النِّصَابَ فِي مَرَّتَيْنِ وَبَعَّدَ مَا بَيْنَهُمَا مِثْلَ أَنْ كَانَا فِي لَيْلَتَيْنِ أَوْ لَيْلَةٍ وَاحِدَةٍ وَبَيْنَهُمَا مُدَّةً طَوِيلَةً) لَمْ يُقْطَعْ.
لِأَنَّ كُلّ سَرِقَةٍ مِنْهُمَا لَا تَبْلُغُ نِصَابًا، وَكَذَا إنْ عَلِمَ الْمَالِكُ بِهَتْكِ الْحِرْزِ وَأَهْمَلَهُ لِأَنَّ سَرِقَتَهُ الثَّانِيَةُ مِنْ غَيْرِ حِرْزٍ (أَوْ عَلَّمَ قِرْدًا وَنَحْوَهُ السَّرِقَةَ فَسَرَقَ لَمْ يُقْطَعْ) لِأَنَّ تَعْلِيمَ السَّرِقَةِ لَيْسَ بِسَرِقَةٍ (وَعَلَيْهِ) أَيْ مُعَلِّمُ الْقِرْدِ (الضَّمَانَ) أَيْ ضَمَانَ سَرِقَةِ الْقِرْدِ قَلِيلًا كَانَ أَوْ كَثِيرًا لِتَسَبُّبِهِ فِيهِ (وَإِنْ جَرَّ خَشَبَةً فَأَلْقَاهَا بَعْدَ أَنْ أَخْرَجَ بَعْضَهَا مِنْ الْحِرْزِ فَلَا قَطْعَ عَلَيْهِ سَوَاءٌ أَخْرَجَ مِنْهَا مَا يُسَاوِي نِصَابًا أَوْ لَا لِأَنَّ بَعْضَهَا لَا يَنْفَرِدُ عَنْ بَعْضٍ، وَكَذَلِكَ لَوْ أَمْسَكَ الْغَاصِبُ طَرَفَ عِمَامَتِهِ وَالطَّرَفُ الْآخَرُ فِي يَدِ مَالِكِهَا لَمْ يَضْمَنْهَا) الْغَاصِبُ لِأَنَّ بَعْضَهَا لَا يَنْفَرِدُ عَنْ بَعْضٍ (وَكَذَلِكَ لَوْ سَرَقَ ثَوْبًا أَوْ عِمَامَةً فَأَخْرَجَ بَعْضَهُمَا) وَلَمْ يَقْطَعْهُ لَمْ يُقْطَعْ لِتَبَعِيَّتِهِ لِمَا لَا يُخْرِجُهُ.