المَكتَبَةُ الشَّامِلَةُ السُّنِّيَّةُ

الرئيسية

أقسام المكتبة

المؤلفين

القرآن

البحث 📚

فَيُقِرَّا أَوْ يَحْلِفَا أَوْ يُقْضَى عَلَيْهِمَا بِالنُّكُولِ.   (فَإِنْ كَانَ الْحَقُّ لِغَيْرِ - كشاف القناع عن متن الإقناع - ت مصيلحي - جـ ٦

[البهوتي]

فهرس الكتاب

- ‌[فَصْلٌ وَإِنْ اصْطَدَمَ حُرَّانِ مُكَلَّفَانِ بَصِيرَانِ أَوْ ضَرِيرَانِ]

- ‌[فَصْلٌ وَإِنْ رَمَى ثَلَاثَةٌ بِمَنْجَنِيقٍ فَرَجَعَ الْحَجَرُ أَوْ لَمْ يَرْجِعْ فَقَتَلَ رَابِعًا]

- ‌[فَصْلٌ وَمَنْ أَخَذَ طَعَامَ إنْسَانٍ أَوْ شَرَابَهُ فِي بَرِّيَّةٍ]

- ‌[فَصْلٌ وَمَنْ أَدَّبَ وَلَدَهُ أَوْ أَدَّبَ امْرَأَتَهُ فِي النُّشُوزِ]

- ‌[بَابُ مَقَادِيرِ دِيَةِ النَّفْسِ]

- ‌[فَصْل وَدِيَةُ الْجَنِينِ]

- ‌[فَصْل وَالْغُرَّةُ مَوْرُوثَةٌ عَنْهُ أَيْ الْجَنِينِ]

- ‌[فَصْل وَإِنْ كَانَ الْجَنِينُ مَمْلُوكًا]

- ‌[فَصْل وَإِذَا كَانَتْ الْأَمَةُ بَيْنَ شَرِيكَيْنِ فَحَمَلَتْ بِمَمْلُوكَيْنِ فَضَرَبَهَا أَحَدُهُمَا فَأَسْقَطَتْ]

- ‌[فَصْل وَإِنْ ادَّعَتْ امْرَأَةٌ عَلَى آخَرَ أَنَّهُ ضَرَبَهَا فَأَسْقَطَتْ جَنِينَهَا فَأَنْكَرَ]

- ‌[فَصْل وَإِنْ انْفَصَلَ مِنْهَا جَنِينَانِ ذَكَرٌ وَأُنْثَى فَاسْتَهَلَّ أَحَدُهُمَا]

- ‌[فَصْل وَتُغَلَّظُ دِيَةُ النَّفْسِ لَا الطَّرَفِ]

- ‌[بَاب دِيَةُ الْأَعْضَاءِ وَمَنَافِعِهَا]

- ‌[فَصْلٌ وَفِي الْعُضْوِ الْأَشَلِّ]

- ‌[بَابُ الشِّجَاجُ وَكَسْرُ الْعِظَامِ]

- ‌[فَصْلٌ وَفِي الْجَائِفَةِ ثُلُثُ الدِّيَةِ]

- ‌[فَصْلٌ وَفِي كَسْرِ الضِّلْعِ]

- ‌[بَابُ الْعَاقِلَةُ وَمَا تَحْمِلُهُ]

- ‌[فَصْلٌ فِيمَا تَحْمِلُهُ الْعَاقِلَةُ]

- ‌[فَصْلٌ وَمَا تَحْمِلُهُ الْعَاقِلَةُ يَجِبُ مُؤَجَّلًا فِي ثَلَاثِ سِنِينَ]

- ‌[بَابُ كَفَّارَةُ الْقَتْلِ]

- ‌[بَابُ الْقَسَامَةِ]

- ‌[فَصْلٌ اللَّوْثُ وَلَوْ فِي الْخَطَإِ وَشِبْهِ الْعَمْدِ]

- ‌[فَصْلٌ اتِّفَاقُ الْأَوْلِيَاءِ فِي الدَّعْوَى]

- ‌[فَصْلٌ أَنْ يَكُونَ فِي الْمُدَّعِيَيْنِ لِلْقَتْلِ ذُكُورٌ مُكَلَّفُونَ]

- ‌[فَصْلٌ وَيَبْدَأُ فِي الْقَسَامَةِ بِأَيْمَانِ الْمُدَّعِينَ]

- ‌[فَصْلٌ وَإِنْ مَاتَ الْمُسْتَحِقُّ لِلْقَسَامَةِ]

- ‌[فَصْلٌ وَإِذَا حَلَفَ الْأَوْلِيَاءُ الْخَمْسِينَ يَمِينًا]

- ‌[كِتَابُ الْحُدُودِ]

- ‌[فَصْلٌ وَيُضْرَبُ الرَّجُلُ فِي الْحَدِّ قَائِمًا]

- ‌[فَصْلٌ وَإِنْ اجْتَمَعَتْ حُدُودُ اللَّهِ تَعَالَى وَفِيهَا قَتْل]

- ‌[فَصْلٌ وَمَنْ قَتَلَ أَوْ قَطَعَ طَرَفًا أَوْ أَتَى حَدًّا خَارِجَ حَرَمِ مَكَّةَ]

- ‌[بَابُ حَدّ الزِّنَا]

- ‌[فَصْلٌ وَإِنْ كَانَ الزَّانِي رَقِيقًا ذَكَرًا أَوْ أُنْثَى]

- ‌[فَصْلٌ وَلَا يَجِبُ الْحَدَّ لِلزِّنَا إلَّا بِشُرُوطٍ أَرْبَعَةٍ]

- ‌[فَصْلٌ أَنْ يَشْهَدَ عَلَيْهِ أَيْ الزِّنَا وَلَوْ ذِمِّيًّا أَرْبَعَةُ رِجَالٍ مُسْلِمِينَ عُدُولٌ]

- ‌[بَابُ الْقَذْفِ]

- ‌[فَصْلٌ وَالْقَذْفُ مُحَرَّمٌ]

- ‌[فَصْل وَأَلْفَاظ الْقَذْفِ تَنْقَسِمُ إلَى صَرِيحٍ وَكِنَايَةٍ]

- ‌[فَصْلٌ وَكِنَايَتُهُ أَيْ الْقَذْفِ وَالتَّعْرِيضِ بِهِ]

- ‌[فَصْلٌ وَإِنْ قَذَفَ أَهْلَ بَلَدٍ]

- ‌[فَصْل وَتَجِب التَّوْبَةُ فَوْرًا مِنْ الْقَذْفِ وَالْغِيبَةِ وَغَيْرِهِمَا]

- ‌[بَابُ حَدِّ الْمُسْكِرِ]

- ‌[بَابُ التَّعْزِيرِ]

- ‌[فَصْلٌ وَلَا يَجُوزُ لِلْجَذْمَاءِ مُخَالَطَةُ الْأَصِحَّاءِ عُمُومًا]

- ‌[فَصْلٌ وَالْقَوَّادَةُ الَّتِي تُفْسِدُ النِّسَاءَ وَالرِّجَالَ]

- ‌[بَابُ الْقَطْعِ فِي السَّرِقَةِ]

- ‌[فَصْلٌ وَيُشْتَرَطُ أَنْ يَكُونَ الْمَسْرُوقُ نِصَابًا]

- ‌[فَصْلٌ وَيُشْتَرَطُ أَنْ يُخْرِجَهُ أَيْ الْمَسْرُوقَ مِنْ الْحِرْزِ]

- ‌[فَصْل وَحِرْزُ الْمَالِ مَا جَرَتْ الْعَادَةُ بِحِفْظِهِ فِيهِ]

- ‌[فَصْلٌ وَيُشْتَرَطُ لِلْقَطْعِ فِي السَّرِقَةِ انْتِفَاءُ الشُّبْهَةِ]

- ‌[فَصْل وَإِذَا سَرَقَ الْمَسْرُوقُ مِنْهُ مَالَ السَّارِقِ]

- ‌[فَصْلٌ وَيُشْتَرَطُ لِلْقَطْعِ ثُبُوتُ السَّرِقَةِ]

- ‌[فَصْلٌ وَيُشْتَرَطُ أَنْ يُطَالِبَ الْمَسْرُوقُ مِنْهُ بِمَالِهِ]

- ‌[بَابُ حَدِّ الْمُحَارِبِينَ]

- ‌[فَصْلٌ وَمَنْ قَتَلَ لِقَصْدِ الْمَالِ وَلَمْ يَأْخُذْ الْمَالَ]

- ‌[فَصْلُ وَمَنْ صَالَ عَلَى نَفْسِهِ بَهِيمَةٌ أَوْ آدَمِيٌّ]

- ‌[بَاب قِتَالُ أَهْلِ الْبَغْيِ]

- ‌[بَابُ حُكْمُ الْمُرْتَدِّ]

- ‌[فَصْلُ وَمَنْ سَبَّ الصَّحَابَةَ]

- ‌[فَصْلُ وَمَنْ ارْتَدَّ عَنْ الْإِسْلَامِ مِنْ الرِّجَالِ وَالنِّسَاءِ]

- ‌[فَصْلُ وَتَوْبَةُ الْمُرْتَدِّ]

- ‌[فَصْلُ وَمَنْ ارْتَدَّ لَمْ يَزُلْ مِلْكُهُ]

- ‌[فَصْلُ وَمَنْ أُكْرِهَ عَلَى الْكُفْرِ]

- ‌[فَصْل وَيَحْرُمُ تَعَلَّمُ السِّحْرِ وَتَعْلِيمُهُ وَفِعْلُهُ]

- ‌[كِتَابُ الْأَطْعِمَةِ]

- ‌[فَصْل الْمُبَاح مِنْ الْأَطْعِمَة]

- ‌[فَصْل وَتَحْرُمُ الْجَلَّالَةُ وَهِيَ الَّتِي أَكْثَرُ عَلَفِهَا النَّجَاسَةُ]

- ‌[فَصْلُ اُضْطُرَّ إلَى محرم]

- ‌[فَصْلُ مَنْ مَرَّ بِثَمَرٍ عَلَى شَجَرٍ]

- ‌[فَصْلٌ أَوَّلُ مَنْ أَضَافَ الضَّيْفَ إبْرَاهِيمُ]

- ‌[بَابُ الذَّكَاةِ]

- ‌[فَصْلٌ مَا يُشْتَرَطُ لِلذَّكَاةِ ذَبْحًا كَانَتْ أَوْ نَحْرًا]

- ‌[فَصْلٌ يُسَنُّ تَوْجِيهُ الذَّبِيحَةِ إلَى الْقِبْلَةِ]

- ‌[كِتَابُ الصَّيْدِ]

- ‌[فَصْلٌ وَإِنْ أَدْرَكَ الصَّيْدِ وَفِيهِ حَيَاةٌ غَيْرُ مُسْتَقِرَّةٍ بَلْ وَجَدَهُ مُتَحَرِّكًا فَيَحِلُّ بِالشُّرُوطِ الْأَرْبَعَةِ الْآتِيَةِ]

- ‌[الشَّرْط الْأَوَّل أَنْ يَكُونَ الصَّائِدُ مِنْ أَهْلِ الذَّكَاةِ]

- ‌[فَصَلِّ الشَّرْطُ الثَّانِي الْآلَةُ]

- ‌[الْآلَةُ نَوْعَانِ]

- ‌[النَّوْع الْأَوَّل مُحَدَّدَةٌ]

- ‌[فَصْلٌ النَّوْعُ الثَّانِي مِنْ نَوْعَيْ الْآلَةِ الْجَارِحَةِ]

- ‌[فَصْلٌ الشَّرْطُ الثَّالِثُ إرْسَالُ الْآلَةِ قَاصِدًا الصَّيْدَ]

- ‌[فَصْلٌ الشَّرْطُ الرَّابِعُ التَّسْمِيَةُ وَلَوْ بِغَيْرِ عَرَبِيَّةٍ]

- ‌[كِتَابُ الْأَيْمَانِ وَكَفَّارَاتهَا]

- ‌[فَصْل وَالْيَمِين الَّتِي تَجِبُ بِهَا الْكَفَّارَةُ]

- ‌[فَصْل حُرُوفُ الْقَسَمِ]

- ‌[فَصْل شُرُوطْ وُجُوبِ الْكَفَّارَةِ]

- ‌[فَصْلٌ الِاسْتِثْنَاءُ فِي كُلِّ يَمِينٍ مُكَفَّرَةٍ]

- ‌[فَصْل وَإِنْ حَرَّمَ أَمَتَهُ]

- ‌[فَصْل كَفَّارَةِ الْيَمِينِ وَفِيهَا تَخْيِيرٌ وَتَرْتِيبٌ]

- ‌[بَابُ جَامِعِ الْأَيْمَانِ]

- ‌[فَصْل وَالْعِبْرَةُ بِخُصُوصِ السَّبَبِ لَا بِعُمُومِ اللَّفْظِ]

- ‌[فَصْل فَإِنْ عَدَمَ النِّيَّة وَسَبَبَ الْيَمِينِ وَمَا هَيَّجَهَا رَجَعَ إلَى التَّعْيِينِ وَهُوَ الْإِشَارَةُ]

- ‌[فَصْل فَإِنْ عَدِمَ النِّيَّةَ وَسَبَبَ الْيَمِينِ وَمَا هَيَّجَهَا وَالتَّعْيِينَ رَجَعَ إلَى مَا يَتَنَاوَلُهُ الِاسْمُ]

- ‌[فَصْلٌ وَالِاسْمُ اللُّغَوِيُّ وَهُوَ الْحَقِيقَةُ أَيْ اللَّفْظُ الْمُسْتَعْمَلُ فِي وَضْعٍ أَوَّلٍ]

- ‌[فَصْل وَإِنْ حَلَفَ لَا يَلْبَسُ شَيْئًا]

- ‌[فَصْل وَالْعُرْفِيُّ مَا اشْتَهَرَ مَجَازُهُ حَتَّى عَلَى حَقِيقَتِهِ]

- ‌[فَصْل وَإِنْ حَلَفَ لَا يَسْكُنُ دَارًا هُوَ سَاكِنُهَا]

- ‌[فَصْل وَإِنْ حَلَفَ لَا يَدْخُلُ دَارًا فَحُمِلَ بِغَيْرِ إذْنِهِ فَأُدْخِلَهَا]

- ‌[بَاب النَّذْر]

- ‌[فَصْلٌ وَإِنْ نَذَرَ صَوْمَ يَوْم يَقْدَمُ فُلَانٌ فَقَدِمَ لَيْلًا فَلَا شَيْءَ عَلَيْهِ]

- ‌[كِتَابُ الْقَضَاءِ وَالْفُتْيَا]

- ‌[فَصْلٌ وَتُفِيدُ وِلَايَة الْحُكْمِ الْعَامَّةِ]

- ‌[فَصْلٌ وَيَجُوزُ أَنْ يُوَلِّيَهُ الْإِمَامُ عُمُومَ النَّظَرِ]

- ‌[فَصْلٌ وَيُشْتَرَطُ فِي الْقَاضِي عَشْرُ صِفَاتٍ]

- ‌[فَصْلٌ فِي أَحْكَامٍ تَتَعَلَّقُ بِالْفُتْيَا]

- ‌[فَصْلٌ وَإِنْ تَحَاكَمَ شَخْصَانِ إلَى رَجُلٍ لِلْقَضَاءِ]

- ‌[بَابُ آدَابِ الْقَاضِي]

- ‌[فَصْلٌ مَا يَلْزَمُ الْقَاضِيَ]

- ‌[فَصْلٌ لِلْقَاضِي أَنْ يَبْدَأَ بِالْمَحْبُوسِينَ]

- ‌[فَصْلٌ يَنْظُرُ الْقَاضِي وُجُوبًا فِي أَمْرِ يَتَامَى وَمَجَانِينَ]

- ‌[فَصْلٌ إذَا تَخَاصَمَ اثْنَانِ]

- ‌[بَابٌ طَرِيقُ الْحُكْمِ وَصِفَتِهِ]

- ‌[فَصْلٌ إذَا جَاءَ إلَى الْحَاكِمِ خَصْمَانِ سُنَّ أَنْ يُجْلِسَهُمَا بَيْنَ يَدَيْهِ]

- ‌[فَصْلٌ إنْ قَالَ الْمُدَّعِي مَالِي بَيِّنَةٌ فَقَوْلُ الْمُنْكِرِ بِيَمِينِهِ]

- ‌[فَصْلٌ ادَّعَى عَلَيْهِ عَيْنًا فِي يَدِهِ فَأَقَرَّ]

- ‌[فَصْلٌ لَا تَصِحُّ الدَّعْوَى إلَّا مُحَرَّرَة تَحْرِيرًا يُعْلَمُ بِهِ الْمُدَّعِي]

- ‌[فَصْلٌ يُعْتَبَرُ عَدَالَةُ الْبَيِّنَةِ ظَاهِرًا وَبَاطِنًا وَلَوْ لَمْ يُعَيِّنْ فِيهِ خَصْمَهُ]

- ‌[فَصْلٌ ادَّعَى عَلَى غَائِب مَسَافَةَ قَصْرٍ]

- ‌[فَصْلٌ وَمَنْ لَهُ عَلَى إنْسَانٍ حَقٌّ لَمْ يُمْكِنْ أَخْذُهُ مِنْهُ بِحَاكِمٍ وَقُدِّرَ لَهُ أَيْ لِلْمَدِينِ عَلَى مَالٍ]

- ‌[بَابُ كِتَابِ الْقَاضِي إلَى الْقَاضِي]

- ‌[فَصْلٌ وَإِذَا حَكَمَ عَلَيْهِ الْمَكْتُوبُ إلَيْهِ بِمَا ثَبَتَ مِنْ الْحَقِّ عِنْد الْقَاضِي الْكَاتِبِ]

- ‌[فَصْل السِّجِلُّ]

- ‌[بَابُ الْقِسْمَةِ]

- ‌[الْقِسْمَةُ نَوْعَانِ]

- ‌[النَّوْع الْأَوَّل قِسْمَةُ تَرَاضٍ]

- ‌[فَصْلٌ النَّوْعُ الثَّانِي مِنْ نَوْعَيْ الْقِسْمَةِ قِسْمَةُ إجْبَارٍ]

- ‌[فَصْلٌ وَيَجُوز لِلشُّرَكَاءِ أَنْ يَتَقَاسَمُوا بِأَنْفُسِهِمْ]

- ‌[فَصْلٌ وَمِنْ ادَّعَى غَلَطًا أَوْ حَيْفًا فِيمَا تَقَاسَمُوهُ]

- ‌[بَاب الدَّعَاوَى وَالْبَيِّنَاتِ]

- ‌[أَنْ تَكُونَ الْعَيْنُ فِي يَدِ أَحَدِهِمَا وَحْدَهُ]

- ‌[فَصْلٌ أَنْ تَكُونَ الْعَيْنُ فِي أَيْدِيهِمَا]

- ‌[فَصْلٌ تَدَاعَيَا عَيْنًا فِي يَدِ غَيْرِهِمَا]

- ‌[بَابُ تَعَارُضِ الْبَيِّنَتَيْنِ]

- ‌[فَصْلٌ إذَا شَهِدَتْ بَيِّنَةٌ عَلَى مَيِّتٍ أَنَّهُ أَوْصَى بِعِتْقِ سَالِمٍ وَهُوَ ثُلُثُ مَالِهِ]

- ‌[فَصْلٌ وَإِنْ مَاتَ عَنْ ابْنَيْنِ مُسْلِمٍ وَكَافِرٍ فَادَّعَى كُلٌّ مِنْهُمَا أَنَّهُ أَيْ الْأَبَ مَاتَ عَلَى دِينِهِ]

- ‌[كِتَابُ الشَّهَادَاتِ]

- ‌[فَصْلٌ وَمَنْ شَهِدَ بِنِكَاحٍ أَوْ غَيْرِهِ مِنْ الْعُقُودِ فَلَا بُدَّ مِنْ ذِكْرِ شُرُوطِهِ]

- ‌[فَصْلٌ وَإِنْ شَهِدَ أَحَدُ الشَّاهِدِينَ أَنَّهُ أَقَرَّ بِقَتْلِهِ عَمْدًا]

- ‌[بَاب شُرُوطُ مَنْ تُقْبَلُ شَهَادَتُهُ]

- ‌[فَصْلٌ وَمَتَى زَالَتْ الْمَوَانِعُ مِنْهُمْ فَبَلَغَ الصَّبِيُّ وَعَقَلَ الْمَجْنُونُ وَأَسْلَمَ الْكَافِرُ وَتَابَ الْفَاسِقُ قُبِلَتْ شَهَادَتُهُمْ]

- ‌[بَابُ مَوَانِعِ الشَّهَادَةِ]

- ‌[بَاب ذِكْرِ أَقْسَامِ الْمَشْهُودِ بِهِ وَذِكْرِ عَدَدِ شُهُودِهِ]

- ‌[بَابُ الشَّهَادَةِ عَلَى الشَّهَادَةِ وَالرُّجُوعِ عَنْ الشَّهَادَةِ]

- ‌[فَصْل وَإِذَا رَجَعَ شُهُودُ الْمَالِ بَعْدَ الْحُكْمِ]

- ‌[بَابٌ الْيَمِينُ فِي الدَّعَاوَى]

- ‌[فَصْل وَالْيَمِينُ الْمَشْرُوعَةِ هِيَ الْيَمِينُ بِاَللَّهِ جَلَّ اسْمُهُ]

- ‌[كِتَابُ الْإِقْرَارِ]

- ‌[فَصْلُ أَقَرَّ عَبْدٌ أَوْ أَمَةٌ وَلَوْ آبِقًا بِحَدٍّ]

- ‌[فَصْل أَقَرَّ مُكَلَّفٌ بِنَسَبٍ]

- ‌[بَاب مَا يَحْصُلُ بِهِ الْإِقْرَارُ]

- ‌[بَابُ الْحُكْمِ فِيمَا إذَا وَصَلَ بِإِقْرَارِهِ مَا يُغَيِّرُهُ]

- ‌[فَصْلُ وَإِذَا أَقَرَّ لَهُ بِمِائَةِ دِرْهَمٍ دَيْنًا أَوْ قَالَ وَدِيعَةً أَوْ غَصْبًا ثُمَّ سَكَتَ سُكُوتًا يُمْكِنُهُ الْكَلَامُ فِيهِ]

- ‌[فَصْل وَلَوْ قَالَ بِعْتُكَ جَارِيَتِي هَذِهِ قَالَ بَلْ زَوَّجْتَنِيهَا]

- ‌[فَصْلٌ وَإِنْ قَالَ غَصَبْتُ هَذَا الْعَبْدَ مِنْ زَيْدٍ]

- ‌[فَصْلٌ وَإِذَا مَاتَ رَجُلٌ أَوْ امْرَأَةٌ وَخَلَّفَ مِائَةً فَادَّعَاهَا بِعَيْنِهَا رَجُلٌ أَوْ امْرَأَةٌ فَأَقَرَّ ابْنُهُ لَهُ بِهَا ثُمَّ ادَّعَاهَا آخَرُ]

- ‌[بَابُ الْإِقْرَارِ بِالْمُجْمَلِ]

- ‌[فَصْلُ وَإِنْ قَالَ لَهُ عَلَيَّ مَا بَيْنَ دِرْهَمٍ وَعَشَرَةٍ لَزِمَهُ ثَمَانِيَةٌ]

الفصل: فَيُقِرَّا أَوْ يَحْلِفَا أَوْ يُقْضَى عَلَيْهِمَا بِالنُّكُولِ.   (فَإِنْ كَانَ الْحَقُّ لِغَيْرِ

فَيُقِرَّا أَوْ يَحْلِفَا أَوْ يُقْضَى عَلَيْهِمَا بِالنُّكُولِ.

(فَإِنْ كَانَ الْحَقُّ لِغَيْرِ الْمُكَلَّفِ وَادَّعَاهُ وَلِيُّهُ وَأَنْكَرَ الْمُدَّعَى عَلَيْهِ فَالْقَوْلُ قَوْلُهُ مَعَ يَمِينِهِ) حَيْثُ لَا بَيِّنَةَ لِلْمُدَّعِي كَسَائِرِ الدَّعَاوَى (فَإِنْ نَكَلَ قُضِيَ عَلَيْهِ) بِالنُّكُولِ كَغَيْرِهِ.

(وَإِنْ ادَّعَى عَلَى الْعَبْدِ دَعْوَى وَكَانَتْ مِمَّا يُقْبَلُ قَوْلُ الْعَبْدِ فِيهَا) أَوْ أَقَرَّ بِهَا (كَالْقِصَاصِ) فِيمَا دُونَ النَّفْسِ (وَالطَّلَاقِ وَالْقَذْفِ فَالْخُصُومَةُ مَعَهُ دُونَ سَيِّدِهِ) لِأَنَّ السَّيِّدَ لَا يَمْلِكُ مِنْهُ إلَّا الْمَالَ وَلِقَوْلِهِ صلى الله عليه وسلم «الطَّلَاقُ لِمَنْ أَخَذَ بِالسَّاقِ» وَمَنْ مَلَكَ إنْشَاءَ شَيْءٍ مَلَكَ الْإِقْرَارَ بِهِ وَالْخُصُومَةَ فِيهِ.

(وَإِنْ كَانَ) الْمُدَّعِي عَلَى الْعَبْدِ (مِمَّا لَا يُقْبَلُ قَوْلُ الْعَبْدِ فِيهِ كَإِتْلَافِ مَالٍ أَوْ جِنَايَةٍ تُوجِبُهُ فَالْخَصْمُ) فِيهِ (سَيِّدُهُ) لِأَنَّهُ الْمُطَالَبُ بِهِ (وَالْيَمِينُ عَلَيْهِ) أَيْ السَّيِّدِ إذَا أَنْكَرَ (وَلَا يَحْلِفُ الْعَبْدُ فِيهَا بِحَالٍ) لِأَنَّهُ لَا يَصِحُّ طَلَبُهُ بِهَا حَتَّى لَوْ أَقَرَّ لَمْ يُسْمَعْ إقْرَارُهُ.

وَالْقِصَاصُ فِي النَّفْسِ جَوَابُهُ مِنْ الْعَبْدِ وَسَيِّدِهِ مَعًا لِأَنَّ إقْرَارَ أَحَدِهِمَا بِهِ عَلَى الْآخَرِ غَيْرُ مَقْبُولٍ.

(وَمَنْ حَلَفَ فَقَالَ إنْ شَاءَ اللَّهُ أُعِيدَتْ عَلَيْهِ الْيَمِينُ) لِيَأْتِيَ بِهَا مِنْ غَيْرِ اسْتِثْنَاءٍ وَتَقَدَّمَ (وَكَذَلِكَ إنْ وَصَلَ كَلَامُهُ بِشَرْطٍ أَوْ كَلَامٍ غَيْرِ مَفْهُومٍ) لِاحْتِمَالِ أَنْ يَكُونَ اسْتِثْنَاءً أَوْ نَحْوَهُ.

(وَإِنْ حَلَفَ قَبْلَ أَنْ يَسْتَحْلِفَهُ الْحَاكِمُ أَوْ اسْتَحْلَفَهُ الْحَاكِمُ قَبْلَ أَنْ يَسْأَلَهُ الْمُدَّعِي) إحْلَافَهُ (أُعِيدَتْ عَلَيْهِ) الْيَمِينُ لِأَنَّهَا حَقٌّ فَلَا تُسْتَوْفَى إلَّا بِطَلَبِهِ.

(وَلَوْ ادَّعَى عَلَيْهِ حَقًّا فَقَالَ) الْمُدَّعَى عَلَيْهِ (أَبْرَأْتَنِي مِنْهُ أَوْ) قَالَ (وَاسْتَوْفَيْتَهُ مِنِّي فَأَنْكَرَ) الْمُدَّعِي (فَقَوْلُهُ مَعَ يَمِينِهِ) لِأَنَّهُ مُنْكِرٌ وَالْأَصْلُ بَقَاءُ الْحَقِّ (فَيَحْلِفُ) الْمُدَّعِي (بِاَللَّهِ) تَعَالَى (إنَّ هَذَا الْحَقَّ وَيُسَمِّيهِ بِعَيْنِهِ مَا بَرِئَتْ ذِمَّتُكَ مِنْهُ وَلَا مِنْ شَيْءٍ مِنْهُ) وَأَنَّهُ يَحْلِفُ عَلَى فِعْلِ نَفْسِهِ فَيَحْلِفُ عَلَى الْبَتِّ (وَإِنْ ادَّعَى اسْتِيفَاءَهُ أَوْ الْبَرَاءَةَ) مِنْهُ (بِجِهَةٍ مَعْلُومَةٍ) كَمَا لَوْ قَالَ الْمُدَّعِي بَرِئْتَ لِدَفْعِهِ عَنْك فِي دَيْنٍ وَاجِبٍ عَلَيْكَ أَوْ فِي نَفَقَةٍ وَاجِبَةٍ لِزَيْدٍ بِإِذْنِكَ وَنَحْوِ ذَلِكَ (كَفَى الْحَلِفُ عَلَى تِلْكَ الْجِهَةِ وَحْدَهَا) بِأَنْ يَحْلِفَ بِاَللَّهِ مَا بَرِئْتَ مِنْهُ وَلَا مِنْ شَيْءٍ مِنْهُ فِي الْجِهَةِ الْمُسَمَّاةِ لِأَنَّهُ لَا يَدَّعِي غَيْرَهَا لِيَحْلِفَ عَلَيْهِ.

[كِتَابُ الْإِقْرَارِ]

ِ (وَهُوَ) لُغَةً الِاعْتِرَافُ بِالْحَقِّ مَأْخُوذٌ مِنْ الْمُقَرِّ كَأَنَّ الْمُقِرَّ جَعَلَ الْحَقَّ فِي مَوْضِعِهِ وَشَرْعًا (إظْهَارُ مُكَلَّفٍ مُخْتَارٍ مَا عَلَيْهِ لَفْظًا) أَيْ بِلَفْظٍ (أَوْ كِتَابَةً أَوْ إشَارَةً مِنْ أَخْرَسَ

ص: 452

أَوْ عَلَى مُوَكِّلِهِ أَوْ مُوَلِّيهِ) مِمَّا يُمْكِنُ إنْشَاؤُهُ لَهُمَا (أَوْ) عَلَى (مَوْرُوثِهِ بِمَا يُمْكِنُ صِدْقُهُ) وَأَتَى مُحْتَرَزَ قُيُودِهِ وَهُوَ ثَابِتٌ بِالْإِجْمَاعِ لِقَوْلِهِ تَعَالَى {وَإِذْ أَخَذَ اللَّهُ مِيثَاقَ النَّبِيِّينَ} [آل عمران: 81] الْآيَةَ {وَآخَرُونَ اعْتَرَفُوا بِذُنُوبِهِمْ} [التوبة: 102] وَ {أَلَسْتُ بِرَبِّكُمْ قَالُوا بَلَى} [الأعراف: 172]«وَرَجَمَ النَّبِيُّ صلى الله عليه وسلم مَاعِزًا وَالْغَامِدِيَّةَ بِإِقْرَارِهِمَا» وَلِأَنَّهُ إخْبَارٌ عَلَى وَجْهٍ يَنْتَفِي فِيهِ التُّهْمَةُ وَالرِّيبَةُ وَلِهَذَا كَانَ آكَدَ مِنْ الشَّهَادَةِ.

فَإِنَّ الْمُدَّعَى عَلَيْهِ إذَا اعْتَرَفَ لَا تُسْمَعُ عَلَيْهِ الشَّهَادَةُ وَإِنْ كَذَّبَ الْمُدَّعِي بَيِّنَتَهُ لَمْ تُسْمَعْ وَإِذَا أَنْكَرَ ثُمَّ أَقَرَّ سُمِعَ إقْرَارُهُ (وَلَيْسَ) الْإِقْرَارُ (بِإِنْشَاءٍ) بَلْ هُوَ إخْبَارٌ وَإِظْهَارٌ لِمَا هُوَ فِي نَفْسِ الْأَمْرِ.

(فَيَصِحُّ مِنْهُ) أَيْ مِنْ الْمُكَلَّفِ الْمُخْتَارِ الْإِقْرَارُ (بِمَا يُتَصَوَّرُ مِنْهُ الْتِزَامُهُ) بِخِلَافِ مَا لَوْ ادَّعَى عَلَيْهِ جِنَايَةً مُنْذُ عِشْرِينَ سَنَةً وَعُمْرُهُ عِشْرُونَ سَنَةً أَوْ أَقَلُّ فَهَذَا لَا يَصِحُّ إقْرَارُهُ بِذَلِكَ صَرَّحَ بِهِ فِي التَّلْخِيصِ وَغَيْرِهِ وَهُوَ مَعْنَى قَوْلِهِ بِمَا يُمْكِنُ صِدْقُهُ.

(بِشَرْطِ كَوْنِهِ) أَيْ الْمُقَرِّ بِهِ (بِيَدِهِ) أَيْ الْمُقِرِّ (وَوِلَايَتِهِ وَاخْتِصَاصِهِ) قَالَ فِي شَرْحِ الْمُنْتَهَى يَعْنِي وِلَايَتَهُ أَوْ اخْتِصَاصَهُ فَلَا يَصِحُّ إقْرَارُهُ بِشَيْءٍ فِي يَدِ غَيْرِهِ أَوْ فِي وِلَايَةِ غَيْرِهِ كَمَا لَوْ أَقَرَّ أَجْنَبِيٌّ عَلَى صَغِيرٍ أَوْ وَقَفَ فِي وِلَايَةِ غَيْرِهِ أَوْ اخْتِصَاصِهِ انْتَهَى.

فَيَصِحُّ إقْرَارُهُ بِمَا فِي وِلَايَتِهِ أَوْ اخْتِصَاصِهِ كَأَنْ يُقِرَّ وَلِيُّ الْيَتِيمِ وَنَحْوُهُ أَوْ نَاظِرُ الْوَقْفِ أَنَّهُ جَرَّ عَقَارَهُ وَنَحْوَهُ لِأَنَّهُ يَمْلِكُ إنْشَاءَ ذَلِكَ فَصَحَّ إقْرَارُهُ بِهِ.

(وَ) لَا يُشْتَرَطُ فِي الْمُقَرِّ بِهِ أَنْ يَكُونَ (مَعْلُومًا) فَيَصِحُّ بِالْمُجْمَلِ وَيُطَالَبُ بِالْبَيَانِ وَيَأْتِي.

(وَيَصِحُّ مِنْ أَخْرَسَ بِإِشَارَةٍ مَعْلُومَةٍ) لِقِيَامِهَا مَقَامَ نُطْقِهِ.

وَ (لَا) يَصِحُّ الْإِقْرَارُ (بِهَا) أَيْ بِالْإِشَارَةِ (مِنْ نَاطِقٍ) قَالَ فِي شَرْحِ الْمُنْتَهَى بِغَيْرِ خِلَافٍ فِي الْمَذْهَبِ.

(وَلَا) يَصِحُّ الْإِقْرَارُ بِالْإِشَارَةِ (مِمَّنْ اُعْتُقِلَ لِسَانُهُ) لِأَنَّهُ غَيْرُ مَأْيُوسٍ مِنْ نُطْقِهِ أَشْبَهَ النَّاطِقَ.

(وَيَصِحُّ إقْرَارُ الصَّبِيِّ) الْمَأْذُونِ لَهُ (وَ) إقْرَارُ الْعَبْدِ الْمَأْذُونِ لَهُ فِي الْبَيْعِ وَالشِّرَاءِ فِي قَدْرِ مَا أُذِنَ لَهُ فِيهِ (كَالْحُرِّ الْبَالِغِ لِأَنَّهُ لَا حَجْرَ عَلَيْهِ فِيمَا أُذِنَ لَهُ فِيهِ) دُونَ مَا رَآهُ عَلَى مَا أُذِنَ فِيهِ لَهُمَا لِأَنَّ مُقْتَضَى الدَّلِيلِ عَدَمُ صِحَّةِ إقْرَارِهِمَا تَرْكُ الْعَمَلِ بِهِ فِيمَا أُذِنَ لَهُ فِيهِ فَيَبْقَى مَا عَدَاهُ عَلَى مُقْتَضَاهُ.

(وَإِنْ أَقَرَّ مُرَاهِقٌ غَيْرُ مَأْذُونٍ لَهُ) فِي التِّجَارَةِ (ثُمَّ اخْتَلَفَ هُوَ وَالْمُقَرُّ لَهُ فِي بُلُوغِهِ فَقَوْلُ الْمُقِرِّ) فِي عَدَمِ بُلُوغِهِ لِأَنَّهُ الْأَصْلُ (وَلَا يَحْلِفُ) لِأَنَّنَا حَكَمْنَا بِعَدَمِ بُلُوغِهِ (إلَّا أَنْ تَقُومَ بَيِّنَةٌ بِبُلُوغِهِ) قُلْتُ وَعَلَى قِيَاسِ ذَلِكَ لَوْ بَاعَ أَوْ وَهَبَ أَوْ وَقَفَ أَوْ أَعْتَقَ أَوْ أَجَّرَ وَنَحْوَهُ ثُمَّ أَنْكَرَ بُلُوغِهِ حَالَ

ص: 453

الشَّكِّ فِيهِ قُبِلَ قَوْلُهُ بِلَا يَمِينٍ لِمَا تَقَدَّمَ وَيُحْمَلُ نَصُّ أَحْمَدَ فِي رِوَايَةِ ابْنِ مَنْصُورٍ إذَا قَالَ الْبَائِعُ بِعْتُك قَبْلَ الْبُلُوغِ وَقَالَ الْمُشْتَرِي بَعْدَ بُلُوغِكَ إنَّ الْقَوْلَ قَوْلُ الْمُشْتَرِي عَلَى مَا إذَا كَانَ الِاخْتِلَافُ بَعْدَ تَيَقُّنِ بُلُوغِهِ.

(وَيَصِحُّ إقْرَارُ الصَّبِيِّ أَنَّهُ بَلَغَ بِاحْتِلَامٍ إذَا بَلَغَ عَشْرًا) أَيْ عَشْرَ سِنِينَ لِأَنَّهُ لَا يُعْلَمُ إلَّا مِنْ جِهَتِهِ وَكَذَا الْجَارِيَةُ إذَا بَلَغَتْ تِسْعًا (وَلَا يُقْبَلُ) مِنْهُ أَنَّهُ بَلَغَ (بِسِنٍّ إلَّا بِبَيِّنَةٍ) لِأَنَّهُ لَا تَتَعَذَّرُ إقَامَتُهَا عَلَى ذَلِكَ.

(وَإِنْ أَقَرَّ) تِسْعًا (بِمَالٍ أَوْ بَيْعٍ أَوْ شِرَاءٍ وَنَحْوِهِ ثُمَّ قَالَ بَعْدَ) تَحَقُّقِ (بُلُوغِهِ لَمْ أَكُنْ حِينَ الْإِقْرَارِ بَالِغًا لَمْ يُقْبَلْ) مِنْهُ ذَلِكَ لِأَنَّ الْأَصْلَ الصِّحَّةُ.

(وَإِنْ أَقَرَّ بِالْبُلُوغِ مَنْ شُكَّ فِي بُلُوغِهِ ثُمَّ أَنْكَرَهُ مَعَ الشَّكِّ صُدِّقَ) لِأَنَّ الْأَصْلَ الصِّغَرُ (بِلَا يَمِينٍ) لِلْحُكْمِ بَعْدَ بُلُوغِهِ.

(وَلَوْ شَهِدَ الشُّهُودُ بِإِقْرَارِ شَخْصٍ لَمْ تَفْتَقِرْ صِحَّةُ الشَّهَادَةِ إلَى أَنْ يَقُولُوا) أَقَرَّ (طَوْعًا فِي صِحَّةِ عَقْلِهِ) عَمَلًا بِالظَّاهِرِ وَتَقَدَّمَ.

(وَيَصِحُّ إقْرَارُ سَكْرَانٍ) بِمَعْصِيَةٍ لِأَنَّ أَفْعَالَهُ تَجْرِي مَجْرَى أَفْعَالِ الصَّاحِي (كَطَلَاقٍ، وَكَذَا مَنْ زَالَ عَقْلُهُ بِمَعْصِيَةٍ كَمَنْ شَرِبَ مَا يُزِيلُ عَقْلَهُ عَامِدًا لِغَيْرِ حَاجَةٍ) فَيُؤَاخَذُ بِإِقْرَارِهِ.

وَ (لَا) يَصِحُّ إقْرَارُ (مَنْ زَالَ عَقْلُهُ بِسَبَبٍ مُبَاحٍ أَوْ) بِسَبَبٍ (مَعْذُورٍ فِيهِ) لِأَنَّهُ غَيْرُ عَاقِلٍ وَلَا مَعْصِيَةَ تَغْلُظُ عَلَيْهِ لِأَجْلِهَا.

(وَإِنْ ادَّعَى الصَّبِيُّ الَّذِي أُنْبِتَ) الشَّعْرُ الْخَشِنُ حَوْلَ قُبُلِهِ (أَنَّهُ أُنْبِتَ بِعِلَاجٍ كَدَوَاءٍ لَا بِالْبُلُوغِ لَمْ يُقْبَلْ) ذَلِكَ مِنْهُ وَلَزِمَهُ حُكْمُ تَصَرُّفِهِ مِنْ بَيْعٍ أَوْ إقْرَارٍ وَنَحْوِهِمَا لِأَنَّ الْأَصْلَ عَدَمُ مَا يَدَّعِيهِ.

(وَلَا يَصِحُّ إقْرَارُ الْمَجْنُونِ) لِحَدِيثِ «رُفِعَ الْقَلَمُ عَنْ ثَلَاثٍ» الْخَبَرَ (إلَّا فِي حَالِ إفَاقَتِهِ) فَيَصِحُّ إقْرَارُهُ لِأَنَّهُ عَاقِلٌ أَشْبَهَ مَنْ لَمْ يُجَنَّ (وَكَذَا الْمُبَرْسَمُ وَالنَّائِمُ وَالْمُغْمَى عَلَيْهِ) لِأَنَّهُ الْتِزَامُ حَقٍّ بِالْقَوْلِ فَلَمْ يَصِحَّ مِنْهُ كَالْبَيْعِ.

(وَإِنْ ادَّعَى جُنُونًا لَمْ يُقْبَلْ إلَّا بِبَيِّنَةٍ) لِأَنَّ الْأَصْلَ السَّلَامَةُ وَذَكَرَ الْأَزَجِيُّ: يُقْبَلُ أَيْضًا إنْ عُهِدَ مِنْهُ جُنُونٌ فِي بَعْضِ أَوْقَاتِهِ وَإِلَّا فَلَا قَالَ فِي الْفُرُوعِ: وَيُتَوَجَّهُ قَبُولُهُ مِمَّنْ غَلَبَ عَلَيْهِ.

(وَلَا) يَصِحُّ (إقْرَارُ مُكْرَهٍ) لِحَدِيثِ «عُفِيَ لِأُمَّتِي عَنْ الْخَطَأِ وَالنِّسْيَانِ وَمَا اُسْتُكْرِهُوا عَلَيْهِ» (إلَّا أَنْ يُقِرَّ بِغَيْرِ مَا أُكْرِهَ عَلَيْهِ مِثْلُ أَنْ يُكْرَهَ) عَلَى (أَنْ يُقِرَّ لِزَيْدٍ فَيُقِرَّ لِعَمْرٍو أَوْ عَلَى أَنْ يُقِرَّ بِدَرَاهِمَ فَيُقِرَّ بِدَنَانِيرَ أَوْ عَلَى الْإِقْرَارِ بِطَلَاقِ امْرَأَةٍ فَيُقِرَّ بِطَلَاقِ غَيْرِهَا أَوْ) عَلَى أَنْ يُقِرَّ بِطَلَاقِ امْرَأَةٍ فَ (يُقِرَّ بِعِتْقِ عَبْدٍ فَيَصِحُّ إقْرَارُهُ إذَنْ) لِأَنَّهُ أَقَرَّ بِغَيْرِ مَا أُكْرِهَ عَلَيْهِ فَصَحَّ كَمَا لَوْ أَقَرَّ بِهِ ابْتِدَاءً.

(وَإِنْ أُكْرِهَ عَلَى وَزْنِ مَالٍ فَمَالٌ مَلَكَهُ لِذَلِكَ صَحَّ) الْبَيْعُ لِأَنَّهُ لَمْ يُكْرَهْ عَلَيْهِ أَشْبَهَ مَا لَوْ لَمْ يُكْرَهْ أَصْلًا وَيُكْرَهُ الشِّرَاءُ مِنْهُ (وَتَقَدَّمَ أَوَّلَ كِتَابِ الْبَيْعِ) .

(وَمَنْ أَقَرَّ بِحَقٍّ ثُمَّ ادَّعَى أَنَّهُ كَانَ مُكْرَهًا لَمْ يُقْبَلْ) مِنْهُ دَعْوَى الْإِكْرَاهِ لِأَنَّ الْأَصْلَ عَدَمُهُ (إلَّا

ص: 454

بِبَيِّنَةٍ) لِحَدِيثِ «الْبَيِّنَةُ عَلَى الْمُدَّعِي» (إلَّا أَنْ تَكُونَ هُنَاكَ دَلَالَةٌ عَلَى الْإِكْرَاهِ كَقَيْدٍ وَحَبْسٍ وَتَوَكُّلٍ بِهِ) أَيْ تَرْسِيمٌ عَلَيْهِ (فَيَكُونُ الْقَوْلُ قَوْلَهُ مَعَ يَمِينِهِ) لِأَنَّهُ دَلِيلُ الْإِكْرَاهِ قَالَ الْأَزَجِيُّ: أَوْ أَقَامَ بَيِّنَةً بِأَمَارَةِ الْإِكْرَاهِ اسْتَفَادَ بِهَا أَنَّ الظَّاهِرَ مَعَهُ فَيَحْلِفُ وَيُقْبَلُ قَوْلُهُ قَالَ فِي النُّكَتِ: وَعَلَى هَذَا تَحْرُمُ الشَّهَادَةُ عَلَيْهِ وَكَتْبُ حُجَّةٍ عَلَيْهِ وَمَا أَشْبَهَ ذَلِكَ فِي هَذِهِ الْحَالِ (وَتُقَدَّمُ بَيِّنَةُ إكْرَاهٍ عَلَى بَيِّنَةِ طَوَاعِيَةٍ) لِأَنَّ مَعَهَا زِيَادَةَ عِلْمٍ.

(وَإِنْ قَالَ مَنْ ظَاهِرُهُ الْإِكْرَاهُ عَلِمْتُ أَنِّي لَوْ لَمْ أُقِرَّ أَيْضًا أَطْلَقُونِي فَلَمْ أَكُنْ مُكْرَهًا لَمْ يَصِحَّ) قَوْلُهُ ذَلِكَ وَلَمْ يُمْنَعْ كَوْنُهُ مُكْرَهًا (لِأَنَّهُ ظَنَّ) مِنْهُ (فَلَا يُعَارِضُ يَقِينَ الْإِكْرَاهِ) لِقُوَّةِ الْيَقِينِ قَالَ فِي الْفُرُوعِ: وَفِيهِ احْتِمَالٌ لِاعْتِرَافِهِ بِأَنَّهُ أَقَرَّ طَوْعًا، وَنَقَلَ أَبُو هَانِئٍ فِيمَنْ تَقَدَّمَ إلَى سُلْطَانٍ فَهَدَّدَهُ فَيُدْهَشُ فَيُقِرُّ يُؤْخَذُ بِهِ فَيَرْجِعُ وَيَقُولُ هَدَّدَنِي، وَدُهِشْتُ يُؤْخَذُ وَمَا عَلِمْته أَنَّهُ أَقَرَّ بِالْجَزَعِ وَالْفَزَعِ.

(وَمَنْ أَقَرَّ فِي مَرَضِ مَوْتِهِ بِشَيْءٍ فَكَإِقْرَارِهِ فِي صِحَّتِهِ) لِأَنَّهُ غَيْرُ مُتَّهَمٍ فِيهِ (إلَّا فِي إقْرَارِهِ بِمَالٍ لِوَارِثٍ فَلَا يُقْبَلُ إلَّا بِبَيِّنَةٍ أَوْ إجَازَةٍ) مِنْ بَاقِي الْوَرَثَةِ لِأَنَّهُ إيصَالُ الْمَالِ إلَى وَارِثِهِ بِقَوْلِهِ فِي مَرَضِ مَوْتِهِ فَلَمْ يَصِحَّ بِغَيْرِ رِضَا بَقِيَّةِ وَرَثَتِهِ كَهِبَتِهِ وَلِأَنَّهُ مَحْجُورٌ عَلَيْهِ فِي حَقِّهِ أَشْبَهَ تَبَرُّعَهُ لَهُ.

(وَيَلْزَمُهُ) أَيْ الْمَرِيضُ (أَنْ يُقِرَّ) لِوَارِثِهِ بِدَيْنِهِ وَنَحْوِهِ (وَإِنْ لَمْ يُقْبَلْ) مِنْهُ الْإِقْرَارُ (إذْ كَانَ) إقْرَارُهُ (حَقًّا) كَالْأَجْنَبِيِّ.

(وَإِنْ اشْتَرَى وَارِثُهُ شَيْئًا فَأَقَرَّ لَهُ بِثَمَنِ مِثْلِهِ قُبِلَ مِنْهُ) ذَلِكَ وَلَزِمَهُ بِعَقْدِ الْبَيْعِ لَا بِإِقْرَارِهِ.

(وَلَا يُحَاصُّ الْمُقَرُّ لَهُ) وَلَوْ أَجْنَبِيًّا (غُرَمَاءَ الصِّحَّةِ بَلْ يُقْدِمُونَ عَلَيْهِ لِأَنَّهُ أَقَرَّ بَعْدَ تَعَلُّقِ الْحَقِّ بِمَالِهِ) أَشْبَهَ إقْرَارَ الْمُفْلِسِ.

(لَكِنْ لَوْ أَقَرَّ) لِأَجْنَبِيٍّ (فِي مَرَضِهِ بِعَيْنٍ ثُمَّ بِدَيْنٍ أَوْ عَكْسِهِ) بِأَنْ أَقَرَّ بِهِ بِدَيْنٍ ثُمَّ بِعَيْنٍ (فَرَبُّ الْعَيْنِ أَحَقُّ بِهَا) مِنْ رَبِّ الدَّيْنِ لِأَنَّ الْإِقْرَارَ بِالدَّيْنِ يَتَعَلَّقُ بِالذِّمَّةِ، وَالْإِقْرَارُ بِالْعَيْنِ يَتَعَلَّقُ بِذَاتِهَا فَتَعَلُّقُهُ بِالذَّاتِ أَقْوَى، وَلِهَذَا لَوْ أَرَادَ بَيْعَ الْعَيْنِ لَمْ يَصِحَّ وَمُنِعَ مِنْهُ لِحَقِّ الْمُقَرِّ لَهُ بِهَا.

فَرْعٌ إذَا خَافَ أَنْ يَأْخُذَ مَالَهُ ظَالِمٌ أَوْ الْمَالَ الَّذِي بِيَدِهِ لِلنَّاسِ إمَّا بِحُجَّةِ أَنَّهُ مَيِّتٌ لَا وَارِثَ لَهُ أَوْ أَنَّهُ مَالُ غَائِبٍ أَوْ بِلَا حُجَّةٍ أَصْلًا جَازَ لَهُ الْإِقْرَارُ بِمَا يَدْفَعُ هَذَا الظُّلْمَ وَيَحْفَظُ الْمَالَ لِصَاحِبِهِ مِثْلُ أَنْ يُقِرَّ بِحَاضِرٍ أَنَّهُ ابْنُهُ أَوْ أَنَّ لَهُ عَلَيْهِ كَذَا أَوْ أَنَّ الْمَالَ الَّذِي بِيَدِهِ لِفُلَانٍ، وَيَتَأَوَّل فِي إقْرَارِهِ بِأَنْ يَعْنِيَ بِكَوْنِهِ ابْنَهُ صِغَرَهُ أَوْ بِقَوْلِهِ أَخِي أُخُوَّةَ الْإِسْلَامِ، أَوْ بِقَوْلِهِ الَّذِي بِيَدِهِ لَهُ أَيْ لَهُ وِلَايَةُ قَبْضِهِ لِكَوْنِي قَدْ وَكَّلْتُهُ فِي إيصَالِهِ إلَى مُسْتَحِقِّهِ وَنَحْوِهِ لَكِنْ يُشْتَرَطُ أَنْ يَكُونَ الْمُقَرُّ لَهُ أَمِينًا، وَالِاحْتِيَاطُ أَنْ يَشْهَدَ عَلَى الْمُقَرِّ لَهُ أَنَّ هَذَا إقْرَارُ تَلْجِئَةٍ تَفْسِيرُهُ كَذَا وَكَذَا قَالَ فِي الِاخْتِيَارَاتِ مُلَخَّصًا.

(وَلَوْ أَعْتَقَ عَبْدًا لَا يَمْلِكُ غَيْرَهُ أَوْ وَهَبَهُ،

ص: 455

ثُمَّ أَقَرَّ بِدَيْنٍ نَفَذَ عِتْقُهُ وَهِبَتُهُ وَلَمْ يُنْقَضَا بِإِقْرَارِهِ) نَصًّا لِأَنَّهُ تَصَرُّفٌ مُنَجَّزٌ تَعَلَّقَ بِعَيْنِ مَالٍ أَزَالَهُ عَنْ مِلْكِهِ فَلَمْ يَقْضِهِ مَا تَعَلَّقَ بِذِمَّتِهِ، كَمَا لَوْ أَعْتَقَ أَوْ وَهَبَ ثُمَّ حُجِرَ عَلَيْهِ لِفَلَسٍ (وَتَقَدَّمَ حُكْمُ إقْرَارِ مُفْلِسٍ وَسَفِيهٍ فِي) كِتَابِ (الْحَجْرِ) مُفَصَّلًا.

(وَإِنْ أَقَرَّ لِامْرَأَتِهِ فِي مَرَضِ مَوْتِهِ بِمَهْرٍ لَمْ يُقْبَلْ) لِأَنَّهُ إقْرَارٌ لِوَارِثٍ (وَيَلْزَمُهُ مَهْرُ مِثْلِهَا) إنْ ادَّعَتْهُ (بِالزَّوْجِيَّةِ) أَيْ بِمُقْتَضَى كَوْنِهَا زَوْجَتَهُ (لَا بِإِقْرَارِهِ) لِأَنَّ الزَّوْجِيَّةَ دَلَّتْ عَلَى الْمَهْرِ وَوُجُوبِهِ عَلَيْهِ، وَالْأَصْلُ بَقَاؤُهُ.

(وَيَصِحُّ إقْرَارُهُ) أَيْ الْمَرِيضِ (بِأَخْذِ دَيْنٍ) لَهُ (مِنْ أَجْنَبِيٍّ) لِأَنَّهُ إقْرَارٌ لِمَنْ لَا يُتَّهَمُ فِي حَقِّهِ.

(وَإِنْ أَقَرَّ) الْمَرِيضُ بِدَيْنٍ أَوْ عَيْنٍ (لِوَارِثٍ وَأَجْنَبِيٍّ صَحَّ) الْإِقْرَارُ (لِلْأَجْنَبِيِّ) بِغَيْرِ إجَازَةٍ كَمَا لَوْ انْفَرَدَ لِعَدَمِ التُّهْمَةِ بِخِلَافِ الشَّهَادَةِ لِأَنَّ الْإِقْرَارَ آكَدُ مِنْهَا وَلِذَلِكَ لَا تُعْتَبَرُ فِيهِ الْعَدَالَةُ، وَيُوقَفُ إقْرَارُهُ عَلَى إجَازَةِ بَاقِي الْوَرَثَةِ.

(وَالِاعْتِبَارُ) فِي كَوْنِهِ وَارِثًا أَوْ غَيْرَ وَارِثٍ (بِحَالَةِ الْإِقْرَارِ) لِأَنَّهُ قَوْلٌ تُعْتَبَرُ فِيهِ التُّهْمَةُ فَاعْتُبِرَتْ حَالَةُ وُجُودِهِ دُونَ غَيْرِهَا كَالشَّهَادَةِ (لَا بِحَالَةِ الْمَوْتِ) بِخِلَافِ الْوَصِيَّةِ (فَلَوْ أَقَرَّ لِوَارِثٍ فَصَارَ عِنْدَ الْمَوْتِ غَيْرَ وَارِثٍ لَمْ يَلْزَمْ إقْرَارُهُ) لِاقْتِرَانِ التُّهْمَةِ بِهِ فَلَا يَنْقَلِبُ لَازِمًا بَعْدَ ذَلِكَ (لَا أَنَّهُ) أَيْ الْإِقْرَارَ بَاطِلٌ كَمَا تُوهِمُهُ عِبَارَةُ الْمُقْنِعِ وَغَيْرِهِ لَمْ يَصِحَّ لِأَنَّهُ لَا يَزِيدُ عَلَى الْوَصِيَّةِ وَهِيَ مَوْقُوفَةٌ عَلَى الْإِجَازَةِ لَا بَاطِلَةٌ، وَفِي نُسَخٍ لِأَنَّهُ بَاطِلٌ وَلَيْسَ بِمُنَاسِبٍ لِقَوْلِهِ لَمْ يَلْزَمْ.

(وَإِنْ أَقَرَّ لِغَيْرِ وَارِثٍ) صَحَّ وَإِنْ صَارَ عِنْدَ الْمَوْتِ وَارِثًا، كَمَا لَوْ أَقَرَّ لِابْنِ ابْنِهِ مَعَ ابْنٍ فَمَاتَ ابْنُهُ لَمْ يَتَغَيَّرْ حُكْمُ الْإِقْرَارِ لِوُقُوعِهِ مِنْ أَهْلِهِ خَالِيًا مِنْ التُّهْمَةِ يَثْبُتُ الْحَقُّ بِهِ وَلَمْ يُوجَدْ مَا يُسْقِطُهُ.

(أَوْ أَعْطَاهُ) أَيْ أَعْطَى غَيْرَ وَارِثٍ لَزِمَتْ الْعَطِيَّةُ وَ (صَحَّ) الْعَقْدُ (وَإِنْ صَارَ) الْمُعْطِي (عِنْدَ الْمَوْتِ وَارِثًا) لِمَا تَقَدَّمَ ذِكْرُهُ فِي التَّرْغِيبِ وَغَيْرِهِ اقْتَصَرَ عَلَى ذَلِكَ فِي الْفُرُوعِ وَشَرْحِ الْمُنْتَهَى وَقَدْ تَقَدَّمَ فِي تَبَرُّعَاتِ الْمَرِيضِ أَنَّ الْمُعْتَبَرَ وَقْتُ الْمَوْتِ فِي الْعَطِيَّةِ كَالْوَصِيَّةِ وَقَطَعَ بِهِ صَاحِبُ الْفُرُوعِ هُنَاكَ كَأَكْثَرِ الْأَصْحَابِ قَالَ فِي تَصْحِيحِ الْفُرُوعِ: وَهَذَا هُوَ الْمُعْتَمَدُ عَلَيْهِ وَكَانَ الْأَوْلَى وَالْأَحْرَى لِلْمُصَنِّفِ أَنْ يَذْكُرَ كَلَامَ صَاحِبِ التَّرْغِيبِ وَغَيْرِهِ فِي بَابِ تَبَرُّعِ الْمَرِيضِ عَقِبَ الْمَسْأَلَةِ لِيُعْلَمَ أَنَّ فِيهِ خِلَافًا، لَا يَقْطَعُ فِي مَكَان بِشَيْءٍ وَيُقْطَعُ بِضِدِّهِ فِي غَيْرِهِ.

(وَإِنْ أَقَرَّتْ) الْمَرِيضَةُ (فِي مَرَضِهَا أَنْ لَا مَهْرَ لَهَا عَلَيْهِ) أَيْ الزَّوْجِ (لَمْ يَصِحَّ) الْإِقْرَارُ إنْ لَمْ يُجِزْهُ بَاقِي وَرَثَتِهَا لِلتُّهْمَةِ (إلَّا أَنْ يُقِيمَ بَيِّنَةً بِأَخْذِهِ) أَيْ الصَّدَاقِ مُطْلَقًا (أَوْ بِإِسْقَاطِهِ) فِي غَيْرِ مَرَضِ الْمَوْتِ الْمَخُوفِ وَهَذَا مَعْنَى مُهَنَّا وَنَقَلَ إبْرَاهِيمُ: لَوْ كَانَ مَهْرُهَا عَشْرَةَ آلَافٍ فَقَالَتْ مَالِي عَلَيْهِ إلَّا سِتَّةُ آلَافٍ الْقَضَاءُ مَا قَضَتْ عَلَيْهِ اقْتَصَرَ فِي الْفُرُوعِ فِي تَبَرُّعَاتِ الْمَرِيضِ وَلَعَلَّ الْمُرَادَ بِمَا لِي عَلَيْهِ إلَّا سِتَّةُ آلَافٍ أَيْ لَمْ يَتَزَوَّجْنِي إلَّا عَلَيْهَا لَا أَنَّهَا أَقَرَّتْ بِقَبْضِ أَرْبَعَةٍ بِخِلَافِ

ص: 456