الرئيسية
أقسام المكتبة
المؤلفين
القرآن
البحث 📚
2 -
إبراهيم بن محمد بن برة الصنعاني (1).
3 -
إبراهيم بن محمد بن عبد الله بن سويد (2).
4 -
الحسن بن عبد الأعلى الصنعاني (3).
لذلك عندما سئل الإمام أحمد عن حديث: «النار جبار (4)» قال هذا باطل من يحدث به عن عبد الرزاق؟ فقال الأثرم: حدثني أحمد بن شبويه قال: هؤلاء سمعوا منه بعدما عمي. كان يلقن فلقنه وليس هو في كتبه. وقد اسندوا عنه أحاديث ليست في كتبه كان يلقنها بعد ما عمي اهـ) (5).
وقال ابن الصلاح: (وقد وجدت فيما روي عن الطبراني عن إسحاق بن إبراهيم الدبري عن عبد الرزاق أحاديث استنكرتها جدا فأحلت أمرها على ذلك، فإن سماع الدبري منه متأخر جدا. قال إبراهيم الحربي: مات عبد الرزاق وللدبري ست سنين أو سبع سنين)(6).
(1) ترجمته في السير (13/ 351).
(2)
ترجمته في السير (13/ 352).
(3)
ترجمته في السير (13/ 351).
(4)
تابع ابن شبويه محمد بن المتوكل، وتابع عبد الرزاق عبد الملك الصنعاني انظر سنن أبي داود (4/ 197)، كما تابع ابن شبويه أيضا أحمد بن الأزهر عند ابن ماجه (2/ 892). وقال الخطابي:(لم أزل أسمع أصحاب الحديث يقولون: غلط فيه عبد الرزاق إنما هو " البئر جبار " حتى وجدته لأبي داود عن عبد الملك عن معمر، فدل أن الحديث لم ينفرد به عبد الرزاق ا. هـ " مختصر سنن أبي داود (6/ 385).
(5)
الميزان (2/ 610).
(6)
المقدمة (597).
آراء شاذة:
لم يسلم عبد الرزاق رحمه الله من نقد الناقدين حتى بلغ الأمر ببعضهم أن
اتهمه بالكذب. قال العقيلي: (لما قدم العباس بن عبد العظيم من عند عبد الرزاق من صنعاء قال لنا - ونحن جماعة - ألست قد تجشمت الخروج إلى عبد الرزاق، فدخلت عليه، وأقمت عنده حتى سمعت منه ما أردت، والله الذي لا إله هو إن عبد الرزاق كذاب والواقدي أصدق منه)(1).
وما أجمل ما قاله الذهبي حينما أورد هذه الرواية حيث قال: (بل والله ما بر العباس في يمينه، ولبئس ما قال، يعمد إلى شيخ الإسلام ومحدث الوقت ومن احتج به كل أرباب الصحاح، وإن كانت له أوهام مغمورة وغيره أبرع في الحديث منه، فيرميه بالكذب ويقدم الواقدي الذي أجمعت الحفاظ على تركه فهو في مقالته هذه خارق للإجماع بيقين ا. هـ)(2).
وقد تعقب ابن حجر الإمام الذهبي في قوله هذا حيث قال: (وهذا إقدام على الإنكار بغير تثبت فقد ذكر الإسماعيلي عن الفرهياني أنه قال: حدثنا عباس العنبري عن زيد بن المبارك قال: كان عبد الرزاق كذابا يسرق الحديث. وعن زيد قال: لم يخرج أحد من هؤلاء الكبار من عنده إلا وهو مجمع أن يحدث عنه - انتهى. وهذا مردود على قائله، فغرض من ذكره الإشارة إلى أن العباس بن عبد العظيم موافقا. ا. هـ)(3)، ولم يأت ابن حجر في تعقبه هذا بشيء يخالف ما قرره الذهبي من عدم الالتفات إلى من قال بتكذيب الإمام عبد الرزاق رحمه الله.
قلت: ولأول وهلة قد يظن الباحث أن العباس بن عبد العظيم وزيد بن
(1) الضعفاء للعقيلي (3/ 109) وسير الأعلام (9/ 571) والتهذيب (6/ 315) والكامل (5/ 1948).
(2)
سير الأعلام (9/ 572).
(3)
التهذيب (6/ 315) ولعدم الاعتداد بقول العباس راجع مقدمة فتح الباري (ص 419).
المبارك ممن لا يعتمد قولهما في الجرح والتعديل بشكل عام، وليس بذاك بل هما من الحفاظ. فأما العباس فقال عنه ابن حجر:(ثقة حافظ)(1) كما أن الذهبي رحمه الله ذكره في رسالته: (ذكر من يعتمد قوله في الجرح والتعديل)(2).
وأما زيد بن المبارك وإن كان أقل منزلة من العباس إلا أنه " صدوق عابد "(3) كما ذكر ذلك ابن حجر العسقلاني رحمه الله.
وبهذا يتبين لك أن الذي تكلم فيه ليس من رعاع الناس أو أدعياء العلم بل هما من العلماء الثقات فعش رجبا تر عجبا.
وإذا كان الإمام عبد الرزاق لم يسلم من طعن الطاعنين فإن هذا ليس بمستغرب حينما أقول لك أن هناك من تكلم في الإمام مالك والإمام الشافعي - رحمهما الله تعالى - (4). بل إن هناك من ترك حديث الإمام البخاري الذي أطبقت الأمة على فضله وعلمه وحفظه (5) وما أحسن قول أبي العتاهية:
ومن ذا الذي ينجو من الناس سالما
…
وللناس قال بالظنون وقيل
وقول الأخر:
يا ناطح الجبل العالي ليكلمه
…
أشفق على الرأس لا تشفق على الجبل (6)
(1) تقريب التهذيب (1/ 397).
(2)
(ص 181) ت. عبد الفتاح أبو غدة. وانظر ترجمته في التهذيب (5/ 121).
(3)
التقريب (1/ 277) وانظر ترجمته في التهذيب (3/ 424).
(4)
انظر جامع بيان العلم (2/ 161)
(5)
انظر الجرح والتعديل (3/ 2 / 191).
(6)
هذا البيت والذي قبله تجدهما في جامع بيان العلم (2/ 161).