المَكتَبَةُ الشَّامِلَةُ السُّنِّيَّةُ

الرئيسية

أقسام المكتبة

المؤلفين

القرآن

البحث 📚

‌[فصل وفي الجائفة ثلث الدية] - كشاف القناع عن متن الإقناع - ت مصيلحي - جـ ٦

[البهوتي]

فهرس الكتاب

- ‌[فَصْلٌ وَإِنْ اصْطَدَمَ حُرَّانِ مُكَلَّفَانِ بَصِيرَانِ أَوْ ضَرِيرَانِ]

- ‌[فَصْلٌ وَإِنْ رَمَى ثَلَاثَةٌ بِمَنْجَنِيقٍ فَرَجَعَ الْحَجَرُ أَوْ لَمْ يَرْجِعْ فَقَتَلَ رَابِعًا]

- ‌[فَصْلٌ وَمَنْ أَخَذَ طَعَامَ إنْسَانٍ أَوْ شَرَابَهُ فِي بَرِّيَّةٍ]

- ‌[فَصْلٌ وَمَنْ أَدَّبَ وَلَدَهُ أَوْ أَدَّبَ امْرَأَتَهُ فِي النُّشُوزِ]

- ‌[بَابُ مَقَادِيرِ دِيَةِ النَّفْسِ]

- ‌[فَصْل وَدِيَةُ الْجَنِينِ]

- ‌[فَصْل وَالْغُرَّةُ مَوْرُوثَةٌ عَنْهُ أَيْ الْجَنِينِ]

- ‌[فَصْل وَإِنْ كَانَ الْجَنِينُ مَمْلُوكًا]

- ‌[فَصْل وَإِذَا كَانَتْ الْأَمَةُ بَيْنَ شَرِيكَيْنِ فَحَمَلَتْ بِمَمْلُوكَيْنِ فَضَرَبَهَا أَحَدُهُمَا فَأَسْقَطَتْ]

- ‌[فَصْل وَإِنْ ادَّعَتْ امْرَأَةٌ عَلَى آخَرَ أَنَّهُ ضَرَبَهَا فَأَسْقَطَتْ جَنِينَهَا فَأَنْكَرَ]

- ‌[فَصْل وَإِنْ انْفَصَلَ مِنْهَا جَنِينَانِ ذَكَرٌ وَأُنْثَى فَاسْتَهَلَّ أَحَدُهُمَا]

- ‌[فَصْل وَتُغَلَّظُ دِيَةُ النَّفْسِ لَا الطَّرَفِ]

- ‌[بَاب دِيَةُ الْأَعْضَاءِ وَمَنَافِعِهَا]

- ‌[فَصْلٌ وَفِي الْعُضْوِ الْأَشَلِّ]

- ‌[بَابُ الشِّجَاجُ وَكَسْرُ الْعِظَامِ]

- ‌[فَصْلٌ وَفِي الْجَائِفَةِ ثُلُثُ الدِّيَةِ]

- ‌[فَصْلٌ وَفِي كَسْرِ الضِّلْعِ]

- ‌[بَابُ الْعَاقِلَةُ وَمَا تَحْمِلُهُ]

- ‌[فَصْلٌ فِيمَا تَحْمِلُهُ الْعَاقِلَةُ]

- ‌[فَصْلٌ وَمَا تَحْمِلُهُ الْعَاقِلَةُ يَجِبُ مُؤَجَّلًا فِي ثَلَاثِ سِنِينَ]

- ‌[بَابُ كَفَّارَةُ الْقَتْلِ]

- ‌[بَابُ الْقَسَامَةِ]

- ‌[فَصْلٌ اللَّوْثُ وَلَوْ فِي الْخَطَإِ وَشِبْهِ الْعَمْدِ]

- ‌[فَصْلٌ اتِّفَاقُ الْأَوْلِيَاءِ فِي الدَّعْوَى]

- ‌[فَصْلٌ أَنْ يَكُونَ فِي الْمُدَّعِيَيْنِ لِلْقَتْلِ ذُكُورٌ مُكَلَّفُونَ]

- ‌[فَصْلٌ وَيَبْدَأُ فِي الْقَسَامَةِ بِأَيْمَانِ الْمُدَّعِينَ]

- ‌[فَصْلٌ وَإِنْ مَاتَ الْمُسْتَحِقُّ لِلْقَسَامَةِ]

- ‌[فَصْلٌ وَإِذَا حَلَفَ الْأَوْلِيَاءُ الْخَمْسِينَ يَمِينًا]

- ‌[كِتَابُ الْحُدُودِ]

- ‌[فَصْلٌ وَيُضْرَبُ الرَّجُلُ فِي الْحَدِّ قَائِمًا]

- ‌[فَصْلٌ وَإِنْ اجْتَمَعَتْ حُدُودُ اللَّهِ تَعَالَى وَفِيهَا قَتْل]

- ‌[فَصْلٌ وَمَنْ قَتَلَ أَوْ قَطَعَ طَرَفًا أَوْ أَتَى حَدًّا خَارِجَ حَرَمِ مَكَّةَ]

- ‌[بَابُ حَدّ الزِّنَا]

- ‌[فَصْلٌ وَإِنْ كَانَ الزَّانِي رَقِيقًا ذَكَرًا أَوْ أُنْثَى]

- ‌[فَصْلٌ وَلَا يَجِبُ الْحَدَّ لِلزِّنَا إلَّا بِشُرُوطٍ أَرْبَعَةٍ]

- ‌[فَصْلٌ أَنْ يَشْهَدَ عَلَيْهِ أَيْ الزِّنَا وَلَوْ ذِمِّيًّا أَرْبَعَةُ رِجَالٍ مُسْلِمِينَ عُدُولٌ]

- ‌[بَابُ الْقَذْفِ]

- ‌[فَصْلٌ وَالْقَذْفُ مُحَرَّمٌ]

- ‌[فَصْل وَأَلْفَاظ الْقَذْفِ تَنْقَسِمُ إلَى صَرِيحٍ وَكِنَايَةٍ]

- ‌[فَصْلٌ وَكِنَايَتُهُ أَيْ الْقَذْفِ وَالتَّعْرِيضِ بِهِ]

- ‌[فَصْلٌ وَإِنْ قَذَفَ أَهْلَ بَلَدٍ]

- ‌[فَصْل وَتَجِب التَّوْبَةُ فَوْرًا مِنْ الْقَذْفِ وَالْغِيبَةِ وَغَيْرِهِمَا]

- ‌[بَابُ حَدِّ الْمُسْكِرِ]

- ‌[بَابُ التَّعْزِيرِ]

- ‌[فَصْلٌ وَلَا يَجُوزُ لِلْجَذْمَاءِ مُخَالَطَةُ الْأَصِحَّاءِ عُمُومًا]

- ‌[فَصْلٌ وَالْقَوَّادَةُ الَّتِي تُفْسِدُ النِّسَاءَ وَالرِّجَالَ]

- ‌[بَابُ الْقَطْعِ فِي السَّرِقَةِ]

- ‌[فَصْلٌ وَيُشْتَرَطُ أَنْ يَكُونَ الْمَسْرُوقُ نِصَابًا]

- ‌[فَصْلٌ وَيُشْتَرَطُ أَنْ يُخْرِجَهُ أَيْ الْمَسْرُوقَ مِنْ الْحِرْزِ]

- ‌[فَصْل وَحِرْزُ الْمَالِ مَا جَرَتْ الْعَادَةُ بِحِفْظِهِ فِيهِ]

- ‌[فَصْلٌ وَيُشْتَرَطُ لِلْقَطْعِ فِي السَّرِقَةِ انْتِفَاءُ الشُّبْهَةِ]

- ‌[فَصْل وَإِذَا سَرَقَ الْمَسْرُوقُ مِنْهُ مَالَ السَّارِقِ]

- ‌[فَصْلٌ وَيُشْتَرَطُ لِلْقَطْعِ ثُبُوتُ السَّرِقَةِ]

- ‌[فَصْلٌ وَيُشْتَرَطُ أَنْ يُطَالِبَ الْمَسْرُوقُ مِنْهُ بِمَالِهِ]

- ‌[بَابُ حَدِّ الْمُحَارِبِينَ]

- ‌[فَصْلٌ وَمَنْ قَتَلَ لِقَصْدِ الْمَالِ وَلَمْ يَأْخُذْ الْمَالَ]

- ‌[فَصْلُ وَمَنْ صَالَ عَلَى نَفْسِهِ بَهِيمَةٌ أَوْ آدَمِيٌّ]

- ‌[بَاب قِتَالُ أَهْلِ الْبَغْيِ]

- ‌[بَابُ حُكْمُ الْمُرْتَدِّ]

- ‌[فَصْلُ وَمَنْ سَبَّ الصَّحَابَةَ]

- ‌[فَصْلُ وَمَنْ ارْتَدَّ عَنْ الْإِسْلَامِ مِنْ الرِّجَالِ وَالنِّسَاءِ]

- ‌[فَصْلُ وَتَوْبَةُ الْمُرْتَدِّ]

- ‌[فَصْلُ وَمَنْ ارْتَدَّ لَمْ يَزُلْ مِلْكُهُ]

- ‌[فَصْلُ وَمَنْ أُكْرِهَ عَلَى الْكُفْرِ]

- ‌[فَصْل وَيَحْرُمُ تَعَلَّمُ السِّحْرِ وَتَعْلِيمُهُ وَفِعْلُهُ]

- ‌[كِتَابُ الْأَطْعِمَةِ]

- ‌[فَصْل الْمُبَاح مِنْ الْأَطْعِمَة]

- ‌[فَصْل وَتَحْرُمُ الْجَلَّالَةُ وَهِيَ الَّتِي أَكْثَرُ عَلَفِهَا النَّجَاسَةُ]

- ‌[فَصْلُ اُضْطُرَّ إلَى محرم]

- ‌[فَصْلُ مَنْ مَرَّ بِثَمَرٍ عَلَى شَجَرٍ]

- ‌[فَصْلٌ أَوَّلُ مَنْ أَضَافَ الضَّيْفَ إبْرَاهِيمُ]

- ‌[بَابُ الذَّكَاةِ]

- ‌[فَصْلٌ مَا يُشْتَرَطُ لِلذَّكَاةِ ذَبْحًا كَانَتْ أَوْ نَحْرًا]

- ‌[فَصْلٌ يُسَنُّ تَوْجِيهُ الذَّبِيحَةِ إلَى الْقِبْلَةِ]

- ‌[كِتَابُ الصَّيْدِ]

- ‌[فَصْلٌ وَإِنْ أَدْرَكَ الصَّيْدِ وَفِيهِ حَيَاةٌ غَيْرُ مُسْتَقِرَّةٍ بَلْ وَجَدَهُ مُتَحَرِّكًا فَيَحِلُّ بِالشُّرُوطِ الْأَرْبَعَةِ الْآتِيَةِ]

- ‌[الشَّرْط الْأَوَّل أَنْ يَكُونَ الصَّائِدُ مِنْ أَهْلِ الذَّكَاةِ]

- ‌[فَصَلِّ الشَّرْطُ الثَّانِي الْآلَةُ]

- ‌[الْآلَةُ نَوْعَانِ]

- ‌[النَّوْع الْأَوَّل مُحَدَّدَةٌ]

- ‌[فَصْلٌ النَّوْعُ الثَّانِي مِنْ نَوْعَيْ الْآلَةِ الْجَارِحَةِ]

- ‌[فَصْلٌ الشَّرْطُ الثَّالِثُ إرْسَالُ الْآلَةِ قَاصِدًا الصَّيْدَ]

- ‌[فَصْلٌ الشَّرْطُ الرَّابِعُ التَّسْمِيَةُ وَلَوْ بِغَيْرِ عَرَبِيَّةٍ]

- ‌[كِتَابُ الْأَيْمَانِ وَكَفَّارَاتهَا]

- ‌[فَصْل وَالْيَمِين الَّتِي تَجِبُ بِهَا الْكَفَّارَةُ]

- ‌[فَصْل حُرُوفُ الْقَسَمِ]

- ‌[فَصْل شُرُوطْ وُجُوبِ الْكَفَّارَةِ]

- ‌[فَصْلٌ الِاسْتِثْنَاءُ فِي كُلِّ يَمِينٍ مُكَفَّرَةٍ]

- ‌[فَصْل وَإِنْ حَرَّمَ أَمَتَهُ]

- ‌[فَصْل كَفَّارَةِ الْيَمِينِ وَفِيهَا تَخْيِيرٌ وَتَرْتِيبٌ]

- ‌[بَابُ جَامِعِ الْأَيْمَانِ]

- ‌[فَصْل وَالْعِبْرَةُ بِخُصُوصِ السَّبَبِ لَا بِعُمُومِ اللَّفْظِ]

- ‌[فَصْل فَإِنْ عَدَمَ النِّيَّة وَسَبَبَ الْيَمِينِ وَمَا هَيَّجَهَا رَجَعَ إلَى التَّعْيِينِ وَهُوَ الْإِشَارَةُ]

- ‌[فَصْل فَإِنْ عَدِمَ النِّيَّةَ وَسَبَبَ الْيَمِينِ وَمَا هَيَّجَهَا وَالتَّعْيِينَ رَجَعَ إلَى مَا يَتَنَاوَلُهُ الِاسْمُ]

- ‌[فَصْلٌ وَالِاسْمُ اللُّغَوِيُّ وَهُوَ الْحَقِيقَةُ أَيْ اللَّفْظُ الْمُسْتَعْمَلُ فِي وَضْعٍ أَوَّلٍ]

- ‌[فَصْل وَإِنْ حَلَفَ لَا يَلْبَسُ شَيْئًا]

- ‌[فَصْل وَالْعُرْفِيُّ مَا اشْتَهَرَ مَجَازُهُ حَتَّى عَلَى حَقِيقَتِهِ]

- ‌[فَصْل وَإِنْ حَلَفَ لَا يَسْكُنُ دَارًا هُوَ سَاكِنُهَا]

- ‌[فَصْل وَإِنْ حَلَفَ لَا يَدْخُلُ دَارًا فَحُمِلَ بِغَيْرِ إذْنِهِ فَأُدْخِلَهَا]

- ‌[بَاب النَّذْر]

- ‌[فَصْلٌ وَإِنْ نَذَرَ صَوْمَ يَوْم يَقْدَمُ فُلَانٌ فَقَدِمَ لَيْلًا فَلَا شَيْءَ عَلَيْهِ]

- ‌[كِتَابُ الْقَضَاءِ وَالْفُتْيَا]

- ‌[فَصْلٌ وَتُفِيدُ وِلَايَة الْحُكْمِ الْعَامَّةِ]

- ‌[فَصْلٌ وَيَجُوزُ أَنْ يُوَلِّيَهُ الْإِمَامُ عُمُومَ النَّظَرِ]

- ‌[فَصْلٌ وَيُشْتَرَطُ فِي الْقَاضِي عَشْرُ صِفَاتٍ]

- ‌[فَصْلٌ فِي أَحْكَامٍ تَتَعَلَّقُ بِالْفُتْيَا]

- ‌[فَصْلٌ وَإِنْ تَحَاكَمَ شَخْصَانِ إلَى رَجُلٍ لِلْقَضَاءِ]

- ‌[بَابُ آدَابِ الْقَاضِي]

- ‌[فَصْلٌ مَا يَلْزَمُ الْقَاضِيَ]

- ‌[فَصْلٌ لِلْقَاضِي أَنْ يَبْدَأَ بِالْمَحْبُوسِينَ]

- ‌[فَصْلٌ يَنْظُرُ الْقَاضِي وُجُوبًا فِي أَمْرِ يَتَامَى وَمَجَانِينَ]

- ‌[فَصْلٌ إذَا تَخَاصَمَ اثْنَانِ]

- ‌[بَابٌ طَرِيقُ الْحُكْمِ وَصِفَتِهِ]

- ‌[فَصْلٌ إذَا جَاءَ إلَى الْحَاكِمِ خَصْمَانِ سُنَّ أَنْ يُجْلِسَهُمَا بَيْنَ يَدَيْهِ]

- ‌[فَصْلٌ إنْ قَالَ الْمُدَّعِي مَالِي بَيِّنَةٌ فَقَوْلُ الْمُنْكِرِ بِيَمِينِهِ]

- ‌[فَصْلٌ ادَّعَى عَلَيْهِ عَيْنًا فِي يَدِهِ فَأَقَرَّ]

- ‌[فَصْلٌ لَا تَصِحُّ الدَّعْوَى إلَّا مُحَرَّرَة تَحْرِيرًا يُعْلَمُ بِهِ الْمُدَّعِي]

- ‌[فَصْلٌ يُعْتَبَرُ عَدَالَةُ الْبَيِّنَةِ ظَاهِرًا وَبَاطِنًا وَلَوْ لَمْ يُعَيِّنْ فِيهِ خَصْمَهُ]

- ‌[فَصْلٌ ادَّعَى عَلَى غَائِب مَسَافَةَ قَصْرٍ]

- ‌[فَصْلٌ وَمَنْ لَهُ عَلَى إنْسَانٍ حَقٌّ لَمْ يُمْكِنْ أَخْذُهُ مِنْهُ بِحَاكِمٍ وَقُدِّرَ لَهُ أَيْ لِلْمَدِينِ عَلَى مَالٍ]

- ‌[بَابُ كِتَابِ الْقَاضِي إلَى الْقَاضِي]

- ‌[فَصْلٌ وَإِذَا حَكَمَ عَلَيْهِ الْمَكْتُوبُ إلَيْهِ بِمَا ثَبَتَ مِنْ الْحَقِّ عِنْد الْقَاضِي الْكَاتِبِ]

- ‌[فَصْل السِّجِلُّ]

- ‌[بَابُ الْقِسْمَةِ]

- ‌[الْقِسْمَةُ نَوْعَانِ]

- ‌[النَّوْع الْأَوَّل قِسْمَةُ تَرَاضٍ]

- ‌[فَصْلٌ النَّوْعُ الثَّانِي مِنْ نَوْعَيْ الْقِسْمَةِ قِسْمَةُ إجْبَارٍ]

- ‌[فَصْلٌ وَيَجُوز لِلشُّرَكَاءِ أَنْ يَتَقَاسَمُوا بِأَنْفُسِهِمْ]

- ‌[فَصْلٌ وَمِنْ ادَّعَى غَلَطًا أَوْ حَيْفًا فِيمَا تَقَاسَمُوهُ]

- ‌[بَاب الدَّعَاوَى وَالْبَيِّنَاتِ]

- ‌[أَنْ تَكُونَ الْعَيْنُ فِي يَدِ أَحَدِهِمَا وَحْدَهُ]

- ‌[فَصْلٌ أَنْ تَكُونَ الْعَيْنُ فِي أَيْدِيهِمَا]

- ‌[فَصْلٌ تَدَاعَيَا عَيْنًا فِي يَدِ غَيْرِهِمَا]

- ‌[بَابُ تَعَارُضِ الْبَيِّنَتَيْنِ]

- ‌[فَصْلٌ إذَا شَهِدَتْ بَيِّنَةٌ عَلَى مَيِّتٍ أَنَّهُ أَوْصَى بِعِتْقِ سَالِمٍ وَهُوَ ثُلُثُ مَالِهِ]

- ‌[فَصْلٌ وَإِنْ مَاتَ عَنْ ابْنَيْنِ مُسْلِمٍ وَكَافِرٍ فَادَّعَى كُلٌّ مِنْهُمَا أَنَّهُ أَيْ الْأَبَ مَاتَ عَلَى دِينِهِ]

- ‌[كِتَابُ الشَّهَادَاتِ]

- ‌[فَصْلٌ وَمَنْ شَهِدَ بِنِكَاحٍ أَوْ غَيْرِهِ مِنْ الْعُقُودِ فَلَا بُدَّ مِنْ ذِكْرِ شُرُوطِهِ]

- ‌[فَصْلٌ وَإِنْ شَهِدَ أَحَدُ الشَّاهِدِينَ أَنَّهُ أَقَرَّ بِقَتْلِهِ عَمْدًا]

- ‌[بَاب شُرُوطُ مَنْ تُقْبَلُ شَهَادَتُهُ]

- ‌[فَصْلٌ وَمَتَى زَالَتْ الْمَوَانِعُ مِنْهُمْ فَبَلَغَ الصَّبِيُّ وَعَقَلَ الْمَجْنُونُ وَأَسْلَمَ الْكَافِرُ وَتَابَ الْفَاسِقُ قُبِلَتْ شَهَادَتُهُمْ]

- ‌[بَابُ مَوَانِعِ الشَّهَادَةِ]

- ‌[بَاب ذِكْرِ أَقْسَامِ الْمَشْهُودِ بِهِ وَذِكْرِ عَدَدِ شُهُودِهِ]

- ‌[بَابُ الشَّهَادَةِ عَلَى الشَّهَادَةِ وَالرُّجُوعِ عَنْ الشَّهَادَةِ]

- ‌[فَصْل وَإِذَا رَجَعَ شُهُودُ الْمَالِ بَعْدَ الْحُكْمِ]

- ‌[بَابٌ الْيَمِينُ فِي الدَّعَاوَى]

- ‌[فَصْل وَالْيَمِينُ الْمَشْرُوعَةِ هِيَ الْيَمِينُ بِاَللَّهِ جَلَّ اسْمُهُ]

- ‌[كِتَابُ الْإِقْرَارِ]

- ‌[فَصْلُ أَقَرَّ عَبْدٌ أَوْ أَمَةٌ وَلَوْ آبِقًا بِحَدٍّ]

- ‌[فَصْل أَقَرَّ مُكَلَّفٌ بِنَسَبٍ]

- ‌[بَاب مَا يَحْصُلُ بِهِ الْإِقْرَارُ]

- ‌[بَابُ الْحُكْمِ فِيمَا إذَا وَصَلَ بِإِقْرَارِهِ مَا يُغَيِّرُهُ]

- ‌[فَصْلُ وَإِذَا أَقَرَّ لَهُ بِمِائَةِ دِرْهَمٍ دَيْنًا أَوْ قَالَ وَدِيعَةً أَوْ غَصْبًا ثُمَّ سَكَتَ سُكُوتًا يُمْكِنُهُ الْكَلَامُ فِيهِ]

- ‌[فَصْل وَلَوْ قَالَ بِعْتُكَ جَارِيَتِي هَذِهِ قَالَ بَلْ زَوَّجْتَنِيهَا]

- ‌[فَصْلٌ وَإِنْ قَالَ غَصَبْتُ هَذَا الْعَبْدَ مِنْ زَيْدٍ]

- ‌[فَصْلٌ وَإِذَا مَاتَ رَجُلٌ أَوْ امْرَأَةٌ وَخَلَّفَ مِائَةً فَادَّعَاهَا بِعَيْنِهَا رَجُلٌ أَوْ امْرَأَةٌ فَأَقَرَّ ابْنُهُ لَهُ بِهَا ثُمَّ ادَّعَاهَا آخَرُ]

- ‌[بَابُ الْإِقْرَارِ بِالْمُجْمَلِ]

- ‌[فَصْلُ وَإِنْ قَالَ لَهُ عَلَيَّ مَا بَيْنَ دِرْهَمٍ وَعَشَرَةٍ لَزِمَهُ ثَمَانِيَةٌ]

الفصل: ‌[فصل وفي الجائفة ثلث الدية]

تَفْصِيلِهَا) أَيْ الْمُنَقِّلَةِ (مَا فِي تَفْصِيلِ الْمُوضِحَةِ وَالْهَاشِمَةِ عَلَى مَا مَضَى) تَوْضِيحُهُ (ثُمَّ) يَلِي الْمُنَقِّلَةَ.

(الَّتِي تَصِلُ إلَى أُمّ الدِّمَاغِ وَهِيَ) أَيْ أُمُّ الدِّمَاغِ (جِلْدَةٌ فِيهَا الدِّمَاغُ) قَالَ النَّضْرُ بْنُ شُمَيْلٍ: أُمُّ الرَّأْسِ الْخَرِيطَةُ الَّتِي فِيهَا الدِّمَاغُ سُمِّيَتْ بِذَلِكَ لِأَنَّهَا تَخْرِطُ الدِّمَاغَ وَتَجْمَعهُ (وَفِيهَا ثُلُثُ الدِّيَةِ) لِقَوْلِهِ صلى الله عليه وسلم فِي كِتَاب عَمْرِو بْنِ حَزْمٍ: «فِي الْمَأْمُومَةِ ثُلُثُ الدِّيَةِ» وَعَنْ ابْنِ عُمَرَ مَرْفُوعًا مِثْلُ ذَلِكَ ثُمَّ يَلِي الْمَأْمُومَةَ الدَّامِغَةُ بِالْغَيْنِ الْمُعْجَمَةِ وَهِيَ الْمَذْكُورَةُ بِقَوْلِهِ (وَفِي الدَّامِغَةِ مَا فِي الْمَأْمُومَةِ) أَيْ ثُلُثُ الدِّيَةِ لِأَنَّهَا أَبْلَغُ مِنْ الْمَأْمُومَةِ وَلَا يَسْلَمُ صَاحِبُهَا فِي الْغَالِبِ (وَهِيَ) أَيْ الدَّامِغَةُ (الَّتِي تَخْرِق جِلْدَة الدِّمَاغِ وَإِنْ أَوْضَحَهُ جَانٍ ثُمَّ هَشَّمَهُ ثَانٍ ثُمَّ جَعَلَهَا) أَيْ الشَّجَّةَ الْمَذْكُورَةَ (ثَالِثَ مُنَقِّلَةٍ ثُمَّ) جَعَلَهَا (رَابِعٌ مَأْمُومَةً أَوْ دَامِغَةً فَعَلَى الرَّابِعِ ثَمَانِيَةَ عَشَر وَثَلَاثٌ مِنْ الْإِبِلِ) لِأَنَّهَا تُفَاوِتُ مَا بَيْن الْمُنَقِّلَة وَالْمَأْمُومَة أَوْ الدَّامِغَة (وَعَلَى كُلّ وَاحِدٍ مِنْ الثَّلَاثَةِ قَبْلَهُ خَمْسٌ مِنْ الْإِبِلِ) لِأَنَّهَا تُفَاوِتُ مَا بَيْنَ اشَّجَّتَيْنِ عَلَى مَا تَقَدَّمَ.

[فَصْلٌ وَفِي الْجَائِفَةِ ثُلُثُ الدِّيَةِ]

(فَصْلٌ وَفِي الْجَائِفَةِ ثُلُثُ الدِّيَةِ) لِقَوْلِهِ صلى الله عليه وسلم فِي كِتَابِ عَمْرِو بْنِ حَزْمٍ: «وَفِي الْجَائِفَةِ ثُلُثُ الدِّيَةِ» وَلِحَدِيثِ عَمْرِو بْنِ شُعَيْبٍ عَنْ أَبِيهِ عَنْ جَدِّهِ وَسَوَاءٌ كَانَتْ عَمْدًا أَوْ خَطَأً (وَهِيَ) أَيْ الْجَائِفَةُ (الَّتِي تَصِلُ إلَى بَاطِنِ الْجَوْفِ مِنْ بَطْنٍ أَوْ ظَهْرٍ أَوْ صَدْرٍ أَوْ نَحْرٍ) قَالَ فِي الْمُبْدِعِ: وَحَلْقٌ وَمَثَانَةٌ وَبَيْنَ خُصْيَتَيْنِ وَدُبُرٌ.

وَفِي الرِّعَايَةِ وَهِيَ مَا وَصَلَ جَوْفًا فِيهِ قُوَّةٌ يُحِيلهُ الْغِذَاءُ مِنْ ظَهْرٍ أَوْ بَطْنٍ وَإِنْ لَمْ تَخْرِقْ الْأَمْعَاءَ أَوْ صَدْرٍ أَوْ نَحْرٍ أَوْ دِمَاغٍ وَإِنْ لَمْ تَخْرِقْ الْخَرِيطَةَ أَوْ مَثَانَةً أَوْ مَا بَيْنَ وِعَاءِ الْخُصْيَتَيْنِ وَالدُّبُرِ (وَإِنْ أَجَافَهُ جَائِفَتَيْنِ بَيْنَهُمَا حَاجِزٌ فَعَلَيْهِ ثُلُثَا الدِّيَةِ) لِكُلِّ جَائِفَةٍ ثُلُثٌ.

(وَإِنْ خَرَقَ الْجَانِي مَا بَيْنَهُمَا) صَارَا وَاحِدَةً (أَوْ خَرَقَ) مَا بَيْنَهُمَا (بِالسِّرَايَةِ صَارَا جَائِفَةً وَاحِدَةً فِيهَا ثُلُثُ الدِّيَةِ لَا غَيْرَ) ذَلِكَ كَمَا تَقَدَّمَ فِي الْمُوضِحَةِ (وَإِنْ خَرَقَ مَا بَيْنَهُمَا) أَيْ الْجَائِفَتَيْنِ (أَجْنَبِيٌّ أَوْ) خَرَقَهُ (الْمَجْنِيُّ عَلَيْهِ فَعَلَى الْأَوَّلِ ثُلُثَا الدِّيَةِ وَعَلَى الْأَجْنَبِيِّ الثَّانِي ثُلُثُهَا) لِأَنَّ فِعْلَ أَحَدِهِمَا لَا يَنْبَنِي عَلَى فِعْلِ الْآخَرِ وَالْمُرَادُ هُنَا الْأَجْنَبِيُّ غَيْرُ الْجَانِي وَالْمَجْنِيِّ عَلَيْهِ وَوَلِيّهِ وَالطَّبِيبِ بِأَمْرِهِ (وَيَسْقُطُ مَا قَابَلَ فِعْلَ الْمَجْنِيِّ عَلَيْهِ) فَلَا يَجِبُ

ص: 54

بِهِ شَيْءٌ لِأَنَّ الْإِنْسَانَ لَا يَجِبُ لَهُ عَلَى نَفْسِهِ أَرْشٌ (وَإِنْ احْتَاجَ) الْمَجْنِيُّ عَلَيْهِ (إلَى خَرْقِ مَا بَيْنَهُمَا) أَيْ الْجَائِفَتَيْنِ (لِلْمُدَاوَاةِ فَخَرَقَهَا الْمَجْنِيُّ عَلَيْهِ أَوْ) خَرَقَهَا (غَيْرُهُ بِأَمْرِهِ أَوْ) خَرَقَهَا (وَلِيُّ الْمَجْنِيِّ عَلَيْهِ لِذَلِكَ) أَيْ لِلْمُدَاوَاةِ (أَوْ) خَرَقَهَا (الطَّبِيبُ بِأَمْرِهِ) أَيْ أَمْرِ الْمَجْنِيِّ عَلَيْهِ إنْ كَانَ مُكَلَّفًا أَوْ بِأَمْرِ وَلِيِّ غَيْرِهِ (فَلَا شَيْءَ فِي خَرْقِ الْحَاجِزِ) عَلَى أَحَدٍ (وَعَلَى الْأَوَّلِ ثُلُثَا الدِّيَةِ) لِأَنَّ فِعْلَهُ لَا يَنْبَنِي عَلَى فِعْلِ غَيْرِهِ.

(وَإِنْ جَرَحَهُ مِنْ جَانِبٍ فَخَرَجَ مِنْ الْجَانِبِ الْآخَرِ فَجَائِفَتَانِ) لِمَا رَوَى سَعِيدٌ بِسَنَدِهِ إلَى أَبِي بَكْرٍ " أَنَّهُ قَضَى فِي جَائِفَةٍ تَقَذَّتْ بِثُلُثَيْ الدِّيَةِ " وَعَنْ عَمْرِو بْنِ شُعَيْبٍ عَنْ أَبِيهِ عَنْ جَدِّهِ: " أَنَّ عُمَرَ قَضَى فِي الْجَائِفَةِ إذَا نَفَذَتْ بِأَرْشِ جَائِفَتَيْنِ " وَكَمَا لَوْ طَعَنَهُ مِنْ جَانِبَيْنِ فَالِقًا وَالِاعْتِبَارُ بِوُصُولِ الْجُرْحِ إلَى الْجَوْفِ وَلَا عِبْرَةَ لِكَيْفِيَّةِ إيصَالِهِ إذْ لَا أَثَرَ لِصُورَةِ الْفِعْلِ مَعَ التَّسَاوِي فِي الْمَعْنَى.

(وَإِنْ خَرَقَ شَدْقَهُ أَوْ) خَرَقَ (أَنْفَهُ فَوَصَلَ إلَى فَمِهِ فَلَيْسَ بِجَائِفَةٍ لِأَنَّ بَاطِنَ الْفَم فِي حُكْمِ الظَّاهِر) لَا الْبَاطِنِ وَعَلَيْهِ حُكُومَةٌ (وَإِنْ طَعَنَهُ فِي خَدِّهِ فَكَسَرَ الْعَظْمَ وَوَصَلَ إلَى فَمِهِ فَلَيْسَ بِجَائِفَةٍ أَيْضًا) لِمَا ذُكِرَ مِنْ أَنَّ بَاطِنَ الْفَمِ فِي حُكْمِ الظَّاهِرِ (وَعَلَيْهِ دِيَةُ مُنَقِّلَةٍ) خَمْسَةَ عَشَر بَعِيرًا (لِكَسْرِ الْعَظْمِ وَفِيمَا زَادَ) عَلَى كَسْرِ الْعَظْمِ (حُكُومَةٌ) لِمَا نَقَصَ (وَإِنْ جَرَحَهُ فِي ذَكَرِهِ فَوَصَلَ) الْجُرْحُ (إلَى مَجْرَى الْبَوْلِ أَوْ) جَرَحَهُ (فِي جَفْنِهِ فَوَصَلَ) الْجُرْحُ (إلَى بَيْضَةِ عَيْنهِ فَحُكُومَةٌ) لِأَنَّ ذَلِكَ لَيْسَ بِبَاطِنٍ فَلَيْسَ بِجَائِفَةٍ (كَإِدْخَالِهِ إصْبَعَهُ فِي فَرْج بِكْرٍ وَدَاخِلِ عَظْمِ فَخِذِ وَإِنْ جَرَحَهُ فِي وَرِكِهِ فَوَصَلَ الْجُرْحُ إلَى جَوْفِهِ أَوْ أَوْضَحَهُ فَوَصَلَ) . الْجُرْحُ (إلَى قَفَاهُ فَعَلَيْهِ) فِي الْأُولَى (دِيَةُ جَائِفَةٍ) وَحُكُومَةٌ (وَ) فِي الثَّانِي دِيَة (مُوضِحَةٍ وَحُكُومَةٌ كَجُرْحِ الْقَفَا وَالْوَرِكِ) لِأَنَّ الْجِرَاح فِي غَيْرِ مَوْضِعِ الْجَائِفَةِ وَالْمُوضِحَةِ فَانْفَرَدَ فِيهِ الضَّمَانُ، كَمَا لَوْ لَمْ يَكُنْ مَعَهُ جَائِفَةٌ أَوْ مُوضِحَةٌ وَأَمَّا الْحُكُومَةُ فَلِأَنَّهُ لَا تَوْقِيتَ فِيهِ (وَإِنْ أَجَافَهُ) وَاحِدٌ (وَوَسَّعَ آخَرُ الْجُرْحَ فَجَائِفَتَانِ عَلَى كُلِّ وَاحِدٍ مِنْهُمَا أَرْشُ جَائِفَةٍ) لِأَنَّ فِعْلَ كُلّ وَاحِدٍ مِنْهُمَا أَوْ انْفَرَدَ لَكَانَ جَائِفَةً فَلَا يَسْقُطُ حُكْمُهُ بِانْضِمَامِهِ إلَى غَيْرِهِ (وَإِنْ وَسَّعَهَا الطَّبِيبُ بِإِذْنِهِ) أَيْ الْمَجْنِيِّ عَلَيْهِ الْمُكَلَّفِ (أَوْ) وَسَّعَهَا الطَّبِيبُ (بِإِذْنِ وَلِيّهِ) إنْ لَمْ يَكُنْ مُكَلَّفًا (لِمَصْلَحَتِهِ فَلَا شَيْءَ عَلَيْهِ) لِعَدَمِ تَعَدِّيهِ (وَإِنْ أَدْخَلَ) مُكَلَّفٌ (سِكِّينًا فِي الْجَائِفَةِ ثُمَّ أَخْرَجَهَا عُزِّرَ) لِارْتِكَابِهِ مَعْصِيَةً (وَلَا شَيْءَ عَلَيْهِ) لِعَدَمِ جِنَايَتِهِ.

(وَإِنْ خَاطَهَا) أَيْ الْجَائِفَةَ (فَجَاءَ آخَرُ فَقَطَعَ الْخَيْطَ وَأَدْخَل السِّكِّينَ فِيهَا قَبْلَ أَنْ تَلْتَحِمَ عُزِّرَ أَشَدُّ مِنْ التَّعْزِيرِ الَّذِي قَبْلَهُ) لِأَنَّ فِعْلَهُ أَشَدُّ (وَغُرِّمَ ثَمَنُ الْخُيُوطِ) لِإِتْلَافِهِ لَهَا تَعَدِّيًا (وَأُجْرَة الْخَيَّاطِ) لِتَسَبُّبِهِ فِي ذَلِكَ (وَلَا شَيْءَ عَلَيْهِ) أَيْ لَا دِيَةَ لِلْجَائِفَةِ

ص: 55

عَلَيْهِ إنْ لَمْ يُجِفْهُ (وَإِنْ الْتَحَمَتْ الْجَائِفَةُ فَفَتْحهَا آخَرُ فَهِيَ جَائِفَةٌ أُخْرَى عَلَيْهِ أَرْشُهَا) أَيْ ثُلُثُ الدِّيَةِ لِأَنَّهُ عَادَ إلَى الصِّحَّةِ فَصَارَ كَاَلَّذِي لَمْ يُجْرَحْ.

(وَإِنْ الْتَحَمَ بَعْضُهَا) أَيْ الْجَائِفَةِ (دُونَ بَعْضٍ فَفَتَقَ مَا الْتَحَمَ فَعَلَيْهِ أَرْشُ جَائِفَةٍ) لِمَا سَبَقَ (وَإِنْ فَتَقَ غَيْرَ مَا الْتَحَمَ فَلَيْسَ عَلَيْهِ أَرْشُ جَائِفَةٍ) لِأَنَّهُ لَمْ يَعُدْ إلَى الصِّحَّةِ (وَحُكْمهُ حُكْمُ مَنْ فَعَلَ مِثْلَ فِعْلِهِ قَبْلَ أَنْ يَلْتَحِمَ مِنْهَا شَيْءٌ) فَيَغْرَم ثَمَنَ الْخُيُوطِ وَأُجْرَةَ الْخَيَّاطِ (وَإِنْ وَسَّعَ بَعْضَ مَا الْتَحَمَ فِي الظَّاهِرِ فَقَطْ أَوْ) وَسَّعَهُ فِي (الْبَاطِنِ فَقَطْ فَعَلَيْهِ حُكُومَةٌ) لِتَوْسِيعِهِ لِأَنَّ جِنَايَتَهُ لَمْ تَبْلُغْ الْجَائِفَةَ (وَمَنْ وَطِئَ زَوْجَتَهُ وَهِيَ صَغِيرَةٌ) لَا يُوطَأُ مِثْلُهَا لِمِثْلِهِ (أَوْ) وَطِئَهَا وَهِيَ (نَحِيفَةٌ لَا يُوطَأ مِثْلُهَا لِمِثْلِهِ فَخَرَقَ مَا بَيْن مَخْرَجِ بَوْلٍ وَمَنِيٍّ أَوْ) خَرَقَ (مَا بَيْنَ الْقُبُلِ وَالدُّبُرِ فَلَمْ يَسْتَمْسِكْ الْبَوْلُ لَزِمَتْهُ الدِّيَةُ) لِأَنَّ لِلْبَوْلِ مَكَانًا فِي الْبَدَنِ يَجْتَمِعُ فِيهِ لِلْخُرُوجِ فَعَدَم إمْسَاكُ الْبَوْلِ إبْطَالٌ لِنَفْعِ ذَلِكَ الْمَحَلِّ فَتَجِبُ فِيهِ الدِّيَةُ كَمَا لَوْ لَمْ يَسْتَمْسِكْ الْغَائِطُ.

(وَإِنْ اسْتَمْسَكَ) الْبَوْلُ (فَعَلَيْهِ ثُلُثُ الدِّيَةِ) لِأَنَّهَا جَائِفَةٌ وَلِمَا رُوِيَ أَنَّ عُمَرَ " قَضَى فِي الْإِفْضَاءِ بِثُلُثِ الدِّيَةِ " وَلَمْ يُعْرَفْ لَهُ مُخَالِفٌ مِنْ الصَّحَابَةِ (وَيَلْزَمهُ الْمَهْرُ الْمُسَمَّى فِي النِّكَاحِ) لِأَنَّهُ تَقَرَّرَ بِالدُّخُولِ (مَعَ أَرْشِ الْجِنَايَةِ) السَّابِقِ وَهُوَ الدِّيَةُ إنْ لَمْ يَسْتَمْسِكْ بَوْلً وَإِلَّا فَثُلُثُهَا لِأَنَّ كُلًّا مِنْهُمَا يُضْمَنُ مُنْفَرِدًا فَضُمِنَا مُجْتَمَعَيْنِ (وَيَكُونُ أَرْشُ الْجِنَايَةِ فِي مَالِهِ) أَيْ الْجَانِي (إنْ كَانَ عَمْدًا مَحْضًا) لِأَنَّ الْعَاقِلَةَ لَا تَحْمِلُهُ (وَهُوَ) أَيْ الْعَمْدُ الْمَحْضُ (إنْ لَمْ يَعْلَمْ) الزَّوْجُ (أَنَّهَا لَا تُطِيقهُ وَأَنَّ وَطْأَهُ يُفْضِيهَا وَإِنْ عَلِمَ ذَلِكَ) أَيْ أَنَّهَا لَا تُطِيقُهُ (وَكَانَ) وَطْؤُهُ (مِمَّا يُحْتَمَلُ أَنْ لَا يُفْضِي إلَيْهِ) أَيْ إلَى الْإِفْضَاءِ (فَ) الْأَرْشُ (عَلَى الْعَاقِلَةِ) لِأَنَّهُ شِبْهُ عَمْدٍ.

(وَإِنْ انْدَمَلَ الْحَاجِز وَزَالَ الْإِفْضَاءُ وَجَبَتْ حُكُومَةٌ) لِجَبْرِ مَا حَصَلَ مِنْ النَّقْصِ قَالَهُ فِي الشَّرْحِ (فَقَطْ) وَفِيهِ نَظَرٌ لِأَنَّهُ قَدْ تَقَدَّمَ فِي آخِر الْبَابِ قَبْلَهُ وَلَوْ الْتَحَمَتْ الْجَائِفَةُ لَمْ يَسْقُطْ مُوجِبُهَا قَالَ فِي الْإِنْصَافِ رِوَايَةً وَاحِدَةً قَالَهُ فِي الْمُجَرَّدِ وَغَيْرِهِ (وَإِنْ كَانَتْ) الزَّوْجَةُ (كَبِيرَةً مُحْتَمِلَةً لِلْوَطْءِ يُوطَأُ مِثْلُهَا لِمِثْلِهِ) فَهَدْرٌ لِأَنَّهُ ضَرَرٌ حَصَلَ مِنْ فِعْلٍ مَأْذُونٍ فِيهِ شَرْعًا فَلَمْ يَضْمَنْهُ كَسِرَايَةِ الْقَوَدِ (أَوْ) كَانَتْ الْمَوْطُوءَةُ (أَجْنَبِيَّةً كَبِيرَةً مُطَاوِعَةً وَلَا شُبْهَةَ وَهِيَ حُرَّةٌ مُكَلَّفَةٌ) وَوَقَعَ مَا سَبَقَ (فَهَدْرٌ) لِأَنَّهُ ضَرَرٌ حَصَلَ مِنْ فِعْلٍ مَأْذُونٍ فِيهِ فَلَمْ يَضْمَنْهُ كَأَرْشِ بَكَارَتِهَا (وَلَا مَهْرَ) لِلْأَجْنَبِيَّةِ لِأَنَّهَا زَانِيَةٌ مُطَاوِعَةٌ (كَمَا لَوْ أَذِنَتْ فِي قَطْعِ يَدِهَا فَسَرَى) الْقَطْعُ (إلَى نَفْسِهَا وَإِنْ كَانَتْ) الْأَجْنَبِيَّةُ (مُكْرَهَةً أَوْ وَطِئَهَا بِشُبْهَةٍ فَأَفْضَاهَا لَزِمَهُ ثُلُثُ دِيَتِهَا)

ص: 56