المَكتَبَةُ الشَّامِلَةُ السُّنِّيَّةُ

الرئيسية

أقسام المكتبة

المؤلفين

القرآن

البحث 📚

‌[فصل ومن له على إنسان حق لم يمكن أخذه منه بحاكم وقدر له أي للمدين على مال] - كشاف القناع عن متن الإقناع - ت مصيلحي - جـ ٦

[البهوتي]

فهرس الكتاب

- ‌[فَصْلٌ وَإِنْ اصْطَدَمَ حُرَّانِ مُكَلَّفَانِ بَصِيرَانِ أَوْ ضَرِيرَانِ]

- ‌[فَصْلٌ وَإِنْ رَمَى ثَلَاثَةٌ بِمَنْجَنِيقٍ فَرَجَعَ الْحَجَرُ أَوْ لَمْ يَرْجِعْ فَقَتَلَ رَابِعًا]

- ‌[فَصْلٌ وَمَنْ أَخَذَ طَعَامَ إنْسَانٍ أَوْ شَرَابَهُ فِي بَرِّيَّةٍ]

- ‌[فَصْلٌ وَمَنْ أَدَّبَ وَلَدَهُ أَوْ أَدَّبَ امْرَأَتَهُ فِي النُّشُوزِ]

- ‌[بَابُ مَقَادِيرِ دِيَةِ النَّفْسِ]

- ‌[فَصْل وَدِيَةُ الْجَنِينِ]

- ‌[فَصْل وَالْغُرَّةُ مَوْرُوثَةٌ عَنْهُ أَيْ الْجَنِينِ]

- ‌[فَصْل وَإِنْ كَانَ الْجَنِينُ مَمْلُوكًا]

- ‌[فَصْل وَإِذَا كَانَتْ الْأَمَةُ بَيْنَ شَرِيكَيْنِ فَحَمَلَتْ بِمَمْلُوكَيْنِ فَضَرَبَهَا أَحَدُهُمَا فَأَسْقَطَتْ]

- ‌[فَصْل وَإِنْ ادَّعَتْ امْرَأَةٌ عَلَى آخَرَ أَنَّهُ ضَرَبَهَا فَأَسْقَطَتْ جَنِينَهَا فَأَنْكَرَ]

- ‌[فَصْل وَإِنْ انْفَصَلَ مِنْهَا جَنِينَانِ ذَكَرٌ وَأُنْثَى فَاسْتَهَلَّ أَحَدُهُمَا]

- ‌[فَصْل وَتُغَلَّظُ دِيَةُ النَّفْسِ لَا الطَّرَفِ]

- ‌[بَاب دِيَةُ الْأَعْضَاءِ وَمَنَافِعِهَا]

- ‌[فَصْلٌ وَفِي الْعُضْوِ الْأَشَلِّ]

- ‌[بَابُ الشِّجَاجُ وَكَسْرُ الْعِظَامِ]

- ‌[فَصْلٌ وَفِي الْجَائِفَةِ ثُلُثُ الدِّيَةِ]

- ‌[فَصْلٌ وَفِي كَسْرِ الضِّلْعِ]

- ‌[بَابُ الْعَاقِلَةُ وَمَا تَحْمِلُهُ]

- ‌[فَصْلٌ فِيمَا تَحْمِلُهُ الْعَاقِلَةُ]

- ‌[فَصْلٌ وَمَا تَحْمِلُهُ الْعَاقِلَةُ يَجِبُ مُؤَجَّلًا فِي ثَلَاثِ سِنِينَ]

- ‌[بَابُ كَفَّارَةُ الْقَتْلِ]

- ‌[بَابُ الْقَسَامَةِ]

- ‌[فَصْلٌ اللَّوْثُ وَلَوْ فِي الْخَطَإِ وَشِبْهِ الْعَمْدِ]

- ‌[فَصْلٌ اتِّفَاقُ الْأَوْلِيَاءِ فِي الدَّعْوَى]

- ‌[فَصْلٌ أَنْ يَكُونَ فِي الْمُدَّعِيَيْنِ لِلْقَتْلِ ذُكُورٌ مُكَلَّفُونَ]

- ‌[فَصْلٌ وَيَبْدَأُ فِي الْقَسَامَةِ بِأَيْمَانِ الْمُدَّعِينَ]

- ‌[فَصْلٌ وَإِنْ مَاتَ الْمُسْتَحِقُّ لِلْقَسَامَةِ]

- ‌[فَصْلٌ وَإِذَا حَلَفَ الْأَوْلِيَاءُ الْخَمْسِينَ يَمِينًا]

- ‌[كِتَابُ الْحُدُودِ]

- ‌[فَصْلٌ وَيُضْرَبُ الرَّجُلُ فِي الْحَدِّ قَائِمًا]

- ‌[فَصْلٌ وَإِنْ اجْتَمَعَتْ حُدُودُ اللَّهِ تَعَالَى وَفِيهَا قَتْل]

- ‌[فَصْلٌ وَمَنْ قَتَلَ أَوْ قَطَعَ طَرَفًا أَوْ أَتَى حَدًّا خَارِجَ حَرَمِ مَكَّةَ]

- ‌[بَابُ حَدّ الزِّنَا]

- ‌[فَصْلٌ وَإِنْ كَانَ الزَّانِي رَقِيقًا ذَكَرًا أَوْ أُنْثَى]

- ‌[فَصْلٌ وَلَا يَجِبُ الْحَدَّ لِلزِّنَا إلَّا بِشُرُوطٍ أَرْبَعَةٍ]

- ‌[فَصْلٌ أَنْ يَشْهَدَ عَلَيْهِ أَيْ الزِّنَا وَلَوْ ذِمِّيًّا أَرْبَعَةُ رِجَالٍ مُسْلِمِينَ عُدُولٌ]

- ‌[بَابُ الْقَذْفِ]

- ‌[فَصْلٌ وَالْقَذْفُ مُحَرَّمٌ]

- ‌[فَصْل وَأَلْفَاظ الْقَذْفِ تَنْقَسِمُ إلَى صَرِيحٍ وَكِنَايَةٍ]

- ‌[فَصْلٌ وَكِنَايَتُهُ أَيْ الْقَذْفِ وَالتَّعْرِيضِ بِهِ]

- ‌[فَصْلٌ وَإِنْ قَذَفَ أَهْلَ بَلَدٍ]

- ‌[فَصْل وَتَجِب التَّوْبَةُ فَوْرًا مِنْ الْقَذْفِ وَالْغِيبَةِ وَغَيْرِهِمَا]

- ‌[بَابُ حَدِّ الْمُسْكِرِ]

- ‌[بَابُ التَّعْزِيرِ]

- ‌[فَصْلٌ وَلَا يَجُوزُ لِلْجَذْمَاءِ مُخَالَطَةُ الْأَصِحَّاءِ عُمُومًا]

- ‌[فَصْلٌ وَالْقَوَّادَةُ الَّتِي تُفْسِدُ النِّسَاءَ وَالرِّجَالَ]

- ‌[بَابُ الْقَطْعِ فِي السَّرِقَةِ]

- ‌[فَصْلٌ وَيُشْتَرَطُ أَنْ يَكُونَ الْمَسْرُوقُ نِصَابًا]

- ‌[فَصْلٌ وَيُشْتَرَطُ أَنْ يُخْرِجَهُ أَيْ الْمَسْرُوقَ مِنْ الْحِرْزِ]

- ‌[فَصْل وَحِرْزُ الْمَالِ مَا جَرَتْ الْعَادَةُ بِحِفْظِهِ فِيهِ]

- ‌[فَصْلٌ وَيُشْتَرَطُ لِلْقَطْعِ فِي السَّرِقَةِ انْتِفَاءُ الشُّبْهَةِ]

- ‌[فَصْل وَإِذَا سَرَقَ الْمَسْرُوقُ مِنْهُ مَالَ السَّارِقِ]

- ‌[فَصْلٌ وَيُشْتَرَطُ لِلْقَطْعِ ثُبُوتُ السَّرِقَةِ]

- ‌[فَصْلٌ وَيُشْتَرَطُ أَنْ يُطَالِبَ الْمَسْرُوقُ مِنْهُ بِمَالِهِ]

- ‌[بَابُ حَدِّ الْمُحَارِبِينَ]

- ‌[فَصْلٌ وَمَنْ قَتَلَ لِقَصْدِ الْمَالِ وَلَمْ يَأْخُذْ الْمَالَ]

- ‌[فَصْلُ وَمَنْ صَالَ عَلَى نَفْسِهِ بَهِيمَةٌ أَوْ آدَمِيٌّ]

- ‌[بَاب قِتَالُ أَهْلِ الْبَغْيِ]

- ‌[بَابُ حُكْمُ الْمُرْتَدِّ]

- ‌[فَصْلُ وَمَنْ سَبَّ الصَّحَابَةَ]

- ‌[فَصْلُ وَمَنْ ارْتَدَّ عَنْ الْإِسْلَامِ مِنْ الرِّجَالِ وَالنِّسَاءِ]

- ‌[فَصْلُ وَتَوْبَةُ الْمُرْتَدِّ]

- ‌[فَصْلُ وَمَنْ ارْتَدَّ لَمْ يَزُلْ مِلْكُهُ]

- ‌[فَصْلُ وَمَنْ أُكْرِهَ عَلَى الْكُفْرِ]

- ‌[فَصْل وَيَحْرُمُ تَعَلَّمُ السِّحْرِ وَتَعْلِيمُهُ وَفِعْلُهُ]

- ‌[كِتَابُ الْأَطْعِمَةِ]

- ‌[فَصْل الْمُبَاح مِنْ الْأَطْعِمَة]

- ‌[فَصْل وَتَحْرُمُ الْجَلَّالَةُ وَهِيَ الَّتِي أَكْثَرُ عَلَفِهَا النَّجَاسَةُ]

- ‌[فَصْلُ اُضْطُرَّ إلَى محرم]

- ‌[فَصْلُ مَنْ مَرَّ بِثَمَرٍ عَلَى شَجَرٍ]

- ‌[فَصْلٌ أَوَّلُ مَنْ أَضَافَ الضَّيْفَ إبْرَاهِيمُ]

- ‌[بَابُ الذَّكَاةِ]

- ‌[فَصْلٌ مَا يُشْتَرَطُ لِلذَّكَاةِ ذَبْحًا كَانَتْ أَوْ نَحْرًا]

- ‌[فَصْلٌ يُسَنُّ تَوْجِيهُ الذَّبِيحَةِ إلَى الْقِبْلَةِ]

- ‌[كِتَابُ الصَّيْدِ]

- ‌[فَصْلٌ وَإِنْ أَدْرَكَ الصَّيْدِ وَفِيهِ حَيَاةٌ غَيْرُ مُسْتَقِرَّةٍ بَلْ وَجَدَهُ مُتَحَرِّكًا فَيَحِلُّ بِالشُّرُوطِ الْأَرْبَعَةِ الْآتِيَةِ]

- ‌[الشَّرْط الْأَوَّل أَنْ يَكُونَ الصَّائِدُ مِنْ أَهْلِ الذَّكَاةِ]

- ‌[فَصَلِّ الشَّرْطُ الثَّانِي الْآلَةُ]

- ‌[الْآلَةُ نَوْعَانِ]

- ‌[النَّوْع الْأَوَّل مُحَدَّدَةٌ]

- ‌[فَصْلٌ النَّوْعُ الثَّانِي مِنْ نَوْعَيْ الْآلَةِ الْجَارِحَةِ]

- ‌[فَصْلٌ الشَّرْطُ الثَّالِثُ إرْسَالُ الْآلَةِ قَاصِدًا الصَّيْدَ]

- ‌[فَصْلٌ الشَّرْطُ الرَّابِعُ التَّسْمِيَةُ وَلَوْ بِغَيْرِ عَرَبِيَّةٍ]

- ‌[كِتَابُ الْأَيْمَانِ وَكَفَّارَاتهَا]

- ‌[فَصْل وَالْيَمِين الَّتِي تَجِبُ بِهَا الْكَفَّارَةُ]

- ‌[فَصْل حُرُوفُ الْقَسَمِ]

- ‌[فَصْل شُرُوطْ وُجُوبِ الْكَفَّارَةِ]

- ‌[فَصْلٌ الِاسْتِثْنَاءُ فِي كُلِّ يَمِينٍ مُكَفَّرَةٍ]

- ‌[فَصْل وَإِنْ حَرَّمَ أَمَتَهُ]

- ‌[فَصْل كَفَّارَةِ الْيَمِينِ وَفِيهَا تَخْيِيرٌ وَتَرْتِيبٌ]

- ‌[بَابُ جَامِعِ الْأَيْمَانِ]

- ‌[فَصْل وَالْعِبْرَةُ بِخُصُوصِ السَّبَبِ لَا بِعُمُومِ اللَّفْظِ]

- ‌[فَصْل فَإِنْ عَدَمَ النِّيَّة وَسَبَبَ الْيَمِينِ وَمَا هَيَّجَهَا رَجَعَ إلَى التَّعْيِينِ وَهُوَ الْإِشَارَةُ]

- ‌[فَصْل فَإِنْ عَدِمَ النِّيَّةَ وَسَبَبَ الْيَمِينِ وَمَا هَيَّجَهَا وَالتَّعْيِينَ رَجَعَ إلَى مَا يَتَنَاوَلُهُ الِاسْمُ]

- ‌[فَصْلٌ وَالِاسْمُ اللُّغَوِيُّ وَهُوَ الْحَقِيقَةُ أَيْ اللَّفْظُ الْمُسْتَعْمَلُ فِي وَضْعٍ أَوَّلٍ]

- ‌[فَصْل وَإِنْ حَلَفَ لَا يَلْبَسُ شَيْئًا]

- ‌[فَصْل وَالْعُرْفِيُّ مَا اشْتَهَرَ مَجَازُهُ حَتَّى عَلَى حَقِيقَتِهِ]

- ‌[فَصْل وَإِنْ حَلَفَ لَا يَسْكُنُ دَارًا هُوَ سَاكِنُهَا]

- ‌[فَصْل وَإِنْ حَلَفَ لَا يَدْخُلُ دَارًا فَحُمِلَ بِغَيْرِ إذْنِهِ فَأُدْخِلَهَا]

- ‌[بَاب النَّذْر]

- ‌[فَصْلٌ وَإِنْ نَذَرَ صَوْمَ يَوْم يَقْدَمُ فُلَانٌ فَقَدِمَ لَيْلًا فَلَا شَيْءَ عَلَيْهِ]

- ‌[كِتَابُ الْقَضَاءِ وَالْفُتْيَا]

- ‌[فَصْلٌ وَتُفِيدُ وِلَايَة الْحُكْمِ الْعَامَّةِ]

- ‌[فَصْلٌ وَيَجُوزُ أَنْ يُوَلِّيَهُ الْإِمَامُ عُمُومَ النَّظَرِ]

- ‌[فَصْلٌ وَيُشْتَرَطُ فِي الْقَاضِي عَشْرُ صِفَاتٍ]

- ‌[فَصْلٌ فِي أَحْكَامٍ تَتَعَلَّقُ بِالْفُتْيَا]

- ‌[فَصْلٌ وَإِنْ تَحَاكَمَ شَخْصَانِ إلَى رَجُلٍ لِلْقَضَاءِ]

- ‌[بَابُ آدَابِ الْقَاضِي]

- ‌[فَصْلٌ مَا يَلْزَمُ الْقَاضِيَ]

- ‌[فَصْلٌ لِلْقَاضِي أَنْ يَبْدَأَ بِالْمَحْبُوسِينَ]

- ‌[فَصْلٌ يَنْظُرُ الْقَاضِي وُجُوبًا فِي أَمْرِ يَتَامَى وَمَجَانِينَ]

- ‌[فَصْلٌ إذَا تَخَاصَمَ اثْنَانِ]

- ‌[بَابٌ طَرِيقُ الْحُكْمِ وَصِفَتِهِ]

- ‌[فَصْلٌ إذَا جَاءَ إلَى الْحَاكِمِ خَصْمَانِ سُنَّ أَنْ يُجْلِسَهُمَا بَيْنَ يَدَيْهِ]

- ‌[فَصْلٌ إنْ قَالَ الْمُدَّعِي مَالِي بَيِّنَةٌ فَقَوْلُ الْمُنْكِرِ بِيَمِينِهِ]

- ‌[فَصْلٌ ادَّعَى عَلَيْهِ عَيْنًا فِي يَدِهِ فَأَقَرَّ]

- ‌[فَصْلٌ لَا تَصِحُّ الدَّعْوَى إلَّا مُحَرَّرَة تَحْرِيرًا يُعْلَمُ بِهِ الْمُدَّعِي]

- ‌[فَصْلٌ يُعْتَبَرُ عَدَالَةُ الْبَيِّنَةِ ظَاهِرًا وَبَاطِنًا وَلَوْ لَمْ يُعَيِّنْ فِيهِ خَصْمَهُ]

- ‌[فَصْلٌ ادَّعَى عَلَى غَائِب مَسَافَةَ قَصْرٍ]

- ‌[فَصْلٌ وَمَنْ لَهُ عَلَى إنْسَانٍ حَقٌّ لَمْ يُمْكِنْ أَخْذُهُ مِنْهُ بِحَاكِمٍ وَقُدِّرَ لَهُ أَيْ لِلْمَدِينِ عَلَى مَالٍ]

- ‌[بَابُ كِتَابِ الْقَاضِي إلَى الْقَاضِي]

- ‌[فَصْلٌ وَإِذَا حَكَمَ عَلَيْهِ الْمَكْتُوبُ إلَيْهِ بِمَا ثَبَتَ مِنْ الْحَقِّ عِنْد الْقَاضِي الْكَاتِبِ]

- ‌[فَصْل السِّجِلُّ]

- ‌[بَابُ الْقِسْمَةِ]

- ‌[الْقِسْمَةُ نَوْعَانِ]

- ‌[النَّوْع الْأَوَّل قِسْمَةُ تَرَاضٍ]

- ‌[فَصْلٌ النَّوْعُ الثَّانِي مِنْ نَوْعَيْ الْقِسْمَةِ قِسْمَةُ إجْبَارٍ]

- ‌[فَصْلٌ وَيَجُوز لِلشُّرَكَاءِ أَنْ يَتَقَاسَمُوا بِأَنْفُسِهِمْ]

- ‌[فَصْلٌ وَمِنْ ادَّعَى غَلَطًا أَوْ حَيْفًا فِيمَا تَقَاسَمُوهُ]

- ‌[بَاب الدَّعَاوَى وَالْبَيِّنَاتِ]

- ‌[أَنْ تَكُونَ الْعَيْنُ فِي يَدِ أَحَدِهِمَا وَحْدَهُ]

- ‌[فَصْلٌ أَنْ تَكُونَ الْعَيْنُ فِي أَيْدِيهِمَا]

- ‌[فَصْلٌ تَدَاعَيَا عَيْنًا فِي يَدِ غَيْرِهِمَا]

- ‌[بَابُ تَعَارُضِ الْبَيِّنَتَيْنِ]

- ‌[فَصْلٌ إذَا شَهِدَتْ بَيِّنَةٌ عَلَى مَيِّتٍ أَنَّهُ أَوْصَى بِعِتْقِ سَالِمٍ وَهُوَ ثُلُثُ مَالِهِ]

- ‌[فَصْلٌ وَإِنْ مَاتَ عَنْ ابْنَيْنِ مُسْلِمٍ وَكَافِرٍ فَادَّعَى كُلٌّ مِنْهُمَا أَنَّهُ أَيْ الْأَبَ مَاتَ عَلَى دِينِهِ]

- ‌[كِتَابُ الشَّهَادَاتِ]

- ‌[فَصْلٌ وَمَنْ شَهِدَ بِنِكَاحٍ أَوْ غَيْرِهِ مِنْ الْعُقُودِ فَلَا بُدَّ مِنْ ذِكْرِ شُرُوطِهِ]

- ‌[فَصْلٌ وَإِنْ شَهِدَ أَحَدُ الشَّاهِدِينَ أَنَّهُ أَقَرَّ بِقَتْلِهِ عَمْدًا]

- ‌[بَاب شُرُوطُ مَنْ تُقْبَلُ شَهَادَتُهُ]

- ‌[فَصْلٌ وَمَتَى زَالَتْ الْمَوَانِعُ مِنْهُمْ فَبَلَغَ الصَّبِيُّ وَعَقَلَ الْمَجْنُونُ وَأَسْلَمَ الْكَافِرُ وَتَابَ الْفَاسِقُ قُبِلَتْ شَهَادَتُهُمْ]

- ‌[بَابُ مَوَانِعِ الشَّهَادَةِ]

- ‌[بَاب ذِكْرِ أَقْسَامِ الْمَشْهُودِ بِهِ وَذِكْرِ عَدَدِ شُهُودِهِ]

- ‌[بَابُ الشَّهَادَةِ عَلَى الشَّهَادَةِ وَالرُّجُوعِ عَنْ الشَّهَادَةِ]

- ‌[فَصْل وَإِذَا رَجَعَ شُهُودُ الْمَالِ بَعْدَ الْحُكْمِ]

- ‌[بَابٌ الْيَمِينُ فِي الدَّعَاوَى]

- ‌[فَصْل وَالْيَمِينُ الْمَشْرُوعَةِ هِيَ الْيَمِينُ بِاَللَّهِ جَلَّ اسْمُهُ]

- ‌[كِتَابُ الْإِقْرَارِ]

- ‌[فَصْلُ أَقَرَّ عَبْدٌ أَوْ أَمَةٌ وَلَوْ آبِقًا بِحَدٍّ]

- ‌[فَصْل أَقَرَّ مُكَلَّفٌ بِنَسَبٍ]

- ‌[بَاب مَا يَحْصُلُ بِهِ الْإِقْرَارُ]

- ‌[بَابُ الْحُكْمِ فِيمَا إذَا وَصَلَ بِإِقْرَارِهِ مَا يُغَيِّرُهُ]

- ‌[فَصْلُ وَإِذَا أَقَرَّ لَهُ بِمِائَةِ دِرْهَمٍ دَيْنًا أَوْ قَالَ وَدِيعَةً أَوْ غَصْبًا ثُمَّ سَكَتَ سُكُوتًا يُمْكِنُهُ الْكَلَامُ فِيهِ]

- ‌[فَصْل وَلَوْ قَالَ بِعْتُكَ جَارِيَتِي هَذِهِ قَالَ بَلْ زَوَّجْتَنِيهَا]

- ‌[فَصْلٌ وَإِنْ قَالَ غَصَبْتُ هَذَا الْعَبْدَ مِنْ زَيْدٍ]

- ‌[فَصْلٌ وَإِذَا مَاتَ رَجُلٌ أَوْ امْرَأَةٌ وَخَلَّفَ مِائَةً فَادَّعَاهَا بِعَيْنِهَا رَجُلٌ أَوْ امْرَأَةٌ فَأَقَرَّ ابْنُهُ لَهُ بِهَا ثُمَّ ادَّعَاهَا آخَرُ]

- ‌[بَابُ الْإِقْرَارِ بِالْمُجْمَلِ]

- ‌[فَصْلُ وَإِنْ قَالَ لَهُ عَلَيَّ مَا بَيْنَ دِرْهَمٍ وَعَشَرَةٍ لَزِمَهُ ثَمَانِيَةٌ]

الفصل: ‌[فصل ومن له على إنسان حق لم يمكن أخذه منه بحاكم وقدر له أي للمدين على مال]

يَجُزْ إنْفَاذُهُ إلَّا بِبَيِّنَةٍ كَحُكْمِ غَيْرِهِ وَلِأَنَّهُ يَجُوزُ أَنْ يُزَوَّرَ عَلَيْهِ وَعَلَى خَطِّهِ وَخَتْمِهِ وَ (كَخَطِّ أَبِيهِ) إذَا وَجَدَهُ (بِحُكْمٍ أَوْ شَهَادَةٍ لَمْ يَحْكُمْ وَلَمْ يَشْهَدْ بِهَا) قَالَ فِي الْمُبْدِعِ إجْمَاعًا (وَكَذَا شَاهِدٌ رَأَى خَطَّهُ فِي كِتَابٍ بِشَهَادَةٍ وَلَمْ يَذْكُرْهَا) أَيْ الشَّهَادَةَ فَلَا يَشْهَدُ اعْتِمَادًا عَلَى خَطِّهِ لِمَا تَقَدَّمَ وَعَنْهُ يَجُوزُ إذَا تَيَقَّنَهُ.

قَالَ فِي الشَّرْحِ لِأَنَّ الظَّاهِرَ أَنَّهَا خَطُّهُ (وَمَنْ تَحَقَّقَ الْحَاكِمُ مِنْهُ أَنَّهُ لَا يُفَرِّقُ بَيْنَ أَنْ يَذْكُرَ الشَّهَادَةَ أَوْ يَعْتَمِدَ عَلَى مَعْرِفَةِ الْخَطِّ يَتَجَوَّزُ بِذَلِكَ لَمْ يَجُزْ) لِلْحَاكِمِ (قَبُولُ شَهَادَتِهِ) كَالْمُغَفَّلِ لِاحْتِمَالِ أَنْ يَكُونَ اعْتَمَدَ عَلَى الْخَطِّ (وَإِلَّا) أَيْ وَإِنْ لَمْ يَتَحَقَّقْ الْحَاكِمُ ذَلِكَ مِنْهُ (حَرُمَ أَنْ يَسْأَلَهُ عَنْهُ) أَهَلْ ذَكَرَ الشَّهَادَةَ أَوْ اعْتَمَدَ عَلَى مَعْرِفَةِ الْخَطِّ؟ لِأَنَّهُ قَدْحٌ فِيهِ بِمَا الْأَصْلُ خِلَافُهُ.

(وَلَا يَجِبُ) عَلَى الشَّاهِدِ إذَا سَأَلَهُ الْحَاكِمُ فِي هَذِهِ الْحَالِ (أَنْ يُخْبِرَهُ بِالصِّفَةِ) أَيْ بِكَوْنِهِ ذَكَرَ الشَّهَادَةَ أَوْ اعْتَمَدَ عَلَى خَطِّهِ (وَمَنْ نَسِيَ لِشَهَادَتِهِ فَشَهِدَا) أَيْ شَاهِدَانِ (بِهَا لَمْ يَشْهَدْ بِهَا) لِمَا تَقَدَّمَ.

[فَصْلٌ وَمَنْ لَهُ عَلَى إنْسَانٍ حَقٌّ لَمْ يُمْكِنْ أَخْذُهُ مِنْهُ بِحَاكِمٍ وَقُدِّرَ لَهُ أَيْ لِلْمَدِينِ عَلَى مَالٍ]

ٍ لَمْ يَجُزْ) أَيْ يَحْرُمُ عَلَى رَبِّ الْحَقِّ (فِي الْبَاطِنِ أَخْذُ قَدْرِ حَقِّهِ) لِقَوْلِهِ صلى الله عليه وسلم «أَدِّ الْأَمَانَةَ إلَى مَنْ ائْتَمَنَكَ وَلَا تَخُنْ مَنْ خَانَكَ» وَقَوْلُهُ: «لَا يَحِلُّ مَالُ امْرِئٍ مُسْلِمٍ إلَّا عَنْ طِيبِ نَفْسٍ مِنْهُ» وَلِأَنَّ التَّعْيِينَ وَالْمُعَارَضَةَ لَا يَجُوزُ بِغَيْرِ رِضَا الْمَالِكِ (إلَّا إذَا تَعَذَّرَ عَلَى ضَيْفٍ أَخْذَ حَقَّهُ مِنْ) وَاجِبِ (الضِّيَافَةِ يُحَاكَمُ) فَلَهُ أَخْذُهُ قَهْرًا وَتَقَدَّمَ بِدَلِيلِهِ فِي الْأَطْعِمَةِ (أَوْ مَنْعُ زَوْجٍ وَمَنْ فِي مَعْنَاهُ) مِنْ قَرِيبٍ وَسَيِّدٍ (مَا وَجَبَ عَلَيْهِ) لِزَوْجَتِهِ أَوْ قَرِيبِهِ أَوْ مَمْلُوكِهِ (مِنْ نَفَقَةٍ وَنَحْوِهَا) كَكِسْوَةٍ وَمَسْكَنٍ (فَلَهُ ذَلِكَ وَتَقَدَّمَ) ذَلِكَ فِي النَّفَقَاتِ لِقَوْلِهِ صلى الله عليه وسلم «خُذِي مَا يَكْفِيكِ وَوَلَدَكِ بِالْمَعْرُوفِ» وَلِأَنَّ حَقَّ الزَّوْجِيَّةِ وَاجِبٌ فِي كُلِّ وَقْتٍ وَالْمُحَاكَمَةُ فِي كُلِّ لَحْظَةٍ تَشُقُّ بِخِلَافِ مَنْ لَهُ دَيْنٌ أَشَارَ إلَيْهِ الْإِمَامُ.

(لَكِنْ لَوْ غَصَبَ مَالَهُ جَهْرًا أَوْ كَانَ عِنْدَهُ عَيْنُ مَالِهِ فَلَهُ أَخْذُ قَدْرِ الْمَغْصُوبِ جَهْرًا) ذَكَرَهُ الشَّيْخُ تَقِيُّ الدِّينِ وَغَيْرُهُ (أَوْ) أَخْذَ (عَيْنَ مَالِهِ وَلَوْ قَهْرًا) زَادَ فِي التَّرْغِيبِ مَا لَمْ يُفْضِ إلَى فِتْنَةٍ (وَعَنْهُ يَجُوزُ) لِرَبِّ الدَّيْنِ إذَا تَعَذَّرَ عَلَيْهِ أَخْذُهُ مِنْ الْمَدِينِ بِالْحَاكِمِ لِجُحْدِهِ أَوْ غَيْرِهِ (إنْ لَمْ يَكُنِ)

ص: 357

الْمَدِينُ (مُعْسِرًا بِهِ أَوْ كَانَ مُؤَجَّلًا) أَيْ وَلَمْ يَكُنْ مُؤَجَّلًا الْأَخْذُ (فَيَأْخُذ قَدْرَ حَقِّهِ مِنْ جِنْسِهِ) إنْ وَجَدَ فِي مَالِ الْمَدِينِ مِنْ جِنْسِهِ (وَإِلَّا قَوَّمَهُ وَأَخَذَ بِقَدْرِهِ فِي الْبَاطِنِ مُتَحَرِّيًا لِلْعَدْلِ) فِي ذَلِكَ لِحَدِيثِ هِنْدٍ «خُذِي مَا يَكْفِيكِ وَوَلَدَكِ بِالْمَعْرُوفِ» وَلِقَوْلِهِ: «الرَّهْنُ مَرْكُوبٌ وَمَحْلُوبٌ» وَالْأَوَّلُ أَوْلَى لِأَنَّ حَدِيثَ هِنْدٍ قَدْ تَقَدَّمَ الْفَرْقُ بَيْنَهُ وَبَيْنَ هَذَا فَإِنْ كَانَ مَنْ عَلَيْهِ الدَّيْنُ مُقِرًّا بِهِ بَاذِلًا لَهُ أَوْ كَانَ مَالُهُ لِأَمْرٍ يُبِيحَ الْمَنْعَ كَالتَّأْجِيلِ وَالْإِعْسَارِ أَوْ قَدَرَ عَلَى اسْتِخْلَاصِهِ بِالْحَاكِمِ لَمْ يَجُزْ الْأَخْذُ بِغَيْرِ خِلَافٍ.

(وَإِنْ كَانَ لِكُلِّ وَاحِدٍ مِنْهُمَا عَلَى الْآخَرِ دَيْنٌ مِنْ غَيْرِ جِنْسِهِ فَجَحَدَ أَحَدُهُمَا) دَيْنَ الْآخَرِ (فَلَيْسَ لِلْآخَرِ أَنْ يَجْحَدَهُ) دَيْنَهُ قَالَ فِي التَّرْغِيبِ: لِأَنَّهُ كَبَيْعِ دَيْنٍ بِدَيْنٍ لَا يَجُوزُ وَلَوْ رَضِيَا فَإِنْ كَانَ الدَّيْنَانِ مِنْ جِنْسٍ تَقَاصَّا بِشَرْطِهِ وَسَبَقَ (وَحُكْمُ الْحَاكِمِ لَا يُزِيلُ الشَّيْءَ عَنْ صِفَتِهِ بَاطِنًا) لِقَوْلِهِ صلى الله عليه وسلم فِي حَدِيثِ أُمِّ سَلَمَةَ: «فَمَنْ قَضَيْتُ لَهُ بِشَيْءٍ مِنْ مَالِ أَخِيهِ فَلَا يَأْخُذْهُ فَإِنَّمَا أَقْطَعُ لَهُ قِطْعَةً مِنْ النَّارِ» مُتَّفَقٌ عَلَيْهِ وَلِأَنَّهُ حُكْمٌ بِشَهَادَةِ زُورٍ فَلَا يُحِلُّ لَهُ مَا كَانَ مُحَرَّمًا عَلَيْهِ كَالْمَالِ الْمُطْلَقِ.

(وَلَوْ) كَانَ حُكْمُ الْحَاكِمِ (فِي عَقْدٍ وَفَسْخٍ وَطَلَاقٍ فَمَنْ حَكَمَ لَهُ بِبَيِّنَةِ زُورٍ بِزَوْجِيَّةِ امْرَأَةٍ فَإِنَّهَا لَا تَحِلُّ لَهُ) بَاطِنًا (وَيَلْزَمُهَا) حُكْمُهُ (فِي الظَّاهِرِ) لِعَدَمِ مَا يَدْفَعُهُ.

(وَ) يَجِبُ عَلَيْهَا (أَنْ تَمْتَنِعَ مِنْهُ مَا أَمْكَنَهَا فَإِنْ أَكْرَهَهَا) وَوَطِئَهَا (فَالْأَثِمُ عَلَيْهِ دُونَهَا) لِأَنَّهَا مُكْرَهَةٌ (ثُمَّ إنْ وَطِئَ مَعَ الْعِلْمِ فَكَزِنًا فَيُحَدُّ) وَمَا رُوِيَ عَنْ عَلِيٍّ أَنَّ: " رَجُلًا ادَّعَى عَلَى امْرَأَةٍ نِكَاحًا فَرَفَعَا إلَى عَلِيٍّ فَشَهِدَ شَاهِدَانِ بِذَلِكَ فَقَضَى بَيْنَهُمَا بِالزَّوْجِيَّةِ فَقَالَتْ وَاَللَّهِ مَا تَزَوَّجَنِي اعْقِدْ بَيْنَنَا عَقْدًا حَتَّى أَحِلَّ لَهُ فَقَالَ: شَاهِدَاكِ زَوَّجَاكِ " فَتَقْدِيرُ صِحَّتِهِ لَا حَجَّةَ فِيهِ لِلْمُخَالِفِ لِأَنَّهُ أَضَافَ التَّزْوِيجَ إلَى الشَّاهِدَيْنِ لَا إلَى حُكْمِهِ وَلَمْ يُجِبْهَا إلَى التَّزْوِيجِ لِأَنَّ فِيهِ طَعْنًا عَلَى الشُّهُودِ لَكِنْ اللِّعَانُ يَنْفَسِخُ النِّكَاحُ بِهِ وَإِنْ كَانَ أَحَدُهُمَا كَاذِبًا لِأَنَّ الشَّرْعَ وَضَعَهُ لِسِتْرِ الزَّانِيَةِ وَصِيَانَةِ النَّسَبِ فَتَعَقَّبَهُ النَّسْخُ الَّذِي لَا يُمْكِنُ الِانْفِكَاكُ إلَّا بِهِ وَلَيْسَ كَمَسْأَلَتِنَا.

(وَيَصِحُّ نِكَاحُهَا) أَيْ الْمَرْأَةِ الْمَحْكُومِ بِنِكَاحِهَا لِرَجُلٍ بِبَيِّنَةِ زُورٍ (غَيْرَهُ) لِخُلُوِّهَا مِنْ النِّكَاحِ (وَقَالَ الْمُوَفَّقُ) وَالشَّارِحُ (لَا يَصِحُّ) تَزْوِيجُهَا غَيْرَهُ (لِإِفْضَائِهِ إلَى وَطْئِهَا مِنْ اثْنَيْنِ أَحَدُهُمَا بِحُكْمِ الظَّاهِرِ وَالْآخَرُ بِحُكْمِ الْبَاطِنِ) وَهَذَا فَسَادٌ وَكَالْمُزَوَّجَةِ بِلَا وَلِيٍّ.

(وَإِنْ حَكَمَ الْحَاكِمُ بِطَلَاقِهَا ثَلَاثًا بِشُهُودِ زُورٍ فَهِيَ زَوْجَتُهُ بَاطِنًا) نَصًّا.

(وَيُكْرَهُ لَهُ اجْتِمَاعُهُ بِهَا ظَاهِرًا خَوْفًا مِنْ مَكْرُوهٍ يَنَالُهُ) بِسَبَبِ طَعْنِهِ عَلَى الْحَاكِمِ (وَلَا يَصِحُّ

ص: 358

نِكَاحُهَا غَيْرَهُ مِمَّنْ يَعْلَمُ بِالْحَالِ) لِأَنَّهَا بَاقِيَةٌ فِي عِصْمَةِ الْأَوَّلِ (وَمَنْ حَكَمَ لِمُجْتَهِدٍ أَوْ) حَكَمَ (عَلَيْهِ بِمَا يُخَالِفُ اجْتِهَادَهُ عَمِلَ) الْمُجْتَهِدُ (بَاطِنًا بِالْحُكْمِ) كَمَا يَعْمَل بِهِ ظَاهِرًا (لَا بِاجْتِهَادِهِ) لِرَفْعِ حُكْمِهِ الْخِلَافَ فِي الْمَحْكُومِ بِهِ قَالَ فِي الِاخْتِيَارَاتِ: التَّحْقِيقُ أَنَّهُ لَيْسَ لِلرَّجُلِ أَنْ يَطْلُبَ مِنْ الْإِمَامِ مَا يَرَى أَنَّهُ حَرَامٌ وَمَنْ فَعَلَ هَذَا فَقَدْ فَعَلَ مَا يَعْتَقِدُ تَحْرِيمَهُ وَهَذَا لَا يَجُوزُ، لَكِنْ لَوْ كَانَ الطَّالِبُ غَيْرَهُ أَوْ ابْتَدَأَ الْإِمَامُ بِحُكْمٍ أَوْ قِسْمَةٍ فَهُنَا يَتَوَجَّهُ الْقَوْلُ بِالْحِلِّ.

(وَإِنْ بَاعَ حَنْبَلِيٌّ مَتْرُوكَ التَّسْمِيَةِ) عَمْدًا مِنْ ذَبِيحَةٍ أَوْ صَيْدٍ (فَحَكَمَ بِصِحَّتِهِ شَافِعِيٌّ نَفَذَ) حُكْمُهُ عِنْدَ أَصْحَابِنَا إلَّا بِالْخِطَابِ قَالَهُ فِي الْفُرُوعِ.

(وَإِنْ رَدَّ حَاكِمٌ شَهَادَةَ وَاحِدٍ بِ) رُؤْيَةِ (هِلَالِ رَمَضَانَ لَمْ يُؤَثِّرْ) رَدُّهُ لِشَهَادَتِهِ (كَ) رَدِّهِ بِبَيِّنَةِ (مِلْكٍ مُطْلَقٍ وَأَوْلَى لِأَنَّهُ لَا مَدْخَلَ لِحُكْمِهِ فِي عِبَادَةٍ وَوَقْتٍ وَإِنَّمَا هُوَ) أَيْ رَدُّهُ لِشَهَادَةِ الْوَاحِدِ بِهِلَالِ رَمَضَانَ (فَتْوَى فَلَا يُقَالُ حَكَمَ بِكَذِبِهِ أَوْ) حَكَمَ (أَنَّهُ لَمْ يَرَهُ) أَيْ الْهِلَالَ فَيَلْزَمُ مَنْ عَلِمَ ذَلِكَ الصَّوْمُ وَلَوْ شَهِدَ عِنْدَ غَيْرِهِ مِمَّنْ يَرَى قَبُولَ الْوَاحِدِ ثَبَتَتْ رُؤْيَتُهُ قَالَ الْغَزِّيِّ: وَكَذَا طَهَارَةُ شَيْءٍ وَنَجَاسَتُهُ لَا يَدْخُلُهَا الْحُكْمُ اسْتِقْلَالًا، لَكِنْ يَدْخُلُهَا تَضَمُّنًا كَمَنْ عَلَّقَ عِتْقًا أَوْ طَلَاقًا أَوْ بِمُوجِبِ مَا صَدَرَ مِنْ الْمُعَلَّقِ وَوُجُودِ الصِّفَةِ كَانَ مُتَضَمِّنًا لِلْحُكْمِ بِذَلِكَ.

(وَلَوْ رُفِعَ إلَيْهِ) أَيْ الْحَاكِمِ (حُكْمٌ فِي مُخْتَلَفٍ فِيهِ لَا يَلْزَمُهُ نَقْضُهُ) لِعَدَمِ مُخَالَفَتِهِ كِتَابًا أَوْ سُنَّةً أَوْ إجْمَاعًا أَوْ مَا يَعْتَقِدُهُ (لَيُنَفِّذَهُ لَزِمَهُ تَنْفِيذُهُ وَإِنْ لَمْ يَرَهُ) الْمَرْفُوعُ إلَيْهِ صَحِيحًا لِأَنَّهُ حُكْمٌ سَاغَ الْخِلَافُ فِيهِ فَإِذَا حَكَمَ بِهِ حَاكِمٌ لَمْ يَجُزْ نَقْضُهُ فَوَجَبَ تَنْفِيذُهُ (وَكَذَا لَوْ كَانَ نَفْسُ الْحُكْمِ مُخْتَلَفًا فِيهِ كَحُكْمِهِ بِعِلْمٍ وَ) حُكْمِهِ (بِنُكُولِهِ) أَيْ الْخَصْمِ (وَ) حُكْمِهِ (بِشَاهِدٍ وَيَمِينٍ وَتَزْوِيجِهِ بِيَتِيمَةٍ) بِالْوِلَايَةِ الْعَامَّةِ وَكَالْحُكْمِ عَلَى غَائِبٍ وَفِي الْمُحَرَّرِ: لَمْ يَلْزَمْهُ تَنْفِيذُهُ إلَّا أَنْ يَحْكُمَ بِهِ حَاكِمٌ آخَرُ قَبْلَهُ قَالَ شَارِحُهُ: فَإِنَّ نَفْسَ الْحُكْمِ فِي شَيْءٍ لَا يَكُونُ حُكْمًا بِصِحَّةِ الْحُكْمِ.

(وَلَوْ رَفَعَ إلَيْهِ) أَيْ الْحَاكِمِ (خَصْمَانِ عَقْدًا فَاسِدًا عِنْدَهُ وَأَقَرَّا) أَيْ الْخَصْمَانِ (بِأَنَّ نَافِذَ الْحُكْمِ حَكَمَ بِصِحَّتِهِ فَلَهُ إلْزَامُهُمَا بِذَلِكَ) الْعَقْدِ الَّذِي أَقَرَّا أَنَّ نَافِذَ الْحُكْمِ حَكَمَ بِصِحَّتِهِ لِأَنَّهُ حَقٌّ أَقَرَّا بِهِ فَلَزِمَهُمَا كَمَا لَوْ أَقَرَّ بِغَيْرِهِ (وَلَهُ رَدُّهُ وَالْحُكْمُ) عَلَيْهِمَا (بِمَذْهَبِهِ) لِأَنَّ حُكْمَ الْحَاكِمِ بِهِ لَا يَثْبُتُ بِإِقْرَارِهِمَا وَإِنَّمَا يَثْبُتُ بِالْبَيِّنَةِ وَلَا بَيِّنَةَ هُنَا وَلَا يَلْزَمُهُ الْعَمَلُ بِهِ لِعَدَمِ ثُبُوتِهِ عِنْدَهُ.

(وَمَنْ قَلَّدَ) مُجْتَهِدًا (فِي صِحَّةِ نِكَاحٍ) مُخْتَلَفٍ فِيهِ (لَمْ يُفَارِقْ) الْمَنْكُوحَةَ (بِتَغَيُّرِ اجْتِهَادِهِ) أَيْ اجْتِهَادِ الْمُجْتَهِدِ الَّذِي قَلَّدَهُ فِي الصِّحَّةِ (كَحُكْمٍ) أَيْ كَمَا لَوْ حَكَمَ بِهِ مُجْتَهِدٌ يَرَى صِحَّتَهُ حَالَ

ص: 359

الْحُكْمِ ثُمَّ تَغَيَّرَ اجْتِهَادُهُ لِقَوْلِ عُمَرَ " ذَاكَ عَلَى مَا قَضَيْنَا وَهَذَا عَلَى مَا نَقْضِي "(بِخِلَافِ مُجْتَهِدٍ نَكَحَ) نِكَاحًا أَدَّاهُ اجْتِهَادُهُ إلَى صِحَّتِهِ (ثُمَّ رَأَى بُطْلَانَهُ) فَإِنَّهُ يَلْزَمُهُ أَنْ يُفَارِقَ لِاعْتِقَادِهِ بُطْلَانَهُ وَحُرْمَةَ الْوَطْءِ.

(وَلَا يَلْزَمُ) الْمُجْتَهِدَ (إعْلَامُ الْمُقَلِّدِ) بِكَسْرِ اللَّامِ (بِتَغَيُّرِهِ) أَيْ تَغَيُّرِ اجْتِهَادِهِ لِأَنَّهُ لَا يَلْزَمُ الْمُقَلِّدَ أَنْ يُفَارِقَ بِتَغَيُّرِ اجْتِهَادِ مَنْ قَلَّدَهُ لِمَا فِيهِ مِنْ الْحَرَجِ وَالْمَشَقَّةِ (وَإِنْ بَانَ خَطَؤُهُ) أَيْ الْحَاكِمِ (فِي إتْلَافٍ) كَقَطْعٍ وَقَتْلٍ (لِمُخَالَفَةِ دَلِيلٍ قَاطِعٍ أَوْ) بَانَ (خَطَأُ مُفْتٍ لَيْسَ أَهْلًا) لَلْفُتْيَا (ضَمِنَا) أَيْ الْحَاكِمُ وَالْمُفْتِي لِأَنَّهُ إتْلَافٌ حَصَلَ بِفِعْلِهِمَا أَشْبَهَ مَا لَوْ بَاشَرَاهُ وَعَلِمَ مِنْهُ أَنَّهُ لَوْ أَخْطَأَ فِيمَا لَيْسَ بِقَاطِعٍ مِمَّا يَقْبَلُ الِاجْتِهَادَ لَا ضَمَانَ.

(وَلَوْ بَانَ بَعْدَ الْحُكْمِ كُفْرُ الشُّهُودِ أَوْ فِسْقُهُمْ لَزِمَهُ) أَيْ الْحَاكِمَ (نَقْضُهُ) أَيْ الْحُكْمِ لِفَقْدِ شَرْطِ صِحَّتِهِ (وَيَرْجِعُ بِالْمَالِ) الْمَحْكُومِ بِهِ إنْ بَقِيَ (أَوْ بَدَلَهُ) إنْ تَلِفَ عَلَى الْمَحْكُومِ لَهُ لِأَنَّهُ أَخْذَ بِغَيْرِ حَقٍّ (أَوْ) يَرْجِعُ بِ (بَدَلِ قَوَدٍ مُسْتَوْفًى عَلَى الْمَحْكُومِ لَهُ) إنْ لَمْ يَكُنْ بَعْدَ قَتْلِهِ عَلَى مَا سَبَقَ تَفْصِيلُهُ فِي الْعَمْدِ.

(وَإِنْ كَانَ الْحُكْمُ لِلَّهِ) - تَعَالَى - (بِإِتْلَافٍ حِسِّيٍّ) كَقَتْلٍ فِي رِدَّةٍ وَقَطْعٍ فِي سَرِقَةٍ (أَوْ بِمَا سَرَى إلَيْهِ) أَيْ الْإِتْلَافُ الْحِسِّيُّ كَجَلْدٍ سِرِّيٍّ وَمَاتَ بِهِ ثُمَّ بَانَ كُفْرُ الشُّهُودِ أَوْ فِسْقُهُمْ (ضَمِنَهُ مُزَكُّونَ) إنْ كَانُوا لِتَفْرِيطِهِمْ وَتَسَبُّبِهِمْ وَإِلَّا فَالْحَاكِمُ (وَإِنْ بَانُوا) أَيْ الشُّهُودُ (عَبِيدًا أَوْ وَلَدًا لِلْمَشْهُودِ لَهُ أَوْ) وَلَدًا أَوْ عَدُوًّا (لِلْمَشْهُودِ عَلَيْهِ فَإِنْ كَانَ الْحَاكِمُ الَّذِي حَكَمَ بِهِ يَرَى الْحُكْمَ بِهِ لَمْ يُنْقَضْ حُكْمُهُ) لِمُوَافَقَتِهِ اعْتِقَادَهُ (وَإِلَّا) أَيْ وَإِنْ لَمْ يَرَ حَاكِمُهُ الْحُكْمَ بِهِ (وَنَقَضَهُ وَلَمْ يُنَفِّذْ) حُكْمَهُ بِهِ (لِأَنَّ الْحَاكِمَ يَعْتَقِدُ بُطْلَانَهُ) وَلَيْسَ لَهُ الْحُكْمُ بِمَا يُخَالِفُ اعْتِقَادَهُ إلَّا الْمُقَلِّدُ فَإِنَّهُ يُقَلِّدُ كِبَارَ مَذْهَبِهِ وَيُرَاعِي نُصُوصَ إمَامِهِ وَمُتَأَخِّرَهَا وَيَحْكُمُ بِهِ وَلَوْ اعْتَقَدَ خِلَافَهُ أَفْتَى التَّقِيُّ الْفَتُوحِيُّ بِنَقْضِ حُكْمِ الْحَنْبَلِيِّ بِأَنَّ طَلَاقَ الثَّلَاثِ بِكَلِمَةٍ وَاحِدَةٍ طَلْقَةٌ لِمُخَالَفَتِهِ نَصَّ إمَامِهِ وَذَكَرَ الشَّيْخُ يُوسُفُ الْمِرْدَاوِيُّ فِي الرَّدِّ الْجَلِيِّ أَنَّهُ يُنْقَضُ حُكْمُ الْمُقَلِّدِ بِمَا يُخَالِفُ مَذْهَبَ إمَامِهِ.

(وَإِذَا حَكَمَ) الْحَاكِمُ (بِشَهَادَةِ شَاهِدٍ ثُمَّ) ارْتَابَ الْحَاكِمُ (فِي شَهَادَتِهِ لَمْ يَجُزْ لَهُ الرُّجُوعُ فِي حُكْمِهِ) لِأَنَّ الْأَصْلَ مُوَافَقَةٌ لِلصِّحَّةِ وَلَمْ يَثْبُتْ خِلَافُهُ.

(وَفِي الْمُحَرَّرِ: مَنْ حَكَمَ بِقَوَدٍ أَوْ حَدٍّ بِبَيِّنَةٍ ثُمَّ بَانُوا) أَيْ الشُّهُودُ (عَبِيدًا فَلَهُ نَقْضُهُ إذَا كَانَ) الْحَاكِمُ (لَا يَرَى قَبُولَهُمْ فِيهِ) أَيْ الْقَوَدِ وَالْحَدِّ فَقَوْلُهُ لَهُ نَقْضُهُ يَقْتَضِي أَنَّهُ إنْ شَاءَ نَقَضَهُ أَوْ أَمْضَاهُ وَالظَّاهِرُ أَنَّهُ لَيْسَ مُرَادًا وَلَعَلَّهُ قَالَهُ فِي مُقَابَلَةِ الْمَنْعِ فَلَا يُنَافِي ظَاهِرُهُ كَلَامَ غَيْرِهِ مِنْ لُزُومِ نَقْضِهِ لِفَقْدِ شَرْطِهِ عِنْدَهُ (وَكَذَا) شَيْءٌ (مُخْتَلَفٌ فِيهِ)

ص: 360