الرئيسية
أقسام المكتبة
المؤلفين
القرآن
البحث 📚
الأشكال والمذاق.
وبالنسبة إلى آداب اللباس يشير ابن مسكويه بألا يتزين الصبي بملابس النساء، ولا يلبس الخليع منها، ولا يفتخر على أقرانه بشيء من مأكله وملبسه ولا بما يملكه والده. ويجب أن يعود الصبي على التواضع وكرم المعاشرة وعدم الكذب وعدم الحلف باليمين البتة سواء كان صادقا أم كاذبا. ويجب أن يعود الصمت وقلة الكلام. ويمنع من خبيث الخلام ومن السب واللعن ولغو الكلام. وقد أشار الغزالي إلى نفس هذه الآداب نقلها عن ابن مسكويه نقلا يكاد يكون حرفيا. "انظر كتاب الإحياء: ج3. ص69-71".
الماوردي وآراؤه التربوية
مقدمة
…
4-
الماوردي وآراؤه التربوية:
"364هـ-450هـ"
مقدمة:
الاسم الكامل للماوردي هو أبو الحسن علي بن محمد بن حبيب الماوردي البصري، ولد بالبصرة وتلقى تعليمه بها. ثم انتقل إلى بغداد حيث واصل تعليمه في دراسة الفقه والحديث وغيرهما من العلوم. وقد امتدت حياته من عام مولده سنة 364هـ حتى مماته سنة 450هـ وله من العمر ست وثمانون عاما. وهذا يعني أنه عاش خلال الثلث الأخير من القرن الرابع الهجري والنصف الأول من القرن الخامس الهجري. وهي الفترة التي كانت الثقافة الإسلامية في قمة ازدهارها. وهو علم من أعلام الفكر الإسلامي وأكبر فقهاء الشافعية يقول عنه تاج الدين السبكي في طبقات الشافعية الكبرى إنه كان إماما جليلا له اليد الباسطة في المذهب والتفنن التام في سائر العلوم. ويقول عنه الخطيب البغدادي في تاريخ بغداد إنه كان من وجوه الفقهاء الشافعيين، وله تصانيف عدة في أصول الفقه وفروعه وغير ذلك، وتولى القضاء في بلدان كثيرة وكان ثقة. كما اشتغل بالتدريس عدة سنين في البصرة وبغداد.
شيوخه وأساتذته:
تلقى الماوردي تعليمه على يد شيوخ وأساتذة عديدين نذكر منهم الحسن بن علي بن محمد الجبلي ومحمد بن الفضل البغدادي ومحمد بن المعلي الآزدي وأبو حامد أحمد بن أبي طاهر الإسفراييني.
توليه القضاء:
تذكر كتب التاريخ أن الماوردي تولى القضاء في بلدان كثيرة. ويقول عنه ياقوت إنه كان يلقب بأقضى القضاة. وكان رئيس القضاة في إحدى نواحي نيسابور. واختير سفيرا بين رجالات الدولة في بغداد وبني بويه من "381هـ-422هـ" فكانت له منزلة كريمة عند الخليفة القادر وعند آل بويه كذلك "الماوردي طبعة بيروت. مقدمة لمصطفى السقا ص4".
كتبه ومؤلفاته:
ترك لنا الماوردي كتبا كثيرة تقدر بنحو اثني عشر كتابا بعضها لم يطبع وهي تشمل كتبا دينية وأخرى لغوية وأدبية وثالثة في السياسة والاجتماع. ومن أضخم كتبه كتاب الحاوي الكبير وهو موسوعة ضخمة في فقه الشافعية تقع في أكثر من عشرين جزءا، وكتاب الإقناع وهو مختصر من الحاوي، وكتاب أدب القاضي وهو لم يطبع وكتاب أعلام النبوة لم يطبع أيضا، وكتاب الأحكام السلطانية وقد طبع في مصر عدة طبعات. تكلم فيه عن نظم الدولة والقضاء والإمارة والحدود والجزية والحسبة، وكتاب قوانين الوزارة وسياسة الملك وقد طبع في مصر عام 1929 بعنوان "أدب الوزير"، وكتاب البغية العليا في أدب الدين والدنيا. وهو أكثر كتبه شهرة وانتشارا. وعرف باسم كتاب "أدب الدنيا والدين" وقد طبع بمصر عدة طبعات كما ترجم إلى الإنجليزية. ويتناول الكتاب الأخلاق والفضائل الدينية مستندا إلى ما جاء في القرآن والسنة كما يتناول الكتاب كثيرا من الآداب الاجتماعية. وهو كتاب عظيم الشأن يضم آراءه في تربية النشء وله في ذلك نظرة ثاقبة. وسنعتمد في بيان آرائه التربوية على ما جاء في هذا الكتاب.