المَكتَبَةُ الشَّامِلَةُ السُّنِّيَّةُ

الرئيسية

أقسام المكتبة

المؤلفين

القرآن

البحث 📚

‌[باب مقادير دية النفس] - كشاف القناع عن متن الإقناع - ت مصيلحي - جـ ٦

[البهوتي]

فهرس الكتاب

- ‌[فَصْلٌ وَإِنْ اصْطَدَمَ حُرَّانِ مُكَلَّفَانِ بَصِيرَانِ أَوْ ضَرِيرَانِ]

- ‌[فَصْلٌ وَإِنْ رَمَى ثَلَاثَةٌ بِمَنْجَنِيقٍ فَرَجَعَ الْحَجَرُ أَوْ لَمْ يَرْجِعْ فَقَتَلَ رَابِعًا]

- ‌[فَصْلٌ وَمَنْ أَخَذَ طَعَامَ إنْسَانٍ أَوْ شَرَابَهُ فِي بَرِّيَّةٍ]

- ‌[فَصْلٌ وَمَنْ أَدَّبَ وَلَدَهُ أَوْ أَدَّبَ امْرَأَتَهُ فِي النُّشُوزِ]

- ‌[بَابُ مَقَادِيرِ دِيَةِ النَّفْسِ]

- ‌[فَصْل وَدِيَةُ الْجَنِينِ]

- ‌[فَصْل وَالْغُرَّةُ مَوْرُوثَةٌ عَنْهُ أَيْ الْجَنِينِ]

- ‌[فَصْل وَإِنْ كَانَ الْجَنِينُ مَمْلُوكًا]

- ‌[فَصْل وَإِذَا كَانَتْ الْأَمَةُ بَيْنَ شَرِيكَيْنِ فَحَمَلَتْ بِمَمْلُوكَيْنِ فَضَرَبَهَا أَحَدُهُمَا فَأَسْقَطَتْ]

- ‌[فَصْل وَإِنْ ادَّعَتْ امْرَأَةٌ عَلَى آخَرَ أَنَّهُ ضَرَبَهَا فَأَسْقَطَتْ جَنِينَهَا فَأَنْكَرَ]

- ‌[فَصْل وَإِنْ انْفَصَلَ مِنْهَا جَنِينَانِ ذَكَرٌ وَأُنْثَى فَاسْتَهَلَّ أَحَدُهُمَا]

- ‌[فَصْل وَتُغَلَّظُ دِيَةُ النَّفْسِ لَا الطَّرَفِ]

- ‌[بَاب دِيَةُ الْأَعْضَاءِ وَمَنَافِعِهَا]

- ‌[فَصْلٌ وَفِي الْعُضْوِ الْأَشَلِّ]

- ‌[بَابُ الشِّجَاجُ وَكَسْرُ الْعِظَامِ]

- ‌[فَصْلٌ وَفِي الْجَائِفَةِ ثُلُثُ الدِّيَةِ]

- ‌[فَصْلٌ وَفِي كَسْرِ الضِّلْعِ]

- ‌[بَابُ الْعَاقِلَةُ وَمَا تَحْمِلُهُ]

- ‌[فَصْلٌ فِيمَا تَحْمِلُهُ الْعَاقِلَةُ]

- ‌[فَصْلٌ وَمَا تَحْمِلُهُ الْعَاقِلَةُ يَجِبُ مُؤَجَّلًا فِي ثَلَاثِ سِنِينَ]

- ‌[بَابُ كَفَّارَةُ الْقَتْلِ]

- ‌[بَابُ الْقَسَامَةِ]

- ‌[فَصْلٌ اللَّوْثُ وَلَوْ فِي الْخَطَإِ وَشِبْهِ الْعَمْدِ]

- ‌[فَصْلٌ اتِّفَاقُ الْأَوْلِيَاءِ فِي الدَّعْوَى]

- ‌[فَصْلٌ أَنْ يَكُونَ فِي الْمُدَّعِيَيْنِ لِلْقَتْلِ ذُكُورٌ مُكَلَّفُونَ]

- ‌[فَصْلٌ وَيَبْدَأُ فِي الْقَسَامَةِ بِأَيْمَانِ الْمُدَّعِينَ]

- ‌[فَصْلٌ وَإِنْ مَاتَ الْمُسْتَحِقُّ لِلْقَسَامَةِ]

- ‌[فَصْلٌ وَإِذَا حَلَفَ الْأَوْلِيَاءُ الْخَمْسِينَ يَمِينًا]

- ‌[كِتَابُ الْحُدُودِ]

- ‌[فَصْلٌ وَيُضْرَبُ الرَّجُلُ فِي الْحَدِّ قَائِمًا]

- ‌[فَصْلٌ وَإِنْ اجْتَمَعَتْ حُدُودُ اللَّهِ تَعَالَى وَفِيهَا قَتْل]

- ‌[فَصْلٌ وَمَنْ قَتَلَ أَوْ قَطَعَ طَرَفًا أَوْ أَتَى حَدًّا خَارِجَ حَرَمِ مَكَّةَ]

- ‌[بَابُ حَدّ الزِّنَا]

- ‌[فَصْلٌ وَإِنْ كَانَ الزَّانِي رَقِيقًا ذَكَرًا أَوْ أُنْثَى]

- ‌[فَصْلٌ وَلَا يَجِبُ الْحَدَّ لِلزِّنَا إلَّا بِشُرُوطٍ أَرْبَعَةٍ]

- ‌[فَصْلٌ أَنْ يَشْهَدَ عَلَيْهِ أَيْ الزِّنَا وَلَوْ ذِمِّيًّا أَرْبَعَةُ رِجَالٍ مُسْلِمِينَ عُدُولٌ]

- ‌[بَابُ الْقَذْفِ]

- ‌[فَصْلٌ وَالْقَذْفُ مُحَرَّمٌ]

- ‌[فَصْل وَأَلْفَاظ الْقَذْفِ تَنْقَسِمُ إلَى صَرِيحٍ وَكِنَايَةٍ]

- ‌[فَصْلٌ وَكِنَايَتُهُ أَيْ الْقَذْفِ وَالتَّعْرِيضِ بِهِ]

- ‌[فَصْلٌ وَإِنْ قَذَفَ أَهْلَ بَلَدٍ]

- ‌[فَصْل وَتَجِب التَّوْبَةُ فَوْرًا مِنْ الْقَذْفِ وَالْغِيبَةِ وَغَيْرِهِمَا]

- ‌[بَابُ حَدِّ الْمُسْكِرِ]

- ‌[بَابُ التَّعْزِيرِ]

- ‌[فَصْلٌ وَلَا يَجُوزُ لِلْجَذْمَاءِ مُخَالَطَةُ الْأَصِحَّاءِ عُمُومًا]

- ‌[فَصْلٌ وَالْقَوَّادَةُ الَّتِي تُفْسِدُ النِّسَاءَ وَالرِّجَالَ]

- ‌[بَابُ الْقَطْعِ فِي السَّرِقَةِ]

- ‌[فَصْلٌ وَيُشْتَرَطُ أَنْ يَكُونَ الْمَسْرُوقُ نِصَابًا]

- ‌[فَصْلٌ وَيُشْتَرَطُ أَنْ يُخْرِجَهُ أَيْ الْمَسْرُوقَ مِنْ الْحِرْزِ]

- ‌[فَصْل وَحِرْزُ الْمَالِ مَا جَرَتْ الْعَادَةُ بِحِفْظِهِ فِيهِ]

- ‌[فَصْلٌ وَيُشْتَرَطُ لِلْقَطْعِ فِي السَّرِقَةِ انْتِفَاءُ الشُّبْهَةِ]

- ‌[فَصْل وَإِذَا سَرَقَ الْمَسْرُوقُ مِنْهُ مَالَ السَّارِقِ]

- ‌[فَصْلٌ وَيُشْتَرَطُ لِلْقَطْعِ ثُبُوتُ السَّرِقَةِ]

- ‌[فَصْلٌ وَيُشْتَرَطُ أَنْ يُطَالِبَ الْمَسْرُوقُ مِنْهُ بِمَالِهِ]

- ‌[بَابُ حَدِّ الْمُحَارِبِينَ]

- ‌[فَصْلٌ وَمَنْ قَتَلَ لِقَصْدِ الْمَالِ وَلَمْ يَأْخُذْ الْمَالَ]

- ‌[فَصْلُ وَمَنْ صَالَ عَلَى نَفْسِهِ بَهِيمَةٌ أَوْ آدَمِيٌّ]

- ‌[بَاب قِتَالُ أَهْلِ الْبَغْيِ]

- ‌[بَابُ حُكْمُ الْمُرْتَدِّ]

- ‌[فَصْلُ وَمَنْ سَبَّ الصَّحَابَةَ]

- ‌[فَصْلُ وَمَنْ ارْتَدَّ عَنْ الْإِسْلَامِ مِنْ الرِّجَالِ وَالنِّسَاءِ]

- ‌[فَصْلُ وَتَوْبَةُ الْمُرْتَدِّ]

- ‌[فَصْلُ وَمَنْ ارْتَدَّ لَمْ يَزُلْ مِلْكُهُ]

- ‌[فَصْلُ وَمَنْ أُكْرِهَ عَلَى الْكُفْرِ]

- ‌[فَصْل وَيَحْرُمُ تَعَلَّمُ السِّحْرِ وَتَعْلِيمُهُ وَفِعْلُهُ]

- ‌[كِتَابُ الْأَطْعِمَةِ]

- ‌[فَصْل الْمُبَاح مِنْ الْأَطْعِمَة]

- ‌[فَصْل وَتَحْرُمُ الْجَلَّالَةُ وَهِيَ الَّتِي أَكْثَرُ عَلَفِهَا النَّجَاسَةُ]

- ‌[فَصْلُ اُضْطُرَّ إلَى محرم]

- ‌[فَصْلُ مَنْ مَرَّ بِثَمَرٍ عَلَى شَجَرٍ]

- ‌[فَصْلٌ أَوَّلُ مَنْ أَضَافَ الضَّيْفَ إبْرَاهِيمُ]

- ‌[بَابُ الذَّكَاةِ]

- ‌[فَصْلٌ مَا يُشْتَرَطُ لِلذَّكَاةِ ذَبْحًا كَانَتْ أَوْ نَحْرًا]

- ‌[فَصْلٌ يُسَنُّ تَوْجِيهُ الذَّبِيحَةِ إلَى الْقِبْلَةِ]

- ‌[كِتَابُ الصَّيْدِ]

- ‌[فَصْلٌ وَإِنْ أَدْرَكَ الصَّيْدِ وَفِيهِ حَيَاةٌ غَيْرُ مُسْتَقِرَّةٍ بَلْ وَجَدَهُ مُتَحَرِّكًا فَيَحِلُّ بِالشُّرُوطِ الْأَرْبَعَةِ الْآتِيَةِ]

- ‌[الشَّرْط الْأَوَّل أَنْ يَكُونَ الصَّائِدُ مِنْ أَهْلِ الذَّكَاةِ]

- ‌[فَصَلِّ الشَّرْطُ الثَّانِي الْآلَةُ]

- ‌[الْآلَةُ نَوْعَانِ]

- ‌[النَّوْع الْأَوَّل مُحَدَّدَةٌ]

- ‌[فَصْلٌ النَّوْعُ الثَّانِي مِنْ نَوْعَيْ الْآلَةِ الْجَارِحَةِ]

- ‌[فَصْلٌ الشَّرْطُ الثَّالِثُ إرْسَالُ الْآلَةِ قَاصِدًا الصَّيْدَ]

- ‌[فَصْلٌ الشَّرْطُ الرَّابِعُ التَّسْمِيَةُ وَلَوْ بِغَيْرِ عَرَبِيَّةٍ]

- ‌[كِتَابُ الْأَيْمَانِ وَكَفَّارَاتهَا]

- ‌[فَصْل وَالْيَمِين الَّتِي تَجِبُ بِهَا الْكَفَّارَةُ]

- ‌[فَصْل حُرُوفُ الْقَسَمِ]

- ‌[فَصْل شُرُوطْ وُجُوبِ الْكَفَّارَةِ]

- ‌[فَصْلٌ الِاسْتِثْنَاءُ فِي كُلِّ يَمِينٍ مُكَفَّرَةٍ]

- ‌[فَصْل وَإِنْ حَرَّمَ أَمَتَهُ]

- ‌[فَصْل كَفَّارَةِ الْيَمِينِ وَفِيهَا تَخْيِيرٌ وَتَرْتِيبٌ]

- ‌[بَابُ جَامِعِ الْأَيْمَانِ]

- ‌[فَصْل وَالْعِبْرَةُ بِخُصُوصِ السَّبَبِ لَا بِعُمُومِ اللَّفْظِ]

- ‌[فَصْل فَإِنْ عَدَمَ النِّيَّة وَسَبَبَ الْيَمِينِ وَمَا هَيَّجَهَا رَجَعَ إلَى التَّعْيِينِ وَهُوَ الْإِشَارَةُ]

- ‌[فَصْل فَإِنْ عَدِمَ النِّيَّةَ وَسَبَبَ الْيَمِينِ وَمَا هَيَّجَهَا وَالتَّعْيِينَ رَجَعَ إلَى مَا يَتَنَاوَلُهُ الِاسْمُ]

- ‌[فَصْلٌ وَالِاسْمُ اللُّغَوِيُّ وَهُوَ الْحَقِيقَةُ أَيْ اللَّفْظُ الْمُسْتَعْمَلُ فِي وَضْعٍ أَوَّلٍ]

- ‌[فَصْل وَإِنْ حَلَفَ لَا يَلْبَسُ شَيْئًا]

- ‌[فَصْل وَالْعُرْفِيُّ مَا اشْتَهَرَ مَجَازُهُ حَتَّى عَلَى حَقِيقَتِهِ]

- ‌[فَصْل وَإِنْ حَلَفَ لَا يَسْكُنُ دَارًا هُوَ سَاكِنُهَا]

- ‌[فَصْل وَإِنْ حَلَفَ لَا يَدْخُلُ دَارًا فَحُمِلَ بِغَيْرِ إذْنِهِ فَأُدْخِلَهَا]

- ‌[بَاب النَّذْر]

- ‌[فَصْلٌ وَإِنْ نَذَرَ صَوْمَ يَوْم يَقْدَمُ فُلَانٌ فَقَدِمَ لَيْلًا فَلَا شَيْءَ عَلَيْهِ]

- ‌[كِتَابُ الْقَضَاءِ وَالْفُتْيَا]

- ‌[فَصْلٌ وَتُفِيدُ وِلَايَة الْحُكْمِ الْعَامَّةِ]

- ‌[فَصْلٌ وَيَجُوزُ أَنْ يُوَلِّيَهُ الْإِمَامُ عُمُومَ النَّظَرِ]

- ‌[فَصْلٌ وَيُشْتَرَطُ فِي الْقَاضِي عَشْرُ صِفَاتٍ]

- ‌[فَصْلٌ فِي أَحْكَامٍ تَتَعَلَّقُ بِالْفُتْيَا]

- ‌[فَصْلٌ وَإِنْ تَحَاكَمَ شَخْصَانِ إلَى رَجُلٍ لِلْقَضَاءِ]

- ‌[بَابُ آدَابِ الْقَاضِي]

- ‌[فَصْلٌ مَا يَلْزَمُ الْقَاضِيَ]

- ‌[فَصْلٌ لِلْقَاضِي أَنْ يَبْدَأَ بِالْمَحْبُوسِينَ]

- ‌[فَصْلٌ يَنْظُرُ الْقَاضِي وُجُوبًا فِي أَمْرِ يَتَامَى وَمَجَانِينَ]

- ‌[فَصْلٌ إذَا تَخَاصَمَ اثْنَانِ]

- ‌[بَابٌ طَرِيقُ الْحُكْمِ وَصِفَتِهِ]

- ‌[فَصْلٌ إذَا جَاءَ إلَى الْحَاكِمِ خَصْمَانِ سُنَّ أَنْ يُجْلِسَهُمَا بَيْنَ يَدَيْهِ]

- ‌[فَصْلٌ إنْ قَالَ الْمُدَّعِي مَالِي بَيِّنَةٌ فَقَوْلُ الْمُنْكِرِ بِيَمِينِهِ]

- ‌[فَصْلٌ ادَّعَى عَلَيْهِ عَيْنًا فِي يَدِهِ فَأَقَرَّ]

- ‌[فَصْلٌ لَا تَصِحُّ الدَّعْوَى إلَّا مُحَرَّرَة تَحْرِيرًا يُعْلَمُ بِهِ الْمُدَّعِي]

- ‌[فَصْلٌ يُعْتَبَرُ عَدَالَةُ الْبَيِّنَةِ ظَاهِرًا وَبَاطِنًا وَلَوْ لَمْ يُعَيِّنْ فِيهِ خَصْمَهُ]

- ‌[فَصْلٌ ادَّعَى عَلَى غَائِب مَسَافَةَ قَصْرٍ]

- ‌[فَصْلٌ وَمَنْ لَهُ عَلَى إنْسَانٍ حَقٌّ لَمْ يُمْكِنْ أَخْذُهُ مِنْهُ بِحَاكِمٍ وَقُدِّرَ لَهُ أَيْ لِلْمَدِينِ عَلَى مَالٍ]

- ‌[بَابُ كِتَابِ الْقَاضِي إلَى الْقَاضِي]

- ‌[فَصْلٌ وَإِذَا حَكَمَ عَلَيْهِ الْمَكْتُوبُ إلَيْهِ بِمَا ثَبَتَ مِنْ الْحَقِّ عِنْد الْقَاضِي الْكَاتِبِ]

- ‌[فَصْل السِّجِلُّ]

- ‌[بَابُ الْقِسْمَةِ]

- ‌[الْقِسْمَةُ نَوْعَانِ]

- ‌[النَّوْع الْأَوَّل قِسْمَةُ تَرَاضٍ]

- ‌[فَصْلٌ النَّوْعُ الثَّانِي مِنْ نَوْعَيْ الْقِسْمَةِ قِسْمَةُ إجْبَارٍ]

- ‌[فَصْلٌ وَيَجُوز لِلشُّرَكَاءِ أَنْ يَتَقَاسَمُوا بِأَنْفُسِهِمْ]

- ‌[فَصْلٌ وَمِنْ ادَّعَى غَلَطًا أَوْ حَيْفًا فِيمَا تَقَاسَمُوهُ]

- ‌[بَاب الدَّعَاوَى وَالْبَيِّنَاتِ]

- ‌[أَنْ تَكُونَ الْعَيْنُ فِي يَدِ أَحَدِهِمَا وَحْدَهُ]

- ‌[فَصْلٌ أَنْ تَكُونَ الْعَيْنُ فِي أَيْدِيهِمَا]

- ‌[فَصْلٌ تَدَاعَيَا عَيْنًا فِي يَدِ غَيْرِهِمَا]

- ‌[بَابُ تَعَارُضِ الْبَيِّنَتَيْنِ]

- ‌[فَصْلٌ إذَا شَهِدَتْ بَيِّنَةٌ عَلَى مَيِّتٍ أَنَّهُ أَوْصَى بِعِتْقِ سَالِمٍ وَهُوَ ثُلُثُ مَالِهِ]

- ‌[فَصْلٌ وَإِنْ مَاتَ عَنْ ابْنَيْنِ مُسْلِمٍ وَكَافِرٍ فَادَّعَى كُلٌّ مِنْهُمَا أَنَّهُ أَيْ الْأَبَ مَاتَ عَلَى دِينِهِ]

- ‌[كِتَابُ الشَّهَادَاتِ]

- ‌[فَصْلٌ وَمَنْ شَهِدَ بِنِكَاحٍ أَوْ غَيْرِهِ مِنْ الْعُقُودِ فَلَا بُدَّ مِنْ ذِكْرِ شُرُوطِهِ]

- ‌[فَصْلٌ وَإِنْ شَهِدَ أَحَدُ الشَّاهِدِينَ أَنَّهُ أَقَرَّ بِقَتْلِهِ عَمْدًا]

- ‌[بَاب شُرُوطُ مَنْ تُقْبَلُ شَهَادَتُهُ]

- ‌[فَصْلٌ وَمَتَى زَالَتْ الْمَوَانِعُ مِنْهُمْ فَبَلَغَ الصَّبِيُّ وَعَقَلَ الْمَجْنُونُ وَأَسْلَمَ الْكَافِرُ وَتَابَ الْفَاسِقُ قُبِلَتْ شَهَادَتُهُمْ]

- ‌[بَابُ مَوَانِعِ الشَّهَادَةِ]

- ‌[بَاب ذِكْرِ أَقْسَامِ الْمَشْهُودِ بِهِ وَذِكْرِ عَدَدِ شُهُودِهِ]

- ‌[بَابُ الشَّهَادَةِ عَلَى الشَّهَادَةِ وَالرُّجُوعِ عَنْ الشَّهَادَةِ]

- ‌[فَصْل وَإِذَا رَجَعَ شُهُودُ الْمَالِ بَعْدَ الْحُكْمِ]

- ‌[بَابٌ الْيَمِينُ فِي الدَّعَاوَى]

- ‌[فَصْل وَالْيَمِينُ الْمَشْرُوعَةِ هِيَ الْيَمِينُ بِاَللَّهِ جَلَّ اسْمُهُ]

- ‌[كِتَابُ الْإِقْرَارِ]

- ‌[فَصْلُ أَقَرَّ عَبْدٌ أَوْ أَمَةٌ وَلَوْ آبِقًا بِحَدٍّ]

- ‌[فَصْل أَقَرَّ مُكَلَّفٌ بِنَسَبٍ]

- ‌[بَاب مَا يَحْصُلُ بِهِ الْإِقْرَارُ]

- ‌[بَابُ الْحُكْمِ فِيمَا إذَا وَصَلَ بِإِقْرَارِهِ مَا يُغَيِّرُهُ]

- ‌[فَصْلُ وَإِذَا أَقَرَّ لَهُ بِمِائَةِ دِرْهَمٍ دَيْنًا أَوْ قَالَ وَدِيعَةً أَوْ غَصْبًا ثُمَّ سَكَتَ سُكُوتًا يُمْكِنُهُ الْكَلَامُ فِيهِ]

- ‌[فَصْل وَلَوْ قَالَ بِعْتُكَ جَارِيَتِي هَذِهِ قَالَ بَلْ زَوَّجْتَنِيهَا]

- ‌[فَصْلٌ وَإِنْ قَالَ غَصَبْتُ هَذَا الْعَبْدَ مِنْ زَيْدٍ]

- ‌[فَصْلٌ وَإِذَا مَاتَ رَجُلٌ أَوْ امْرَأَةٌ وَخَلَّفَ مِائَةً فَادَّعَاهَا بِعَيْنِهَا رَجُلٌ أَوْ امْرَأَةٌ فَأَقَرَّ ابْنُهُ لَهُ بِهَا ثُمَّ ادَّعَاهَا آخَرُ]

- ‌[بَابُ الْإِقْرَارِ بِالْمُجْمَلِ]

- ‌[فَصْلُ وَإِنْ قَالَ لَهُ عَلَيَّ مَا بَيْنَ دِرْهَمٍ وَعَشَرَةٍ لَزِمَهُ ثَمَانِيَةٌ]

الفصل: ‌[باب مقادير دية النفس]

ابْنُ عَبَّاسٍ يَلْعَب مَعَ الصِّبْيَانِ فَبَعَثَهُ النَّبِيُّ صلى الله عليه وسلم إلَى مُعَاوِيَةَ قَالَ فِي شَرْحِهِ لَا يُقَالُ هَذَا تَصَرُّفٌ فِي مَنْفَعَةِ الصَّبِيِّ لِأَنَّهُ قَدْرٌ يَسِيرٌ وَرَدَ الشَّرْعُ بِالْمُسَامَحَةِ بِهِ لِلْحَاجَةِ وَاطَّرَدَ بِهِ الْعُرْفُ وَعَمَلُ الْمُسْلِمِينَ.

(وَإِنْ وَضَعَ جَرَّةً عَلَى سَطْحِهِ أَوْ حَائِطِهِ وَلَوْ مُتَطَرِّفَةً أَوْ) وَضَعَ (حَجَرًا) عَلَى سَطْحِهِ أَوْ حَائِطِهِ (فَرَمَتْهَا) أَيْ الْجَرَّةَ أَوْ الْحَجَرَ (الرِّيحُ عَلَى إنْسَانٍ فَقَتَلَتْهُ أَوْ) رَمَتْهَا الرِّيحُ عَلَى (شَيْءٍ) مِنْ حَيَوَانٍ أَوْ غَيْرِهِ (فَأَتْلَفَهُ لَمْ يَضْمَنْهُ) لِأَنَّ ذَلِكَ بِغَيْرِ فِعْلِهِ وَوَضْعُهُ لِذَلِكَ كَانَ فِي مِلْكِهِ (وَلَوْ دَفَعَ الْجَرَّةَ حَالَ نُزُولِهَا عَنْ وُصُولِهَا إلَيْهِ) أَوْ دَفَعَ الْحَجَرَ كَذَلِكَ (لَمْ يَضْمَنْ) مَا تَلِفَ بِهِ كَدَفْعِ الصَّائِلِ (وَكَذَا لَوْ تَزَحْزَحَ) عَلَيْهِ شَيْءٌ (فَدَفَعَهُ) عَنْ نَفْسِهِ لَمْ يَضْمَنْ مَا تَلِفَ بِهِ.

(وَلَوْ حَالَتْ بَهِيمَةٌ بَيْنَهُ وَبَيْنَ طَعَامِهِ أَوْ مَالِهِ وَلَا تَنْدَفِعُ إلَّا بِقَتْلِهَا فَقَتَلَهَا لَمْ يَضْمَنْهَا وَتَقَدَّمَ آخِرُ الْغَصْبِ) لِأَنَّهُ كَدَفْعِ الصَّائِلِ.

(وَإِنْ أَخْرَجَ جَنَاحًا إلَى طَرِيقٍ نَافِذٍ) بِغَيْرِ إذْنِ الْإِمَامِ (أَوْ) أَخْرَجَ (مِيزَابًا) أَوْ جَعَلَ سَابَاطًا نَافِذًا بِغَيْرِ إذْنِ الْإِمَامِ (أَوْ) جَعَلَ ذَلِكَ (فِي) دَرْبٍ (غَيْرِ نَافِذٍ بِغَيْرِ إذْنِ أَهْلِهِ فَسَقَطَ عَلَى إنْسَانٍ فَأَتْلَفَهُ ضَمِنَهُ) لِأَنَّهُ تَلِفَ بِسَبَبٍ مُتَعَدٍّ بِهِ وَإِنْ كَانَ بِإِذْنِ الْإِمَامِ بِلَا ضَرَرَ أَوْ بِإِذْنِ أَهْلِ غَيْرِ النَّافِذِ فَلَا ضَمَانَ لِعَدَمِ الْعُدْوَانِ (وَتَقَدَّمَ فِي الْغَصْبِ) .

وَإِنْ نَامَ عَلَى سَطْحِهِ فَهَوَى سَقْفُهُ مِنْ تَحْتِهِ عَلَى قَوْمٍ لَزِمَهُ الْمُكْثُ وَلَا يَضْمَنُ مَا تَلِفَ بِسُقُوطِهِ لِأَنَّهُ مَلْجَأٌ لَمْ يَتَسَبَّبْ وَإِنْ تَلِفَ شَيْءٌ بِدَوَامِ لُبْثِهِ أَوْ بِانْتِقَالٍ ضَمِنَهُ ذَكَرَهُ فِي الْفُنُونِ وَاخْتَارَ فِي التَّائِبِ الْعَاجِزِ عَنْ مُفَارَقَةِ الْمَعْصِيَةِ فِي الْحَالِ أَوْ الْعَاجِزِ عَنْ إزَالَةِ أَثَرهَا كَمُتَوَسِّطِ الْمَكَانِ الْمَغْصُوبِ وَمُتَوَسِّطِ الْجَرْحَى تَصِحُّ تَوْبَتُهُ مَعَ الْعَزْمِ وَالنَّدَمِ وَأَنَّهُ لَيْسَ غَاصِبًا بِخُرُوجِهِ مِنْ الْغَصْبِ.

[بَابُ مَقَادِيرِ دِيَةِ النَّفْسِ]

ِ الْمَقَادِيرُ جَمْعُ مِقْدَارٍ وَهُوَ مَبْلَغُ الشَّيْءِ وَقَدْرِهِ (دِيَةُ الْحُرِّ الْمُسْلِمِ مِائَةٌ مِنْ الْإِبِلِ أَوْ مِائَتَا بَقَرَةٍ أَوْ أَلْفَا شَاةٍ أَوْ أَلْفَ مِثْقَالٍ ذَهَبًا أَوْ اثْنَا عَشَرَ أَلْفَ دِرْهَمٍ فِضَّةً مِنْ دَرَاهِمِ الْإِسْلَامِ الَّتِي كُلُّ عَشَرَةٍ مِنْهَا) أَيْ الدَّرَاهِمِ (سَبْعَةُ مَثَاقِيلَ) قَالَ الْقَاضِي لَا يَخْتَلِفُ الْمَذْهَبُ أَنَّ أُصُولَ الدِّيَةِ الْإِبِلِ وَالْبَقَرِ وَالْغَنَمِ وَالذَّهَبِ وَالْوَرِقِ (فَهَذِهِ الْخَمْسُ أُصُولٍ فِي الدِّيَةِ) لِمَا رَوَى عَطَاءٌ عَنْ جَابِرٍ قَالَ «فَرَضَ رَسُولُ اللَّهِ صلى الله عليه وسلم فِي الدِّيَةِ عَلَى

ص: 18

أَهْلِ الْإِبِلِ مِائَةً مِنْ الْإِبِل وَعَلَى أَهْلِ الْبَقَرِ مِائَتَيْ بَقَرَةٍ وَعَلَى أَهْلِ الشَّاءِ أَلْفَيْ شَاةٍ» رَوَاهُ أَبُو دَاوُد عَنْ عِكْرِمَةَ عَنْ ابْنِ عَبَّاسٍ «أَنَّ رَجُلًا قُتِلَ فَجَعَلَ النَّبِيُّ صلى الله عليه وسلم دِيَتَهُ اثْنَيْ عَشَرَ أَلْفَ دِرْهَمٍ» .

وَفِي كِتَابِ عَمْرِو بْنِ حَزْمٍ «وَعَلَى أَهْلِ الذَّهَبِ أَلْفُ دِينَارٍ» (لَا حُلَلَ) فَلَيْسَتْ أَصْلًا لِلْأَخْبَارِ وَلِأَنَّهَا تَخْتَلِفُ وَلَا تَنْضَبِطُ وَعَنْهُ أَنَّهَا أَصْلٌ وَقَدْرُهَا مِائَتَا حُلَّةٍ مِنْ حُلَلِ الْيَمَنِ كُلُّ حُلَّةٍ بُرْدَانِ إزَارٌ وَرِدَاءٌ وَفِي الْمَذْهَبِ جَدِيدَانِ (فَأَيُّهَا) أَيْ الْأُصُولُ الْخَمْسِ (أَحْضَرَ مَنْ لَزِمَتْهُ) الدِّيَةُ (لَزِمَ الْوَلِيَّ قَبُولُهُ) سَوَاءٌ كَانَ الْجَانِي مِنْ أَهْلِ ذَلِكَ النَّوْعِ أَوْ لَا لِأَنَّهَا أُصُولٌ فِي قَضَاءِ الْوَاجِبِ يُجْزِي وَاحِدٌ مِنْهَا فَكَانَتْ الْخِيَرَةُ إلَى مَنْ وَجَبَتْ عَلَيْهِ كَخِصَالِ الْكَفَّارَةِ.

(فَإِنْ كَانَ الْقَتْلُ عَمْدًا أَوْ شِبْهَ عَمْدٍ وَجَبَتْ) الدِّيَةُ (مُغَلَّظَةً أَرْبَاعًا خَمْسٌ وَعِشْرُونَ بِنْتَ مَخَاضٍ خَمْسٌ وَعِشْرُونَ بِنْتَ لَبُونٍ وَخَمْسٌ وَعِشْرُونَ حِقَّةَ وَخَمْسٌ وَعِشْرُونَ جَذَعَةَ) رَوَاهُ سَعِيدٌ عَنْ ابْنِ مَسْعُودٍ وَرَوَاهُ الزُّهْرِيُّ عَنْ السَّائِبِ بْنِ يَزِيدَ مَرْفُوعًا.

(وَتَجِبُ) الدِّيَةُ (فِي قَتْلِ الْخَطَأِ مُخَفَّفَةٌ أَخْمَاسًا عِشْرُونَ بِنْتَ مَخَاضٍ وَعِشْرُونَ ابْنِ مَخَاضٍ وَعِشْرُونَ بِنْتَ لَبُونٍ وَعِشْرُونَ حِقَّةَ وَعِشْرُونَ جَذَعَةَ) رَوَاهُ أَحْمَدُ وَأَبُو دَاوُد وَالنَّسَائِيُّ وَابْنُ مَاجَهْ عَنْ ابْنِ مَسْعُودٍ مَرْفُوعًا، وَرَوَاهُ الدَّارَقُطْنِيّ وَقَالَ هَذَا حَدِيثٌ ثَابِتٌ (ذُكُورًا وَإِنَاثًا) لَعَلَّ مُرَادَهُ فِيمَا عَدَا أَوْلَادِ الْمَخَاضِ (وَيُؤْخَذُ مِنْ الْبَقَرِ النِّصْفُ مُسِنَّاتٌ وَالنِّصْفُ أَتْبِعَةٍ) لِأَنَّ ذَلِكَ هُوَ الْعَدْلُ لِأَنَّهُ لَوْ أَخَذَ الْكُلَّ مُسِنَّاتٍ كَانَ إجْحَافًا بِالْجَانِي وَبِالْعَكْسِ فِيهِ إجْحَافٌ عَلَى الْمَجْنِيِّ عَلَيْهِ.

(وَ) يُؤْخَذُ (مِنْ الْغَنَمِ النِّصْفُ ثَنَايَا وَالنِّصْفُ أَجْذِعَة) لِمَا ذَكَرْنَا، وَلِأَنَّ دِيَةَ الْإِبِلِ مِنْ الْأَسْنَانِ الْمُقَدَّرَةِ فِي الزَّكَاةِ فَكَذَلِكَ الْبَقَرُ وَالْغَنَمُ (وَلَا تُعْتَبَرُ الْقِيمَةُ فِي شَيْءٍ مِنْ ذَلِكَ) مِمَّا ذُكِرَ مِنْ الْإِبِلِ وَالْبَقَرِ وَالْغَنَمِ، فَلَا يُعْتَبَرُ أَنْ تَبْلُغَ قِيمَتُهَا دِيَةَ النَّقْدِ (بَعْدَ أَنْ يَكُونَ) مَا ذُكِرَ (سَلِيمًا مِنْ الْعُيُوبِ) قَلَّتْ قِيمَتُهُ أَوْ كَثُرَتْ لِأَنَّهُ صلى الله عليه وسلم أَطْلَقَهَا فَتَقْيِيدُهَا بِالْقِيمَةِ يُخَالِفُ ظَاهِرَ الْخَبَرِ.

وَفِي الرِّعَايَةِ لَا يُجْزِئُ مَرِيضٌ وَلَا عَجِيفٌ وَلَا مَعِيبٌ وَلَا دُونَ دِيَةِ الْأَثْمَانَ عَلَى الْأَصَحِّ فِيهَا مِنْ إبِلٍ وَبَقَرٍ وَغَنَمٍ وَحُلَلٍ (فَيُؤْخَذُ الْمُتَعَارَفُ مَعَ التَّنَازُعِ) لِأَنَّ مَا لَا حَدّ لَهُ فِي الشَّرْعِ يُرْجَعُ فِيهِ إلَى الْعُرْفِ كَالْقَبْضِ وَالْحِرْزِ وَهَذَا فِي الْحُلَلِ كَمَا فِي الْمُقْنِعِ عَلَى الْقَوْلِ بِأَنَّهَا أَصْلٌ فَكَانَ الْأَوْلَى إسْقَاطَهُ، وَأَمَّا الْإِبِلُ وَالْبَقَرُ وَالْغَنَمُ فَتَقَدَّمَ بَيَانُ مَا يُؤْخَذُ مِنْهَا.

(وَتُغَلَّظُ دِيَةُ طَرَفٍ) كَدِيَةِ (قَتْلٍ) لِاتِّفَاقِهِمَا فِي السَّبَبِ الْمُوجِبِ (وَلَا تَغْلِيظَ فِي غَيْرِ إبِلٍ) لِعَدَمِ وُرُودِهِ (وَالتَّخْفِيفُ فِي الْخَطَأِ مِنْ ثَلَاثَةِ

ص: 19

أَوْجُهٍ: الضَّرْبُ عَلَى الْعَاقِلَةِ وَالتَّأْجِيلُ ثَلَاثَ سِنِينَ) كَمَا يَأْتِي فِي بَابِ الْعَاقِلَةِ (وَوُجُوبُهَا) أَيْ الدِّيَةُ (مُخَمَّسَةٌ) كَمَا سَبَقَ (وَشِبْهُ الْعَمْدِ تُخَفَّفُ) الدِّيَةُ (فِيهِ مِنْ وَجْهَيْنِ الضَّرْبُ) لِلدِّيَةِ (عَلَى الْعَاقِلَةِ وَالتَّأْجِيلُ بِثَلَاثِ سِنِينَ) كَالْخَطَأِ (وَتُغَلَّظُ مِنْ وَجْهٍ) وَاحِدٍ (وَهُوَ التَّرْبِيعُ) أَيْ كَوْنُهَا تُؤْخَذُ أَرْبَاعًا كَمَا تَقَدَّمَ (وَفِي الْعَمْدِ الْمَحْضِ تُغَلَّظُ بِتَخْصِيصِهَا بِالْجَانِي وَتَعْجِيلِهَا عَلَيْهِ) أَيْ كَوْنِهَا حَالَّةً (وَتَبْدِيلُ التَّخْمِيسِ بِالتَّرْبِيعِ فَإِنْ لَمْ تُمْكِنْ قِسْمَةُ دِيَةِ الطَّرَفِ) أَوْ الشَّجَّةِ (مِثْلَ أَنْ يُوَضِّحَهُ عَمْدًا أَوْ شِبْهَ عَمْدٍ فَإِنَّهُ يَجِبُ أَرْبَعَةَ أَرْبَاعًا) أَيْ بِنْتَ مَخَاضٍ وَبِنْتَ لَبُونٍ وَحِقَّةَ وَجَذَعَةَ.

(وَ) يَجِبُ الْبَعِيرُ (الْخَامِسُ مِنْ أَحَدِ الْأَنْوَاعِ الْأَرْبَعَةِ قِيمَتُهُ رُبْعُ قِيمَةِ الْأَرْبَعِ) الْمَذْكُورَةِ كَمَا تَقَدَّمَ فِي زَكَاةِ الْمَالِ إذَا كَانَ مِنْ نَوْعَيْنِ.

(وَإِنْ كَانَ أَوْضَحَهُ خَطَأً وَجَبَتْ الْخُمْسُ مِنْ الْأَنْوَاعِ الْخَمْسَةِ مِنْ كُلِّ نَوْعٍ بَعِيرٍ) ابْنِ مَخَاضٍ وَابْنِ لَبُونٍ وَحِقَّةَ وَجَذَعَةَ.

(وَإِنْ كَانَ الْوَاجِبُ دِيَةَ أُنْمُلَةٍ) مِنْ غَيْرِ إبْهَامٍ قُطِعَتْ عَمْدًا أَوْ شِبْهَهُ (وَجَبَتْ ثَلَاثَةُ أَبْعِرَةٍ وَثُلُثُ) بَعِيرٍ (قِيمَتُهَا نِصْفُ قِيمَةِ الْأَرْبَعَةِ) أَيْ بِنْتَ اللَّبُونِ وَبِنْتَ الْمَخَاضِ وَالْحِقَّةِ وَالْجَذَعَةِ (وَثُلُثُهَا) أَيْ ثُلُثُ قِيمَةِ الْأَرْبَعَةِ لِأَنَّ نِسْبَةَ الثَّلَاثَةِ وَالثُّلُثِ إلَى الْأَرْبَعَةِ نِصْفُ وَثُلُثُ الْخَمْسَةِ ثُلُثَانِ.

(وَإِنْ كَانَ) قَطْعُ الْأُنْمُلَةِ (خَطَأً فِيهَا) ثَلَاثَةُ أَبْعِرَةٍ وَثُلُثُ قِيمَتِهَا (ثُلُثَا قِيمَةُ الْخَمْسِ) لِأَنَّ نِسْبَةَ الثَّلَاثَةِ وَالثُّلُثِ إلَى الْخَمْسَةِ ثُلُثَانِ (وَلَا يُعْتَبَرُ فِي الْإِبِلِ أَنْ تَكُونَ مِنْ جِنْسِ إبِلِ الْجَانِي وَلَا) مِنْ جِنْسِ (إبِلِ بَلَدِهِ) لِعُمُومِ مَا سَبَقَ مِنْ الْأَخْبَارِ.

(وَدِيَةُ الْمَرْأَةِ) مُسْلِمَةً كَانَتْ أَوْ كَافِرَةً (نِصْفُ دِيَةِ رَجُلٍ مِنْ أَهْلِ دِيَتِهَا) حَكَاهُ ابْنُ الْمُنْذِر رَوَاهُ ابْنُ عَبْدِ الْبَرِّ إجْمَاعًا لِمَا رَوَى عَمْرُو بْنُ حَزْمٍ «أَنَّ النَّبِيَّ صلى الله عليه وسلم قَالَ فِي كِتَابِهِ دِيَةُ الْمَرْأَةِ نِصْفُ دِيَةِ الرَّجُلِ» لَكِنْ حُكِيَ عَنْ ابْنِ عُلَيَّةَ وَالْأَصَمِّ " أَنَّ دِيَتَهَا كَدِيَةِ الرَّجُلِ " وَرَدَ (وَيُسَاوِي جِرَاحهَا) أَيْ الْمَرْأَةَ (جِرَاحَهُ) أَيْ الرَّجُلُ مِنْ أَهْلِ دِيَتِهَا كَيْفَ كَانَا (فِيمَا دُونَ ثُلُثِ دِيَتِهِ فَإِذَا بَلَغَتْهُ) أَيْ الثُّلُثُ (أَوْ زَادَتْ) عَلَيْهِ (صَارَتْ عَلَى النِّصْفِ) لِمَا رَوَى عَمْرُو بْنُ شُعَيْبٍ عَنْ أَبِيهِ عَنْ جَدِّهِ أَنَّ النَّبِيَّ صلى الله عليه وسلم قَالَ «عَقْلُ الْمَرْأَةِ مِثْلُ عَقْلِ الرَّجُلِ حَتَّى تَبْلُغَ الثُّلُثَ مِنْ دِيَتِهَا» رَوَاهُ النَّسَائِيُّ وَالدَّارَقُطْنِيّ.

وَرَوَى مَالِكٌ «عَنْ رَبِيعَةَ قَالَ قُلْتُ لِسَعِيدِ بْنِ الْمُسَيِّبِ: كَمْ فِي أُصْبُعِ الْمَرْأَةِ؟ قَالَ عَشْرٌ مِنْ الْإِبِلِ قُلْتُ: فَفِي إصْبَعَيْنِ؟ قَالَ: عِشْرُونَ قُلْتُ: فَفِي ثَلَاثِ أَصَابِعَ؟ قَالَ ثَلَاثُونَ قُلْتُ: فَفِي أَرْبَعِ أَصَابِعَ قَالَ؟ عِشْرُونَ قُلْتُ: لَمَّا عَظُمَتْ مُصِيبَتُهَا قَلَّ عَقْلُهَا؟ قَالَ:

ص: 20

هَكَذَا السُّنَّةُ يَا ابْنَ أَخِي» .

(وَدِيَةُ الْخُنْثَى الْمُشْكِلِ نِصْفُ دِيَةِ رَجُلٍ وَنِصْفُ دِيَةِ أُنْثَى) لِأَنَّ مِيرَاثَهُ كَذَلِكَ لَا يُقَالُ الْوَاجِبُ دِيَةُ أُنْثَى لِتَيَقُّنِهَا لِأَنَّهُ يَحْتَمِلُ الذُّكُورِيَّةَ وَالْأُنُوثِيَّةَ احْتِمَالًا مُتَسَاوِيًا، فَوَجَبَ التَّوَسُّطُ بَيْنهمَا وَالْعَمَلُ بِكِلَا الِاحْتِمَالَيْنِ (وَيُقَادُ بِهِ) أَيْ الْخُنْثَى (الذَّكَرُ وَالْأُنْثَى، وَيُقَادُ هُوَ بِكُلِّ وَاحِدٍ مِنْهُمَا) بِشَرْطِهِ وَتَقَدَّمَ (وَيُسَاوِي) أَرْشَ (جِرَاحِ الذَّكَرِ فِيمَا دُونَ الثُّلُثِ) لِأَنَّ أَدْنَى حَالَيْهِ أَنْ يَكُونَ امْرَأَةً (وَفِي) جِرَاحٍ يُوجِبُ (الثُّلُثَ) كَالْجَائِفَةِ (وَمَا زَادَ عَنْهُ) أَيْ الثُّلُثُ كَالْيَدِ (ثَلَاثَةَ أَرْبَاعٍ) أَرْش (جُرْح ذَكَرٍ) لِأَنَّ الْجُرْحَ كَالتَّابِعِ لِلْقَتْلِ.

(وَدِيَةُ الذَّكَرِ الْكِتَابِيّ الْحُرِّ نِصْفُ دِيَةِ الْحُرِّ الْمُسْلِمِ) لِحَدِيثِ عَمْرِو بْنِ شُعَيْبٍ عَنْ أَبِيهِ عَنْ جَدِّهِ مَرْفُوعًا قَالَ «دِيَةُ الْكِتَابِيِّ نِصْفُ دِيَةِ الْمُسْلِمِ» رَوَاهُ أَحْمَدُ وَأَبُو دَاوُد وَحَسَّنَهُ.

(إنْ كَانَ ذِمِّيًّا أَوْ مُعَاهَدًا أَوْ مُسْتَأْمَنًا) لِاشْتِرَاكِهِمْ فِي حَقْنِ الدَّمِ أَمَّا الْحَرْبِيُّ فَهَدْرٌ (وَجِرَاحَاتُهُمْ) أَيْ أَهْلُ الْكِتَابَيْنِ (مِنْ دِيَاتِهِمْ كَجِرَاحَاتِ الْمُسْلِمِينَ مِنْ دِيَاتِهِمْ) لِأَنَّ الْجُرْحَ تَابِعٌ لِلْقَتْلِ.

(وَدِيَةُ الذَّكَرِ الْحُرِّ الْمَجُوسِيِّ ثَمَانِمِائَةُ دِرْهَمٍ) فِي قَوْلِ عُمَرَ وَعُثْمَانَ وَابْنِ مَسْعُودٍ لِمَا رَوَى عُقْبَةُ بْنُ عَامِرٍ مَرْفُوعًا «دِيَةُ الْمَجُوسِيِّ ثَمَانُمِائَةِ دِرْهَمٍ» رَوَاهُ ابْنُ عَدِيٍّ وَطَعَنَ فِيهِ بَعْضُهُمْ وَقَوْلُهُ صلى الله عليه وسلم «سُنُّوا بِهِمْ سُنَّةَ أَهْل الْكِتَابِ» مَحْمُولٌ عَلَى أَخْذِ الْجِزْيَةِ وَحَقْنِ الدَّمِ لَا فِي كُلِّ شَيْءٍ بِدَلِيلِ أَنَّ ذَبَائِحَهُمْ وَنِسَاءَهُمْ لَا تَحِلُّ لَنَا (إنْ كَانَ) الْمَجُوسِيُّ (ذِمِّيًّا أَوْ مُسْتَأْمَنًا أَوْ مُعَاهَدًا بِدَارِنَا أَوْ غَيْرِهَا) لِحَقْنِ دَمِهِ بِخِلَافِ الْحَرْبِيِّ (وَجِرَاحُ كُلُّ وَاحِدٍ مُعْتَبَرَةٌ) بِالنِّسْبَةِ (مِنْ دِيَتِهِ) لِمَا تَقَدَّمَ (وَتَضْعِيفُ دِيَةُ الْكَافِرِ عَلَى قَاتِلِهِ الْمُسْلِمِ عَمْدًا، وَيَأْتِي آخِرَ الْبَابِ) مُوَضَّحًا.

(وَأَمَّا عَبَدَةُ الْأَوْثَانِ وَسَائِرُ مَنْ لَا كِتَابَ لَهُ كَالتُّرْكِ وَمَنْ عَبَدَ مَا اسْتَحْسَنَ فَلَا دِيَةَ لَهُمْ إذَا لَمْ يَكُنْ لَهُمْ أَمَانٌ وَلَا عَهْدٌ) لِأَنَّ دِمَاءَهُمْ مُهْدَرَةٌ إذَنْ (فَإِنْ كَانَ لَهُ أَمَانٌ فَدِيَتُهُ دِيَةُ الْمَجُوسِيِّ) لِأَنَّهُ كَافِرٌ لَا تَحِلُّ ذَبِيحَتُهُ أَشْبَهَ الْمَجُوسِيِّ.

(وَمَنْ لَمْ تَبْلُغْهُ الدَّعْوَة إنْ وُجِدَ) وَقَدْ أُخْبِرْتُ عَنْ قَوْمٍ بِآخِرِ بِلَادِ السُّودَان لَا يَفْقَهُونَ مَا يُقَالُ لَهُمْ مِنْ غَيْرهمْ، وَحِينَئِذٍ فَهَؤُلَاءِ لَا تَبْلُغُهُمْ الدَّعْوَةُ (فَلَا ضَمَانَ فِيهِ إذَا لَمْ يَكُنْ لَهُمْ أَمَانٌ) لِأَنَّهُ لَا عَهْدَ لَهُ وَلَا أَمَانَ أَشْبَهَ الْحَرْبِيَّ، لَكِنْ لَا يَجُوزُ قَتْلَهُ حَتَّى يُدْعَى (فَإِنْ كَانَ لَهُ أَمَانٌ فَدِيَتُهُ دِيَةٌ أَهْلِ دِينِهِ) لِأَنَّهُ مَحْقُونُ الدَّمِ (فَإِنْ لَمْ يُعْرَفْ دِينُهُ فَكَمَجُوسِيٍّ) لِأَنَّهُ الْيَقِينُ وَمَا زَادَ عَلَيْهِ مَشْكُوكٌ فِيهِ.

(وَدِيَةُ الْعَبْدِ وَالْأَمَةِ قِيمَتُهُمَا وَلَوْ بَلَغَتْ) قِيمَتُهُمَا (دِيَةَ الْحُرِّ أَوْ زَادَتْ عَلَيْهَا) أَيْ عَلَى دِيَةِ الْحُرِّ، لِأَنَّ الْقِنَّ مَالٌ مُتَقَوِّمٌ فَيُضْمَنُ بِكَمَالِ قِيمَتِهِ كَالْفَرَسِ، وَيُخَالِفُ الْحُرَّ فَإِنَّهُ يُضْمَنُ بِمَا

ص: 21

قَدَّرَهُ الشَّارِعُ فَلَمْ يَتَجَاوَزْهُ، وَلِأَنَّهُ لَيْسَ بِضَمَانِ مَالٍ، وَلِذَلِكَ لَمْ يَخْتَلِفْ بِاخْتِلَافِ صِفَتِهِ وَهَذَا ضَمَانُ مَالٍ يَزِيدُ بِزِيَادَةِ الْمِلْكِيَّةِ وَيَنْقُصُ بِنُقْصَانِهَا فَاخْتَلَفَا (وَالْمُدَبَّرُ وَالْمُكَاتَبُ وَأُمُّ الْوَلَدِ كَالْقِنِّ) وَكَذَا الْمُعَلَّقُ عِتْقُهُ بِصِفَتِهِ قَبْلَ وُجُودِهَا لِحَدِيثِ «الْمُكَاتَبُ قِنٌّ مَا بَقِيَ عَلَيْهِ دِرْهَمٌ» وَالْبَاقِي بِالْقِيَاسِ عَلَيْهِ (وَفِي جِرَاحِهِ) أَيْ الْقِنِّ بِسَائِرِ أَنْوَاعِهِ (إنْ لَمْ يَكُنْ) أَرْشُ جِرَاحِهِ مُقَدَّرًا مِنْ الْحُرِّ (كَمَا لَوْ شَجَّهُ دُونَ مُوضِحَةِ مَا نَقَصَهُ بَعْدَ الْتِئَامِ الْجُرْحِ) أَيْ بُرْئِهِ (وَلَوْ زَادَ) ذَلِكَ (عَلَى أَرْشِ الْمُوضِحَةِ) لِأَنَّ الْمُوجِبَ إنَّمَا أَوْجَبَ جَبْرًا لِمَا فَاتَ، وَبِذَلِكَ يَنْجَبِرُ (وَإِنْ كَانَ) أَرْشُ الْجُرْحِ (مُقَدَّرًا مِنْ الْحُرِّ) كَالْمُوضِحَةِ وَالْيَدِ (فَهُوَ مُقَدَّرُ مِنْ الْعَبْدِ مَنْسُوبُ إلَى قِيمَتِهِ) لِأَنَّ قِيمَتَهُ كَدِيَةِ الْحُرِّ (فَفِي يَدِهِ) أَيْ الْقِنُّ (نِصْفُ قِيمَتِهِ، وَفِي مُوَضِّحَتِهِ نِصْفُ عُشْرِ قِيمَتِهِ نَقَصَتْهُ الْجِنَايَةُ أَقَلَّ مِنْ ذَلِكَ أَوْ أَكْثَرَ) مِنْهُ لِأَنَّهُ سَاوَى الْحُرَّ فِي ضَمَانِ الْجِنَايَةِ بِالْقِصَاصِ وَالْكَفَّارَةِ فَسَاوَاهُ فِي اعْتِبَارِ مَا دُونَ النَّفْسِ كَالرَّجُلِ وَالْمَرْأَةِ.

(وَمَنْ نِصْفُهُ حُرٌّ) وَنِصْفُهُ رَقِيقٌ (فَعَلَى قَاتِلِهِ نِصْفُ دِيَةِ حُرٍّ وَنِصْفُ قِيمَتِهِ إذَا كَانَ) الْقَتْلُ (عَمْدًا) لِأَنَّهُ لَا تَحْمِلهُ الْعَاقِلَةُ (وَإِنْ كَانَ) الْقَتْلُ (غَيْرَهُ) أَيْ غَيْرَ عَمْدٍ بِأَنْ كَانَ خَطَأً أَوْ شِبْهَ عَمْدٍ (فَفِي مَالِهِ نِصْفُ قِيمَتِهِ) لِأَنَّهَا لَا تَحْمِلُهَا الْعَاقِلَةُ (وَنِصْفُ الدِّيَةِ عَلَى الْعَاقِلَةِ وَكَذَا الْحُكْمُ فِي جِرَاحِهِ) أَيْ الْمُبَعَّضُ (إنْ كَانَ قَدْرُ الدِّيَةِ مِنْ إرْثِهَا يَبْلُغُ ثُلُثَ الدِّيَةِ مِثْلَ أَنْ يَقْطَعَ أَنْفَهُ أَوْ يَدَيْهِ) أَوْ رِجْلَيْهِ أَوْ ذَكَرَهُ أَوْ خُصْيَتَيْهِ فَعَلَى الْعَاقِلَةِ نِصْفُ دِيَةِ ذَلِكَ إنْ كَانَ خَطَأً أَوْ شِبْهَ عَمْدٍ.

(وَإِنْ قَطَعَ إحْدَى يَدَيْهِ فَ) عَلَيْهِ (رُبْعُ الدِّيَةِ وَرُبْعُ قِيمَتِهِ وَيَكُونُ) الْجَمِيعُ عَلَى الْجَانِي لِأَنَّ الْعَاقِلَةَ لَا تَحْمِلُ مَا دُونَ الثُّلُثِ وَلَا الْقِيمَةِ (وَإِنْ قَطَعَ) الْجَانِي (خُصْيَتَيْهِ أَوْ) قَطَعَ (أَنْفَهُ أَوْ قَطَعَ) أُذُنَيْهِ لَزِمَتْهُ قِيمَتُهُ لِلسَّيِّدِ لِأَنَّ الْقِيمَةَ بَدَلٌ عَنْ الدِّيَةِ فِي الْأَعْضَاءِ الْمَمْلُوكَةِ لِلسَّيِّدِ (وَلَمْ يَزُلْ مِلْكُ السَّيِّد عَنْهُ) لِأَنَّهُ لَمْ يُوجَدْ سَبَبٌ يَقْتَضِي الزَّوَالَ فَوَجَبَ بَقَاؤُهُ عَلَى مِلْكِهِ عَمَلًا بِاسْتِصْحَابِ الْحَالِ لِأَنَّ قَطْعَ بَعْضِ أَعْضَائِهِ بِمَنْزِلَةِ تَلَفِ بَعْضِ مَالِهِ (وَإِنْ قَطَعَ) الْجَانِي (ذَكَرَهُ) أَيْ الْقِنُّ (ثُمَّ خَصَّاهُ لَزِمَتْهُ قِيمَتُهُ لِقَطْعِ الذَّكَرِ) لِأَنَّ الْوَاجِبِ فِي غَيْرِ ذَلِكَ مِنْ الْحُرِّ دِيَةٌ كَامِلَةٌ.

(وَ) لَزِمَهُ (قِيمَتُهُ مَقْطُوعَ الذَّكَرِ) لِأَنَّ الْوَاجِبَ فِي قَطْعِ الْخُصْيَتَيْنِ مِنْ الْحُرِّ بَعْد الذَّكَرِ دِيَةٌ كَامِلَةٌ، وَاعْتُبِرَ مَقْطُوعُ الذَّكَرِ اعْتِبَارًا بِحَالِ الْجِنَايَةِ عَلَيْهِمَا (وَمِلْكُ سَيِّدِهِ بَاقٍ عَلَيْهِ) لِمَا مَرَّ.

وَفِي سَمْعِهِ وَبَصَرِهِ قِيمَتَاهُ، وَكَذَا أَنْفِهِ وَأُذُنَاهُ مَعَ بَقَاءِ مِلْكِ السَّيِّدِ (وَالْأَمَةُ كَالْعَبْدِ) وَالصَّغِيرُ كَالْكَبِيرِ فِيمَا تَقَدَّمَ (وَإِنْ بَلَغَتْ جِرَاحَتُهَا) أَيْ الْأَمَةُ (ثُلُثَ قِيمَتِهَا لَمْ تُرَدُّ إلَى النِّصْفِ) بِخِلَافِ الْحُرَّةِ (لِأَنَّ ذَلِكَ)

ص: 22