المَكتَبَةُ الشَّامِلَةُ السُّنِّيَّةُ

الرئيسية

أقسام المكتبة

المؤلفين

القرآن

البحث 📚

‌[فصل تداعيا عينا في يد غيرهما] - كشاف القناع عن متن الإقناع - ت مصيلحي - جـ ٦

[البهوتي]

فهرس الكتاب

- ‌[فَصْلٌ وَإِنْ اصْطَدَمَ حُرَّانِ مُكَلَّفَانِ بَصِيرَانِ أَوْ ضَرِيرَانِ]

- ‌[فَصْلٌ وَإِنْ رَمَى ثَلَاثَةٌ بِمَنْجَنِيقٍ فَرَجَعَ الْحَجَرُ أَوْ لَمْ يَرْجِعْ فَقَتَلَ رَابِعًا]

- ‌[فَصْلٌ وَمَنْ أَخَذَ طَعَامَ إنْسَانٍ أَوْ شَرَابَهُ فِي بَرِّيَّةٍ]

- ‌[فَصْلٌ وَمَنْ أَدَّبَ وَلَدَهُ أَوْ أَدَّبَ امْرَأَتَهُ فِي النُّشُوزِ]

- ‌[بَابُ مَقَادِيرِ دِيَةِ النَّفْسِ]

- ‌[فَصْل وَدِيَةُ الْجَنِينِ]

- ‌[فَصْل وَالْغُرَّةُ مَوْرُوثَةٌ عَنْهُ أَيْ الْجَنِينِ]

- ‌[فَصْل وَإِنْ كَانَ الْجَنِينُ مَمْلُوكًا]

- ‌[فَصْل وَإِذَا كَانَتْ الْأَمَةُ بَيْنَ شَرِيكَيْنِ فَحَمَلَتْ بِمَمْلُوكَيْنِ فَضَرَبَهَا أَحَدُهُمَا فَأَسْقَطَتْ]

- ‌[فَصْل وَإِنْ ادَّعَتْ امْرَأَةٌ عَلَى آخَرَ أَنَّهُ ضَرَبَهَا فَأَسْقَطَتْ جَنِينَهَا فَأَنْكَرَ]

- ‌[فَصْل وَإِنْ انْفَصَلَ مِنْهَا جَنِينَانِ ذَكَرٌ وَأُنْثَى فَاسْتَهَلَّ أَحَدُهُمَا]

- ‌[فَصْل وَتُغَلَّظُ دِيَةُ النَّفْسِ لَا الطَّرَفِ]

- ‌[بَاب دِيَةُ الْأَعْضَاءِ وَمَنَافِعِهَا]

- ‌[فَصْلٌ وَفِي الْعُضْوِ الْأَشَلِّ]

- ‌[بَابُ الشِّجَاجُ وَكَسْرُ الْعِظَامِ]

- ‌[فَصْلٌ وَفِي الْجَائِفَةِ ثُلُثُ الدِّيَةِ]

- ‌[فَصْلٌ وَفِي كَسْرِ الضِّلْعِ]

- ‌[بَابُ الْعَاقِلَةُ وَمَا تَحْمِلُهُ]

- ‌[فَصْلٌ فِيمَا تَحْمِلُهُ الْعَاقِلَةُ]

- ‌[فَصْلٌ وَمَا تَحْمِلُهُ الْعَاقِلَةُ يَجِبُ مُؤَجَّلًا فِي ثَلَاثِ سِنِينَ]

- ‌[بَابُ كَفَّارَةُ الْقَتْلِ]

- ‌[بَابُ الْقَسَامَةِ]

- ‌[فَصْلٌ اللَّوْثُ وَلَوْ فِي الْخَطَإِ وَشِبْهِ الْعَمْدِ]

- ‌[فَصْلٌ اتِّفَاقُ الْأَوْلِيَاءِ فِي الدَّعْوَى]

- ‌[فَصْلٌ أَنْ يَكُونَ فِي الْمُدَّعِيَيْنِ لِلْقَتْلِ ذُكُورٌ مُكَلَّفُونَ]

- ‌[فَصْلٌ وَيَبْدَأُ فِي الْقَسَامَةِ بِأَيْمَانِ الْمُدَّعِينَ]

- ‌[فَصْلٌ وَإِنْ مَاتَ الْمُسْتَحِقُّ لِلْقَسَامَةِ]

- ‌[فَصْلٌ وَإِذَا حَلَفَ الْأَوْلِيَاءُ الْخَمْسِينَ يَمِينًا]

- ‌[كِتَابُ الْحُدُودِ]

- ‌[فَصْلٌ وَيُضْرَبُ الرَّجُلُ فِي الْحَدِّ قَائِمًا]

- ‌[فَصْلٌ وَإِنْ اجْتَمَعَتْ حُدُودُ اللَّهِ تَعَالَى وَفِيهَا قَتْل]

- ‌[فَصْلٌ وَمَنْ قَتَلَ أَوْ قَطَعَ طَرَفًا أَوْ أَتَى حَدًّا خَارِجَ حَرَمِ مَكَّةَ]

- ‌[بَابُ حَدّ الزِّنَا]

- ‌[فَصْلٌ وَإِنْ كَانَ الزَّانِي رَقِيقًا ذَكَرًا أَوْ أُنْثَى]

- ‌[فَصْلٌ وَلَا يَجِبُ الْحَدَّ لِلزِّنَا إلَّا بِشُرُوطٍ أَرْبَعَةٍ]

- ‌[فَصْلٌ أَنْ يَشْهَدَ عَلَيْهِ أَيْ الزِّنَا وَلَوْ ذِمِّيًّا أَرْبَعَةُ رِجَالٍ مُسْلِمِينَ عُدُولٌ]

- ‌[بَابُ الْقَذْفِ]

- ‌[فَصْلٌ وَالْقَذْفُ مُحَرَّمٌ]

- ‌[فَصْل وَأَلْفَاظ الْقَذْفِ تَنْقَسِمُ إلَى صَرِيحٍ وَكِنَايَةٍ]

- ‌[فَصْلٌ وَكِنَايَتُهُ أَيْ الْقَذْفِ وَالتَّعْرِيضِ بِهِ]

- ‌[فَصْلٌ وَإِنْ قَذَفَ أَهْلَ بَلَدٍ]

- ‌[فَصْل وَتَجِب التَّوْبَةُ فَوْرًا مِنْ الْقَذْفِ وَالْغِيبَةِ وَغَيْرِهِمَا]

- ‌[بَابُ حَدِّ الْمُسْكِرِ]

- ‌[بَابُ التَّعْزِيرِ]

- ‌[فَصْلٌ وَلَا يَجُوزُ لِلْجَذْمَاءِ مُخَالَطَةُ الْأَصِحَّاءِ عُمُومًا]

- ‌[فَصْلٌ وَالْقَوَّادَةُ الَّتِي تُفْسِدُ النِّسَاءَ وَالرِّجَالَ]

- ‌[بَابُ الْقَطْعِ فِي السَّرِقَةِ]

- ‌[فَصْلٌ وَيُشْتَرَطُ أَنْ يَكُونَ الْمَسْرُوقُ نِصَابًا]

- ‌[فَصْلٌ وَيُشْتَرَطُ أَنْ يُخْرِجَهُ أَيْ الْمَسْرُوقَ مِنْ الْحِرْزِ]

- ‌[فَصْل وَحِرْزُ الْمَالِ مَا جَرَتْ الْعَادَةُ بِحِفْظِهِ فِيهِ]

- ‌[فَصْلٌ وَيُشْتَرَطُ لِلْقَطْعِ فِي السَّرِقَةِ انْتِفَاءُ الشُّبْهَةِ]

- ‌[فَصْل وَإِذَا سَرَقَ الْمَسْرُوقُ مِنْهُ مَالَ السَّارِقِ]

- ‌[فَصْلٌ وَيُشْتَرَطُ لِلْقَطْعِ ثُبُوتُ السَّرِقَةِ]

- ‌[فَصْلٌ وَيُشْتَرَطُ أَنْ يُطَالِبَ الْمَسْرُوقُ مِنْهُ بِمَالِهِ]

- ‌[بَابُ حَدِّ الْمُحَارِبِينَ]

- ‌[فَصْلٌ وَمَنْ قَتَلَ لِقَصْدِ الْمَالِ وَلَمْ يَأْخُذْ الْمَالَ]

- ‌[فَصْلُ وَمَنْ صَالَ عَلَى نَفْسِهِ بَهِيمَةٌ أَوْ آدَمِيٌّ]

- ‌[بَاب قِتَالُ أَهْلِ الْبَغْيِ]

- ‌[بَابُ حُكْمُ الْمُرْتَدِّ]

- ‌[فَصْلُ وَمَنْ سَبَّ الصَّحَابَةَ]

- ‌[فَصْلُ وَمَنْ ارْتَدَّ عَنْ الْإِسْلَامِ مِنْ الرِّجَالِ وَالنِّسَاءِ]

- ‌[فَصْلُ وَتَوْبَةُ الْمُرْتَدِّ]

- ‌[فَصْلُ وَمَنْ ارْتَدَّ لَمْ يَزُلْ مِلْكُهُ]

- ‌[فَصْلُ وَمَنْ أُكْرِهَ عَلَى الْكُفْرِ]

- ‌[فَصْل وَيَحْرُمُ تَعَلَّمُ السِّحْرِ وَتَعْلِيمُهُ وَفِعْلُهُ]

- ‌[كِتَابُ الْأَطْعِمَةِ]

- ‌[فَصْل الْمُبَاح مِنْ الْأَطْعِمَة]

- ‌[فَصْل وَتَحْرُمُ الْجَلَّالَةُ وَهِيَ الَّتِي أَكْثَرُ عَلَفِهَا النَّجَاسَةُ]

- ‌[فَصْلُ اُضْطُرَّ إلَى محرم]

- ‌[فَصْلُ مَنْ مَرَّ بِثَمَرٍ عَلَى شَجَرٍ]

- ‌[فَصْلٌ أَوَّلُ مَنْ أَضَافَ الضَّيْفَ إبْرَاهِيمُ]

- ‌[بَابُ الذَّكَاةِ]

- ‌[فَصْلٌ مَا يُشْتَرَطُ لِلذَّكَاةِ ذَبْحًا كَانَتْ أَوْ نَحْرًا]

- ‌[فَصْلٌ يُسَنُّ تَوْجِيهُ الذَّبِيحَةِ إلَى الْقِبْلَةِ]

- ‌[كِتَابُ الصَّيْدِ]

- ‌[فَصْلٌ وَإِنْ أَدْرَكَ الصَّيْدِ وَفِيهِ حَيَاةٌ غَيْرُ مُسْتَقِرَّةٍ بَلْ وَجَدَهُ مُتَحَرِّكًا فَيَحِلُّ بِالشُّرُوطِ الْأَرْبَعَةِ الْآتِيَةِ]

- ‌[الشَّرْط الْأَوَّل أَنْ يَكُونَ الصَّائِدُ مِنْ أَهْلِ الذَّكَاةِ]

- ‌[فَصَلِّ الشَّرْطُ الثَّانِي الْآلَةُ]

- ‌[الْآلَةُ نَوْعَانِ]

- ‌[النَّوْع الْأَوَّل مُحَدَّدَةٌ]

- ‌[فَصْلٌ النَّوْعُ الثَّانِي مِنْ نَوْعَيْ الْآلَةِ الْجَارِحَةِ]

- ‌[فَصْلٌ الشَّرْطُ الثَّالِثُ إرْسَالُ الْآلَةِ قَاصِدًا الصَّيْدَ]

- ‌[فَصْلٌ الشَّرْطُ الرَّابِعُ التَّسْمِيَةُ وَلَوْ بِغَيْرِ عَرَبِيَّةٍ]

- ‌[كِتَابُ الْأَيْمَانِ وَكَفَّارَاتهَا]

- ‌[فَصْل وَالْيَمِين الَّتِي تَجِبُ بِهَا الْكَفَّارَةُ]

- ‌[فَصْل حُرُوفُ الْقَسَمِ]

- ‌[فَصْل شُرُوطْ وُجُوبِ الْكَفَّارَةِ]

- ‌[فَصْلٌ الِاسْتِثْنَاءُ فِي كُلِّ يَمِينٍ مُكَفَّرَةٍ]

- ‌[فَصْل وَإِنْ حَرَّمَ أَمَتَهُ]

- ‌[فَصْل كَفَّارَةِ الْيَمِينِ وَفِيهَا تَخْيِيرٌ وَتَرْتِيبٌ]

- ‌[بَابُ جَامِعِ الْأَيْمَانِ]

- ‌[فَصْل وَالْعِبْرَةُ بِخُصُوصِ السَّبَبِ لَا بِعُمُومِ اللَّفْظِ]

- ‌[فَصْل فَإِنْ عَدَمَ النِّيَّة وَسَبَبَ الْيَمِينِ وَمَا هَيَّجَهَا رَجَعَ إلَى التَّعْيِينِ وَهُوَ الْإِشَارَةُ]

- ‌[فَصْل فَإِنْ عَدِمَ النِّيَّةَ وَسَبَبَ الْيَمِينِ وَمَا هَيَّجَهَا وَالتَّعْيِينَ رَجَعَ إلَى مَا يَتَنَاوَلُهُ الِاسْمُ]

- ‌[فَصْلٌ وَالِاسْمُ اللُّغَوِيُّ وَهُوَ الْحَقِيقَةُ أَيْ اللَّفْظُ الْمُسْتَعْمَلُ فِي وَضْعٍ أَوَّلٍ]

- ‌[فَصْل وَإِنْ حَلَفَ لَا يَلْبَسُ شَيْئًا]

- ‌[فَصْل وَالْعُرْفِيُّ مَا اشْتَهَرَ مَجَازُهُ حَتَّى عَلَى حَقِيقَتِهِ]

- ‌[فَصْل وَإِنْ حَلَفَ لَا يَسْكُنُ دَارًا هُوَ سَاكِنُهَا]

- ‌[فَصْل وَإِنْ حَلَفَ لَا يَدْخُلُ دَارًا فَحُمِلَ بِغَيْرِ إذْنِهِ فَأُدْخِلَهَا]

- ‌[بَاب النَّذْر]

- ‌[فَصْلٌ وَإِنْ نَذَرَ صَوْمَ يَوْم يَقْدَمُ فُلَانٌ فَقَدِمَ لَيْلًا فَلَا شَيْءَ عَلَيْهِ]

- ‌[كِتَابُ الْقَضَاءِ وَالْفُتْيَا]

- ‌[فَصْلٌ وَتُفِيدُ وِلَايَة الْحُكْمِ الْعَامَّةِ]

- ‌[فَصْلٌ وَيَجُوزُ أَنْ يُوَلِّيَهُ الْإِمَامُ عُمُومَ النَّظَرِ]

- ‌[فَصْلٌ وَيُشْتَرَطُ فِي الْقَاضِي عَشْرُ صِفَاتٍ]

- ‌[فَصْلٌ فِي أَحْكَامٍ تَتَعَلَّقُ بِالْفُتْيَا]

- ‌[فَصْلٌ وَإِنْ تَحَاكَمَ شَخْصَانِ إلَى رَجُلٍ لِلْقَضَاءِ]

- ‌[بَابُ آدَابِ الْقَاضِي]

- ‌[فَصْلٌ مَا يَلْزَمُ الْقَاضِيَ]

- ‌[فَصْلٌ لِلْقَاضِي أَنْ يَبْدَأَ بِالْمَحْبُوسِينَ]

- ‌[فَصْلٌ يَنْظُرُ الْقَاضِي وُجُوبًا فِي أَمْرِ يَتَامَى وَمَجَانِينَ]

- ‌[فَصْلٌ إذَا تَخَاصَمَ اثْنَانِ]

- ‌[بَابٌ طَرِيقُ الْحُكْمِ وَصِفَتِهِ]

- ‌[فَصْلٌ إذَا جَاءَ إلَى الْحَاكِمِ خَصْمَانِ سُنَّ أَنْ يُجْلِسَهُمَا بَيْنَ يَدَيْهِ]

- ‌[فَصْلٌ إنْ قَالَ الْمُدَّعِي مَالِي بَيِّنَةٌ فَقَوْلُ الْمُنْكِرِ بِيَمِينِهِ]

- ‌[فَصْلٌ ادَّعَى عَلَيْهِ عَيْنًا فِي يَدِهِ فَأَقَرَّ]

- ‌[فَصْلٌ لَا تَصِحُّ الدَّعْوَى إلَّا مُحَرَّرَة تَحْرِيرًا يُعْلَمُ بِهِ الْمُدَّعِي]

- ‌[فَصْلٌ يُعْتَبَرُ عَدَالَةُ الْبَيِّنَةِ ظَاهِرًا وَبَاطِنًا وَلَوْ لَمْ يُعَيِّنْ فِيهِ خَصْمَهُ]

- ‌[فَصْلٌ ادَّعَى عَلَى غَائِب مَسَافَةَ قَصْرٍ]

- ‌[فَصْلٌ وَمَنْ لَهُ عَلَى إنْسَانٍ حَقٌّ لَمْ يُمْكِنْ أَخْذُهُ مِنْهُ بِحَاكِمٍ وَقُدِّرَ لَهُ أَيْ لِلْمَدِينِ عَلَى مَالٍ]

- ‌[بَابُ كِتَابِ الْقَاضِي إلَى الْقَاضِي]

- ‌[فَصْلٌ وَإِذَا حَكَمَ عَلَيْهِ الْمَكْتُوبُ إلَيْهِ بِمَا ثَبَتَ مِنْ الْحَقِّ عِنْد الْقَاضِي الْكَاتِبِ]

- ‌[فَصْل السِّجِلُّ]

- ‌[بَابُ الْقِسْمَةِ]

- ‌[الْقِسْمَةُ نَوْعَانِ]

- ‌[النَّوْع الْأَوَّل قِسْمَةُ تَرَاضٍ]

- ‌[فَصْلٌ النَّوْعُ الثَّانِي مِنْ نَوْعَيْ الْقِسْمَةِ قِسْمَةُ إجْبَارٍ]

- ‌[فَصْلٌ وَيَجُوز لِلشُّرَكَاءِ أَنْ يَتَقَاسَمُوا بِأَنْفُسِهِمْ]

- ‌[فَصْلٌ وَمِنْ ادَّعَى غَلَطًا أَوْ حَيْفًا فِيمَا تَقَاسَمُوهُ]

- ‌[بَاب الدَّعَاوَى وَالْبَيِّنَاتِ]

- ‌[أَنْ تَكُونَ الْعَيْنُ فِي يَدِ أَحَدِهِمَا وَحْدَهُ]

- ‌[فَصْلٌ أَنْ تَكُونَ الْعَيْنُ فِي أَيْدِيهِمَا]

- ‌[فَصْلٌ تَدَاعَيَا عَيْنًا فِي يَدِ غَيْرِهِمَا]

- ‌[بَابُ تَعَارُضِ الْبَيِّنَتَيْنِ]

- ‌[فَصْلٌ إذَا شَهِدَتْ بَيِّنَةٌ عَلَى مَيِّتٍ أَنَّهُ أَوْصَى بِعِتْقِ سَالِمٍ وَهُوَ ثُلُثُ مَالِهِ]

- ‌[فَصْلٌ وَإِنْ مَاتَ عَنْ ابْنَيْنِ مُسْلِمٍ وَكَافِرٍ فَادَّعَى كُلٌّ مِنْهُمَا أَنَّهُ أَيْ الْأَبَ مَاتَ عَلَى دِينِهِ]

- ‌[كِتَابُ الشَّهَادَاتِ]

- ‌[فَصْلٌ وَمَنْ شَهِدَ بِنِكَاحٍ أَوْ غَيْرِهِ مِنْ الْعُقُودِ فَلَا بُدَّ مِنْ ذِكْرِ شُرُوطِهِ]

- ‌[فَصْلٌ وَإِنْ شَهِدَ أَحَدُ الشَّاهِدِينَ أَنَّهُ أَقَرَّ بِقَتْلِهِ عَمْدًا]

- ‌[بَاب شُرُوطُ مَنْ تُقْبَلُ شَهَادَتُهُ]

- ‌[فَصْلٌ وَمَتَى زَالَتْ الْمَوَانِعُ مِنْهُمْ فَبَلَغَ الصَّبِيُّ وَعَقَلَ الْمَجْنُونُ وَأَسْلَمَ الْكَافِرُ وَتَابَ الْفَاسِقُ قُبِلَتْ شَهَادَتُهُمْ]

- ‌[بَابُ مَوَانِعِ الشَّهَادَةِ]

- ‌[بَاب ذِكْرِ أَقْسَامِ الْمَشْهُودِ بِهِ وَذِكْرِ عَدَدِ شُهُودِهِ]

- ‌[بَابُ الشَّهَادَةِ عَلَى الشَّهَادَةِ وَالرُّجُوعِ عَنْ الشَّهَادَةِ]

- ‌[فَصْل وَإِذَا رَجَعَ شُهُودُ الْمَالِ بَعْدَ الْحُكْمِ]

- ‌[بَابٌ الْيَمِينُ فِي الدَّعَاوَى]

- ‌[فَصْل وَالْيَمِينُ الْمَشْرُوعَةِ هِيَ الْيَمِينُ بِاَللَّهِ جَلَّ اسْمُهُ]

- ‌[كِتَابُ الْإِقْرَارِ]

- ‌[فَصْلُ أَقَرَّ عَبْدٌ أَوْ أَمَةٌ وَلَوْ آبِقًا بِحَدٍّ]

- ‌[فَصْل أَقَرَّ مُكَلَّفٌ بِنَسَبٍ]

- ‌[بَاب مَا يَحْصُلُ بِهِ الْإِقْرَارُ]

- ‌[بَابُ الْحُكْمِ فِيمَا إذَا وَصَلَ بِإِقْرَارِهِ مَا يُغَيِّرُهُ]

- ‌[فَصْلُ وَإِذَا أَقَرَّ لَهُ بِمِائَةِ دِرْهَمٍ دَيْنًا أَوْ قَالَ وَدِيعَةً أَوْ غَصْبًا ثُمَّ سَكَتَ سُكُوتًا يُمْكِنُهُ الْكَلَامُ فِيهِ]

- ‌[فَصْل وَلَوْ قَالَ بِعْتُكَ جَارِيَتِي هَذِهِ قَالَ بَلْ زَوَّجْتَنِيهَا]

- ‌[فَصْلٌ وَإِنْ قَالَ غَصَبْتُ هَذَا الْعَبْدَ مِنْ زَيْدٍ]

- ‌[فَصْلٌ وَإِذَا مَاتَ رَجُلٌ أَوْ امْرَأَةٌ وَخَلَّفَ مِائَةً فَادَّعَاهَا بِعَيْنِهَا رَجُلٌ أَوْ امْرَأَةٌ فَأَقَرَّ ابْنُهُ لَهُ بِهَا ثُمَّ ادَّعَاهَا آخَرُ]

- ‌[بَابُ الْإِقْرَارِ بِالْمُجْمَلِ]

- ‌[فَصْلُ وَإِنْ قَالَ لَهُ عَلَيَّ مَا بَيْنَ دِرْهَمٍ وَعَشَرَةٍ لَزِمَهُ ثَمَانِيَةٌ]

الفصل: ‌[فصل تداعيا عينا في يد غيرهما]

فَائِدَةٌ " قَالَ الْغَزِّيِّ إذَا تَعَارَضَ الْمُسْقِطُ وَالْمُوجِبُ جُعِلَ الْمُسْقِطُ آخِرًا كَمَا لَوْ ادَّعَى عَلَى رَجُلٍ مَالًا أَوْ عَيْنًا فَقَالَ الْمُدَّعَى عَلَيْهِ إنَّكَ أَقْرَرْتَ أَنْ لَا دَعْوَى وَلَا خُصُومَةَ لَك عَلَيَّ وَقَامَتْ بِذَلِكَ بَيِّنَةٌ سُمِعَتْ وَانْدَفَعَتْ الدَّعْوَى، وَلَوْ احْتَمَلَ أَنَّهُ ادَّعَى عَلَيْهِ بِسَبَبِ بُعْدِ الْإِقْرَارِ لِأَنَّ الْمُسْقِطَ وَالْمُوجِبَ إذَا تَعَارَضَا جُعِلَ الْمُسْقِطُ آخِرًا إذَا السُّقُوطُ لَا يَكُونُ إلَّا بَعْدَ الْوُجُوبِ سَوَاءٌ اتَّصَلَ الْقَضَاءُ بِالْأَوَّلِ أَوْ لَمْ يَتَّصِلْ.

وَكَذَا لَوْ ادَّعَى عَلَى آخَرَ فَأَقَامَ الْمُدَّعَى عَلَيْهِ بَيِّنَةً أَنَّك أَبْرَأْتَنِي مِنْ الدَّعَاوَى كُلِّهَا فِي سَنَةِ كَذَا صَحَّ هَذَا الدَّفْعُ.

[فَصْلٌ تَدَاعَيَا عَيْنًا فِي يَدِ غَيْرِهِمَا]

(فَصْلٌ الْقِسْمُ الثَّالِثُ تَدَاعَيَا عَيْنًا فِي يَدِ غَيْرِهِمَا فَإِنْ ادَّعَاهَا) مَنْ هِيَ بِيَدِهِ (لِنَفْسِهِ حَلَفَ لِكُلِّ وَاحِدٍ مِنْهُمَا يَمِينًا) لِأَنَّ الْمُدَّعِيَيْنِ الثَّانِي فَوَجَبَ أَنْ يَحْلِفَ لِكُلِّ وَاحِدٍ مِنْهُمَا يَمِينًا (فَإِنْ نَكَلَ عَنْهُمَا) أَيْ عَنْ الْيَمِينَيْنِ (أَخَذَاهَا) أَيْ الْعَيْنَ (مِنْهُ أَوْ) أَخَذَا (بَدَلَهَا) مِنْهُ وَهُوَ مِثْلُهَا إنْ كَانَتْ مِثْلِيَّةً، وَقِيمَتُهَا إنْ كَانَتْ مُتَقَوِّمَةً لِأَنَّ الْعَيْنَ فَاتَتْ عَلَى أَحَدِهِمَا بِتَفْرِيطِهِ فِي الْحَلِفِ لَهُ (وَاقْتَرَعَا) أَيْ الْمُدَّعِيَانِ (عَلَيْهِمَا) أَيْ عَلَى الْعَيْنِ وَبَدَلِهَا لِأَنَّ الْمَحْكُومَ لَهُ بِالْعَيْنِ غَيْرُ مُعَيَّنٍ فَوَجَبَتْ الْقُرْعَةُ لِتَعْيِينِهِ (وَإِنْ لَمْ يَدَّعِهَا) أَيْ الْعَيْنَ مَنْ هِيَ بِيَدِهِ (لِنَفْسِهِ وَلَمْ يُقِرَّ بِهَا لِغَيْرِهِ وَلَا قَامَتْ بَيِّنَةٌ) بِهَا لِأَحَدِهِمَا (أُقْرِعَ بَيْنَهُمَا) كَمَا لَوْ لَمْ تَكُنْ بِيَدِ أَحَدٍ لِعَدَمِ الْمُرَجِّحِ.

(فَمَنْ قَرَعَ حَلَفَ) لِصَاحِبِهِ (وَأَخَذَهَا) لِتَرَجُّحِهِ بِالْقُرْعَةِ (فَإِنْ كَانَ الْمُدَّعَى بِهِ عَبْدًا مُكَلَّفًا فَأَقَرَّ) الْعَبْدُ بِالرِّقِّ (لِأَحَدِهِمَا فَهُوَ) أَيْ الْعَبْدُ (لَهُ) أَيْ لِلْمُقَرِّ لَهُ كَمَا لَوْ كَانَ الْمُدَّعَى وَاحِدًا وَأَقَرَّ لَهُ (وَإِنْ صَدَّقَهُمَا) الْعَبْدُ (فَهُوَ لَهُمَا) عَمَلًا بِإِقْرَارِهِ أَنَّهُ لَهُمَا.

(وَإِنْ جَحَدَهُمَا) وَقَالَ إنَّهُ حُرٌّ (قُبِلَ قَوْلُهُ) لِأَنَّهَا الْأَصْلُ وَالرِّقُّ طَارِئٌ (وَإِنْ كَانَ) الْمُتَنَازَعُ فِيهِ (غَيْرَ مُكَلَّفٍ لَمْ يُرَجَّحْ) أَحَدُهُمَا (بِإِقْرَارِهِ لَهُ) لِأَنَّ قَوْلَهُ غَيْرُ مُعْتَبَرٍ كَمَا تَقَدَّمَ (وَإِنْ أَقَرَّ بِهَا) أَيْ الْعَيْنِ الْمُتَنَازَعِ فِيهَا (مَنْ هِيَ بِيَدِهِ لِأَحَدِهِمَا بِعَيْنِهِ) كَأَنْ يَقُولُ هِيَ لِزَيْدٍ مَثَلًا (حَلَفَ زَيْدٌ أَنَّهَا) لَهُ (وَأَخَذَهَا) لِأَنَّهُ لَمَّا أَقَرَّ لَهُ بِهَا صَاحِبُ الْيَدِ صَارَتْ الْعَيْنُ كَأَنَّهَا فِي يَدِهِ فَيَكُونُ الْآخَرُ مُدَّعِيًا عَلَيْهِ وَهُوَ مُنْكَرٌ وَالْقَوْلُ قَوْلُهُ بِيَمِينِهِ (وَيَحْلِفُ الْمُقِرُّ لِلْآخَرِ) أَيْ لِلْمُدَّعِي الْآخَرِ إنْ الْتَمَسَ يَمِينَهُ لِأَنَّهُ يُمْكِنُ أَنْ يَخَافَ مِنْ الْيَمِينِ فَيُقِرُّ لِلْآخَرِ (فَإِنْ نَكِلَ) الْمُقِرُّ عَنْ الْيَمِينِ لِلْآخَرِ (أَخَذَ مِنْهُ بَدَلَهَا) حُكْمًا عَلَيْهِ بِنُكُولِهِ (وَإِنْ أَخَذَهَا)

ص: 394

أَيْ الْعَيْنَ الْمُتَنَازَعَ فِيهَا (الْمُقَرُّ لَهُ فَأَقَامَ) الْمُدَّعِي (الْآخَرُ بَيِّنَةً) أَنَّهَا لَهُ (أَخَذَهَا) لِتَرَجُّحِهِ.

(وَلِلْمُقَرِّ لَهُ قِيمَتُهَا عَلَى الْمُقِرِّ قَالَهُ فِي الرَّوْضَةِ وَلَمْ يُعْرَفْ لِغَيْرِهِ ذَكَرَهُ فِي شَرْحِ الْمُنْتَهَى) وَتَقَدَّمَ مَا فِيهِ (وَإِنْ أَقَرَّ) مَنْ بِيَدِهِ الْعَيْنُ (بِهَا لَهُمَا وَنَكِلَ عَنْ التَّعْيِينِ) بِأَنْ لَمْ يَزِدْ عَلَى قَوْلِهِ هِيَ لَهُمَا (اقْتَسَمَاهَا) لِأَنَّ مُطْلَقَ الْإِضَافَةِ يَقْتَضِي التَّسْوِيَةَ (وَإِنْ قَالَ) مَنْ بِيَدِهِ الْعَيْنُ (هِيَ لِأَحَدِهِمَا وَأَجْهَلُهُ فَإِنْ صَدَّقَاهُ) عَلَى أَنَّهُ يَجْهَلُهُ (لَمْ يَحْلِفْ) لِتَصْدِيقِهِمَا لَهُ (وَإِلَّا) بِأَنْ كَذَّبَاهُ (حَلَفَ يَمِينًا وَاحِدَةً) أَنَّهُ لَا يَعْلَمُهُ (وَيُقْرَعُ بَيْنَهُمَا) أَيْ بَيْنَ الْمُدَّعِيَيْنِ لِلْعَيْنِ.

(فَمَنْ قَرَعَ حَلَفَ وَأَخَذَهَا) لِأَنَّ صَاحِبَ الْيَدِ أَقَرَّ بِهَا لِأَحَدِهِمَا لَا بِعَيْنِهِ فَصَارَ ذَلِكَ الْمُقَرُّ لَهُ هُوَ صَاحِبُ الْيَدِ دُونَ الْآخَرِ فَبِالْقُرْعَةِ يَتَعَيَّنُ الْمُقَرُّ لَهُ فَيَحْلِفُ عَلَى دَعْوَاهُ وَيَقْضِي لَهُ كَمَا لَوْ أَقَرَّ لَهُ عَبَثًا (ثُمَّ إنْ بَيَّنَهُ) أَيْ بَيَّنَ مَنْ كَانَتْ الْعَيْنُ بِيَدِهِ الْمُسْتَحِقُّ لَهَا بَعْدَ قَوْلِهِ هِيَ لِأَحَدِهِمَا أَجْهَلُهُ (قَبْلُ) كَبَيِّنَةِ ابْتِدَاءٍ وَنَقَلَ الْمَيْمُونِيُّ إنْ أَبَى الْيَمِينَ مَنْ قَرَعَ أَخَذَهَا أَيْضًا أَيْ بِلَا يَمِينٍ (وَلَهُمَا) أَيْ: لِلْمُتَنَازِعَيْنِ اللَّذَيْنِ ادَّعَيَا الْعَيْنَ وَقَالَ مَنْ هِيَ بِيَدِهِ لِأَحَدِهِمَا وَأَجْهَلُهُ (الْقُرْعَةُ بَعْدَ تَحْلِيفِهِ الْوَاجِبِ وَقَبْلَهُ) أَيْ قَبْلَ تَحْلِيفِهِ لِأَنَّ الْقُرْعَةَ لَا تَتَوَقَّفُ عَلَى يَمِينِهِ وَلِذَلِكَ لَوْ صَدَّقَاهُ لَمْ تَنْتَفِ الْقُرْعَةُ (فَإِنْ نَكِلَ) مَنْ كَانَتْ الْعَيْنُ بِيَدِهِ عَنْ حَلِفِهِ أَنَّهُ لَا يَعْلَمُ عَيْنَ الْمُسْتَحِقِّ لِلْعَيْنِ (قُدِّمَتْ الْقُرْعَةُ) لِأَنَّ الْقُرْعَةَ تُعَيِّنُ الْمُقَرَّ لَهُ، فَإِذَا قَرَعَ صَاحِبَهُ كَانَ كَمَنْ أَقَرَّ لَهُ فَلَا يَمِينَ لَهُ عَلَيْهِ لِأَنَّهُ أَخَذَ حَقَّهُ.

(وَيَحْلِفُ) الْمُقِرُّ (لِلْمَقْرُوعِ إنْ أَكْذَبَهُ) فِي عَدَمِ الْعِلْمِ لِأَنَّهُ مَتَى صَدَّقَهُ لَمْ يَكُنْ لَهُ عَلَيْهِ يَمِينٌ (فَإِنْ نَكِلَ) الْمُقِرُّ عَنْ الْيَمِينِ (أُخِذَ مِنْهُ بَدَلُهَا) كَمَا لَوْ أَقَرَّ لِوَاحِدٍ مِنْهُمَا دُونَ الْآخَرِ (وَإِنْ أَنْكَرَهُمَا) أَيْ أَنْكَرَ مَنْ الْعَيْنُ بِيَدِهِ كَوْنَهَا لَهُمَا أَوْ لِأَحَدِهِمَا (وَلَمْ يُنَازِعْ أَقَرَعَ) بَيْنَ الْمُدَّعِيَيْنِ كَإِقْرَارِهِ لِأَحَدِهِمَا لَا بِعَيْنِهِ (فَإِنْ عَلِمَ أَنَّهَا لِلْآخَرِ) الْمَقْرُوعِ (فَقَدْ مَضَى الْحُكْمُ) لِمَنْ خَرَجَتْ لَهُ الْقُرْعَةُ نَقَلَهُ الْمَرُّوذِيِّ لِأَنَّ قُرْعَتَهُ حُكْمٌ فَلَا يُنْقَضُ بِمُجَرَّدِ ذَلِكَ.

(وَإِنْ لَمْ تَكُنْ) الْعَيْنُ (بِيَدِ أَحَدٍ) وَتَنَازَعَهَا اثْنَانِ (فَهِيَ لِأَحَدِهِمَا بِقُرْعَةٍ) نَصَّ عَلَيْهِ فِي رِوَايَةِ صَالِحٍ وَحَنْبَلٍ وَقَدَّمَهُ فِي الْفُرُوعِ وَمُقَدَّمٌ فِي أَوَّلِ الْقِسْمِ الثَّانِي أَنَّهُمَا يَتَنَاصَفَاهَا (وَإِنْ كَانَ لِأَحَدِهِمَا بَيِّنَةٌ حُكِمَ لَهُ بِهَا) كَمَا لَوْ أَنْكَرَ رَبُّ الْيَدِ وَنَازَعَ (وَإِنْ كَانَ لِكُلِّ وَاحِدٍ مِنْهُمَا تَعَارَضَتَا) لِتَسَاوِيهِمَا فِي عَدَمِ الْيَدِ (سَوَاءٌ كَانَ مُقِرًّا لَهُمَا أَوْ لِأَحَدِهِمَا، لَا بِعَيْنِهِ أَوْ) كَانَتْ الْمُتَنَازَعُ فِيهَا (لَيْسَتْ بِيَدِ أَحَدٍ) فَيَصِيرَانِ كَمَنْ لَا بَيِّنَةَ لَهُمَا (وَكَذَلِكَ إنْ أَنْكَرَهُمَا) وَأَقَامَا بَيِّنَتَيْنِ تَعَارَضَتَا.

(ثُمَّ إنْ أَقَرَّ لِأَحَدِهِمَا بِعَيْنِهِ بَعْدَ إقَامَتِهَا) أَيْ الْبَيِّنَةِ (لَمْ يُرَجَّحْ) الْمُقَرُّ لَهُ (بِذَلِكَ) الْإِقْرَارِ (وَحُكْمِ التَّعَارُضِ بِحَالِهِ) لِتَسَاوِي الْبَيِّنَتَيْنِ

ص: 395

مِنْ كُلِّ وَجْهٍ لِأَنَّ الْعَيْنَ لَيْسَتْ بِيَدِ أَحَدِهِمَا فَلَا تُرَجِّحُ أَحَدَهُمَا بِرُجُوعِ الْيَدِ إلَى صَاحِبِهَا لِأَنَّهَا يَدٌ طَارِئَةٌ فَلَا عِبْرَةَ بِهَا (وَإِقْرَارُهُ صَحِيحٌ) فَيُعْمَلُ بِهِ كَمَا لَوْ لَمْ يَكُنْ لِوَاحِدٍ مِنْهُمَا بَيِّنَةٌ.

(وَإِنْ كَانَ إقْرَارُهُ لَهُ) أَيْ لِأَحَدِهِمَا (قَبْلَ إقَامَةِ الْبَيِّنَتَيْنِ، فَالْمُقَرُّ لَهُ) بِالْعَيْنِ (كَدَاخِلٍ وَالْآخَرُ كَخَارِجٍ) لِأَنَّهَا لَيْسَتْ بِيَدِهِ حَقِيقَةً وَلَا حُكْمًا بِخِلَافِ الْمُقَرِّ لَهُ فَإِنَّ الْعَيْنَ انْتَقَلَتْ إلَى يَدِهِ بِإِقْرَارِ صَاحِبِ الْيَدِ (وَإِنْ ادَّعَاهَا) أَيْ الْعَيْنَ الْمُتَنَازَعَ فِيهَا (صَاحِبُ الْيَدِ لِنَفْسِهِ وَلَوْ بَعْدَ التَّعَارُضِ حَلَفَ لِكُلِّ وَاحِدٍ مِنْهُمَا يَمِينًا) لِأَنَّ الْمُدَّعِيَيْنِ اثْنَانِ فَوَجَبَ أَنْ يَحْلِفَ لِكُلِّ وَاحِدٍ يَمِينًا (وَهِيَ) أَيْ الْعَيْنُ (لَهُ) لِتَرَجُّحِ جَانِبِهِ بِوَضْعِ الْيَدِ (فَإِنْ نَكِلَ) عَنْ الْيَمِينِ لِكُلٍّ مِنْهُمَا (أَخَذَاهَا مِنْهُ وَ) أَخَذَا مِنْهُ (بَدَلَهَا) لِأَنَّ الْعَيْنَ فَاتَتْ عَلَى أَحَدِهِمَا بِتَرْكِ الْيَمِينِ لِلْآخَرِ (وَاقْتَرَعَا عَلَيْهِمَا) أَيْ عَلَى الْعَيْنِ وَبَدَلِهَا لِأَنَّ الْمَحْكُومَ لَهُ بِالْعَيْنِ غَيْرُ مُعَيَّنٍ فَوَجَبَتْ الْقُرْعَةُ لِتَعْيِينِهِ.

(وَإِنْ أَقَرَّ مَنْ بِيَدِهِ الْعَيْنُ بِهَا لِغَيْرِهِمَا) أَيْ غَيْرِ الْمُدَّعِيَيْنِ لَهُمَا (فَتَقَدَّمَ) فِي بَابِ طَرِيقِ الْحُكْمِ وَصِفَتِهِ.

(وَإِنْ كَانَ فِي يَدِهِ عَبْدٌ وَادَّعَى أَنَّهُ اشْتَرَاهُ مِنْ زَيْدٍ، وَادَّعَى الْعَبْدُ أَنَّ زَيْدًا أَعْتَقَهُ) وَأَقَامَا بَيِّنَتَيْنِ صَحَّحَتَا أَسْبَقَ التَّصَرُّفَيْنِ (أَوْ ادَّعَى شَخْصٌ أَنَّ زَيْدًا بَاعَهُ الْعَبْدَ أَوْ وَهَبَهُ لَهُ، وَادَّعَى الْآخَر أَنَّهُ بَاعَهُ أَوْ وَهَبَهُ لَهُ وَأَقَامَ كُلُّ وَاحِدٍ مِنْهُمَا بَيِّنَةً) شَهِدَتْ بِدَعْوَاهُ (صَحَّحْنَا أَسْبَقَ التَّصَرُّفَيْنِ إنْ عُلِمَ التَّارِيخُ) لِأَنَّ التَّصَرُّفَ الثَّانِيَ صَادَفَ مِلْكَ غَيْرِهِ فَبَطَلَ (وَإِلَّا) يُعْلَمُ التَّارِيخُ (تَعَارَضَتَا) لِأَنَّهُ لَا مُرَجِّحَ لِوَاحِدَةٍ مِنْهُمَا وَكَذَا لَوْ اتَّحَدَ تَارِيخُهُمَا قَالَ الشَّيْخُ تَقِيُّ الدِّينِ الْأَصْوَبُ: أَنَّ الْبَيِّنَتَيْنِ لَمْ يَتَعَارَضَا، فَإِنَّهُ مِنْ الْمُمْكِنِ أَنْ يَقَعَ الْعَقْدَانِ لَكِنْ يَكُونُ بِمَنْزِلَةِ مَا لَوْ زَوَّجَ الْوَلِيَّانِ الْمَرْأَةَ وَجَهِلَ السَّابِقُ، فَإِمَّا أَنْ يُقْرَعَ أَوْ يَبْطُلَ الْعَقْدَانِ بِحُكْمٍ أَوْ بِغَيْرِ حُكْمٍ (وَكَذَا إنْ كَانَ الْعَبْدُ بِيَدِ نَفْسِهِ) وَادَّعَى أَنَّ زَيْدًا أَعْتَقَهُ وَادَّعَى آخَرُ أَنَّهُ اشْتَرَاهُ مِنْ زَيْدٍ فَإِنْ تَعَارَضَتْ الْبَيِّنَتَانِ فَلَا يُرَجَّحُ بِهَذِهِ الْيَدِ (أَوْ) كَانَ الْعَبْدُ (بِيَدِ أَحَدِهِمَا) أَيْ أَحَدِ الْمُدَّعِينَ لِشِرَاءِ كُلٍّ مِنْهُمَا لَهُ مِنْ زَيْدٍ إلْغَاءً لِهَذِهِ الْيَدِ لِلْعِلْمِ بِمُسْتَنَدِهَا وَهُوَ الدَّعْوَى الَّتِي لَمْ تَثْبُتْ فَتَكُونُ عَادِيَّةً فَلَا تُرَجَّحُ بِذَلِكَ كَمَا لَوْ كَانَ فِي يَدِهِ عَبْدٌ فَادَّعَى أَنَّهُ اشْتَرَاهُ مِنْ زَيْدٍ فَأَنْكَرَ زَيْدٌ فَإِنَّهُ لَا يُحْكَمُ بِهَذِهِ الْيَدِ، فَكَذَا هُنَا.

(وَإِنْ كَانَ الْعَبْدُ فِي يَدِ زَيْدٍ) وَادَّعَى كُلٌّ مِنْ اثْنَيْنِ أَنَّهُ اشْتَرَاهُ مِنْهُ (فَالْحُكْمُ فِيهِ حُكْمُ مَا إذَا ادَّعَيَا عَيْنًا فِي يَدِ غَيْرِهِمَا) عَلَى مَا تَقَدَّمَ تَفْصِيلُهُ.

(وَإِنْ ادَّعَيَا زَوْجِيَّةَ امْرَأَةٍ وَأَقَامَا بَيِّنَتَيْنِ وَلَيْسَتْ بِيَدِ أَحَدِهِمَا سَقَطَتَا) لِأَنَّ كُلَّ وَاحِدَةٍ مِنْهُمَا تَشْهَدُ بِضِدِّ مَا شَهِدَتْ بِهِ الْأُخْرَى فَكَانَا كَمَنْ لَا بَيِّنَةَ لَهُمَا، وَكَذَا إنْ كَانَتْ بِيَدِ أَحَدِهِمَا لِأَنَّ الْحُرَّ لَا يَدْخُلُ تَحْتَ

ص: 396

الْيَدِ.

قَالَ الشَّيْخُ تَقِيُّ الدِّينِ مُقْتَضَى كَلَامِ الْقَاضِي إذَا كَانَتْ بِيَدِ أَحَدِهِمَا فَهِيَ مَسْأَلَةُ الدَّاخِلِ وَالْخَارِجِ (وَإِنْ ادَّعَى عَلَى رَجُلٍ أَنَّهُ عَبْدُهُ فَقَالَ) الْمُدَّعَى عَلَيْهِ (بَلْ أَنَا حُرٌّ وَأَقَامَا بَيِّنَتَيْنِ تَعَارَضَتَا) وَتَسَاقَطَتَا لِعَدَمِ الْمُرَجِّحِ قُلْتُ وَيُخْلَى سَبِيلُ الْعَبْدِ لِأَنَّ الْأَصْلَ الْحُرِّيَّةُ وَالرِّقُّ طَارِئٌ وَلَمْ يَثْبُتْ (وَإِنْ كَانَ فِي يَدِهِ عَبْدٌ فَادَّعَى) عَلَيْهِ (اثْنَانِ) ادَّعَى (كُلٌّ مِنْهُمَا أَنَّهُ اشْتَرَاهُ مِنِّي بِثَمَنٍ سَمَّاهُ) الْمُدَّعِي (فَصَدَّقَهُمَا) مَنْ بِيَدِهِ الْعَبْدُ (لَزِمَهُ ثَمَنَانِ) مُؤَاخَذَةً لَهُ بِإِقْرَارِهِ (فَإِنْ أَنْكَرَ حَلَفَ لَهُمَا وَبَرِئَ) لِأَنَّهُ مُنْكَرٌ وَالْأَصْلُ بَرَاءَتُهُ (وَإِنْ صَدَّقَ أَحَدَهُمَا) وَحْدَهُ (وَأَقَامَ) أَحَدُهُمَا (بِهِ بَيِّنَةً لَزِمَهُ الثَّمَنُ) لِلْمُقَرِّ لَهُ أَوْ لِمَنْ شَهِدَتْ لَهُ الْبَيِّنَةُ لِثُبُوتِ دَعْوَاهُ (وَحَلَفَ لِلْآخَرِ) لِأَنَّهُ يُنْكِرُهُ (وَإِنْ أَقَامَ كُلُّ وَاحِدٍ) مِنْهُمَا (بَيِّنَةً مُطْلَقَتَيْنِ أَوْ مُخْتَلِفَتَيْ التَّارِيخِ أَوْ إحْدَاهُمَا مُطْلَقَةً وَالْأُخْرَى مُؤَرَّخَةً عُمِلَ بِهِمَا) لِأَنَّ ظَاهِرَ هَذَا أَنَّهُمَا عَقْدَانِ وَقَدْ شَهِدَ بِهِمَا بَيِّنَتَانِ، وَمِنْ الْجَائِزِ أَنْ يَكُونَ اشْتَرَاهُ مِنْ الْأَوَّلِ ثُمَّ انْتَقَلَ عَنْهُ بِنَحْوِ بَيْعٍ إلَى الثَّانِي ثُمَّ اشْتَرَاهُ مِنْهُ أَيْضًا فَيُعْمَلُ بِالْبَيِّنَتَيْنِ وَيُلْزَمُ بِالثَّمَنَيْنِ.

(وَإِنْ اتَّفَقَ تَارِيخُهُمَا) أَيْ الشِّرَاءَيْنِ اللَّذَيْنِ شَهِدَتْ بِهِمَا الْبَيِّنَتَانِ (تَعَارَضَتَا) أَيْ الْبَيِّنَتَانِ وَصَارَا كَمَا لَوْ تَدَاعَيَا عَيْنًا بِيَدِ ثَالِثٍ (وَإِنْ ادَّعَى كُلُّ وَاحِدٍ) مِنْ اثْنَيْنِ عَلَى آخَرَ (أَنَّهُ بَاعَنِي إيَّاهُ) أَيْ نَحْوَ الْعَبْدِ (بِأَلْفٍ وَأَقَامَ) بِدَعْوَاهُ (بَيِّنَةً قُدِّمَ أَسْبَقُهُمَا تَارِيخًا) لِأَنَّ نَقْلَ الْمِلْكِ حَاصِلٌ لِمَنْ سَبَقَ فَالْعَقْدُ عَلَيْهِ بَعْدَهُ لَا يَصِحُّ (وَإِنْ اسْتَوَيَا) فِي التَّارِيخِ (تَعَارَضَتَا) وَيَتَخَالَفَانِ وَيَتَنَاصَفَانِ الْعَبْدَ وَنَحْوَهُ لِأَنَّ بَيِّنَةَ كُلِّ وَاحِدٍ مِنْهُمَا دَاخِلَةٌ فِي إحْدَى النِّصْفَيْنِ خَارِجَةٌ فِي النِّصْفِ الْآخَرِ، فَكَانَتْ الْعَيْنُ بَيْنَهُمَا نِصْفَيْنِ وَلِكُلٍّ أَنْ يَرْجِعَ عَلَى الْبَائِع بِنِصْفِ الثَّمَنِ، وَأَنْ يَفْسَخَ وَيَرْجِعَ بِكُلِّهِ، وَأَنْ يَأْخُذَ كُلَّهَا مَعَ فَسْخِ الْآخَرِ وَإِنْ أُطْلِقَتَا أَوْ إحْدَاهُمَا تَعَارَضَتَا فِي ذَلِكَ إذَنْ لَا فِي شِرَاءٍ لِجَوَازِ تَعَدُّدِهِ.

فَيُقْبَلُ مِنْ الْمُدَّعَى عَلَيْهِ دَعْوَى الْعَبْدِ وَنَحْوِهِ بِيَمِينٍ لَهُمَا أَنَّ الْعَيْنَ لَمْ تَخْرُجْ عَنْ مِلْكِهِ (وَإِنْ قَالَ أَحَدُهُمَا غَصَبَنِي) الْعَبْدُ وَنَحْوُهُ (وَقَالَ الْآخَرُ مَلَّكَنِيهِ أَوْ أَقَرَّ لِي بِهِ وَأَقَامَا بَيِّنَتَيْنِ فَهُوَ لِلْمَغْصُوبِ مِنْهُ) لِأَنَّ عِنْدَ بَيِّنَتِهِ زِيَادَةَ عِلْمٍ وَهُوَ ثُبُوتُ الْيَدِ لَهُ وَالْبَيِّنَةُ الْأُخْرَى إنَّمَا تَشْهَدُ بِتَصَرُّفِهِ فَلَا مُعَارَضَةَ بَيْنَهُمَا (وَلَا يَغْرَمُ) الْمُدَّعَى عَلَيْهِ (لِلْآخَرِ شَيْئًا) لِأَنَّهُ لَمْ يَأْخُذْ مِنْهُ شَيْئًا يَرْجِعُ بِهِ عَلَيْهِ بِخِلَافِ الْبَيْعِ، وَإِنْ ادَّعَى كُلٌّ مِنْهُمَا أَنَّهُ غَصَبَهُ وَأَقَامَا بَيِّنَتَيْنِ.

فَكَمَا لَوْ ادَّعَى كُلٌّ مِنْهُمَا أَنَّهُ اشْتَرَاهُ مِنْهُ عَلَى مَا سَبَقَ تَفْصِيلُهُ (وَإِنْ ادَّعَى) رَبُّ دَارٍ (أَنَّهُ أَجَّرَهُ الْبَيْتَ بِعَشَرَةٍ فَقَالَ الْمُسْتَأْجِرُ: بَلْ) أَجَّرْتَنِي (كُلَّ الدَّارِ) بِالْعَشَرَةِ وَأَقَامَ كُلٌّ بَيِّنَةً (تَعَارَضَتَا وَلَا قِسْمَةَ هُنَا) أَيْ لَا يُقْسَمُ بَيْنَهُمَا مَا زَادَ عَلَى الْبَيْتِ (وَتَقَدَّمَ

ص: 397